أَيْضًا: لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ , أَوِ الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى زَيْدٍ هَذَا , وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ , وَقَدْ نَهَيْتُهُ عَنْهُ، وَلَمْ أَنْهَهُ عَنْهُ , وَهُوَ مُطِيعٌ لِلَّهِ فِيهِ وَهُوَ عَاصٍ بِهِ , وَأَمْثَالِ ذَلِكَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا أَوْ نَحْوِهِ أَنَّهُ آمِرٌ لِلْأُمَّةِ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ , وَغَيْرُ آمِرٍ لَهَا بِهَا فِي غَيْرِهِ , وَآمِرٌ لَهَا بِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَطَهِّرَةً وَنَاهٍ عَنْهَا إِذَا كَانَتْ مُحْدِثَةً , وَآمِرٌ لِزَيْدٍ بِالْحَجِّ إِذَا قَدَرَ , وَغَيْرُ آمِرٍ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ , فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ مَا عُلِمَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهِ مِنَ التَّعَارُضِ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ , وَلَيْسَ يَقَعُ التَّعَارُضُ بَيْنَ قَوْلَيْهِ , إِلَّا بِأَنْ يُقَدَّرَ كَوْنُهُ آمِرًا بِالشَّيْءِ وَنَاهِيًا عَنْهُ لِمَنْ أَمَرَ بِهِ , عَلَى وَجْهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ , وَذَلِكَ إِحَالَةٌ فِي صِفَتِهِ "