ولا على عهد أبي بكر وكان أول من قص تميم الداري فاستأذن عمر أن يقص على الناس قائما فأذن له عمر ﵁. وقد ذكرنا في كيفية نشر العلم وفضله بعض ما جاء فيهما من الآثار في كتاب المدخل من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله. فصل قال: وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله تعالى جده لا يريد به التعلم أن يكسب بما تعلمه مالا أو يزداد به في الناس جاها أو على أقرانه استعلاء أو لأضداده أقماعا ولا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخرون عنه وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره ولا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره. ويريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده وأحيا معالم الدين وصيانتها عن أن يدرس أو يزول. ١٧٦٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾. ويريد المتعلم عبادة الله ﷿ فطلب علم الدين ليوصل بما يتعلمه إلى العمل بما يرضى الله عنه وأن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم وأحرى لبقائه إن انقرض أحدهم وبالله التوفيق.