المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس لما نزلت {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين
جَرِيرٌ: شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ.
زَادَ جَرِيرٌ: فَجَاءَ التَّخْفِيفُ.
وقَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ نَزَلَتْ {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ, زَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ثم نَزَلَتْ {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} .
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الامْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ جَرِيرٌ: فَلَمَّا خَفَّفَ الله عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ.
{الشُّقَّةُ} السَّفَرُ, الْخَبَالُ الْفَسَادُ وَالْخَبَالُ الْمَوْتُ , {وَلَا تَفْتِنِّي} لَا تُوَبِّخْنِي, {مُدَّخَلًا} يُدْخَلُونَ فِيهِ, {يَجْمَحُونَ} يُسْرِعُونَ, {وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} ائْتَفَكَتْ انْقَلَبَتْ بِهَا الارْضُ, {أَهْوَى} أُلقِيَ فِي هُوَّةٍ, عَدْنٍ: خُلْدٍ, {الْخَوَالِفِ} الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي, وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنْ
الْخَالِفَـ (ـة) , فَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ وَهَالِكٌ هَوَالِكُ.
{الْخَيْرَاتُ} وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهِيَ الْفَوَاضِلُ, الشَّفَا الشَفِيرُ وَهُوَ حَدُّهُ, وَالْجُرُفُ مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُولِ وَالاوْدِيَةِ, هَارٍ هَائِرٍ, {لَأَوَّاهٌ} شَفَقًا وَفَرَقًا وَقَالَ:
إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ
يُقَالَ: تَهَوَّرَتْ الْبِئْرُ إِذَا تَهَدَّمَتْ وَانْهَارَت مِثْلُهُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُذُنٌ} مُصَدّقَة, {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ القوة الطَّاعَةُ وَالاخْلَاصُ, {لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله, {يُضَاهُونَ} يُشَبِّهُونَ, سِيحُوا سِيرُوا.
بَاب
{وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآيَة
أَذَانٌ إِعْلَامٌ.
[٢٥٥٩] - (٣٦٩) (٤٦٥٧) خ نَا إِسْحَاقُ, نا يَعْقُوبُ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, خ و (١٦٢٢) نا ابْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجَّةِ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُون فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ بمنىً ألاَّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس لما نزلت ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾
جَرِيرٌ: شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ (١) فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ.
زَادَ جَرِيرٌ: فَجَاءَ التَّخْفِيفُ.
وقَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ, زَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ثم نَزَلَتْ ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾.
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الامْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ جَرِيرٌ: فَلَمَّا خَفَّفَ الله عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ.
﴿الشُّقَّةُ﴾ السَّفَرُ, الْخَبَالُ الْفَسَادُ وَالْخَبَالُ الْمَوْتُ (٢) , ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ لَا تُوَبِّخْنِي, ﴿مُدَّخَلًا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ, ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ, ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَتْ انْقَلَبَتْ بِهَا الارْضُ, ﴿أَهْوَى﴾ أُلقِيَ فِي هُوَّةٍ, عَدْنٍ: خُلْدٍ, ﴿الْخَوَالِفِ﴾ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي, وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنْ
الْخَالِفَـ (ـة) , فَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ وَهَالِكٌ هَوَالِكُ.
﴿الْخَيْرَاتُ﴾ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهِيَ الْفَوَاضِلُ, الشَّفَا الشَفِيرُ وَهُوَ حَدُّهُ, وَالْجُرُفُ مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُولِ وَالاوْدِيَةِ, هَارٍ هَائِرٍ, ﴿لَأَوَّاهٌ﴾ شَفَقًا وَفَرَقًا وَقَالَ:
إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ
يُقَالَ: تَهَوَّرَتْ الْبِئْرُ إِذَا تَهَدَّمَتْ وَانْهَارَت مِثْلُهُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ مُصَدّقَة, ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ القوة (١) الطَّاعَةُ وَالاخْلَاصُ, ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله, ﴿يُضَاهُونَ﴾ يُشَبِّهُونَ, سِيحُوا سِيرُوا.
بَاب
﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآيَة
أَذَانٌ إِعْلَامٌ.
[٢٥٥٩]- (٣٦٩) (٤٦٥٧) خ نَا إِسْحَاقُ, نا يَعْقُوبُ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, خ و (١٦٢٢) نا ابْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي الْحَجَّةِ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُون فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ بمنىً ألَاّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.