له: يرحمك الله أخبرنى عن هذا البناء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: هو ما سترك من الشمس، وأكنك من المطر. فقال: يرحمك الله! فأخبرني عن هذا الطعام الذي نصيبه لا إسراف فيه؟ قال: ماسد الجوع ودون الشبع. قال فأخبرني يرحمك الله عن هذا اللباس الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما ستر عورتك وأدفأك، قال: فأخبرني يرحمك الله عن هذا الضحك الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: التبسم ولا يسمعن لك صوت. قال: يرحمك الله فأخبرني عن هذا البكاء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: لا تملن من البكاء من خشية الله. قال: يرحمك الله فما الذي أخفي من عملي؟ قال: ما يظن بك أنك لم تعمل حسنة قط إلا أداء الفرائض. قال: يرحمك الله فما الذي أعلن من عملي؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه صلوات الله عليهم، إلى عباده، وقد قيل في قول الله ﷿ ﴿(وجعلني مباركا أين ما كنت)﴾ قيل: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن يزيد بن خنيس. قال قال وهيب ابن الورد: قال رجل ممن أعطاه الله الحكمة: إني لأخرج من منزلي، وإني لأطمع في الربح فى أمر الدين، فو الله ما أنقلب إلا بالوضيعة. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد ابن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال: كان يقال الحكمة عشرة أجزاء، فتسعة منها في الصمت، والعاشر عزلة الناس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني رجل - وهو إسحاق حدثني محمد بن مزاحم أبو وهب. قال سمعت ابن المبارك يذكر عن وهيب قال: وجدت العزلة في اللسان. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد قال حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين قال سمعت وهيبا يقول: إن العبد ليصمت فيجتمع له لبه، قال وسمعته يقول: لا يسلم عبد على القوم حتى يخبر من عقله وسمعته يقول: لا يكون هم أحدكم في كثرة العمل، ولكن ليكن همه في إحكامه وتحسينه، فإن العبد قد يصلي وهو يعصي الله في صلاته، وقد يصوم وهو يعصي الله في صيامه. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني سلمة بن غفار عن ظفر بن مزاحم بن علي عن وهيب قال: لأن أدع الغيبة أحب إلي من أن يكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى، فأجعلها في سبيل الله، ولأن أغض بصري أحب إلي من أن تكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى فأجعلها في سبيل الله، ثم تلا ﴿(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)﴾. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد الله بن المبارك ثنا وهيب قال: ما اجتمع قوم في مجلس - أو ملأ - إلا كان أولاهم بالله الذي يفتتح بذكر الله حتى يفيضوا في ذكره، وما اجتمع قوم فى مجلس - او ملأ - إلا كان أبعدهم من الله الذي يفتتح بالشر حتى يخوضوا فيه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سعد بن محمد البيروتى ثنا ابى داود قال سمعت عبد الرزاق يقول: اجتمع سفيان الثوري ووهيب بن الورد فقال سفيان لوهيب: يا أبا أمية أتحب أن تموت؟ فقال: أحب أن أعيش لعلي أتوب، فقال وهيب: فأنت؟ قال: ورب هذه البنية ثلاثا، وددت أني مت الساعة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو إسحاق الطالقاني ثنا ابن المبارك عن وهيب قال: لو أن المؤمن لا يبغض الدنيا إلا أن الله يعصى فيها لكان حقا عليه أن يبغضها. وقال وهيب: اتق الله أن لا تسب إبليس في العلانية وأنت صديقه في السر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد الله بن المبارك قال: جاء رجل إلى وهيب فجعل كأنه يذكر الزهد قال فأقبل عليه وهيب فقال. لا تحمل سعة الإسلام على ضيقة صدرك. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا أبو محمد عبدة بن عبد الله حدثني أبو صالح - أي جدي - قال: صليت إلى جنب ابن وهيب العصر، فلما صلى جعل يقول: اللهم إن كنت نقصت منها شيئا أو قصرت فيها فاغفر لي. قال: فكأنه قد أذنب ذنبا عظيما يستغفر منه. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني سعيد بن شرحبيل الكندي قال. أتينا سعيد بن عطارد ومعنا رجل فسأله فقال: بمكة رجل يشتهي الشيء فيجده في بيته في إناء قد كفي عليه، وإن فأرة أتت جرابا له فيه سويق فخرقته فقال: اخزها فقد أفسدت علينا، فخرجت فاضطريت بين يديه حتى ماتت، فقال: ذاك وهيب المكي. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد حدثني إسحاق حدثني مؤمل قال سمعت وهيبا يقول: لو قمت قيام هذه السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أم حرام. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني محمد بن يزيد عن وهيب قال: بلغنا أن الضيف لما جاءوا إلى إبراهيم ﵇ فقرب إليهم، ﴿(فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم)﴾ قال: ألا تأكلون؟ قالوا: إنا لا نأكل طعاما إلا بثمنه، قال فقال لهم: أو ليس معكم ثمنه؟ قالوا: وأنى لنا ثمنه؟ قال تسبحون الله ﷿ إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم. قال فقالوا: سبحان الله! لو كان ينبغي لله أن يتخذ خليلا لاتخذك يا إبراهيم، قال: فاتخذ الله إبراهيم خليلا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس قال سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول لأبي: يا أبا عبد الله! أسمعت هذا الكلام من وهيب؟ قال: وأي شيء هو؟ قال قال وهيب: كنت أطوف أنا وسفيان الثوري ذات ليلة بالبيت بعد عشاء الآخرة، فلما فرغنا من طوافنا دخلنا الحجر فركعنا، فأما سفيان فرجع يطوف، وأما أنا فتخلفت أركع، فسمعت صوتا من البيت وأستاره: إلى الله ﷿ وإليك أشكو يا جبريل ما ألقى من تفكه بني آدم في الطواف حولي، فقال له: إني كأني أسمعه الساعة من وهيب، فقال له أبو رجاء: يا أبا عبد الله! ما يعني بقوله تفكه؟ قال: من خوضهم في الطواف حتى إن أحدكم ربما ذكر المرأة الجميلة فيصف من خلقها وهو في الطواف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس ثنا أبي عن وهيب بن الورد قال: لا يزال الرجل يأتيني فيقول يا أبا أمية ما ترى فيمن يطوف بهذا البيت ماذا فيه من الأجر؟ فأقول: اللهم غفرا قد سألني عن هذا غيرك فقلت: بل سلوني عن من طاف بهذا البيت سبعا ما قد أوجب الله تعالى عليه فيه من الشكر حيث رزقه الله طواف ذلك السبع؟ قال ثم يقول: لا تكونوا كالذي يقال له تعمل كذا وكذا فيقول: نعم إن أحسنتم لي من الأجر. • حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا نصر بن علي ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال: اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبد العزيز، وجاء عبد الملك بن عمر ليدخل على أبيه فقالوا له: إما أن تستأذن لنا وإما أن تبلغ عنا أمير المؤمنين الرسالة، قال: قولوا! قالوا: إن من كان قبله من الخلفاء كانوا يعطونا ويعرفون لنا موضعنا، وإن أباك قد حرمنا ما في يديه. قال: فدخل على أبيه فأخبره عنهم فقال له عمر: قل لهم ﴿(إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن العلماء ثلاثة، فعالم يتعلمه؟ ليتغنى (¬١) به عند التجار، وعالم يتعلمه لنفسه لا يريد به إلا أنه يخاف أن يعمل بغير علم فيكون ما يفسد أكثر مما يصلح. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحكم بن موسى ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن وهيب قال: إن الله تعالى إذا أراد كرامة عبد أصابه بضيق في معاشه، وسقم في جسده، وخوف في دنياه، حتى ينزل به الموت وقد بقيت عليه ذنوب شدد بها عليه الموت حتى يلقاه وما عليه شيء. وإذا هان عليه عبد يصحح جسده ويوسع عليه في معاشه ويؤمنه في دنياه حتى ينزل به الموت وله حسنات يخفف عنه بها الموت حتى يلقاه وما له عنده شيء. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني رجل - وهو إسحاق - قال: سمعت أبا أسامة يقول قال عبد الوهاب ابن الورد أبو أمية لرجل: إن استطعت أن لا يدخل أحد من هذا الباب إلا أحسنت به الظن فافعل. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد ثنا جرير بن حازم عن وهيب المكي قال قال رسول الله ﷺ: «لو عرفتم الله حق معرفته لعلمتم العلم الذي ليس معه به جهل ولو عرفتم الله حق معرفته لزالت الجبال بدعائكم، وما أوتي أحد من اليقين شيئا إلا ما لم يؤت منه أكثر مما أوتي، فقال معاذ بن جبل: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: ولا أنا، قال معاذ: فقد بلغنا أن أن عيسى بن مريم ﵇ كان يمشي على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولو ازداد يقينا لمشى على الهواء». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الخطاب ثنا علي بن محمد ثنا ابن أبي برة ثنا خالد بن يزيد العمري قال: سجد وهيب على جبل أبى قيس ليلة فنودي من البحر: يا وهيب ارفع رأسك فقد غفر لك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى حدثني الحسين بن منصور ابن مقاتل ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس حدثني أبي عن عبد الوهاب ابن الورد قال: رب عالم يقال له فقيه وهو عند الله مكتوب من الجاهلين. • حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ثنا عبد الرزاق قال سمعت وهيب الورد يذكر أن عمر بن عبد العزيز قال: من عد كلامه من عمله قل كلامه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن إبراهيم بن المنخل ثنا سلمة بن شبيب ثنا محمد ابن منيب ثنا السري عن وهيب بن الورد أن رجلين كسر بهما سفينة في البحر فوقعا إلى أرض فأتيا بيتا من شجر فكانا فيه، فبينما هما ذات ليلة أحدهما نائم والآخر يقظان، إذ جاءت امرأتان فقامتا على الباب، بهما من قبح الهيئة شيء لا يعلمه إلا الله ﷿، فقالت إحداهما للاخرى: ادخلى، قالت: ويحك لا أستطيع، قالت: ويحك لمه؟ قالت: أوما ترين ما في الشفتين؟ قال قولهما فى البيت: حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري ثنا أشعث بن شداد ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الوهاب المكي قال: اتخذ نوح ﵇ بيتا من قصب فقيل له: لو اتخذت غير هذا؟ قال: هذا لمن يموت كثير. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ثنا سهل بن عبد الله ثنا المسيب ابن واضح ثنا عبد الله بن المبارك عن وهيب بن الورد قال قال عيسى بن مريم ﵇: أربع لا يجتمعن في أحد إلا تعجب، الصمت وهو أول العبادة والتواضع لله، والزهد فى الدنيا، وقلة الشئ. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ثنا أحمد بن الخليل ثنا بكر ابن خلف ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: سمعت وهيب بن الورد يقول: والله لو قمت مقام هذه السارية ما نفعك حتى تعلم ما يدخل بطنك من حلال أو حرام. • حدثنا أبي ثنا محمد بن يزيد ثنا رجاء بن صهيب قال سمعت علي بن قرين ذكر عن عبد الحميد بن الفضل عن وهيب بن الورد عن وهب بن منبه قال: مكتوب فى الانجيل: شوقنا كم فلم تشتاقوا، ونحنا لكم فلم تبكوا، بشر القتالين بأن لله سيفا لا ينام، وأن لله ملكا ينادي في السماء كل يوم وليلة: أبناء الخمسين زرع قد دنا حصاده، وأبناء الستين هلموا إلى الحساب، ماذا قدمتم وماذا أخرتم؟ وأبناء السبعين لا عذر لكم، ليت الخلق لم يخلقوا، وليتهم لما خلقوا علموا لماذا خلقوا، وتجالسوا وتذاكروا بينهم ماذا عملوا، ألا أتتكم الساعة فخذوا حذركم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد ابن يزيد عن وهيب قال: أخبرني أخ لي قال: كنت في مسجد الخيف في زمان الحج ومعي عيبة فيها أثواب أبيعها، وخلفي شيخ أبيض الرأس واللحية، فجعلت كلما أنشر ثوبا أتبعه يمينا، قال: فيضع الشيخ يده في ظهري وهو يقول: يا عبد الله أقل من الأيمان، قال: فأقبل عليه مغضبا فأقول يا عبد الله أقبل على ما يعنيك، فيقول لي: رويدا، هذا مما يعنيني، قال: وما زال هذا دأبى ودأبه حتى انكشف السوق عني، فأبصرت ما كنت فيه، فأقبلت عليه فقلت: جزاك الله من جليس خيرا، فنعم الجليس كنت في هذا اليوم، فقال لي: أما إن أبصرت ذلك فانظر أن تتكلم بالصدق وإن كنت ترى أنه يضرك فإنه ينفعك، وانظر إلى الكذب فلا تتكلم به فإن كنت ترى أنه ينفعك، فإذا انقضى عملك أنقض ظهرك، قال فقلت يرحمك الله اكتب لي هؤلاء الكلمات، قال فقال: ما يقضى من أمر يكن قال: وأهويت برأسي أن آخذ دفترا من العيبة ثم رفعت رأسى فو الله ما أدري في السماء ذهب أم في الأرض. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا محمد ابن يزيد بن خنيس. قال سمعت وهيبا يقول: إن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بأم القرآن وآية الكرسي، وقل هو الله أحد، فاذا فرغ خر ساجدا ثم قال: سبحان الذي لبس العز وقال به، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به، سبحان الذى أحصى كل شيء بعلمه، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي المن والفضل. سبحان ذي العز والتكرم. سبحان ذي الطول. أسألك بمعاقد عزك من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجدك الأعلى، وبكلماتك التامات، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد. ثم يسأل الله تعالى ما ليس بمعصية، قال وهيب: وبلغنا أنه كان يقال: لا تعلموها سفهاءكم فيتعاونوا على معصية الله ﷿. