أمالي ابن بشران - الجزء الثاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد عن محمد بن يونس عن أبو عمر الضرير عن مغيرة بن زيد عن الحسن عن احتاج إبراهيم حاجة شديدة
لِسَارَّةَ: أَعْطِينِي الْجِرَابَ حَتَّى آتِيَ رَجُلا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَسْتَسْلِفَهُ طَعَامًا.
قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ نَحْنُ أَصْحَابٌ مَا لَمْ يَطْلُبْ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.
فَرَجَعَ فَمَرَّ بِكَثِيبٍ مِنْ رَمْلٍ فَمَلأَ مِنْهُ الْجِرَابَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سَارَّةَ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، فَوَضَعَهُ فِي مَخْدَعٍ لَهَا ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ وَهِيَ تَعْجِنُ فَقَالَ لَهَا: مَا هَذَا الدَّقِيقُ؟ قَالَتْ: هَذَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ.
قَالَ: مَا كَانَ إِلا رَمْلا.
قَالَتْ: قَدْ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دَقِيقًا، قَالَتْ: فَأُثْرِيَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَافْتَقَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَجَاءَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ يَدِي سَوْدَاءَ وَقَدْ أَصَابَتْنَا حَاجَةٌ، فَأَسْلِفْنَا.
قَالَ:
نَعَمْ وَحُبًّا لَنُعْطِيَنَّكَ وَالْمَجْدَبُ بِيَدِكَ.
قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، كَانَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِكَ حِينَ اتَّخَذَكَ خَلِيلا ".
أمالي ابن بشران - الجزء الثاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد عن محمد بن يونس عن أبو عمر الضرير عن مغيرة بن زيد عن الحسن عن احتاج إبراهيم حاجة شديدة
لِسَارَّةَ: أَعْطِينِي الْجِرَابَ حَتَّى آتِيَ رَجُلا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَسْتَسْلِفَهُ طَعَامًا.
قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ نَحْنُ أَصْحَابٌ مَا لَمْ يَطْلُبْ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.
فَرَجَعَ فَمَرَّ بِكَثِيبٍ مِنْ رَمْلٍ فَمَلأَ مِنْهُ الْجِرَابَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سَارَّةَ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، فَوَضَعَهُ فِي مَخْدَعٍ لَهَا ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ وَهِيَ تَعْجِنُ فَقَالَ لَهَا: مَا هَذَا الدَّقِيقُ؟ قَالَتْ: هَذَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ.
قَالَ: مَا كَانَ إِلا رَمْلا.
قَالَتْ: قَدْ حَوَّلَهُ اللَّهُ ﷿ دَقِيقًا، قَالَتْ: فَأُثْرِيَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَافْتَقَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَجَاءَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ يَدِي سَوْدَاءَ وَقَدْ أَصَابَتْنَا حَاجَةٌ، فَأَسْلِفْنَا.
قَالَ:
نَعَمْ وَحُبًّا لَنُعْطِيَنَّكَ وَالْمَجْدَبُ بِيَدِكَ.
قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، كَانَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِكَ حِينَ اتَّخَذَكَ خَلِيلا ".