البيهقي ﵀: أخبار النهي عن الكنى بأبي القاسم مطلقا أكثر وأصحّ، ويحتمل أن يكون راجعا إلى من أراد أن يجمع بينهما والله أعلم. فصل «في إشادة الله ﷿ بذكر محمّد ﷺ قبل أن يخلقه» قال الله ﷿ فيما أخبر أنّه كلّم به موسى بن عمران ﵇: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ﴾ ﴿فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف:١٥٦] قرأ الآية إلى آخرها. قال: ﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف:٦]. وقال: ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الانشراح:٤]. فقيل في بعض التفسير أنّه شهره قبل خلقه وأعلى ذكره في الأوّلين قبل أن يخرجه نبيّا في الآخرين.