فَقُلْتُ: أَيُّ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّ مَنْ تُح ِبَّ كَمَا تُحِبُّ فَقَالَ: " اكْتُمْ عَلَيَّ يَا عُبَادَةُ حَيَاتِي فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا الزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عَفَّانَ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، ﵃ " ٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي ثُمَامَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الصَّايِغُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَخْبِرُونِي بِأَشْجَعِ النَّاسِ، قَالُوا: لَوْ قُلْنَا أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي مَا بَارَزْتُ أَحَدًا إِلَّا انْتَصَفْتُ مِنْهُ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي بِأَشْجَعِ النَّاسِ؟ ⦗١٨٢⦘ قَالُوا: لَا نَعْلَمُ، فَمَنْ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، إِنَّا لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جَعَلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرِيشًا فَقُلْنَا: مَنْ يَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ شَاهِرًا بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا هَوَى إِلَيْهِ، وَهَذَا أَشْجَعُ النَّاسِ قَالَ عَلِيٌّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ فَهَذَا يَجَؤُهُ، وَهَذَا يُتَلِّتُلُهُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنْهُ إليه أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، يَضْرِبُ هَذَا، وَيَجَأُ هَذَا، وَيُتَلْتِلُ هَذَا، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] ، ثُمَّ رَفَعَ عَلِيٌّ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَمُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ خَيْرٌ أَمْ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَلَا تُجِيبُونِي؟ وَاللَّهِ لَسَاعَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، ذَاكَ رَجُلٌ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ، وَهَذَا رَجُلٌ أَعْلَنَ إِيمَانَهُ ٢٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ، قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ⦗١٨٣⦘ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، وَأَمَرَ بِالشُّورَى دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَهْ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ فِي الشُّورَى لَيْسَ هُمْ بِرَضًى قَالَ: أَسْنِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ وَهُوَ لِمَا بِهِ، فَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا: فِي عُثْمَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَوْمُ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ قُلْتُ لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً قَالَ: بَلْ عُثْمَانُ خَاصَّةً قَالَ: مَا عَسَى مَا يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ جَاعَ جُوعًا شَدِيدًا فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِرَغِيفَيْنِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «كَفَاكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ فَأَمَّا الْآخِرَةُ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ» مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فِي لَيْلَةٍ قُرَّةٍ فَقَالَ: «مَنْ يُسَوِّي رَحْلِي وَلَهُ الْجَنَّةُ» فَابْتَدَرَ طَلْحَةُ الرَّحْلَ فَسَوَّاهُ فَقَالَ النبي ﷺ «لَكَ الْجَنَّةُ عَلَيَّ يَا طَلْحَةُ غَدًا» . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نَامَ فَلَمْ يَزَلِ الزُّبَيْرُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَمْ تَزَلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ» ؟ قَالَ: لَمْ أَزَلْ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ⦗١٨٤⦘ " هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: عَلَيَّ أَنْ أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا عَلِيُّ يَدَكَ مَعَ يَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُ مَعِي حَيْثُ أَدْخَلَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مَعْمَرٌ وَلَا عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ٢٣٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَافِعٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا يَحْيَى أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَيَنْتَقِصُونَهُمَا ⦗١٨٥⦘ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ، ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَهُمْ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا مِنْ هَذِهِ أَهْلًا لَهُ فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مِثْلِ مَا تَكِلَّمُوا بِهِ مَا اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى عَلَيْهِ الْمُضِيَّ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ أَخَوَا رَّسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيَّ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيَّ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ، وَمِمَّا يَقُولُونَ بَرِيءٌ وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ، لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَلَا يُبْغِضْهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ رَدِيٌّ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَمَا يَخَافَانِ فِي مَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شْئًا لَا يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَرَأْيِهِمَا، وَرأيا، وَلَا يُحِبُّ لِحُبِّهِمَا حُبًّا، فَمَضِيَا عَلَى ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمَا رَاضٍ، وَالْمُسْلِمُونَ رَاضُونَ، أَمَّرَهُ رَّسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ، وَكَانَ لِذَلِكَ، وَأَعْطُوهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَسَرَّ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ لِذَلِكَ كَارِهًا، وَدَّ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا كَفَاهُ ذَلِكَ، وَكَانَ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ، أَرْأَفُهُ رَأْفَةً، وَأَتَمَّهُ وَرَعًا، وَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا وَإِسْلَامًا شَبَّهَهُ الرَّسُولُ ﷺ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَإِبْرَاهِيمَ عَفُوًا وَوَقَارًا، فَسَارَ بِنَا سِيرَةَ الرَّسُولِ ﷺ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَلَّى الْأَمْرَ مَنْ بَعْدَهُ عُمَرَ وَأَسْتَأْمِرَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ، وَمِنْهُمْ مِنْ كَرِهَ وَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ رَضِيَ، فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَهُ مَنْ كَانَ يَكْرَهُهُ وَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَاتِّبَاعِ الْفَصِيلِ أُمَّهُ وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالْمُؤْمِنِينَ وَناصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الْهَالِكِينَ، لَا تَأْخُذُهُ فِي ذَلِكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدَّيْنِ قِوَامًا، أَلْقَى اللَّهُ لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ رَهْبَةً، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً، شَبَّهَهُ الرَّسُولُ ﷺ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ وَبِنُوحٍ ﵇ حَنِقًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكُفَّارِ الضَّرَّاءُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا فَإِنَّا لَا نَبْلُغُ مَبْلَغَهُمْ إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبُّهُمَا وَمَنْ لَمْ يُحِبُّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، فَلَوْ أَنَّى كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا قَبْلَ الْيَوْمِ لَعَاقَبْتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ أَلَا فَمَنْ أُوتِيتُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا