إِنَّ الله لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ» . فَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الله بن عمرو فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَعَجِبَتْ فَقَالَتْ: وَالله لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو. [١٨٦٧] (٤١٨٩) خ نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ, نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُووَائِلٍ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ. [(٧٣٠٨) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ] : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ. [١٨٦٨] (٤٨٤٤) خ ونا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ, نا يَعْلَى, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَدْعُوْنَ إِلَى كِتَابِ الله، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ. وقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ سَهْلٌ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أسيافنا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُوحَصِينٍ عنهُ: مَا نَشُدُّ مِنْهَا خَصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خَصْمٌ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ. قَالَ الأَعْمَشُ: وَقَالَ: شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ الصِفُّونَ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٨٩) , وفِي بَابٍ معناه صلة القرابة المشركين والإنعام عليهم من كتاب الجزية (٣١٨١) (٣١٨٢) .