البخلاء للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لي الجاحظ وأنا أقرأ عليه كتابه في البخلاء، وتذاكرنا ما دقق الشعراء فيه من ذم البخل لا أعرف شيئا أبلغ في الهجاء بالبخل من قول أبي الشمقمق، من الدافر: " وما روحتنا لتذب عنا ... ولكن خفت مرزئة الذباب وقوله، من البسيط: الحابس الروث في أعفاج بغلته ... خوفا على الحب من لقط العصافير " قلت: أما البيت الأول فلم يسم لنا المهجو به، وقبله بيت هو، من الوافر: شرابك في السحاب إذا عطشنا ... وخبزك عند مقتطع التراب وبعده: وما روحتنا. . . . . . وأما البيت الثاني فالمهجو به أوفى بْن نوفل، وقبله بيت هو، من البسيط: ما كنت أحسب أنّ الخبز فاكهة ... حتى نزلت على أوفى بْن خنزير وقد روي هذا الشعر لغير أبي الشمقمق