الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الفضل محمد بن عبيد الله المالكي أنه قرأ على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب

كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ كَبِيرٌ , بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا , نَحْوَ الْكَذِبِ الَّذِي لَا يُقْطَعُ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ , وَنَحْوَ التَّطْفِيفِ بِحَبَّةٍ وَسِرْقَةِ بَاذِنْجَانَةٍ وَغِشِّ الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا يُقْطَعُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ , لِأَجْلِ أَنَّ الْقَاذُورَاتِ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى أَنَّهَا كَبَائِرُ يُسْتَحَقُّ بِهَا الْعِقَابُ , فَقَدِ اتُّفِقَ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهَا غَيْرُ مَقْبُولِ الْخَبَرِ وَالشَّهَادَةِ , إِمَّا لِأَنَّهَا مُتَّهِمَةٌ لِصَاحِبِهَا وَمُسْقِطَةٌ لَهُ وَمَانِعَةٌ مِنْ ثِقَتِهِ وَأَمَانَتِهِ , أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ , فَإِنَّ الْعَادَةَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى أَنَّ مَنِ احْتَمَلَتْ أَمَانَتُهُ سَرِقَةَ بَصَلَةٍ وَتَطْفِيفَ حَبَّةٍ , احْتَمَلَتِ الْكَذِبَ وَأَخْذَ الرُّشَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَوَضْعَ الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَالِاكْتِسَابَ بِهِ , فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الذُّنُوبُ فِي إِسْقَاطِهَا لِلْخَبَرِ وَالشَّهَادَةِ بِمَثَابَةِ مَا اتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ فِسْقٌ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْعِقَابُ , وَجَمِيعُ مَا أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهِ مِمَّا لَا يَقْطَعُ قَوْمٌ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ , وَقَدِ اتُّفِقَ عَلَى وُجُوبِ رَدِّ خَبَرِ فَاعِلِهِ وَشَهَادَتِهِ , فَهَذِهِ سَبِيلُهُ فِي أَنَّهُ يَجِبُ كَوْنُ الشَّاهِدِ وَالْمُخْبِرِ سَلِيمًا مِنْهُ , وَالْوَاجِبُ عِنْدَنَا أَنْ لَا يَرُدَّ الْخَبَرُ وَلَا الشَّهَادَةُ إِلَّا بِعِصْيَانٍ قَدِ اتُّفِقَ عَلَى رَدِّ الْخَبَرِ وَالشَّهَادَةِ بِهِ , وَمَا يَغْلِبُ بِهِ ظَنُّ الْحَاكِمِ وَالْعَالِمِ أَنَّ مُقْتَرِفَهُ غَيْرُ عَدْلٍ وَلَا مَأْمُونٍ عَلَيْهِ الْكَذِبُ فِي الشَّهَادَةِ , وَالْخَبَرِ وَلَوْ عَمِلَ الْعُلَمَاءُ وَالْحُكَّامُ عَلَى أَنْ لَا يَقْبَلُوا خَبَرًا وَلَا شَهَادَةً إِلَّا مِنْ مُسْلِمٍ بَرِيءٍ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَمْ يُمْكِنْ قَبُولُ شَهَادَةِ أَحَدٍ وَلَا خَبَرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ بِوُقُوعِ الذُّنُوبِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ خَبَرُ صَاحِبِ ذَلِكَ وَشَهَادَتُهُ بِحَالٍ لَوَجَبَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُ الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَشَهَادَتُهُمَا وَذَلِكَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ فِي جِمَاعِ صِفَةِ الْعَدْلِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.