إِذَا جَاءه فَرَآهُ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»، نُغَيرٌ (¬١٣) كَانَ يَلْعَبُ بِهِ. فَرُبَّمَا (¬١٤) تَحْضُرُ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَقُومُ، خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا. [خ¦٦٢٠٣] ٣٥٠ - وعَن مَحْمُودِ بنِ الرَّبِيعِ، عَن عِتْبَانَ بنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، ولَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ (¬١) فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله». فَمرَّ نبِيُّ اللهِ (¬٢) ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاستَتبَعَهُ، فَانطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَدَخَلَ، فقَالَ (¬٣) وهُوَ قَائِمٌ: «أَيْنَ تُريْدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟» قَالَ (¬٤) : فَأَشَرْتُ إِلَيهِ حَيثُ أُرِيدُ. قَالَ (¬٥) : ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (¬٦) صَنَعْنَاهَا (¬٧)، وذكر الحديث. [خ¦٤٢٥] ٣٥١ - قَالَ ﵁ (¬٨) : وعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلي (¬٩) لَكُمْ». قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بالمَاءِ، فَقَامَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [خ¦٣٨٠] ٣٥٢ - وعَن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (¬١٠) ﵁ قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَينَا (¬١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ ﵁ لِيُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، ومَا رَأَينَا مَنْظَرًا أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنهُ، حَيثُ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ (¬١٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمَ، وَأَرْخَى الْحِجَابَ، فَلَمْ يُوصَل إِلَيهِ حَتَّى مَاتَ». [خ¦٦٨١] ٣٥٣ - وعَن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ واشْتَدَّ (¬١٣) مَرَضُهُ. فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يا رَسُول اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ (¬١)، متى يَقُوم مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فَصَلَّى بِهِم أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (¬٢) ﷺ. [خ¦٦٧٨] ٣٥٤ - وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ (¬٣) قَالَ: «إنَّ أَحَدَكُم إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ لَا يُرِيدُ غَيرَهَا، لَمْ يَخْطُ خطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ الله تَعَالَى (¬٤) بِهَا دَرَجَةً، وحَطَّ (¬٥) بِهَا خَطِيئَةٌ، وإِنَّ (¬٦) أَحَدَكُمْ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَت الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، اللَّهمَّ اغفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ (¬٧)، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ». [خ¦٤٧٧] ٣٥٥ - وعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ (¬٨) قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أو رَاحَ، أَعَدَّ الله لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». [خ¦٦٦٢]