إن لله عتقاء في كل يوم وليلة عبيدا وإماء يعتقهم من النار، وإن لكل عبد مسلم دعوة مستجابة يدعوها فتستجاب». غريب من حديث الفزاري والأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن هارون ثنا زيد بن سعيد ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر». غريب من حديث الأعمش والفزاري لم نكتبه إلا من حديث زيد فيما أعلم. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا المسيب ابن واضح قالا: ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «يجد من شرار الناس يوم القيامة الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه - وقال أبو معاوية: - الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء». صحيح ثابت من حديث الأعمش رواه عنه الناس. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود «حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق إن الله يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح، ثم يرسل إليه ملك بأربع كلمات فيقال: اكتب أجله ورزقه وشقيا أو سعيدا، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الشقاء فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه السعادة فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها». صحيح متفق عليه رواه عن الأعمش الجم الغفير، ورواه فطر بن خليفة وغيره عن زيد ابن وهب مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة «حدثنا رسول الله ﷺ حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنظر الآخر، حدثنا أن الامانة نزلت فى حدر قلوب الرجال ثم نزل القرآن تعلموا من القرآن وعلموا، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة فيقبض الأمانة من قلبه فيظل أثر المحل لحمر دهر (¬١) حبه على رحلك ليعط، فيراه مستترا وليس فيه شيء، فتصبح الناس يتبايعون، ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا، ثم يقال للرجل: ما أظرفه وما أعقله وما أجله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولقد أتى علي حين وما أبالى أيكم بايعت، لئن كان نصرانيا ليردنه عليه بياعته، ولئن كان مسلما ليردنه علي دينه فأما اليوم فو الله ما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا». صحيح ثابت متفق عليه من حديث الأعمش. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ثنا عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذي الحجة، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله الامن عثر جواده وأهريق دمه». غريب من حديث الأعمش، تفرد به الفزاري، والحديث صحيح ثابت متفق عليه، رواه عدة من الصحابة عن رسول الله ﷺ. • حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي البغدادى ثنا سعيد بن عجب ثنا شعبة بن عمرو السكوني ثنا بقية عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال: «إذا وعد أحدكم حبيبه فلينجز له، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: العدة عطية». غريب من حديث الأعمش تفرد به الفزاري، ولا أعلم رواه عنه إلا بقية. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن صالح عن عمران بن حصين قال: «أتيت رسول الله ﷺ فعقلت ناقتي بالباب، فدخلت، فأتاه نفر من أهل اليمن فقال: اقبلوها يا أهل اليمن إذا لم يقبلها إخوانكم بنو تميم، فقالوا: قبلنا يا رسول الله، أتيناك لنتفقه في الدين، ونسألك عن أول هذا الأمر كيف كان، قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب جل ثناؤه في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض، ثم أتاني فقال: أدرك ناقتك فقد ذهبت، فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب، وأيم الله لوددت أني تركتها». صحيح متفق عليه، حدث به الإمام أحمد بن حنبل عن معاوية عن أبي إسحاق الفزاري، ورواه أبو عوانة وغيره أيضا عن الأعمش مثله. ورواه المسعودي من حديث بريدة عن النبي ﷺ وتفرد به. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن السميدع ثنا موسى بن أيوب النصيبي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد». غريب تفرد به الفزاري عن الأعمش، وعن موسى فيما قاله سليمان بن أحمد. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبا له - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته فإذا فيه: «إن رسول الله ﷺ فى بعض أيامه الذى لقى فيها العدو، انتظر حتى زالت الشمس ثم قام في الناس فقال: يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتم العدو فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم». صحيح ثابت متفق عليه من حديث موسى بن عقبة أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد السندي عن معاوية بن عمرو الفزاري. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ومحمد بن ابراهيم قالا: ثنا الحسن ابن محمد بن حماد ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: «سبق رسول الله ﷺ الخيل التى أضمرت فأرسلها من الحصباء، وكان أمدها ثنية الوداع فقلت لموسى: كم بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة، وسبق بين الخيل التي لم تضمر وأرسلها من ثنية الوداع وكان أمدها مسجد بني رزيق، قلت: وكم كان بين ذلك؟ قال: ميل أو نحوه، وكان ابن عمر ممن سابق منها». صحيح متفق عليه من حديث موسى بن عقبة حدث به البخاري عن عبيد الله عن معاوية عن الفزاري وأخرجه مسلم من حديث ابن جريج عن موسى. • حدثنا عبد الله بن محمود بن محمد ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: «قام رسول الله ﷺ يصلي صلاة الخوف، فقامت طائفة خلفه وطائفة بينه وبين العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم انطلقوا فقاموا في مقام أولئك وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله ﷺ وتمت صلاته، ثم صلت الطائفتان كل واحدة منهما ركعة ركعة». صحيح ثابت متفق عليه من حديث موسى وغيره عن نافع. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الله بن عون ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يجتمعان في النار أبدا اجتماعا يضر أحدهما الآخر، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: مؤمن قتل كافرا ثم سدد». قال الحسن وحدثنا حبان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك عن أبي إسحاق الفزاري مثله. ثابت مشهور من حديث سهيل عن النعمان بن أبي عباس. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة». مشهور من حديث سهيل والفزاري ثابت. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا إبراهيم بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «قيل للنبي ﷺ جاء هنا رجل يزعم أنه زنى، فقال النبي ﷺ: إنه مجنون فدعوه، فما لبث أن وقع فى بئر». غريب من حديث هشام ابن عروة لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم هو عندي فيما أرى الفزاري لا غيره. • حدثنا عبد الله بن محمود بن محمد ثنا عبد الغفار بن أحمد ثنا المسيب ابن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قالت: «كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض لفائف». • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان حدثني أبو عمرة أنه سمع زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل بخيبر فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: «صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس فلما رأى ما بهم قال: إن صاحبكم غل فى سبيل الله، ففتشنا متاعه فوجدنا حرزا من حرز اليهود، والله إن تساوي درهمين». صحيح متفق عليه من حديث يحيى بن سعيد، رواه عنه الناس. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عطاء بن المسيب عن مقسم عن ابن عباس في قوله ﴿(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)﴾ قال: كل شيء فهو مكتوب عند الله في أم الكتاب، فيحصي عليهم الحفظة ما يعملونه، ثم ينسخونه من أم الكتاب، فذلك قوله ﴿(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)﴾ الآية. • حدثنا عبد الله بن محمود ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عاصم عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «إذا أطال أحدكم الغيبة عن أهله ثم قدم فلا يطرق أهله ليلا». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة قال قال جرير بن عبد الله: «بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم، قال: وكان جرير إذا ابتاع من إنسان شيئا قال: إن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك، قال يريد جرير بذلك تمام بيعته». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يونس عن الأسود بن سريع قال: «خرجت مع رسول الله ﷺ في غزاة فلقينا المشركين فأسرع الناس في القتل حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى قتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية، فقال رجل: يا رسول الله أوليس إنما هم أولاد المشركين؟ فقال: أوليس خياركم أولاد المشركين؟ كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها فأبواها يهودانها أو ينصرانها». حديث جرير متفق على صحته من غير وجه، وحديث الأسود مشهور ثابت. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: «اختصم آدم وموسى ﵉ فقال موسى: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وأنزل عليك التوراة، أليس تجد فيها أنه قدره علي قبل أن يخلقني؟ فخصم آدم موسى، ثم قال محمد: ما تنكر من أن يكون الله قد علم كل شيء ثم كتبه». • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن حماد ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر بن الخطاب «أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا عندى أنفس منها، فأتيت النبي ﷺ فقلت: إنى أصبت أرضا لم أصب مالا أنفس عندى منها، فما تأمرنى؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق بها عمر: لا يباع أصلها على الفقراء وذوي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل، ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث. قال ابن عون: فذكرت ذلك لابن سيرين فقال: غير متأمل مالا». صحيح متفق عليه من حديث ابن عون وغيره عن نافع. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سليمان قال: «إن الله تعالى خمر طينة آدم ﵇ أربعين يوما - أو قال ليلة - فمن ثم ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾». كذا رواه الفزاري موقوفا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا هاشم بن مرثد الطبراني ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن بن عبيد الله عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء قال: قلت للحسن بن علي مثل من كنت في عهد رسول الله ﷺ وما عقلت عنه؟ قال عقلت عنه أني سمعته يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة والخير طمأنينة، وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهن عند انفصالهن: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافنى فيمن عافيت، وتولنى فيمن توليت، وبارك لى فيما أعطيت، وقنى شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت. تباركت وتعاليت». رواه أبو إسحاق السبيعي والعلاء بن صالح وشعبة والحسن بن عمارة في آخرين عن يزيد نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن حميد عن أنس بن مالك قال: «لما انصرف رسول الله ﷺ من تبوك حين دنا من المدينة، قال. إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، قالوا: وهم بالمدينة؟ قال نعم حبسهم العذر». صحيح متفق عليه. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا المسيب ثنا أبو إسحاق الفزاري عن خالد الحذاء عن الحكم، عن الأعرج عن ابن مغفل قال: «بايعنا رسول الله ﷺ يوم الحديبية على أنا لا نفر ولم نبايعه على الموت». ثابت من حديث ابن مغفل وغيره. • حدثنا أبو بكر الأجري ثنا جعفر الفريابي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن أبى عجلان بن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «ما يجد الشهيد من القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها». ثابت مشهور من حديث القعقاع عن أبي صالح. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ثنا عبيد بن هشام ثنا أبو إسحاق الفزاري عن مغيرة عن أبي إسحاق عن عاصم ابن ضمرة عن على قال: «الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة رسول الله ﷺ». تفرد به عبيد عن الفزاري فيما قاله سليمان ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن سليمان بن حاجب الأنطاكي ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو اسحاق الفزارى عن الرحمن بن إسحاق عن الحسن البصري عن أنس بن مالك. قال: قالت أم سليم: يا رسول الله أخرج معك إلى الغزو؟ فقال: «يا أم سليم إن الله لم يكتب على النساء الجهاد. قالت: أداوي الجرحى، وأعالج وأسقي الماء، قال فنعم إذا». تفرد به أبو صالح عن الفزاري فيما قاله سليمان. • حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن محارب النيسابوري ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: «عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد مع الغلمان فأبى أن يجيزني، وأنا ابن أربع عشرة سنة، ثم عرضت عليه العام المقبل في الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني». صحيح ثابت من حديث عبيد الله وغيره عن نافع (¬١) قال قال رسول الله ﷺ: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإني أخاف أن يناله العدو». مشهور ثابت من حديث نافع رواه موسى بن عقبة فى آخرين عنه. . مخلد بن الحسين ومنهم ذو القلب العقول. واللسان السئول. مخلد بن الحسين الواعي للأصول. والمداري للجهول. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن الصباح ثنا الوليد بن مسلم قال: أفضل من بقي من علماء أهل المغرب أبو إسحاق الفزاري، ومخلد بن الحسين، وعيسى بن يونس. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن محمد ابن عبيد ثنا محمد بن بشير الدعاء قال: ذكر عند مخلد بن الحسين خلق من أخلاق الصالحين، فقال: لا تعرضن بذكرنا في ذكرهم … ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عبدة بن عبد الله صاحب منعة بن حرب قال: شكا رجل إلى مخلد بن الحسين رجلا من أهل الكوفة، فقال: أين أنت عن المداراة، فإني أداري حتى أدارى هذه جارية حبشية تغربل شعير الفرس له، ثم قال: ما تكلمت بكلمة أريد أن أعتذر منها منذ خمسين سنة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن زكريا سمعت مخلد بن الحسين يقول: قال لي هارون أمير المؤمنين لما أدخلت عليه: ما يكون هشام منك؟ قلت: كان والد إخوتي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن زكريا سمعت مخلد بن الحسين ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا سعيد بن داود ثنا مخلد ابن الحسين قال: ما ندب الله العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيهما ظفر، إما غلوا فيه وإما تقصيرا عنه. أسند مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان وأكثر عنه. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن عمرو العكبري ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن سعيد بن شاهين ح. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عون قالوا: ثنا مسلم بن أبي سليم ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة «أن النبي ﷺ سجد في النجم وسجد معه من حضره من الجن والإنس». غريب من حديث محمد بن سيرين لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد وحبيب بن الحسن قالا: ثنا خلف بن عمرو ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن إسحاق بن أيوب ثنا أحمد بن أبي عون قالا: ثنا مسلم بن أبي سليم ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «لا يقل أحدكم زرعت، ولكن ليقل حرثت». قال أبو هريرة: ألم تسمعوا قول الله ﷿ ﴿(أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه)﴾ الآية. وبهذا الإسناد قال النبي ﷺ: «بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الأغنياء. ويمنع منه الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله». • وروى مخلد بن هشام عن حفصة بنت سيرين عن أنس. قال قالت أم سليم: يا رسول الله ادع الله لأنس فقال: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه». قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، وما في البلد شيء يثمر مرتين غيرها،. تفرد به مخلد عن هشام فيما قاله سليمان. حذيفة بن قتادة ومنهم العابد المتواضع. الخاضع المتوادع. حذيفة بن قتادة المرعشي صحب سفيان الثوري وسمع منه. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبى الحوارى سمعت (¬١) يقول قال حذيفة المرعشي: القلوب قلبان قلب ملح فى مسألة وقلب يتوقع ساعته، فحدثت به أبا سليمان فقال: كل قلب يتوقع متى قرع الباب يجيئه إنسان فيعطيه فذاك قلب فاسد. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ح. وحدثنا عبد الله بن محمد حدثني سلمة ثنا سهل بن عاصم عن أبي يزيد الرقي قال قال حذيفة بن قتادة: قيل لرجل كيف تصنع في شهوتك؟ قال: ما في الأرض نفس أبغض إلي منها، فكيف أعطيها شهوتها؟. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق قال قال حذيفة المرعشي: لو جاءني رجل فقال لي والله الذي لا إله إلا هو يا حذيفة ما عملك عمل من يؤمن بيوم الحساب، لقلت له: يا هذا لا تكفر عن يمينك فإنك لا تحنث. • حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أحمد بن عبد الكريم الفزاري ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط سمعت حذيفة بن قتادة المرعشي يقول: لو أحببت من يبغضني على حقيقة في الله لأوجبت على نفسي حبه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك سمعت أبا عمران موسى بن عبد الله الطرسوسي سمعت أبا يوسف الغسولي يقول: كتب حذيفة المرعشي إلى يوسف بن أسباط: أما بعد فإن من قرأ القرآن فآثر الدنيا على الآخرة فقد اتخذ القرآن هزوا، ومن كانت النوافل أحب إليه من ترك الدنيا لم آمن أن يكون محروما، والحسنات أضر علينا من السيئة والسلام. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال حذيفة: إن لم تخش أن يعذبك الله على أفضل عملك فأنت هالك. وقال لي حذيفة: لو نزل علي ملك من السماء يخبرني أني لا أرى النار بعيني وأني أصير إلى الجنة إلا أني أقف بين يدي ربي تعالى يسائلني، ثم أصير إلى الجنة لقلت لا أريد الجنة، ولا أقف ذلك الموقف. ثم قال: إن عبدا يعمل على خوف لعبد سوء، وإن عبدا يعمل على رجاء لعبد سوء، كلاهما عندي سواء. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي حذيفة: إنك ربما أصبت الحكمة فوق مزبلة، فإذا أصبتها فخذها. فحدثت به ابن أبي الدرداء فقال: صدق، نحن مزابل وهو عندنا ذا حكمة. وقال حذيفة كان ينبغي للرجل لو خير بين أن يضرب عنقه وبين أن يزوج امرأة فى المتعة (¬١) لاختار ضرب العنق على تزويج امرأة في المتعة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط. قال قال لي حذيفة المرعشي: ما أصيب أحد بمصيبة أعظم من قساوة قلبه. • حدثنا أبو يعلى البريدي ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي ابن أبي الدرداء: رأيت حذيفة المرعشي عند جعفر يقول له يا عبد الله ليس ينبغى للمؤمنين أن يشغله عن الله شيء، لا فقر ولا غنى ولا صحة ولا مرض، فقال له حذيفة: كنت لا تكون هاهنا حيلتان، قال: ما هما؟ قال: لا تقاتل الله فى السراء ولا تأكل سدسا. (¬٢) وقال حذيفة: إن من الكلام ما الصبر على استماعه أشد علي من ضرب السياط. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال لي حذيفة المرعشي: كان يقال إذا رأيتم الرجل قد جلس وحده فانظروا إلى أي شيء جلس، فإن كان جلس ليجلس إليه فلا يجلس إليه، وقال حذيفة: لأن أدع لله كذبة أحب إلي من أن أحج حجة. • حدثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال حذيفة المرعشي: إن لم تكن خائفا أن يعذبك الله على فضول عملك كنت هالكا، وقال حذيفة: إياكم والفجار والسفهاء، فأما إنكم إذا قبلتموها أنكم قد رضيتم فعلهم. وقال حذيفة: إذا سمع الرجل كلاما أو علما فلم يعمل به فهو ذنب. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق حدثنى أبو الفيض عن عبد الله بن عيسى الرقي قال قال لي حذيفة: هل لك أن تجمع لك الخير كله في حرفين، قلت: في نفسي: تراه فاعلا، قال قلت: ومن لي بذلك؟ قال: مداراة الخير من حله، وإخلاص العمل لله حسبك. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق حدثني موسى بن العلاء قال قال لي حذيفة: يا موسى ثلاث خصال إن كن فيك لم ينزل من السماء خير إلا كان لك فيه نصيب، يكون عملك لله، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وهذه الكسرة تحر فيها ما قدرت. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن علي البغدادي سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول قال رجل: أتينا على ابن بكار فقلنا له حذيفة المرعشي يقرئ عليك السلام قال وعليه: إني لأعرفه بأكل الحلال منذ ثلاثين سنة، ولن ألقى الشيطان عيانا أحب إلي من أن ألقاه، قلت له في ذلك، قال: إني أخاف أن أتصنع له فأتزين لغير الله فأسقط من عين الله. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال حذيفة: بلغنا أن مطرف بن الشخير سمع رجلا يعرفه وهو يدعو، قال: اللهم لا تزد في أجلي، فقال: هذا العارف بنفسه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد المستملي ثنا حذيفة المرعشي قال: مررت بالرقة بأصحاب السويق ورجل يبيع السويق عليه (¬١) وغلامين وهو مقبل عليهما وعلى رأسه كمة دنسة، فقلت: لو ألقيت هذه الكمة، قال: أصبت قلبي يصلح عليها، قلت: أراك مقبلا على غلامين أفأنت تحبهما؟ قال إني أجل الله أن أشغل قلبي بحب أحد مع حبه، ولكن أرحمهما. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق حدثني خلف بن تميم سمعت أبا الأحوص يقول: رأيت من بكر بن وائل خمسة ما رأيت مثلهم قط إبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وحذيفة بن قتادة (¬٢) العجلى، وأبا يونس العوفى. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا عبد الصمد ابن محمد العباداني عن بشر بن الحارث سمعت المعافى بن عمران يقول: كان عشرة ممن مضى من أهل الحلم ينظرون في الحلال النظر الشديد، لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، والا استفوا التراب، ثم عد بشر إبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص، وعلي بن الفضيل، ويمان أبو معاوية الأسود، ويوسف بن أسباط، ووهيب بن الورد، وداود الطائي، وحذيفة المرعشي. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الرحمن بن أبي وصافة العسقلانى ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا موسى بن العلاء قال قال حذيفة بن قتادة المرعشي: قال لي سفيان الثوري: لأن أترك عشرين ألفا يحاسبني الله عليها أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا الحسين ابن محبوب ثنا الفيض قال قال حذيفة المرعشي ثنا عمار عن الأعمش: كنا عند مجاهد فقال: القلب هكذا وبسط كفه، فإذا أذنب الرجل ذنبا قال هكذا، وعقد واحدا، وإذا تم عقد اثنين ثم ثلاثا ثم أربعا ثم رد الإبهام على الأصبع في الذنب الخامس، فطبع على قلبه. قال مجاهد: فأيكم يرى أن يطبع على قلبه. أبو معاوية الاسود ومنهم المعرض عن الأرذل. والباحث على الأفضل اليمان أبو معاوية الأسود • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن فضيل العكي قال: غزا أبو معاوية الأسود فحصر المسلمون حصنا فيه علج لا يرمي حجرا لإنسان إلا أصابه، فشكوا إلى أبي معاوية فقرأ ﴿(وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)﴾. اشتروني منه، فلما وقف قال: أين تريدون بإذن الله؟ قال: المذاكير، فقال: أي رب سمعت ما سألوني فأعطني ما سألوني، بسم الله ثم رمى المذاكير بإذن الله فمر السهم حتى إذا قرب من حائط الحرس ارتفع حتى إذا أخذ العلج في مذاكيره فوقع وقال: شأنكم به، قال: ومر أبو معاوية يوما فوجد خمس عشرة حبة فول - يعني باقلا مسلوقا - قال: فلقطها ثم ولى وجهه إلى القبلة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أي رب ارزقني شكر ما رزقتني فإني لو حمدتك من يوم خلقت الدنيا إلى أن تقوم الساعة ما أديت شكر هذا اليوم. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي معاوية الأسود: يا أبا معاوية ما أعظم النعمة علينا في التوحيد نسأل الله أن لا يسلبناه. قال: يحق على المنعم أن يتم على من أنعم عليه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن أبي الحواري سمعت أحمد بن وديع يقول قال أبو معاوية الأسود إخواني كلهم خير مني، قيل له: كيف ذاك يا أبا معاوية؟ قال: كلهم يرى الفضل لي على نفسه، ومن فضلني على نفسه فهو خير مني. • حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين سمعت عبد الله بن داود سمعت أبي يقول: لما مات علي بن فضيل خرج أبو معاوية الأسود من طرسوس إلى مكة يعزي أباه فضيل بن عياض ولم يحج حتى رجع، فقال فضيل: ما وافى مكة رجل أغبط عندي من أبي معاوية ولكلب ميت يجر برجله أغبط عندي منه. • حدثنا علي بن الفضيل الفقيه البغدادي - إملاء - ثنا أحمد بن جعفر ابن محمويه ثنا ابن أبي العوام ح. وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا عبد الصمد بن يزيد قالا: ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن ابن عنان العوفي سمعت أبا معاوية الأسود يقول في جوف الليل: من كانت الدنيا أكبر همه طال غدا في القبر غمه، ومن خاف ما بين يديه ضاق ذرعه، ومن خاف الوعيد لها في الدنيا عما يريد، يا مسكين. إن كنت تريد لنفسك فلا تنامن الليل إلا القليل، اقبل من الدين الناصح إذا أتاك بأمر واضح لا تهتم بأرزاق من تخلف فليست أرزاقهم تكلف، وطن نفسك للمقال إذا وقفت بين يدي رب العزة للسؤال، قدم صالح الأعمال عند كثرة الاستعمال، بادر ثم بادر قبل نزول ما تحاذر، إذا بلغت روحك التراقي وانقطع عنك من أحببت أن تلاقى، كأنا بها إذا بلغت الحلقوم، وأنت في سكرات الموت مغموم، إذا انقطعت حاجتك إلى أهلك، وأنت تراهم حولك وقد بقيت مرتهنا بعملك، فالصبر ملاك الأمر، وفيه أعظم الأجر، فاجعل ذكر الله من أجل نياتك واملك فيما ينوي ذلك (¬١) لسانك، ثم بكى أبو معاوية بكاء شديدا ثم قال: أوه من يوم يتغير فيه لوني، ويتلجلج فيه لساني، ويقل فيه زادي. فقيل: يا أبا معاوية من قال هذا الكلام الحسن الجميل؟ قال: حكيم من الحكماء. المساق لعلي بن الفضل. • حدثنا أحمد بن جعفر أبو معبد ثنا أحمد بن مهدي حدثني أبو موسى العارفي قال: كنت أسمع أبا معاوية الأسود إذا قام من الليل يستقي الماء يقول: ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة. • حدثنا محمد ابن عمر بن سلم - إملاء - ثنا عبد الله بن بشر بن صالح ثنا يوسف بن سعيد ثنا إبراهيم بن مهدي سمعت أبا معاوية الأسود يقول: ما ضرهم ما أصابهم في دنياهم جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة. • حدثنا محمد بن أحمد بن شاهين سمعت عبد الله ابن أبى داود سمعت أبا حمزة نصر بن الفرج - وكان خادم أبي معاوية الأسود - يقال له: أي شيء كان يتكلم به أبو معاوية ويتمثل؟ فقال: كان يجئ ويذهب ويقول: ما ضرهم ما نالهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: كتب إلي أبو موسى بن المثنى حدثني عمرو بن أسلم ثنا أبو معاوية الأسود. قال: شمروا طلابا وشمروا هدابا، لم يضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني حسين بن عبد الرحمن قال قال أبو معاوية الأسود: الخلق كلهم برهم وفاجرهم يسعون في أقل من جناح ذباب. فقال له رجل: ما أقل من جناح ذباب؟ قال: الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني هارون بن الحسن قال سمعت أبا معاوية الأسود يقول: القلب المعني بأمر الله فى علو من الله. سعيد بن عبد العزيز ومنهم المتحصن بالحصن الحريز. والخوف والبكاء الأزيز. أبو محمد سعيد ابن عبد العزيز. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا العباس ابن حمزة حدثني أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو عبد الرحمن الأسدي قال قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا محمد ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؟ فقال: يا بن أخي وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: يا عم لعل الله أن ينفعني، فقال سعيد: ما قمت في صلاتي إلا مثلت لي جهنم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي سمعت أبا مسهر قال: قال رجل لسعيد بن عبد العزيز: أطال الله بقاءك، فغضب وقال: بل عجل الله بي إلى رحمته. أسند عن عدة من التابعين، منهم الزهري وزيد بن أسلم وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ومكحول وسليمان بن موسى في آخرين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري ثنا سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي ثنا عبد الله بن كثير الطويل القاري عن سعيد بن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ «رمى الجمرة يوم النحر، وقال: هذا يوم الحج الأكبر». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن هشام ثنا يحيى الغساني ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن أحمد الخزاعي ثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن سليمان بن موسى عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله عن قيس بن الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من أميركم هذا». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله ثنا الوليد بن مسلم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد حتى أن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة». وروى سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن سليمان بن موسى عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: «الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة». • وروى سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن علية قال: أخبرك أنه سمع رسول الله ﷺ فابعث إلي به (¬١) على مركب من البريد فقدم على البريد فقال: أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول؟ قال نعم قال معاوية: وأنا سمعته كما سمعته. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو مسهر ثنا سعيد ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن رجل من آل جبير بن مطعم عن أبي قتادة الأنصاري عن رسول الله ﷺ قال: «ألا أحدثكم عن رجلين من بني إسرائيل؟ أما أحدهما فرأى بنو إسرائيل أنه أفضلهم في الدين والعلم والخلق، وأما الآخر فرأى أنه مسرف على نفسه فذكر عند صاحبه فقال: لن يغفر الله له، فقال الله ﷿: ألم تعلم أني أرحم الراحمين ألم تعلم أن رحمتي سبقت غضبي؟ وأني أوجبت لهذا الرحمة، ولهذا العذاب؟ قال رسول الله ﷺ: فلا تألوا على الله». غريب من حديث إسماعيل لم نكتبه إلا من حديث سعيد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن هارون بن بكار الدمشقى ثنا العباس ابن عثمان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال قال أبو هريرة لكعب الأحبار: «ألا أحدثك عن أبي القاسم ﷺ؟ قال: بلى، فتواعدا ليلة قبة من قباب معاوية، فاجتمع عليهما الناس، فما زال أبو هريرة ليله أجمع يقول: قال رسول الله ﷺ، قال أبو القاسم ﷺ، حتى أصبح فلم يزده كعب إلا في ثلاثة أحاديث قال أبو هريرة: بينا سليمان بن داود يسعى في موكبه إذ مر بامرأة تصيح بابنها يا لادين، فوقف سليمان ﵇ فقال: إن دين الله لظاهر، وأرسل إلى المرأة فسألها فقالت: إن زوجها سافر وله شريك فزعم شريكه أنه مات وأوصى إن ولدت غلاما أن سميه لادين، فأرسل إلى الشريك فاعترف أنه قتله، فقتله سليمان ﵇». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث سعيد. سليمان الخواص ومنهم الفطن الغواص. سليمان الخواص. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الفريابي قال: كنت في مجلس فيه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسليمان الخواص فذكر الأوزاعي الزهاد فقال الأوزاعي: ما نريد أن نرى في دهرنا مثل هؤلاء، فقال سعيد بن عبد العزيز: سليمان الخواص ما رأيت أزهد منه، وكان سليمان في المجلس ولا يعلم سعيد، فرفع سليمان رأسه وقام فأقبل الأوزاعى فقال: ويحك لا تعقل ما يخرج من رأسك، تؤذي جليسنا؟ تزكيه في وجهه؟. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أبو هاشم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مضاء بن عيسى قال: مر سليمان الخواص بابراهيم ابن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه وأكرموه، فقال: نعم الشيء هذا يا إبراهيم إن لم تكن تكرمة على دين. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن يوسف - صاحب هشام بن عمار - قال سليمان الخواص: كيف آكل الطعام وأنا لا أدري إلا رجاء. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن هارون ثنا يعقوب بن كعب حدثني إسحاق - رجل من أهل الشام - قال: كان سليمان الخواص ببيروت فدخل عليه سعيد بن عبد العزيز فقال له: ما لي أراك في الظلمة؟ قال: ظلمة القبر أشد، قال: فما لي أراك وحدك ليس لك رفيق؟ قال: أكره أن يكون لي رفيق لا أقدر أن أقوم به، فقال سعيد: خذ هذه الدراهم فإنها لك بها يوم القيامة، قال سعيد: أى شيء إلى هذا الذى احسى (¬١) إليه إلا بعد كد، فأنا أكره أن أعودها مثل دراهمك هذه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن هارون ثنا يعقوب بن كعب حدثني أبي عن سليمان الخواص قال قيل له: إن الناس قد يبكون إذ تمر فلا تسلم، فقال: والله ما ذاك لفضل أراه عندى، ولكنى شبيه الحسن إذا (¬٢) تورثه نار وإذا قعدت مع الناس جاءني ما أريد وما لا أريد. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن كثير عن سليمان الخواص قال: مات ابن رجل فحضره عمر بن عبد العزيز فكان الرجل حسن العزاء، فقال رجل من القوم: هذا والله الرضا، فقال عمر بن عبد العزيز: أو الصبر، فقال سليمان: الصبر دون الرضا، الرضا أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيا بأي ذلك كان، والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر. سالم الخواص ومنهم سالم بن ميمون الخواص. • حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا الحسن ابن شاذان النيسابوري سمعت مؤمل بن إهاب سمعت القعنبى الأكبر - يعنى إسماعيل بن مسلم - يقول: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأن مناديا ينادي ألا ليقم السابقون، فقام سفيان الثوري، ثم نادى الثانية، ألا ليقم السابقون، فقام سالم الخواص، ثم نادى الثالثة: ألا ليقم السابقون، فقام إبراهيم بن أدهم. فأولت ذلك ما حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال قال رسول الله ﷺ «لكل قرن سابق». • حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني محمد بن الخطاب ثنا محمد بن إدريس ثنا عمرو بن أسلم الطرسوسي سمعت سالما الخواص يقول: الناس ثلاثة أصناف صنف يشبه الملائكة، وصنف يشبه البهائم، وصنف يشبه الشياطين. فالذي يشبه الملائكة فالمؤمنون فى ليلهم ونهارهم طائعين يحب أهل الطاعة وأما الذي يشبه الشياطين فالذين في معاصي الله مساء وصباحا (¬١) مساء وصباحا ويعطون كل الأجر. • حدثنا أبو العباس أحمد بن العلاء ثنا أحمد بن محمد بن عيسى الرازي ثنا يوسف بن الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال سالم الخواص. أن الجأ إلى ما شئت تلجأ إليه، ولو ألجأت أمرك إلى الله لكفاك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمران ثنا أبو حاتم عن عمرو ابن خالد سمعت سالم بن ميمون يقول: أرى الدنيا لمن هي في يديه … عذابا كلما كوت لديه تهين المكرمين لها بصغر … وتكرم كل من هانت عليه فدع عنك الفضول تعش حميدا … وقد ما كنت محتاجا إليه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عمران ثنا أبو حاتم ثنا عمرو بن أسلم سمعت سالم بن ميمون يقول: يا صاحب الرزق تفكر في العجب … في سبب الرزق وللرزق سبب كلما تسأل فأجمل فى الطلب • • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن إدريس ثنا عمرو بن أسلم سمعت سالم بن ميمون الخواص يقول: - كأنك مهما تعط نفسك سؤلها … وفرحك بالأمس العلوم أجمعا (¬١). • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن عبد السلام ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا سالم الخواص وأنشد هذه الأبيات لابن المبارك: رأيت الذنوب تميت القلوب … ويتبعها الذل أزمانها وترك الذنوب حياة القلوب … فاختر لنفسك عصيانها وهل يذل الدين الا الملوك … واجار سوء ورهبانها وباعوا النفوس ولم يربحوا … ببيعهم كل أثمانها لقد رتع القوم في حقه … يمين لدى العقل إتيانها. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أحمد بن ثعلبة العامل سمعت سالما الخواص يقول: كنت أقرأ القرآن ولا أجد له حلاوة، فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعتيه من رسول الله ﷺ، فجاءت حلاوة قليلة، فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعتيه من جبريل ﵇ حين يخبر به النبي ﷺ، قال: فازدادت الحلاوة، ثم قلت لها: اقرئيه كأنك سمعتيه حين تكلم به. قال فازدادت الحلاوة كلها. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا أبو إبراهيم بن الجنيد ثنا عبد الله بن محمد بن عائشة ثنا سالم الخواص عن فرات بن السائب عن زاذان سمعت كعب الأحبار يقول: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ونزلت الملائكة وصاروا صفوفا فيقول الله تعالى: يا جبريل ائتني بجهنم، فأتى بها جبريل تقاد بسبعين ألف زمام» الحديث بطوله. أسند سالم عن مالك بن أنس وابن عيينة والقاسم بن معن وأقرانهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نصر القطان ثنا عبد الله بن ذكوان الدمشقي ثنا سالم الخواص ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والولدان». غريب من حديث الزهري لا أعلم رواه عن سفيان إلا سالم. • حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن سعد الواسطي ثنا إسحاق بن رزيق ثنا سالم الخواص عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، كان له أنيسا في وحشة القبر، واستجلب الغنى، واستقرع باب الجنة». غريب من حديث سالم عن مالك رضي الله تعالى عنه. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا محمد بن عوف وعيسى بن هلال قالا: ثنا سالم بن ميمون الخواص عن سليمان بن حيان الأحمر أبي خالد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سهل بن أبى خيثمة أن النبي ﷺ قال: «إذا مت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان فإن استطعت أن تموت فمت». غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي العمري ثنا عمرو بن أسلم الحمصي ثنا سالم بن ميمون الخواص عن عطاء عن عبد الله العمري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «من قال في سوق من الأسواق لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف حسنة». غريب من حديث عبد الله عن سالم أبو (¬١) زيد علي بن عطاء. • حدثنا الفضيل بن زياد عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رجلا كان له على رسول الله ﷺ بكر من الإبل فجاء يتقاضاه فقال له. «نعم لنقرضك، قال إني محتاج إليه، وألح على رسول الله ﷺ، فأراد أصحاب رسول الله ﷺ أن ينهروه، فقال دعوه: فإن طالب الحق أعذر من النبي ﷺ، اقضوه واشتروا له، قالوا: لا نجد إلا أفضل من بكره، فقال: اشتروه وأعطوه، فإن خير الناس أفضلهم قضاء». صحيح ثابت من حديث سلمة ابن كهيل عن أبي سلمة. غريب من حديث عبدة والأوزاعي لم نكتبه إلا من حديث الفضل. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا عبيد بن القاري ثنا أبو محمد سلم الزاهد ثنا القاسم بن معن عن أخته أمينة بنت معن عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله ﷺ: «أكثر خرز الجنة العقيق». غريب من حديث القاسم لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا خالي عبد الله بن محمود بن الفرج ثنا أبو حفص عمر بن علي البيروتي - بعين زربة - ثنا سالم بن ميمون الخواص - سنة ثلاث عشرة ومائتين - ثنا مسلم بن خالد الزنجي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ألا كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته، فالرجل راع على أهله وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على ما وليت عليه من مال زوجها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعينه». ثابت مشهور من حديث نافع، رواه عنه الناس، ورواه أيضا الناس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا خالي عبد الله ثنا عمر بن علي ثنا سالم بن ميمون ثنا الربيع بن بدر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «تمضمضوا واستنشقوا والأذنان من الرأس». غريب من حديث ابن جريج في المضمضة والاستنشاق لا أعلم رواه عنه إلا الربيع. عباد بن عباد الخواص ومنهم الباكي الوباص الزاكى القناص. أبو عبدة عباد بن عباد الخواص. رضي الله تعالى عنه. • حدثنا أبو القاسم بكير بن جناح البخاري ثنا حبيب بن نصر المهلبي ثنا عبد الله بن محمد بن قيس ثنا محمد بن الحسين ثنا جعفر بن جبير بن فرقد ثنا حماد بن واقد سمعت أبا عبيدة يقول: الحزن جلاء القلوب، به لبستم مواضع الفكر. ثم بكى. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أبي أيوب ثنا محمد بن عمرو العزي سمعت أبا مسلم الصوري يقول: كتب عباد بن عباد الخواص إلى إخوانه يعظهم: اعقلوا والعقل نعمة وإنه يوشك أن يكون خيره فرب ذو عقل قد شغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر، حتى صار عن الحق ساهيا كأنه لا يعلمه، إخوانكم إن أرضوكم لم تناصحوهم وإن أسخطوكم اغتبتموهم، فلا أنتم تورعتم في السخط، ولا أنتم ناصحتموهم في الرضا، إنكم في زمان قد رق فيه الورع، وقل فيه الخشوع، وحملوا العلم ففسدوا به، أحبوا أن يعرفوا بحمله، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة العمل فيطغوا فيه بالهوى، ليزينوا ما دخلوا فيه من الخطأ، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، وتقصيرهم تقصير لا يعرف فيه كيف يهتدي السائل، إذا كان الدليل حائرا أحبوا الدنيا وكرهوا منزلة أهلها، فشاركوهم فى العيش وزايلوهم بالقول. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا رواد بن الجراح ثنا عباد بن عباد أبو عتبة عن الأوزاعي عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «من كان ذا وجهين كان له لسانان من نار يوم القيامة». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن شريح ثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا أبو مسهر حدثني عباد الخواص حدثني أبو بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي أن رسول الله ﷺ: «كان يدعو اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلي، واجعل خوفك أخوف الأشياء إلي، واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم فأقر عينى من عبادتك». عبد الله العمري ومنهم العابد العدوي. والزاهد البدوي. عبد الله بن عبد العزيز العمري • حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو جعفر الحذاء سمعت العمري يقول سمعت عبد الرحمن يقول: أكثر قراءتك القرآن، فإنه يقودك إلى الجنة. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني إسماعيل ابن أبي الحارث ثنا يحيى بن أيوب حدثني بعض أصحابنا قال: كتب مالك ابن أنس إلى البدوي: إنك بدوي، ثم فلو كنت عند مسجد رسول الله ﷺ فكتب إليه: إني أكره محاورة مثلك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن يحيى المروزي بلغني عن العمري عبد الله بن عبد العزيز أنه كان يلزم كتبه، وكان لا يخلو من كتاب يكون معه ينظر فيه، فقيل له في ذلك فقال: إنه ليس شيء أوعظ من قبر ولا أسلم من وحدة ولا آنس من كتاب. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني أبو يزيد النميري ثنا أبو يحيى الزهري قال قال عبد الله بن عبد العزيز العمري عند موته: نعمة ربي أحدث أني لم أصبح أملك على الناس إلا سبعة دراهم ملكتها يدي ونعمة ربي أحدث لو أن الدنيا أصبحت تحت قدمي لا يمنعني من أخذها إلا أن أزيل قدمي ما أزلتها. • حدثنا محمد بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو بكر حدثني القاسم بن هاشم عن محمد بن عبد الله الحذاء سمعت العمري يقول: إنما الدنيا والآخرة أبان أيهما أكفان كان (¬١) فيه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا المسيب بن واضح سمعت العمري أبا عبد الرحمن الزاهد وهو قائم في المسجد مسجد منى إلى جنب المنبر وهو آخذ بعمود المنبر وهو يشير بيده وهو يقول: لله در ذوي العقول … والحرص في طلب الفضول بثلاث أكسبه الارامل … واليتامى والكهول (¬١) والجامعين المكثرين … من الخيانة والغلول وضعوا عقولهم من الدنيا … بملودجة السيول ولهوا بأطراف الفروع … وأغفلوا علم الاصول وتتبعوا جمع الحطام … وفارقوا أثر الرسول ولقد رأوا غيلان وياسن … الدهر غولا بعد غول. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن عبيد بن جناد سمعت العمري يقول: أي رب توبة منك علينا وتوبة منا إليك في خواصنا وعوامنا، أي رب اجعلنا لها صادقين ولا تجعلنا بها كاذبين، ثم يقول: وأيم الله إن أرانا بها إلا كاذبين. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ح. وحدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ثنا سفيان بن عيينة قال: دخلت على العمري الرجل الصالح فقال: ما أحد يدخل علي أحب إلي منك، وفيك عيب، قلت: ما هو؟ قال: تحب الحديث أما إنه ليس من زاد الموت أو من أنذر الموت. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني أبو المنذر إسماعيل بن عمر سمعت أبا عبد الرحمن العمري الزاهد يقول: إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه ولا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر خوفا ممن لا يملك لك ضرا ولا نفعا. قال: وسمعته يقول من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة المخلوقين ترغيب منه تسه (¬٢) الله فلو أمر ولده أو بعض مواليه لا يستحق به. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عمران بن موسى ثنا إسحاق بن بهلول حدثني أبو جعفر الحافظ - وكان من العباد - قال: دخلت على العمرى فى باديته فقلت له: لم نأيت عن الناس؟ فقال: ما استطعت أن تنأى عن الناس فافعل قلت: أحتمل؟ قال: احتمل بالبلغة وانظر لمن تعمل، ثم قال: ألا أسمعك أبياتا قلت: نعم! فقال: وما لى من عبد وما لى وليدة … وانى لفى فضل من الله واسع بنعمة ربي لا أريد معيشة … سوى قصد عيش من معيشة قانع ومن يجعل الرحمن في قلبه الغنى … يعش فى غنى من طيب العيش واسع إذا كان منى ليس فيه عميره … ولم أنشره بعض تلك المطامع (¬١) ولم يستلمني من ذباب من الهوى … ولم اتخشع أمره الصانع كريما بحق الله بحل ماله … بخيلا يقول الزور غير موادع. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا محمد بن حرب المكي قال: قدم علينا أبو عبد الرحمن العمري الزاهد فاجتمعنا عليه وأتاه وجوه أهل مكة فرفع رأسه فلما نظر إلى القصور المحدقة بالكعبة نادى بأعلى صوته: يا أصحاب القصور المشيدة، اذكروا ظلمة القبور الموحشة، يا أهل التنعم والتلذذ، اذكروا الدود والصديد وبلى الأجسام في التراب، قال. فغلبته عيناه فنام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ثنا الزبير بن بكار ثنا سليمان بن محمد بن عروة سمعت عبد الله بن عبد العزيز العمري يقول: قال لي موسى بن عيسى: ينهى إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد أنك تشتمه وتدعو عليه، فبأي شيء استبحت ذلك يا عمري؟ قال: فقلت له: أما شتمه فهو والله أكرم علي من نفسي، لقرابته من رسول الله ﷺ، وأما فى الدعاء عليه فو الله ما قلت: اللهم إنه قد أصبح عبثا ثقيلا على أكتافنا لا تطيقه أبداننا وقذى في جفوننا لا تطرف عليه جفوننا، وشجى فى أفواهنا تسفه حلوقنا باكفنا موته وفرق بيننا وبينه، ولكن قلت: اللهم ان كان يسمى بالرشيد لرشد فأرشده أو لغير ذلك فراجع به، اللهم إن له في الإسلام بالقياس على كل مؤمن حقا، وله بنبيك قرابة ورحم فقربه من كل خير وباعده من كل سوء. وأسعدنا به وأصلحه لنفسه ولنا. فقال موسى بن عيسى: يرحمك الله أبا عبد الرحمن كذلك يا عمري الظن بك. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال رجل لأبي عبد الرحمن العمري: عظني، فأخذ حصاة من الأرض فقال: مثل هذا ورع يدخل في قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض. قال: زدني. قال: كما تحب أن يكون الله غدا فكن أنت اليوم. أسند العمري عن جماعة وأدرك من التابعين أبا طوالة وروى عن إبراهيم بن سعد. • حدثنا سليمان بن محمد ثنا أبو هارون موسى بن محمد بن كثير الشريني ثنا عبد الملك بن إبراهيم الحربي ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري عن أبي طوالة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «الزبانية اسرع إلى ضعة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان، فتقول يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان؟ فيقال لهم ليس من علم كمن لا يعلم». غريب من حديث أبي طوالة تفرد به عنه العمري. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جابر بن مرزوق الحربي عن عبد الله بن عبد العزيز العمري عن أبي طوالة الأنصاري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «من نظر في الدنيا إلى من فوقه، وفي الدين إلى من تحته لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا، ومن نظر في الدنيا إلى من تحته وفي الدين إلى من فوقه كتبه الله شاكرا وصابرا». • حدثنا أحمد بن جعفر النسائى وابو محمد بن حبان في جماعة قالوا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جابر بن مرزوق ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري عن أبي طوالة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «من أذنب ذنبا فعلم أن الله إن شاء أن يعذبه عليه عذبه، وإن شاء أن يغفر له غفر، كان حقا على الله ان يغفر له». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله بن رزين الحلبي ثنا عبيد بن جناد الحلبي ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري العابد حدثني إبراهيم بن سعد حدثنى عبيد بن أبى رابط عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مغفل المزني قال قال رسول الله ﷺ: «الله الله فى أصحابى لا تتخذوهم غرضا من بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو بكر بن مالك ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم ابن ديوما ثنا إبراهيم بن إسحاق الحجازي ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري عن سالم بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلن يستجيب لكم، قبل أن تستغفروا فلن يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يفوت أجلا، وإن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم، ثم عمهم البلاء. أبو حبيب البدوي ومنهم الغريب الشجوي أبو حبيب البدوي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد بن خلف ثنا أبو عبد الله الأعرابي - منذ خمسين سنة - قال قال سفيان الثوري: قال لي أبو حبيب البدوي: يا سفيان هل رأيت خيرا قط إلا من الله؟ قلت: لا، قال: فلم تكره لقاء من لم تر خيرا قط إلا منه؟ وقال أبو حبيب: يا سفيان منع الله عطاء وذلك أنه لا يمنع من بخل ولا عدم، إنما منعه نظر واختبار. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن جابر الرملي ثنا عبد الله بن خبيق حدثني أبو الفيض عن سفيان الثوري قال: أتيت أبا حبيب البدوي أسلم عليه ولم أكن رأيته، فقال لي أنت سفيان الثوري الذي يقال؟ قلت: نعم، نسأل الله بركة ما يقال، قال فقال لي: يا سفيان ما رأينا خيرا قط إلا من ربنا، قلت: أجل قال: فما لنا نكره لقاء من لم نر خيرا قط إلا منه. ثم قال: يا سفيان منع الله إياك عطاء منه لك، وذاك أنه لا يمنعك من بخل ولا عدم، وإنما منعه نظر منه واختبار، يا سفيان إن فيك لا نسا ومعك شغل، قال: ثم أقبل على غنيمته وتركني. أحمد الموصلي ومنهم أحمد الموصلي: كان شاهدا حاضرا وسابقا مبادرا • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبى حبان ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا جعفر بن محمد بن أحمد الميموني قال، أتيت الموصلي. أحمد: فقلت له: إني قد أهديت لك حديثا، قال هيهات، فإما أن يأتيني المزيد من الله فأعمل عليه، وإما أن أشهق شهقة فأموت. فقلت: بلغني عن أبي العالية الرياحي أنه قال: قرأت في بعض الكتب حديثا طرد عني النوم، وأذهب عني الشهوات، يا معشر الربانيين في أمة محمد ﷺ انتدبوا للدار: فلما قلت انتدبوا للدار اصفر ثم احمر ثم اسود ثم غشي عليه، فقلت: انتدبوا لدار فيها زبرجد أحمر تجري عليها أنهار الجنة فيها الدر والياقوت واللؤلؤ، وسورها زبرجد أصفر، متدليا عليها أشجار الجنة بثمارها، فلما غشي عليه قمت وتركته. أبو مسعود الموصلي ومنهم المعافى بن عمران. أبو مسعود الموصلي. كان ذا علم وضياء وبذل وعطاء. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن خثرم ثنا مسدد ثنا علي بن خشرم سمعت بشر الحافي قال له: رجل: ما لي أراك عاشقا للمعافى ابن عمران؟ فقال: ما لي لا أعشقه وكان الثوري يسميه الياقوتة؟ قال: وحضرته يوما فنعي إليه ابناه فما حل حبوته حتى قال ظالمين أو مظلومين؟ فقيل مظلومين فحل حبوته وخر ساجدا ثم رفع رأسه فقال كيف كان قصتهما. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين حدثني محمد بن مودود الموصلي قيل للمعافى بن عمران: ما ترى في الرجل يقرض الشعر ويقول؟ قال: هو عمرك فأفنه فيما شئت. ومن مسانيد حديثه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا الحسين ابن بشر الكوفي ثنا المعافى بن عمران عن مغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي في الليل أربع ركعات ثم يتروح فأطال حتى رحمته، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا». غريب من حديث عطاء تفرد به المغيرة بن زياد وهو الموصلي. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن مهدي ثنا عيسى بن إبراهيم ثنا المعافى بن عمران عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «كان كلام رسول الله ﷺ فصلا». - يعني جزما - من حديث الزهري لا أعلم رواه عنه إلا أسامة. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا المعافى بن عمران عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: «كنت شابا أعزب أبيت في المسجد وأحتلم فتقبل الكلاب فيه وتدبر لا ينضح ولا يرش». غريب من حديث الزهري، لفظ النضح والرش لا أعلم رواه عنه إلا صالح. • حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران حدثني أبي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن عبد الكبير ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن علي عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جبارا وإنه ما يملك إلا أهل بيته». • حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا الهيثم بن خالد ثنا عبد الكبير بن المعافى حدثني أبي عن الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد قال: كان سعد يرى أن له فضلا على غيره من أصحاب النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «هل تنصرون إلا بضعفائكم، بدعوتهم وإخلاصهم؟» قال: وحدثنا أبي ثنا محمد بن طلحة عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن سعد عن النبي ﷺ نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ثنا صبح ابن دينار البلوي ثنا المعافى بن عمران ثنا إسرائيل وسفيان الثوري عن منصور. عن مجاهد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «لو كان الصبر رجلا لكان كريما». غريب من حديث الثوري تفرد به المعافى عنه، وتفرد أيضا بحديث الثوري عن أبى إسحاق. • حدثنا علي بن أحمد بن علي ثنا الهيثم بن خالد ثنا عبد الكبير بن المعافى حدثني أبي ثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «لو وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة أبدا». غريب من حديث الحكم لم نكتبه إلا من حديث الحسن عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران حدثني أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: «قام بلال إلى النبي ﷺ وقال: ماتت فلانة واستراحت، فغضب النبي ﷺ وقال: إنما استراح من غفر له». غريب من حديث ابن لهيعة تفرد به المعافى فيما قاله سليمان. • حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن عمران ثنا المعافى بن عمران عن الحسن بن حيي عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص عن سعد بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه». تفرد به المعافى عن الحسن وأبو بكر اسمه عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح. وحدثنا إسحاق ابن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف قالا: ثنا محمد بن عبيد الله بن عمار ثنا المعافى ابن عمران ثنا سفيان الثوري عن الحجاج بن فرافصة عن أبي عمران الجوني عن جندب أن النبي ﷺ قال: «اجتمعوا على القرآن ما ائتلفتم عليه، فإذا اختلفتم فقوموا». ثابت مشهور من حديث أبي عمران، رواه عنه حماد بن زيد والحارث بن عبيد أبو قدامة وسلام بن أبي مطيع وهارون ابن موسى النحوي. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح. وحدثنا إسحاق ابن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا المعافى بن عمران عن الأوزاعي حدثني الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن المستورد بن شداد. قال سمعت النبي ﷺ يقول: «من كان له عاملا فليكتسب مسكنا». تفرد به الحارث عن عبد الرحمن، ورواى ابن لهيعة عن الحارث مثله، ورواه: «من أصاب سوى ذلك فهو غال أو سارق». • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: «أهل البدع شر الخلق والخليقة». تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ، ورواه عيسى بن يونس عن الأوزاعى نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حمدون الموصلي ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا المعافى بن عمران عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ميمونة زوجة النبى صل الله عليه وسلم قالت: «سئل النبي ﷺ عن الجنين فقال: اقطع بالسكين واذكر اسم الله تعالى عليه وكل». تفرد به هشام عن زيد، وعنه المعافى فيما ذكره سليمان. سباع الموصلي ومنهم أبو محمد سباع الموصلي. أيس من الفضول. فأونس بالوصول وقيل إن التصوف تطهير من الأدناس. وتشمير للإيناس. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول ثنا سباع قال قال داود ﵇: إلهي أمرتني أن أطهر لك يدي ورجلي بالماء لصلاتي، فبماذا أطهر لك قلبي؟ قال فأوحى الله ﷿ إليه بالغموم والهموم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت المضاء سأل سباعا الموصلي فقال: يا أبا محمد إلى أي شيء أفضى بهم الزهد؟ فقال: إلى الأنس به. فتح بن سعيد ومنهم فتح بن سعيد الموصلي. المنتقي من اختياره. والمبتغي لاختباره • حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الأستراباذي ثنا محمد بن قارن ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن روح حدثني إبراهيم بن عبد الله قال: صدع فتح الموصلي فعرج فقال يا رب ابتليتني ببلاء الأنبياء، فشكر هذا أن أصلي الليلة أربعمائة ركعة. • حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري ثنا عمي القاسم حدثني أبو بكر بن عفان قال سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني أن بنتا لفتح الموصلي عريت فقيل له: ألا تطلب من يكسوها؟ فقال: لا أدعها، حتى يرى الله ﷿ عريها وصبري عليها، قال: وكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله وقام بكسائه عليهم، ثم قال: اللهم أفقرتني وأفقرت عيالي، وجوعتني وجوعت عيالي، وأعريتني وأعريت عيالي، بأي وسيلة توسلتها إليك، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبابك، فهل أنا منهم حتى أفرح؟. • حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد الله بن معروف قال: قرأت على سهل بن علي الدوري ثنا أبو عمران موسى بن عيسى الجصاص ثنا أبو نصر بشر بن الحارث قال قال فتح الموصلي: من أدام النظر بقلبه ورثه ذلك الفرح بالمحبوب، ومن أثره على هواه ورثه ذلك حبه إياه، ومن اشتاق إليه وزهد فيما سواه ورعي حقه وخافه بالغيب ورثه ذلك النظر إلى وجهه الكريم. • حدثنا أبو محمد بن حبان وأبي قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو موسى عمران بن موسى الطرسوسي قال: مر فتح الموصلي بصبيين مع أحدهما كسرة عليها عسل، ومع الآخر كسرة عليها كامخ، فقال الذي معه الكامخ للذي معه العسل: أطعمني من خبزك، قال: إن كنت كلبا لي أطعمتك، قال: نعم! فأطعمه من خبزه وجعل فى فمه خيطا وجعل يقوده. فقال فتح: لو رضيت بخبزك ما كنت كلبا لهذا، قال أبو موسى: فهكذا الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني عبد الرحيم بن يحيى ثنا عثمان بن عمارة قال: غبت غيبة فلما قدمت لقيت فتحا الموصلي في حانوت سالم الدورقي فقال لي: يا بصري أي شيء رأيت في غيبتك؟ فقلت: رأيت عجائب كثيرة وأخبارا مختلفة، فصاح صيحة فقلت: أنت تصيح من الخبر، فكيف لو شاهدت القيامة أو شاهدت صاحب القيامة؟ فشهق شهقة ووثب من الحانوت فخر مغشيا عليه، فحملناه فأدخلناه الحانوت، فما زال مغشيا عليه إلى العصر فلما صلينا العصر تنفس ثم فتح عينيه فقال لي: كيف قلت؟ فقلت له: اسكت، فقلت لعثمان لم صحت به؟ قال: مخافة إن رددت عليه القول أن أقتله. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني الحسين بن علي بن يزيد الصدائي قال قال رجل لفتح الموصلي: ادع الله فقال: اللهم هبنا عطاءك، ولا تكشف عنا غطاءك، وأرضنا بقضائك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا رباح بن الجراح العبدي قال: جاء فتح الموصلي إلى صديق له يقال له عيسى التمار فلم يجده في المنزل، فقال للخادم: اخرجى إلى كيس أخى، فأخذ منه در همين وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الجارية بمجيء فتح وأخذه الدر همين فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة، فنظر فإذا هي صادقة فعتقت. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا هارون بن عبد الله ثنا سيار حدثني محمد بن عبد الرحمن بن حبيب الطفاوي قال: دخلت على فتح الموصلي وهو يوقد بالأجر، وكان فتح رجلا من العرب وكان شريفا زاهدا. أدرك فتح الموصلي عيسى بن يونس وأقرانه وأسند عن عيسى. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ثنا أبو بكر العطار ثنا محمد بن هارون الهاشمي ثنا أبو حفص ابن أخت بشر الحافي قال: كنت جالسا عند خالى بشر ابن الحارث فدق الباب فقال: انظر من هذا، فخرجت فإذا أنا بشيخ عليه جبة من صوف وعلى رأسه مئزر من صوف وبيده ركوة فقال: تقول لأبي نصر أخوك أبو بكر قد طلبك، فأعلمته ووصفته له فخرج خالي مسرعا فسلم عليه ثم أخذ بيده وأدخله، فجعل يسائله ثم قال له: ما جاء بك؟ قال: حديث سمعته أنا وأنت من عيسى بن يونس في الغسل، وقد شككت فيه، فقام خالي فأخرج قمطرا ففتشها ثم أخرج دفترا من قراطيس فقرأ فيه فقال: حدثنا عيسى بن يونس ثنا أشعث ابن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «إذا قعد بين شعبها الأربع واجتهد فقد وجب الغسل». فقال الشيخ: اسمعه مني لا أكون أغلط، فقال له خالي: هاته، فقال الشيخ: حدثنا عيسى بن يونس ثنا أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «إذا قعد بين شعبها الأربع واجتهد فقد وجب الغسل». ثم سلم على خالي وانصرف. قلت له: يا أبا نصر من هذا؟ فقال لي: هذا فتح الموصلي. أسد البجلي ومنهم العابد السجاد. المخلص الحماد. أسد بن عبيدة البجلي. كوفي عزيز الحديث والكلام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال سمعت هارون بن إسحاق يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب العبادي يقول: مر سفيان الثوري على أسد بن عبيدة فسلم عليه فكان أسد لم يرد عليه، فرجع سفيان إليه فقال: يا أسد أمر عليك فأسلم عليك فلا ترد علي؟ فاعتذر إليه أنه كان في شغل وكأن سفيان لم يقنع منه بذلك، فقال له أسد: يا سفيان ما بلغ من قدرك أن أكون أعلم من الله غير ما تعلم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا علي بن محمد بن أبى الضياء ثنا خلف بن تميم عن أسد بن عبيدة ثنا هشام بن حسان عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «تسموا باسمى ولا تكنوا بكنيتي». • حدثنا سليمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا علي بن محمد بن أبى الضياء ثنا خلف بن تميم عن أسد بن عبد الله عن إسماعيل بن مسلم عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال: «مر رسول الله ﷺ على امرأة في محفة ومعها ابنها فرفعت رأسها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال نعم ولك أجر». بشر الآمي ومنهم القانع الرضي. والصانع الخفي بشر الآمي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال سمعت محمد منصور القرشي يقول قلت لمعروف الكرخي: يا أبا محفوظ رأيت في هذا البلد إنسانا قد نحا نحو الأبدال. فسكت ثم قال: اللهم إلا ما كان من ذاك الذي يقال له بشر الآمي قال محمد بن منصور فسمعت خلف بن تميم يقول: قال بشر الآمي: أن أجر على الندى أحب إلي من أن أجر على اليبس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا إبراهيم بن راشد الآدمى ثنا خالد بن يزيد لمقرى ثنا بشر الآمي عن فضيل بن مرزوق عن الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ «إن الله تعالى قد افترض الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا في شهري هذا فريضة مفترضة، فمن تركها رغبة عنها وله إمام عادل أو جائر، ألا فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا فلا صلاة له ولا زكاة له، ألا ولا صيام له، ألا ولا حج له، ألا ولا يؤمن امرأة رجلا ولا أعرابي مهاجرا، ولا فاجر، إلا أن يكون سلطانه يخاف سيفه وسوطه». أبو الربيع السائح ومنهم المبكر الرائح. أبو الربيع المعروف بالسائح بكر للحاق. وراح للتلاق. رضي الله تعالى عنه. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا موسى بن الحسن الكوفي ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا إدريس بن يحيى الخولاني قال قال لنا أبو الربيع السائح: متى يقام الحد على السكران؟ قلنا: إذا أفاق، قال: فإن سكر الدنيا ليس له إفاقة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الحريش ثنا أبو الربيع قال: سمعت سعيد بن إبراهيم الخولاني صديقا لإدريس، قال رجل لأبي الربيع السائح: علمني اسم الله الأعظم، قال: معك دواة وقرطاس؟ قال: نعم! قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم أطع الله يطعك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا زياد بن أيوب ثنا أبو الربيع الصوفي حدثني جميل أبو علي قال قال حبيب أبو محمد: إن من سعادة المرء إذا مات ماتت معه ذنوبه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا عبد الرحمن بن سليمان ثنا أحمد بن الحواري حدثني أبو الربيع الصوفي قال: لما ذكر لي داود الطائي أحببت أن أرى أحواله، قال: فأتيته بعد عشاء الآخرة، فاستأذنت عليه فقال: من هذا؟ فقلت غريب ليس يجد موضعا، فقال ادخل الله المستعان، فدخلت فجعلت أسأله فقال لي: كانوا يكرهون فضول الطعام فسكنت حتى أصبحت، فلما أصبحت قلت له: أوصني، قال: إن كانت لك والدة فبرها، وفر من الناس كما تفر من الأسد، غير تارك لجماعتهم. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا جبير بن محمد الورق ثنا أبو حاتم ثنا عبدة بن سليمان المروزي ثنا أبو الربيع عن رجل عن أبي حمزة عن أبي جعفر قوله تعالى ﴿(أولئك يجزون الغرفة بما صبروا)﴾ قال: على الفقر في دار في الدنيا. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال قرأت على أبي بكر بن مكرم حدثني مسرف ابن سعيد حدثني حسن بن يحيى بن آدم عن أبيه قال كنا عند حماد بن زيد وهو على دكان معه قوم يحدثهم قد جاءوه على دواب، فركب أبو الربيع الأعرج على قصبة وجاء يقول الطريق الطريق، فقال: ما لك يا أبا الربيع، قال يا أبا إسماعيل إنى رأيتك تحب أصحاب الدواب فستهتم بهم، قال: يا أبا الربيع إن لكم عندي أيادي فقال أبو الربيع قال رسول الله ﷺ:» اطلبوا الأيادي عند فقراء المسلمين، فإن لهم دولة يوم القيامة». فبكى حماد. علي بن فضيل ومنهم الخائف الوجل. الذائب النحل، علي بن فضيل بن عياض • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن على المثنى ثنا عبد العزيز بن يزيد قال قال الفضيل بن عياض: بكى علي ابني يوما فقلت: يا بني ما لك؟ قال: أخاف أن لا تجمعنا القيامة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول: أشرفت ليلة على علي وهو في صحن الدار وهو يقول: النار، ومتى الخلاص من النار. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبد الصمد بن يزيد. قال: سمعت إسماعيل الطوسي يقول: بينا نحن ذات يوم عند الفضيل مغشيا عليه، فقال الفضيل: شكر الله، لك ما قد علمه منك قال: وسمعت إسماعيل الطوسي - أو غيره - قال: بينما نحن نصلي ذات يوم الغداة خلف الإمام ومعنا علي بن فضيل فقرأ الإمام ﴿(فيهن قاصرات الطرف)﴾ فلما سلم الإمام قلت: يا علي أما سمعت ما قرأ الإمام؟ قال: ما هو قلت ﴿(فيهن قاصرات﴾ ﴿الطرف)﴾ و ﴿(حور مقصورات في الخيام)﴾ قال: شغلني ما كان قبلها ﴿(يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا سلمة بن عفان عن محمد بن الحسين قال: كان علي بن الفضيلى يصلي حتى يزحف إلى فراشه، ثم يلتفت إلى أبيه فيقول: يا أبت سبقني المتعبدون. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي قال حدثني محمد بن شجاع أبو عبد الله عن سفيان بن عيينة قال: ما رأيت أحدا أخوف من الفضيل وابنه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا محمد بن أبي عثمان قال: كان علي - يعني ابن الفضيل - عند سفيان بن عيينة يحدث سفيان بحديث فيه ذكر النار، وفي يد علي قرطاس في شيء مربوط فشهق وشهقة وقع ورمى بالقرطاس - أو وقع من يده - فالتفت إليه سفيان وقال: لو علمت أنك هاهنا ما حدثت به، فما أفاق إلا بعد ما شاء الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني الجروي قال سمعت محمد بن أبي عثمان عن فضيل بن عياض قال قلت لعلي - يعني ابنه - لو أعنتنا على دهرنا؟ قال: فأخذ قفة ومضى إلى السوق ليحمل فأتاني رجل فأعلمني فمضيت إليه فرددته وقلت، يا بني لست أريد هذا - أو لم أرد هذا كله -. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني الجروي قال سمعت محمد بن أبي عثمان عن فضيل أن عليا كان يحمل على أباعر كانت لفضيل، فنقص الطعام الذي حمله فحبس عند المكارين فأتى الفضيل إليهم فقال: أتفعلون هذا بعلي؟ لقد كانت لنا شاة بالكوفة أكلت شيئا يسيرا من علف لبعض الأمراء أو الملوك أو من يشبههم. فما شرب لها لبنا بعد ذلك. قالوا: لا نعلم هذا يا أبا علي إنه ابنك. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني الجروي حدثني محمد بن أبي عثمان عن فضيل بن عياض أنهم اشتروا شعيرا بدينار - وكان ذلك في غلاء من الشعير - فقالت أم علي: للفضيل قورته لكل إنسان قرصين، فكان علي يأخذ واحدا ويتصدق بالآخر حتى كاد أن يصيبه الخواء أو أصابه بعض ذلك. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول قال علي: يا أبت سل الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة، وقال لي علي: سل الذي جمعنا في الدنيا أن يجمعنا في الآخرة ثم بكى، ثم قال: سل الذى (¬١) فلم يزل منكسر القلب حزينا ثم بكى فقال حبيبي من كان يساعدني على الحزن والبكاء يا ثمرة قلبي شكر الله لك ما قد علمه فيك. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا ابن أبي زياد عن شهاب بن عباد قال: كانوا يعودون علي بن الفضيل وهو بمنى فقال: لو ظننت أني أبقى إلى الظهر لشق علي. • حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا ابن المهتدى ثنا أحمد بن سعيد الأسيب حدثني أبي قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول لابنه علي: أمير المؤمنين قد أخلي له الطواف ثم جيء نغتنم الطواف. (¬٢) فقال: يا أبت نغتنم خلوة الحور. وقال الفضيل: اللهم إنى اجتهدت أن أرد عليا فلم أقدر فأذنته أنت لي. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن إدريس حدثني عمران بن موسى قال قال علي بن فضيل ويحيى من يوم أشد الأيام، ثم قال، ولكم من قبيحة تكشفها القيامة غدا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمر بن بحر قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان يقول: كان علي بن فضيل لا يستطيع أن يقرأ القارعة ولا تقرأ عليه. أسند عن عبد العزيز بن أبي رواد وسفيان بن عيينة وغيرهما. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ومحمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا علي بن فضيل بن عياض عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: رأى رجل من الأنصار فيما يرى النائم قال قيل بأي شيء أمركم به نبيكم ﷺ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين فذلك مائة. قال: فسبحوا خمسا وعشرين، واحمدوا خمسا وعشرين، وكبروا خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «افعلوا كما قال الأنصاري». غريب من حديث علي وعبد العزيز تفرد به أحمد بن يونس. بشر بن السري ومنهم الأفوه البصري. أبو عمرو بشر بن السري. سكن مكة وكان من عبادها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن حاتم بن الليث الجوهري ثنا محمود بن غيلان قال: كان بشر بن السري أبو عمرو الأفوه البصري سكن مكة. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا العباس ابن حمزة النيسابوري حدثني أحمد بن أبي الحواري قال سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان: أيما أحب إليك؟ أن يجوع الرجل فيجلس فيتفكر، أو يأكل فيقوم فيصلي؟ قال: يأكل فيقوم فيصلي ويتفكر في صلاته هو أحب إلي، فحدثت به أبا سليمان فقال: صدق، الفكر في الصلاة أفضل من الفكر في غير الصلاة، الفكر في الصلاة عملان، وعملان أفضل من عمل. قال فحدثت به بشر بن السري فأخذ حصاة من المسجد الحرام قد رحبة فقال لئن أتاك من الجوع الذي ذكرت مثل هذه أحب إلي من طواف الطائفين، وصلاة المصلين، وحج الحاجين. أسند بشر عن الأئمة الثوري ومسعر والحمادين وغيرهم • حدثنا محمد بن عيسى المؤدب ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد ثنا محمود ابن غيلان ثنا بشر بن السري عن سفيان عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمى عن على قال «كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا فسأل النبي ﷺ فقال: فيه الوضوء». غريب من حديث الثوري تفرد به عنه بشر وأبو حصين اسمه عثمان بن عاصم كوفي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن الليث الجوهري ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قالا: ثنا ابن أبي عمر ثنا بشر بن السري ثنا مسعر عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: «أقيموا صفوفكم فإن تمام الصلاة إقامة الصف»:. غريب من حديث مسعر تفرد به بشر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أبي عمر ثنا بشر بن السري ثنا حماد بن سلمة عن ثابت أراه عن أنس أن أمة لعمر بن الخطاب كان لها اسم من أسماء العجم فسماها عمر جميلة، فأبت فقال عمر: بيني وبينك النبي ﷺ، فأتيا النبي ﷺ فقال: «أنت جميلة فقال عمر: حدثها على رغم أنفك». غريب بهذا اللفظ لم يروه عن حماد إلا بشر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زكريا العابدي ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا بشر بن السري ثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ» قدم من منى إلى المزدلفة في ضعفة أهله». تفرد به بشر بن السري عن سفيان الثوري فيما قاله سليمان. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم ثنا محمد بن إسحاق البلخي ثنا بشر بن السري ثنا محمد بن ثابت البناني عن أبيه عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: «سمعت النبي ﷺ يقرأ ﴿(إنه عمل غير صالح)﴾». مشهور من حديث ثابت. روى عنه من التابعين داود بن أبي هند، ومن الأعلام وغيرهم عبد العزيز بن المختار وعثمان بن مطر وموسى بن خلف وهارون بن موسى وحديث محمد بن ثابت عن أبيه لم يروه عنه إلا بشر • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسين بن عمر ثنا محمد بن إسحاق ثنا بشر بن السري وعباد بن العوام قالا: ثنا هارون الأعور عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ «يقرأ ﴿(فروح وريحان)﴾». مشهور من حديث هارون رواه عنه شعبة وجعفر بن إسماعيل الضبعي في آخرين. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ثنا محمد بن أبي عمر ثنا بشر بن السري ثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله ﷺ فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نقتلهن بسياطنا وعصينا ويسقط في أيدينا فقلنا ما صنعنا ونحن محرمون، فسألنا النبي ﷺ فقال: «لا بأس هو صيد البحر». غريب بهذا اللفظ في حال الإحرام، لم يروه سوى حماد عن أبي المهزم واسمه يزيد بن سفيان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو عمر ثنا بشر بن السري ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، قيل يا رسول الله وكيف فسرقها؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها». تفرد به علي بن زيد وهو ابن جدعان عن سعيد وعنه حماد. • حدثنا محمد بن علي ثنا إسحاق بن أحمد ثنا محمد بن أبى عمر ثنا بشر ابن السري ثنا حماد عن ثابت عن أنس «أن أبا موسى الأشعري كان يقرأ ذات يوم فجعل أزواج النبي ﷺ يستمعن، فلما أصبحن أخبر بذلك فقال: لو علمت لحبرته تحبيرا، ولشوقتكم تشويقا». لم يروه بهذا اللفظ إلا ثابت عن أنس. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ثنا محمد بن أبي عمر ثنا بشر بن السري ثنا حماد عن ثابت أراه عن أنس أن رجلا أتى النبي ﷺ بأخ له، فقال إن هذا أخي لا يعينني قال: «فلعلك ترزق به». أبو بكر بن عياش ومنهم القارئ الهشاش. العابد البشاش. أبو بكر بن عياش كان في العداد واحدا. وفي العبادة شاهدا. وقيل إن التصوف ارتقاء لاقتراب، وانتصاب في ارتقاب. • حدثنا على بن هارون بن موسى بن هارون ثنا بشر بن الوليد قال سمعت أبا بكر بن عياش قال: جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت دلوا فشربت لبنا وعسلا. • حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الحميد بن إسحاق المنوفي ثنا الحسن بن حباش ثنا محمد بن يوسف ثنا الهيثم بن خارجة قال: رأيت أبا بكر بن عياش في النوم قدامه طبق رطب سكر فقلت له: يا أبا بكر ألا تدعونا إليه وقد كنت شهيا على الطعام؟ فقال لي: يا هيثم هذا طعام أهل الجنة، لا يأكله أهل الدنيا قال: قلت وبم نلت؟ قال: تسألني عن هذا وقد مضى علي ست وثمانون سنة أختم في كل ليلة فيها القرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت إبراهيم بن الجنيد يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول وهو يدعو يا ملكي ادعوا الله لي فإنكما أطوع لله مني. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن أبي بكر بن عياش قال: إن أحدهم لو سقط منه درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي ولا يقول ذهب يومي ما عملت فيه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو هاشم الرفاعي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: الخلق أربعة معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور. فأما المعذور فالبهائم، وأما المخبور فابن آدم، وأما المجبور فالملائكة جبرت على الطاعة. وأما المثبور فإبليس. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا كريب يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى بالسلامة عافية، وأدنى ضرر النطق الشهرة، وكفى بالشهرة بلية. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني إبراهيم ابن سعيد ثنا سفيان بن عيينة قال قال لي أبو بكر بن عياش: رأيت الدنيا في النوم عجوزا مشوهة. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر ابن عقيل قال حدثني غير إبراهيم بن سعيد أن أبا بكر بن عياش قال: رأيت في النوم عجوزا حدباء مشوهة تصفق بيديها، وخلفها خلق يتبعونها يصفقون ويرقصون، فلما كانت بحذائي أقبلت علي فقالت: لو ظفرت بك صنعت بك ما صنعت بهؤلاء. قال ثم بكى أبو بكر، وقال: رأيت هذه قبل أن أقدم بغداد. • حدثنا محمد بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان قال حدثني محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة حدثني إبراهيم بن رستم الخياط جليس لأبي بكر بن عياش عن أبي بكر بن عياش قال: قال لي رجل مرة وأنا شاب: خلص رقبتك ما استطعت في الدنيا من رق الآخرة، فإن أسير الآخرة غير مفكوك أبدا. قال أبو بكر: فما نسيتها أبدا. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن عبيد القرشي قال قال أبو بكر بن عياش: وددت أنه صفح لي عما كان مني في الشباب، وأن يدي قطعتا. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو العباس محمد بن الحسن الطبرى ثنا احمد ابن محمد بن مسروق سمعت الحماني يقول: لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال: لا تبك - وأشار إلى زاوية في البيت - فقد ختم أخوك في تلك الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة. أسند عن الأئمة الكثيرين، منهم عاصم والأعمش وأبو حصين. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن زياد العجلي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ ما الغنى قال: «اليأس مما في أيدى. غريب من حديث عاصم تفرد به عنه أبو بكر فيما أرى. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن عبد الله - وراق أبي نعيم - ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «لعلكم ستذكرون أقواما يؤخرون الصلاة عن وقتها، فصلوا فى بيوتكم واجعلوا الصلاة معهم سبحة». غريب من حديث عاصم لم يروه عنه إلا أبو بكر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن سعيد الكوفى ثنا أبو عمرو الضرير ثنا أبو بكر بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - إملاء - ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا مصبح بن ملقام عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله. قال قال النبي ﷺ «لا تلحوا على المغيبات فإن الشيطان يجري مجرى الدم». • حدثنا القاضي أبو أحمد - إملاء - ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا الحسين بن رزيق الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: «كان النبي ﷺ ليصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره، فأخذ المسلمون يميطونهما فلما انصرف قال: ذروهما، بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين». غريب من حديث عاصم لم يروه إلا أبو بكر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أبو العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: «أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد». غريب من حديث الأعمش عن أبي صالح تفرد به أبو بكر وأبو معاوية. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «اثنتان هما كفر، النياحة والطعن في النسبة». مشهور عن الأعمش رواه عنه زبيد اليامي وسفيان الثوري وجرير وأبو معاوية فى آخرين. • حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله ﵀ ثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادى مناد يا باغى الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة». غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا قطبة بن عبد العزيز وأبو بكر. • حدثنا أبو بكر الطلحي ومحمد بن عبد الله الحاسب قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها». غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا أبو بكر. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا الحسين بن علي الأيلي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف». تفرد به عن الأعمش أبو بكر وعنه إسماعيل. • حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصوري ثنا عبد الله بن نصر الأصم ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور». تفرد به عن الأعمش أبو بكر وعنه الأصم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن نصر الصايغ ح. وحدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ومحمد بن علي بن حبيش قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام». غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا أبو بكر. • حدثنا محمد بن عقبة الشيباني ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان من أصله ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن أكثم ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إن فى ابن آدم ثلاث مائة وستين عظيما، فعليه لكل عظم منها في كل يوم صدقة، قالوا: يا رسول الله ومن يستطيع ذلك؟ قال: إرشادك ابن السبيل صدقة، وإماطتك الاذى صدقة، وأن ثيابك عن الأديم صدقة تفصل قالوا: يا رسول الله فمن لم يستطع ذلك؟ قال: يكف شره عن الناس فإنها صدقة يتصدق بها على نفسه». غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا أبو بكر وأبو عوانة. • حدثنا محمد بن عبد الله بن ياسين في جماعة قالوا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: «استضحك النبي ﷺ فقال: عجبت لأقوام يقادون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون». • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يزيد بن مهران ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد. أن النبي ﷺ قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى». غريب من حديث أبي بكر لم يروه عنه إلا يزيد. • حدثنا أبو بكر الطلحي وأحمد بن علي بن الحارث قالا: ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا إسحاق بن محمد العرزمى ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عائشة. قالت: «كان النبي ﷺ يعتكف في كل شهر رمضان عشرة أيام، فلما كانت السنة التي قبض فيها اعتكف عشرين». غريب من حديث أبي حصين لم يروه عنه إلا أبو بكر. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة عن أبي موسى عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهر جديد كان له أجران». تفرد به أبو بكر عن أبي حصين. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة قال: كنت عند زياد فجعلت الرءوس تأتيه فجعلت أقول إلى النار، فقال عبد الله بن يزيد الأنصاري أو لا تدري يا بن أخي؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله جعل عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل». غريب تفرد به ابو بكر عن ابى حصين. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا إسحاق بن عيسى الطباع ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذى برة سوي». • حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن ثنا محمد بن غالب ثنا معلى بن منصور الرازي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله لم يروه عن أبي حصين عن سالم وأبي صالح إلا أبو بكر. • حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا عيسى بن عبد السلام الطائي ثنا فرات ابن محبوب ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. لم يروه عن أبي حصين عن سالم وأبي صالح إلا أبو بكر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا عيسى بن عبد السلام الطائي ثنا فرات بن محبوب ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: «لما مات أبو طالب تجهموا بالنبي ﷺ فقال يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك». لم يروه عن أبي حصين إلا أبو بكر، تفرد به عنه فرات فيما قاله سليمان. • حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد الأديب - إملاء - ثنا أحمد ابن محمد بن سعيد ثنا القاسم بن محمد بن جعفر الدهقان ثنا محمد بن حماد بن زيد الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «إن من الشعر لحكمة». غريب من حديث أبي حصين لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين ثنا أبو خالد بن يزيد بن مهران ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي قالا: ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبى القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ: «إذا اشتكى العبد الميت ثم قال الله تعالى للذين يكتبون: اكتبوا له أفضل ما كان يعمل إذا كان طلقا حتى أطلقه». لم يروه عن أبي حصين إلا أبو بكر. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى الحماني ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده، وإذا ذهب قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفق كنوزهما في سبيل الله». مشهور من حديث عبد الملك رواه الثوري وزهير وشيبان وأبو عوانة في جماعة. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المذكر ثنا الحسن بن هارون ثنا سليمان بن داود المنقري ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عبد الملك بن عمير قال سمعت جابر بن سمرة السوائي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول: «لتخرجن الظعينة من المدينة حتى تدخل الحيرة لا تخاف أحدا». لم يروه عن عبد الملك إلا أبو بكر. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر العناني ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن الشعبى عن عمه. قال قال عبد الله «أعربوا القرآن». كذا حدثناه موقوفا وغيره يرفعه. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي ثنا محمد بن يوسف أبو الطباع ثنا سعيد بن داود ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الحميد بن صالح ح. وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبيد بن الحسن الفوال ثنا سليمان بن داود الشاذ كونى قالوا: ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عبد العزيز بن رفيع قال سمعت أبا محدورة يقول: «كنت غلاما صبيا فأذنت بين يدي النبي ﷺ يوم حنين الفجر، فلما انتهيت إلى حي على الصلاة حي على الفلاح قال النبي ﷺ: ألحق فيها الصلاة خير من النوم». لم يروه عن عبد العزيز إلا أبو بكر فيما أعلم. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة». مشهور من حديث عبد العزيز رواه عنه سعيد وخالف العطاردي أصحاب أبي بكر فرواه عنه عن عبد العزيز عن سويد بن غفلة عن أبي ذر. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ حتى أتى الحرة فقال: «اجلس حتى آتيك، فجلست فاحتبس فأقبل فسمعته يقول: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قال: وإن زنى وإن سرق؟ قالها ثلاث مرار، فقلت: من كنت تكلم يا رسول الله؟ قال: وقد سمعت؟ قال قلت: نعم، قال: ذاك جبريل ﵇ عرض لي في جانب الحرة فقال: بشر أمتك من مات لا يشرك بالله شيئا لم يعذبه الله، فقلت: يا جبريل وإن زنى وإن سرق؟ ثلاث مرار. قال وإن زنى وإن سرق ثلاث مرار». لم يسقه عن عبد العزيز هذا السياق إلا أبو بكر. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدى بن حاتم قال. «قام خطيب (¬١) النبي ﷺ فخطب فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد؟ ومن يعصهما فقد غوى فقال له: اسكت فبئس الخطيب أنت». رواه الثوري وقيس بن الربيع في آخرين مثله عن عبد العزيز. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا يحيى بن يوسف الرمي ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن مجاهد عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يستلم الركن اليماني والحجر الأسود ولا يستلم غيرهما». غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلا من حديث أبي بكر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس الأسقاطي ثنا أحمد بن يونس ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني قالا: ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ابن عباس. قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله زرت قبل أن أرمي، قال ارم ولا حرج، قال: حلقت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج، قال: ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج». تفرد به أبو بكر عن عبد العزيز فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد العزيز بن رفيع عن عمرو بن دينار عن ابن عمر. قال: «لعن رسول الله ﷺ شارب الخمر وساقيها». لم يروه عن عبد العزيز إلا أبو بكر. • حدثنا محمد بن عبد الله بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا طاهر ابن أبى أحمد ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن الحسن بن الجعد ثنا أبو طاهر الهروي هاشم بن الوليد قالا: ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «لعلكم تدركون أقواما يؤخرون الصلاة عن وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوها للوقت الذي تعرفون في بيوتكم ثم ائتوهم فصلوا معهم واجعلوها سبحة». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن عمر بن أبي الأحوص ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قالا: ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء ابن عازب قال: «كان النبي ﷺ إذ أوى إلى فراشه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن. وقال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك». • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن عاصم عن أبي وائل عن جرير قال قلت يا رسول الله امدد يدك فاشترط فأنت أعلم بالشرط مني، قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتنصح المسلم وتفارق المشرك». ثابت صحيح رواه عن عاصم جماعة منهم حماد بن سلمة وأبان بن يزيد وزائدة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت: يا رسول الله لقد شفى الله اليوم صدرى من المشركين، هب لي هذا السيف، فقال: يا سعد إن هذا السيف ليس لي ولا لك. فوضعته ورجعت وقلت: عسى أن يعطي هذا السيف رجلا لم يبل بلائي، فجاءني رسول رسول الله ﷺ فقال: قم يدعوك النبي ﷺ، فأتيته فقال لي: يا سعد إنك سألتني السيف وليس لي، والله تعالى قد جعله لي فهو لك ونزلت ﴿(يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول)﴾ قال أبو بكر في قراءة عبد الله «يسألونك الأنفال» ليس عن الأنفال. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين ثنا أحمد ابن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن عمر بن سعد عن عبد الكريم عن زياد ابن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال سمعت ابن مسعود سمعت النبي ﷺ يقول: «الندم توبة». • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حازم محمد بن السري التميمي ثنا محمد بن العلاء ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة الثمالي عن الشعبي عن أم هانئ قالت: «دخل على النبي ﷺ فقال: يا أم هانئ هل عندك شيء؟ فقالت: لا، إلا كسيرات يابسات وخل، فقال: ما اقفر من أدم بيت فيه خل». غريب من حديث أبي بكر عن أبي حمزة واسمه ثابت بن أبى صفية. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر أنه «رأى رسول الله ﷺ يصلي فى ثوب واحد مشتملا به». صحيح ثابت رواه عن هشام جماعة. أبو الحكم سيار ومنهم المتعبد الصبار. أبو الحكم سيار. كان رباصا ذكارا. ولباسا شكارا وقيل إن التصوف تكشرا لظاهر. وتكسرا لباطن. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر حدثني أخي أبو الهذيل عن هشيم. قال: دخلنا على سيار أبي الحكم وهو يبكي فقلنا: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي العابدين من قبلي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني شريح - يعني ابن يونس - ثنا خلف - يعني ابن خليفة - عن سيار قال: الدنيا والآخرة. يجتمعان في قلب العبد فأيهما غلب كان الآخر تبعا له. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمران بن الجنيد ثنا سليمان بن داود القزاز ثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك قال: كان سيار أبو الحكم ومالك بن دينار يحبان أن يلتقيا، فقدم سيار البصرة وكان له ثياب حسان كان يلبسها أحيانا، فلبس يومئذ ثيابه الحسان وتعمم بعمامة ثم دخل على مالك وعليه وعلى أصحابه الصوف، فحدث مالك ووعظ أصحابه حتى تفرقوا وبقي هو ومالك وهو لا يعرفه، فقال: أيها الشيخ إني لأرغب بك عن هذا اللباس، فقال سيار: أتضعني هذه عندك؟ قال: نعم، قال: فنعم الثوب ثوب يضع صاحبه عند الناس، قال ولكن يوشك هذا أن قد بلغا بك من الناس ما لم يبلغك من الله، فقام من محله فجاء حتى جلس بين يديه فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال سيار أبو الحكم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محرز ابن عون ثنا فضيل بن عياض قال: دخل سيار أبو الحكم على مالك بن دينار وعليه ثياب جياد فقال له مالك: مثلك يلبس هذا اللباس؟ فقال: يا مالك ثيابي تضعني عندك أو ترفعني؟ قال: بل تضعك، فقال: هذا التواضع، ثم قال له: يا مالك إني أخاف أن يكون قد أنزلا بك من الناس ما لم ينزلا بك من الله. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج قال سمعت شعبة عن سيار أبي الحكم قال قيل لعمي: ما حكمك؟ قال. لا أسأل عما لقيت ولا أتكلف ما لا يعنيني. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل عن عبد الله أنه قال: لوددت أن الله ﷿ غفر لي من خطيئتي خطيئة واحدة وأنه (¬١) لم يعرف نسبي. قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه: سيار هذا من التابعين واسطي الأصل، تأخر ذكره عن طبقته. روى عن طارق بن شهاب، وقيل إن طارقا من الصحابة، وأكثر الرواية عن الشعبي وأبي وائل وأبي حازم ويزيد الفقير وثابت البناني وغيرهم. وروى عنه سعيد ومسعر وكان حقه أن يكون مقدما على من دونه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن سليمان عن سيار أبي الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس لم يسد فاقته، وإن أنزلها بالله أوشك له بالغنى، إما أجر آجل وإما غنى عاجل». غريب لم يروه عن طارق إلا سيار ولا عنه إلا بشير. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: ثنا هارون بن معروف ثنا مخلد بن يزيد عن بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «اقتربت الساعة ولا تزداد منهم إلا بعدا». غريب عن طارق وعن سيار ورواه غيره عن مخلد عن مسعر عن سيار حدثنا يوسف بن إبراهيم السهمي ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ثنا عبد الحميد بن المستام الحراني ثنا مخلد بن يزيد عن مسعر بن كدام عن سيار مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ح. وحدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن سيار سمع الشعبي عن جابر أن النبي ﷺ «نهى أن يطرق الرجل أهله حتى تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة». صحيح متفق عليه من حديث الشعبي. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم أخبرنا سيار عن الشعبي عن جابر. قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فلما رجعنا ذهبنا لندخل فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلا - أي عشاء - وتمتشط الشعثة وتستحد المغيبة». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى ثنا هشيم عن سيار عن الشعبي عن جابر قال: «كنا مع النبي ﷺ في غزاة - أو في سفر - فلما رجعنا تعجلت على بعير لى قطوف فلحقنى راكب من خلفى فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري أجود ما أنت راء من الإبل، فالتفت فإذا أنا برسول الله ﷺ فقال: ما تعجلك؟ قال قلت: إنى حديث عهد بعرس، قال: أبكرا تزوجت أم ثيبا؟ قال قلت بل ثيبا. يا رسول الله، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، قال: ثم قال إذا قدمت فالكيس أكيس قال: فلما قدمنا ذهبنا لندخل، فقال: امهلوا حتى ندخل ليلا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة». • حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد الرازي بمكة ثنا إسحاق بن محمد بن كيسان ثنا المستمر بن الصلت ثنا عبد الكريم بن روح ثنا شعبة أخبرني منصور وسيار عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله ﷺ: «أتى سباطة قوم فبال ثم توضأ ومسح على خفيه». غريب من حديث شعبة عن سيار تفرد به عبد الكريم. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أسيار ومنصور عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم ثنا سيار عن أبي حازم مثله. صحيح متفق عليه من حديث منصور عن أبي حازم. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة وأبو بكر الآجري قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن سيار أبي الحكم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أنه مر على صبيان فسلم عليهم ثم حدثنا أن رسول الله ﷺ «مر على صبيان فسلم عليهم وهو معهم». صحيح ثابت متفق عليه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا شريح بن يونس وزكريا بن يحيى بن حمويه ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالوا: ثنا هشيم ثنا سيار عن يزيد الفقير ثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ: قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلى، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لى الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة. وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم عن سيار عن جبر عن عبيدة عن أبي هريرة. قال: «وعدنا رسول الله ﷺ غزوة الهند فإن استشهدت كنت من خير الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر». شيبان الراعي ومنهم المنيب الواعي. شيبان أبو محمد الراعي. كان في العبادة فائقا. وبالتوكل على ربه ﷿ واثقا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا إبراهيم بن يعقوب ثنا أحمد بن نصر عن محمد بن حمزة المرتضى قال: كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء دعا ربه فجاءت سحابة فأظلت فاغتسل وكان يذهب إلى الجمعة فيخط على غنمه فيجئ فيجدها على حالتها لم تتحرك. صالح بن عبد الجليل ومنهم المستلذ بالطاعة. والمجتزى بالبلغة والقناعة. صالح بن عبد الجليل. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف الدارنى ثنا أحمد ابن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول سمعت صالح بن عبد الجليل يقول: ذهب المطيعون لله بلذيذ العيش في الدنيا والآخرة، يقول الله تعالى لهم يوم القيامة: أصبتم بي في الدنيا على شهواتكم فعندي اليوم فباشروها، وعزتي ما خلقت الجنان إلا من أجلكم. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسين بن محمد ثنا أبو زرعة حدثني أحمد بن أبي الحواري مثله. • حدثنا إسحاق بن إسحاق ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول سمعت صالح بن عبد الجليل يقول: ينظر أهل البصائر إلى ملوك أهل الدنيا بالتصغير لهم، وينظرون إليهم أهل الدنيا بالتعظيم لهم، والغبطة. الحسين بن يحيى الحسني ومنهم المجتهد المهنى. الحسين بن يحيى الحسني. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو خالد القصاع قال سمعت الحسين وسئل ما علامته في أوليائه قال: يوفقهم في دار الدنيا للأعمال التي يرضى بها عنهم. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو مسلم قال سمعت الحسني يقول في قول الله تعالى ﴿(فلنحيينه حياة طيبة)﴾ لنرزقنه طاعة يجد لذتها في قلبه. قال وسمعت الحسني يقول: من أراد أن يغزر دمعه ويرق قلبه فليأكل وليشرب في نصف بطنه، فحدثت به أبا سليمان فقال لى: إنما جاء الحديث ثلث طعام، وثلث شراب، وأرى هؤلاء قد حاسبوا أنفسهم فربحوا سدسا. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني طيب يحدث عن الحسني قال: ما في جهنم دار ولا مغار ولا قيد ولا غل ولا سلسلة إلا اسم صاحبها عليه مكتوب، فحدثت به أبا سليمان فقال لي: فكيف به إذا جمع هذا عليه كله، فجعل القيد في رجله، والغل في يده، السلسلة، ثم أدخل الدار ثم أدخل الغار؟. • حدثنا أبو علي محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الجبار بن عاصم ح. وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ح. وحدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن يزيد البرائى قالا: ثنا الحكم بن موسى ثنا عبد الملك بن يحيى الحسني عن صدقة الدمشقي عن هشام الكتانى عن أنس عن النبي ﷺ عن جبريل ﵇ عن ربه تعالى وتقدس قال: «من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ما ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه، وإن من عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة فأكفه عنه لا يدخله عجب فيفسده ذلك، وما تقرب إلى عبدى بمثل ما افترضت عليه، ولا يزال عبدى يتنقل لي حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموسدا (¬١) دعانى دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، وإن بسطت له أفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم، ولو أصححته لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي في قلوبهم، إني عليم خبير». غريب من حديث أنس لم يروه عنه بهذا السياق إلا هشام الكتاني، وعنه صدقة بن عبد الله أبو معاوية الدمشقي، تفرد به الحسن بن يحيى الحسني. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ح. وحدثنا علي بن هارون ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن خارجة قالا ثنا الحسن بن يحيى الحسني عن بشر بن حبان قال: جاءنا واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدنا، فسلم علينا ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من يبني مسجدا يصلى فيه بنى الله تعالى له بيتا في الجنة أفضل منه». تفرد به الحسني عن بشر. إدريس الخولاني ومنهم العاقل الرباني. إدريس بن يحيى الخولاني • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن أبي الصقر بمصر قال سمعت يونس ابن عبد الأعلى يقول: ما رأيت في الصوفية عاقلا إلا إدريس الخولاني. • حدثنا علي بن هارون ثنا موسى بن هارون الحافظ قال سمعت ابن زنجويه فيما أرى يذكر أن إدريس بن يحيى الخولاني كان بمصر كبشر بن الحارث عندنا ببغداد. قال موسى: ولا أظنهم كانوا يقدمون عليه أحدا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا إدريس بن يحيى أخبرني حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «يقبض الله تعالى الأرض بيده والسماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك». • حدثنا سليمان ثنا أحمد ثنا جدي حرملة ثنا إدريس بن يحيى عن عقيل عن ابن شهاب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «مثل صاحب القرآن إذا عاهد عليه وقام به في ليله، كمثل الإبل المعقولة إذا عقلها صاحبها أمسكها، وإذا أطلقها انفلتت». • حدثنا سليمان ثنا أحمد حدثني جدي حرملة ثنا إدريس بن يحيى ثنا حيوة ابن شريح عن عقيل عن ابن شهاب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «الحمى من فيح جهنم فاكسروها بالماء. فكان ابن عمر يقول: اللهم أذهب عنا الرجز». هذه الأحاديث الثلاثة من غرائب حديث الزهري عن نافع، لم يروها إلا حيوة عن عقيل فيما قاله سليمان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر ثنا حرملة ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا إسماعيل بن داود بن وردان ثنا يوسف بن أبي ظبية قالا: ثنا إدريس ابن يحيى الخولاني ثنا عبد الله بن عياش عن عبد الله بن سليمان عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين». غريب من حديث نافع لم يروه عنه إلا عبد الله ابن سليمان وهو المعروف بالطويل، وعنه عبد الله بن عياش وهو ابن عياش القتباني، تفرد به إدريس فيما قاله سليمان. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا إبراهيم بن منقذ ثنا إدريس بن يحيى الخولاني ثنا الفضل بن المختار عن ابن أبي ذيب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «الوضوء مما خرج ليس مما دخل». غريب من حديث ابن أبي ذيب لم نكتبه إلا من حديث الفضل، وعنه إدريس بن يحيى الخولاني. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا إبراهيم بن منقذ ثنا إدريس بن يحيى الخولاني ثنا الفضل بن المختار عن حميد عن أنس أن رسول الله ﷺ «خرج إلى خيبر فأثر على حماره». المفضل بن فضالة ومنهم الثابت العدالة. القليل الملالة. المفضل بن فضالة. كانت له الدعوة المجابة وله الولاية والمهابة. