الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري عن أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري عن أبا الحسن علي بن محمد البخاري

إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي: «مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبِيضُ» ـ وَقَالَ حَجَّاجٌ: الْحُمْرُ ـ الطِّوَالُ الثِّطَاطُ؟ " فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: " مَا فَعَلَ السُّودُ الْجُعْدُ الْقِطَاطُ ـ وَقَالَ حَجَّاجٌ: ـ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرَحَ " وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ فَالْكَلِمَتَانِ فِي الْقِصَرِ لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ , وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ , لِأَنَّ عَائِشَةَ قَصَدَتِ الْعَيْبَ وَالذَّمَّ , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَصَدَ التَّعْرِيفَ وَالْوَصْفَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , ثنا سُلَيْمَ انُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللَّهُ , وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا , وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا , وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي , وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا , وَذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ , فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ فِيهِ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ , قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ , وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ أَهْلُكَ , وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا , وَأَمَّا عَلِيُّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تُعَرِّفْكَ , قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٢⦘ بَرِيرَةَ فَقَالَ: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ؟» فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا , أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا , فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي اسْتِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ وَسُؤَالِهِ بَرِيرَةَ عَمَّا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِأَهْلِهِ ـ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُمْ إِلَّا وَوَاجِبٌ عَلَيْهِمْ إِخْبَارُهُ بِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ ذَلِكَ , فَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ نَاقِلِ خَبَرٍ أَوْ حَامِلِ أَثَرٍ , مِمَّنْ لَا يَبْلُغُ مَحِلُّهُ فِي الدِّينِ مُحِلَّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا مَنْزِلَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلَتَهَا مِنْهُ بِخَصْلَةٍ تَكُونُ مِنْهُ يُضَعَّفُ خَبَرُهُ عِنْدَ إِظْهَارِهَا عَلَيْهِ , أَوْ بِجَرْحَةٍ تَثْبُتُ فِيهِ يَسْقُطُ حَدِيثُهُ عِنْدَ ذِكْرِهَا عَنْهُ , أَنْ يُبْدِيَهَا لِمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ , لِيَكُونَ بِتَحْذِيرِ النَّاسِ إِيَّاهُ مِنَ النَّاصِرِينَ لِدِينِ اللَّهِ , الذَّابِّينَ لِلْكَذِبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَيَالَهَا مَنْزِلَةً مَا أَعْظَمَهَا , أَوْ مَرْتَبَةً مَا أَشْرَفَهَا , وَإِنْ جَهِلَهَا جَاهِلٌ وَأَنْكَرَهَا مُنْكِرٌ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَثْرَمُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ , ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ , ثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَرْعَوُنَّ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ حَتَّى يَعْرِفَهُ النَّاسُ , اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمَيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ , ثنا جُعْدُبَةُ بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ , ثنا الْعَلَاءُ بْنُ بِشْرٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيبَةٌ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْزِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ , وَهُوَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ , ثنا الصَّلْتُ بْنُ طَرِيفٍ , قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: الرَّجُلُ الْفَاجِرُ الْمُعْلِنُ بِفُجُورِهِ ذِكْرِي لَهُ بِمَا فِيهِ غِيبَةٌ لَهُ؟ قَالَ: لَا وَلَا كَرَامَةَ ". قَالَ الْجَوْزِيُّ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ⦗٤٣⦘ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ لِأَهْلِ الْبِدْعَةِ غِيبَةٌ» أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ , ثنا عَفَّانُ , ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , عَنِ الرَّجُلِ , يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ أَوْ لَا يَحْفَظُ , قَالُوا: «بَيِّنْ أَمْرَهُ لِلنَّاسِ» أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ , بِأَصْبَهَانَ أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ , ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُرْمَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْزَقِيُّ , أنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ , ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ , ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , ثنا عَفَّانُ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ جُلُوسًا، فَحَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ , فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَبَتٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ: اغْتَبْتَهُ , قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «مَا اغْتَابَهُ وَلَكِنَّهُ حَكَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبَتٍ» - لَفْظُ حَدِيثِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرئُ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْغَازِي , أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرْخِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ , قَالَ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُلَيَّةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: وَمَا تَصْنَعُ بِلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ؟ لِمَ لَا تَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ لِأَيُّوبَ؟ قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَغْتَابُ رَجُلًا مِنَ الْعُلَمَاءِ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: «يَا جَاهِلُ نَصَحَكَ إِنَّ هَذَا أَمَانَةٌ لَيْسَ بِغِيبَةٍ» أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: " مَرَرْتُ مَعَ شُعْبَةَ بِرَجُلٍ - يَعْنِي يُحَدِّثُ - فَقَالَ: كَذَبَ وَاللَّهِ , لَوْلَا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَسْكُتَ عَنْهُ لَسَكَتُّ - أَوْ كَلِمَةً مَعْنَاهَا " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ , أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ , ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , ثنا عَلِيُّ الْمَدِينِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: كَلَّمَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ , أَنَا وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ , وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , فِي رَجُلٍ قُلْنَا: لَوْ كَفَفْتَ عَنْ ذِكْرِهِ , فَكَأَنَّهُ لَانَ وَأَجَابَنَا , ثُمَّ مَضَيْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَإِذَا شُعْبَةُ يُنَادِينِي مِنْ خَلْفِي فَقَالَ: «ذَاكَ الَّذِي قُلْتُ لَكُمْ فِيهِ لَا أَرَاهُ يَسَعُنِي» أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ , بِبُخَارَى أنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رُفَيْلٍ , ثنا الْمُسَيِّبُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُمَيْدٍ الدَّبُّوسِيَّ , يَقُولُ: قِيلَ لِشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ , كَيْفَ تَرَكْتَ عِلْمَ رِجَالٍ وَفَضَحْتَهُمْ , فَلَوْ كَفَفْتَ , فَقَالَ: «أَجِّلُونِي حَتَّى أَنْظُرَ اللَّيْلَةَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ خَالِقِي , هَلْ يَسَعُنِي ذَلِكَ؟» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ عَلَيْنَا عَلَى حَمِيرٍ لَهُ فَقَالَ: «قَدْ نَظَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ خَالِقِي , فَلَا يَسَعُنِي دُونَ أَنْ أُبَيِّنَ أُمُورَهُمْ لِلنَّاسِ وَالسَّلَامُ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ , قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَكْتَ حَدِيثَهُمْ خُصَمَاءَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: قَالَ: " لَأَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ خُصَمَائِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: لِمَ حَدَّثْتَ عَنِّي حَدِيثًا تَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ " أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ , ثنا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يُقَصِّرُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ , هَذِهِ الْفُقَهَاءُ يَنَالُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ , رَجُلٌ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيُذْكَرُ , خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُكَفَّ عَنْهُ " أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ , أنا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ , بِمَكَّةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ , قَالَ: ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: «تَعَالَوْا حَتَّى نَغْتَابَ فِي اللَّهِ ﷿» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ , أنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْعَسْكَرِيُّ , ثنا الْعَنَزِيُّ , ثنا سَهْلُ بْنُ حَبِيبٍ الْأَنْصَارِيُّ , ثنا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّحْوِيُّ , قَالَ: أَتَيْنَا شُعْبَةَ يَوْمَ مَطَرٍ فَقَالَ: «لَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَدِيثٍ , الْيَوْمَ يَوْمُ غِيبَةٍ , تَعَالَوْا حَتَّى نَغْتَابَ الْكَذَّابِينَ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَازِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ , يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ يَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُدَيْرٍ يَقُولُ: «يَا عِمْرَانُ , تَعَالَ حَتَّى نَغْتَابَ سَاعَةً فِي اللَّهِ ﷿» يَذْكُرُونَ مَسَاوِئَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ , قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ هُوَ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ يَكْذِبُ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَغْتَابُ قَالَ: اسْكُتْ , إِذَا لَمْ نُبَيِّنْ كَيْفَ يُعْرَفُ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ " كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ , أَخْبَرَهُمْ , قَالَ: أنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ , يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْلَطُ وَيَهِمُ وَيُصَحِّفُ , فَقَالَ: «بَيِّنْ أَمْرَهُ» , فَقُلْتُ: لِأَبِي مُسْهِرٍ أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ؟ قَالَ: لَا " أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: جَاءَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ إِلَى أَبِي فَجَعَلَ أَبِي يَقُولُ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ , فُلَانٌ ثِقَةٌ , فَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: يَا شَيْخُ لَا تَغْتَبِ الْعُلَمَاءَ، فَالْتَفَتَ أَبِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: «وَيْحَكَ هَذَا نَصِيحَةٌ , لَيْسَ هَذَا غِيبَةً» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ , أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بُنْدَارٍ السَّبَّاكَ الْجُرْجَانِيَّ , يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِنَّهُ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ أَنْ أَقُولَ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ , فُلَانٌ كَذَّابٌ , فَقَالَ أَحْمَدُ: «إِذَا سَكَتَّ أَنْتَ وَسَكَتُّ أَنَا , فَمَتَى يَعْرِفُ الْجَاهِلُ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ؟» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَأْتُونَ الشَّيْخَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُرْجِئًا أَوْ شِيعِيًّا , أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خِلَافِ السُّنَّةِ , أَيَسَعُنِي أَنْ أَسْكُتَ عَنْهُ أَمْ أُحَذِّرُ عَنْهُ؟ فَقَالَ أَبِي: إِنْ كَانَ يَدْعُو إِلَى بِدْعَةٍ وَهُوَ إِمَامٌ فِيهَا وَيَدْعُو إِلَيْهَا , قَالَ: نَعَمْ تُحَذِّرُ عَنْهُ " بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْدِيلِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِلصَّحَابَةِ , وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِلسُّؤَالِ عَنْهُمْ , وَإِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ فِيمَنْ دُونَهُمْ كُلُّ حَدِيثٍ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ بَيْنَ مَنْ رَوَاهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ , لَمْ يَلْزَمِ الْعَمَلُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَةِ رِجَالِهِ , وَيَجِبُ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِهِمْ , سِوَى الصَّحَابِيِّ الَّذِي رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , لِأَنَّ عَدَالَةَ الصَّحَابَةِ ثَابِتَةٌ مَعْلُومَةٌ بِتَعْدِيلِ اللَّهِ لَهُمْ وَإِخْبَارِهِ عَنْ طَهَارَتِهِمْ , وَاخْتِيَارِهِ لَهُمْ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ , فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] , وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] , وَهَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالْمُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ , وَقِيلَ: وَهُوَ وَارِدٌ فِي الصَّحَابَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ , وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨] , وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] , وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١١] , وَقَوْلُهُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤] , وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.