البخلاء للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحسن بن علي الجوهري عن أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخزاز عن أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري عن أحمد بن يحيى النحوي عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبي عن أبو بكر عن أبي عن أبو عكرمة الضبي عامر بن عمران عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي
لي: يا أبا إسحاق، أنشدني شيئا من شعرك. فأنشدته، من الطويل: " وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فذلك شيء ما إليه سبيل أرى الناس خلان الجواد ولا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل وإني رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال بخيل من خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون ينيل عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالي كما قد تعلمين قليل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل فقال الرشيد: لا، كيف إن شاء اللَّه تعالى، يا فضل، أعطه مئة ألف درهم. ثم قَالَ: لله در أبيات تأتينا بها يا إسحاق، ما أجود أصولها، وأحسن فصولها. فقلت: يا أمير المؤمنين، كلامك أحسن من شعري. فقال: يا فضل، أعطه مئة ألف أخرى ". فكان ذلك أول مال اعتقدته