أَبُوأُسَامَةَ: عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ شُعَيْبٌ: فَجَاءَ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، قَالَ عَبْدَةُ: إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَحَاسَبَهُ, قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفَلا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا». وقَالَ شُعَيْبٌ: «فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا» , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ. قَالَ عَبْدَةُ: فَخَطَبَ النَّاسَ، زَادَ سُفْيانُ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وقَالَ شُعَيْبٌ: فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ, فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ» , وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَانِي الله ﷿, فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي, أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ». وقَالَ شُعَيْبٌ: «فَيَنْظُرُ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا, فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئًا»، وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا إِلَا لَقِيَ الله ﷿ يَحْمِلُهُ» , وقَالَ شُعَيْبٌ: «إِلَا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ, إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ, وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ»، وقَالَ سفيان: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا. زَادَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعَ أُذُنِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي, وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مَعِي. قَالَ الْبُخَارِيُّ: خُوَارٌ: صَوْتٌ, وَالْجُؤَارُ مِنْ تَجْأَرُونَ, كَصَوْتِ الْبَقَرَةِ. وَخَرَّجَهُ في: باب هدايا العمال (٧١٧٤) , وفِي بَابِ محاسبة الإمام عماله (٧١٩٧) , وباب احتيال العامل ليهدى له (٦٩٧٩) , وباب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٦) , وباب من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٧).