المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ, قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ, قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ, فَالْتَفَتَ فَرَآنِي, فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُوذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» , زَادَ حَفْصٌ فيه: قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «الأَكْثَرُونَ هُمْ الأَقَلُّونَ» .
زَادَ ابْنُ رُفَيعٍ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ, إِلاَ مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا» .
زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» .
قَالَ ابْنُ رُفَيعٍ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً, فَقَالَ: «اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ» , فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ.
وقَالَ أَبُوالأَحْوَصِ فِيهِ: قَالَ لِي: «مَكَانَكَ لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» , ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى.
قَالَ ابنُ رُفَيعٍ: فِي الْحَرَّةِ, حَتَّى لاَ أَرَاهُ, فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ.
قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدْ ارْتَفَعَ, فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ, فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمْ أَبْرَحْ.
قَالَ ابنُ رُفَيْعٍ: ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى» , قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى, قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله, جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ, مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا, قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ, قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ, وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ» .
زَادَ الدُّئَلِيُّ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ» , وَكَانَ أَبُوذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أبِي ذَرٍّ .
وَخَرَّجَهُ في: باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا (٦٤٤٤) , وفِي بَابِ من أجاب بلبيك وسعديك (٦٢٦٨) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلاَئِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٢٢) , وفي تمني الخير مُختصَرًا (٧٢٢٨) , وفِي بَابِ أداء الدين وقول الله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (٢٣٨٨) , وفِي بَابِ المكثرون هم الأقلون (٦٤٤٣) , وباب الثياب البيض (٥٨٢٧) , وفي كلام الرب عَزَّ وَجَلَّ مع جبريل والملائكة (٧٤٨٧) , وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى وقرأ (٦٦٨٣) ،
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ, قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ, قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ, فَالْتَفَتَ فَرَآنِي, فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُوذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» (١) , زَادَ حَفْصٌ فيه: قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «الأَكْثَرُونَ هُمْ الأَقَلُّونَ».
زَادَ ابْنُ رُفَيعٍ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ, إِلَا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».
زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».
قَالَ ابْنُ رُفَيعٍ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً, فَقَالَ: «اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ» , فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ.
وقَالَ أَبُوالأَحْوَصِ فِيهِ: قَالَ لِي: «مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» , ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى.
قَالَ ابنُ رُفَيعٍ: فِي الْحَرَّةِ, حَتَّى لَا أَرَاهُ, فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ.
قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدْ ارْتَفَعَ, فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ, فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ, فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمْ أَبْرَحْ.
قَالَ ابنُ رُفَيْعٍ: ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى» , قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى, قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله, جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ, مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا, قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ, قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ, وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ».
زَادَ الدُّئَلِيُّ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ» , وَكَانَ أَبُوذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أبِي ذَرٍّ (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا (٦٤٤٤) , وفِي بَابِ من أجاب بلبيك وسعديك (٦٢٦٨) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٢٢) , وفي تمني الخير مُختصَرًا (٧٢٢٨) (٢) , وفِي بَابِ أداء الدين وقول الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢٣٨٨) , وفِي بَابِ المكثرون هم الأقلون (٦٤٤٣) , وباب الثياب البيض (٥٨٢٧) , وفي كلام الرب ﷿ مع جبريل والملائكة (٧٤٨٧) , وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى وقرأ (٦٦٨٣) (٣)،