(¬٥) : كَانَ ابنٌ لِأَبي (¬٦) طَلْحَةَ شَاكِيًا، وإِنَّ أبا طَلْحَةَ خَرَجَ، [فجَاءَ] (¬٧) وَقَدْ تُوفيَ الغُلامُ. فَقَالَ: ما فَعَلَ ابْنِي؟ فَقَالَتْ أمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ. فَقَالَ: عَشُّونَا، فَقَدَّمُوا إِلَيهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أصابَ مِنْ أَهلِهِ. قَالَ ﵁ (¬٨) : فَلَمَّا فرغَ قالَتْ أمُّ سُلَيمٍ: وارِ الصَّبيَّ. فَأَتَى أَبو طَلْحَةَ النَّبيَّ ﷺ فأخبرَه، فَقَالَ: «أَعْرَسْتُما اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهمَّ بَارِكْ لَهُمَا»، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ لِي: يا أنسُ، احْفَظْهُ حَتَّى نَأتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ (¬٩) ﷺ، وَهوَ في حائِطٍ فيهِ إِبِلٌ مِنَ الغنائِمِ، وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ (¬١٠) : «هَلْ مَعَهُ شَيْءٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرٌ، فَمَضَغَ التَّمْرَ، ثُمَّ جَعَلَ فِي فِّي الصَّبِيِّ قَليلًا مِنْ فِيِّ النَّبيِّ ﷺ، ولاكَ بِهِ حَنَكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. [خ¦٥٤٧٠]