يا عبادى! إنى حرمت الظلم على نفسى، وجعلته محرماً فيما بينكم، فلا تظالموا. يا عبادى! إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب، ولا أبالى، فاستغفرونى أغفر لكم .. يا عبادى! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعمونى أطعمكم .. يا عبادى! كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسونى أكسكم .. يا عبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وحيكم وميتكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد، لم يزد ذلك فى ملكى شيئا .. يا عبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص دلك من ملكى شيئاً .. ياعبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، اجتمعوا فى صعيد واحد فسألونى، فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكى شيئاً، إلا كما ينقص البحر إن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة .. ياعبادى! إنما هى أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله ﷿، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» (¬١)، رواه مروان بن محمد وغيره، عن سعيد، ورواه قتادة عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الحبى، عن أبى ذر إلى قوله: «إلا كما ينقص البحرإن يغمس فيه المخيط». (٢ - ٦١٨) عن ابن غنم، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ نحوه، وزاد فيه: «إنى جواد ماجد عطائى كلام، وعذابى كلام، وإذا أردت أمراً فإنما أقول له كن فيكون» (¬٢).