إنَّ جبريل ﷺ أتانى كهيئة المرآة (¬٥) البيضاء فيها نقطة سوداء فقال: إن هذه الجمعة، وفيها ساعة خير لك، ولأمتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها، فقلت: يا جبريل ما هذه النقطة السوداء؟ فقال: هذه الساعة التى فى يوم الجمعة لا يوافقها مسلم يسأل الله ﷿ خيرا إلا أعطاه إياه، أو فتح له مثله يوم القيامة أو صرف عنه من سوء مثله، وإنه خير الأيام عند الله ﷿، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد. قلت: يا جبريل: وما يوم المزيد؟ فقال: إن فى الجنة وادِ أفيح فيه مسك أبيض ينزل الله ﷿ كل يوم جمعة، فيضع كرسيه ثم يجاء بمنابرمن نور فتوضع خلفه فتحف به الملائكة، ثم يجاء بكراسى من ذهب فتوضع، ويجئ النبيون، والصديقون، والشهداء والمؤمنون أهل الغرف، فيجلسون، ثم يبتسم الله فيقول ﷿: أى عبادى سلوا، فيقولوا: نسألك رضوانك! فيقول: قد رضيت عنكم، فسلوا ثلاثا! فيسألون مناهم (¬١) فيعطهم ما شأوا وأضعافها، فيعطيهم ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر، ثم يقول: ألم أنجزكم وعدى، أتم عليكم نعمتى، وهذا محل كرامتى، ثم ينصرفون إلى غرفهم، ويعودون كل يوم جمعة. قلت يا جبريل: وما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء، أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء مقورة فيها أبوابها، مطردة فيها أنهارها» (¬٢).