الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ أَصَحُّ مِنْ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ بَعْدَمَا أَقَرَّ أَنَّهُ حَدِيثُهُ» أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ⦗٢٧٥⦘ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , ح وَأَخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ ـ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ رَوْحٍ ـ قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ , قَالَ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ: " كُنْتُ أَكْتُبُ بَعْضَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَلَمَّا أَرَدْتُ فِرَاقَهُ أَتَيْتُهُ بِالْكُتُبِ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: هَذَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ , قَالَ: نَعَمْ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ مُجَاهِدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: الْقِرَاءَةُ عِنْدِي أَثْبَتُ مِنَ السَّمَاعِ , وَكَانَ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورٍ وَقَرَأْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّافِقِيُّ , إِجَازَةً، أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْبَرْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ , ح وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قِرَاءَةً، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شُقَيْرٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْبَرْبَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ حَمَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ , يَقُولُ «إِذَا قَرَأْتُ عَلَى الْمُحَدِّثِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لِأَنَّهُ يَصِحُّ لِي كِتَابِي» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ , قَالَ: كَانَ ⦗٢٧٦⦘ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ يَقُولُ «الْقِرَاءَةُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْإِمْلَاءِ , لِأَنِّي إِذَا قُرِئَ عَلَيَّ جَعَلْتُ ذِهْنِي كُلَّهُ فِيهِ» قَالَ الْخَطِيبُ: ذَكَرْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ لِأَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ فَأُعْجِبَ بِهَا , وَسَأَلَنِي فَكَتَبْتُهَا لَهُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا حَمُ ابْنِ نُوحٍ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «كَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ يَرَى الْقِرَاءَةَ عَلَى الْعَالِمِ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ عَلَيْكَ» أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ , قَاضِي قَزْوِينَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ , قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «لَأَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقْرَأَعَلَيَّ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنا ابْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ , قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَصَحِّ السَّمَاعِ , فَقَالَ " قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ , أَوْ قَالَ عَلَى الْمُحَدِّثِ , ثُمَّ قِرَاءَةُ الْمُحَدِّثِ عَلَيْكَ , ثُمَّ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْكَ كِتَابَهُ فَيَقُولُ: ارْوِ هَذَا عَنِّي , قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَأَقُولُ: حَدَّثَنِي؟ قَالَ: أَوَلَمْ يَقُلِ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ , وَإِنَّمَا قَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ " وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: " مَا قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَثْبَتُ فِي نَفْسِي مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ , قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ مَرَّةً الْكَلَامَ وَمَرَّةً الْإِسْنَادَ " أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيَّ , يَقُولُ: " اخْتَلَفْتُ إِلَى مَالِكٍ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَا مِنْ حَدِيثٍ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: سَمِعْتُهُ مِرَارًا مِنْ مَالِكٍ , وَلَكِنِّي اقْتَصَرْتُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ , لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الرَّجُلِ عَلَى الْعَالِمِ أَثْبَتُ مِنْ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ عَلَيْهِ " أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ، أنا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَيَّانَ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ السَّرَّاجُ , قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَأَبَى , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ , فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَسَنًا فَسَتَقْرَؤُهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ , فَقَالَ وَاللَّهِ وَاللَّهِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثًا «لَقِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَثْبَتُ عِنْدِي مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ , وَعِنْدَ مَنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ أَعْنِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ , وَابْنَ لَهِيعَةَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعِلَّةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنِ اخْتَارَ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ ظَاهِرَةٌ , لِأَنَّ الرَّاوِيَ رُبَّمَا سَهَا وَغَلِطَ فِيمَا يَقْرَؤُهُ بِنَفْسِهِ , فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّامِعُ , إِمَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ الشَّأْنِ , أَوْ لِأَنَّ الْغَلَطَ صَادَفَ مَوْضِعَ اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ , فَيَتَوَهَّمُ ذَلِكَ الْغَلَطَ مَذْهَبًا فَيَحْمِلُهُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ أَوْ لِهَيْبَةِ الرَّاوِي وَجَلَالَتِهِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِ , وَأَمَّا إِذَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ فَارِغُ السِّرِّ حَاضِرُ الذِّهْنِ , فَمَضَى فِي الْقِرَاءَةِ غَلَطٌ , فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَرُدُّهُ عَلَى الْقَارِئِ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فِي مَعْنَى الْخِلَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ بِنَفْسِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ الْجَوْهَرِيَّ يَعْنِي حَاتِمَ بْنَ اللَّيْثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ رَجُلٌ , فَقَالَ لَهُ: «تَظُنُّ أَنَّكَ خَفَّفْتَ عَنِّي؟ لَوْ قَرَأْتُ أَنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ إِنَّكَ لَتَقْرَأُ وَإِنِّي لَأَتَحَفَّظُ مَا تَقْرَأُ، لِئَلَّا يَسْقُطَ عَلَيَّ شَيْءٌ، قِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَشَدُّ مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قِرَاءَةً، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْخُرَاسَانِيُّ , قَالَ: قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ «إِذَا قُرِئَ عَلَيَّ كَانَ أَصَحَّ , وَذَلِكَ أَنِّي أَجْعَلُ نَهْمَتِي فِيهِ وَقَلْبِي فِيهِ , وَإِذَا قَرَأْتُ لَمْ أَفْهَمْ مَا أَقْرَؤُهُ - أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهُ» أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: قَا لَ لِي مُوسَى بْنُ دَاوُدَ «الْقِرَاءَةُ أَثْبَتُ مِنَ الْحَدِيثِ , وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قَرَأْتَ عَلَيَّ شَغَلْتُ نَفْسِي بِالْإِنْصَاتِ لَكَ , وَإِذَا حَدَّثْتُ غَفَلْتُ عَنْكَ» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ الْبَصْرِيُّ , فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِّيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ: الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ؟ فَقَالَ: " قَالَ الْعَبَّاسُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ وَالْعَرْضُ أَصَحُّ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ , يَقُولُ «الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِرَاءَةِ الشَّيْخِ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقُرْآنَ يُقْرَأُ عَلَى الْمُعَلِّمِ؟» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحُسَيْنِ , قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ «الْقِرَاءَةُ عَلَيَّ أَثْبَتُ وَأَفْهَمُ لِي مِنْ أَنْ أَتَوَلَّى الْقِرَاءَةَ أَنَا أَوْ نَحْوَ هَذَا» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: وَجَدْتُ هَذَا الْكَلَامَ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ ضِرَارٍ وَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَ مَعِي أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي الْمَجْلِسِ , قَالَ أَحْمَدُ بْنُ ضِرَارٍ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْكُتُبَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ , وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ حَدِيثُهُ وَكَلَامُهُ وَاسْتُؤْذِنَ فِي رِوَايَتِهَا عَنْهُ , قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتُمْ، قَالَ: " هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ , وَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ أَشَدَّ مِنَ الشَّهَادَةِ , فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ , وَقَدْ تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ بِكَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَهُوَ وَاسِعٌ لَكَ أَنْ تَقُولَ: أَقَرَّ عِنْدِي فُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا , وَأَنْتَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا نَعَمْ , وَكَذَلِكَ جَاءَ كَثِيرٌ مِنَ السُّنَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَأْمُرُ بِهِ أَوْ يَنْهَى عَنْهُ وَهُوَ لَمْ يَلْفِظْ بِهِ , إِنَّمَا تَكَلَّمَ بِالْجَوَابِ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ سَوَاءً لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ " وَكَانَ حَجَّاجٌ عَرَضَ كُتُبًا عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ , أَظُنُّهُ قَالَ: إِلَّا الْمَنَاسِكَ , فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ إِمْلَاءً , وَقَالَ الْحَجَّاجُ: قُلْتُ لِابْنِ جُرَيْجٍ: هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَيْكَ أُحَدِّثُ بِهَا عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَقُلْ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنا أَبُو الْقَاسِمِ شَيْخٌ كَانَ بِمِصْرَ , كَانَ صَدِيقًا لَنَا , كَانَ سَمِعَ مِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَابْنِ لَهِيعَةَ، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: «الْعَرْضُ عِنْدِي أَصَحُّ مِنَ السَّمَاعِ , إِنَّهُ إِذَا عُرِضَ عَلَيَّ تَحَفَّظْتُ , وَإِذَا حَدَّثْتُ فَرُبَّمَا سَهَوْتُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثُونِي بِمِصْرَ , أَنَّ نَافِعًا , قَالَ لِلَّيْثِ: سَلْنِي حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ , فَقَالَ: لَا وَلَكِنِّي أَعْرِضُهُ عَلَيْكَ , فَعَرَضَهُ عَلَيْهِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ كُلُّهُ عَرْضٌ , قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: أَنَا أَسْهُو فِي السَّمَاعِ وَلَا أَسْهُو فِي الْعَرْضِ , قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ حَدِيثًا , هَلْ يَجُوزُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ , وَسَمِعْتُ فُلَانًا , وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الرَّجُلِ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الصَّكُّ فَيُقِرُّ بِهِ فَيَجُوزُ لَكَ أَنْ تَقُولَ: أَقَرَّ عِنْدِي فُلَانٌ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ , وَإِنَّمَا سَمِعْتَ نَعَمْ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ قَوْلِي " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثُونَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , أَنَّهُ قَالَ: " كَيْفَ يُنْكِرُ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَرْضَ , وَهُمْ يَأْخُذُونَ حَدِيثَنَا وَنَحْنُ قَدْ عَرَضْنَا؟ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: احْمِلُوا الْعَرْضَ عَلَيَّ , فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي - قِيلَ لِأَبِي عُبَيْدٍ: أَلَيْسَ الْعَرْضُ عِنْدَكَ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ؟ قَالَ: نَعَمْ " قَالَ وَثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَرْضِ , فَقَالَ: قُلْ كَمَا كَانَ هَذَا - يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا , قَالُ أَبُو عُبَيْدٍ: " وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ رُبَّمَا قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ: هَذَا عَرْضٌ , ثُمَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي , قَالُ أَبُو عُبَيْدٍ: كُنَّا نَسْمَعُ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَثِيرًا يَقُولُ: أَخْبَرَنِي فَكُنْتُ أَرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ وَحْدَهُ , حَتَّى أَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَنَا؛ فَقَدْ حَدَّثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ , فَلِهَذَا اسْتَجَازَ أَنْ يَقُولَ " قَالَ الْخَطِيبُ: قَصَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي آخِرِ هَذَا الْكَلَامِ الْبَيَانَ أَنَّ قَوْلَ الرَّاوِي حَدَّثَنَا فِيمَا سَمِعَهُ عَرْضًا جَائِزٌ , وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي فِيمَا سَمِعَهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ , وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ السَّلَفِ نَحْنُ نَذْكُرُهُ بَعْدُ فِي مَوْضِعِهِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعُونَتِهِ "