سمعت بشر بن الحارث يقول: إذا كان لك صديق فلا تدل عليه الفقراء لا يكسرونه عليك، قال وسمعت بشرا يقول عن يحيى بن يمان عن سفيان قال: ما شبهت القارئ إلا بالدرهم الزيف إذا كسرته خرج ما فيه. وقال سفيان: إذا كانت لك حاجة إلى قارئ فاضربه بعى. سمعت على بن محمد ابن حبيش يقول سمعت أحمد بن المغلس الحماني يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: سكون النفس إلى المدح وقبول المدح لها أشد عليها من المعاصي. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال سمعت عثمان بن أحمد يقول سمعت الحسن بن عمران المروزي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: ذهب الرجال المرتجى لفعالهم … والمنكرون لكل أمر منكر وبقيت في خلف يزين بعضهم … بعضا ليدفع معور عن معور. • حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا الفضل الصيدلي يقول سمعت محمد بن المثنى يقول سمعت بشر بن الحارث يقول - وقد سئل عن من يغتاب الناس يكون عدلا؟ قال: لا إذا كان مشهورا بذلك فهو الوضيع. قال وسمعت بشرا يقول: إذا قل عمل العبد ابتلي بالهم. • حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل بن قديد ثنا أحمد بن الصلت قال سمعت بشر ابن الحارث يقول: من أراد أن يكون عزيزا في الدنيا سليما في الآخرة فلا يحد ولا يشهد ولا يؤم قوما ولا يأكل لأحد طعاما. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد قال سمعت بشر بن الحارث يقول مثله. وزاد ولا يقبل لأحد هدية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: رأيت بشر بن الحارث منصرفا من جنازة مر علينا، فقمت لأنظر إليه فرأيت عليه ثيابا متواضعة - أظن كان عليه فرو - وإذا رجل مهيب طويل الشعر أبيض الرأس واللحية، وفي رأسه ولحيته شيء من سواد أحسب البياض أكثر من السواد، لا يخضب بشيء أحسب عليه أزير إلى هاهنا قصير. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبد الله السلمي قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال إبراهيم بن أدهم: إنما اخترت الشام لأشبع من الخبز. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلمة ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا يحيى بن عثمان قال سمعت بشر بن الحارث يقول: وددت أن رءوسهم خضبت بدمائهم وأنهم لم يجيبوا. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن محمد الخزاعي سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت المعافى بن عمران يقول قال رجل لمحمد بن النضر الحارثي أين أعبد الله؟ قال: أصلح سريرتك واعبده حيث شئت. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبد الله السلمي قال سمعت بشرا يقول - وحدثه رجل عن رؤيا رآها في المنام - فقال بشر هذا حديث الليل. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أيوب الحربي عن بشر بن الحارث قال سأل رجل ابن المبارك فقال: إن أمي لم تزل تقول تزوج حتى تزوجت فالآن قالت لي: طلقها، فقال: إن كنت عملت عمل البر كله وبقي هذا عليك فطلقها، وإن كنت تطلقها وتأخذ إلى مشاغبة أمك فتضر بها فلا تطلقها. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا عبد الصمد ثنا بشر بن الحارث قال: خرج علينا أبو بكر بن عياش مرة فقال: هاهنا من البهاتين المنانين أحد؟ قال عبد الصمد قال بشر: ولم يدر أني فيهم أو منهم. • أنشدنا محمد بن إبراهيم قال أنشدنا عبد الله بن محمد بن علي قاضي المدينة قال أنشدني محمد بن سهم قال قال أهل الحديث لبشر بن الحارث: حدثنا فانشأ يقول: صار أهل الحديث فيهم حديثا … أن شين الحديث اهل الحديث قال: وأنشدنى بشر وليس من يروق لي دينه … يغرني يا صاح تبريقه من حقق الإيمان في قلبه … يوشك أن يظهر تحقيقه. • حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن مقسم ثنا عيسى بن عبد الله بن أحمد الساجي حدثني أبي قال سمعت بشر بن الحارث ينشد. أقسم بالله لرضخ النوى … وشرب ماء القلب المالحة اعز للانسان من جرصه … ومن سؤال الاوجه الكالحة فاستغن باليأس تكن ذا غنى … مغتبطا بالصفقة الرابحة اليأس عز والتقى سؤدد … ورغبة النفس لها فاضحة من كانت الدنيا به برة … فإنها يوما له ذابحة. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن شجاع ثنا القاسم بن منبه قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تعط شيئا لمخافة ملامة الناس. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الهيثم بن خلف ثنا يحيى بن عثمان الحربي قال قال بشر بن الحارث: يا أبا زكريا من جلس والأقداح تدور لا تقبل شهادته. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حسان ثنا أبو الربيع قال سمعت بشرا يقول: اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أحمد بن الفتح يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: من أراد أن يلقن الحكمة فلا يعص الله. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا محمد بن يوسف الجوهري قال سمعت بشر بن الحارث يقول في جنازة أخته: إن العبد إذا قصر فى طاعة سلبه من يؤنبه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج قال سمعت الحسين بن محمد البغدادي يقول سمعت أبي يقول: زرت بشر بن الحارث فقعدت معه مليا فما زادني على كلمة قال: ما اتقى الله من أحب الشهرة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عبيد بن محمد يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لقي حكيم حكيما فقال أحدهما لصاحبه: لا يراك الله عند ما نهاك، ولا يفقدك عند ما أمرك. • حدثنا أبو الحسن بن مقسم حدثني أبو الفضل السرحى قال سمعت سعد ابن عثمان يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تعمل لتذكر ورد لله ما يريد. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس الثقفي قال سمعت أحمد بن الفتح يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو العباس السلمي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: إذا اهتممت لغلاء السعر فاذكر الموت فإنه يذهب عنك هم الغلاء. قال: وسمعت بشر بن الحارث يقول: إذا ذكرت الموت ذهب عنك صفوة الدنيا وشهواتها، وذهبت عنك شهوة الجماع عند ذكر الموت. قال: ورأيت قدمي بشر - أي أسفل قدميه - قد اسودا من أثر التراب مما يمشي حافيا. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن الفتح قال سمعت بشر بن الحارث يقول: إنما أنت متلذذ تسمع وتملي، إنما يراد من العلم العمل استمع وتعلم واعمل وعلم واهرب، ألم تر إلى سفيان الثوري كيف طلب العلم فعلم وعمل وعلم وهرب؟ وطلب العلم إنما يدل على الهرب من الدنيا ليس على حبها. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا موسى بن عبيد الله ثنا القاسم بن منبه الحربي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: إن لم تعمل فلا تعص. • حدثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا محمد بن عبد الله قال سمعت بشر بن الحارث يقول: من عامل الله بالصدق استوحش من الناس. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حسان ثنا أبو الربيع قال سمعت بشر بن الحارث يقول: اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك. • حدثنا عمر بن أحمد بن جبير الصوفي - بالبصرة - قال سمعت أبا أحمد بن كثير يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول: حملني أبي إلى بشر بن الحارث فقال: يا أبا نصر ابني هذا مشتهر بكتابة الحديث والعلم، فقال لي: يا بني هذا العلم ينبغي أن يعمل به، فإن لم يعمل به كله فمن كل مائتين خمسة، مثل زكاة الدراهم. وقال له أبي: أبا نصر تدعو له؟ فقال دعاؤك له أبلغ، دعاء الوالد لولده كدعاء النبي لأمته. قال إبراهيم: فاستحليت كلامه فاستحسنته فإذا أنا مار إلى صلاة الجمعة فإذا بشر يصلي في قبة الشعر، فقمت وراءه أركع إلى أن يؤذن بالاذان، فقام رجل رث الحال والهيئة، فقال: يا قوم احذروا أن أكون صادقا، وليس مع الاضطرار اختيار، ولا يسع السكوت عند العدم، ولا السؤال مع الوجود، ولا فاقة رحمكم الله. قال: فرأيت بشرا أعطاه قطعة دانق، قال إبراهيم: فقمت إليه فأعطيته درهما فقلت أعطني القطعة، قال: لا أفعل، فقلت: هذان درهمان، قال: - وكان معي عشرة دراهم صحاح - قلت: هذه عشرة دراهم، فقال لي: يا هذا و أي شيء رغبتك في دانق تبذل فيه عشرة صحاحا؟ قال قلت: هذا رجل صالح، قال فقال لي: فأنا في معروف هذا أرغب ولست أستبدل بالنعم نقما، وإلى أن آكل هذه فرح عاجل أو منية قاضية. قال إبراهيم: فقلت: انظروا معروف من أخذ؟ فقلت يا شيخ دعوة. فقال لي: أحيا الله قلبك ولا أماته حتى يميت جسمك، وجعلك ممن يشتري نفسه بكل شيء ولا يبيعها بشيء. • حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا عبد الله بن محمد المسعى حدثنى محمد ابن هارون أبو جعفر قال لقيني بشر بن الحارث فقال: إن استطعت أن تكون في موضع يحسبون أنك لص فافعل وإن استطعت أن تزيد ولا تنقص. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس الثقفي ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس أحد يحب الدنيا إلا لم يحب الموت، وليس أحد يزهد في الدنيا إلا أحب الموت حتى يلقى مولاه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: العجب أن تستكثر عملك وتستقل عمل الناس، أو عمل غيرك. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الباقلاني يقول سمعت أبي يقول سمعت بشر بن الحارث ونحن معه بباب حرب وأراد الدخول إلى المقبرة فقال: الموتى داخل السور أكثر منهم خارج السور. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئا من الحديث في موضع حاجة يكون له من حوائج الدنيا، يريد أن يتقرب به، ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا، وقد رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا، وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك سلموا فنفعهم الله تعالى. وإذا أنت سمعت الشئ من معدن وأخذت به ثم سمعت غيرك يقول بخلافه فلا تماره فإنك لا تنتفع بذلك، واعمل به لنفسك. وقد رأيت أقواما سمعوا من العلم اليسير فعملوا به، وآخرين سمعوا الكثير فلم ينفعهم الله به، فكيف واعلموا أنه يمنع الرزق طلب هذا الحديث. وسمعت حفص بن غياث يقول: كنا نستغني بمجلس سفيان عن الدنيا. قال وسمعت حفص بن غياث يقول: كان الفقراء في مجلس سفيان هم الأمراء. قال بشر: وكان سفيان يقول: من كان عنده شيء من معاش فليتمسك به فإنه سيأتى على الناس زمان أو ما يلقى الرجل يلقاه بدينه. • حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلاني قال سمعت أبا جعفر المغازلي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تسأل عن مسائل تعرف بها عيوب الناس، لا تقع في ألسنة الناس، إذا سألت عن مسألة فاعمل فإن لم تطق فاستعن بالله. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن إسحاق أمام سلامة حدثني أبي قال قلت لبشر بن الحارث: إني أحب أن أسلك طريق إبراهيم بن أدهم، قال: لا تقوى، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن إبراهيم عمل ولم يقل، وأنت قلت ولم تعمل. • حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلاني حدثني عبد الله بن عبد الوهاب العسقلاني ثنا إبراهيم بن عبد الله قال سمعت بشر بن الحارث يقول: من حرم المعرفة لم يجد للطاعة حلاوة، ومن لا يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال، ومن زهد في الدنيا على حقيقة كانت مئونته خفيفة ومن وهب له الرضا فقد بلغ أفضل الدرجات، والمؤمن إذا عاش حزينا ولم يرد القيمة أفضل من الراضين عن الله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا هارون بن يوسف بن زياد ثنا محمد ابن محمد بن أبي الورد ثنا حسن الأنماطي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: النظر إلى من يكره حمى باطنة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا هارون بن يوسف حدثني محمد بن محمد بن أبي الورد حدثني حسن الأنماطي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: بقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين. • حدثنا منصور بن محمد المعدل ثنا عثمان بن أحمد ثنا الحسن بن عمر المروزي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: النظر إلى الأحمق سخنة عين والنظر إلى البخيل يقسي القلب، ومن لم يحتمل الغم والأذى لم يقدر أن يدخل فيما يحب. • حدثنا نصر بن أبي نصر الصوفي الطوسي ثنا محمد بن عمرو ثنا القاسم ابن منبه قال سمعت بشرا يقول: ما اجفا صاحب الدنيا وأصفق وجهه، وقال إن لم تعمل فلا تعص: وقال: خصلتان تقسيان القلب، كثرة الكلام، وكثرة الأكل. • حدثنا محمد بن حميد ثنا أحمد بن القاسم بن هاشم السمسار ثنا محمد بن المثنى قال قال لي بشر بن الحارث: صاحب ربع سخي أحب إلي من قارئ بخيل أو قال: ما أعلم أحدا من الناس إلا مبتلى، رجل بسط الله تعالى له في رزقه فينظر كيف شكره، ورجل قبض الله ﷿ عنه رزقه فينظر كيف صبره. • حدثنا محمد بن الفتح ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا علي بن خشرم قال سمعت بشر بن الحارث يقول. خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردي بالسؤدد. قال علي بن خشرم: وسمعت ابن عيينة يقوله والناس حوله. • حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني قال سمعت أبا العباس ابن عبد الله البغدادي يقول سمعت جعفر البرداني يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: قال موسى ﵇: يا رب فقال الله تعالى له لبيك يا موسى، قال إني جائع فأطعمني. قال حتى أشاء. قال وسمعت بشرا يقول: إن عوج (¬١) بن عنق كان يأتي البحر فيخوضه برجله أو ما شاء الله به فيحتطب الساج، وكان أول من دل عليه وجلبه، وكان يأتي به الأيلة ويأخذ من حيتان البحر حوتا بيده فيشوبها في عين الشمس، ثم يأتي بها مشوية، فكان النجار يعدون له الدقيق كريرا فى كل يوم يختبز منه ملتين ويأكل ذلك أجمع، ويدفع إليهم الحزمة من حطب الساج، فهذا كافر يطعمه في كل يوم كرينا من طعام وسمكة يعجز عنه كل دواب البحر، فكيف يضيعك وأنت توحده وقوتك رغيف أو رغيفان، يا ويحك تقطع بينك وبين ربك برغيف. قال وسمعت بشرا يقول: قال موسى ﵇: يا رب أرني وليا من أوليائك، قال اطلبه فى حوبة كذا وكذا، قال: فطلبه فإذا فيها عظام رجل قد أكلته السباع. فقال: يا رب ما أرى غير العظام، قال هي عظام ولي، قال: يا رب وأرسلت عليه السباع؟ قال: نعم وعزتي ما أخرجته من الدنيا مع ذلك إلا جائعا ظمآن. قال: ولم ذلك يا رب؟ قال: لمنزلته عندي لو رأيتها لزهقت نفسك شوقا إليها، إني لا أرضى الدنيا لولي من أوليائي. سمعت أبي يقول سمعت أبا جعفر أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سمعت محمد بن يوسف يقول قال المازني لبشر بن الحارث. إيش التوكل فقال له بشر اضطراب بلا سكون، وسكون بلا اضطراب. فقال المازني ليس نفقه هذا قال: نعم ليس هذا من أبزاركم. قال: ففسره لنا حتى نفقه، قال: اضطراب بلا سكون رجل يضطرب بجوارحه وقلبه ساكن إلى الله لا إلى عمله، وسكون بلا اضطراب، فرجل ساكن إلى الله ﷿ بلا حركة وهذا عزيز وهو من صفات الأبدال. • حدثنا أبو الحسن بن مقسم ثنا أبو الطيب الصفار ثنا محمد بن يوسف الجوهري قال سمعت بشر بن الحارث يقول: قال فضيل بن عياض لابنه على عند ما يصيبه. لعلك ترى أنك في شيء من الجوع أطوع لله منك. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني ثنا محمد ابن حرب ثنا عبيد بن محمد حدثني عمار قال: رأيت الخضر ﵇ فسألته عن بشر بن الحارث فقال: مات يوم مات وما على ظهر الأرض أتقى لله منه. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا أبو عبد الله الطيالسي بها ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا محمد بن علي الصوري بصور ثنا أبو نعيم قال: جاءني بشر بن الحارث فقال: حدثني بحديث النبي ﷺ «إن الله تعالى عند لسان كل قائل». فقلت: حدثنا عمر بن ذر عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله عند لسان كل قائل» فقلت ما بقى امرؤ علم ما تقول؟ فقال: حسبك ورجع. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الله بن أحمد ابن سوادة ثنا أحمد بن الحجاج ثنا أبو جعفر البزاز قال سمعت بشر بن الحارث يقول: قل لمن طلب الدنيا تهيأ للذل. • أخبر أبو عبد الله محمد بن حنيف الشيرازي الصوفي فيما كتب إلي حدثني أبو محمد عبد الله بن الفضل حدثني أبو عبد الله القاضي حدثني أبي قال كان عندنا ببغداد رجل من التجار صديقا لي وكان كثيرا ما أسمعه يقع في الصوفية قال: فرأيته بعد ذلك يصحبهم، فأنفق عليهم جميع ما ملك. قال فقلت له: أليس كنت تبغضهم؟ قال فقال لي: ليس الأمر على ما توهمت، قلت له: كيف؟ قال: صليت الجمعة يوما وخرجت فرأيت بشر بن الحارث الحافي يخرج من المسجد مسرعا، قال فقلت في نفسي انظر إلى هذا الرجل الموصوف بالزهد ليس يستقر في المسجد قال فتركت حاجتي فقلت: انظر أين يذهب، قال فتبعته فرأيته تقدم إلى الخباز واشترى بدرهم خبزا قال قلت انظر إلى الرجل يشتري خبزا، قال فتقدم إلى الشواء فأعطاه درهما وأخذ الشواء قال: فزادني عليه غيظا قال وتقدم إلى الحلاوي واشترى فالوذجا بدرهم فقلت في نفسي: والله لأنغصن عليه حين يجلس ويأكل قال فخرج إلى الصحراء وأنا أقول يريد الخضرة والماء قال فما زال يمشي إلى العصر وأنا خلفه قال فدخل قرية وفي القرية مسجد وفيه