مأخذ العلم لابن فارس
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ذهب أكثر علمائنا إلى أنه لا فرق بين قول المحدث عن وبين قوله عن وذهب آخرون إلى أن قوله عن دال على أنه سمعه لفظا وأن قوله عن يدل على أنه سمعه قراءة عليه
(ثنا) * وابن أيوب عندنا من كبار المحدثين، والذي حكيناه عنه دليل على ما قلناه من أن التحديث والإخبار واحد. فأما العرب فلا فرق عندهم بين قول القائل (حدثني) وبين قوله (أخبرني) . وقد سمى الله تعالى كتابه حديثاً مرة ونبأ مرة، والنبأ هو الخبر. ثم إن الشاعر يقول مرة هذا ومرة هذا. أنشدني أبي قال: أنشدني أبو إسحاق الخطيب: وخبرتماني أن تيماء منزلٌ ... لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت ... فما للنوى ترمي بليلي المراميا