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عبيد سعيد بن عبد العزيز قال قال عباس ابن عبد العظيم: سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت وهيب بن الورد يقول الأحمق المائق مثل الجيد الفائق. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن خلف ثنا وكيع ثنا حمزة بن العباس ثنا أحمد بن شبويه عن ابن المبارك قال: كتب وهيب إلى أخ له: قد بلغت بظاهر علمك عند الناس منزلة وشرفا فاطلب بباطن علمك عند الله منزلة وزلفى واعلم أن إحدى المنزلتين تمنع الأخرى. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا محمد ابن مسعود العجمي ثنا عبد الرزاق قال: كان سفيان الثوري إذا أغتم رمى بنفسه عند وهيب بن الورد فقال له: يا أبا أمية ترى أحدا يتمنى الموت؟ فقال وهيب: أما أنا فلا، قال سفيان: أما أنا فوددت أني والله ميت. أدرك وهيب بن الورد المكى من التابعين جماعة، فممن روى عنهم من التابعين عطاء بن أبي رباح ومنصور بن زاذان، وأبان بن أبي عياش ومحمد بن زهير. • فمن صحيح حديثه ما حدثناه أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان بن موسى والمسيب بن واضح ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أبو يعلى ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ح. وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن الحارث القطان ثنا الحسن بن عيسى الماسرجسي قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك أخبرني وهيب بن الورد أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق». صحيح ثابت حدث به مسلم بن الحجاج عن ابن سهم في صحيحه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد قالا: ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ثنا عبد الرحمن بن نافع ثنا محمد بن حبيب عن وهيب المكي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء، قلنا: يا رسول الله من هؤلاء الأربعة؟ قال: اثنان من أهل السماء واثنان من أهل الأرض، فقلنا: من الاثنان من أهل السماء؟ قال: جبريل وميكائيل، قلنا: من الاثنان من أهل الأرض؟ قال: أبو بكر وعمر». غريب من حديث وهيب لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحمن بن نافع. • حدثنا عثمان بن أحمد بن عثمان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا عبد الله ابن محمد بن نوح المكي حدثني أبي ثنا حماد بن قيراط عن وهيب بن الورد عن منصور بن زاذان عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ «يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان، الحرص والأمل». صحيح ثابت من غير طريق، غريب من حديث منصور ووهيب، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - إملاء - ثنا محمد بن إسماعيل العسكري ثنا صهيب بن محمد بن عباد ثنا مهدي ثنا وهيب بن الورد المكي عن محمد بن زهير عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى عند لسان كل قائل، فليتق الله ولينظر ما يقول». غريب لم نكتبه متصلا مرفوعا إلا من حديث وهيب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن المساور بن سهيل ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأصبهاني ثنا عبد المجيد عن وهيب بن الورد عن منصور عن رجل من الأنصار عن أبان عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ: «من عاد مريضا فجلس عنده ساعة أجرى الله تعالى له أجر عمل ألف سنة لا يعصي الله تعالى فيها طرفة عين».: غريب من حديث وهيب لم نكتبه إلا من حديث سعيد بن يحيى، وعبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبى رواد. • حدثنا أبي ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا وهيب ثنا رشدين عن حسين بن عبد الله عن أبى عبد الرحمن الجبلى عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة، يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن رب إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان». غريب من حديث وهيب ورشدين لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ببغداد ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا وهيب بن الورد أخبرني عكرمة عن ابن عباس قال قيل لأيوب ﵇: «أما علمت أن لله عبادا حلماء أسكنتهم خشية الله ﷿». هكذا حدثناه من حديث وهيب عن عكرمة مختصرا، ورواه غيره عن عكرمة مطولا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أخبرنا عبد الرزاق عن وهيب بن الورد عن أبان قال قال رسول الله ﷺ: «من فرق بين اثنين فى مجلس تكبرا عليهما فليتبوأ مقعده من النار». غريب بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث وهيب عن أبان مرسلا. عبد الله بن المبارك ومنهم السخي الجواد. الممهد للمعاد. المتزود من الوداد. أليف القرآن والحج والجهاد. جاد فساد. وروجع فزاد. ما له مشارك. وفعله مبارك. وقوله مبارك. شاهانشاه. عبد الله بن المبارك رضي الله تعالى عنه. وقيل إن التصوف اعتداد لازدياد. واستعداد وارتياد. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أحمد بن منيع ثنا عبد الله بن المبارك شاهانشاه أخبرنى الحسن بن عمرو الفقيمى عن بندر الثورى عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا، حتى يجعل الله له فرجا - أو قال مخرجا - قال عبد الله ابن المبارك: هذا مثلي ومثلكم. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ثنا عثمان بن حرزاد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن يزيد بن عثمان الحمصي قال قال لي الأوزاعي: رأيت عبد الله بن المبارك؟ قلت: لا، قال: لو رأيته لقرت عينك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا يحيى محمد ابن عبد الرحيم يقول سمعت عبيد بن جناد أبو سعيد قال قال لي عطاء بن مسلم: يا عبيد رأيت عبد الله بن المبارك؟ قلت: نعم، قال: ما رأيت مثله ولا ترى مثله. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبيد بن جناد قال قال العمري: ابن المبارك يصلح لهذا الأمر، فقال له رجل: أي شيء؟ قال: الإمامة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أحمد بن الوليد ثنا عبيد بن جناد قال سمعت العمري يقول: ما رأيت في دهرنا هذا أحدا يصلح لهذا الأمر إلا رجلا أتاني إلى منزلي فأقام عندي ثلاثا يسألني عن غير ما يسألني عنه أهل هذا الدهر، فصيح اللسان، إلا إن اللغة شرقية يكنى أبا عبد الرحمن، معه غلام يقال له سفير، فقلنا له: هذا عبد الله بن المبارك، فقال: هكذا ينبغي، إن كان معي أحد يصلح لهذا الأمر فذاك، قال عبيد - يعني الاقتداء بالعلم -. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج قال سمعت أحمد بن الوليد يقول سمعت المسيب بن واضح يقول سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين، قال: ورأيته قاعدا بين يديه يسائله. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول سمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل سفيان، ولا أقدم على عبد الله بن المبارك أحدا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال سمعت هارون بن معروف عن بشر بن السري قال قال عبد الرحمن ابن مهدي: ابن المبارك آدب عندنا من سفيان. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس الثقفي ثنا أحمد بن الوليد قال سمعت المسيب بن واضح يقول سمعت المعتمر بن سليمان يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك تصيب عنده الشئ الذي لا تصيبه عند أحد. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المعدل ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا الفضل بن محمد البيهقي سمعت سعيد بن زاذان يقول سمعت سعيد بن حرب يقول سمعت سفيان الثوري يقول: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر. • حدثنا محمد بن علي قال سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا إسماعيل الترمدى يقول سمعت إسماعيل بن مسلمة الفضى يقول سمعت محمد بن المعتمر بن سليمان يقول: قلت لأبي: يا أبت من فقيه العرب؟ قال: سفيان الثوري، فلما مات سفيان الثوري قلت لأبي: من فقيه العرب؟ قال: عبد الله بن المبارك. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن نوح الرقي ثنا عبيد الله بن محمد الفقيه ثنا خالد بن خداش قال سمعت ابن المبارك يقول: اللهم لا تمتني بهيت، فمات بهيت ﵀. • حدثنا أبو المظفر منصور بن أحمد بن ممية المعدل ثنا أبو بكر الصولي عن بعضهم قال: ورد على أمير المؤمنين الرشيد كتاب صاحب الحيرة من هيت أنه مات رجل بهذا الموضع غريب، فاجتمع الناس على جنازته، فسألت عنه فقالوا: عبد الله بن المبارك الخراساني، فقال الرشيد إنا لله وإنا إليه راجعون، يا فضل - للفضل بن الربيع وزيره - ائذن للناس من يعذرنا في عبد الله بن المبارك، فأظهر الفضل تعجبا، فقال: ويحك! إن عبد الله هو الذى يقول. الله يدفع بالسلطان معضلة … عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم يأمن لنا سبل … وكان أضعفنا نهبا لأقوانا من سمع هذا القول من مثل ابن المبارك مع فضله وزهده وعظمه في صدور العامة، ولا يعرف حقنا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمود بن أبي المضاء الحلبي يقول سمعت عبد الرحمن بن عبيد الله يقول: كنا عند الفضل بن عياض فجاء فتى - في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين - فنعى إليه ابن المبارك فقال: ﵀، أما إنه ما خلف بعده مثله، قال وقال أبو إسحاق الفزاري إني لأمقت نفسي على ما أرى بها من قلة الا كثرات لموت ابن المبارك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد قال سمعت سعيد ابن عيسى يقول سمعت أبا داود يقول قلت لابن المبارك: من تجالس بخراسان؟ قال: أجالس شعبة وسفيان، قال أبو داود - يعني أنظر في كتبهما. • حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الموصلي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: قيل لابن المبارك: إذا صليت معنا لم لا تجلس معنا؟ قال أذهب مع الصحابة والتابعين، قلنا له: ومن أين الصحابة والتابعون؟ قال: أذهب أنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم فما أصنع معكم؟ أنتم تغتابون الناس، فإذا كان سنة ثمانين فالبعد من كثير من الناس أقرب إلى الله، وفر من الناس كفرارك من الأسد، وتمسك بدينك يسلم لك مجهودك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا سلم بن عصام ثنا رسته الطالقاني قال قام رجل إلى ابن المبارك فقال: يا أبا عبد الرحمن في أى شيء أجعل فضل يومي، في تعلم القرآن أو في طلب العلم؟ فقال: هل تقرأ من القرآن ما تقيم به صلاتك قال: نعم! قال: فاجعله في طلب العلم الذي يعرف به القرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا ابن رزمة ثنا عبدان قال سمعت ابن المبارك يقول: ليكن الذي تعتمدون عليه هذا الأثر؛ وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسن بن عبد الله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا أسامة يقول: مررت بعبد الله ابن المبارك بطرسوس وهو يحدث فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني لأنكر هذه الأبواب والتصنيف الذي وضعتموه، ما هكذا أدركنا المشيخة، قال: فأضرب عن الحديث نحوا من عشرين يوما، ثم مررت به وقد احتوشوه وهو يحدث فسلمت عليه فقال: يا أبا أسامة شهوة الحديث. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن سهل ابن عسكر يقول سمعت محبوب بن موسى الفراء أبا صالح الأنطاكي يقول سمعت ابن المبارك يقول: من بخل بالعلم ابتلي بثلاث، إما موت فيذهب علمه، وإما ينسى، وإما يصحب فيذهب علمه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن سهل ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال سمعت السندي بن أبي هارون يقول: كنت أختلف مع ابن المبارك إلى المشايخ، قال فربما قلت له: يا أبا عبد الرحمن ممن نستفيد؟ قال: من كتبنا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا أبو إسحاق الطالقاني قال: سألت ابن المبارك عن الرجل يصلي عن أبويه؟ فقال: من يرويه؟ قلت: شهاب بن خراش، قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة عمن؟ قلت: عن النبي ﷺ، قال: بين النبي ﷺ وبين الحجاج مفاوز تنقطع فيها أعناق الإبل. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عبيد بن محمد الوراق يقول قال بشر بن الحارث: سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي قال: ليس هذا من توقير العلم، قال بشر: فاستحسنته جدا. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الخطاب ثنا هدية بن عبد الوهاب ثنا معاذ بن خالد قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: أول منفعة الحديث أن يفيد بعضهم بعضا. • حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا عروبة يقول سمعت المسيب بن واضح يقول سمعت ابن المبارك وقيل له: الرجل يطلب الحديث لله يشتد في سنده؟ قال: إذا كان يطلب الحديث لله فهو أولى أن يشتد في سنده. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول قال عبد الله بن المبارك لرجل: ان ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر. • حدثنا محمد ثنا أبو يعلى ثنا محمد بن علي قال سمعت أبي يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ليس عندنا في الصرف اختلاف، وليس في المسح عندنا اختلاف، وربما سألني الرجل عن المسح فأرتاب به أن يكون صاحب هوى، قال فحمدوا أما المتعة فعبدان أخبرني عن عبد الله أنه قال حرام. