⦗١٠٣⦘: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ , وَالسِّحْرُ , وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَأَكْلُ الرِّبَا , وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ , وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانَ الْهَيْتِيُّ التَّغْلِبِيُّ لَفْظًا، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ الْأَحْدَبِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ» قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» قَالَ: ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] " أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيُّ , قَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ , فَقَالَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ وَهُوَ خَلَقَكَ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ , حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «الْكَبَائِرُ سَبْعٌ , الشِّرْكُ بِاللَّهِ , وَقَتْلُ النَّفْسِ , وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ , وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ , وَالتَّعْرِيبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ» وَلَمْ يَذْكُرِ السَّابِعَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗١٠٤⦘ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ وَكَانَ فِيهِ: «إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِشْرَاكٌ بِاللَّهِ , وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ , أَيْضًا، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَهُ» قِيلَ: وَكَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَهُ؟ قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلَ فَيَسُبُّ أَبَاهُ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَارْدَانِيُّ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ـ وَاللَّفْظُ لَهُ ـ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَا ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَهُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ , فَقَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , وَقَتْلُ النَّفْسِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ , أَوْ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ " أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ النَّضْرِ الشِّيعِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , قَالَ: وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا , قَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ , أَوْ قَوْلُ الزُّورِ " فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ , بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي نَافِعٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ , عَنْ يَزِيدَ , وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ سِنَانٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «شَهَادَةُ الزُّورِ مِنَ الْكَبَائِرِ» سِنَانٌ هَذَا هُوَ الْأَنْصَارِيُّ , وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ , وَقِيلَ: عُمَرُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ـ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ ـ قَالَا: ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ , عَنْ طَيْسَلَةَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَبَائِرُ سَبْعٌ , الشِّرْكُ بِاللَّهِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , وَالزِّنَا , وَالسِّحْرُ , وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ , وَأَكْلُ الرِّبَا , وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ» كُلُّ مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْكَبَائِرِ الْمَذْكُورَةِ , أَوْ مَا كَانَ بِسَبِيلِهَا , كَشُرْبِ الْخَمْرِ , وَاللِّوَاطِ , وَنَحْوِهِمَا , فَعَدَالَتُهُ سَاقِطَةٌ , وَخَبَرُهُ مَرْدُودٌ , حَتَّى يَتُوبَ , وَكَذَلِكَ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ مُلَازَمَتُهُ لِفِعْلِ الْمَعَاصِي الَّتِي لَا يُقْطَعُ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ , أَوْ إِدَامَةُ السُّخْفِ وَالْخَلَاعَةِ وَالْمُجُونِ فِي أَمْرِ الدِّينِ , وَيَثْبُتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِذَا أَخْبَرَ بِهِ عَدْلَانِ , وَصَرَّحَا بِالْجَرْحِ , فَإِنْ صَرَّحَ عَدْلٌ وَاحِدٌ بِمَا يُوجِبُ الْجَرْحَ , فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَثْبُتُ , كَمَا لَا يَثْبُتُ فِي الشَّهَادَةِ , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَثْبُتُ ذَلِكَ , لِأَنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ , فَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي جَرْحِ الرَّاوِي , وَيُخَالِفُ الشَّهَادَةَ , لِأَنَّ الْعَدَدَ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا , فَكَانَ شَرْطًا فِي جَرْحِ الشَّاهِدِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