شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الحسن محمد بن أبي المعروف عن بشر بن أحمد الإسفرائيني عن أحمد بن الحسين الهمداني عن علي بن المديني عن مروان بن معاوية الفزاري عن سعد بن طارق الأشجعي عن ربعي بن حراش العبسي عن حذيفة بن اليمان العبسي
أصحابنا ولأنّ الإنسان لو صحّ أن يحدث شيئا فيما يصح أن يحدث، لم يكن بعض ما يصح أن يحدث، بأن يكون محدثه بأولى من بعض، كما أن الله ﷾ لما صح أن يحدث، لم يكن بعض ما يصح أن يحدث بأن يصحّ منه احداثه بأولى من بعض؛ ولأنّ الإنسان محدث، والمحدث لا يصح أن يحدث كما أن الحركة لا يصح أن تتحرّك. ولأن هذه الحوادث التي هي تقع على وجوه لا يقصدها ككون الكفر قبيحا من الكافر غير واقع على قصده لأن الكافر يقصد أن يقع كفره حسنا غير قبيح ولا يقع إلا قبيحا. فدل أن قاصدا قصد إيقاعه قبيحا، لأنّه يستحيل أن يقع كذلك من غير فاعل فعله على ما هو به. وكذلك الإيمان يقع متعبا مؤلما ولو قصد المؤمن أن يقع على خلاف هذا الوجه لم يتأتّ منه ذلك، دلّ انه وقع كذلك لقصد موقع