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا جعفر بن إبراهيم بن عمر بن حبيب قال سمعت سعيد بن يعقوب الطالقاني يقول قال رجل لابن المبارك: بقي من ينصح؟ قال فهل بقي من يقبل؟. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال دفع إلى رجل من أهل مرو كتابا فيه سئل عبد الله بن المبارك: ما ينبغي للعالم أن يتكرم عنه، قال: ينبغي أن يتكرم عما حرم الله تعالى عليه، ويرفع نفسه عن الدنيا فلا تكون منه على بال، قال: وسئل عبد الله وقيل له: ما ينبغي أن يجعل عظة شكرنا له؟ قال: زيادة آخرتكم ونقصان دنياكم، وذلك أن زيادة آخرتكم لا تكون إلا بنقصان دنياكم، وزيادة دنياكم لا تكون إلا بنقصان آخرتكم. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن أحمد المروزى عن عبدان ابن عثمان عن سفيان بن عبد الملك عن عبد الله بن المبارك قال: حب الدنيا في القلب والذنوب احتوشته فمتى يصل الخير إليه؟. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن إدريس ثنا عبدة بن سليمان ثنا ابن المبارك قال قال الحسن: خباث كل عبد انك قد مصصناه فوجدناه مرا. • حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا محمد بن سليمان الحراني ثنا حسين بن محمد الضحاك ثنا الحسين بن الحسن المروزي قال سمعت ابن المبارك يقول: أهل الدنيا خرجوا من الدنيا قبل أن يتطعموا أطيب ما فيها، قيل له: وما أطيب ما فيها؟ قال: المعرفة بالله ﷿. • حدثنا محمد بن علي ثنا جعفر بن الصقر ثنا محمد بن يزيد العطار ثنا أبو بلال الأشعري ثنا قطن بن سعيد قال: ما أفطر ابن المبارك قط ولا رئى صائما قط. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن علي ثنا أحمد بن منصور ثنا عباس بن عبد الله قال قال عبد الله بن المبارك: لو أن رجلا اتقى مائة شيء ولم يتورع عن شيء واحد لم يكن ورعا، ومن كان فيه خلة من الجهل كان من الجاهلين، أما سمعت الله تعالى قال لنوح ﵇ ﴿(فقال رب إن ابني من أهلي)﴾ فقال الله ﴿(إني أعظك أن تكون من الجاهلين)﴾. • حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد ابن عبد الكريم ثنا الفضيل بن محمد البيهقي قال سمعت سنيد بن داود يقول سألت ابن المبارك: من الناس؟ قال العلماء، قلت: فمن الملوك؟ قال: الزهاد قلت: فمن الغوغاء؟ قال خزيمة وأصحابه، قلت: فمن السفلة؟ قال الذين يعيشون بدينهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن علي ثنا أحمد بن منصور ثنا عباس بن عبد الله قال قيل لعبد الله بن المبارك: من أئمة الناس؟ قال سفيان وذووه، قيل له: من سفلة الناس؟ قال: من يأكل بدينه. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد ثنا إسماعيل الطوسي قال ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة. • حدثنا محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت عبد الله بن عمر السرخسي يقول إن الحارث قال: أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ذلك ابن المبارك فقال: لا كلمتك ثلاثين يوما. • حدثنا محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول قال ابن المبارك: أكثركم علما ينبغي أن يكون أشدكم خوفا، وقال لي ابن المبارك: استعد للموت ولما بعد الموت. قال الفضيل: فشهق علي شهقة فلم يزل مغشيا عليه عامة الليل. • حدثنا محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ثنا عبد الله بن عمر السرخسي ثنا الحارث قال قال لي ابن المبارك: قد جمعت العلماء فليس فيما جمعت أحب إلي من علم الفضيل بن عياض، قال عبد الله: وما أعياني شيء كما أعياني أني لا أجد أخافى الله. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن وهيب بن هشام قال قال عبد الله بن المبارك: ودعني ابن جريج فقال: أستودعك الله إن كنت لمأمونا، قال: وودعني ابن عوف فقال: إن استطعت أن تكون مهتارا بذكر الله فكن. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عباد بن الوليد العنبري أبا بدر قال سمعت إبراهيم بن شماس يقول قال ابن المبارك: إذا عرف الرجل قدر نفسه يصير عند نفسه أذل من الكلب. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمود بن المضاء يقول سمعت عبيد بن جناد يقول: ما رأيت أحدا مثل ابن المبارك، إذا ذكر أصحابه فخمهم، يقول: وأين مثل فلان، ثم يقول الرفيع من يرفعه الله بطاعته، والوضيع من وضعه. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد ابن أبى الحوارى قال سمعت أبا داود الطرسوسى يقول قلت لعبد الله بن المبارك: إنا نقرأ بهذه الألحان، فقال: إنما كره لكم منها، إنا أدركنا القراء وهم يؤتون تسمع قراءتهم، وأنتم تدعون اليوم كما يدعي المغنون. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال: جاء عبد الله بن أبي العباس الطرسوسي - وكان واليا بمرو - إلى منزل عبد الله بن المبارك بالليل ومعه كاتبه والدواة والقرطاس معه، قال فسأله عن حديث فأبى أن يحدثه، ثم سأله عن حديث فأبى أن يحدثه - ثلاث مرار - فقال لكاتبه: اطو قرطاسك، ما أرى أبا عبد الرحمن يرانا أهلا أن يحدثنا، فلما قام يركب مشى معه ابن المبارك إلى باب الدار فقال له: يا أبا عبد الرحمن لم لم ترنا أهلا أن تحدثنا وتمشي معنا؟ فقال إني أحببت أن أذل لك بدني ولا أذل لك حديث رسول الله ﷺ، قال أحمد: فحدثت به محمد بن أبي شيبة ابن أخت ابن المبارك فقال: ما حفظ الذي حدثك، لم يمش معه، إنما قام ذلك ليركب وقام خالي إلى قاعة الدار يبول. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا عبد الله بن حجر عن ابن المبارك عن حياة قال: الحديث مع الاثنين أو الثلاثة أو الأربعة، فإذا عظمت الحلقة فأنصت أو أنشز. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن ماهان ثنا علي بن أبي طاهر ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا الوليد بن عتبة قال قال عبد الله بن المبارك طلبنا الأدب حين فاتنا المؤدبون. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة قال سمعت المسيب بن واضح يقول سمعت ابن المبارك يقول: ذهب الأنس والمانعون ومن يسكن في ظله. • حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله ثنا العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت أبا أمية الأسود يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: أحب الصالحين ولست منهم، وأبغض الطالحين وأنا شر منهم، ثم أنشأ عبد الله يقول: الصمت أزين بالفتى … من منطق في غير حينه والصدق أجمل بالفتى … في القول عندي من يمينه وعلى الفتى بوقاره … سمة تلوح على جبينه فمن الذي يخفى عليك … إذا نظرت إلى قرينه رب امرئ متيقن … غلب الشقاء على يقينه فأزاله عن رأيه … فابتاع دنياه بدينه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن هارون بن حميد ثنا أبو العباس المزني البغدادي ثنا ابن حميد قال: عطس رجل عند ابن المبارك فلم يحمد الله فقال ابن المبارك: إيش يقول العاطس إذا عطس؟ قال: يقول: الحمد لله، فقال له يرحمك الله. • حدثنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الضبي ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ثنا زكريا بن يحيى ثنا الأصمعي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا أبو بكر بن عياش قال: اجتمع أربع ملوك، ملك فارس، وملك الروم، وملك الهند، وملك الصين، فتكلموا بأربع كلمات كأنما رمي بهن عن قوس واحدة، فقال أحدهم: أنا على قول ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت، وقال الآخر: إذا قلتها ملكتني وإذا لم أقلها ملكتها. وقال الآخر: لا أندم على ما لم أقل، وقد أندم على ما قلت، وقال الآخر عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن رفعت عليه ضرته وإن لم ترفع عليه لم تنفعه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ثنا بكر ثنا ابن يحيى ثنا الأصمعي ثنا عبد الله بن المبارك عمن أخبره قال: قدم وفد من وفود العرب على معاوية فقال لهم: ما تعدون المروءة فيكم؟ قالوا: العفاف في الدين، والإصلاح في المعيشة. فقال معاوية: اسمع يا يزيد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن جعفر الجمال قال: سمعت أحمد بن منصور زاج يقول سمعت أبا روح المروزي يقول قال عبد الله بن المبارك: لو أن رجلين اصطحبا في الطريق فأراد أحدهما أن يصلي ركعتين فتركهما لأجل صاحبه كان ذلك رياء، وإن صلاهما من أجل صاحبه فهو شرك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن جعفر قال سمعت أحمد بن منصور عن ابن وهب قال: رأى رجل سهيل بن علي في المنام فقال: ما فعل بك ربك قال: نجوت بكلمة علمنيها ابن المبارك، قلت له: ما تلك الكلمة؟ قال: قول الرجل يا رب عفوك عفوك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الجمال ثنا محمد بن عاصم قال: ذكر ابن أبي جميل عن ابن المبارك أنه سأله رجل عن الرباط فقال: رابط بنفسك على الحق حتى تقيها على الحق، فذلك أفضل الرباط. • حدثنا أبو بكر بن حيان ثنا عبدان بن أحمد قال سمعت المسيب بن واضح يقول: قدم ابن المبارك فاستأذن على يوسف بن أسباط فلم يأذن له، فقلت: ما لك لا تأذن له؟ قال: إني إن أذنت له أردت أن أقوم بحقه ولا آمر به. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا سهل بن عثمان ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ: «سهى ثم سجد سجدتين (¬١)» وقيل لابن سيرين: هل سلم؟ قال: ثبت عن عمر أنه قال: سلم» صحيح متفق عليه من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة، رواه عن ابن عون شعبة وثابت بن يزيد ويزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ وابن أبي عدي والعلاء ويزيد ابنا هارون وأبو أسامة وابن نمير وإسحاق الأزرق والنضر بن شميل. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا نعيم بن جياد ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «البركة مع أكابركم». قلت للوليد: أنى سمعت من ابن المبارك قال في الغزو. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معد ثنا يحيى بن مطرف ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «من ظلم شبرا من الأرض خنق به يوم القيامة». صحيح من حديث موسى عن سالم، تفرد به عبد الله عنه ولم يحدث به إلا بالعراق. • حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن عمرو ثنا ابن حصين ثنا يحيى الحماني ثنا عبد الله بن المبارك ثنا موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال: «أكثر ما رأيت النبي ﷺ يحلف بهذه اليمين: لا ومقلب القلوب». ثابت من حديث موسى وسالم. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان بن موسى ثنا ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أسد بن الميمني قال: غزونا مع أبي موسى الأشعري أصفهان فدولاما وقال قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج، قلنا: وما الهرج؟ قال القتل». ثابت مشهور رواه عن الحسن جماعة. • حدثنا جعفر بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني ثنا ابن المبارك عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: «عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت رسول الله ﷺ أحدهما ولم يشمت الآخر، وقال: إن هذا قال الحمد لله ولم تقل أنت الحمد لله». صحيح متفق عليه من حديث سليمان رواه عنه الناس. • حدثنا طلحة بن أحمد بن الحسن العوفي ثنا محمد بن علوية المصيصي ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا عبد الله بن موسى ثنا ابن المبارك عن سليمان التميمى عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «رأيت ليلة أسرى بى رجالا تقطع ألسنتهم بمقاريض من نار فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بما لا يفعلون». مشهور من حديث أنس رواه عنه عدة، وحديث سليمان عزيز. • حدثنا محمد بن أحمد أبو أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك ثنا سليمان التيمي قال سمعت أنسا يقول «كنت قائما على الحي أسقيهم - عمومتي وأنا أصغرهم - الفضيخ، فقيل: حرمت الخمر، فقال: اكفأها، فكفأناها، قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال رطب وبسر». صحيح متفق عليه من حديث أنس. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واستقبلوا قبلتنا وصلوا جماعتنا، وأكلوا ذبيحتنا، حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين». صحيح ثابت رواه جماعة عن النبي ﷺ، ولم يروه بهذا اللفظ إلا أنس، أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن المبارك، مستشهدا به عن نعيم ابن حماد عنه، رواه يحيى بن أيوب ومحمد بن عيسى بن سميع عن حميد مثله. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا جعفر بن حميد ثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله كالصائم القائم بآيات الله آناء الليل وآناء النهار، مثل هذه الأسطوانة». ثابت من حديث أبي هريرة، روى عنه عدة لم نكتبه إلا من حديث ابن المبارك من حديث جعفر. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا شبويه بن مضر ثنا عبد الله بن المبارك عن عوف بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «أبردوا بالصلاة فى الحرفان حرها من فيح جهنم أو فيح جهنم». قال القاضي لا أعلم رواه عن عوف إلا عبد الله بن المبارك. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: «أمرني جبريل أن أيسر» رواه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب جميعا عن أسامة. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ». صحيح متفق عليه أخرجاه من حديث ابن المبارك عن عبد الله. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن بندار ابن إبراهيم ثنا بكار بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «يا أمة محمد إن أحدا ليس أغبر من الله أن يرى عبده أو يرى أمته، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ألا هل بلغت». غريب من حديث ابن المبارك لم نكتبه إلا من حديث بكار وهو بكار بن الحسن الأصفهاني الفقيه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ح. وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود قالا: ثنا عبد الله ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم ثنا ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والفاجر من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله». مشهور من حديث ابن المبارك رواه الإمام أحمد عن أبي النضر. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يوسف بن حبيب ثنا أبو داود عن ابن المبارك عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبد الله قال. أخبرني عيسى بن طلحة عن أم المؤمنين عائشة قالت «كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله ﷺ دونه - وأراه قال بجنبه - فقلت: كن طلحة حيث فاتني ما فاتني، فقلت: تكون رجلا من قومي أحب إلي، وبيني وبين الشرق رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله ﷺ وهو يخطف المشي ولا أخطفه فانتهينا إلى رسول الله ﷺ وقد كسرت رباعيته، وشج فى وجهه، وقد دخل فى وجنته حلقتان من حلق المغفر، فقال رسول الله ﷺ عليكما صاحبكما - يريد طلحة وقد نزف - فلم يلتفت إلى قوله، فذهبت لأنزع ذاك من وجهه، فقال: أبو عبيدة أقسمت عليك بحقي لما تركتني، فتركته فكره أن يتناوله بيده فيؤذي النبي ﷺ فأدم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت لأصنع ما صنع، فقال: أقسمت عليك بحقي لما تركتني، قال ففعل مثل ما فعل فى المرة الأولى، فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة، وكان أبو عبيدة من أصلح الناس هما، فأصلحنا من شأن النبي ﷺ ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار، فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر من طعنة ورمية وضربة، وإذا قد قطعت أصبعه فأصلحنا من شأنه». غريب من حديث إسحاق ابن يحيى، طلحة لم يسق هذا لسليمان إلا ابن المبارك. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مقاتل ثنا عبد الله ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله ابن (¬١) عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى: أحب ما يعبدنى به النصح لي» رواه يحيى بن أيوب عن عبيد الله مثله، ورواه صدقة ابن خالد عن عثمان بن أبى العلكة عن على بن زيد مثله. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن زحر عن على ابن زيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر قال قلت: يا نبي الله ما النجاة قال: «أن تمسك عليك لسانك، ويسعك بيتك، وابك على خطيئتك». مشهور من حديث ابن المبارك، ورواه سعد بن إبراهيم عن يحيى بن أيوب مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن حماد ح. وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن الحميدي ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا عبيد بن عبد الله قالوا: ثنا ابن المبارك عن مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «كان رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده، فقال الزهري لإسماعيل بن محمد: ما سمعنا بهذا عن رسول الله ﷺ، فقال له إسماعيل: أسمعت حديث النبي ﷺ كله؟ قال: لا، قال فالنصف؟ قال: لا، قال: فالثلث؟ قال: لا قال: فهذا فيما لم تسمع. وقال عتبة في حديثه. فالثلثين؟ قال لا، قال: فالنصف؟ قال: لا، قال: فهذا في النصف. الذي لم تسمع». غريب من حديث عامر نفسه، تفرد به عن إسماعيل، حدث بهذا الحديث إسحاق بن راهويه عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك. • حدثناه أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق ابن إبراهيم ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن المبارك عن مصعب، وقال: فاجعل هذا في النصف الذي لم تسمع، فقال ابن المبارك: كيف ترى القرشي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن الحلواني ثنا سعيد بن سليمان عن عبد الله بن المبارك عن سعد بن أيوب عن عبد الله بن جنادة عن أبى عبد الرحمن الختلى عن عبد الله بن عمرو قال: «مر رسول الله ﷺ برجل يحلب شاة فقال: إذا حلبت فأبق لولدها، فانها من أبر الدواب». غريب بهذه اللفظة لم نكتبه إلا من حديث ابن المبارك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن محمد بن حمزة عن عبد الله بن سلام قال. «كان النبي ﷺ إذا نزل بأهله الضيف أمرهم بالصلاة ثم قرأ ﴿(وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا)﴾ الآية. غريب من حديث معمر وابن المبارك لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا محمد بن سعد بن سابق ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى ابن عبد الحميد قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا ابن لهيعة حدثني عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت أبى بكر كانت إذا تردت عطته (¬١) شيئا حين يذهب برزة ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول «هو أعظم للبركة» غريب من حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة، وقال يحيى حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا عبد الله بن عقبة - وهو ابن لهيعة - ح. قال وحدثنا عبد الله ابن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا معتمر ثنا عبد الله بن المبارك ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: «كان النبي ﷺ يلعن فلانا وفلانا بعد ما يرفع رأسه فأنزل الله تعالى: ﴿(ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون)﴾. غريب من حديث إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث معمر. • حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن هارون ثنا أحمد بن منيع ثنا عبد الله ابن المبارك ثنا هشام ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه «كان يكثر الاشتراط في الحج ويقول أليس تحييكم سنة رسول الله ﷺ»؟. غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من حديث معمر. • حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي ثنا أحمد بن حفص بن مروان ثنا عبد الله بن المبارك عن الحجاج بن أرطاة عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «ما زان الله العباد بزينة أفضل من زهادة الدنيا وعفاف في بطنه وفرجه». غريب من حديث الحجاج بن أرطأة وابن المبارك لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى ثنا محمد ابن مقاتل ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان بن موسى قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا يحيى بن أيوب ثنا وهبة الله بن جنادة أن أبا عبد الرحمن حدثه عن عبد الرحمن بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة». مشهور من حديث عبد الله بن جنادة. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن جعفر القتات ثنا عبد الله بن الصالح ثنا عبد الله بن المبارك ثنا يحيى بن عبد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: «ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ولا رأيت مثل النار نام هاربها». مشهور من حديث ابن المبارك لم يروه عن عبد الله بن موهب إلا ابنه يحيى. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح الرضى ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان ابن موسى المروزي قالا. ثنا عبد الله بن المبارك ثنا يحيى بن عبد الله سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: «ما من أحد يموت إلا ندم، قالوا: وما ندامته؟ قال: إن كان محسنا ندم أن لا يكون (¬١) وإن كان مسيئا ندم أن يكون نزع». غريب من حديث يحيى لم نكتبه إلا من حديث ابن المبارك. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان بن موسى ثنا ابن المبارك ثنا يحيى بن عبد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: «إن في جهنم واديا يقال له لملم وإن أودية جهنم لتستعيذ بالله من حره». غريب لم نكتبه إلا من حديث يحيى. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين محمد بن الحصين ثنا يحيى ابن عبد الحميد الحماني ثنا ابن المبارك عن يحيى بن عبد الله قال سمعت أبي يقول ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين موجوءين، فقرب أحدهما فقال: اللهم منك وإليك، اللهم إن هذا عن محمد وأهل بيته، ثم قرب الآخر فقال: بسم الله اللهم منك وإليك اللهم هذا عمن وحدك من أمتي». مشهور من غير وجه غريب من حديث يحيى. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن جعفر ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن جعفر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ: «من مسح رأس يتيم كان له بكل شعرة مرت يده عليها حسنة». غريب من حديث أبي أمامة لم نكتبه إلا من هذا الوجه، حدث به سعيد بن أبي مريم عن يحيى ابن أيوب مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب مثله. • حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف ثنا جعفر الفريابى ثنا محمد ابن الحسن البلخي - بسمرقند - ثنا عبد الله بن المبارك ثنا سعيد بن أبي أيوب الخزاعي ثنا عبد الله بن الوليد عن أبي سليمان الليثي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في أجمته تجول ثم ترجع إلى أجمته، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأتقياء، وولوا معروفكم المؤمن». هذا لا يعرف إلا من حديث أبي سعيد بهذا الإسناد، وأبو سليمان الليثي قيل إن اسمه عمران بن عمران. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني ح. وحدثنا أبو عمرو ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن زحر عن خالد بن عمران عن أبي عياش عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ: «إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله ﷿ للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما يقولون، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: يقول الله للمؤمنين قد أحببتم لقائي؟ فيقولون: نعم يا ربنا، فيقول: لم؟ فيقولون رجونا عفوك ورحمتك، فيقول: إني قد أوجبت لكم رحمتي». لا يعرف له راو غير معاذ عن النبي ﷺ، تفرد به عبد الله عن خالد. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا يحيى بن عثمان قالا: ثنا نعيم بن حماد ح. وحدثنا أبو عمرو ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان بن موسى قالا. ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الله ابن موهب عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «من أنعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتي الله يوم القيامة فيوفيه ثوابه». وقال حبان «حقا يعمل به بعده». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أخبرنا يعمر ابن بشر عن ابن المبارك عن أسامة بن يزيد عن صفوان بن سليم عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها». غريب من حديث صفوان لم نكتبه إلا من حديث أسامة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي المروزي ثنا محمد بن عبد الله ابن قهزاذ ثنا أبو الوزير محمد بن أعين وحدثني ابن المبارك ثنا ابن المبارك عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك قال: «كان النبي ﷺ إذا صلى الغداة فى سفر مشى عن راحلته قليلا». غريب من حديث سليمان ويحيى بن سعيد تفرد به ابن المبارك. • حدثنا أبو أحمد بن حمزة ثنا أبو حريش الكلابي ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن صالح بن حريش قالا: ثنا أحمد بن حواش ح. وحدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا عبد الله بن محمد العبسي ح. وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر البزار ثنا عباس الرقي قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن قرظ عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «من صام رمضان فعرف حدوده وعرف ما ينبغي أن يحفظ منه كفر ما قبله». غريب لم يروه عن عطاء إلا عبد الله بن قرظ تفرد به عنه يحيى بن أيوب. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد بن خلف البزاز ثنا إسماعيل بن عيسى القطان ثنا عبد الله بن المبارك عن حجاج ابن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: «لا وأن تعتمروا خير لكم». غريب من حديث محمد لم يروه عنه فيما أرى إلا ابن الحجاج. • حدثنا أبو بكر بن مالك وعلي بن هارون بن محمد قالا: ثنا جعفر الفريابي ثنا محمد بن الحسن البلخي ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان بن موسى قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا حرملة بن عمران سمع يزيد ابن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عتبة بن عامر يقول سمعت النبي ﷺ يقول: «كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضي الله بين الناس». • حدثنا عاليا سليمان بن أحمد ثنا المطلب بن معتب ثنا أبو صالح ثنا حرملة مثله، هذا حديث تفرد به يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير البرتي واسمه مرثد بن عبد الله، رواه عن يزيد عمرو بن الحارث. • حدثنا محسن بن ثوبان وضمام بن إسماعيل (¬١) ثنا ابن لهيعة ومحمد بن إسحاق في آخرين ثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا عيسى بن سالم ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «للمملوك طعامه وكسوته ولم يكلف من العمل ما لا يطيق» كذا رواه سفيان عن ابن عجلان عن أبيه، وتفرد به وخالفه سفيان بن عيينة وسليمان بن بلال وأبو ضمرة فقالوا: عن ابن عجلان عن بكير بن عبد الله الأشج عن عجلان عن أبي هريرة بإدخال بكير بينه وبين أبيه. • حدثنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: ثنا أحمد ابن جميل المروزي ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان بن موسى المروزي قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا رباح بن زيد عن عمر ابن حبيب عن القاسم بن أبي برة عن سعيد بن جبير عن ابن العباس أنه كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «أول كل شيء خلق الله القلم فأمره فكتب كل شيء يكون». لم يروه عن سعيد إلا القاسم ولا عنه إلا عمر تفرد به رباح، ورواه عن ابن عباس جماعة منهم أبو ظبيان وأبو إسحاق ومقسم ومجاهد منهم من رفعه ومنهم من وقفه ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا متصلا عبادة بن الصامت وابن عمر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي ثنا نعيم بن حماد ح. وحدثنا فاروق وحبيب بن الحسن قالا: ثنا أبو علي الكشي ثنا معاذ بن أسد ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني ح. وحدثنا علي بن حميد ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن مقاتل قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر عن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله ﴿(يسقى من ماء صديد يتجرعه)﴾ قال: «يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله تعالى ﴿(وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم)﴾ ويقول الله تعالى ﴿(وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب)﴾». تفرد به صفوان عن عبد الله بن بسر وقيل عبد الله بن بشر وهو اليحصبي الحمصي يكنى أبا سعيد، ورواه بقية بن الوليد عن صفوان مثله، روى صفوان عن عبد الله بن بسر المازني وله صحبة وعن عبد الله بن بشر ولذلك اشتبه على بعض الناس وهذا هو عبد الله بن بسر. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد أبي شجاع عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله ﴿(تلفح وجوههم النار)﴾ قال تشويه النار فتقلص شفتيه العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته». تفرد به أبو شجاع عن أبي السمح. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ح وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين قالا: ثنا يحيى الحماني ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان ح. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد ابن سهل الأشنانى المقرى ثنا الحسن بن عيسى بن ما سرجس قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا سعيد بن يزيد عن أبي السمح عن أبي حجيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال. «إن الحميم ليصب على رءوسهم حتى ينفذ إلى الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلب ما في جوفه حتى يخرج من قدميه، فهو الصهر ثم يعاد كما كان». تفرد به سعيد أبو شجاع يعرف بالإسكندراني أحد الثقات، حدث عنه الليث بن سعد وأبو السمح اسمه عبد الرحمن ويعرف بدراج وأبو الهيثم اسمه سليمان الضواري، روى عن أبي السمح عمرو بن الحارث وسالم بن غيلان اللجي. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حارث ثنا محمد بن نصر المروزي ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا محمد بن عبد الحميد الحماني ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا جعفر الفريابي ثنا إبراهيم بن عثمان بن زياد المصيصي قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عتبة بن سعيد عن حبيب عن حمزة بن أبي حمزة عن مجاهد عن ابن عباس قال: أتدرون ما سعة جهنم؟ قلنا: لا، قال أجل قال والله ما تدرون أن ما بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري فيه أودية القيح والدم، قلت أنهار؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: هل تدرون ما سعة جهنم؟ قال: قلنا لا، قال أجل والله ما تدرون حدثتني عائشة أنها سألت النبي ﷺ عن قوله ﴿(والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه)﴾ أين الناس يومئذ؟ قال: على جسر جهنم». غريب من حديث مجاهد تفرد به حبيب عن حمزة وهو كوفي ثقة عزيز الحديث. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمر ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى الحماني ح. وحدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبد الله بن محمد البغوي وابن زنجويه ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن سهل الأشنانى المقرى قالوا: ثنا الحسن ابن عيسى الماسرجسي قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عمر بن محمد بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادى مناديا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا على حزنهم». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عمر بن محمد، رواه عنه ابن وهب ووليد بن مسلم وميمون بن زيد وغيرهم، ولابن المبارك فيه رواية أخرى، رواه عن فضيل بن مروان. • حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا الهيثم بن خلف ثنا محمد بن علي بن شقيق سمعت أبي يقول ثنا عبد الله بن المبارك ثنا الفضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد - أظنه رفعه - قال: «يؤتى بالموت يوم القيامة كالكبش الأملح حتى يوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هذا الموت، ويا أهل النار هذا الموت، قال فيذبح وهم ينظرون، فلو مات أحد فرحا لمات أهل الجنة، ولو مات أحد حزنا لمات أهل النار». تابعه عبد الله بن صالح العجلي عن فضيل مثله. • حدثناه أحمد بن السندي ثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا عبد الله بن صالح ثنا الفضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ، وروى أبو سلمة وأبو صالح وأبو حازم والأعرج وعبد الرحمن العوفي أبو العلاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله وروى نوح بن قيس عن أخيه خالد عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ مثله. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة وعلي بن هارون وعبد الله بن محمد بن أحمد قالوا: ثنا جعفر الفريابي ثنا إبراهيم عن عثمان بن زياد ثنا ابن المبارك عن مالك ابن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا ترضى وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحدا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم». صحيح متفق عليه من حديث مالك عن زيد. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة أخبرنا أبو القاسم البغوى - إملاء - والقاسم ابن يحيى قالا: ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يدخل الجنة من أمتى زمرة هم سبعون ألفا تضئ وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر، فقال أبو هريرة فقام عكاشة الأسدي فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل من الأنصار فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: سبقك بها عكاشة». صحيح متفق عليه من حديث الزهري رواه عنه غير واحد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا حبان بن مسلم ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة قال: «كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل يخفض طورا ويرفع طورا». غريب من حديث زائدة لم يروه عنه إلا ابنه. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا محمد بن مقاتل ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب ثنا عبد الله ابن جنادة أن أبا عبد الرحمن الختلى حدثه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «الدنيا سجن المؤمن، فإذا فارق الدنيا فارق السجن». غريب من حديث عبد الله بن عمرو بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن أيوب. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا أحمد بن الحجاج ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن بكر بن عمرو عن عبد الرحمن ابن زياد عن أبى عبد الرحمن الختلى عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «تحفة المؤمن الموت». غريب من حديث عبد الله بن عمرو لم يروه عنه إلا الختلي. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا محمد بن مقاتل ثنا ابن المبارك أخبرنا مالك بن مغول قال سمعت أبا ربيعة يحدث عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ: «كلكم يحب أن يدخل الجنة؟ قالوا: نعم جعلنا الله فداك، قال: فاقصروا من الأمل، وتبينوا حالكم من أنصاركم، واستحيوا من الله حق الحياء، قلنا: كلنا نستحي من الله، قال: الحياء من الله أن لا تنسوا المقابر والبلى، ولا تنسوا الجوف وما وعى ولا الرأس وما حوى، ومن يشتهي كرامة الآخرة يدع زينة الدنيا، هنالك يكون قد استحيى من الله وأصاب ولاية الله». غريب بهذا اللفظ لا أعلمه روى عن مالك بن مغول عن أبي ربيعة غير عبد الله بن المبارك، وروى بعض هذا اللفظ مسندا متصلا من حديث عبد الله بن مسعود. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حفص محمد بن الحسين ثنا يحيى ابن عبد الحميد الحماني ثنا ابن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: «كنا مع الرسول ﷺ فجعلنا لا نعلو شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا النبي ﷺ فقال: أيها الناس إنكم لستم تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا قريبا، فاربعوا على أنفسكم، ثم قال: يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله». هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عن أبي عثمان - واسمه عبد الرحمن بن مل النهدي - جماعة من التابعين منهم سليمان التيمي وثابت البناني وأيوب السختياني وعاصم الأحول وعلي بن زيد بن جدعان، ورواه عنه غيرهم الجريري وأبو نعامة السعدي، وروي أيضا عن الجريري عن أبي السليل عن أبي عثمان واللفظة الأخيرة، رواها أيضا زياد الجصاص عن أبي عثمان - وأبو السليل اسمه ضريب بن نفير - وأبو نعامة اسمه عبد ربه. • حدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا عبد الله ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة حدثني يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أن عقبة بن عاصم حدثه أن النبي ﷺ: «صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والمودع للأموات، ثم قال: إنى من بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه في مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها قال عقبة وكان آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ» (¬١). هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث يزيد بن أبي حبيب أخرجه البخاري ومسلم جميعا من حديث الليث عن يزيد، ورواه البخاري من حديث زكريا بن عدي عن ابن مبارك عن صبرة عن يزيد، وعبد الله بن عقبة هو ابن لهيعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي ثنا عبد الله بن عبد الحكم ثنا ابن لهيعة عن يزيد مثله. وممن روى هذا الحديث عن يزيد غيرهما يزيد بن أبي أنيسة ويحيى بن أيوب. • حدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن عبد الحميد ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا محمد بن عيسى قالا: ثنا عبد الله ابن المبارك أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «إنى لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فلا أدري أمن تمر الصدقة هي أم من تمر أهلي فلا آكلها». صحيح متفق عليه أخرجه البخاري من حديث ابن المبارك عن معمر. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا إبراهيم الحربي ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن علقمة بن وقاص عن بلال بن الحارث قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الخير لا يعلم مبلغها فيكتب له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر لا يعلم مبلغها من الشر فيكتب له بها سخطه حتى يوفاه يوم القيامة». غريب من حديث موسى بن عقبة عن علقمة بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث ابن المبارك ولابن المبارك فيه طريق آخر. • حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف الصرصري ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك ثنا الزبير بن سعيد حدثني صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك جلساءه يهوى بها أبعد من الرياء». هذا حديث غريب تفرد به عن صفوان الزبير بن سعيد الهاشمي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا زكريا الساجي فيما قرئ عليه فأقر به ثنا سهل بن بحر ثنا محمد بن إسحاق السليمي ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها خيارها، ألا وإن الله يغفر للعالم أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحدا، ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره قد أضاء يمشى فيه بين المشرق والمغرب كما يضئ الكوكب الدري». غريب من حديث الثوري وابن المبارك لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أبو مسعود ثنا سهل بن عبد ربه ثنا ابن المبارك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أرضى الناس برضاء الله كفاه الله». غريب من حديث هشام بهذا اللفظ. • حدثنا أبي ثنا يوسف بن محمد المؤذن ثنا عبد الرحمن بن عمر بن الرشيد ثنا إبراهيم بن عيسى ثنا عبد الله بن المبارك عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى الله فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم». غريب من حديث الزهري تفرد به الحكم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حبان قالا: ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى ابن أيوب عن عبد الله بن سليمان عن إسماعيل بن يحيى المعافري عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «من حمى مؤمنا من مأزق بعث له يوم القيامة ملك يحمي له من نار جهنم ومن رمى مؤمنا بشيء يريد شينه حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال» ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن زكريا ثنا أبو ربيعة فهر بن عوف ثنا ابن المبارك عن يحيى بن إسماعيل أن إسماعيل بن يحيى حدثه عن سهل عن معاذ عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «من قال في مؤمن ما لا يعلم حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال، ومن رمى مؤمنا بشيء يريد شينه من رديمه (¬١) الحال» كذا رواه فهر ولم يذكر عبيد الله بن سليمان والصحيح ما رواه أسد وحبان وهو حديث غريب تفرد به إسماعيل عن سهل. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله ثنا حبان ح. وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقري ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا على بن إسحاق ابن سهل السمرقندي قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ثنا الليث بن سعد حدثني يحيى بن سليم بن يزيد مولى رسول الله ﷺ أنه سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة عن سهل الأنصاري يقولان: قال رسول الله ﷺ: «ما من امرئ مسلم ينصر امرأ مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته (¬٢)». هذا حديث ثابت مشهور تفرد به يحيى عن إسماعيل حدثنا عاليا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله ابن صالح ثنا الليث بن سعد مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ابن المبارك ثنا المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنهم ذكروا عند رسول الله ﷺ رجلا فقالوا: لا نأكل حتى يطعم ولا نرحل حتى يرحل، فقال النبي ﷺ: «اغتبتموه، فقالوا: يا رسول الله إنما حدثنا بما فيه، فقال: حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه». غريب بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث عمرو بن شعيب تفرد به عنه المثنى بن الصباح. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح الرحمى ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن عون عن حفصة بنت سيرين عن أم الرابح عن سليمان بن عامر قال قال رسول الله ﷺ: «صدقتك على المسلمين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة». ثابت مشهور رواه عن ابن عون سعيد وبشر بن الفضل ومعاذ بن معاذ ووكيع ويزيد بن هارون في آخرين. • حدثنا عبد الله بن موسى بن إسحاق القاسمي ثنا حامد بن شعيب ثنا عبد الله بن عون ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «لا وفاء بنذر من معصية الله، وكفارته كفارة يمين». غريب من حديث الزهري عن أبي سلمة بذكر الكفارة لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا ابن المبارك وعبد الرحمن وأبو أسامة عن مجالد عن الشعبي عن جابر «أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية». مشهور ثابت من حديث ابن عمر من غير وجه، رواه عن ابن عجلان عن نافع سمعت ابن عمر سمعت النبي ﷺ يقول: «كل مسكر حرام». ثابت مشهور من حديث ابن عمر من غير وجه رواه عن ابن عجلان (¬١) منهم ابن لهيعة والحسن ابن صالح وغيرهما. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق ابن خزيمة ثنا عتبة ابن عبد الله ثنا عبد الله بن المبارك ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي أنه «توضأ فمسح على نعليه ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعل هذا لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما». غريب من حديث أبي إسحاق بذكر النعلين لم نكتبه إلا من حديث يونس عنه. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي ثنا الحسن بن عيسى ثنا عبد الله بن المبارك ثنا مصعب بن ثابت ثنا أبو حازم قال سمعت سهل بن سعد يحدث عن النبي ﷺ قال: «المؤمن من أهل الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد للرأس». تفرد به مصعب عن أبي حازم. عبد العزيز بن ابى راود ومنهم العابد السجاد. والشاكر العواد، أبو عبد الرحمن عبد العزيز بن أبي رواد كان للعبادة مغتنما. وللمصائب والمحن متكتما، وقيل إن التصوف تعداد العطايا. وكتمان الرزايا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن عيسى ثنا ابن عيينة قال: مطرت مكة مطرا تهدمت منه البيوت فأعتق ابن رواد جارية شكرا لله إذ عافاه الله من ذلك. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن علي قالا: ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عبد الصمد بن يزيد سمعت شقيقا البلخى يقول: ذهب بصر عبد العزيز ابن أبي رواد عشرين سنة فلم يعلم به أهله ولا ولده، فتأمله ابنه ذات يوم فقال له: يا أبت ذهبت عيناك؟ قال: نعم يا بنى الرضاء عن الله أذهب عين أبيك منذ عشرين سنة. • حدثنا أبي ومحمد بن عبد الرحمن وأبو محمد بن حيان قالوا: ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول: مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لا يرفع طرفه إلى السماء، فبينما هو يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور أبو جعفر بإصبعه في خاصرته فالتفت إليه فقال: قد علمت أنها طعنة جبار. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد سمعت سفيان بن عيينة يقول قال عبد العزيز بن أبي رواد لأخ له: أقرضنا خمسة آلاف درهم إلى الموسم، فشد التاجر وحملها إليه، فلما جن الليل وأوى التاجر إلى فراشه، قال: ما صنعت يا ابن أبي رواد؟ أنت شيخ كبير وأنا شيخ كبير، فلا أدري ما يحدث الله بي أو بك، فلا يعرف له ولدي ما أعرفه، لئن أصبحت سالما لآتيته فأجعله منها في حل، فلما أصبح أتى عبد العزيز بن أبي رواد فأصابه خلف المقام - وكان عبد العزيز عظم جلوسه خلف المقام في الحجر - فقال يا أبا عبد الرحمن! رأيت البارحة في أمر فكرهت أن أقطعه حتى أشاورك فيه؟ قال: ما هو؟ قال: تفكرت في المال الذي حملته إليك فإذا أنت شيخ كبير وأنا شيخ كبير، فلا أدري ما يحدث الله تعالى بي أو بك، فلا يعرف لك ولدي ما أعرف لك، ورأيت أن أجعلك منها فى حل في الدنيا والآخرة، فقال: اللهم اغفر له، اللهم أعطه أفضل ما نوى، ثم دعا له بما حضره من الدعاء، فقال له: إن كنت إنما تشاور في هذا المال فإنما استقرضناه على الله فكلما اغتممنا به كفر الله به عنا، فإذا جعلتنا في حل كأنه سقط، قال: فكره التاجر أن يخالفه، قال: فما أتى الموسم حتى مات التاجر فأتاه ولده في الموسم فقالوا له: يا أبا عبد الرحمن مال أبينا، فقال لهم لم أتهيأ ولكن الميعاد فيما بيننا وبينكم الموسم الذى يأتى، فقام القوم من عنده، فلما دار الموسم الآتي لم يتهيأ المال، فقال إني أهون عليك من الخشوع وتذهب بأموال الناس؟ قال فرفع رأسه فقال رحم الله أباكم مذ كان يخاف هذا وشبهه ولكن الأجل بيننا وبينكم الموسم الذي يأتي وإلا فأنتم في حل مما قلتم، قال: فبينا هو ذات يوم خلف المقام إذ ورد عليه غلام له كان قد هرب منه إلى أرض السند أو الهند، بعشرة آلاف درهم فقال: السلام عليك يا مولاي، أنا غلامك الذي هربت منك، وإني وقعت إلى أرض السند أو الهند فاتجرت ورزق الله بها عشرة آلاف درهم، ومعى من التجارات مالا أحصيها، قال: سفيان فسمعته يقول: لك الحمد سألناك خمسة آلاف فبعثت إلينا عشرة آلاف، يا عبد المجيد احمل هذه العشرة آلاف فأعطهم إياها واقرأهم السلام وقال هذه العشرة بعث بها أبي إليكم، فقالوا: إنما لنا خمسة آلاف فقال: صدقتم خمسة لكم للإخاء الذي كان بينه وبين أبيكم، قال فأسقط القوم في أيديهم لما جاء منهم من اللوم وما جاء به من الكرم، فرجع إلى أبيه قال فدفعها إليهم فقال العبد عده يقبض ما معي، فقال: يا بني إنما سألناه خمسة آلاف فبعث إلينا بعشرة آلاف أنت حر لوجهه الله وما معك فهو لك. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: كان يقال من رأس التواضع الرضاء بالدون من شرف المجالس، وكان يقال في رأس كل إنسان حكمة إحداهما (¬١) ملك تواضع لربه وقال النفس رحمك الله وإن تكبر معه وقال أحيا أحياك الله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز سأله عطاء بن أبي رباح عن قوم يشهدون على الناس بالشرك والكفر فأنكر ذلك وأباه ثم قال أنا أقرأ عليك بعث المؤمنين وبعث الكافرين وبعث المنافقين ففيها ﴿(بسم الله الرحمن الرحيم الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)﴾ إلى قوله ﴿(عذاب أليم بما كانوا يكذبون)﴾ ثم قال: هذا بعث المؤمنين وبعث الكافرين وبعث المنافقين. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمود عن عبد الله بن محمد بن يزيد بن خميس حدثني أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: بلغني أن عابدا في بني إسرائيل (¬٢) سعد فأتى في منامه إن فلانة زوجتك في الجنة، قال: فلانة ما علمناها فجاءها فقال لها: إني أحببت أن أضيفك ثلاثة أيام ولياليهن، فقالت بالرحب والسعة، قال: فضافها في مكان تعبدها تلك الثلاث يبيت قائما وتبيت نائمة ويصبح صائما وتصبح مفطرة، فلما انقضت قال: ما لك عمل غير هذا؟ ما أوثق عملك عندك؟ فقالت: يا أخي ما هو إلا ما رأيت إلا خصيلة واحدة، قال: ما تلك الخصيلة؟ قالت: إني إن كنت في شدة لم أتمن أني كنت في رخاء، وإن كنت جائعة لم أتمن أني كنت شبعانة، وإن كنت في شمس لم أتمن أنى كنت فى فيء، وإن كنت في مرض لم أتمن أني في صحة، فقال: وأي خصيلة هذه؟ هذه والله خصيلة تعجز دونها العباد. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: صلى عبد الله بن عمرو بن العاص عند الكعبة مقابل الباب فوقع باكيا ساجدا فاشتد بكاؤه فجاء أبناء من قريش فقاموا على رأسه تعجبا من بكائه فقال: يا ابن أخي إبك فإن لم تبك فتباك، ثم أشار إلى القمر وقد تدلى ليغيب فقال إن هذا ليبكي من مخافة الله. • حدثنا أبو بكر المعدل محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر ابن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال قال رجل لعبد العزيز بن أبي رواد: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت والله فى غفلة عظيمة عن الموت مع ذنوب كثيرة قد أحاطت بى، راحل يسرع كل يوم في عمري، ومؤمل لست أدري على ما أهجم، ثم بكى. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني من سمع هشام بن عمار يقول حدثني سعيد بن سالم القداح حدثني عبد العزيز بن أبي رواد وسمعه قال لرجل: من لم يتعظ بثلاث لم يتعظ، بالإسلام والقرآن والشيب. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن عمرو الأبهري ثنا رسته ثنا عبد الرحمن بن يوسف سمعت عثمان بن أبي زائدة سمعت عبد العزيز ابن أبي رواد يقول: فإن كرهه ألهب أردهعه مني حاهم (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق الثقفي ثنا سليمان بن أنويه سمعت عبد الله بن سلمة يقول سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول: أعوذ بالله من الغرة بالله، ومن المقام على معاصي الله. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد الله ابن محمد بن سفيان حدثني أبو جعفر الأدمي ثنا عبد الله بن رجاء عن عبد العزيز ابن أبي رواد قال: دخلت على المغيرة بن حكيم في مرضه الذي مات فيه فقلت: أوصني، فقال: اعمل لهذا المضجع. • حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد ابن الحسين حدثني الصلت بن حكيم حدثني عبد الله بن مرزوق قال قلت لعبد العزيز بن أبي رواد: ما أفضل العبادة؟ قال: طول الحزن في الليل والنهار. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عمران بن عبد الحميد ثنا عبد الجبار ابن حميد ثنا الحارث بن مسلم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن علقمة بن مرثد قال قال عامر بن قيس: لذات الدنيا أربعة، المال والنساء والنوم والطعام، فأما المال والنساء فلا حاجة لي فيهما، وأما النوم والطعام فلا بد منهما، والله لأضرب بهما جهدي. • أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن عبد السلام ثنا نصر بن مرزوق ثنا خالد بن نزار ثنا عبد العزيز بن أبي رواد بلغه أن الكعبة شكت إلى ربها في زمن الفترة قالت: يا رب قل زواري، فأوحى الله تعالى إليها منزل دربه حديده (¬١) إلى قوم يحنون إليك كما تحن الأنعام إلى أولادها، ويرفون إليك كما ترف الطيور إلى أوكارها. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبد ثنا شعبة بن أبي سليمان الواسطي حدثني محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: لما أنزل الله على نبيه محمد ﷺ ﴿(يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)﴾ قرأها رسول الله ﷺ يده (¬٢) على فؤاده فإذا هو يحرك، فقال يا بني قل لا إله إلا الله فقالها فبشره بالجنة، فقال أصحابه: يا رسول الله لمن هذا؟ قال: أما سمعتم قوله ﴿(ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد)﴾. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني محمد ابن سيرين ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه قال: أوحى الله إلى داود: يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين، فكأنه عجب، فقال: رب أبشر المذنبين وأنذر الصديقين؟ قال: نعم بشر المذنبين أن لا يتعاظمني ذنب أغفره لهم، وأنذر الصديقين أنهم احتجوا بأعمالهم فإني لا أضع عدلي وإحساني على عبد إلا هلك. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد ابن الحسين ثنا محمد بن يزيد بن خنيس سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول: كان المغيرة بن حكيم الصنعاني إذا أراد أن يقوم للتهجد لبس من أحسن ثيابه، ويتناول من طيب أهله، وكان من المتهجدين. • حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن البغدادي ثنا الحسين بن علي الصيداوي ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة قال: كان عبد العزيز بن أبي رواد من أعلم الناس فلما تركه أصحاب الحديث قال: تركوني كأني كلب هارب. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمرو ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد ابن الحسن ثنا أبو عبد الرحمن المقرى قال: ما رأيت أحدا أصبر على القيام من عبد العزيز بن أبي رواد. فقال ابن عيينة: رأيت إسماعيل بن أمية ولم أر مثل ابن أبي رواد. حدث عن عدة من كبار التابعين وأعلامهم منهم عطاء وعكرمة ونافع وصدقة بن يسار والضحاك ومزاحم وعلقمة بن مرثد وعطية بن سعد ومحمد ابن واسع وعبد الله بن عبد بن عمر وغيرهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا أبو نعيم ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ «كان يستلم الركن اليماني في كل طواف ولا يستلم الركنين الأخيرين». • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن أبيه أن رجلا سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل قال «مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح فبواحدة توتر لك أقبلها». • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر ثنا خلاد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال «كانت تلبية رسول الله ﷺ لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إن الرؤيا الصالحة جزء من تسعين جزءا من النبوة». كل هذه الأحاديث التي رواها أبو نعيم وخلاد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر صحاح متفق عليها من حديث نافع روتها الأئمة مالك وأيوب وعبد الله بن عمر وغيرهم. • حدثنا محمد بن علي بن خنيس ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنه سمع النبي ﷺ يقول: «تواضعوا وجالسوا المساكين تكونوا من كبراء الله وتخرجون من الكبر». غريب من حديث نافع وعبد العزيز لا أعلم رواه عنه غير خالد بن يزيد العمرى. • حدثنا القاضي أبو محمد وعبد الرحمن بن محمد المذكر وأبو محمد بن حيان في جماعة قالوا: ثنا الحسن بن هارون ثنا محمد بن بكار ثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة». غريب من حديث نافع وعبد العزيز تفرد به عنه زافر. • حدثنا بنان بن أحمد المري ثنا جعفر بن عبد الله الختلي ثنا عبد الله ابن أيوب ح. وحدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ثنا محمد بن الربيع بن الحكم قالا: ثنا هشام الغساني أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ. «هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، قالوا يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: قراءة القرآن». غريب من حديث نافع وعبد العزيز تفرد به أبو هشام واسمه عبد الرحيم بن هارون الواسطي. • حدثنا حبيب بن الحسين ثنا محمد بن إبراهيم بن بطال ثنا إسحاق بن وهب حدثني عبد الرحيم ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «إذا كذب العبد كذبة تباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به». غريب من حديث عبد العزيز عن نافع تفرد به عبد الرحيم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر ثنا أبو حذيفة ثنا عبد العزيز ابن رواد عن نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل». صحيح من حديث نافع رواه عنه الجم الغفير، وحديث عبد العزيز لم نكتبه عاليا إلا من حديث أبي حذيفة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يضع فص خاتمه في بطن الكف». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسحاق بن سليمان أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر «أن فص خاتم رسول الله ﷺ كان فى بطن كفه». رواه عن نافع غير عبد العزيز جماعة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إبراهيم الثقفي ثنا الحسن بن الصباح ثنا موسى بن داود عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ (¬١) نعلاه فخلع الناس نعالهم. • حدثنا أبي ثنا محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن ابن سفيان قالا: ثنا محمد بن مصفى ثنا سعيد بن الوليد عن مروان بن سالم عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم». غريب من حديث نافع لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي رواد تفرد به عنه. (¬٢) • حدثنا زيد بن علي بن أبي بلال المقرى ثنا علي بن بشر بن سلامة ثنا إبراهيم بن يوسف المصري ثنا عمران بن عيينة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «لا يجلس الرجل إلى الرجلين إلا على إذن منهما، إذا كانا يتناجيان». غريب من حديث عبد العزيز وعمران أخي سفيان تفرد به إبراهيم بن يوسف فيما ذكره أبو الحسن الحافظ الدارقطنى • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن عمرو ابن العباس ثنا مضر بن نوح السلمي ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليرفع العبد بالذنب يذنبه». غريب من حديث نافع وعبد العزيز لم نكتبه إلا من حديث مضر حدثنا عاليا محمد بن الحسن اليقطيني ثنا أبو طاهر بن نفيل ثنا محمد بن عمرو ابن العباس مثله. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسماعيل بن هود ثنا أبو هشام عبد الرحيم بن هارون الغساني عن عبد العزيز بن أبي رواد ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد ثنا سهل بن موسى ثنا مسلم بن حاتم أبو حاتم الأنصاري ثنا بشار بن بكير الحنفي ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: «خطب رسول الله ﷺ عشية عرفة فقال: أيها الناس إن الله قد تطاول عليكم في مقامكم هذا فقبل من محسنكم وأعطى محسنكم ما سأل ووهب مسيئكم لمحسنكم إلا التبعات فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله، فلما كان غداة جمع قال: أيها الناس إن الله قد تطاول عليكم في مقامكم هذا فقبل من محسنكم وأعطى محسنكم ما سأل ووهب مسيئكم لمحسنكم والتبعات فيما بينكم ضمن عوضا من عنده، أفيضوا على اسم الله، فقال أصحابه: يا رسول الله أفضت بنا بالأمس كئيبا حزينا، وأفضت بنا اليوم فرحا مسرورا؟ قال: سألت ربي شيئا بالأمس لم يجد لي به، فلما كان اليوم الثاني أتاني جبريل ﵇ فقال: يا محمد إن الله قد أقر عينك بالتبعات». السياق لبشار بن بكير وحديث أبي هشام فيه اختصار، وقال فيه: «فإذا كان غداة جمع قال الله لملائكته: اشهدوا أني قد غفرت لهم التبعات والنوافل». غريب تفرد به عبد العزيز عن نافع ولم يتابع عليه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد البغدادي ثنا أبو البقاء هشام بن عبد الملك ثنا بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «من بدأ الكلام قبل السلام فلا تجيبوه». غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلا من حديث بقية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ثنا أحمد بن الأبار ثنا أبو زياد عبد الرحمن بن نافع ثنا الحسين بن خالد ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن عبد الله الرقي ثنا محمد بن الوليد ثنا الحسين بن خالد ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن رباح ثنا مرجا بن وداع ثنا الحسين قالوا عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «من أعرض عن صاحب بدعة بوجهه بغضا له في الله ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا، ومن نهى عن صاحب بدعة أمنه الله يوم القيامة الفزع الأكبر، ومن سلم على صاحب بدعة ولقيه بالبشرى واستقبله بالبشرى فقد استخف بما أنزل الله على محمد ﷺ». • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد ابن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار ثنا محمد بن منصور الزاهد - وكان يصحب إبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص - ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله. وزاد «ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة درجة». غريب من حديث عبد العزيز ولم يتابع عليه من حديث نافع. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا محمد بن صالح العذري ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «المستمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد». غريب من حديث عبد العزيز عن عطاء، ورواه ابن أبي نجيح عن ابن فارس عن رسول الله ﷺ مثله. وقال: «له أجر مائة شهيد». • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا الحسين بن عبد الرحمن ثنا الوليد بن صالح عن أبي محمد الخراساني عن عبد العزيز ابن أبي رواد عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه في الله جعل الله بينه وبين النار يوم القيامة سبعة خنادق، والخندق كما بين السماء والأرض». غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلا من حديث الوليد بن صالح. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الحسن بن قتيبة ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «من مات مريضا مات شهيدا، ووقى فتن القبر، وغدا برزقه وراح برزقه من الجنة». غريب من حديث عبد العزيز عن محمد، ما كتبناه عاليا إلا من حديث الحسن. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الحسن بن قتيبة ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ قال: «معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة». كذا رواه عن عطاء مرسلا وما كتبته عاليا إلا من حديث الحسن عنه، رواه غيره فقال عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. • حدثنا القاضي أبو أحمد - إملاء - ثنا موسى بن إسحاق ثنا وهب بن بقية ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن كثير ح. وحدثنا أحمد بن يوسف بن محمد المؤذن ثنا هارون بن سليمان قالوا: ثنا الهذيل ابن الحكم أبو المنذر الأزدي ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «موت الغريب شهادة». غريب من حديث عبد العزيز تفرد به الهذيل. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن أبي رواد حدثني صدقة بن يسار قال: كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: إنى تمتعت ولم أجد بعيرا ولا بقرة، الصوم أحب إليك أو الشاة؟ وأنا أجد الشاة، قال: الشاة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا نمير بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن أبي رواد حدثني صدقة بن يسار أن النبي ﷺ «كان فى مرى أى القوم وعادعهم صوما من هذا الأحمر معلقا فقال ألا أرى الحمرة قد ظهرت فيكم موات القوم مراحلهم عن (¬١) كذا رواه عبد العزيز عن صدقة مرسلا وغيره رواه عن صدقة مسندا متصلا. