حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
ذو النون: حقيقة السخاء أن تلزم البخيل في منعه إياك لوما لأنك إنما لمته واشتغلت به لوقوع ما منعك في قلبك ولو هان ذلك عليك لم تشتغل بلومه ثم أنشا يقول: كريم كصفو الماء ليس بباخل … بشيء ولا مهد ملاما لباخل. • حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أبا الحسن المذكر يذكر عن بعض أشياخه عن ذي النون قال: صحبت زنجيا في التيه وكان مفلفل الشعر، فإذا ذكر الله ابيض، فورد علي أمر عظيم، فقلت: لم يا هذا إنك إذا ذكرت الله تحول لونك وانقلبت عيناك؟ قال: فجعل يخطر في التيه ويقول: فاحيى به عنى واحي به له … إذ الحق عنه مخبر ومعبر قال ذو النون: فما طرق سمعي مثل حكمة ذلك الزنجي فعلمت أن لله تعالى عبادا تعلى قلوبهم بالاذكار كما تعلى الأطيار في الأوكار، لو فتشت منهم القلوب لما وجدت فيها غير حب المحبوب. قال: ثم بكى ذو النون وأنشأ يقول: