إن أصدق كلمة قالها الشاعر ألا كل شيء ما خلا الله باطل … وكل نعيم لا محالة زائل» .. محمد الحارثي ومنهم محمد بن النضر الحارثي أبو عبد الرحمن كان من أعبد أهل زمانه. وقيل إن التصوف مذاكرة العهود. ومسامرة الشهود. • حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر حدثني أبو أسامة قال: كان محمد بن النضر من عباد أهل الكوفة. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو عوانة الإسفرايني ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا عبيد الله بن محمد الكرماني دخلت على محمد بن النضر الحارثي فقلت له: كأنك تكره مجالسة الناس قال: أجل قلت له أما تستوحش؟ قال: كيف: أستوحش وهو يقول أنا جليس من ذكرني؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا إسحاق بن موسى الخطمي ثنا عباد بن كليب عن محمد بن النضر، الحارثي قال: قرأت في بعض الكتب: أيها الصديقون بي فافرحوا وبذكري فتنعموا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر عن محمد بن النضر الحارثي: أول العلم الإنصات ثم الاستماع له، ثم حفظه ثم العمل به ثم بثه. • حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول: إن أول العلم الصمت ثم الاستماع له ثم العمل به ثم نشره. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن ميمون سألت محمد بن النضر الحارثي أو سئل وزعم ابن المبارك أنه هو الذي سأل عن الصوم في السفر فقال: إنما هو لمأذون. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا الحسن بن الربيع سمعت ابن المبارك يقول: كنت مع محمد بن النضر في سفينة فقال: إنما هو المبادرة، قال فجاء بصوتى غير صوتي النخعي والشعبي. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا عبد الله بن منده ثنا أبو بكر المستملي ثنا شهاب بن عباد قال: صحبت محمد بن النضر الحارثي إلى عبادان فلم يتكلم إلا بثلاث، إحداهن قال لرجل أحسن صلاتك. • حدثنا أبو بكر بن أحمد المؤدب ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني خالد بن يزيد الطبيب سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول: شغل الموت قلوب المتقين عن الدنيا فو الله ما رجعوا منها إلى سرور بعد معرفتهم بكربه وغصصه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن الحسين ثنا زكريا ابن عدي ثنا ابن المبارك قال: كان محمد بن النضر إذا ذكر الموت اضطربت مفاصله حتى تتبين الرعدة فيها. • حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم الحروري ثنا الحسين بن علي الكوفي ثنا أبو غسان عباد بن بن كليب عن محمد بن النضر الحارثي قال: إن أصحاب الأهواء قد أخذوا في تأسيس الضلالة وطمس الهدى فاحذروهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن سعيد بن عبد الغفار عن مسلم قال: كان علي دين فكتب إلى يعقوب بن داود أن أقدم علي حتى أقضي دينك، قال: فقدم علينا محمد بن النضر الحارثي عبادان فشاورته في ذلك فقال: يا مسلم يا مسلم مرتين، لأن تلقى الله وعليك دين ومعك دين خير من أن تلقاه وليس عليك دين وليس معك دين. • حدثنا أبو بكر محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني الحسن بن الربيع حدثني رجل من ولد الزبير بن العوام صحبت محمد بن النضر من عبادان إلى الكوفة فما سمعته يتكلم حتى افترقنا بالكوفة، فقلت للزبيري: كيف كان يصنع إذا أراد الحاجة؟ قال: كان معه ابنه، فإذا أراد الحاجة نظر إليه فقام ابنه فقضى حاجته. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني جرير بن زياد قال: كنت مسافرا مع محمد بن النضر إلى مكة فكان إذا قيل له: الرحيل، تقدم على رأس ميلين فلا يزال يصلي حتى إذا سمع حس الإبل تقدم أيضا، فلا يزال كذلك حتى يصلي العصر ثم يركب. قال جرير: وكنت أراه يصلي في البيت ربما وضع رجله على ساقه ولا يستمسك بالوتد، وكان له وتد في كل مسجد، قال جرير: وكنت أراه يصلي في إزار لا يكاد يلتقي طرفاه وخريطته على عاتقيه فيها السواك معلق فربما رأيته يصلي والسواك بين كتفيه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا الدورقي ثنا الحسن بن الربيع سمعت عنبرا يقول: اختفى عندي محمد بن النضر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عيسى الوالبي أخبرني عنبر أبو رفيد قال: كان محمد بن النضر يجئ نصف النهار في المقابر فأقول ماذا تفعل؟ فقال أكره أن أعطي عيني في الدنيا سؤلها في النوم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قالوا: ثنا أحمد الدورقي حدثني حبان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك عن أبي الأحوص أن محمد بن النضر ترك النوم قبل موته بسنتين إلا القيلولة، ثم ترك القيلولة أيضا. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا علي بن محمد الطنافسي سمعت بعض كوفتنا يقول: كان محمد بن النضر الحارثي يمشي صائما ويجئ إلى القلة وقد بردت له فيقول لنفسى تشتهيها لا تذوقيها:. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني حسين بن الربيع حدثني يحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة قال: كنت جالسا مع محمد بن النضر فأتت جارية - يعني خادما - بدورق من ماء فى يوم صائف مبرد قد غطت رأسه بخرقة، فقالت: أن فلانة تقريك السلام - ونسبتها له - وتقول لك اشرب هذا، فقال لها ضعيه، فوضعته فلما خرجت قام فكشفه وأخذ الماء فصبه في الجب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن إبراهيم حدثني عبد الرحمن بن مهدي سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول قال الربيع بن خيثم نعيه (¬١) ثم اعزل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن إبراهيم حدثني محمد بن منبه ابن أخت ابن المبارك ثنا عبد الله بن المبارك عن محمد بن النضر الحارثي في قوله ﴿(فأخذناهم بغتة)﴾ قال أمهلوا عشرين سنة. • حدثنا أبو أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسن حدثني إبراهيم بن عبيد قال قال محمد بن النضر الحارثى: غدا كل امرئ إلى سوقه والتمس المتقون فضل الرباحات لديك يا أكرم المسئولين، وكان لا يقوم من ورده حتى يتعالى النهار فيقال له: للناس إليك حوائج، فيقول: وأنا أيضا لي إلى الله حوائج. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن مالك ثنا يونس عن محمد بن النضر قال: ذكر رجل عند الربيع بن خيثم فقال: ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ منها، إلى آدمي غيرها إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوه على ذنوب أنفسهم • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن صالح ثنا يحيى ابن عبد الملك بن أبي عتبة كتب محمد بن النضر الحارثي إلى أخ له: أما بعد فإنك في دار تمهيد وأمامك منزلان لا بد لك من أحدهما، ولم يأتك أمان فتطمئن ولا تراه فتقبض والسلام. • حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيد بن المسيب الأرغيانى ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول: ما من عامل يعمل لله في الدنيا إلا وله من يعمل في الدرجات، فإذا أمسك أمسكوا فيقال لهم: ما لكم قصرتم؟ فيقولون صاحبنا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا أبو حفص بن أبي الرطل الكوفي حدثني رجل من أصحابنا يقال له يحيى بن الحارث بن كعب قال قال عبد الله بن إدريس لمحمد بن النضر الحارثي: يا أبا عبد الرحمن ما لي أراك ثائر الشعر؟ فقال: أبا محمد، أما بلغك أن أحدهم كان يطلب صلاح قلبه ولو في قلة جبل؟. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن ابن موسى سمعت يوسف بن يحيى سمعت علي السابي يقول: كان محمد بن النضر جالسا قريبا من الشمس في ظل يوم شات، فقيل له: لو تحركت إلى الشمس؟ فقال: أكره أن أنقلها إلى ما لم تؤمر. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني شهاب بن عباد ثنا عبد الله بن مصعب قال: بعث محمد بن النضر إلى صديق له بعبادان بنعلين فقال قد بعثت بهما إليك وأنا أعلم أن ربك عنهما غني، ولكن أحببت أن تعلم أنك مني على بال. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد القدوس بن بكر سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول في قوله ﷿ ﴿(هو أهل التقوى وأهل المغفرة)﴾ قال: أنا أهل أن يتقيني عبدي فإن لم يفعل كنت أنا أهل أن أغفر له. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا عبد الرحمن - أظنه المحاربي - عن محمد بن النضر قال: أصبت في بعض الكتب إن الله تعالى يقول: ابن آدم لو علم الناس مثل ما أعلم ليبدوك فقد سترت عليك وغفرت لك على ما كان منك ما لم تشرك بي شيئا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين حدثني أبو موسى سمعت محمد بن صبيح يقول قال محمد بن النضر: كان يقال الجزع يبعث على البر كما يبعث الطسه (¬١) على الأسر. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي سمعت بشر بن الحارث سمعت المعافي بن عمران يقول: قال رجل لمحمد بن النضر أين أعبد الله؟ قال: أصلح سريرتك واعبده حيث شئت. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إسحاق ابن بهلول ثنا عباد بن كليب قال: اجتمعت أنا ومحمد بن النضر وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض فصنعنا طعاما فلم يخالفنا محمد بن النضر في شيء فقال عبد الله: إنك لم تخالفنا، فقال محمد وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم، قوله لك لا إن قلت لا، وإذا قلت نعم قال: نعم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الحسن بن الربيع حدثني أبو الأحوص عن محمد بن النضر الحارثي قال: أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران ﵇ يا موسى بن عمران كن يقظان مرتادا لنفسك أخدانا، فكل خدن لا يواتيك على مسرتي فإنه لك عدو، وهو يقسي عليك قلبك، ولكن من الذاكرين تستوجب الأجر وتستكمل المزيد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبد الله بن صالح سمعت محمد بن النضر يقول: بلغني أن عابدا يعبد ثلاثين سنة ويعبد آخر عشرين فأظلت صاحب الثلاثين غمامة واستظل صاحب العشرين في ظله، فالتفت إليه صاحب الثلاثين فقال: لولا أنا ما أظلتك قال: فانحازت إلى صاحب العشرين وبقي صاحب الثلاثين لا غمامة له. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الله بن صالح العجلي قال: أتيت محمد بن النضر: أنا وأبو الأحوص فقال محمد: بلغني أن عابدا في بني إسرائيل وكان الرجل إذا تعبد ثلاثين سنة أظلته غمامة - تعبد ثلاثين سنة - فلم ير شيئا يظله، فشكا ذلك إلى والدته فقال: يا أمه قد تعبدت منذ ثلاثين سنة ولا أرى شيئا يظلني، قالت: يا بني تفكر هل أذنبت ذنبا منذ أخذت في عبادتك، قال: لا أعلمني أذنبت ذنبا منذ ثلاثين سنة، قالت: يا بني بقيت واحدة إن نجوت منها رجوت أن تظلك، قالت: هل رفعت طرفك إلى السماء ثم رددته بغير فكرة؟ قال: كثيرا. • حدثنا أبو محمد ثنا جرير بن زياد عن محمد بن النضر أن عابدا من عباد بني إسرائيل عبد الله ثمانين سنة قال: فكان له مصلى يصلى فيه لا يجترئ أحد من بني إسرائيل أن يقوم مقامه إعظاما له، قال: فقدم رجل غريب فدخل ذلك المصلى فنظر إلى موضعه خال فقام يصلى، قال: فضربت بنوا إسرائيل أبصارهم تعجبا إذ جاء ذلك العابد فقام إلى جنبه فغمزه بمنكبه ينحيه عن موضعه، فأوحى الله تعالى إلى نبيه: أن مر فلانا يستأنف العمل، قال: جرير ابن زياد: كأنه دخله العجب. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا محمد بن عيسى الوانسي قال قال لي أبو الأحوص: ائت محمد بن النضر فسله عن تمجيد الرب تعالى في الركوع، قال: فأتيت محمد بن النضر فقال: هذا تمجيد الرب تعالى في الركوع. سبحان ربي العظيم وبحمده حمدا خالدا مع خلودك، حمدا لا منتهى له دون علمك، حمدا لا أمد له دون مشيئتك، حمدا لا أجر لقائله دون رضاك. كان محمد بن النضر من المتمسكين بالآثار فعلا. نقل الرواية نقلا. حفظ عنه أحاديث لم يذكر إسنادها فذكرها إرسالا • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو الأحوص عن محمد بن النضر الحارثي قال قال رسول الله ﷺ: «لا تقطعوا الشهادة على أمتي فمن قطع عليهم الشهادة فأنا منه برئ وهو منى برئ، إن الله كتمنا ما يريد بأهل قبلتنا». غريب بهذا اللفظ لا أعرف له طريقا غيره. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا بشر - يعني ابن منصور - عن عمارة بن راشد عن محمد ابن النضر الحارثي قال قال رسول الله ﷺ: «الإمام عفيف عن المحارم، عفيف عن المطامع». وهذا أيضا مما لا يعرف له طريق عن غير محمد بن النضر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا زياد بن أيوب ثنا الحسين الجعفي عن يحيى بن عمر الثقفي عن محمد بن النضر عن الأوزاعي قال قال رسول الله ﷺ: «من علم آية من كتاب الله أو كلمة من دين الله جنى الله له من الثواب جنيا وليس شيء أفضل من شيء يليه بنفسه». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو هشام ثنا الحسين الجعفي عن يحيى بن عمر الثقفي عن محمد بن النضر الحارثي عن الأوزاعي قال: «كان من دعاء النبي ﷺ: اللهم إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك». لم يروهما عن الأوزاعي بهذا اللفظ فيما أعلم إلا محمد بن النضر، ولا عنه إلا يحيى، تفرد به الحسين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن عيينة بن مالك ثنا ابن المبارك ثنا محمد بن النضر الحارثي قال قال رسول الله ﷺ: «ليحبن أحدكم أن يؤخذ عنه أدنى ذنوبه في نفسه». لا أعلم رواه بهذا اللفظ عن محمد بن النضر إلا ابن المبارك، وكان محمد بن النضر وضرباؤه من المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية كانوا إذا أوصوا إنسانا أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبي ﷺ إرسالا. محمد بن يوسف الأصبهاني ومنهم ذو الجد والاجتهاد. والتشمر والارتياد في التبادر والتسابق إلى المعاد. محمد بن يوسف الأصبهاني. عروس الزهاد. وقيل إن التصوف انتقال وارتحال انتقال عن اختلال، وارتحال عن اعتقال. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني مسلم بن عصام ثنا عبد الرحمن ابن عمرو سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما رأيت رجلا أفضل من محمد بن يوسف الأصبهاني. • حدثنا عبد الله بن مسلم ثنا رسته سمعت ابن مهدي يقول: ما رأيت مثل محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: وسمعت زهير البابى يقول: ما دار (¬١) أحسن انقطاعه، قال: وسمعت محمد بن عدي ومحمد الغلابي ينزلان مكة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحداء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني درهم بن مطاهر الأصبهاني أخبرني عبد الله بن العلاء وأثنى عليه خيرا، سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان محمد بن يوسف عندي مقدما على سفيان، فقلت له - أو قيل له - تقدم محمد بن يوسف على سفيان؟ قال: إنك كنت إذا رأيته كأنه قد عاين، قال درهم: وما أعلمني سمعت محمدا يذكر الدنيا قط، قال. درهم: ورأيت محمدا في طريق مكة على قعود له لحقا بالأبواء فقال: اشتراه له فضيل بن عياض، وإذا عليه محمل وإذا أمتعته فى شق وهو فى شق، فقال انضمت إلى بعض الحمالين. • أخبرنا عبد الله بن جعفر - فيما قرئ عليهما - ثنا عصام ثنا عبد الله ابن علي قال قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا قط خيرا من محمد بن يوسف، قال أحمد بن حنبل: يا أبا سعيد هذا الرجل الذي يكثر ذكره علما وفضلا؟ قال: علما وفضلا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا عبيد بن جناد ثنا عطاء بن مسلم الحلبي قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه، يجئ إلى الباب فيقول: رجل غريب يسأل ثم يخرج، حتى رأيته يوما في المسجد فقيل: هذا محمد بن يوسف الأصبهاني، فقلت: هذا يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن جعفر الحمال ثنا أبو حاتم قال: بلغني عن ابن المبارك قال قلت لابن إدريس: أريد البصرة فدلني على أفضل رجل بها، فقال: عليك بمحمد بن يوسف الأصبهاني، قلت: فأين يسكن؟ قال: المصيصة ويأتي السواحل، فقدم عبيد الله بن المبارك المصيصة فسأل عنه فلم يعرف، فقال عبد الله بن المبارك: من فضلك لا تعرف. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو يحيى ثنا عبد الله ابن جناد قال قال ابن المبارك لرجل من أهل المصيصة: تعرف محمد بن يوسف الأصبهاني؟ فقال: لا، فقال: من فضلك يا محمد لا تعرف. • أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر - فيما قرئ عليه - ثنا أحمد بن عصام قال: بلغني أن عبد الله بن المبارك كان يسمي محمد بن يوسف عروس العباد. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني شيخ من أهل خراسان أنه سمع عبد الله بن المبارك يقول: قلت لعبد الله ابن إدريس: أين أطلب محمد بن يوسف الأصبهاني؟ قال: حيث يرجى الفضل. قلت: فهو إذا في المسجد الجامع، فطلبته فوجدته في المسجد الجامع. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني عباس بن الوليد سمعت ابن مهدي سمعت محمد بن يوسف يقول. ما يسرني أن أرضكم هذه التي رأيتها لي كلها يفلسين، قال: وخرج إلى مكة ومعه مائة دينار، قال: وما كان معه في محمله إلا كساء وبت. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا عبد الجبار الطائي حدثني رجل عن محمد بن يوسف قال: كنت بقزوين، وكان رجل يجلس معى رب ضياع كثيرة بقزوين وبالري، فلما أراد أن ينصرف خلابى فقال: إن لي إليك حاجة، قلت: ما حاجتك؟ قال: إن لي بنتا وما لي من الدنيا ولد غيرها، ولي هذه الضياع، وقد أردت أن أزوجك بنتي وأشهد لك بجميع ضياعي، ثم أخرج أنا وأنت إلى أي بلد شئت، إن شئت مكة وإن شئت المدينة، حتى تسكن بها، فقلت: عافاك الله، لو أردت هذا الأمر لفعلت، فقلت لمحمد بن يوسف: فما منعك من ذاك؟ قال: كرهت أن يشغلني عما هو أنفع لي منه، قال: وما كنت أصنع بضياعه وأنا قد ورثت عن أبى خيرا من ضياعه؟. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال قال لي محمد بن يوسف: كتب قمطرين من الحديث وقدم من عبادان فقلت له: كيف رأيتها؟ قال: خلالك الحي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدي يقول: اذهب محمد بن يوسف إلى عبادان في غير شهر رمضان فوجدها خالية فجعل يقول: خلالك الحي فبيضي واصفري. • حدثنا عبد الله بن محمد قال؟ خلالى محمد بن يحيى قال: ذكر لي بعضهم قال رأيت محمد بن يوسف يدفن كتبه ويقول: هب أنك قاض، فكان ماذا، هب أنك مفتى فكان ماذا، هب أنك محدث فكان ماذا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني عمرو بن عاصم الكلابي قال: كان محمد بن يوسف وأصحابه إذا استراحوا قاموا إلى الصلاة. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال قال محمد بن يوسف الحمال أبو العباس عن شيخ له عن أبي سفيان صالح بن مهدي قال: كنت مع محمد بن يوسف في طريق اليهودية، فتلقاه نصراني فسلم عليه وأكرمه في تسليمه إكراما أنكرته عليه، فلما ولى قلت له: تصنع بهذا النصراني هذا الصنيع؟ قال: إنك لا تدري ما صنع هذا بأخي؟ قلت: وما صنع هذا بأخيك قال: هذا رجل من أهل الرقة نزل أخي ومعه تسعة من العباد قرية لهم، فقال لغلامه: انظر من في القرية؟ قال: فرجع إليه وقال: فى القرية قوم فى وجوههم سيما الخير، قال: فجاء فنظر إليهم فتوسم فيهم الخير فرجع إلى منزله فحمل إليهم مائة ألف درهم فوصلهم بها، وقال: استعينوا بها على ما أنتم فيه، فأبى واحد منهم أن يقبل منه شيئا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عمرو بن عاصم الكلابي حدثني رجل من أهل أصبهان قال: أغارت الأكراد على غنم أهل أصبهان، فقيل لهم فيما أغرتم عليه غنم فقالوا للرجل: نخلي غنمك على أن تخلص لنا غنم محمد ابن يوسف، فإنا نخاف أن تدركنا دعوة محمد بن يوسف، قال فخلصتها لهم، قال: فما سلم من تلك الغنم شيء غير غنمه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني حكيم الخراساني قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يأتيه من عند أهله كل سنة سبعون دينارا أو نحوها، قال: فيأخذ على الساحل فيأتي مكة ثم يرجع إلى الثغر ولا يرجع إلى بلاده فينفها. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو يحيى سمعت عبيد بن جناد قال محمد بن يوسف الأصبهاني لخلف بن غنم: ما فعل مفضل بن مهلهل ومحمد بن النضر وعمار بن سيف؟ قال: ما توا، قال: وذكر رابعا قال: ومات ابن المبارك؟ فقال له: قد بلغنا ذاك، قال ولم يخصه به قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى هؤلاء لسبيلهم وبقينا حشوش هذه الدنيا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت يعقوب بن إبراهيم الدورقي سمعت يحيى بن سعيد يقول قال محمد بن يوسف: ذهب أبو عامر، وذهب فلان، وذهب فلان، وبقيت أنا أتردد في حشوش هذه الدنيا. • حدثنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه - ثنا أحمد بن عصام قال قال عبد الله بن علي قال لي يحيى بن سعيد استقبلني يوما محمد بن يوسف فجاوزني ثم التفت إلي فقال: يا يحيى مات الهيثم ومات فلان ومات فلان، ونحن نتردد في حشوش الدنيا. • وحدثنا محمد بن سفيان بن إبراهيم ثنا محمد بن عمر ثنا أحمد بن عصام مثله. • حدثنا أبي ثنا أبو عثمان سعيد بن يعقوب ثنا أحمد بن مهدي سمعت علي بن أبي الأزهر الفلسطيني - وكان من أزهد من رأيت - قال: قدم محمد ابن يوسف المصيصة وقد مات أبو إسحاق الفزاري، فسأل عن قبره فدلوه - أو دللناه - على قبره، قال فوقف عليه فرأى فرجة بين قوم وقبرا آخر، قال أحمد فبلغني أنه كان قبر مخلد بن الحسين، فقال: ما أحسن هذا القبر لمؤمن أو مسلم؟ قال: فظننا أنه تمناه لنفسه، قال: فما بات ليلته إلا محموما فدفناه بعد ثلاثة عشر، أو اثنى عشر، في ذلك الموضع. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ابن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن أبي رجاء ومحمد بن عيينة - أو أحدهما - أن محمد بن يوسف خرج في جنازة بالمصيصة فنظر إلى قبر أبي إسحاق الفزاري ومخلد بن الحسين وبينهما موضع قبر، فقال: لو أن رجلا مات فدفن بينهما، قال فما أتت عليه إلا عشرة أيام أو نحوها، حتى دفن في الموضع الذي أشار إليه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى سمعت عبيد ابن جناد يقول: لما قدم محمد بن يوسف الأصبهاني بعد موت أبي إسحاق الفزاري قال: أروني قبره، قال: فذهب به إليه، قال: إذا مت فادفنوني إلى جنبه، قال: وسئل عبيد كان محمد بن يوسف يلبس الصوف؟ قال: كان يلبس القطن. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبيد قال قلت لمحمد بن يوسف الأصبهاني: إن عندنا رجلا يقول كنت وكنت، - وذكر أشياء مما تفسد الناس مقالتهم وعزوهم - قال: هلك المتنطعون، علم هذا ما جهل سفيان الثوري علمه؟ علم هذا ما جهل مكحول، علم هذا ما جهل سليمان بن موسى؟. • أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام حدثني سليمان بن معاذ ببغداد أخبرني من عادل محمد بن يوسف إلى بغداد وقال: من بغداد إلى الشام، قال: فما سمعت له كلاما إلا يوما واحدا، حانت منه التفاتة فرأى نصرانيا يبول قائما فاعرض عنه وقال بعدا وسحقا من هالك … يا قومة النار على نفسه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن سعيد بن يحيى مثله. • أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام قال قال لي محمد أخي: كان محمد بن يوسف يقول: ومر بدار المترفين وقل لهم … ألا أين أرباب المدائن والقرى ومر بدار العابدين وقل لهم … الأقطع الموت التنصب والأذى. • حدثنا علي بن يعقوب المؤذن ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته قال: لقيني محمد بن يوسف المعداني في طريق مكة فأخذ بيدي فنظر يمنة ويسرة فقال لى: ومر بدار المترفين وقل لهم … ألا أين أرباب المصانع والقرى ومر بدار العابدين وقل لهم … ألا قطع الموت التنصب والعنى. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن الجنيد بن عمرو مولى ابن المبارك قال: ما علمت أن ابن المبارك أعجبه إنسان قط ممن كان يأتيه إعجابه بممحد بن يوسف الأصبهاني، كان كالعاشق له. • أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام قال بلغني أن ابن المبارك أتاه قوم بمكة فسألوه عن الحديث فامتنع، قال: نهاني عنه محمد بن يوسف. • أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام قال الصلت بن زكريا: كنت مع محمد بن يوسف في طريق الأهواز، فلما نزلنا قصر دشبادجرد قال لى فى السحر: قل للمكاري يكف، قال: فأتيت المكاري فقلت له فوجدته قد لذعته العقرب، قال قل له يجيؤنى، قال: فأتيته فقلت له فرجعت إلى محمد فقلت: لا يمكنه، فقال محمد: قل له يخلص ويقال قال فتحامل وهو يجر رجله حتى انتهى إلى محمد، فقال له ضع يدك على الموضع الذى لذعتك، قال: فوضع يده على ذلك الموضع ثم قرأ عليه شيئا فسكن وجعه، قال فأقام وأكف وتحملنا، قال فقلت له: يا أبا عبد الله أي شيء الذي قرأت عليه؟ قال: أم الكتاب، قال الصلت ونحن نعود نقرأ إلا أنه من قوم أسمع، قال أحمد بن عصام: وحدثني يوسف بن زكريا قال قدم: علينا محمد بن يوسف بحران فأتاه أصحاب الحديث فخرج إلى موضع يقال له رأس العين، ولم يكن موضع رباط، فأقام بها شهرا، فلما قدم قال له الحسن بن عتبة: لقد أقمت بها، قال: ما عرفني أحد ولا عرفت بها أحدا. قال يوسف بن زكريا: وكان محمد بن يوسف لا يشتري زاده من خباز واحد، وقال: لعلهم يعرفوني فيحابوني، فأكون ممن أعيش بديني. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أحمد بن عصام ثنا يوسف بن زكريا قال: كان محمد بن يوسف لا يشتري من خباز واحد ولا من بقال واحد، فذكر مثله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الحسن المهلب سمعت محمد بن عامر اثنا أبو سفيان - يعني صالح بن مهران - قال قال محمد بن يوسف: الدنيا غنيمة الله أو الهلكة والآخرة عفو الله أو النار. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا كردم ابن عنبسة المصيصي سمعت محمد بن يوسف الأصبهاني يقول لأبي إسحاق الفزاري: إنما هي العصمة أو الهلكة أو العفو أو النار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ثنا سهل ابن عاصم ثنا كردم قال قال محمد بن يوسف - وذكر الإخوان - فقال: وأين مثل الأخ الصالح؟ أهلك يقسمون ميراثك، وهو قد تفرد بجدثك يدعو لك وأنت بين أطباق الأرض. • حدثنا عبد الله ثنا سلمة ثنا سهل ثنا علي بن الأزهر سمعت سعيد بن عبد الغفار يقول قلت لمحمد بن يوسف: أوصني، قال: إن استطعت أن لا يكون شيء أهم إليك من ساعتك فافعل:. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبو سفيان سمعت محمد بن يوسف يقول: لقد خاب من كان حظه من الله الدنيا • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن الجارود ثنا محمد بن عامر حدثني أبو سفيان عن محمد بن يوسف أنه كان يقول: الذي يقضي ولا يقضى عليه وهو أحد باق وإليه المصير. • أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام حدثنى أبان بن أبى الحصيب قال: كان محمد بن يوسف وآخى رجلا يقال له زرارة، فبلغ محمدا أنه قد أخذ في التجارة فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد يا أخي فإنه بلغني أنك أخذت في شيء من التجارة، واعلم أن التجار الذين كانوا قبلك قد ماتوا والسلام. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد قال: كتب محمد بن يوسف إلى الحكم بن بردة: يا أخي اتق الله الذي لا يطاق انتقامه. وكتب في آخر كتابه: إن استطعت أن تختم عمرك بحجة فافعل فإن أدنى ما يروى في الحاج أنه يرجع كيوم ولدته أمه. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد قال قال عبد الله بن مصقلة: رأيت محمد بن يوسف بمكة فقال لي: إن قدرت أن تتفضل في كل سنة بالحج بهذا البيت فافعل، فإنه لم يبق على وجه الأرض عمل أفضل من الطواف بهذا البيت. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا ابن عاصم مسلمة أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام حدثني أبو بشر معمر حدثني بالبصرة. أن محمد بن يوسف كان يأوي بالليل إلى دار امرأة قالت: فكان يدخل بعد العشاء ثم يخرج عند طلوع الفجر، فلا ينصرف إلى العشاء، قالت: وكان يدخل بيتا في الدار ويرد على نفسه الباب، قالت: فذهبت ليلة فاطلعت في البيت فرأيت عنده سراجا مزهرا، قالت: ولم يكن في البيت سراج، قالت ففطن محمد أننا اطلعنا عليه، قالت: فخرج من الغد ولم يعد إلينا. • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد سمعت محمد بن هلال يقول: بلغني أن فضيل بن عياض كان يشتهي لقاء محمد بن يوسف وكان محمد يشتهي لقاء الفضيل قال: فالتقيا في بعض أزقة البصرة فقال الفضيل: محمد بن يوسف؟ وقال محمد بن يوسف: الفضيل بن عياض؟ قال: فشهق ذا شهقة وشهق ذا شهقة فخرا مغشيا عليهما فعرف فضيل فحمل، فما زال محمد بن يوسف، مغشيا عليه حتى حميت الشمس. • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد قال حكى لي أخي: كان محمد بن يوسف كثيرا ما يقول: كنت مدلاجا فأصبحت اليوم شفيقا إلى مداليج القوم. • أخبرنا عبد الله بن جعفر - فيما قرئ عليه - وحدثني عنه أبو محمد بن حيان قال قال هارون بن سليمان: كتب محمد بن يوسف إلى معدان بن حفص: سلام عليك فإني أحمد الله لي ولك، يا معدان خذ من دنياك القوت الذى لا بد لك منه، وبادر القوت، واستعد للموت، وسل الله العون، وفقنا الله وإياك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتب إلى أخ له: أما بعد أوصيك بتقوى الله الصائر (¬١) إليه عند الحاجة، جعلنا الله وإياك من المتقين، يا أخي قصر الأمل وبالغ في العمل، فإنه بين يديك وأيدينا أهوالا أفزعت الأنبياء والرسل والسلام. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو علي بن عميرة سمعت بعض أصحابنا يقول: قال محمد بن يوسف الأصبهاني: إذا كان تحريك من نفسك فعليك حي يعبد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن ابن موسى سمعت محمد بن عيسى يقول قال محمد بن يوسف: قال رجل من أهل البصرة: إذا دار تحريك ما ترى من نفسك فعليك حي يعبد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبو سفيان قال قال محمد بن يوسف الأصبهاني: ليس هذا زمان ينبغي فيه الفضل، هذا زمان ينبغي فيه السلامة. قال محمد بن يحيى: وزاد فيه محمد بن النعمان قال: وجهوا إليه مالا إلى المصيصة ليفرقه في المجاهدين فلم يفعل، ثم قال هذا الكلام. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا سلمة ابن غفار عن عبد الله الخوارزمي قال قال محمد بن يوسف: لو أن رجلا سمع برجل أطوع لله منه أو عرفه، كان ينبغي أن يحزنه ذلك. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ابن أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني سلمة بن غفار عن محمد بن عيسى عن محمد بن يوسف قال: قال رجل من أهل البصرة: لو أن رجلا سمع برجل أو عرف رجلا أطوع لله منه فانصدع قلبه لم يكن ذلك بعجب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني سليمان بن الربيع ثنا سعيد بن عبد الغفار قال: كنت أنا ومحمد بن يوسف فجاء كتاب محمد بن العلاء بن المسيب من البصرة إلى محمد بن يوسف فقرأه فقال لي محمد بن يوسف: ألا ترى إلى ما كتب به محمد بن العلاء وأعجب؟ فإذا فيه: يا أخي من أحب الله أحب أن لا يعرفه أحد. • أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام أنبأنا عبد الرحمن بن عمر قال قال عبد الرحمن بن مهدي: رأيت محمد بن يوسف في الشتاء والصيف، فلم يكن يضع جنبه وأما ليالي الشتاء فإنه حين يطلع الفجر يتمدد من جلوس ثم يقوم ويتمسح. • أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثني جدي قال: كان محمد بن يوسف مع أخيه عبد الرحمن بن جعفر في البستان فكان بينهما كلام، قال فخرج على محمد من البستان وهو يصعد على درجة وهو ممتقع اللون، وكان يقول في نفسه ليس أكبرهم سواهما - يعني الحقد والدين لا يجتمعان في جسد -. • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد أخبرني يوسف بن زكريا قال: نظر محمد بن يوسف إلى رجل يبيع المتاع بمكة فقال له: انظر أن لا يراك الله وأنت تخدع الناس في حرمه فيمقتك. قال: وبلغني أن يوسف بن محمد سأل محمد بن يوسف أن يقيم بمكة فقال له محمد: لأن يستاق إليها أحب إلي أن يستاق منها. • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن بن عمر قال قال عبد الرحمن بن مهدي: حج إبراهيم ابني فلقي محمد بن يوسف بمكة فقال له: أقرئ أباك السلام وقل له هن، قال: فرجع إبراهيم فأخبرني بقوله، قال: فصرت كذا شهرا أشبه رجل مريض من مقالة محمد، فقلت رجل مثله عسى أن يكون بلغه عني شيء أو رأى علي رؤيا، حتى قدم علينا، قال: فأخذ بيدي وجعل يمشي حتى ظننت أنا لا ندرك صلاة المغرب، فجلسنا فقلت له: يا أبا عبد الله أخبرني إبراهيم ابني عنك بكذا، فقال محمد: بلغني أنك جلست تحدث الناس، فقلت له: إن أحببت حلفت أن لا أحدث بحديث أبدا، فقال: حدث الناس وعلمهم، ولكن انظر إذا اجتمع الناس حولك كيف يكون قلبك. • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد سمعت أخي محمدا يقول: كان محمد بن يوسف فى سفينة فانتهى إلى العشارين فقالوا: ما معكم؟ فقال محمد: فتشوا، قال: ففتشوه فلم يصيبوا معه شيئا، فقال: ارفعوا إلي ما معكم، ثم قال: فتشوا ففتشوا تفتيشا شديدا فلم يصيبوا شيئا - أظنه قال مرتين أو ثلاثا - قال: وكان مع محمد ستون دينارا، قال: فلما خرجنا من السفينة قال له بعض أصحابه: يا عبد الله ما قلت؟ قال كلمات كنت أقولهن ذهبن عني. • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد بلغني عن سليمان بن داود أنه قال: رأيت محمد ابن يوسف بالبصرة، قال قال عبد الله بن مسعود: عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة الثناء الحسن، قال قلت: يا أبا عبد الله من ذكرت؟ قال: عبد الله، قال سليمان: ودخلت مسجد البصرة فرأيت محمد بن يوسف قد وقف على قاض عنيد ومحمد يتغير يمتقع لونه وهو يرد دموعه بجهده، فدنوت منه فقلت: يا أبا عبد الله لو أرسلت، فقال: هو أدوم للحزن، قال فرجعت إلى يحيى بن سعيد وإلى عبد الرحمن بن مهدي فقالا: أي شيء استفدت اليوم؟ قلت: رأيت محمد بن يوسف، فقال: كذا وكذا، فقالا لي: لو لم تستفد إلا هذا لكفاك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبو سفيان قال: كان محمد بن يوسف كثيرا ما يتمثل بهذا البيت. إذا كنت في دار الهوان فإنما … ينجيك من دار الهوان اجتنابها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو مروان الطبري الحكم بن محمد قال: كتب محمد ابن يوسف إلى أبي الحسن الأشهب: اغتنم ساعتك لا تغفل عنها، فإنك إن اغتنمتها شغلت عن غيرها. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني إبراهيم بن سعد الأصبهاني قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهاني إلى بعض إخوانه: أقرئ من أقرأنا منه السلام، وتزود لآخرتك وتجاف عن دنياك، واستعد للموت وبادر الفوت، واعلم أن أمامك أهوالا وأفزاعا، قد فزعت منها الأنبياء والرسل، والسلام. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن حميد بن عبد الرحمن بن يوسف الأصبهاني قال: وجدت كتابا عند جدي عبد الرحمن من أخيه محمد بن يوسف إلى عبد الرحمن ابن يوسف: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإني أحذرك متحولك من دار مهلتك إلى دار إقامتك وجزاء أعمالك، فتصير في قرار باطن الأرض بعد ظاهرها، فيأتيانك منكر ونكير فيقعدانك فإن يكن الله معك فلا بأس ولا وحشة ولا فاقة، وإن يكن غير ذلك فأعاذني الله وإياك من سوء مصرع، وضيق مضجع، ثم يتبعك صيحة الحشر ونفخ الصور (¬١) الجبار بعد فصل القضاء للخلائق، فخلت الأرض من أهلها، والسموات من سكانها، فبادرت الأسرار وأسعرت النار، ووضعت الموازين، ﴿(وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم﴾ ﴿بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين)﴾ فكم من مفتضح ومستور، وكم من هالك وناج، وكم من معذب ومرحوم، فيا ليت شعري ما حالي وحالك يومئذ، ففي هذا ما هدم اللذات، وسلا عن الشهوات، وقصر الأمل، واستيقظ الباغون، وحذر الغافلون، أعاننا الله وإياك على هذا الخطر العظيم، وأوقع الدنيا والآخرة من قلبي وقلبك موقعها بين قلوب المتقين، فإنما نحن به وله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم سمعت رجلا من أهل أصبهان يحدث عبد الرحمن بن مهدي قال: كتب أخو محمد بن يوسف يشكو إليه خبر العمال، فكتب إليه: يا أخي بلغني كتابك تذكر ما أنتم فيه، وأنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة، وما أرى ما أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب. كان محمد بن يوسف. ممن عظمت عنايته. فقلت روايته: عمر أيامه وأوقاته بالإحسان والعيان. فحماه الحق عن المناظرة والبيان. روى عن يونس بن عبيد والأعمش وهما من التابعين وعن، الحمادين والثوري وصالح المزني وعمر بن صبيح وغيرهم، ولم يسند عنهم ولم يوصل، بل أكثر ما رواه عنهم أرسله إرسالا. • حدث عن أبي طالب بن سوادة ثنا ابن أبي المضاء ثنا زهير بن عباد حدثني محمد بن يوسف العابد الزاهد الأصبهاني عن الأعمش عن زيد بن وهب قال قال لي ابن مسعود: لا تدع إذا كان يوم الجمعة أن تصلي على النبي ﷺ ألف مرة، تقول: اللهم صلي على محمد ﷺ. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال: لم أر أن محمد بن يوسف روى حديثا مسندا إلا حديثا رواه علي بن سعيد العسكري. • حدثنا أحمد بن محمد بن أبي سلم ثنا عبد الله بن عمران الأصبهاني ثنا عامر بن حماد الأصبهاني عن محمد بن يوسف الأصبهاني عن عمر بن صبيح عن أبان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «يحول الله تعالى يوم القيامة ثلاثة قرى من زبرجدة خضراء ترى إلى أزواجهن عسقلان والإسكندرية. وقزوين. يوسف بن أسباط ومنهم ذو الجد والنشاط. والمستبق إلى الصراط يوسف بن أسباط كان العلم والخوف شعاره. والتخلي من فضول الدنيا دثاره. وقيل إن التصوف التحلي للتراقي والتخلي للتلاقي. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر الطرسوسي ثنا عبد الله بن خبيق قال: دخل الطبيب على يوسف بن أسباط وأنا عنده فنظر إليه وهو مريض فقال: ليس عليك بأس، فقال: وددت الذي يخاف كان الساعة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا المسيب بن واضح سألت يوسف بن أسباط عن الزهد ما هو؟ قال: أن تزهد فيما أحل الله، فأما ما حرم الله فإن ارتكبته عذبك الله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله ابن خبيق حدثني تميم بن سلمة قال قلت ليوسف بن أسباط: ما غاية الزهد؟ قال: لا تفرح بما أقبل، ولا تأسف على ما أدبر، قلت: فما غاية التواضع؟ قال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول: الدنيا دار نعيم الظالمين، قال وقال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا سهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول: لو أن رجلا في ترك الدنيا مثل أبي ذر وسلمان وأبي الدرداء ما قلنا له زاهد، لأن الزهد لا يكون إلا فى الحلال المحض، والحلال المحض لا يعرف اليوم. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف ابن أسباط يقول لشعيب بن حرب: إن طلب الحلال فريضة، والصلاة في الجماعة سنة. • حدثنا أبي ثنا عمر بن عبد الله بن عمر الهجرى - بالايلة - ثنا عبد الله ابن خبيق قال قال لي يوسف بن أسباط: عجبت كيف تنام عين مع المخافة، أو يعقل قلب مع النفس بالمحاسبة (¬١) من عرف وخوف حق الله على عباده ولم يشتمل علينا عيناه إجلالا بإعطاء المجهود من نفسه، خلق الله القلوب مساكن فصارت للشهوات، الشهوات مفسدة للقلوب، وتلف للأموال، فاحلاق للوجوه لا تمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج، أو شوق مفلق. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا موسى بن سعيد ثنا محمد بن مهاجر حدثني سعيد بن حرب سمعت يوسف بن أسباط يقول: الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال يوسف بن أسباط: والله لقد أدركت أقواما فساقا كانوا أشد إبقاء على مروءاتهم من قراء أهل هذا الزمان على أديانهم، قال وقال لي يوسف: إياك أن تكون من قراء السوء. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري قال قال أبو رزين: مثل قراء هذا الزمان مثل درهم زيف حتى يمر بالجهد فيبدو زيفه، قال أبو يوسف رحم الله أبا رزين: كيف لو أدرك زماننا لقال ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله بن خبيق حدثني يوسف بن أسباط قال: كتبت إلى أبي إسحاق الفزاري بلغني أنك صرت آنسا بأهل الجفاء، فكتب إلي: كيف أصنع بهذا الجرب - يعني الحديث - فكتبت إليه لا تحكه حتى لا يحكك. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر ثنا عبد الله بن خبيق قال: قلت ليوسف بن أسباط: ما لك لم تأذن لابن المبارك أن يسلم عليك؟ قال: خشيت أن لا أقوم بحقه وأنا أحبه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن أحمد سمعت المسيب بن واضح يقول: قدم ابن المبارك قاستأذن على يوسف بن أسباط فلم يأذن له، فقلت له: مالك لم تأذن له؟ قال: إني إن أذنت له أردت أن أقوم بحقه ولا أفي به. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي يوسف بن أسباط: إني أخاف أن يعذب الله الناس بذنوب العلماء قال: ونظر سفيان إلى رجل في يده دفتر فقال: تزينوا بما شئتم فلن يزيدكم الله إلا اتضاعا. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال يوسف بن أسباط: الأشياء ثلاثة، حلال بين، وحرام بين لا شك فيه، وشبهات بين ذلك، فالمؤمن من إذا لم يجد الحلال يتناول من الشبهات ما يقيمه. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق سمعت وهيب بن الهذيل سمعت يوسف بن أسباط يقول: كان يقال اعمل عمل رجل لا ينجيه إلا عمله، وتوكل توكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب له. وسمعت يوسف بن أسباط يقول: مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك، وأربعين سنة لم يمزح. قال وقال الحسن لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله ابن خبيق عن يوسف بن أسباط قال: قلت لأبي وكيع: ربما عرض لي في البيت شيء يداخلني الرعب، فقال لي: يا يوسف من خاف الله خاف منه كل شيء قال يوسف: فما خفت شيئا بعد قوله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو توبة عن يوسف بن أسباط قال: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا القرقساني قال: أتى يوسف بن اسباط ببا كورة ثمرة فغسلها ثم وضعها بين يديه وقال: إن الدنيا لم تخلق لينظر إليها، وإنما خلقت لينظر بها إلى الآخرة. • حدثنا حبيب ثنا الفضيل بن أحمد بن إسماعيل ثنا سعدان بن يزيد حدثني أحمد بن يوسف بن أسباط قال: قلت لأبي: يا أبت كان مع حذيفة المرعشي علم؟ قال: كان معه علم كبير حسنه الله. • حدثنا أبو يعلى الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول: لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة من رياء، وقال يوسف كانوا يستحبون أن يسألوا الله العفو، وكان يوسف يقول: اللهم عرفني نفسي ولا تقطع رجاءك من قلبي. • حدثنا أبو يعلى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا عبد الله ابن عبد الغفار الكرماني عن جعفر الرقي قال: كتبت إلى يوسف بن أسباط في مسائل فكتب إلى جوابها أماما ذكرت من أن يكون العبد عارفا بالله عارفا بنفسه، فالعارف بالله المطيع لله في جميع ما عرفه، والعارف بنفسه الذي يخاف من حسناته أن لا تقبل، قال الله ﷿ ﴿(يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)﴾ قال يعطون ما أعطوا وهم يخافون أن لا يتقبل منهم. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا أبو سهل الحسن قال كنت جالسا عند يوسف بن أسباط فقال: اكتبوا إلى حذيفة، أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والعمل بما علمك الله، والمراقبة حيث لا يراك أحد إلا الله، والاستعداد لما لا حيلة لأحد في دفعه، ولا ينتفع بالندم عند نزوله، فاحسر عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، وشمر الساق فان الدنيا ممر السابقين، قلا تكن ممن قد أظهر الشك، وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف له، فإن لنا ولك من الله مقاما يسألنا فيه عن الرمق الخفي، وعن الخليل الجافي، ولست آمن أن يكون فيما يسألني ويسألك عنه وساوس الصدور، ولحاظ الأعين، وإصغاء الأسماع وما يصخر مثل عن صفة مثله، اعلم أن مما يوصف به منافقو هذه الأمة أنهم خالطوا أهل الدين بأبدانهم، وفارقوهم بأهوائهم، وخففوا مما سعوا من الحق ولم ينتهوا عن خبيث فعالهم، إذ ذهبوا إليه فنازعوا في ظاهر أعمال البر بالمحامل والرياء، وتركوا باطن أعمال البر مع السلامة والتقى، كثرت أعمالهم بلا تصحيح، فأحرمهم الله الثمن الربيح، واعلم يا أخي أنه لا يجزينا من العمل القول، ولا من الفعل (¬١) ولا من البدل العدة، ولا من التوقي التلاوم، وقد صرنا في زمان هذه صفة أهله، فمن يكن كذلك فقد تعرض للمهالك، احذر القراء المصغين، والعلماء المتحرين، حيوا بطرق وصدوا الناس عن سبيل الهوى، وفقنا الله وإياك لما يحب والسلام. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي حذيفة المرعشي: كتب إلي يوسف بن أسباط فذكر مثله. وقال: خضعوا لما طغوا من مالهم، وسكتوا عما سعوا من باطلهم، وفرحوا بما رأوا من زينتهم، وداهن بعضهم بعضا في القول والفعل. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا ابن أبي الدرداء قال قال لي حذيفة المرعشي: كتب إلي يوسف بن أسباط: أما بعد فقد استقبلنا من هذه السنة أمور كثيرة، الآية الواحدة منها تعمي وتصم، وقد صرنا بين ظهراني قوم قد صيروا المعروف منكرا، والمنكر معروفا، وقد يستقام بهم ذلك جاريا، فإن كان بينهم بصير أعموه، عميت الأبصار وصمت الآذان، ولن ينحو في دهرنا هذا إلا ما شاء الله. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا طاهر سمعت يوسف بن أسباط يقول: لأن تقطع يدي ورجلي أحب إلي من أن آكل من ذا المال شيئا - يعنى عطية الأمراء -. • حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا طاهر سمعت يوسف بن أسباط يقول: بلغني أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم ﵇: تدري لم اتخذتك خليلا؟ لأنك تعطي الناس ولا تأخذ من أحد شيئا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر الطرسوسي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط سمعت سفيان يقول: لم يفقه من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن خبيق قال قال يوسف بن أسباط: إذا رأيت الرجل قد حدثنا فلا تعظه، فليس للموعظة فيه موضع. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى حدثني إبراهيم بن السري حدثني محبوب بن موسى قال سمعت يوسف بن أسباط يقول لشعيب بن حرب: أشعرت أن طلب الحلال فريضة، والصلاة في الجماعة سنة. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي موسى بن طريف قال لي يوسف بن أسباط: إن أقرضك رجل وعابه، وإن استقرض لك فضحك. • حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا ابن خبيق قال قال أبو جعفر الحذاء: كتبت إلى يوسف بن أسباط أشاوره في التحويل إلى الحجاز فكتب إلي: أما ما ذكرت من تحويلك إلى الحجاز فليكن همك خيرك، وما أرى موضعك إلا أضبط للخير من غيره، وما أحب أحدا يفر من شيء إلا وقع في أشد منه، وإنما يطيب الموضع بأهله، وقد ذهب من نوقش به ويستراح إليه، وإن علم الله منك الصدق رجوت أن يصنع الله لك، وإن كان الصدق قد رفع من الأرض. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى سمعت عبد الوهاب ابن عبد الحكم الوراق سمعت المثنى بن جامع - وهو من الثقات - سمعت أبا جعفر الحذاء سألت شعيب بن حرب عن يوسف بن أسباط فقال شعيب: ما أقدم عليه أحدا من هذه الأمة، البر عشرة أجزاء، تسعة منها فى طلب الحلال، وسائر البر في جزء واحد، وقد أخذ يوسف التسعة وشارك الناس في العاشر. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت المؤمل بن الشماخ المصيصي يقول سمعت يوسف بن أسباط يقول: إني لأهم بقراءة السورة (¬١) فإن كان ليس يعمل بما فيها لم تزل السورة تلعنه من أولها إلى آخرها، وما أحب أن يلعنني القرآن. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو عمران الطرسوسي سمعت أبا يوسف المتبولي يقول: كتب حذيفة إلى يوسف - أو يوسف إلى حذيفة -: أما بعد فان من قرأ القرآن ثم آثر الدنيا فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا، ومن كان طلب الفضائل أهم إليه من ترك الذنوب فهو مخدوع وقد حبب أن يكون خيرا عاليا أصبر علينا من ذنوبنا. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا على ابن محمد الطنافسي ثنا سهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول: يجزي قليل الورع عن كثير العمل، ويجزي قليل التواضع عن كثير الاجتهاد. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق قال: كنت عند يوسف بن أسباط إذ جاء الأمير وعليه قلنسوة شاشية فسأله عن مسألة فقال: إن أستاذي سفيان كان لا يفتي من على رأسه مثل هذا، قال: فوضعه على الأرض فأفتاه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق حدثني موسى بن طريف قال: كنت بمكة مع شعيب بن حرب فنعي إليه يوسف بن أسباط فقال: يا موسى، فمن أراد أن يكذب فليكذب، ما بقى أحد يستحيى منه بعد يوسف. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد الله حدثني موسى بن طريف سمعت يوسف بن أسباط يقول: لي أربعون سنة ما حاك في صدري شيء إلا تركته. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا الحارث ثنا عبد الله بن خبيق قال قال بشار قال لي يوسف بن أسباط: تعلموا صحة العمل من سقمه، فإني تعلمته في اثنين وعشرين سنة. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد الله بن خبيق قال ل ل: يوسف: خرجت من سنح راجلا حتى أتيت المصيصة وجرابي على عنقي، فقام ذا من حانوته يسلم علي، وذا يسلم على، فطرحت جرابى ودخلت المسجد أصلى ركعتين فأحدقوا وبى، فطلع رجل في وجهي فقلت في نفسي: كم يقابلنى على هذا، فرجعت أخذت جرابي ورجعت بعرقي وعناني إلى سنح، فما رجع إلي قلبي إلى سنين. أدرك يوسف بن أسباط من الأعلام حبيب بن حيان ومحل بن خليفة والسري بن إسماعيل وعائذ بن شريح وسفيان الثوري وزائدة وغيرهم. • حدثنا محمد بن خنيس ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروزي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن حبيب بن حيان عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق «إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة» الحديث. صحيح ثابت متفق عليه من حديث زيد بن وهب، غريب من حديث حبيب لم نكتبه إلا من حديث يوسف معامده (¬١) أبى الحسن الدارقطنى. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا عثمان بن عبد الله السامي ثنا يوسف بن أسباط عن محل بن خليفة الضبي عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود بن يزيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «من سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر لم يصعد له إلى الله عمل ولقي الله ﷿ وهو عليه غضبان». غريب من حديث إبراهيم وعلقمة والأسود لم نكتبه إلا من حديث يوسف، تفرد به عثمان العثماني فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن زنجويه ثنا عثمان بن عبد الله العثماني ثنا يوسف بن أسباط الزاهد عن غالب بن عبيد الله عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ: «من سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر لم يصعد له إلى الله حسنة، ولقي الله وهو عليه غضبان». كذا حدث به أحمد بن زنجويه عن عثمان وعثمان كثير الوهم سيئ الحفظ. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن محمد بن عمر بن الجنيد ثنا أبو همام ثنا أبو الأحوص ثنا يوسف بن أسباط ثنا رجل من أهل البصرة عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ: «ما الذي يعطى من سعة بأعظم أجرا من الذي يقبل من حاجة». قال إبراهيم: فلقيت يوسف بن أسباط فحدثني عن عائد بن شريح، لا أعلم رواه عنه إلا يوسف. • حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن دليل بن سابق ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «ما المعطي بأعظم أجرا من الآخذ إذا كان محتاجا». • حدثنا أبو بكر محمد بن حميد ثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ثنا أبو همام ثنا أبو الأحوص حدثني يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح عن أنس ابن مالك قال: «صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين». قال أبو همام: فلقيت يوسف بن أسباط فحدثنيه عن عائذ عن أنس مثله. • حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن صلة بن زفر عن حذيفة عن النبي ﷺ أنه كان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى». غريب من حديث الثوري تفرد به عنه يوسف فيما قاله الحافظ. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «من بنى بناء فوق ما يكفيه كلفه يوم القيامة أن يحمله على عاتقه». غريب من حديث الثوري تفرد به المسيب عن يوسف. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الباقي المصيصي ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت». تفرد به يوسف عن الثورى. • حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا المسيب ابن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «مداراة الناس صدقة». تفرد به يوسف عن الثوري. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن يوسف بن إسحاق السبحي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ». غريب من حديث الثوري عن أبي إسحاق عن هبيرة بن أبي مريم عن عبد الله بن مسعود. • حدثنا أبي ثنا عمر بن عبد الله الهجري الأيلي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ «كان يطوف على نسائه، هذه، ثم هذه ويغتسل منهن غسلا واحدا». تفرد به يوسف عن الثوري. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زكريا شاذان البصري ثنا أبو بكر ابن محمد الحلبي ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس عن عائشة قالت. «ما رأيت عورة النبي ﷺ قط». تفرد به بركة عن سفيان وعنه شاذان، ورواه غيره عن بركة عن يوسف عن حماد عن محمد بن جحادة. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف ثنا زائدة بن قدامة عن عبد الله بن عثمان ابن خيثم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله سمعت النبي ﷺ يقول لكعب بن عجرة «أعيذك بالله من إمارة السفهاء، قال: وما ذاك يا رسول الله؟ قال. أمراء سيكونون من بعدي، من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولا أنا منه، ولن يردوا على الحوض. ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم، أولئك يردون على الحوض، يا كعب بن عجرة لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصلاة برهان والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمشتر نفسه فمعتقها أو بائعها فموثقها». لم يسقه هذا السياق من حديث جابر إلا ابن خيثم تفرد به رواه عنه الاعلام. • حدثنا أبو يعلى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا ابن أسباط عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب بن عجرة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: تدرون ما يقول ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال يقول: من صلى الصلاة لوقتها ولم يضيعها استخفافا بحقها فله عليه عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يصلها لوقتها وضيعها استخفافا بحقها فلا عهد له إن شئت غفرت له، وإن شئت عذبته». رواه عن الشعبي جماعة وحديث السري فيما أعلم لم يروه عنه إلا يوسف. • حدثنا الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن العرزمى عن عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يدري ما بلغت من رضوان الله فيوجب الله له بها الجنة إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يدرى ما بلغت من سخط الله فيوجب له بها النار إلى يوم القيامة». غريب من حديث عبيد الله بن زحر والعرزمي اسمه محمد بن عبيد الله الكوفي. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن السندي الأنطاكي ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن كعب الحبر قال: ذكرت الملائكة بني آدم وما يأتون من الذنوب، فقيل. لو أنكم بمثل مكانهم لأتيتم مثل ما يأتون، فاختاروا منكم ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، فقيل لهما انزلا ولا تشركا بي شيئا ولا تزنيا ولا تسرقا، فإن بيني وبين خلقي رسولا، وليس بيني وبينكم رسول، فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى عملا بالذي حرم عليهما». غريب من حديث سالم عن ابن عمر مرفوعا. • حدثنا إبراهيم والحسين بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا خارجة بن أحمد عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الذنوب ويرفع الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط، ثلاث مرات». صحيح ثابت من حديث العلاء ورواه مالك وإسماعيل ابن جعفر والناس، غريب من حديث خارجة لم نكتبه إلا من حديث يوسف. . • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا بركة بن محمد الحلبي ثنا يوسف بن أسباط عن إسرائيل عن فضيل بن عمرو عن مجاهد عن ابن عمر عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولد ولده ولا ولد ولد ولده». قال يوسف: تعاظمني ذلك الكلام فقال لي أبو إسرائيل: إيش أنكرت من ذلك؟ بلغني من حديث آخر «أنه لا يدخل الجنة إلا تسعة آباء». أبو إسرائيل هو الملائي اسمه إسماعيل بن إسحاق كوفى، روى عن الحكم وحدث عن الثوري، وأبو نعيم، واختلف على مجاهد فيه على أقوال. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبيد بن يعيش ح. وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو سعيد ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ثنا يوسف بن أسباط ثنا المنهال بن الجراح عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال لي «يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة على قدر ما يطيق الناس ولا تملهم، وصل الظهر إذا زالت الشمس، وصل العصر والشمس بيضاء نقية، وصل المغرب إذا غابت الشمس وتوارت بالحجاب، وصل العشاء وأعتم بها، فإن الليل طويل، فاذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأسفر لهم حتى يدركوها، وصل الظهر حين تبيض الشمس ويهب الريح، فان الناس يقيلون فأمهلهم حتى يدركونا، وصل العصر والمغرب والعشاء في الشتاء والصيف على ميقات واحد». غريب من حديث عبادة عن عبد الرحمن لم نكتبه إلا من حديث المنهال بن جراح وهو جرزى. • حدثنا أبو يعلى وإبراهيم بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين قال قال رسول الله ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه». غريب عن الثوري عن جعفر تفرد به يوسف فيما أرى وقد روى يوسف مكان علي بن الحسين علي بن أبي طالب والصحيح علي بن الحسين. • حدثنا أبو يعلى وإبراهيم بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن بن سمرة - كذا قال - عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يعجز الرجل من أمتى إذا أرادوا قتله يقول: لا تبوأ باثمى وإثمك فتكون كابن آدم، فيكون القاتل في النار والمقتول في الجنة». غريب من حديث الثوري وعون لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن أسباط. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله: الرجل يعمل العمل في السر فيطلع عليه فيفرح. فقال: «له أجران أجر السر وأجر العلانية» لم يقل أحد عن أبي صالح عن أبي ذر غير يوسف عن الثوري واختلف فيه على الثوري فرواه يحيى بن ناجية فقال عن أبي مسعود الأنصاري، ورواه قبيصة عنه فقال عن المغيرة بن شعبة ورواه أبو سنان عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة، والمحفوظ عن الثوري عن حبيب عن أبي صالح مرسلا. • حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن محمد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى عليه وسلم قال: «يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بمائة عام». مشهور من حديث محمد بن عمرو والثوري. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروروذى ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثوري عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: «كان قوي (¬١) على عهد رسول الله صلى الله عليه أو سلم صائما فلا أزيد عليه حتى ألقى الله ﷿». كذا رواه ابن خنيس فيما فادنا عنه الدارقطني: فقال: عن الثوري عن إبراهيم، وحدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن حبيب بن حبان عن إبراهيم التيمي عن أبي ذر مثله. وقال «فى كل شهر». • حدثنا إبراهيم والحسين بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «إذا مر رجال بقوم فسلم رجل من الذين مروا على الجالسين ورد من هؤلاء واحد جزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء». غريب من حديث زيد وعباد لم نكتبه إلا من حديث يوسف. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «الندم توبة». غريب من حديث منصور ورواه عن مالك جماعة. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «كل شيء قطع من الحي فهو ميت». تفرد به خارجة فيما أعلم عن أبي سعيد، ورواه عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن عطاء عن أبى واقد الليثى، وهو المشهور الصحيح. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف ابن أسباط عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ: «من تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من أصابه السلاح، قال: كم ممن أصابه السلاح وليس بشهيد ولا حميد، وكم ممن مات على فراشه حتف أنفه عند الله صديق شهيد». غريب بهذا الإسناد واللفظ لم نكتبه إلا من حديث يوسف. • حدثنا الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ: «كيف أنت إذا جاع الناس حتى لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، ولا من من مسجدك إلى فراشك؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: نصير ثم قال: كيف أنت إذا انسل الناس حتى يغرق أسمار الزيت - يعني حجرا بالمدينة وقد كانت عنده وقعة - قلت: الله ورسوله أعلم، قال يلحق بمراتب منهم، قلت بادامى علي قال: تدخل بيتك قال: فإن دخل علي؟ قال: وإن خفت أن ينهرك سفاح السيف، قلت: يا رسول الله أفلا نحمل السلاح قال اد سركه (¬١)». غريب من حديث يوسف عن حماد. • حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى عليه وسلم: «من بنى بيتا فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عاتقه». • وروى ابن أسباط عن زائدة بن قدامة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن سابط عن سفيان الثوري عن جابر عن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة «أعيذك بالله من إمارة السفهاء، قال: وما ذاك؟». • حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن العرزمي عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال: « كان رسول الله ﷺ يكره الكي والطعام الحار ويقول: عليكم بالبارد فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة فيه، وكانت له مكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثا ثلاثا». غريب من حديث صفوان لم نكتبه إلا من حديث يوسف • حدثنا أبو يعلى الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ثنا يوسف عن سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله قال: «إن الرجل ليشوق إلى التجارة والإمارة فيطلع الله عليه من فوق سبع سماوات فيقول: اصرفوا هذا عن عبدي فإني إن قضيت له أدخلته النار فيصبح وهو مطاع بحراسة من يستغني عنه». غريب من حديث الثوري عن الأعمش، ورواه شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا. • حدثنا أبو يعلى ثنا محمد ثنا عبد الله ثنا يوسف عن أبى طالب عن عبد الوارث عن أنس في قوله تعالى ﴿(ادفع بالتي هي أحسن)﴾ قال قول الرجل لأخيه: ما ليس فيه فيقول: إن كنت كاذبا فأنا أسأل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقا فأنا أسأل الله أن يغفر لي. • حدثنا أبو محمد وأبو يعلى قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن مفضل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم أنه سمع رجلا يقول: علي أحب إلي من أبي بكر وعمر، فقال: لا تجالسنا بمثل هذا الكلام، أما لو سمعك علي بن أبي طالب لأوجع ظهرك. • حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد الله ثنا يوسف بن أسباط ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي الكوفي عن مغيرة عن أم موسى قالت: بلغ عليا أن ابن سبأ يفضله على أبي بكر، وعمر فهم علي بقتله فقيل له أتقتل رجلا إنما أجلك وفضلك؟ فقال: لا جرم لا يساكنني في بلدة أنا فيها. قال عبد الله بن خبيق: فحدثت به الهيثم بن جميل فقال: لقد نفي ببلد بالمدائن إلى الساعة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا العباس بن أحمد السامي ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان عن حجاج عن يزيد الرقاشي عن أنس ابن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يكون سبق القدر». أبو إسحاق الفزاري ومنهم تارك القصور والجواري. ونازل الثغور والبراري. أبو إسحاق إبراهيم الفزاري. كان لأهل الأثر والسنة إماما. وعلى أهل الريغ والبدعة زماما. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن عبد الله بن مسلم ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال هارون الرشيد لأبى إسحاق الفزراى: أيها الشيخ، إنك في موضع من القرب، قال: إن ذاك لا يغني عني يوم القيامة من الله شيئا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري سمعت أبا أسامة سمعت الفضيل بن عياض يقول: رأيت رسول الله ﷺ في المنام وإلى جنبه فرجة، فذهبت لأجلس فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري، فقلت لأبي أسامة: أيهما أفضل؟ قال: كان فضيل رجل نفسه، وكان أبو إسحاق رجل عامة. وقال عطاء بن مسلم: قلت لأبي إسحاق الفزاري: ألا تسب من ضربك؟ قال إذا أذه، ولما مات أبو إسحاق الفزاري شكا عطاء، ثم قال: ما دخل على أهل الإسلام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق الفزاري، وقال عطاء: قدم رجل المصيصة فجعل ينكرا لقدر فبعث إليه أبو إسحاق ارحل عنا: وقال محمد بن يوسف الأصبهاني حدث الأوزاعي بحديث فقال رجل من حدثك يا أبا عمرو؟ قال: حدثني به الصادق المصدوق، أبو إسحاق إبراهيم الفزاري. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت أبا قدامة عبيد الله ابن سعيد يقول سمعت محمد بن عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة، إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري فاطمئن إليه، كان هؤلاء أئمة في السنة. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي في الرجل يسأل أمؤمن أنت حقا؟ قال. إن المسألة عما سئل من ذلك بدعة والشهادة عليه تعمق، ولم نكلفه في ديننا، ولم يشرعه نبينا، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ليس لمن يسأل عن ذلك فيه إمام إلا مثل القول فيه جدل، المنازعة فيه حدث وهزؤ، ما شهادتك لنفسك بذلك بالذي يوجب لك تلك الحقيقة إن لم تكن كذلك ولا تركك الشهادة لنفسك بها بالتي تخرجك من الإيمان، إن كنت كذلك، وإن الذي يسألك عن إيمانك ليس يشك في ذلك بمثل، ولكنه يريد أن ينازع الله علمه في ذلك حتى يزعم أن علمه وعلم الله في ذلك سواء، فاصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم، وقد كان أهل الشام في غفلة من هذه البدع حتى قذفها إليهم بعض أهل العراق ممن دخلوا فى تلك البدعة بعد ماردها عليهم علماؤهم وفقهاؤهم، فأسر بها قلوب طوائف من أهل الشام، ناستحلتها ألسنتهم، وأصابهم ما أصاب غيرهم من الاختلاف فيهم، ولست بآيس أن يدفع الله سيئ هذه البدعة إلى أن يصير جوابا بعد مواد (¬١)، إلى أن تفرغ في دينهم وتباغض، ولو كان هذا خيرا ما خصصتم، به دون أسلافكم، فإنه لم يدخر عنهم خيرا حق لكم دونهم لفضل عندكم، وهم أصحاب نبيه محمد ﷺ، الذين اختارهم له، وبعثه فيهم، ووصفهم بما وصفهم، فقال ﴿(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا)﴾ ويقول: إن فرائض الله ليس من الإيمان، وإن الإيمان قد يطلب بلا عمل، وإن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وإن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء وما هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فإنه بلغنا أنه قال: «الايمان بضع وسبعون، أو بضع وستون جزءا، أولها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». وقال الله تعالى: ﴿(شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)﴾ والدين هو التصديق وهو الإيمان والعمل، فوصف الله الدين قولا وعملا، فقال: ﴿(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)﴾ فالتوبة من الشرك قول وهي من الإيمان، والصلاة والزكاة عمل. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس ثنا أبو نشيط ثنا محمد بن هارون ثنا أبو صالح سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: إن من الناس من يحب الثناء عليه وما يساوي عند الله جناح بعوضة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن الوليد القرشي - صاحب غندر - ثنا محمد بن فضالة - وكان لا يقدر أن يمشي من الخوف - ثنا عبد الله الغنوى عن أبى اسحاق الفزاوى قال: من قال الحمد لله على كل حال فإن كانت نعمة كانت لها شكرا، وإن كانت مصيبة كانت لها عزاء. أسند الفزاري عن التابعين والأئمة، فمن التابعين عبد الملك بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد وعطاء بن السائب والأعمش ويحيى بن سعيد وموسى ابن عقبة وهشام بن عروة وسهل بن أبي صالح ويونس بن عبيد وسليمان التيمي وابن عون وخالد الحذاء وعبيد الطويل وأبان بن أبي عياش وغيرهم، وحدث عن الفزاري من الأئمة سفيان الثوري والأوزاعي. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع عن ابن عمر قال: «كنت مع النبي ﷺ في غزاة فأتاه قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمة وهم قيام وهو قاعد، فأتيته فقمت بينهم وبينه، فحفظت أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: يغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم يغزون قادس فيفتحها الله، ثم يغزون الروم فيفتحها الله ثم يغزون الدجال فيفتحه الله. قال نافع: ثنا جابر لا نرى الدجال لا يخرج حتى يفتح الروم». صحيح ثابت رواه الجم الغفير عن عبد الملك بن عمير عن جابر. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: «دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب. اللهم منزل الكتاب. سريع الحساب. هازم الأحزاب. اللهم اهزمهم وزلزلهم». صحيح ثابت متفق عليه رواه عن إسماعيل (¬١). • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بين العبد والكفر - أو الشرك - ترك الصلاة». صحيح ثابت رواه عن الأعمش الناس جميعا. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ: «ان الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه، ولكن رضي منكم بما يحصون». حدث به الإمام أحمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة». مشهور ثابت من حديث الأعمش رواه عنه الناس. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «ما نقص مال قط (¬١) إلا مال أبي بكر». غريب من حديث الأعمش ولم يقل إلا مال إلا الفزاري. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح. وحدثنا إسحاق ابن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف قالا: ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رجل: يا رسول الله الرجل يباشر العمل ثم يطلع عليه فلا يسوءه قال: «ذاك الذي يؤتى أجره مرتين». غريب من حديث الفزارى تفرد به عنه بقية، ورواه سعد بن بشير عن الأعمش نحوه. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن عبيد الله الأنطاكي ثنا علي بن بكار بن هارون ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال.