المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وسلم كيف يقولون في الإهلال بهما حين قرن من قرن منهم, فكأنه
لَهُْم: قُولُوا لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، فَكَانِ إِهْلالُهُ لَهُمْ بِالإِبَاحَةِ أَمْرًا لَهُمْ، فقَالَ: أَهَلَّ لَنَا, وَإِلا فَمَا مَعْنَى: لنَا, فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ حَمَّادٍ فِيهِ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا, يَعْنِي الَّذِين قَرَنُوا, وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوَن سَمِعَ قَوْمًا يَصْرُخُونَ بِحَجٍّ وَقَوْمًا بِعُمْرَةٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمْيعًا لِذَلِكَ، وَإِلاَّ فَسَمِعَ الْقَارِنِينَ.
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا:
حَدَّثْنَاهُ عَبدُالوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مُنِيِرٍ، نَا أَبُوسَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَرَخَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَرُكْبَتُهُ تَصُكُّ رُكْبَةَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ قَوْلَه: سَمِعْتُهُمْ وَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنَّ سَمَاعَهُ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ لِمَنْ قَرَنَ، لاَ أَنَّه سَمِعَ النبي عَلَيْهِ السَّلاَمُ!.
إِذْ مَنْ رَوَى عَنْ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ لَيْسَ بِذَاكَ, وَلَمْ يُخَرِّجُهُ الْبُخَارِيُّ لِذَلِكَ، فَإفْرَادُهَ أَبا طَلْحَةَ بِالسَّمَاعِ يُصَحِّحُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا مِمَّا يُثْبِتُ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ وَيُسْقِطُ الشَّاذَّ الْمَعْلُولَ مِنْ وَجْهِ التَّأْوِيلِ، وَيُصَدِّقُ قَوْلَ
الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ» ، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
وَبَقِيَ مَعْلُولُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ الكَلامُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالإسْقَاطُ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدًا عَلَى الإِفْرَادِ، وَالرَّدِّ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الإرتداف في الغزو (٢٩٨٦) , وفي باب نحر البدن قائمة في الحج (١٧١٤, ١٧١٥) , وفِي بَابِ يقصر إذا خرج من موضعه في الصلاة (١٠٨٩) .
[٧٦٢] - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وسلم كيف يقولون في الإهلال بهما حين قرن من قرن منهم, فكأنه
لَهُْم: قُولُوا لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، فَكَانِ إِهْلالُهُ لَهُمْ بِالإِبَاحَةِ أَمْرًا لَهُمْ، فقَالَ: أَهَلَّ لَنَا, وَإِلا فَمَا مَعْنَى: لنَا, فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (١).
وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ حَمَّادٍ فِيهِ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا, يَعْنِي الَّذِين قَرَنُوا, وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوَن سَمِعَ قَوْمًا يَصْرُخُونَ بِحَجٍّ وَقَوْمًا بِعُمْرَةٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمْيعًا لِذَلِكَ، وَإِلَاّ فَسَمِعَ الْقَارِنِينَ.
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا:
حَدَّثْنَاهُ عَبدُالوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مُنِيِرٍ، نَا أَبُوسَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَرَخَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَرُكْبَتُهُ تَصُكُّ رُكْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ (٢).
فَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ قَوْلَه: سَمِعْتُهُمْ وَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، لأنَّ سَمَاعَهُ لَمْ يَكُنْ إِلَاّ لِمَنْ قَرَنَ، لَا أَنَّه سَمِعَ النبي ﵇!.
إِذْ مَنْ رَوَى عَنْ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ لَيْسَ بِذَاكَ, وَلَمْ يُخَرِّجُهُ الْبُخَارِيُّ لِذَلِكَ، فَإفْرَادُهَ أَبا طَلْحَةَ بِالسَّمَاعِ يُصَحِّحُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ النَّبِيَّ ﷺ، وَهَذَا مِمَّا يُثْبِتُ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ وَيُسْقِطُ الشَّاذَّ الْمَعْلُولَ مِنْ وَجْهِ التَّأْوِيلِ، وَيُصَدِّقُ قَوْلَ
الرَّسُولِ ﵇: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ»، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١).
وَبَقِيَ مَعْلُولُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ الكَلامُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالإسْقَاطُ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدًا عَلَى الإِفْرَادِ، وَالرَّدِّ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الإرتداف في الغزو (٢٩٨٦) , وفي باب نحر البدن قائمة في الحج (١٧١٤, ١٧١٥) , وفِي بَابِ يقصر إذا خرج من موضعه في الصلاة (١٠٨٩).
[٧٦٢]- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: