١٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ، يَقُولُ: قَالَ خَالِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: "§لَيْسَ التَّوَكُّلُ الْكَسْبَ، وَلَا تَرَكَ الْكَسْبِ، التَّوَكُّلُ شَيْءٌ فِي الْقُلُوبِ" وَقَالَ غَيْرُهُ عَنِ الْجُنَيْدِ: "إِنَّمَا هُوَ سُكُونَ الْقَلْب إِلَى مَوْعُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ تَجْرِيدُ هَذَا السُّكُونِ عَنِ الْكَسْبِ شَرْطًا فِي صِحَّةِ التَّوَكُّلِ بَلْ يَكْتَسِبُ بِظَاهِرِ الْعِلْمِ مُتَعَمِّدًا بِقَلْبِهِ عَلَى اللهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمُ: اكْتَسِبْ ظَاهِرًا وَتَوَكَّلْ بَاطِنًا، فَهُوَ مَعَ كَسْبِهِ لَا يَكُونُ مُتَعَمِّدًا عَلَى كَسْبِهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ اعْتِمَادُهُ فِي كِفَايَةِ أَمْرِهِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"