مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ (¬٨) مِنْهُ إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَعْتِقُ بِاليَدِ اليَدَ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ، وبِالفَرْجِ الفَرْجَ (¬٩)». قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ ذَلكَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؟ قَالَ: نَعَمْ. قالَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ ذَلكَ: ادْع لِي مُطَرِّفًا - وَكَانَ مِنْ أَفْرَهِ (¬١٠) غِلْمَانِهِ - فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: اذْهبْ، فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالى. [خ¦٢٥١٧] ١٠٢٤ - وعنِ المَعْرُورِ بن سُوَيدٍ قالَ: نَزَلنَا الرَّبَذَةَ (¬١١)، فَإِذا رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقُلْنَا لَهُ (¬١) : لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلَامِكَ هذا فَضَمَمْتَهُ إلى بُرْدِكَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَ حُلَّةً، واشْتَرَيتَ لِغُلَامِكَ بُرْدًا غَيْرَهُ، قَالَ: إنِّيْ سَأُحَدِّثُكَ (¬٢) عنْ ذَلكَ: كَانَ بَيْنِي وبَيْنَ صَاحِبٍ ليْ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى رسُولَ اللهِ ﷺ يُعْذِرُهُ مِنِّي، فَقَالَ ليْ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، سَابَبَتْ فُلَانًا؟»، فَقُلتُ: نَعَمْ. قالَ: «فَذَكَرتَ أُمَّهُ؟»، فَقُلتُ: نَعَمْ (¬٣)، مَنْ سَابَّ الرِّجالَ ذُكِرَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ. فقال لي: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ». قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ: «عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَر». ثُمَّ قالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ (¬٤) تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ». وفي رِوَايةٍ أُخْرى: «فَإِنْ كَلَّفَهُ فَلْيُعِنْهُ». [خ¦٦٠٥٠]