مأخذ العلم لابن فارس

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مأخذ العلم لابن فارس
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

رسول الله ﷺ: ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً: إنما ورثوا العلم فمن أخذه، أخذ بحظٍّ وافرٍ)) . * ثم إن للعلم محلين: أحدهما: القلوب الواعية الحافظة. والآخر: الكتب المدونة. فمن أوتي سمعاً واعياً وقلباً حافظاً؛ فذلك الذي علت درجته وسمقت منزلته، فإنهما معونة حفظه. ومن العلماء من خطَّطَ علمه ودونه تقييداً منه له، إذا كان كتابةً عنده أمن قلبه لما يعرض في القلوب من النسيان، وتقسُّم الهموم إياه. وقد جاء عن النبي ﷺ في تقييد العلم ما حدثنا علي بن إبراهيم، عن الباغندي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي وسأله عنه علي بن المديني، ثنا ابن المؤمل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: ((قيدوا العلم)) ، قيل: يا رسول الله! وما تقييده؟ قال: ((الكتاب)) . وسمعته يقول: هذا حديث لم يروه عن ابن جريج غير ابن المؤمل -واسمه: عبد الله بن المؤمل-. * وقد أدب الله جل ثناؤه بمثل هذا فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمى فاكتبوه﴾ ، ثم قال: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا﴾ ، فجعل كتابة الدين وأجله وكميته من القسط عنده، وجعل ذلك قيماً للشهادة ونفياً للارتياب. وأعلى ما يحتج به في ذلك قوله جل ثناؤه: ﴿ن والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون﴾ . فخبرني علي بن أحمد بن مهرويه، فيما قرأت عليه بقزوين، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سهل السراج، قال: سمعت الحسن يقول في قوله جل ثناؤه: ﴿ن والقلم﴾ قال: (ن) : الدواة، و (القلم) : القلم. * وحدثني علي بن مهرويه، ثنا ابن أبي خيثمة، ثنا ابن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((كان أول ما خلق الله ﷿، القلم وأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة)) . * والآثار في هذا كثيرة تدل كلها على فضل تدوين العلم وتقييده بالكتاب. ثم إن لأداء العلم وإبلاغه طرقاً أنا ذاكرها وذاكر مقالات أهل العلم فيها إن شاء الله تعالى.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.