لا، وأنه قام إليه خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وكان أهدى إليه هدية، فقال: يا رسول الله! إن فتح الله عليك الحيرة، فأعطني ابنة حيان بن بقيلة. قال: هي لك. فلما قدم خالد بن الوليد في زمان أبي بكر ﵁، صالحوه على مئة ألف، على أن لا يهدم لهم قصراً، ولا يقتل أحداً، وأن يكونوا عيونه، وأن ينزلوا من مر من أصحابه. فقام إليه خريم بن أوس، فقال: لا تدخل ابنة حيان في صلحك، فإني كنت قد سألتها رسول الله ﷺ فأعطانيها. قال: ومن يشهد لك؟ قال: فشهد له بشير بن سعد ومحمد بن ⦗١٨٤⦘ مسلمة الأنصاريان. فأمر خالد بن الوليد أهل الحيرة أن لا يدخلوها في صلحهم لذلك. فقالوا: فدعنا فلنرضه. فقال: عندكم. فقالوا: نبتاعها منك، فإنها قد كبرت، وليست على ما عهدت في الشباب. قال: فأعطوني. قالوا: احتكم. قال: أحتكم إلى ألف درهم، على أن لي منها نظرة. فأجلسوا عجوزاً ليست بها. فقال: البائسة، قد عجزت بعدي. فأخذ ألف درهم. فلامه المسلمون على تقصيره. قال: ما كنت أرى أن الله ﷿ خلق عدداً أكثر من ألف. باب