اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مَغْفِرَتَهُ (¬١)، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ - أَو مِنْ (¬٢) عَذَابِ النَّارِ -». قَالَ عَوْفُ بنُ مَالِكٍ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ. أخرجه مسلم ﵀. ٥٥٨ - قال ﵁ (¬٣) : وعن ابن بُرَيدَةَ، عن سَمُرةَ بن جُندُبٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى على امْرَأَةٍ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا. [خ¦١٣٣١] ٥٥٩ - وعن أبي رافعٍ (¬٤)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَت تُلَقِّطُ الْقَصَبَ في (¬٥) الْمَسْجِدَ، - قَالَ: أَوْ رَجُلٌ -. فَفَقَدَ (¬٦) النَّبِيُّ ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فأُخبِرَ أنَّه مَاتَ. فقَالَ: «أَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُوني بِهِ؟»، قالوا: إنَّهُ دُفِنَ لَيلًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ (¬٧). قالَ: «دُلُّونِي (¬٨) عَلَى قَبْرِهِ». فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. [خ¦١٣٢١] ٥٦٠ - و عن أبي الخَيرِ، عن عقبةَ بن عامر: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ: خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المنزلِ. [خ¦٣٥٩٦] ٥٦١ - وعن عبد العزيز بن صُهَيبٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: مَرُّوا على رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْه خَيْرًا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». ومَرُّوا عَلَيهِ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْه شَرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». فَقَالَوا: يا رسول الله، مَا وَجَبَتْ؟ فقَالَ: «إنكم أَثْنَيْتُمْ عَلَى هَذَا خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَى هَذَا شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ تعالى فِي الأَرْضِ». [خ¦١٣٦٧] ٥٦٢ - وعن أبي الأسودِ الدُّؤَليِّ قالَ: قدمتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَالناسُ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، فَمَرَّوا بجِنَازَةٍ فَأَثْنَوا عليها خَيْرًا فَقَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ. ومَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوا (¬١) شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ. قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا وَجَبَتْ وَجَبَتْ (¬٢)؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ ماتَ فشَهِدَ (¬٣) أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ». قالَ: فقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ». قالَ: قُلْنَا وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ولَمْ نَسْأَلْهُ (¬٤) عَنِ وَاحِدٍ. أخرجه البخاري ﵀. [خ¦١٣٦٨] ٥٦٣ - قال ﵁ (¬٥) : وعن مَعْبَدِ بن كعبِ بن مالك، عن أبي قتادة بن رِبْعيٍّ، أنه كان يحدِّثُ: أنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مُرَّ عليه بجِنَازَةٍ، فقال: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ (¬١) مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ ﷿، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ تسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ»، أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٦٥١٢]