[عَبْدُ اللَّهِ] بْنُ رَوَاحَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: ((إِنَّكَ لَحَسَنُ الشِّعْرِ)) . [٣] [لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ, ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ, ثنا أَبُو الرَّيَّانِ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ الثَّقَفِيُّ, ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ, عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ, عَنِ الصّدَارِ بْنِ حُرَيْثٍ, قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَاجْمَعْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ, فَسَلْهُمْ مَاذَا فَقَدُوا مِنْ شِعْرِهِمْ؟ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ؟. فَجَمَعَهُمْ سعدٌ, فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَكُلُّهُمْ زَعَمَ أَنَّهُ أَغْزَرُ مَا كَانَ شِعْرًا وَأَقْدَرُهُ عَلَيْهِ, إلا لبيدٌ فإنه حلف بالذي هذاه إِلَى الإِسْلامِ, مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَقُولَ بَيْتًا وَاحِدًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ. فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ, وَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ قَلْبَ رَجُلٍ مِنْهُمُ الإِيمَانُ كَدُخُولِهِ قَلْبَ لَبِيدٍ, فَاعْرِفُوا لَهُ حَقَّ الإِسْلامِ وَكَرَامَتَهُ, وَالسَّلامُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ, لَقِيَهُ عمر فقال: يا لبيد, ما فعَلَت: عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا ... [بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا] ؟ قَالَ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهَا -يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- خَيْرًا مِنْهَا. قَالَ: مَاذَا؟ قَالَ: سُورَةَ الْبَقَرَةِ. قَالَ: صدقت -وَاللَّهِ - بِهَا. حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حِبَّانُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: