حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الجاهل ميت والناسي نائم

إن كنتم مصدقين أنه لا دافع ولا نافع غير الله لقوله تعالى ﴿(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم)﴾ قال: وسمعت أبا محمد يقول: أركان الدين النصيحة والرحمة والصدق والإنصاف والتفضل والاقتداء ب النبي ﷺ والاستعانة بالله على ذلك إلى الممات. قال وسمعت أبا محمد يقول: دخل قوم على النبي ﷺ فقال: «من القوم؟ فقالوا مؤمنون. فقال: إن لكل قوم حقيقة فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء. فقال النبي ﷺ فقهاء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء. ثم قال النبي ﷺ: إذا كان الأمر كما تقولون فلا تبنون ما لا تسكنون، ولا تجمعون ما لا تأكلون. واتقوا الله الذي إليه تصيرون». قال: أبو محمد ففسروا لا تبنون ما لا تسكنون - يعنى الامل - ولا تجمعون ما لا تأكلون - يعني الحرص - واتقوا الله الذي إليه تصيرون - يعني المراقبة -. • حدثنا عثمان بن محمد ثنا العباس بن أحمد قال سهل بن عبد الله: لا يفتح الله قلب عبد فيه ثلاثة أشياء حب البقاء وحب الغنى وهم غد. قال: وسئل سهل بن عبد الله: متى يستريح الفقير من نفسه؟ قال: إذا لم ير وقتا غير الوقت الذي هو فيه. • [حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أصحابنا يقولون: إن أول ما حفظ من كلام سهل بن عبد الله أن قال: إن الله لم يبطل حسنات من أخذ الشهوات في هوى نفسه، ولا منعهم من الحسنات بجوده وكرمه، ولكن حرم عليهم أن يجدوا بقلوبهم شيئا مما يجده الصديقون بقلوبهم إلا في الضرورة من الحلال. وذلك أن الله أعز وأغير من أن يعطي آخذ الشهوات شيئا من مواجد القلوب إلا في حال الضرورة. قال: فقال له إبراهيم - كالمنكر عليه - يا أخي إيش هذا؟ فقال: حق لزمني. قال: وما هو؟ قال: مات ذو النون. قال متى؟ قال: أمس] (¬١). • حدثنا أبو القاسم عبد الجبار بن شيرياز بن زيد النهرجوطي - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال قال سهل بن عبد الله: لا تفتش عن مساوى الناس ورداءة أخلاقهم، ولكن فتش وابحث في أخلاق الإسلام ما حالك فيه حتى تسلم ويعظم قدره في نفسك وعندك. • حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد الأنصاري قال سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: قال الله لآدم: يا آدم إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي لم يعرفني، يا آدم إن لي صفوة وضنائن وخيرة من عبادى أسكنتهم صلبك، بعيني من بين خلقي أعزهم بعزي وأقربهم من وصلي، وأمنحهم كرامتي، وأبيح لهم فضلي، وأجعل قلوبهم خزائن كتبي، وأسترهم برحمتي، وأجعلهم أمانا بين ظهراني عبادي فبهم أمطر السماء، وبهم أنبت الأرض، وبهم أصرف البلاء. هم أوليائي وأحبائي، درجاتهم عالية، ومقاماتهم رفيعة، وهممهم بي متعلقة. صحت عزائمهم، ودامت في ملكوت غيبي فكرتهم فارتهنت قلوبهم بذكري، فسقيتهم بكأس الأنس صرف محبتي، فطال شوقهم إلى لقائي، وإني إليهم لأشد شوقا. يا آدم من طلبنى من خلقى وجدنى، ومن طلب غيرى لم يجدنى. فطوبى يا آدم لهم ثم طوبى لهم ثم طوبى لهم وحسن مآب. يا آدم هم الذين إذا نظرت إليهم هان علي غفران ذنوب المذنبين لكرامتهم علي. قلت: يا أبا محمد زدنا من هذا الضرب رحمك الله، فإنها ترتاح القلوب وتتحرك. فقال: نعم إن الله تعالى أوحى إلى داود ﵇: يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما. فكان داود يقول فى مزاميره: واها لهم يا ليتني عاينتهم، يا ليت خدي نعل موطئهم. ثم احمرت بعد أدمته أو اصفر لونه وجعل يقول: جعل الله نبيه وخليفته خادما لمن طلبه، لو عقلت - وما أظنك تعقل - قدر أولياء الله وطلابه، ولو عرفت قدرهم لاستغنمت قربهم ومجالستهم وبرهم وخدمتهم وتعاهدهم. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: إذا خلا العبد من الدنيا وهرب من نفسه إلى الله، وسقط من قلبه أثر الخلائق لم يعجبه شيء ولم يسكن إلى شيء غير الله قط. فالله مؤنسه ومؤدبه وكالئه وحافظه وجليسه وأنيسه: إياه يناجي، وله ينادي، وبه يستأنس، وإليه يرغب، وإليه يستريح. قال الله جل ذكره: طوبى لمن خلقته فعرفني، ودعوته فأجابني، وأمرته فأطاعني، ورزقته فحمدني، وأعطيته فشكرني، وابتليته فصبر لي، وعافيته فذكرني ومدحني. • سمعت عثمان بن محمد يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل وابن عبد الله يقول: الدنيا كلها جهل إلا العلم فيها، والعلم كله وبال إلا العمل به. والعمل كله هباء منثور إلا الإخلاص فيه، والإخلاص فيه أنت منه على وجل حتى تعلم هل قبل أم لا. قال وسمعت سهلا يقول: شكر العلم العمل، وشكر العمل زيادة العلم. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: ما من قلب ولا نفس إلا والله مطلع عليه في ساعات الليل والنهار. فأيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس. قال وسمعت والنية سهلا يقول: الله قبلة النية، والنية قبلة القلب، والقلب قبلة البدن، والبدن قبلة الجوارح، والجوارح قبلة الدنيا. • سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا بكر بن المنذر الهجيمي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من ظن أنه يشبع من الخبز جاع. قال وسمعت سهلا يقول: البطنة أصل الغفلة. قال وسمعت سهلا يقول: لا يكون العبد مقيما على معصية إلا وجميع حسناته ممزوجة بالهوى لا تخلص له حسناته وهو مقيم على سيئة واحدة، ولا يتخلص من هواه حتى يخرج من جميع ما يعرف من نفسه مما يكرهه الله. قال وسمعت سهلا يقول وسئل عن معنى قوله تعالى: ﴿(واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا)﴾ قال: لسانا ينطق عنك لا ينطق عن غيرك. قال وسمعت سهلا يقول: ما أعطي أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى الله. قال وسمعت سهلا يقول: إذا جنك الليل فلا تأمل النهار حتى تسلم ليلتك لك، وتؤدي حق الله فيها، وتنصح فيها لنفسك، فإذا أصبحت فكذلك. قال وسمعت سهلا يقول: الصبر في الدنيا صنفان: أهل الدنيا يصبرون للدنيا حتى ينالوا منها. وأهل الآخرة يصبرون على آخرتهم حتى ينالوا منها. قال وسمعت سهلا يقول: لا يكمل للعبد شيء حتى يصل علمه بالخشية، وفعله بالورع وورعه بالاخلاص، وإخلاصه بالمشاهدة، والمشاهدة بالتبرى مما سواه. • سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن النحاس جارنا يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: الفترة غفلة، والخشية يقظة: والقسوة موت. • سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان. ومن طعن في التكسب فقد طعن في السنة. • سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سئل سهل بن عبد الله عن البلوى من الله للعبد قال: هو كاسمه: هو عبد والعبد لله والله للعبد. وإذا كان من العبد حدث فهو ثالث وهو حجاب فالعبد مبتلى بالله وبنفسه. وقال سهل: أربعة للعباد على الله وهو حكم بها على نفسه: أولها من خاف الله أمنه الله، ومن رجاه بلغ به رجاءه وأمله. ومن تقرب إليه بالحسنات قبل منه وأثابه للواحدة عشرا. ومن توكل عليه قبله ولم يكله إلى نفسه وتولى أمره. وقيل: أى العمل يعمل حتى يعرف عيوب نفسه؟ قال: لا يعرف عيوب نفسه حتى يحاسب نفسه في أحواله كلها. قيل: فأي منزلة إذا قام العبد بها أقام مقام العبودية؟ قال: إذا ترك التدبير. قيل: فأي منزلة إذا قام بها أقام الصدق؟ قال: إذا توكل عليه فيما أمره به ونهاه عنه. • سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: البلوى من الله على جهتين: فبلوى رحمة وبلوى عقوبة. فبلوى رحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره وفاقته إلى الله، وترك تدبيره. وبلوى عقوبة يترك صاحبه على اختياره وتدبيره. وقيل مثل الابتلاء مثل المرض والسقم، يمرض الواحد مائة سنة فلا يموت فيه، ويمرض آخر ساعة واحدة فيموت فيه، كذلك يعصي الله عبد مائة سنة فيختم له بخير وينجو، وآخر يتكلم بكلمة معصية في ساعة فيجره إلى الكفر فيهلك. فمن ذلك عظم الخطر ودام الجد واشتد البلاء وقال: الغضب أشد في البدن من المرض: إذا غضب دخل عليه من الإثم أكثر مما يدخل عليه في المرض. قال وسمعت سهلا يقول: قال الله تعالى: كل نعمة مني عليكم إذا عرفتموها صيرتها لكم شكرا، وكل ذنب كان منكم إذا عرفتموه صيرته غفرانا. وقال: ليس في خزائن الله أكبر من التوحيد. وقال سهل بن عبد الله: تربة المعاصي الأمل، وبذرها الحرص، وماؤها الجهل، وصاحبها الإصرار. وتربة الطاعة المعرفة، وبذرها اليقين، وماؤها العلم، وصاحبها السعيد المفوض أموره إلى الله تعالى. وقال: من ظن ظن السوء حرم اليقين. ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. ومن اشتغل بالفضول حرم الورع. فإذا حرم هذه الثلاثة هلك وهو مثبت في ديوان الأعداء. وقال: لا يطلع على عثرات الخلق إلا جاهل، ولا يهتك ستر ما اطلع عليه إلا ملعون. وقال: من خدم خدم، ومعناه من ترك التدبير والاختيار وفق، ومن لم يوفق لم يترك التدبير، فإن الفرج كله في تدبير الله لنا برضاه. والشقاء كله في تدبيرنا، ولا نجد السلامة حتى نكون في التدبير كأهل القبور. وقال لسان الإيمان التوحيد، وفصاحته العلم، وصحة بصره اليقين مع العقل. وقال: النية اسم الأسامي والطاعات أسامي. والنية الإخلاص. وكما يثبت حكم الظاهر بالفعل كذلك يثبت حكم السر بالنية. ومن لا يعرف نيته لا يعرف دينه. ومن ضيع نيته فهو حيران. ولا يبلغ العبد حقيقة علم النية حتى يدخله الله في ديوان أهل الصدق، ويكون عالما بعلم الكتاب وعلم الآثار، وعلم الاقتداء. وقال: المؤمن من راقب ربه، وحاسب نفسه وتزود لمعاده. وقال: الهجرة فرض إلى يوم القيامة: من الجهل إلى العلم، ومن النسيان إلى الذكر، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن الإصرار إلى التوبة. وقال: من اشتغل بما لا يعنيه نال العدو منه حاجته في يقظته ومنامه. وقال: ألم أقل لك دع دنياك عند أعدائك وضع سرك عند أحبائك؟ وقال: ليس من عمل بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى عنه الله صار حبيب الله. ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب. وأما أعمال البر يعملها البر والفاجر. • سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الهجيمي يقول قال سهل بن عبد الله: الخلق كلهم بالله يأكلون، وفي عبادته غيره يشركون. قال: وسئل سهل عن العقل فقال: احتمال المئونة والأذى من الخلق. وقال سهل: من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق له في الآخرة. قال وربما قال: لله في الخبز سر وسألت عنه أكثر من عشرة آلاف عابد وعابدة فما أحد منهم أخبرني بسر الخبز. • سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول وسأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أن أجلس؟ فقال له: إلى من تكلمك جوارحه لا من يكلمك لسانه. