الشَّعْبِيُّ لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمِلَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} . [١٥٩٣] (٧٣٦٣) خ نا مُوسَى، نا إِبْرَاهِيمُ، نا الزُّهْرِيُّ. ح (٧٥٢٣) نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِالله. زَادَ إِبْرَاهِيمُ: تَقْرَءُونَهُ، مَحْضًا لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ الله أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَغَيَّرُوا وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكُتُبَ فقَالَوا: هَذا مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلاَ يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلاَ وَالله مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} (٧٥٢٣) ، وفِي بَابِ لاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ (٧٣٦٣) , وفي الصفات بالتبويب نفسه (؟) . وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اقْتَرَعُوا فَجَرَتْ الأَقْلاَمُ مَعَ الْجِرْيَةِ وَعَلا قَلَمُ زَكَرِيَّاءَ الْجِرْيَةَ فَكَفَلَهَا زكَرِيَّاءُ. وَقَوْلِهِ {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} يعني مِنْ الْمَسْهُومِينَ. [١٥٩٤] (٢٤٩٣) خ نا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا - هُوَ مَدَارُهُ - يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ الله وَالْوَاقِعِ فِيهَا» . و (٢٦٨٦) نا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ الله وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِين فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالَوا: مَا لَكَ؟ قَالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلاَ بُدَّ لِي مِنْ الْمَاءِ, فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ» . وَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ وَالِاسْتِهَامِ فِيهِ (٢٤٩٣) .