عَبْدُاللهِ: فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْئٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ ولْتَصْبِرْ» ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَقامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ. زَادَ شُعْبَةُ: قَالَ: وَقُمْنَا مَعَهُ. قَالَ عَبْدُاللهِ: فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيُّ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ. قَالَ عَبْدُاللهِ: أحْسِبُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ, فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» . وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» (١٢٨٤) , وفِي بَابِ قَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}