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: من تخلى من الربوبية وأفرد الله بها واعترف بالعبودية وعبد الله بها استحق من الله الملك الأعظم في حياة الأبد. ومن نازع الله ربوبيته قصمه الله. ألا ترى أنهم يحبون الغنى والله هو الغني وهم الفقراء، ويحبون الأمر والنهي والله تعالى يقول ﴿(ألا له الخلق والأمر)﴾ ويحبون البقاء والله تعالى يقول ﴿(كل من عليها فان ويبقى وجه ربك)﴾ ويحبون الدنيا والله يبغضها، ويريدونها والله لا يريدها، فهم ينازعون الله الربوبية ويعادونه فيما أحب. قال سهل: والأمل أرض كل معصية، والحرص بذر كل معصية، والتسويف ماء كل معصية. والندم أرض كل طاعة، واليقين بذر كل طاعة، والعمل ماء كل طاعة. وبقدر ما تهدم من دنياك تبني لآخرتك، وبقدر ما تخالف نفسك وهواك وشهوتك ترضي مولاك. وبقد ما تعرف عدوك وعداوته - يعني إبليس - تعرف ربك. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: من كان عمله لله جلا ذلك عن قلبه ذكر كل شيء سوى الله. قال وسمعته يقول: إن الناس دخلوا الجنة بالعمل فاجتهدوا أن تدخلوها بترك العمل. وسئل عن حقيقة التوكل فقال: نسيان التوكل. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: إن الله أجاع الخلق فطلبوا من البعد فمنعهم إياه من القرب. وسمعته يقول: لزوم الباب طلب العبد إلى مولاه أن يثبته على الإيمان ويقبضه عليه. • سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الفضل الشيرجي جعفر بن أحمد يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول وسئل عن قوله ﴿(وذروا ظاهر الإثم وباطنه)﴾ ظاهره الفعال وباطنه الحب له. قال وسمعت سهلا يقول: إن الله تعالى لا ينسب إلى الجهل في الأصل ولا ينسب إلى الظلم من الفرع ولاغنا بنا عنه فيما بين طرفة عين ولا أقل. • حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسن الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا معين إلا الله، ولا دليل إلا رسول الله، ولا زاد إلا التقوى، ولا عمل إلا الصبر عليه. وقال سهل: العيش على أربعة أوجه: عيش الملائكة في الطاعة، وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي، وعيش الصديقين في الاقتداء، وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب. وقال سهل: الضرورة للأنبياء، والقوام للصديقين، والقوت للمؤمنين، والمعلوم للبهائم والآيات والمعجزات للأنبياء، والكرامات للأولياء. والمعونات للمريدين. والتمكين لأهل الخصوص. ومن خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان. • سمعت أبي يقول سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: كفى الله العباد دنياهم فقال عز من قائل ﴿(أليس الله بكاف عبده)﴾ واستعبدهم بالآخرة فقال ﴿(تزودوا فإن خير الزاد التقوى)﴾ وسمعت سهلا يقول: أول العيش في ثلاث اليقين والعقل والروح. وقال ﴿(وإياي فاتقون)﴾ موضع العلم السابق وموضع المكر والاستدراج ﴿(وإياي فارهبون)﴾ موضع اليقين ومعرفته. وقال على قدر قربهم من التقوى أدركوا اليقين وأصل اليقين ومباينة النهى، مباينة النهى، مباينة النفس، فعلى قدر خروجهم من النفس أدركوا اليقين، وتتفاضل الناس في القيامة على قدر يقينهم، فمن كان أوزن يقينا كان من دونه في ميزانه، ومن لم يكن تعبده لله كأنه يراه أو يعلم أنه يراه فهو غافل عن الله، وعلى قدر مشاهدته يتعرف الابتلاء، وعلى قدر معرفته بالابتلاء يطلب العصمة، وعلى قدر طلبه العصمة يظهر فقره وفاقته إلى الله. وعلى قدره فقر. وفاقته يتعرق الضر والنفع، ويزداد علما وفهما وبصرا. وقال سهل: ثلاثة أشياء احفظوها مني وألزموها أنفسكم: لا تشبعوا ولا تملوا من عملكم فإن الله شاهدكم حيثما كنتم. وأنزلوا حاجتكم به وموتوا ببابه. وقال: شيئان يذهبان خوف الله من قلب العبد: أصل الدعوى والمعصية. وصاحب المعصية إذا خوفته واحتججت عليه بالأيمان ينقاد ويخضع ويقر بالخوف. وصاحب الدعوى لا يقر بالحق ولا ينقاد للخوف