الزُّهْريُّ ﵀: الفَرَعَة أول النَّتَاجِ. وَالعَتِيرُة (¬١٣) الشَّاةُ كانوا يَذْبَحونَها في رَجَبٍ. [خ¦٥٤٧٣] ١٢٧٠ - قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الله محمَّد بن الليث المروزيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان، قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك قالَ: أخبرنا يونس (¬١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قال (¬٢) : أَخْبَرَني عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، أَنَّ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: كَانَتْ (¬٣) شَارِفٌ (¬٤) مِنْ نَصِيبِي مِنَ المغَنَمِ (¬٥) يَوْمَ بَدْرٍ، وَ كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي شارفًا مِنَ الخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ (¬٦) أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﷺ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأتِيَ (¬٧) بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ (¬٨)، فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي. فَبَيْنَا أَنَا (¬٩) أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ متاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالغَرَائِرِ وَالحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتانِ (¬١٠) إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، ورَجَعتُ حين جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَاي قَدْ [أُجِبَّتْ] (¬١١) أَسْنِمَتُهَما، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذلكَ المَنْظَرَ مِنْهما، فقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا (¬١٢) البَيْتِ، فِي شَرْبٍ (¬١٣) مِنَ الأَنْصَارِ، غَنَتْهُ (¬١٤) قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ (¬١٥) النِّوَاءِ، وَهُنَّ مُعقلاتٍ بِالفَنَاءِ (¬١٦). فَقَامَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ (¬١٧) أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ (¬١٨) عَلِيٌّ ﵁: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رسولِ الله (¬١٩) ﷺ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ ﵁، فعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ في وجْهي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَال (¬١) : «مَا لَكَ؟» فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْم (¬٢)، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ (¬٣) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَ شَرْبٍ. فَدَعَا رسولُ اللهِ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا (¬٤) وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ (¬٥)، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ (¬٦)، فَأذِنَوا لَهُم، فإذا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رسولُ اللهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ (¬٧)، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ [إلى] (¬٨) سرَّتِه ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ له (¬٩) حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ (¬١٠) القَهْقَرَى (¬١١)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. [خ¦٢٠٨٩]