الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الْخَطِيبُ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ هَذَا , مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَرَادَ الشَّافِعِيُّ بِهِ أَنَّ مُرْسَلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حُجَّةٌ , لِأَنَّهُ رَوَى حَدِيثَهُ الْمُرْسَلَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ , وَأَتْبَعَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ , وَجَعَلَ الْحَدِيثَ أَصْلًا إِذْ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ , فَيُجْعَلُ تَرْجِيحًا لَهُ , وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَرَاسِيلَ سَعِيدٍ تُتُبِّعَتْ فَوُجِدَتْ كُلُّهَا مَسَانِيدَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ ,