عن النبيين وعلم أحكام الله وأقضيته. ومنها: معرفة ما يطلب علم الأحكام فيه وهو الكتاب والسنة نصوصها ومعانيها وتمييز مراتب النصوص والناسخ والمنسوخ والاجتهاد في ادراك المعاني وتمييز وجوه القياس وشروطه ومعرفة أقاويل السلف من الصحابة والتابعين ومن دونهم وتمييز الاجتماع والاختلاف. ومنها: معرفة ما به يمكن طلب الأحكام في الكتاب والسنة وهو العلم بلسان العرب وعاداتها في مخاطباتها. وتمييز مراتب الأخبار لينزل كل خبر منزلته ويوفي بحسبها حقه. ثم ساق الكلام في البيان قال: وينبغي لمن أراد طلب العلم ولم يكن من أهل لسان العرب أن يتعلم اللسان أولا ويتدرب فيه ثم يطلب علم القرآن الكريم فلن تتضح له معاني القرآن إلا بالآثار والسنن ولا معاني السنن والآثار إلا بأخبار الصحابة ولا أخبار الصحابة إلا بما جاء عن التابعين. فإن علم الدين هكذا أدى إلينا فمن أراده فليتدرج إليه بدرجة فيكون قد أتى الأمر من بابه وقصده من وجهه فإذا بلّغه الله درجة المجتهدين فلينظر في أقاويل المختلفين وليختر منها ما يراه أرجح وأقوم وليقس ما يحدث وينوب على أشبه الأصول وأولاها به.