حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الشافعي على محمد والجماعة

له الشافعي: كلا! والله لا يراني الله تعالى قد سودت وجه موعظتي بقبول الجزاء عليها، ولقد عاهدت الله عهدا أني لا أخلط بملك من الملوك تكبر في نفسه وتصغر عند ربه، إلا ذكرت الله تعالى لعله أن يحدث له ذكرا. ثم نهض فلما خرج أقبل الرشيد على محمد ويعقوب فقال لهما: ما رأيت كاليوم قط، أفرأيتما أنتما كيومكما؟ فلم نجد بدا من أن نقول: لا. فقال الرشيد لهما: أبهذا تغرياني؟ لقد بؤتما اليوم بإثم عظيم، لولا أن من الله علي بالتأييد في أمره، كيفما أوقعتماني فيما لا خلاص لي منه عند ربي. ثم وثب الرشيد وانصرف الناس. فلقد رأيت محمدا وهو بعد ذلك يكثر التردد إلى الشافعي، وربما حجب، ثم إن الشافعي بعد ذلك دخل على الرشيد فأمر له بألف دينار فقبلها، فضحك الرشيد وقال: لله درك! ما أفطنك؟ قاتل الله عبدوك فقد أصبح لك وليا. وأمر الرشيد خادمه سراجا باتباعه، فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتهى إلى خارج الدار وما معه إلا قبضة واحدة، فدفعها إلى غلامه وقال له: انتفع بها. فأخبر سراج الرشيد بذلك، فقال: لهذا ذرع همه وقوي متنه. فاستمر الرشيد عليهما. ٤٥٢ قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه: ذكر الأئمة والعلماء له:. • حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت الخضر بن داود يقول سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول. قال محمد بن الحسن: إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي - يعني لما وضع كتابه -. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان المكي ثنا أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي قال: سمعت أبي وعمي يقولان: كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والرؤيا يسأل عنها، التفت إلى الشافعي فيقول: سلوا هذا. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد ابن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي. قال: كنا في مسجد سفيان بن عيينة يحدث عن الزهري عن علي بن الحسين «أن النبي ﷺ مر به رجل في بعض الليل وهو مع امرأته صفية فقال: هذه امرأتي صفية. فقال: سبحان الله يا رسول الله! فقال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم». فقال سفيان بن عيينة للشافعي: ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله؟ فقال: إن كان القوم اتهموا النبي ﷺ كانوا بتهمتهم إياه كفارا، لكن النبي ﷺ أذن من بعده فقال: «إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا، حتى لا يظن بكم ظن السوء» لأن النبي ﷺ لا يتهم وهو أمين الله في أرضه. فقال ابن عيينة: جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول في حديث النبي ﷺ: «إنما هي صفية» ما هذا من النبي ﷺ للتهمة لو اتهماه لكفرا، هذا من النبي ﷺ على الأدب، يقول: إذا مر أحدكم على رجل يكلم امرأة وهي منه بنسب فيقل: إنها فلانة وهي مني بنسب. فقال ابن عيينة: جزاك الله خيرا أبا عبد الله. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي حدثني أبو علي آدم بن موسى الحواري قال: سمعت أبا معين يقول سمعت بعض أصحابنا يقول: سأل رجل سفيان بن عيينة عن من نفخ في صلاته ما كفارته؟ قال: فسأل سفيان الشافعي - وكان في مجلسه - فقال الشافعي: نفخ ن ف خ ثلاثة أحرف. يكفره سبحان هو أربعة أحرف لكل حرف من ذلك حرف من هذا وزيادة حرف. قال الله ﷿ ﴿بالحسنة فله عشر أمثالها﴾. فقال سفيان بن عيينة وددت أني كنت أحسن مثلها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمر بن العباس قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول - وذكر الشافعي - فقال: كان شابا مفهما. • حدثنا عبد الله بن محمد حدثني عمرو بن عثمان المكي عن الزعفراني قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: أنا أدعو الله في صلاتي للشافعي منذ أربع سنين. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثت عن يحيى بن سعيد القطان. فذكر: مثله. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أحمد بن أبي رجاء قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: كان محمد بن الحسن يقرأ علي جزءا، فإذا جاء أصحابه قرأ عليهم أوراقا، فقالوا له: إذا جاء هذا الحجازي قرأت عليه جزءا، وإذا جئنا قرأت علينا أوراقا؟ قال: اسكتوا إن تابعكم هذا لم يثبت لكم أحد. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ح. وحدثنا عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم قالا: ثنا الربيع ابن سليمان قال سمعت الحميدي يقول سمعت (¬١) الزنجي مسلم بن خالد يقول للشافعي: أفت يا أبا عبد الله، فقد والله آن لك أن تفتي. وهو ابن خمس عشرة سنة. • سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أحمد بن محمد الشافعي يقول: كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس، وبعد ابن عباس لعطاء ابن أبي رباح، وبعد عطاء لعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وبعد ابن جريج لمسلم بن خالد الزنجي، وبعد مسلم لسعيد بن سالم القداح، وبعد سعيد لمحمد بن إدريس الشافعي وهو شاب. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان قالا: ثنا أحمد بن العباس قال سمعت على بن عثمان وجعفر الوراق يقولان: سمعنا أبا عبيد يقول: ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت أحمد بن يحيى يقول سمعت الحميدي يقول: سمعت سيد الفقهاء محمد بن إدريس الشافعي حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال سمعت الربيع يقول سمعت أيوب بن سويد الرملي يقول: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل حدثني محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال ثنا يحيى بن نصر ثنا الشافعي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز قالت: أتيت رسول الله ﷺ فسمعته يقول: «أقروا الطير على وكناتها». فقال الشافعي في قوله ﵊: «أقروا الطير على وكناتها».: إن علم العرب كان في زجر الطير والبارح والخط والإعساف. كان أحدهم إذا غدا من منزله يريد أمرا نظر أول طير يراه فإن سنح عن يساره فاجتاز عن يمينه فمر عن يساره قال هذا طير الأشائم، فرجع وقال: حاجة مشئومة. فقال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري. لا تزجر الطير شحا إن عرضن له … ولا يفيض على قسم بأزلام يعني أنه سلك الإسلام في التوكل على الله وترك زجر الطير. وقال بعض شعراء العرب يمدح نفسه: ولا أنا ممن يزجر الطير نعمه … أصاح غراب أم تعرض ثعلب • وكانت العرب في الجاهلية إذا كان الطير سانحا فرأى طيرا في وكره حركه فيطير، فينظر أسلك له طريق الأشائم أم طريق الأيامن فيشبه قول النبي ﷺ: «أقروا الطير على وكناتها». أي لا تحركوها، فإن تحريكها وما تعملونه مع الطير لا يصنع ما يوجهون له قضاء الله ﷿، وقد سئل النبي ﷺ عن الطير فقال: «إن ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم». • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا محمد بن مهاجر - أخو حبيب القاضي - ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن يزيد عن سباع ابن ثابت عن أم كرز أن النبي ﷺ قال: «أقروا الطير على مكناتها». قال: فسمعت ابن عيينة يسأل عن هذا الحديث فيفسره على نحو ما فسره الشافعي. قال ابن مهاجر: فسألت الأصمعي عن تفسير هذا الحديث فقال مثل ما قال الشافعي. قال: وسألت وكيعا فقال: إنما هي عندنا على صيد الليل. فذكرت له قول الشافعي فاستحسنه وقال: ما ظننته إلا على صيد الليل. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا تميم بن عبد الله الرازي قال سمعت سويد بن سعيد يقول: كنا عند سفيان بن عيينة فجاء محمد بن إدريس فجلس فروى ابن عيينة حديثا رقيقا فغشي على الشافعي، فقيل: يا أبا محمد مات محمد بن إدريس. فقال ابن عيينة: إن كان قد مات محمد بن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه. • حدثنا أبو حامد ثنا أحمد ثنا تميم قال سمعت أبا زرعة يقول سمعت قتيبة ابن سعيد يقول: مات الشافعي وماتت السنة. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا الزعفراني قال: حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا - يعني الشافعي -. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو ثور عن ابن البناء قال: سمعت بشر المريسي يقول: رأيت بالحجاز فتى لئن بقي ليكونن - أظنه قال - واحد الدنيا، فلما كان بعد ذلك قال لي بشر: إن الفتى الذي قلت لك قد قدم، اذهب بنا إليه، فسلمنا عليه ثم تساء لا، فجعل الشافعي يصيب وبشر يخطئ، فلما خرجنا قال: كيف رأيته؟ قال: قلت: كنت تخطئ وكان يصيب. قال: ما رأيت أفقه منه. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحسن بن علي الرازي قال: سألت محمد بن عبد الله بن نمير فقلت: أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا! ولا كتابه. قال: فقلت: رأي من أكتب؟ قال: رأي مالك والأوزاعي والثوري، ورأي الشافعي. • حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بكر بن إدريس - وراق الحميدي - قال قال الحميدي: كنا نريد أن نرد على أصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قالا: ثنا حبان بن إسحاق البلخي ثنا محمد بن مردويه قال سمعت الحميدي يقول: صحبت الشافعي إلى البصرة فكان يستفيد مني الحديث وأستفيد منه المسائل. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بشر بن حماد الدولابي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان قالا: ثنا أبو بكر بن إدريس قال سمعت الحميدي يقول: كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة، فقال لي ذات يوم - أو ذات ليلة - هاهنا رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان - أو نحو هذا من القول - يمر بمائة مسألة يخطئ خمسا أو عشرا، اترك ما أخطأ فيه وخذ ما أصاب. قال: فكأن كلامه وقع في قلبي، فجالسته فغلبتهم عليه، فلم يزل يقدم مجلس الشافعي حتى كان يقرب مجلس سفيان قال: وخرجت مع الشافعي إلى مصر فكان هو ساكنا في العلو ونحن في الأوسط فربما خرجت في بعض الليل فأرى المصباح فأصيح بالغلام فيسمع صوتي فيقول: بحقي عليك ارق. فأرق فإذا قرطاس ودواة فأقول: مه يا أبا عبد الله فيقول: تفكرت في معنى حديث، أو مسألة، فخفت أن يذهب علي. فأمرت بالمصباح وكتبت ما أملاني. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أبو الجرير عبد الوهاب بن سعد بن عثمان بن عبد الحكم ثنا جعفر عن أبي خلف ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت أبي يقول: ما رأت عيناي مثل الشافعي. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن بشر بن عبد الله عن هاشم بن مرثد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الشافعي صدوق ليس به بأس. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح الزعفراني قال: كنت مع يحيى بن معين فى جنازة فقال له رجل: يأبا زكريا ما تقول في الشافعي؟ قال: دع هذا عنك، لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب. • حدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: قدمت من مصر فأتيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل أسلم عليه قال: كتبت كتب الشافعي؟ قلت. لا. قال: فرطت، ما علمنا المجمل من المفصل، ولا ناسخ حديث رسول الله ﷺ من منسوخه حتى جالسنا الشافعي، قال: فحملني ذلك إلى أن رجعت إلى مصر وكتبتها ثم قدمت. • حدثنا الشيخ أبو أحمد بن عبد الله ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو بكر بن أبي حاتم ثنا محمد بن مسلم بن واره قال: سألت أحمد بن حنبل قلت: ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيها لنفتح الآثار؟ رأي مالك أو الثوري، أو الأوزاعي؟ فقال لي قولا أجلهم أن أذكره لك. فقال: عليك بالشافعي فإنه أكبرهم صوابا وأتبعهم للآثار. قلت لأحمد: فما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أحب إليك، أو التي عندهم بمصر؟ قال: عليك بالكتب التي وضعها بمصر، فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها، ثم رجع إلى مصر فأحكم ذاك ثم. فلما سمعت ذاك من أحمد - وكنت قبل ذلك قد عزمت على الرجوع إلى البلد وتحدث الناس بذلك - تركت ذلك وعزمت على الرجوع إلى مصر. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا محمد بن عبد الله الرازي قال: سمعت ابن راهويه يقول: كنت مع أحمد بمكة فقال: تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله. فأراني الشافعي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد الفارسى قال سمعت محمد ابن خالد بن يزيد الشيباني يقول عن حميد بن زنجويه قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: يروي الحديث عن النبي ﷺ قال: «إن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يبين لهم أمر دينهم، وإنى نظرت في سنة مائة فإذا رجل من آل رسول الله ﷺ عمر بن عبد العزيز ونظرت في رأس المائة الثانية فإذا هو رجل من آل رسول الله ﷺ. محمد بن إدريس الشافعي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد ثنا محمد بن خالد بن يزيد الشيباني قال سمعت الفضيل بن زياد ينبئ عن أحمد بن حنبل فقال: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو عبد الله المكي حدثني ابن مجاهد قال سمعت محمد بن الليث يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما صليت صلاة منذ كذا سنة إلا وأنا أدعو للشافعي. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أخبرني أبو عثمان الخوارزمي - نزيل مكة فيما كتب إلي - ثنا محمد بن عبد الرحمن الدينوري قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: كانت أنفس أصحاب الحديث في أيدي أبي حنيفة ما تبرح حتى رأينا الشافعي وكان أفقه الناس، في كتاب الله وفي سنة رسوله، ما كان يكفيه قليل الطلب في الحديث. قال: وسمعت ذئبا يقول: كنت مع أحمد بن حنبل في المسجد الجامع فمر حسين - يعني الكرابيسي - فقال: هذا - يعني الشافعي - رحمة من الله، لأنه من آل محمد ﷺ. ثم جئت إلى حسين فقلت: ما تقول في الشافعي؟ فقال ما أقول في رجل أسدى إلى أفواه الناس الكتاب والسنة والاتفاق؟ ما كنا ندري ما الكتاب والسنة نحن ولا الألون حتى سمعت من الشافعي الكتاب والسنة والإجماع. قال: وسمعت محمد بن الفضل البزار يقول: سمعت أبي يقول: حججت مع أحمد بن حنبل ونزلت معه في مكان واحد، - أو في دار بمكة - وخرج أبو عبد الله باكرا وخرجت أنا بعده، فلما صليت الصبح درت في المسجد فجئت إلى مجلس سفيان بن عيينة وكنت أدور مجلسا مجلسا طلبا لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، حتى وجدته عند شاب أعرابي، وعليه ثياب مصبوغة، وعلى رأسه جمة فراحمية (؟) حتى قعدت عند أحمد بن حنبل فقلت: أبا عبد الله! تركت ابن عيينة وعنده الزهري وعمرو بن دينار وزياد بن علاقة، ومن التابعين ما الله به عليم؟ قال: اسكت، فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول ولا يضرك في دينك ولا في عقلك ولا فى فهمك، إن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده إلى يوم القيامة، ما رأيت أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي. قلت: من هذا؟ قال: محمد بن إدريس الشافعي. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجى قال سمعت الحسن ابن محمد الزعفراني يقول: ما ذهبت إلى الشافعي مجلسا قط إلا وجدت فيه أحمد بن حنبل، وقد كان الشافعي ألزم منك إلى ما انتبهك إلا بضبة الباب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمرو بن عثمان المكي ح. وحدثنا الحسن ابن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا عبد الله بن داود عن أبي توبة البغدادي قال: رأيت أحمد بن حنبل عند الشافعي في المسجد الحرام. فقلت يأبا عبد الله! هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدث. فقال: هذا يفوت - يعني الشافعي - وذاك لا يفوت - يعني ابن عيينة -. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ذكر جعفر بن أحمد بن فارس قال سمعت محمد بن جبريل قال: قال يحيى بن معين لما قدم الشافعي: كان أحمد بن حنبل ينهى عنه، فاستقبلته يوما والشافعي راكب بغلة وهو يمشي خلفه، فقلت: يا أبا عبد الله أنت كنت تنهانا عنه وأنت تتبعه؟ قال: اسكت! إن لزمت البغلة انتفعت. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا جعفر قال: سمعت ابن جبريل البزاز يقول: مثله. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا محمد بن ماجه القزويني قال: جاء يحيى بن معين يوما إلى أحمد بن حنبل، فبينا هو عنده إذ مر الشافعي على بغلته، فوثب أحمد فسلم عليه وتبعه، فأبطأ ويحيى جالس، فلما جاء قال يحيى: يا أبا عبد الله! كم هذا؟ فقال أحمد: دع هذا عنك، إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو العباس الساجي قال: سمعت أحمد بن حنبل ما لا أحصيه في المناظرة تجري بيني وبينه وهو يقول: هكذا قال أبو عبد الله الشافعي. ومن ذلك أنه كان يقول: سجدتا السهو قبل السلام في الزيادة والنقصان. وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدا أتبع للأثر من الشافعي. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا عبد الملك بن حبيب بن ميمون بن مهران قال قال لي أحمد بن حنبل: مالك لا تنظر في كتب الشافعي؟ فما من أحد وضع الكتب أتبع للسنة من الشافعي. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن جعفر بن خليل المقرى قال سمعت أبا جعفر الترمذي يقول: أردت أن أكتب كتب الرأي فرأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله! أكتب رأي مالك؟ قال: ما وافق منه سنتي. فقلت: يا رسول الله! فأكتب رأي الشافعي! فقال النبي ﷺ: «إنه ليس برأي، إنه رد على من خالف سنتي». • حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر الترمذي قال: كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة، وسمعت مسائل مالك وقوله، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعى، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي ﷺ بالمدينة، إذ غفوت غفوة فرأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله! أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا، قلت: أكتب رأي مالك؟ قال: اكتب ما وافق سنتي. قلت له: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان يتولى، وقال: ليس بالرأي، هذا رد على من خالف سنتي قال: فخرجت في إثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو عثمان الخوارزمي - نزيل مكة فيما كتب إلي - ثنا محمد بن رشيق ثنا محمد بن الحسن البلخي قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله! ما تقول في قول مالك وأهل العراق؟ قال: «ليس قولي إلا قولي. قلت: ما تقول في قول أبي حنيفة وأصحابه؟ قال: ليس قولي إلا قولي. قلت: ما تقول في قول الشافعي؟ قال: ليس قولى إلا قولى، ولكنه صدقوا أهل البدع». • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع ابن سليمان حدثني أبو الليث الخفاف - وكان معدلا عند القضاة - قال: أخبرني العزيزي - وكان متعبدا - قال: رأيت ليلة مات الشافعي في المنام كأنه يقال: مات النبي ﷺ في هذه الليلة فكان يقول: أنت تقيل في مجلس عبد الرحمن الزهري في المسجد الجامع وكأنه يقال له: تخرج به بعد العصر فأصبحت فقيل لي: مات، وقيل لي نخرج به بعد الجمعة، فقلت: الذي رأيته في المنام نخرج به بعد العصر، وكأني رأيت في النوم حين أخرج به كان معه سرير امرأة رثة السرير، فأرسل أمير مصر أن لا يخرج به إلا بعد العصر فحبس إلى بعد العصر. قال العزيزي: شهدت جنازته، فلما صرت إلى الموضع الواسع رأيت سريرا مثل سرير تلك المرأة الرثة السرير مع سريره. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن سهل الشيباني ثنا الربيع ثنا أبو الليث الخفاف ثنا العزيزي قال الربيع: وكان لا يخرج إلى خارج، وذكر عنه فضلا قال: رأيت في المنام مثله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان ثنا ابن إدريس قال: أخبرني رجل من إخواننا من أهل بغداد. قال: قال أحمد بن حنبل: قدم علينا نعيم بن حماد وحثنا على طلب المسند، فلما قدم علينا الشافعي وضعنا على الحجة البيضاء. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: وعدني أحمد أن نقدم على مصر. • حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن يوسف قال سمعت الحسن ابن محمد الصباح يقول قال لي أحمد بن حنبل: إذا رأيت أبا عبد الله الشافعي قد خلا فأعلمني. قال: فكان يجيئه ارتفاع النهار فيبقى معه. • حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أنبأنا أبو عثمان الخوارزمي - فيما كتب إلي - ثنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري. قال: كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة، فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله! لا يصح فيه حديث. فقال: إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه. ثم قال: قلت للشافعي: ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ فأجاب. قلت: من أين قلت، هل فيه حديث أو كتاب؟ قال: بلى! فرفع في ذلك حديثا للنبي ﷺ وهو حديث نص. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا إسماعيل بن شجاع ثنا الفضل بن زياد عن أبي طالب. قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت أتبع للحديث من الشافعي. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت حميد بن زنجويه يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما سبق أحد الشافعى إلى كتاب الحديث. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال: سمعت أبا إسماعيل الترمذى يقول سمعت إسحاق ابن راهويه يقول: ما تكلم أحد بالرأي - وذكر الثوري والأوزاعي ومالكا وأبا حنيفة - إلا أن الشافعي أكثر اتباعا وأقل خطأ منهم. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا أحمد بن عثمان النحوي قال سمعت أبا فديك النسائي يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كتبت إلى أحمد بن حنبل وسألته أن يوجه إلي من كتب الشافعي ما يدخل في حاجتي. فوجه إلي كتاب الرسالة. قال: وحدثنا أبو زرعة قال: بلغني أن إسحاق بن راهويه كتب له كتب الشافعي فسن في كلامه أشياء قد أخذها من الشافعي وجعلها لنفسه. • حدثنا عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد ابن مسلمة النيسابوري قال: تزوج إسحاق بن راهويه بمرو بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي فتوفي، لم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي، فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي، ووضع جامعه الصغير على جامع الثوري الصغير. وقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور وكان عنده كتب الشافعي عن البويطي، فقال له إسحاق بن راهويه: لي إليك حاجة أن لا تحدث بكتب الشافعي ما دمت بنيسابور، فأجابه إلى ذلك فما حدث بها حتى خرج. • حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم قال أخبرني أبو عثمان الخوارزمي - نزيل مكة فيما كتب إلي - قال قال أبو ثور: كنت أنا وإسحاق بن راهويه وحسين الكرابيسي، وذكر جماعة من العراقيين، ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعي. قال أبو عثمان: وحدثنا أبو عبد الله التستري عن أبي ثور قال: لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين الكرابيسي - وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي - فقال: قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه: فقم بنا نسخر به. فذهبنا حتى دخلنا عليه، فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول قال الله، وقال رسول الله، حتى أظلم علينا البيت، فتركنا بدعتنا واتبعناه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثني أحمد بن مردك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في المنام وعليه ثياب وسخة وهو يقول: ما لى ومالك يا شافعى، ما لى ومالك يا شافعي؟. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري قال سمعت ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: نظرت في كتاب لأبي حنيفة فيه عشرون ومائة، أو ثلاثون ومائة ورقة، فوجدت فيه ثمانين ورقة في الوضوء والصلاة، ووجدت فيه إما خلافا لكتاب أو لسنة رسول الله ﷺ، أو اختلاف قول أو تناقض، أو خلاف قياس. • حدثنا عبد الله ثنا عبد الرحمن ثنا أبو زكريا ثنا محمد قال: ما رأيت أحدا يناظر الشافعي إلا رحمته مع الشافعي. قال: وقال هارون بن سعيد: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب لغلب في اقتداره على المناظرة. وقال الشافعي: ناظرت رجلا بالعراق فجاء، فكل ما جاء بمعنى أدخلت عليه معنى آخر فيبقى، فتناظر نافى شيء فقلت له: من قال بهذا؟ قال: أمسك: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فلم يزل يعد حتى عد العشرة، فبلغ كل مبلغ، وكان حولنا قوم لا معرفة لهم بالرواية، فاجتمعنا بعد ذلك المجلس فقلت له: الذي رويت عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي من حدثك به؟ فقال: لم أرو لك شيئا ولم يحدثني أحد، وإنما قلت لك: أمسك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. قال محمد: كان أعلم بكل فن لو كنت أدركته وأنا رجل كامل لاستخرجت من جنبيه علوما جمة، ولقد رأيت عنده أشعار هذيل وما كنت أذكر له قصيدة إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها، على أنه مات وهو ابن أربع وخمسين سنة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم أخبرني يونس قال: سمعت الشافعي يقول: ناظرت يوما محمد بن الحسن فاشتدت مناظرتي إياه، فجعلت أوداجه تنتفخ، وأزراره تنقطع زرا زرا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال سمعت أبا محمد ابن أخت الشافعي يقول: قالت أمي: ربما قدمنا في ليلة واحدة ثلاثين مرة أو أقل أو كثر المصباح إلى بين يدي الشافعي، وكان يستلقي ويتفكر ثم ينادي يا جارية هلمي المصباح، فتقدمه ويكتب ما يكتب، ثم يقول ارفعيه. فقلت لأبي محمد: ما أراد برد المصباح؟ قال: الظلمة أجلى للقلب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يزيد ثنا أبو طاهر قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: في تفسير الحديث: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». قال: يتحزن به، ويترنم به. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي ثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول سمعت الشافعي يقول: نظرت في دفتي المصحف فعرفت مراد الله تعالى فيه إلا حرفين، واحد منهما قوله تعالى: ﴿وقد خاب من دساها﴾ فإني لم أجده. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الفضل صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد الشافعي يقول سمعت أبي يقول سمعت الشافعي يقول: لا ينبل قرشي بمكة ولا يظهر أمره حتى يخرج منها، وذلك أن النبي ﷺ لم يظهر أمره حتى خرج من مكة، ولا يكاد يجود شعر القرشي، وذلك أن الله ﷿ قال للنبي ﵊: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ ولا يكاد يجود خط القرشي، وذلك أن النبي ﷺ كان أميا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثني يونس بن عبد الأعلى. قال: قال محمد بن إدريس الشافعي: الأصل قرآن وسنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله ﷺ، وصح الإسناد عنه فهو سنة. والإجماع أكثر من الخبر المنفرد، والحديث على ظاهره. وإذا احتمل المعاني فما أشبه منها ظاهره أولاها به. وإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسنادا أولاها. وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب. ولا يقاس أصل على أصل. ولا يقال لأصل لم:، ولا كيف، وإنما يقال للفرع: لم. فإذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة، قال الشافعي: وكلا قد رأيته استعمل الحديث المنفرد، استعمل أهل المدينة حديث النبي ﷺ في التغليس. واستعمل أهل العراق حديث الغرر. وكل قد استعمل الحديث، هؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر، وهؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر. والذي لزم قرآن وسنة، وأنا أظلم في إلزام تقليد أصحاب النبي ﷺ، فإذا اختلفوا نظرا أتبعهم للقياس إذا لم يوجد أصل يخالفهم أتبع أتبعهم للقياس. قد اختلف عمر وعلي في ثلاث مسائل القياس فيها مع علي، وبقوله آخذ منها المفقود. قال عمر: يضرب الأجل إلى أربع سنين ثم تعتد امرأته أربعة أشهر وعشرا. وقال علي: امرأته لا تنكح أبدا. وقد اختلف فيه عن علي حتى يتضح بموت أو فراق. وقال عمر في الرجل يطلق امرأته في سفر ثم يرتجعها فسيبلغها الطلاق ولا تبلغها الرجعة حتى تحل وتنكح: إن زوجها الآخر أولى بها إذا دخل بها. وقال علي: هي للأول وهو أحق بها. وقال عمر في الذي ينكح المرأة في العدة ويدخل بها أنه يفرق بينهما ثم لا ينكحها أبدا. وقال على: ينكحها بعد. واختلفوا في الأقراء، وأصح ذلك أن الأقراء الأطهار لقول النبي ﷺ لعمر: «مره - يعني ابن عمر - أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، فتلك العدة التي أمر الله ﷿ أن يطلق لها النساء». فلما سماها رسول الله ﷺ عده، كان أصح القول فيها، لأن النبي ﷺ سمى الأطهار العدة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال: كنت بمصر فحدث محمد بن إدريس الشافعي بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل: يا أبا عبد الله تأخذ بها؟ فقال: إن رأيتني خرجت من الكنيسة أو ترى علي زنارا؟ إذا ثبت عندي عن رسول الله ﷺ حديث قلت به وقولته إياه ولم أزل عنه، وإن هو لم يثبت عندي لم أقوله إياه. أترى علي زنارا حتى لا أقول به. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول وذكر الشافعي - فقال: سمعته يقول إذا صح عندكم الحديث عن رسول الله ﷺ فقولوا لي حتى أذهب به في أي بلد كان. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: سأل رجل الشافعي عن حديث النبي ﷺ فقال له الرجل: فما تقول؟ فارتعد وانتفض وقال: أى سماء تظلنى وأى أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله ﷺ وقلت بغيره. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل حدثني إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم الصواف قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي - وذكر حديثا - فقال له رجل: تأخذ بالحديث؟ فقال لنا - ونحن خلفه كثير -: اشهدوا أني إذا صح عندي الحديث عن رسول الله ﷺ فلم آخذ به فإن عقلي قد ذهب. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان الجرجاني ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبي قال سمعت حرملة بن يحيى يقول: قال الشافعي: كلما قلت وكان عن النبي ﷺ خلاف قولي مما يصح، فحديث النبي ﷺ أولى ولا تقلدوني. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا إسماعيل بن شجاع ثنا الفضل بن زياد عن أبي طالب قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت أحدا أتبع للحديث من الشافعي. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد ثنا عمر بن الربيع الخشاب ثنا أبو حمزة الخولاني ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثني أحمد بن محمد المكي قال: سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود يقول قال الشافعي: إذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ، فقلت قولا فأنا راجع عن قولي وقائل بذلك. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت الزعفراني يحدث عن الشافعي قال: إذا وجدتم لرسول الله ﷺ سنة فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: إذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ فهو أولى أن يؤخذ به من غيره. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: يحتاج أبو الزبير إلى دعامة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: حديث حزام بن عثمان حزام. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن موسى بن النعمان ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص ثنا أبي قال سمعت الشافعي يقول: قال شعبة بن الحجاج التدليس أخو الكذب. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن جعفر أبو الطاهر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا ابن رزين قال قال الشافعي: لم يكن بالشام مثل الأوزاعي قط، قال: ولكنه ليس ممن يقتصر عليه حتى يتعرف عليه بحديث غيره. وذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فوصفه بالثقة والأمانة، وأن مثله يؤخذ عنه العلم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت من أبى جابر عن جابر الجعفي كلاما خفت أن يقع علينا السقف. • حدثنا أبو عبد الله بن مخلد قال أخبرني محمد بن يحيى بن آدم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال: سمعت الشافعي يقول: ذكر رجل لمالك ابن أنس حديثا منقطعا فقال له: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدثك عن أبيه عن نوح. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: بلغ سفيان أن شعبة يتكلم في جابر الجعفي فبعث إليه فقال: والله لئن تكلمت فيه لأتكلمن فيك. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: لو علمت أن سفيان ابن سليمان يروي اليمين مع الشاهد لأفسدته. فقلت له: يا أبا عبد الله! إذا أفسدته فسد. • حدثنا أبو عبد الله بن مخلد أخبرني محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: أنه سمع الشافعي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: عمرو بن عبيد سمع الحسن. وأنا أستغفر الله إن كان سمع الحسن. • حدثنا محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول: ما فاتني أحد كان أشد علي من الليث بن سعد، وابن أبي ذيب. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني أحمد بن إسماعيل بن عاصم ثنا يحيى ابن عثمان بن صالح ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: الليث بن سعد أتبع للأثر من مالك بن أنس. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث كأني رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ. قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى: كان الإمام الشافعي ﵁ للآثار والسنن تابعا، وفي استنباط الأحكام والأقضية رائعا، وبالمقاييس المبنية على الأصول قائلا، وعن الآراء الفاسدة المخالفة للأصول عادلا. • حدثنا أبو النضر شافع بن محمد بن أبي عوانة ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي يقول: الأصل القرآن والسنة أو قياس عليهما، والإجماع أكثر من الحديث. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل قال حدثنى أبو على حسان بن أبان ابن عثمان القاضي بمصر حدثني أبو أحمد جامع بن القاسم ثنا أبو بكر المستملي محمد بن يزيد بن حكيم. قال: رأيت محمد بن إدريس الشافعي في المسجد الحرام، وقد جعلت له طنافس يجلس عليها، فآتاه رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا عبد الله! ما تقول في أكل فرخ الزنبور؟ قال: حرام. فقال الخراساني: حرام؟ فقال: نعم. من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، والمعقول. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾. هذا من كتاب الله. وحدثنا سفيان عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن مولى الربعي عن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «اقتدوا بالذين من بعدي، أبي بكر وعمر». هذه سنة رسول الله ﷺ. وحدثونا عن إسرائيل قال أبو بكر المستملي ثنا أبو أحمد عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الزنبور. وفي المعقول أن ما أمر بقتله فحرام أكله. فسكت الرجل ومضى. وكان هذا إعجابا من المستملي بالشافعي. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحيى الساجي ح. وحدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: من أفطر يوما من رمضان قضى اثنا عشر يوما، لأن الله ﷿ اختار شهرا من اثني عشر شهرا. قال الشافعي: يقول له: قال الله تعالى: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ فمن ترك الصلاة ليلة القدر وجب عليه أن يصلي ألف شهر على قياسه. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا محمد بن الحسن الكرخي ثنا علي بن أحمد الخوارزمي قال: حدثني الربيع بن سليمان قال: سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الإيمان. فقال للرجل: فما تقول أنت فيه؟ قال أقول: إن الإيمان قول قال ومن أين قلت؟ قال: من قول الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فصار الواو فصلا بين الإيمان والعمل فالإيمان قول والأعمال شرائعه. فقال الشافعي: وعندك الواو فصل؟ قال: نعم. قال: فإذا كنت تعبد إلهين إلها في المشرق وإلها في المغرب، لأن الله تعالى يقول: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ فغضب الرجل وقال: سبحان الله!! أجعلتني وثنيا؟ فقال الشافعي: بل أنت جعلت نفسك كذلك. قال: كيف؟ قال: بزعمك أن الواو فصل. فقال الرجل فإني أستغفر الله مما قلت، بل لا أعبد إلا ربا واحدا، ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل، بل أقول: إن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. قال الربيع فأنفق على باب الشافعي مالا عظيما، وجمع كتب الشافعي وخرج من مصر سنيا. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا جعفر بن أحمد ابن ياسين ثنا الحسين بن علي قال: جاءت أم بشر المريسي إلى الشافعي فقالت له يا أبا عبد الله! إن ابني هذا يحبك وإن ذكرت عنده أجلك، فلو نهيته عن هذا الرأي الذي هو فيه فقد عاداه الناس عليه؟ فقال الشافعي: أفعل. فشهدت الشافعي وقد دخل عليه بشر فقال الشافعي: أخبرني عن ما تدعو إليه أفيه كتاب ناطق، وفرض مفترض، وسنة قائمة، ووجب على الناس البحث فيه والسؤال فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، ولا فرض مفترض، ولا سنة قائمة، ولا وجب على السلف البحث فيه، إلا أنه لا يسعنا خلافه. فقال له الشافعي: قد أقررت على نفسك الخطأ، فأين أنت عن الكلام في الأخبار والفقه، وتوافيك الناس عليه وتترك هذا؟ فقال: لنا فيه تهمة. فلما خرج بشر قال الشافعي: لا يفلح. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال سمعت زكريا الساجي يقول سمعت أبا يعقوب البويطي يقول سمعت الشافعي يقول: إنما خلق الله الخلق بكن فإذا كانت كن مخلوقة فكأن مخلوقا خلق بمخلوق. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا الساجي حدثني محمد بن إسماعيل قال سمعت الحسين بن علي يقول: سئل الشافعي عن شيء من الكلام فغضب وقال: سل هذا حفصا الفرد وأصحابه أخزاهم الله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي يقول: لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه ما عدا الشرك به، خير من النظر في الكلام، فإني والله اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أحمد بن محمد بن الحارث يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله، خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو ثور قال سمعت الشافعي يقول: ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: لو علم الناس ما في الكلام والأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو داود ثنا أبو ثور. قال سمعت الشافعي يقول: من ارتدى بالكلام لا يفلح. وذهب الشافعي مذهب أهل الحديث. كان يأخذ بعامة قوله أحمد بن حنبل والبويطي، والحميدي، وأبو ثور، وعامة أصحاب الحديث. وقال: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ديني، وأما أنت فشاك. اذهب إلى شاك مثلك فخاصمه. وكان يقول: لست أرى لأحد سب أصحاب النبي ﷺ في الفئ سهما. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى ثنا الربيع قال: سمعت محمد ابن إدريس الشافعي يقول: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك، خير من أن يلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قوما يتجادلون في القدر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خلقه، والمشيئة إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وما تشاؤن إلا أن يشاء الله﴾ فأعلم خلقه أن المشيئة له. وكان يثبت القدر. وقال في كتابه: من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه كفارة لأنه حلف بغير مخلوق. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت أبا شعيب المصري يقول - وأثنى عليه الربيع خيرا - قال: حضرت الشافعي وعن يمينه عبد الله ابن عبد الحكم، وعن يساره يوسف بن عمرو بن يزيد، وحفص الفرد حاضر، فقال لابن عبد الحكم: ما تقول في القرآن؟ قال: أقول كلام الله. قال: ليس إلا؟ ثم سأل يوسف بن عمرو فقال له مثل ذلك. فجعل الناس يومون إليه أن يسأل الشافعي. فقال حفص الفرد: يا أبا عبد الله! الناس يحيلون عليك. قال: فقال: دع الكلام في هذا قالوا فقال للشافعي: ما تقول يا أبا عبد الله في القرآن؟ قال: أقول القرآن كلام الله غير مخلوق. فناظره وتحاربا في الكلام حتى كفر الشافعى فقام حفص مغضيا، فلقيته من الغد في سوق الدجاج بمصر، فقال لي: رأيت ما فعل بي الشافعي أمس؟ كفرني. قال: ثم مضى ثم رجع فقال: أما إنه مع هذا ما أعلم إنسانا أعلم منه. • حدثنا الحسن ثنا زكريا الساجي قال سمعت أبا شعيب يقول سمعت محمد

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.