إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ نَعْرِفُهُ , وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ نُنْكِرُهُ» كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ , عَنْهُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ , يَقُولُ: «كُنَّا نَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَنَعْرِضُهُ عَلَى أَصْحَابِنَا , كَمَا نَعْرِضُ الدِّرْهَمَ الزَّائِفَ , فَمَا عَرَفُوا مِنْهُ أَخَذْنَا، وَمَا أَنْكَرُوا مِنْهُ تَرَكْنَا» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , قَالَ: قَالَ أَبُو غَسَّانَ يَعْنِي زُنَيْجًا: قَالَ جَرِيرٌ: " كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ جِئْتُ بِهِ إِلَى الْمُغِيرَةِ , فَعَرَضْتُهُ، فَمَا قَالَ لِي: أَلْقِهِ , أَلْقَيْتُهُ "