١- أخبرنا الإمام العلامة حجة العرب تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي أيده الله قال: أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد سبط الشيخ أبي منصور المقرئ قال: أبنا الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي قراءة عليه بقراءة أبي بكر بن الخاضبة عليه وأنا أسمع وذلك في رجب من سنة ثلاث وثمانين وأربعمئة قال: ثنا الشيخ الإمام الأوحد أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد المقرئ ﵁ بآمل سنة ثمان وعشرين وأربعمئة قال: أَخْبَرَنِي أبو الحَسَن علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني قال: حدثنا أبو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي ﵀، قال حَدَّثَنَا ⦗٣٤٠⦘ خَلَفُ بْنُ عبيد الله الصنعاني، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَجَبُ شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِكَ: شَهْرُ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْفِرَةِ، وَفِيهِ تحصن الدِّمَاءُ، وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ، وَفِيهِ أَنْقَذَ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِ وقال رسول الله ﷺ مَنْ صَامَهُ اسْتَوْجَبَ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ: مَغْفِرَةً لِجَمِيعِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَعِصْمَةً فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ، وَأَمَانًا مِنَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْعَرْضِ الأَكْبَرِ فَقَامَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْجَزُ عَنْ صِيَامِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: صم أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأَوْسَطَ يَوْمٍ مِنْهُ، وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّكَ تُعْطَى ثَوَابَ مَنْ صَامَهُ كُلَّهُ، ولَكِنْ لا تَغْفُلُوا عَنْ لَيْلَة أَوَّل جمعة فِيه، فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيهَا يعني الْمَلائِكَةُ الرَّغَائِبُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَضَى ثلث اللَّيْلُ لا يَبْقَى مَلَكٌ فِي جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَاّ وَيَجْتَمِعُونَ فِي الْكَعْبَةِ وَحَوَالَيْهَا، وَيَطَّلِعُ اللَّهُ إلَيْهِمُ اطِّلاعَةً فَيَقُولُ لهم: يا مَلائِكَتِي سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَيَقُولُونَ رَبَّنَا حَاجَتُنَا إِلَيْكَ أَنْ تَغْفِرَ لِصُوَّامِ رَجَبٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوَّلَ خَمِيسٍ فِي رَجَبٍ، ⦗٣٤١⦘ ثُمَّ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتْمَةِ اثنا عَشْرَ رَكْعَةً، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثنا عَشْرَ مَرَّةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ سَبْعِينَ مَرَّةً، يقول اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله ثم يسجد سجدة ويقول في سجوده سبعين مرة سبوح قدوس رب الملائكة والروح ثم يرفع رأسه فيقول سبعين مرة رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ فإِنَّكَ أَنْتَ العلي الأَعْظَمُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سجدة أخرى فَيَقُولُ فيها مِثْلَ مَا قَالَ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ في سجوده، فَإِنَّهَا تُقْضَى , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يصلي عبدٌ، أو أَمَةٌ هَذهِ الصَّلاةَ إِلَاّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَلو كَانَتْ ذنوبه مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَعَدَدِ الرمل ووزن الجبال وورق الشجر وشفع له يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَبْعِمِئَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ممن قد استوجب النار، فَإِذَا كَانَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي قَبْرِهِ بعث إليه ثَوَابُ هَذهِ الصَّلاةِ، في أحسن صورة فتحييه بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَلِسَانٍ ذَلْقٍ، فَيَقُولُ لَهُ: يا حَبِيبِي أَبْشِرْ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ شِدَّةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَجْهًا أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِكَ , وَلا سَمِعْتُ كَلامًا أَحْلَى مِنْ كَلامِكَ , وَلا شَمَمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِكَ، فَتقُول: يَا حَبِيبِي أَنَا ثَوَابُ تلك الصَّلاةِ الَّتِي صَلَّيْتَهَا فِي لَيْلَةِ كَذَا من شَهْرِ كَذَا، من سنة كذا جِئْتُ اللَّيْلَةَ لأَقْضِيَ حَقَّكَ، وَآنِسَ وَحْدَتَكَ، وَأَرْفَعَ عَنْكَ وَحْشَتَكَ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ أَظْلَلْتُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكَ، وَأَبْشِرْ فَلَنْ تَعْدِمَ الْخَيْرَ مِنْ مَوْلاكَ أَبْدًا.