ألبتة. ولا يوجد قلب أخلى من الخير ولا أقصى ولا أبعد من خوف الله من قلب المدعي. وقال: أصل الهلاك الدعوى وأصل الخير الافتقار. وقال حكم المدعي أنه تصحبه هذه الثلاثة الخصال تصحبه التزكية لنفسه، وقد نهي عن ذلك. وجهله بنعم الله عليه، وجهله بحاله. • حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عيسى سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: استجلب حلاوة الزهد بقصر الأمل، واقطع أسباب الطمع بصحة اليأس، وتعرض لرقة القلب بمجالسة أهل الذكر، واستجلب نور القلب بدوام الحذر، واستفتح باب الحزن بطول الفكر، وتزين لله بالصدق في كل الأحوال، وتحبب إلى الله بتعجيل الانتقال. وإياك والتسويف فإنه يغرق فيه الهلكى. وإياك والغفلة فإن فيها سواد القلب. وإياك والتواني فيما لا عذر فيه فانها ملجأ النادمين، واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم وكثرة الاستغفار. واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر، واستدم عظيم الشكر بخوف زوال النعم. • حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن قال يوسف بن الحسين سئل سهل بن عبد الله أي شيء أشق على إبليس؟ قال إشارة قلوب العارفين وأنشد. قلوب العارفين لها عيون … ترى ما لا يراه الناظرونا. • حدثنا عثمان بن محمد قال العباس بن أحمد سئل سهل متى يستريح الفقير من نفسه؟ قال: إذا لم ير وقتا غير الوقت الذي هو فيه. • حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الغزالي الأصبهاني بالبصرة ثنا علي بن أحمد بن نوح الأهوازي قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: خلق الله الخلق ليسارهم ويساروا الخلق، فإن لم تفعلوا فناجوني وحدثوني، فإن لم تفعلوا فاسمعوا مني، فإن لم تفعلوا فانظروا إلي، فإن لم تفعلوا فكونوا ببابي وارفعوا حوائجكم فإني أكرم الأكرمين. وقال سهل: طلب العلم فريضة على كل مسلم. قال علم حاله في الحركة والسكون إن أتاه الموت أي شيء حاله فيما بينه وبين الله، لأن الله هو المنعم فكيف شكره للمنعم، وأدنى ما يجب للرب على العباد ألا يعصوه فيما أنعم عليهم. وكيف حاله فيما بينه وبين الخلق على أي جهة: على الرحمة والنصيحة، أم على المكر والخديعة؟ وقال: من أصبح وهمه ما يأكل ولم يكن همه هم قبره وحال لحده، لو ختم البارحة القرآن ويصلي اليوم خمسمائة ركعة أصبح في يوم مشئوم عليه، لهمة بطنه. وقال تعالى ﴿(يعلم ما في أنفسكم فاحذروه)﴾ قال ما في غيبكم لم تفعلوه ستفعلونه فاحذروه. قال فاصرخوا إليه حتى يكون هو الذي يلي الأمر، وهو الذي يصلح الشأن، وهو الذي يعصم، وهو الذي يوفق، وهو الذي يختم بخير. وقوله ﷿ ﴿(فاعلم أنه لا إله إلا الله)﴾ قال ألا نافع ولا دافع غير الله. • سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوني يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: معرفة النفس أخفى من معرفة العدو، ومعرفة العدو أجلى من معرفة الدنيا. وقال. إذا عرف العدو عرف ربه، وإذا عرف نفسه عرف مقامه من ربه وإذا عرف عقله عرف حاله فيما بينه وبين ربه، وإذا عرف العلم عرف وصوله، وإذا عرف الدنيا عرف الآخرة. وقال: هي نعمة ومصيبة فالنعمة ما دعا الله الخلق إليه من معرفته، والمصيبة ما ابتلاهم في أنفسهم ومخالفتها. وقال: لله ثلاثة أشياء في خلقه: المعرفة، والإحسان، والحكم. وثلاثة. للعبد مع الله: تضعيف الحسنات، والعفو عن السيئات، ولا تضعف عليهم. وفتح باب التوبة إلى الممات وقال: ليس لأهل المعرفة همة غير هذه الثلاثة إذا أصلحوا: الاقتداء بالنبي ﷺ، والاستعانة بالله ﷾، - والاقتداء هو الافتقار - والصبر على ذلك إلى الممات. وقال: الأصل الذي أنا أدعو إليه قولي اتقوا