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني قال سمعت ابن رغبة يقول حدثني من أثق به أن المفضل بن فضالة دعا له الله ﷿ أن يذهب عنه الأمل فذهب عنه فلم يصبر عليه، فدعا الله أن يرده عليه. • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا عبد الله بن محمد بن سيار قال سمعت ابن رغبة يقول: كان المفضل مع ضعفه طويل القيام. • حدثنا مخلد بن جعفر وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن موهب قالا: ثنا مفضل بن فضالة عن عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم ينزل فيجمع بينهما، فان زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب». صحيح متفق عليه ورواه عن عقيل الليث بن سعد وجابر بن إسماعيل ويونس بن يزيد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب عن أنس أن رسول الله ﷺ «كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما». • حدثنا محمد بن علي ثنا علي بن أحمد بن سليمان عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق». حديث جابر عزيز أخرجه مسلم في كتابه عن عمرو بن سوادة عن ابن وهب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا هارون بن كامل ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب عن أنس أن رسول الله ﷺ «كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما». ورواه المفضل بن فضالة عن الليث عن هشام بن سعد. • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة ويزيد بن موهب الرمي قالا: ثنا المفضل بن فضالة عن الليث عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ: «كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إذا غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإذا ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل العشاء ثم يجمع بينهما». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا يحيى بن عبد الله ابن بكير ثنا المفضل بن فضالة عن عياش القتباني عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي ﷺ عن رسول الله ﷺ قال: «على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى كل من راح الجمعة الغسل». غريب من حديث بكير لم يروه عنه إلا المفضل عن عياش. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح حدثني المفضل بن فضالة بن يونس بن يزيد عن سعد بن إبراهيم عن أخيه المسور عن عبد الرحمن بن عوف قال قال رسول الله ﷺ: «لا يغرم السارق بعد القطع». لم يروه عن سعد إلا يونس. • حدثنا محمد ثنا محمد بن زيان ثنا زكريا بن يحيى القضاعي كاتب العمري ثنا المفضل بن فضالة عن عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع عن ابن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ: «نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو». صحيح ثابت رواه عن نافع موسى بن عقبة وحديث عبد الله بن سليمان تفرد به المفضل. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن زيان ثنا زكريا بن يحيى ثنا المفضل بن فضالة عن عبد الله بن سليمان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». صحيح ثابت رواه الناس عن نافع، وتفرد به المفضل عن عبد الله بن سليمان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا عمي سعيد بن عيسى ويحيى بن بكير قالا: ثنا المفضل بن فضالة عن أبي عروة البصري عن زياد أبي عمار عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». أبو عروة البصري هو معمر بن راشد، تفرد به عنه المفضل بن فضالة فيما قاله عيسى. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا عمي سعيد بن عيسى ثنا المفضل بن فضالة عن يونس عن ابن شهاب عن أنس. قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي على الخمرة ويسجد عليها». غريب من حديث الزهري تفرد به المفضل عن يونس عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام ثنا عمي سعيد ثنا المفضل أخبرني محمد بن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت». تفرد به المفضل عن ابن عجلان فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن زيان ثنا زكريا بن يحيى ثنا المفضل ابن فضالة عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمر «أن رجلا أتى رسول الله ﷺ وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه، فانطلق الرجل فنزعه ثم لبس خاتما من حديد ثم أتاه فنظر إليه فقال: هذا لباس أهل النار، ثم أتاه قد لبس خاتما من فضة فلم يذكر ذلك ولم يعرض عنه». عبد الله بن وهب ومنهم قتيل الخوف والكرب. المحدث المصري. عبد الله بن وهب. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثني حاتم بن الليث الجوهري ثنا خالد بن خداش قال: قرأ على عبد الله بن وهب كتاب أهوال القيامة فخر مغشيا عليه فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد ثلاثة أيام، وذلك بمصر سنة سبع وتسعين ومائة. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: دخل ابن وهب الحمام فسمع قارئا يقرأ ﴿(وإذ يتحاجون في النار)﴾ سقط مغشيا عليه، فغسل عنه النورة وهو لا يعقل. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الحراش الكلابي ثنا أبو الربيع الرشديني قال: رأيت ابن وهب دخل مسجد الفسطاط في يوم مطير فجعل يطلب إنسانا يجلس معه، فجاء إلى مؤخر المسجد فرأى سعيدا الأخرم فقام إليه فاعتنقا جميعا يبكيان، فسمعت ابن وهب يقول: يا أبا عثمان ذهب من كان إذا صدأت قلوبنا جلاها. • حدثنا أبو محمد بن حبان قال: حكى ابن ماهان الداراني عن يونس بن عبد الأعلى قال: قرأ عبد الله بن وهب كتاب الأهوال فمر في صفة النار فشهق فغشي عليه، فحمل إلى منزله وعاش أياما ثم مات. أسند عبد الله بن وهب عن الأئمة وصنف التصانيف منهم الثوري ومالك وشعبة وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وهشام بن سعد وسليمان ابن بلال ومخرمة بن بكير في آخرين. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «لا حليم إلا ذو عثرة ولا حليم إلا ذو تجربة». غريب من حديث عمرو بن الحارث لم يروه عنه إلا عبد الله. • حدثنا محمد بن معمر ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا محمد بن عبد المجيد التميمي ثنا عبد الله بن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ: «الشتاء ربيع المؤمن». غريب لا يحفظ إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد الله عن عمرو. • حدثنا أبو سعيد أحمد بن أبتاه ثنا (¬١) ابن وهب ثنا عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «كل حرف ذكره الله ﷿ في القرآن من القنوت فهو في الطاعة». تفرد به عبد الله عن عمرو. • حدثنا أبي ثنا عبدان بن أحمد - إملاء - ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يعقوب بن الأشج عن أبي الأسود الغفاري عن النعمان الغفاري عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يا أبا ذر اعقل ما أقول لك، إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال كذا، اعقل ما أقول لك: إن الخيل فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وإن الخير فى نواصي الخيل». غريب من حديث يعقوب وعمرو تفرد به عنه ابن وهب. • حدثنا أبي ثنا عبدان بن أحمد - إملاء - ثنا أبو الطاهر بن السرح ثنا عبد الله بن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ «حين دخل البيت وجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم، فقال ﷺ: أما هم قد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة؟ وهذا إبراهيم مصور فما له يستقيم». غريب من حديث بكير وعمرو تفرد به ابن وهب. • حدثنا أبي ثنا عبدان بن أحمد - إملاء - ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا عمرو بن الحارث عن أبى سالم الحسانى عن زيد بن خالد الجهني عن النبي ﷺ قال: «من أوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها». لم يروه بهذا اللفظ إلا عمرو بن الحارث عن أبي سالم. • حدثنا أبي ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمرو بن سوادة ثنا عبد الله بن وهب ثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن عبد الله بن عتبة والسائب بن يزيد عن عبد الرحمن بن عبيد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله ﷺ: «من نام عن حزبه وقد كان يريد أن يقوم به، فإن نومه صدقة قد تصدق الله بها عليه، وله أجر حزبه». لا أعلم رواه عن ابن شهاب مرفوعا إلا يونس. • حدثنا أبي ثنا عبدان بن أحمد ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ: «أن رجلا لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس، وكان يقول لرسوله: خذ ما يسر ودع ما عسر، وتجاوز لعل الله أن يتجاوز عنا، فلما هلك تجاوز الله عنه». غريب من حديث زيد لم نكتبه إلا من حديث هشام. • حدثنا أبي (¬١) ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس بن مالك. قال: «كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فصلى السبحة ثماني ركعات فقال لما انصرف إني صليت صلاة رغبة ورهبة، وسألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يبتلى أمتي بالسنين ففعل، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل، وسألته أن لا يلبسهم شيعا فأبى علي». • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن عيسى المصري ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: «قبل عمر الحجر ثم قال: قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك». متفق عليه من حديث الزهري. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن هارون بن روح البردعى - إملاء سنة ثلاثمائة - ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم ثنا ابن وهب أخبرني عثمان بن الحكم الجذامي عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن زيد بن ثابت أن النبى ﷺ «قضى باليمين مع الشاهد». تفرد به عثمان عن زهير من حديث زيد بن ثابت. • حدثنا أبي ثنا يوسف بن أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن ثنا أحمد ابن زيد القزاز ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن عيسى قالوا: ثنا عبد الله بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن سهيل بن صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: وفد ثلاثة الحاج والمعتمر والغازي». غريب تفرد به مخرمة عن أبيه عن سهيل. • حدثنا أبي ثنا يوسف بن أحمد بن عبد الله حدثنى الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب ثنا سليمان بن بلال حدثني موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «ما من عبد، مسلم إلا له بابان في السماء، باب ينزل منه رزقه، وباب يدخل منه عمله وكلامه فإن أفقداه بكيا عليه». لا أعلمه. • حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن خلف ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد ثنا محمد ابن يحيى بن إسماعيل الصدفي قالا: ثنا ابن وهب ثنا معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن أبي الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى حرم الخمر وثمنه، وحرم الخنزير وثمنه، وحرم الميتة وثمنها». تفرد به ابن وهب عن معاوية فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، قال الله تعالى ﴿(إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله)﴾». • حدثنا محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد بن سلم ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قال موسى ﵇: يا رب علمني شيئا أذكرك به، قال: قل يا موسى لا إله إلا الله، قال يا رب كل عبادك يقول هذه؟ قال: قل لا إله إلا الله، قال لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئا تخصني به، قال: يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهم لا إله إلا الله». غريب من حديث عمرو لم يروه عنه إلا ابن وهب. • حدثنا محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد ثنا حرملة ثنا ابن وهب أخبرني عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أن رجلا هاجر إلى رسول الله ﷺ من اليمن فقال: يا رسول الله إني هاجرت، فقال رسول الله ﷺ: «قد هجرت الشرك ولكنه الجهاد، هل لك باليمن أحد؟ قال: نعم، أبواي. قال: أذنا لك؟ قال: لا، قال: فارجع فاستأذنهما فان أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما». لم يروه عن عمرو إلا ابن وهب. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا هارون ابن معروف ح. وحدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا إسحاق بن إبراهيم الكندي ثنا أبو همام قالا: ثنا ابن وهب ثنا عبد الله بن الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «أعلنوا النكاح». لم يروه عن عامر إلا عبد الله. تفرد به ابن وهب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرقى ثنا محمد ابن يحيى بن إسماعيل الصدفي ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعيد الهمداني قالا: ثنا عبد الله بن وهب ثنا جرير بن حازم ثنا أيوب السختياني وعبد الله بن عون وهشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: «أتى رسول الله ﷺ خيبر فقيل يا رسول الله أصيبت الحمر، فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة الأنصارى فنادى: إن الله ﷿ ورسوله ينهاكم عن الحمر الأهلية فأنها رجس». لم يروه من حديث ابن عون إلا جرير، تفرد به ابن وهب فيما قاله سليمان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ثنا عبد الله بن وهب حدثني الليث بن سعد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال المستورد الفهري سمعت رسول الله ﷺ وذكر قريشا فقال: «إن فيهم لخصا لا أربعة، إنهم أصلح الناس عند فتنة، وأسرعهم إقامة بعد مصيبة. وأو شكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم، وأمنعهم من ظلم الملوك». تفرد به ابن وهب عن الليث فيما قاله سليمان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عمارة بن غزية عن أبي حازم عن سهل ابن سعد قال قال رسول الله ﷺ: «ما من ملب يلبى إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر وشجر». رواه عن عمارة إسماعيل بن عياش وعبيدة بن حميد مثله. وتفرد به ابن وهب عن معاوية عنه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه عن سهيل بن ذكوان أن أبان حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله أمركم بثلاث ونهاكم عن ثلاث، أمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وتسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله ﷿ أمركم. ونهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال». ثابت مشهور من حديث سهيل لم يروه عن بكير إلا عمرو. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هارون بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «إن هذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح، فمفاتيحه الرجال، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير، مغلاقا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير». غريب من حديث سهل لم يروه عنه إلا أبو حازم تفرد به عنه عبد الرحمن فيما أعلم. • حدثنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل ثنا عبد الله بن الصقر ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد الله بن وهب أخبرني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن صاحب بدن رسول الله ﷺ حدثه أن رسول الله ﷺ «أمره إن عطب منها شيء أن ينحرها ثم يغمس نعلها في دمها، ثم يضرب به صفحتها ثم يدعها فلا يأكل هو ولا أصحابه منه». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يعلى ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: «دخل رجل المسجد وقد توضأ وقد بقي على قدمه مثل الدرهم، فقال النبي ﷺ: ارجع فأحسن وضوءك». غريب من حديث جرير عن قتادة لم يروه عنه إلا ابن وهب. • حدثنا عبد الله بن الحسن ثنا زكريا الساجي ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن عمار بن غزية عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده «: اللهم اغفر لي ذنبى كله، دقه وجله، سره وعلانيته أوله وأخره». روى الليث عن يحيى بن أيوب مثله. وروى عميرة بن أبي ناجية عن عمارة مثله. • حدثنا عبد الملك بن الحسن ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة وإبراهيم بن المنذر وعبد الأعلى بن حماد قالوا: ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن الزهري حدثني بشر عن أنس بن مالك قال: «كان خاتم النبي ﷺ من فضة وكان فصه حبشيا. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا خالد ابن خداش ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره». • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إبراهيم الحربي ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب عن زمعة بن صالح حدثني عمرو بن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس أن النبي ﷺ «خرج من الخلاء فقرب إليه طعام فقيل له، ألا نأتيك بوضوء؟ فقال أصلي فأتوضأ». عمرو هو ابن دينار. وروى هذا الحديث عنه أيوب والحمادان وروح بن القاسم والثوري وشعبة وابن جريج وابن عيينة. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا محمد بن دليل بن سابق حدثنى أحمد ابن عبد المؤمن ثنا ابن وهب ثنا عبد الله بن زياد حدثني ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي هريرة قال. «كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فوجد رجل ألم الجراح فأهوى إلى كنانته فأخرج منها سهما فنحر به نفسه، فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأن الله تعالى ليؤيد دينه بالرجل الفاجر». صحيح متفق عليه من حديث ابن شهاب عن سعيد، غريب من حديث ابن شهاب عن عبد الله لا أعلمه رواه عنه إلا عبد الله بن زياد وهو ابن سمعان المدني. • حدثنا محمد بن المظفر - إملاء - ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني معاوية عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنها سئلت. «ما كان عمل النبي ﷺ في بيته؟ فقالت: كان بشرا من البشر، كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته ويخدم نفسه». روى الليث ابن سعد عن معاوية مثله واختلف على يحيى بن سعيد فيه فرواه يحيى بن أيوب عن يحيى ابن سعيد عن حميد بن قيس عن مجاهد عن عائشة، ورواه ابن جريج عن يحيى ابن سعيد عن مجاهد عن عائشة رضي الله تعالى عنها من دون حميد. . يزيد بن عبد الملك ومنهم الخائف الناحل الذاهب الذابل. يزيد بن عبد الملك بن موهب. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الملك بن موهب قال سمعت أبي يقول كان أبى يزيد بن عبد الملك بن وهب يحسر عن ذراعيه ثم يأخذ بجلدته فيمدها - ومد أبو خالد بيده اليمنى جلدة ذراعه من يده اليسرى -، ثم يقول: والله لا حرصن أن لا أدع لله فيك مقبلا - ومد ابن قتيبة جلدة ذراعه فأرانا. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا أبو خالد بن يزيد بن خالد قال سمعت مشيختنا يقولون: قرب إلى جدي يزيد بن عبد الملك بن موهب بغلته ليركبها فوجد منها ريحا فقال: ما هذا؟ فقالوا: حفناها بشراب فلم يركبها أربعين يوما. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا يزيد بن خالد قال سمعت مشيخنا يقولون: إن يزيد بن عبد الملك كان يأتي مسجد إبراهيم ﵇ كل عشية جمعة على بغلته، فيرسلها تدور حوله، فإذا أراد الانصراف جاءته فركبها. قال: وسمعت مشيخة من موالينا يقولون: إن يزيد بن عبد الملك كانت له إبل يكر بها إلى مصر، فلما قدمت من مصر نزلت غزة لري الجمال في العصر: فمكث أياما لم يقدم عليه، قال: قد بلغني قدومك منذ أيام، فما الذي أبطأ بك عنا؟ قال: أكريت في العصر، قال فخلطته مع كراء مصر أو هو على حدته؟ قال: لا والله لقد خلطته، فأخذه فرمى به في الدار، فانتهبه الناس. قال رجاء بن أبي سلمة: كان يزيد قلد القضاء بالشام كارها وكان صلبا في الحكم، لا يأتي الولاة ولا يرفع لهم رأسا. وكانت له ضيعة تسمى زيتا، قال رجاء ابن أبي سلمة: فكان إذا خوفوه بالعزل قال أليس لى زيتا خير وزيت أرجع إليه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال إبليس لربه: بعزتك وجلالك لا أبرح أغوى بنى آدم ما دامت الأرواح فيهم، فقال له ربه: بعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني». يزيد هذا عندي فيما أعلم يزيد بن عبد الله بن الهاد. • حدثنا محمد بن عمرو ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا خالد بن يزيد عن أبيه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي مكتوبا على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض ثمانية عشر، فقلت لجبريل. ما للقرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة». هذا الحديث إنما يعرف من حديث يزيد بن أبي مالك، ولم يروه عنه إلا ابنه خالد ويزيد بن أبى مالك قد ولى أيضا بالشام القضاء، واسم أبي مالك هانئ» • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو مسهر قال قال سعيد بن عبد العزيز: ما كان عندنا إنسان أعلم بالقضاء من يزيد بن أبى مالك، لا مكحولا ولا غيره. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن أبي زرعة ثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا الحسين بن يحيى الحسني ثنا سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مالك عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «ما من حي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا، قال رسول الله ﷺ: ومررت بموسى ﵇ ليلة أسري بي وهو قائم في قبره بين عائله وعويله». غريب من حديث يزيد لم نكته إلا من حديث الحسني. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا جعفر الفريابي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا خالد بن يزيد عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: «كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود ومعاذ بن جبل وحذيفة وعبد الرحمن بن عوف وأبو سعيد وابن عمر فجاء فتى من الأنصار فسلم على النبي ﷺ ثم جلس، فقال يا رسول الله أي المؤمنين أفضلهم؟ قال أحسنهم خلقا، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا، قبل أن ينزل به، أولئك هم الأكياس، ثم سكت الفتى فأقبل علينا النبي ﷺ فقال: يا معشر المهاجرين خصال إن ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لن تظهر الفاحشة في قوم حتى يعملوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي مضت في أسلافهم، ولن ينقص المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولن ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله ﷿ إلا جعل الله بأسهم بينهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن جرير الصوري ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا خالد بن يزيد عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «يا بن عوف إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفا، فأقرض الله يطلق قدميك، قال ابن عوف: فما الذي أقرض الله؟ قال: تتبرأ مما أنت فيه، قال من كله أجمع؟ قال: نعم، فخرج ابن عوف وهويهم بذلك، فأرسل إليه رسول الله ﷺ فقال: أتاني جبريل فقال: مر ابن عوف فليضف الضيف وليطعم المسكين وليعط السائل ويبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه». هذه الأحاديث هي عندي راويها يزيد بن أبي مالك واسم أبي مالك هانئ ومن رآه عبد الله بن موهب فهو واهم عندي. علي بن أبي الحر ومنهم التارك للتافه المر. العابد الناصح علي بن أبي الحر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا علي بن أبي الحر قال: شبع يحيى بن زكريا ﵉ شبعة من خبز فنام عن حزبه تلك الليلة، فأوحى الله تعالى إليه: هل وجدت دارا خيرا لك من داري؟ وهل وجدت جوارا خيرا لك من جواري؟ يا يحيى وعزتي لو اطلعت إلى الفردوس اطلاعة لذاب جسمك، ولزهقت نفسك اشتياقا، ولو اطلعت على جهنم اطلاعة لبكيت الصديد بعد الدموع، وللبست الحديد بعد المسوح. عبد العزيز الدوري ومنهم القائم المتهجد، الهائم المتعبد. عبد العزيز بن أبان الدوري. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو ثابت مشرف بن أبان حدثني عبد العزيز بن أبان الدوري - وكان من العابدين - قال: قمت ذات ليلة أصلي فإذا هاتف يهتف بي فيقول: يا عبد العزيز كم من حسن الصورة نظيف الثياب يتقلب بين أطباق جهنم. داود بن رشيد ومنهم المروح بالهواتف. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا علي بن الموفق قال سمعت داود بن رشيد يقول: قام أخ لي لبعض ما وهب الله له قال: وكانت ليلة شاتية شديدة البرد، وكان رث الثياب، فضربه البرد فبكى، فغلبته عيناه فاذا هو بهاتف يهتف به: أقمناك وأ نمناهم ثم تبكي علينا؟. عبد الله بن سعيد ومنهم المؤدب بالعتاب. والمهذب بالخطاب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا عبد الله بن سعيد وكانت له عمة تبعث إليه بطعام: فأقامت ثلاثة أيام لم تبعث إليه بشيء، فقال: يا رب، أرفعت رزقي؟ فألقي له من زاوية المسجد مزود من سويق، فقيل له هاك يا قليل الصبر. فقال: وعزتك إذ بكتنى لاذقته. علي بن محمد ومنهم المتوكل المتقاضي. المنسوب إلى الضعف. وفقد التراضي (¬١). • حدثنا عثمان بن محمد العثماني حدثني أحمد بن عبد الله حدثنى أبو الحسين ابن يعقوب حدثني أحمد بن علي الوصافي قال سمعت أبا الحسين علي بن محمد يقول: كان رجل يسلك البادية على التوكل، وكان معودا يأتيه رزقه في كل ثلاثة أيام فأبطأ عنه رزقه في اليوم الرابع والخامس، فأحس من نفسه بضعف فقال: يا رب إما قوة وإما رزق، فإذا بهاتف يهتف من وراء الجبل. ويزعم أننا منه قريب … وأنا لا نضيع من أتانا. ويسألنا القوي ضعفا وعجزا … كأنا لا نراه ولا يرانا .. بشر بن الحارث ومنهم من حباه الحق بجزيل الفواتح. وحماه عن وبيل الفوادح. أبو نصر بشر بن الحارث الحافي. المكتفي بكفاية الكافي. اكتفى فاشتفى وقيل إن التصوف الاكتفاء للاعتلاء. والاشتفاء من الابتلاء. • سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر يقول سمعت عبد الله بن محمد يقول سمعت محمد بن داود الدينوري يقول سمعت محمد بن الصلت يقول سمعت بشر بن الحارث - وسئل ما كان بدء أمرك لأن اسمك بين الناس كأنه اسم نبي - قال: هذا من فضل الله، وما أقول لكم كنت رجلا عيارا صاحب عصبة، فجزت يوما فإذا أنا بقرطاس في الطريق فرفعته فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم. فمسحته وجعلته في جيبى، وكان عندى در همان ما كنت أملك غيرهما، فذهبت إلى العطارين فاشتريت بهما غالية ومسحته في القرطاس، فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي: يا بشر بن الحارث رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة، ثم كان ما كان. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن محمد ابن البراء يقول سمعت سفيان بن محمد المصيصي يقول: رأيت بشر بن الحارث في النوم فقلت: ما فعل الله تعالى بك؟ قال: غفر لي وأباح لي نصف الجنة. وقال لي: يا بشر لو سجدت على الجمر ما أديت شكر ما جعلت لك في قلوب عبادي. • حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال أنبأنا الحسين بن محمد بن العباس الزجاجي الفقيه ثنا محمد بن جعفر الفرائضي ثنا أبو بكر بن النصر ثنا عبيد الوراق قال سمعت بشرا الحافي يقول: أدوا زكاة الحديث فاستعملوا من كل مائتي حديث خمسة أحاديث. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم حدثني أحمد بن الحسن بن راشد ثنا محمد ابن قدامة قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت عبد الله بن داود يقول سمعت سفيان يقول: إنما فضل العلم على غيره ليتقى به. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت موسى الطوسي يقول سمعت علي بن خشرم يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: أدخل أحمد بن حنبل الكير (¬١) فخرج ذهبا أحمر وآل علي، فبلغ ذلك أحمد فقال: الحمد لله الذي أرضى بشرا بما صنعنا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا يحيى بن عثمان الحربي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من يصبر على الأذى. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا يحيى بن عثمان الحربي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ينبغي لهؤلاء القوم الذين يعتكفون على هذا المسكر أن لا تقبل لهم شهادة. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني إبراهيم ابن يعقوب قال قال بشر بن الحارث: لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوا الله. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله حدثني إبراهيم بن يعقوب قال قال بشر ابن الحارث: من سأل الله تعالى الدنيا فإنما يسأله طول الوقوف. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن يوسف قال سمعت بشر بن الحارث يقول: وقيل له مات فلان، قال: وجمع الدنيا وذهب إلى الآخرة ضيع نفسه، قيل له: إنه كان يفعل ويفعل، وذكر أبوابا من أبواب البر، فقال: ما ينفع هذا وهو يجمع الدنيا. • حدثنا علي بن هارون ثنا موسى بن هارون القطان ثنا الحسن بن سعيد قال: كنا يوما عند بشر بن الحارث فجاء رجل من خراسان فبرك قدامه فقال له: يا أبا نصر إنا وفد خراسان، حدثني بخمسة أحاديث أذكرك بها بخراسان، فلم يزل يتذلل له وبشر يقول له: المحدثون كثير، فلم يزل يداريه ويجتهد به، فلما رأى أنه لا ينفعه شيء قال له: يا أبا نصر أليس تروي عن عيسى ﵇ أنه قال: من علم وعمل وعلم فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السماء؟ قال له: كيف قلت؟ أعد علي فأعاد عليه القول: من علم وعمل وعلم فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السماء، قال له: صدقت، قد علمنا حتى نعمل ثم نعلم. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أيوب حدثني السري قال سمعت بشر بن الحارث يقول: عز المؤمن استغناؤه عن الناس، وشرفه قيامه بالليل. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت المعافى بن عمران يقول: سمعت الثوري يقول: إرضاء الخلق غاية لا تدرك. • حدثنا محمد بن عمر ثنا أحمد قال سمعت بشرا يقول سمعت المعافى يقول سمعت الثوري يقول: ما ضرهم ما أصابهم في دنياهم، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الفروي ومحمد بن عمر بن سلم قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب حدثني سري السقطي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ما أنا بشيء من عملي أوثق به مني بحبي أصحاب محمد ﷺ، وسمعت عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي سمعت علي بن الحسين القاضي يقول سمعت عبيد بن محمد الوراق يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: أوثق عملي في نفسي حب أصحاب محمد ﷺ. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان حدثني أبو بكر بن عبيد حدثني حسين بن عبد الرحمن قال قال بشر بن الحارث من هوان الدنيا على الله ﷿ أن جعل بيته وعرا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن بنت عاصم الطبيب قال لقيت بشر بن الحارث فجعل يسألني عن شيء من العلاج، فقلت له: يا أبا نصر الشمس، وأشرت إلى شيء من الفئ - وكان ذلك في دار ربيعة، أو دار عمران الأشعث أو غيره، إلا أنه رجل كان يكون مع السلاطين، فقال لي هذا من سوء وفى ردئ، أو كما قال. • حدثنا أبو المظفر منصور بن أحمد المعدل ثنا عثمان بن أحمد السماك ثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث يقول: الصدقة أفضل من الحج والعمرة والجهاد، ثم قال: ذاك يركب ويرجع ويراه الناس، وهذا يعطي سرا لا يراه إلا الله ﷿. • حدثنا منصور بن أحمد ثنا عثمان بن أحمد ثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال سفيان بن عيينة: ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه، وإذا رأى الشر اجتنبه. • حدثنا منصور بن أحمد ثنا عثمان بن أحمد ثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال رجل لمالك بن دينار. يا مرائي، قال: متى عرفت اسمي؟ ما عرف اسمي غيرك. • حدثنا محمد بن عمر بن مسلم ثنا أحمد بن محمد الخزاعي قال سمعت بشر ابن الحارث يقول سمعت المعافى يقول سمعت سفيان الثوري يقول: لقد أدركنا أقواما هم اليوم أبقى لمرؤاتهم من قراء هذا الزمان. • حدثنا محمد بن عمر ثنا أحمد بن محمد قال سمعت بشر بن الحارث. يقول سمعت المعافى يقول سمعت الثوري يقول: لأن أصحب شاطرا في سفر أحب إلي من أن أصحب قارئا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن شعيب بن عبد الأكرم الأنطاكي ثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري ثنا عباس بن عبد العظيم قال قال بشر بن الحارث يوما حدثني عيسى بن يونس ثم قال: استغفر الله، بلغني أن حدثنا فلان عن فلان باب من أبواب الدنيا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى حدثني سليمان بن يعقوب قال قلت لبشر بن الحارث: عظني، قال: انظر خبزك من أين هو ولا تعرض للنار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن غزوان الهراثى قال قال لي بشر بن الحارث - سنة خمس وعشرين ومائتين - عليكم بالرفق والاقتصاد في النفقة، فلأن تبيتوا جياعا ولكم مال أحب إلي من أن تبيتوا شباعا وليس لكم مال. وقال لي بشر: بلغني أنك لا تلزم السوق فالزم، فلما قمت أنصرف أعاد علي: الزم السوق وإن له في قلبي، إنما أراد وإن لم يربح. • حدثنا مخلد بن جعفر وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن غزوان قال بكرت أنا وأخى فى غداة باردة جدا إلى بشر فألفيناه على بابه معه خليل الخياط ثم قام يمشي أمامنا وعليه فرو خلق، وخف قصير فوق عقبه، فقام ليخرج إلى السوق وعليه إزار لطيف جدا، فما مر بواحد أو أكثر إلا رفع صوته وقال: السلام عليكم، فلما خرج إلى السوق وقف على رجل دقاق فسأله عن سعر الدقيق بالأمس فقال: ناقص فأبشر يا أبا نصر، فحمد الله وأخذ. ومما سمعت من كلامه أن بشرا أرجف الناس بموته بباب الطاق، في يوم مطير، فجئت في المطر والطين حتى بلغت بابه، فإذا على بابه ثلاثة نفر، شيخ منهم يقول: إنما جئنا نعودك يا أبا نصر، فقال لهم وهو يبكى: لا حاجة لى فى عيادتكم، اذهبوا عني فقد آذيتموني، وهو يبكي. وقال قال فضيل: أشتهي أن أمرض بلا عواد. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن عمر ثنا القاسم بن منبه قال سمعت بشر بن الحارث يقول: أنى جبريل ﵇ النبي ﷺ فقال: سله يهنك عيشك. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن يوسف الجوهري قال: سألت بشر بن الحارث عن النبيذ فقال: قد ضاق على الماء فكيف أتكلم في النبيذ؟. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا الفضل بن العباس الحلبي قال سمعت أبا نصر بشر بن الحارث - وذكر العلم وطلبه - فقال: إذا لم يعمل به فتركه أفضل، والعلم هو العمل، فإذا أطعت الله علمك، وإذا عصيته لم يعلمك، والعلم أداة الأنبياء إلى احتجابهم، فذكر أن النبي ﷺ أدى إلى أصحابه فتمسكوا به وحفظوه وعملوا به، ثم أدوه إلى قوم فذكر من فضلهم، وأدوا أولئك إلى قوم آخرين، فذكر الطبقات الثلاث، ثم قال أبو نصر: وقد صار العلم إلى قوم يأكلون به. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا محمد بن قدامة ثنا بشر بن الحارث قال قال لي عيسى بن يونس حين أردت أن أفارقه: أوتحمل هذا العلم إلى تلك البلدة السوء؟. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا محمد بن قدامة ثنا بشر بن الحارث قال سمعت عيسى بن يونس يقول عن الأوزاعي قال أبو الدرداء: اللهم لا تلعني في قلوب العلماء، قالوا: كيف نلعنك؟ قال: تكرهوني. • حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أبو مقاتل محمد بن شجاع ثنا القاسم ابن منبه قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تطلب علما تهينه للناس، هذا هو الداء الأكبر. قال وسمعت بشرا يقول: ما خلف رجل في بيته أفضل أو خيرا من ركعتين يصليهما. • حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلاني قال سمعت أبا جعفر المغازلي يقول قال بشر بن الحارث قال الفضيل بن عياض: لا تكمل مروءة الرجل حتى يسلم منه عدوه، كيف والآن لا يسلم منه صديقه. • حدثنا أبو الحسن بن مقسم ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا الحسن بن عمرو السبيعي قال سمعت بشر بن الحارث يقول: الصبر هو الصمت والصمت من الصبر، ولا يكون المتكلم أورع من الصامت، إلا رجل عالم يتكلم في موضعه ويسكت في موضعه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى حدثني أبو عبد الله أحمد بن الحسن السكري البغدادي قال سمعت علي بن خشرم يقول: كتب إلى بشر بن الحارث أبو نصر: إلى أبي الحسن علي بن خشرم: السلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني أسأل الله أن يتم ما بنا وبكم