عَنْهُ ﷺ مِنْ جَمْعِ الرِّوَايَاتِ فِيهِ, وتَرْكِيبِهَا عَلَى لَفْظِهِ فِي الْمَواطِنِ الَّتِي ابْتَدَأَ الإحْرَامَ فِيهَا, ثُمَّ أَعْقَبَ حِينَ دَنَا مِنْ مَكّةَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ, إِذْ أَوْحَى الله ﷿ إليهِ بِتَجْويزِ الاعْتِمَارِ في أَشْهرِ الْحَجِّ, فُسْحةً مِنْهُ تَعَالى لِهَذهِ الأُمَّةِ، ورَحْمةً لَهمْ بِإِسْقاطِ أَحدِ السَّفَرَيْنِ عَنْهُمْ, وَمَنَعَ ﷿ فِي كِتَابِه مِنْ إِحْلالِ الْهَدْيِ بِقَولِهِ ﷿ ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ﴾ فَأمَرَ ﵇ مَنْ لَمْ يَكُنِ مَعَهُ هَدْيٌ بِالإحْلَالِ بِعُمْرَة ليُريَ أُمَّتَهُ جَوَازَهَا، وَيُعرِّفَهُم بِنِعْمَةِ الله عَليهمْ بِهَا عَيَانًا، عَمَلًا بِحَضْرَتِهِ ﷺ لا خَبَرًا. فَأَوْجَبِ الاعْتِبَارُ لِلأحَادِيثِ وَصَحَّحَ النَّظَرُ فِي إِحْرَامِه أَوَّلًا وَفِيمَا أَمَرَ بِهِ آخرًا تَخْلِيصَ الْمَعْنَى مِنْ الإِشْكَالِ بِحَمْدِ اللهِ كَمَا نُشِيرُ إِليهِ مِنْ تَرْتِيبِ ذَلِكَ عَلَى الْمَواطِنِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْشَاءَ اللهُ ﷿، وَلَمْ نَسْتَغْنِ عَنْ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ، لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَاهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ مَعْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، لِمَا فِي نُصُوصِ أَحَادِيثِهِمْ مِنْ مُوَافَقَة هَذَا التَّرْكِيبِ بَحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالشَّاهِدِ عَلَى صِحَّتِهِ، وَتَصْدِيقِ التَّرْتِيبِ فِيهِ, وَالتَّأْوِيلِ فِيهِ. وَالرُّواةُ لِحَدِيثِ عَائِشةَ ﵂ هُمْ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ, وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِالرَّحْمَنِ. فَنَتْرُكَ مَسَاقَ الْحَدِيثِ عَلَى لَفْظِهِا وَنُرَكِّبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرُّوَاةِ مِا زَادَه عَلَى غَيْرِهِ وَضَبَطَهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ نِصِّ الْحَدِيثِ إِنْشَاءَ اللهُ. [٧٣٩]- حَدِيثُ عُرْوَةَ وَأَبي الأَسْوَدِ: