شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الله ﷿:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى﴾.
وقال:
﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً﴾.
ومعنى هذا والله أعلم أن الصدقة تسر السائل وتوجب للمعطي أجرا والمنّ والأذى يسوء السائل ويوجب على المعطي إثما فإن ذهب أحدهما بالأجر قصاصا صار المعطي كأن لم يعط ولم يمنن وعاد إلى أصل أمره.
قال: والحسنة إنما تكون بعشر أمثالها إذا أريد بها وجه الله ﷿ وإذا جاء المن فقد انصرفت العطية عن وجه الله إلى وجه المعطي ولولا ذلك لم يمن وإذا انصرفت إلى وجهه ارتفع حكم التضعيف عنها وذهب ما كان فيها من إدخال السرور على المعطي أولا بإدخال المساءة فيها ثانيا فصار كل واحد من العطاء والمن كأن لم يكن والله أعلم.