يوما لا ليلة بعده، وموتا لا حياة بعده، والسلام. وقال: النفس صنم والروح شريك فمن عبد نفسه فقد عبد صنما، ومن عبد روحه عبد شريكا. ومن آثر الله وعبده بالإخلاص وهدم دنياه وعبد الله في روحه ومع روحه فقد عبد الله وآثره. وقال: الأنفاس معدودة فكل نفس يخرج بغير ذكر الله فهي ميتة، وكل نفس يخرج بذكر الله فهي موصولة بذكر الله. • أخبر جعفر بن محمد بن نصير الخلدي فيما كتب إلى قال سمعت أبا محمد الحريرى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا الله لا صادقين ولا كاذبين، ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم، ولا يشبعون بطونهم، وإذا وعدوا لم يخلفوا، ولا يتكلمون إلا والاستثناء في كلامهم، ولا يمزحون أصلا. قال وسمعت سهلا يقول: ذروا التدبير والاختيار فإنهما يكدران على الناس عيشهم. وقال سهل: اعلموا أن هذا زمان لا ينال أحد فيه النجاة إلا بذبح نفسه بالجوع والصبر والجهد، لفساد ما عليه أهل الزمان. • حدثنا محمد بن الحسن قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا يعقوب البلدي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: لقد أيس العقلاء الحكماء من هذه الثلاثة الخلال: ملازمة التوبة، ومتابعة السنة، وترك أذى الخلق. • حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ قال قرأت على جعفر ابن محمد بن يعقوب الثقفي سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: ما من نعمة إلا والحمد أفضل منها، والنعمة التي ألهم بها الحمد أفضل من النعمة الأولى، لأن بالشكر يستوجب المزيد. قال وسمعت سهلا يقول: أول الحجاب الدعوى، فإذا أخذوا في الدعوى حرموا. • أخبرنا عبد الجبار بن شيراز - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: من نظر إلى الله قريبا منه بعد عن قلبه كل شيء سوى الله، ومن طلب مرضاته أرضاه الله، ومن أسلم قلبه تولى الله جوارحه. وقال سهل: ما من أحد يسر الله له شيئا من العبادة إلا فرغه لتلك العبادة، ولا فرغ الله أحدا إلا أسقط عنه مئونة الرزق من أين يأخذه، وإلا جعل له مقاما عنده، وجعل هذا العبد يؤثره في كل حال وعلى كل حال، وما من عبد آثر الله إلا سلمه من الدنيا ولم يكله إلى غيره. • سمعت أبا الحسن بن جهضم يقول حدثني طاهر بن الحسن قال سمعت إبراهيم البرجي يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: ما أظهر عبد فقره إلى الله في وقت الدعاء في شيء يحل به إلا قال الله لملائكته: لولا أنه لا يحتمل كلامى لأجبته لبيك. • سمعت أبا الحسن يقول ثنا أبو بكر الدينوري قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: المؤمن أكرم على الله من أن يجعل رزقه من حيث يحتسب، يطمع المؤمن في موضع فيمنع من ذلك ويأتيه من حيث لا يحتسب. • سمعت أبي يقول سمعت خالي أبا بكر أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبد الله: لا يصح الإخلاص إلا بترك سبعة: الزندقة والشرك والكفر والنفاق والبدعة: والرياء والوعيد وقال الأكل خمسة: الضرورة والقوام والقوت والمعلوم والفقر، والسادس لا خير فيه وهو التخليط. ومن لم يهتم للرزق سلم من الدنيا وآفاتها. وقال: ابتداء اليقين المكاشفة لقوله: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. ثم المعاينة ثم المشاهدة. وقال: اليقين نار والإقرار باللسان فتيله والعمل زيته. وقال من سعادة المرء قلة المئونة وتخفيف الحال وتسهيل الصلوات، ووجدان لذة الطاعة. وسئل عن ذكر اللذات قال: إذا امتلأ القلب صار روحا، وقال من لم يمازج بره بالهوى شاهد قلبه وخلص عمله. وقال: طوبى لعبد أسر نفسه بعلمه بأن الله يشاهده بالاستماع منه، فوقع بصره على مقامه من إيمانه حتى استمكن مقامه من القرب منه، وأوصل علمه وصير لسانه رطبا، وأخدم جوارحه حتى أدركه المدد من ربه. وسئل بم يعرف العبد عقله؟ قال: إذا كان وقافا عند همومه حينئذ يعرف عقله، ولا يعرف ولا يستكمل إلا بعد هذا. وقال: أصل العقل الصمت وفرع العقل العافية، وباطن العقل كتمان السر، وظاهره الاقتداء بالنبي ﷺ، وقال: الإيمان بالفرائض وعلمها فرض والعمل بها فرض، والإخلاص فيها فرض، والإيمان بالسنن فرض بأنها سنة وعلمها سنة، والعمل بها سنة، والإخلاص فيها فرض. والإخلاص بالإيمان العمل به. وقال: المؤمنون الذين وعدهم الله الجنة على ثلاث مقامات: واحد آمن وليس له عمل فله الجنة وآخر آمن وليس له إثم وعمل صالحا وهذا في صفة قد أفلح المؤمنون. والثالث آمن ثم أذنب ثم تاب وأصلح فهو حبيب الله فله الجنة، والرابع آمن وأحسن وأساء يتبين لهم عند لموازنة، ولله تعالى فيهم - مشيئة. وقال: لا يخرجنكم تنزيه الله إلى التلاشي، ولا يخرجنكم التشبيه إلى الجسد، الله يتجلى لهم كيف شاء. وقال: ليس لقول لا إله إلا الله ثواب إلا النظر إلى الله ﷿ والجنة ثواب الأعمال. وقال: أول الحق الله وآخر الحق ما يراد به وجه الله. • سمعت أبا عمرو عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا يذنب المؤمن ذنبا حتى يكتسب معه مائة حسنة فقيل يا أبا محمد وكيف هذا؟ قال: نعم يا دوست، إن المؤمن لا يكتسب سيئة إلا وهو يخاف العقوبة عليها، ولو لم يكن كذلك لم يكن مؤمنا، وخوفه العقاب عليها حسنة، ويرجو غفران الله لها، ولو لم يكن هكذا لم يكن مؤمنا، ورجاؤه لغفرانها حسنة، وهو يرى التوبة منها، ولو لم يرها لم يكن مؤمنا، ورؤيته التوبة منها حسنة، ويكره الدلالة عليها، ولو لم يكره الدلالة عليها لم يكن مؤمنا، وكراهة الدلالة عليها حسنة. ويكره الموت عليها ولو لم يكره الموت عليها لم يكن مؤمنا، وكراهته للموت عليها حسنة. فهذه خمس حسنات وهي بخمسين حسنة، الحسنة بعشر أمثالها، لقوله تعالى ﴿(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)﴾ فهذه تصير مائة حسنة فما ظنكم بسيئة تعتورها مائة حسنة وتحيط بها، والله تعالى يقول ﴿(إن الحسنات يذهبن السيئات)﴾ وما ظنكم بثعلب بين مائة كلب أليس يمزقونه. ثم بكى سهل وقال: لا تحدثوا بهذا الجهال من الناس فيتكلوا ويغتروا، فإن هذه السيئة هي شيء عليه وحسناته هي أشياء له، وما عليه فلله أن يأخذه به ويكون عادلا بعقوبته عليه. وما له لا يظلمه الله ﷿، بل يوفيه ثوابه وإن كان بعد حين. ومن يصبر على حر نار جهنم ساعة واحدة. ولكن بادروا بالتوبة من هذه السيئة حتى تأمنوا العقوبة وتصيروا أحباب الله، فإن الله يحب التوابين. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: إن الأمراض والأسقام والأحزان والمصائب إنما هي كفارات للصغائر، وأما الكبائر فلا يسقطها إلا التوبة، ومثله كمثل حبر يصيب الثوب فلا يقلعه إلا الصابون الحاد، والمعالجات بالخل والأشنان وغيره. ومثل الصغائر كمثل قليل دبس يصيب الثوب فيذهبه الريق وقليل من الماء. فقيل: يا أبا محمد أليس قد روي أن المصائب كفارات وأجر. فضحك وقال: يا دوست إن المصائب إذا ضم إليها الصبر والاحتساب تكون كفارة وأجرا كلاهما، فأما إذا لم يصبر عليها ولم يحتسبها تكون كفارات وحططا لا أجر فيها ولا ثواب. وبيان ذلك أن المصائب فعل غيرك ولا تثاب على فعل غيرك، وصبرك واحتسابك فعل لك فتؤجر وتثاب. • حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الأصبهاني - الغزال بالبصرة - ثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن دستكوثا قال قال سهل بن عبد الله: الحب هو الخوف لأن الكفار أحبوا الله فصار حبهم أمنا، وصار حب المؤمنين الخوف. • أخبرنا عبد