شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحليمي ﵀ (¬٣): والخوف على وجوه:
أحدها: ما يحدث من معرفة العبد بذلة نفسه وهوانها وقصورها، وعجزها عن إلامتناع عن الله -تعالى جده- إن أراده بسوء. وهذا نظير خوف الولد والديه، وخوف الناس سلطانهم وإن كان عادلًا محسنًا، وخوف المماليك ملاكهم.
والثاني: ما يحدث من المحبة: وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلًا من أن يكله إلى نفسه، ويمنعه مواد التوفيق، ويقطع دونه الأسباب. وهذا خلق كل مملوك أحسن إليه سيده، فعرف قدر إحسانه فاحبه، فإنه لا يزال يشفق على منزلته عنده، خائفًا من السقوط عنها والفقد (¬٤) لها.
والثالث: ما يحدث من الوعيد. وقد نبه الكتاب على هذه الأنواع كلها.
أما الأول فقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (¬٥).
أي لا تخافون لله عظمة.
قال البيهقي ﵀: هكذا فسره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس.
شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحليمي ﵀: والخوف على وجوه:
أحدها: ما يحدث من معرفة العبد بذلّة نفسه وهوانها وقصورها، وعجزها عن الامتناع عن الله-تعالى جدّه-إن أراده بسوء وهذا نظير خوف الولد والديه، وخوف النّاس سلطانهم وإن كان عادلا محسنا، وخوف المماليك ملاّكهم.
والثاني: ما يحدث من المحبة؛ وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلا من أن يكله إلى نفسه، ويمنعه موادّ التوفيق، ويقطع دونه الأسباب. وهذا خلق كلّ مملوك أحسن إليه سيّده، فعرف قدر إحسانه فأحبّه، فإنّه لا يزال يشفق على منزلته عنده خائفا من السقوط عنها والفقد لها.
الثالث: ما يحدث من الوعيد. وقد نبّه الكتاب على هذه الأنواع كلّها.
أما الأوّل فقوله تعالى:
﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقاراً﴾ [نوح:١٣].
أي لا تخافون لله عظمة.
قال البيهقي ﵀: هكذا فسّره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس.