هَنَّادٌ: فِي كِتَابِي سَعِيدٌ الطَّائِيُّ , وَلَا أَدْرِي الْخَطَأُ مِنِّي أَوْ مِنْهُ , وَإِنَّمَا هُوَ ـ سَعْدٌ , عَنْ أَبِي الْمُدَلَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَخْبِرْنَا عَنِ الْجَنَّةِ , مَا هُوَ بِنَاؤُهَا «قَالَ » لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ , مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ , وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ , مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ وَلَا يَبْؤُسُ , وَيَخْلُدْ وَلَا يَمُوتُ , لَا يَفْنَى شَبَابُهُ وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُ " حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَرْجُوشِيُّ لَفْظًا , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْقَطَّانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ دُرُسْتُوَيْهِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ , يَقُولُ: " مَرَّ بِي حَدِيثٌ , فَاحْتَاجَ بَعْضَ الْحُرُوفِ إِلَى حَرْفٍ , فَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ: أَزِيدُ فِي الْحَرْفَ أَمْ لَا؟ فَسَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] فَتَرَكَتُ الْحَرْفَ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْأَنْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْهَرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ , قَالَ: قَالَ أَشْهَبُ: قِيلَ لَهُ يَعْنِي مَالِكًا: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ يُزَادُ فِيهِ الْوَاوُ وَالْأَلِفُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ؟ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا» قَرَأْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيَسْقُطُ مِنْ كِتَابِهِ الْحَرْفُ مِثْلُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , أَيُصْلِحُهُ؟ فَقَالَ «لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُصْلِحَهُ» قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: وَكَانَ جَدِّي لَا يَرَى بِإِصْلَاحِ الْغَلَطِ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ غَلَطٌ بَأْسًا , فَإِذَا كَانَ غَلَطٌ يَتَشَكَّكُ فِيهِ ضَرَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ , اسْمًا كَانَ أَوْ كُنْيَةً أَوْ كَلَامًا فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ , وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى الِانْتِقَاصِ وَيَتَحَامَى الزِّيَادَةَ , أَلْفَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازِ وَمَعَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَبَلِيِّ , وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ الْأَصْبَهَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