الجبار بن شيرياز - فيما كتب إلي - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصل الدنيا الجهل، وفرعها الأكل والشرب واللباس والطيب والنساء والمال والتفاخر والتكاثر، وثمرتها المعاصي. وعقوبة المعاصي الإصرار، وثمرة الإصرار الغفلة، وثمرة الغفلة الاستجراء على الله. وقال: أيما عبد لم يتورع ولم يستعمل الورع في عمله انتشرت جوارحه في المعاصي، وصار قلبه بيد الشيطان وملكه، فإذا عمل بالعلم دله على الورع، فإذا تورع صار القلب مع الله. وقال: العلم دليل، والعقل ناصح، والنفس بينهما أسير، والدنيا مدبرة، والآخرة مقبلة: والعدو في ذلك منهزم فيصير العبد عند الله خالصا. وإنما سموا ملوكا لأنهم ملكوا أنفسهم فقهروها، واقتدروا عليها فغلبوها: وظفروا بها فأسروها. فالعارفون ملكون لأنفسهم مستظهرون عليها. والغافلون قد ملكتهم أنفسهم واستظهرت عليهم: بتلوين أهوائها وبلوغ محابها ومناها في الأقوال والأحوال وسائر الأفعال. ولا يفلت من أسر نفسه على حقيقة معرفتها عرف باريه ﷻ فإذا عرف نفسه ألزمته معرفتها شريطة العبودية بحق الربوبية، وإعطاء الوحدانية حقها. • أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم قال حدثني أبو الفضل الشيرجي قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: إن الله يطلع على أهل قرية أو بلد فيريد أن يقسم لهم من نفسه قسما فلا يجد في قلوب العلماء ولا في قلوب الزهاد موضعا لتلك القسمة من نفسه، فيمن عليهم أن يشغلهم بالتعبد عن نفسه. • أخبرنا عبد الجبار بن شيراز - في كتابه - وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: تظهر في الناس أشياء ينزع منهم الخشوع بتركهم الورع، ويذهب منهم العلم بإظهار الكلام، ويضيعون الفرائض باجتهادهم في النوافل، ويصير نقض العهود وتضييع الأمانة وارتفاعها من بينهم علما، ويرفع من بين المنسوبين إلى الصلاح في آخر الزمان علم الخشية وعلم الورع وعلم المراقبة، فيكون بدل علم الخشية وساوس الدنيا، وبدل علم الورع وساوس العدو، وبدل علم المراقبة حديث النفس ووساوسها. قيل: ولم ذلك يا أبا محمد؟ قال: تظهر في القراء دعوى التوكل والحب والمقامات: ترى أحدهم يصوم ويصلي عشرين سنة وهو يأكل الربا ولا يحفظ لسانه من الغيبة ولا عينه وجوارحه مما نهى الله عنه. • سمعت أبي رحمه الله تعالى قال سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبد الله: أخلاق الإسلام والإيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة وفيها أحكام التعبد. وقال: الدنيا ثلاثة عبيد ورجال وفتيان: قوله تعالى ﴿(وعباد الرحمن)﴾ و ﴿(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع)﴾ ﴿(إنهم فتية آمنوا بربهم)﴾ و ﴿(سمعنا فتى يذكرهم)﴾ وقيل له: ما انشراح القلوب؟ قال: قبول الوحي: ﴿(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)﴾ وهم المدعون الذين يدعون الحول والقوة والمشيئة والإرادة ويدعون الاستغناء عن الله. والقلب يجول فإذا قلت الله وقف. والمحمود من الدنيا المساجد شاركنا فيها الملائكة، والمذموم البطن والفرج شاركنا فيها أهل الذمة، يقول الله تعالى: يا عبدي لا تذنب، يقول العبد لا بد لي. يقول الله فإذا أذنبت فتب إلي حتى أقبلك. قال العبد لا أفعل لأن الأصل هو البطن والفرج. قال الرب فكن مكانك حتى أجيئك. قال العبد. بأى شيء تجئ إلي؟ قال بالجوع والفقر والعري. وقال: خلق الله الإنسان على أربع طبائع طبع البهائم وطبع الشياطين وطبع السحرة وطبع الأبالسة. فمن طبع البهائم البطن والفرج قوله ﴿(ذرهم يأكلوا ويتمتعوا)﴾ الآية. وطبع الشياطين اللهو واللعب والزينة والتكاثر

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.