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عبد العزيز ابن أبي رواد ثنا علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة قال: بصر يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن بعبد الله بن عمر بن الخطاب فقال أحدهما لصاحبه لو كنا في قطر من أقطار الأرض لكان ينبغي لنا أن نأتي هذا نسأله، فأتياه فقالا له: إنا قوم نطوف الأرض ونلقى أقواما يختصمون في الدين، ونلقى أقواما يقولون لا قدر، قال: إذا لقيتم هؤلاء فأخبروهم أن عبد الله بن عمر برئ منهم، وهم برآء منه ثلاث مرات يعيدها. ثم قال: كنا عند رسول الله ﷺ فإذا شاب حسن الوجه حسن الهيئة حسن الثياب فقال: أدنو يا رسول الله؟ قال: ادن، فدنا حتى ظننت أن ركبتيه قد مستاركبة النبي ﷺ قال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فعجبنا من قوله صدقت كأنه أعلم منه، ثم قال: فما شرائع الإسلام؟ قال: تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان والاغتسال من الجنابة قال: صدقت، قال: فعجبنا من قوله صدقت كأنه يعلم، قال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال فأعظم رسول الله ﷺ ذكرها فطأطأ رأسه يفكر فيها ثم قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فعجبنا من قوله كأنه يعلمه ثم انطلق ونحن ننظر إليه، قال رسول الله ﷺ: على الرجل على الرجل، فطلبناه فما يدري في الأرض ذهب أو في السماء، قال: ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ما أتاني في صورة إلا عرفته إلا هذه الصورة». صحيح ثابت رواه غير واحد عن سليمان عن بريدة أخرجه مسلم في صحيحه من حديث علقمة وسليمان. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خالد بن يحيى ثنا عبد العزيز ابن أبي رواد عن أبي سعيد عن زيد بن أرقم ح. وحدثنا مخلد بن جعفر ثنا أبو حنيفة بن ماهان الواسطي ثنا معمر بن سهل ثنا عامر بن مدرك ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن أبي سعيد عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله ﷺ: «اعبد الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك، وكأنك ميت، وقال خلاد في حديثه واحسب نفسك مع الموتى: وزاد واتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة». تفرد به أبو إسماعيل الأيلي. • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى ثنا الحسين بن محمد بن حاتم بن عبد العزيز الباوردى ثنا حفص بن عمر البصري عن عبد العزيز بن أبي رواد عن طلق عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ «من مات غريبا أو غريقا مات شهيدا». غريب من حديث عبد العزيز عن طلق لم نكتبه إلا من حديث الباوردى عن حفص. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن واسع أن رجلا سأل رسول الله ﷺ قال: «أتوضأ من حر أبيض مخمر عليه أحب إليك أم الوضوء من وضوء جماعة المسلمين؟ قال: بل الوضوء من وضوء جماعة المسلمين، إن أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحاء». رواه خلاد عن عبد العزيز عن محمد بن واسع مرسلا، ورواه حبان بن إبراهيم متصلا. • حدثنا محمد بن علي بن خنيس ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا محرز بن عون ثنا حبان بن إبراهيم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قيل يا رسول الله الوضوء من خدخد (¬١) مخمر أحب إليك أم من المطاهر؟ قال: لا بل من المطاهر، إن دين الله الحنيفية السمحة، قال: وكان رسول الله ﷺ يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة يدى المسلمين». غريب تفرد به حبان بن إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث محرز. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله الحضرمي ثنا مسلم بن سلام ثنا أبو بكر بن عياش عن ابن أبي رواد عن مجاهد عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يستلم الركن اليمانى وركن الحجر لا يستلم غيرهما». محمد بن صبيح بن السماك ومنهم زائد النساك وصائد الفتاك وناصب الشباك أبو العباس محمد ابن صبيح بن السماك. حدد الشأن وشدد العيان فأوضح البيان وأفصح اللسان وقيل إن التصوف التوثق بالأصول، للتحقق للوصول. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن على الشعيبى عن أبيه أو غيره عن محمد بن السماك قال: الأخذ بالأصول وترك الفضول من فعل ذوي العقول. • حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الإستراباذي ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا زكريا بن يحيى البصري ثنا الأصمعي قال قال ابن السماك ليحيى بن خالد: إن الله ملأ الدنيا من اللذات، وحشاها بالآفات، ومزج حلالها بالمئونات وحرامها بالتبعات. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن الحمال ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الله بن صالح قال سمعت محمد بن اليمان يقول: كتب إلي رجل من إخواني من أهل بغداد: صف لي الدنيا، فكتبت إليه: أما بعد فإنه حفها بالشهوات وملأها بآفات، مزج حلالها بالمئونات وحرامها بالتبعات، حلالها حساب وحرامها عذاب، والسلام. • حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن المفضل ثنا محمد بن محمد بن عبد الخالق سمعت عبد الوهاب الوراق يقول قال ابن السماك: الناس عندنا ثلاثة، زاهد، وراغب، وصابر، فأما الزاهد فلا يفرح بما يؤتى منها ولا يحزن على ما فاته منها، والصابر القلب منها مثلان فهو في الظاهر زاهد، وفي الباطن صابر، ما أشبهه بالزاهد، وليس هو به، وأما الراغب فأولئك في خوض يلعبون، مفصحون لا يشعرون. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا الحسين بن علي العجلي قال قال محمد بن السماك: همة العاقل في النجاة والهرب، وهمة الأحمق في اللهو والطرب. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله ابن محمد بن سفيان ثنا علي بن محمد البصري قال: كان أبو العباس بن السماك يقول في كلامه: عجبا لعين تلذ بالرقاد وملك الموت معه على وساد. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى هارون ابن سفيان حدثني عبد الله بن صالح العجلي ثنا ابن السماك قال: كتبت إلى محمد ابن الحسن حين ولى القضاء بالرقبة: أما بعد فلتكن التقوى في بالك على كل حال، وخف الله في كل نعمة عليك، لعلة الشكر عليها مع المعصية بها، فإن في النعمة حجة وفيها تبعة، فأما الحجة فيها فالنسبة لها، وأما التبعة فيها فعلة الشكر عليها، فعفا الله عنك لما صنعت من شكر أو ركبت من ذنب أو قصرت من حق. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن سعيد بن الأصبهاني سمعت ابن السماك يقول في مجلس في آخر كلامه: حتى متى بلغ الواعظون أعلام الآخرة، حتى والله لكل نفس ما عليها واقفة، وكأن العيون إليها ناظرة، فلا منتبه من نومته ولا مستيقظ من غفلته، ولا مفيق من سكرته، ولا خائف من صرعته، الرجا للدنيا يجعل للآخرة منك حظا، أقسم بالله لو رأيت القيامة تخفف نزلا لهدأ أهوالها، وقد علت النار (¬١) مشرفة على أهلها، وقد وضع الكتاب ونصب الميزان وجيء بالنبيين والشهداء، ويكون لك في ذلك الجمع منزل وزلفى، أبعد الدنيا إلى غير الآخرة تنتقل، هيهات هيهات، كلا والله ولكن صمت الآذان عن المواعظ، وذهلت القلوب عن المنافع، فلا المواعظ تنفع، ولا الموعوظ ينتفع بما يسمع. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا يوسف بن بهلول سمعت عباد بن كليب يقول سمعت ابن السماك يقول: أما بعد فإني كنت حينذاك وأنا مسرور مسبور (¬٢) وأنا فيها مغرور ذنب ستره علي فقد طابت النفس به كأنه مغفور ونعمة أبلاها فأنا بها مسرور كأني فيها على تأدية الحقوق مشكور، فيا ليت شعري ما عواقب هذه الأمور. • حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله سمعت محمد بن يونس المقرى سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن سحيم النامي ثنا محمد بن صبيح بن السماك: يا بن آدم ألم يأن لك أن تطيع من عصبى (¬١) الحاسدين مرار أنا وعزته لو أطاعهم قد يجعلك نكالا. • حدثنا محمد بن شعيب سمعت محمد بن يونس يقول سمعت إسماعيل ابن إبراهيم بن سحيم سمعت ابن السماك يقول مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسن حدثني إبراهيم بن سلمة الشعبي سمعت ابن السماك يقول: من صبر على العسر قوي على العبادة، ومن أجمع الناس استغنى عن الناس، ومن أهمته نفسه لم يول مسرتها إلى غيره، ومن أحب الخير وفق له، ومن كره الشر حبه، ومن رضي الدنيا من الآخرة حظا فقد أخطأ حظ نفسه، ومن أراد الحظ الأكبر من الآخرة وسعى لها سعيها وأعمل نفسه لها فهانت عليه الدنيا وأجمع ما فيها، والصبر عن المعاصى هو لكن لها، والصبر على طاعة الله فرع الخير وتمامه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني هارون حدثني عبد الله بن صالح سمعت ابن السماك وكتب إلى أخ له: أما بعد أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله في بالك على حالك في ليلك ونهارك، وحب الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، فاعلم أنك بعينه ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك، وليكثر منه وجلك، واعلم أن الذنب من العاقل أعظم من الذنب من الأحمق، والذنب من العالم أعظم من الذنب من الجاهل والذنب من الغنى أعظم من الذنب من الفقير، وقد أصبحنا أذلاء رغماء، والذليل لا ينام في البحر، وقد كان عيسى ﵇ يقول: حتى متى تصفون الطريق للذاكرين وأنتم مقيمون في محله المتجبرين، تضعون البعوض من شرابكم وتشترطون الجمال بأجمالها. وقال: إن الزق إذ نقب لم يصلح أن يكون فيه العسل، وإن قلوبكم قد نقبت فلا تصلح فيها الحكمة، أي أخي كم من مذكر بالله ناس لله وكم من مخوف بالله جريء على الله، وكم من داع إلى الله فار من الله، وكم من قارئ لكتاب الله ينسخ من آيات الله والسلام. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو بكر ثنا عيسى بن محمد بن سعد الطلحي قال قال ابن السماك: معرفتك بالله أن تصيب الذنب الذي أقللت الحياء من ربك. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن أبي الرجاء القرشي قال قال ابن السماك: أي أخي أسر أعمالك على نفسك ثم قبحها جهدك بعقلك لعله يدعوك بقبحها إلى ترك مهاودتها، واعلم أنك ليس تبلغ غاية قبحها عند ربك، فسله أن يمن عليك بعفوه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا زهير بن عباد سمعت ابن السماك يقول: تعدوا من كتبة الأرباح فاجعل نفسك مما يكتبها تكن تكتب مثلها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد الله بن محمد بن عقبة بن أبي الصهباء قال قال محمد بن السماك: لا يغرنكم سكون هذه الصور، فما أكثر المغمومين فيها، ولا يغرنكم استواؤها فما أشد بقاءهم فيها. • حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن محمد بن عبد الله ثنا الحسن بن هارون سمعت أبا بكر بن أبي هاشم يقول قال محمد بن السماك: خرجت من العراق أريد بعض الثغور، فبينا أنا أسير في جبل مظلم إذ نظرت إلى عامل على رأس جبل قد انفرد من المخلوقين واستأنس برب العالمين ﷻ، فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال: من أين أقبلت؟ قلت. من العراق أريد بعض الثغور، فقال: إلى أمر توقنونه أو إلى أمر لا توقنونه؟ قلت: لابل إلى أمر لا نوقنه، ثم قال: آه، قلت: مم يتأوه العابد؟ قال: ذكرت عيش المستريحين، وفرحة قلوب الواصلين. فقلت إني رجل مهموم، قال: ومم همك؟ قلت: في ثلاث، قال: وما هذه؟ قلت ما دليل الخوف؟ قال: الحزن، قلت: فما دليل الشوق؟ قال: الطلب، قلت فما دليل الرجاء؟ قال: العمل. قلت: فمن أين ضعفنا؟ قال: لأنكم وثقتم بعفو الله عنكم ولو عاجلكم بالعقوبة لهويتم من معصيته إلى طاعته، ولكن حله وستره على معصيته ثم أنشأ يقول: - إن كنت تفهم ما أقول وتعقل … فارحل بنفسك قبل أن لربك ترحل وذر التشاغل بالذنوب وخلها … حتى متى وإلى متى تتملل. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن عبد الرحمن حدثني إبراهيم بن رجاء سمعت ابن السماك يقول: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف، صنف من الذنوب موطن نفسه على هجران ذنبه لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئة، هذا المبرور، وصنف يذنب ثم يذنب ويذنب ويحزن ويذنب ويبكى، هذا يرجى له ويخاف عليه، وصنف يذنب ولا يندم ويندم ولا يحزن ويذنب ولا يبكي، فهذا الخائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن زهير بن عباد سمعت ابن السماك يقول: اعلم أن للموعظة غطاء وكشف غطائها التفكر، ولحاجتك إلى العظة أكثر من حاجتك إلى الصلة، وأخاف أن لا تجد لها موضعا في عقلك مع ما فيها من هموم الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن داود بن عبد الله حدثني عبد الله بن أبي الحواري حدثني ابن السماك قال: دخلت البصرة فقلت لرجل كنت أعرفه: دلني على رجل عليه لباس الشعر طويل الصمت لا يرفع رأسه إلى أحد. قال فجعلت أستطعمه الكلام فلا يكلمني فخرجت من عنده فقال لي صاحبى: هاهنا ابن عجوز هل لك؟ فدخلنا عليه فقالت العجوز: لا تذكروا لا بنى شيئا من ذلك من جنة ولا نار، فتقتلوه علي فإنه ليس لي غيره، فدخلنا على شاب عليه من اللباس نحو مما كان على صاحبه منكس الرأس طويل الصمت، فرفع رأسه فنظر إلينا فقال: أما إن للناس موقفا لا تدارسوه، قلت بين يدي من؟ رحمك الله قال فشهق شهقة فمات. قال ابن السماك: فجاءت العجوز فقالت: قتلتم ولدي؟ قال: فكنت فيمن صلوا عليه. قال: وعزى ابن السماك رجلا فقال: إن المصيبة واحدة إن جزع أهلها أو صبروا، والمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالموت. • حدثنا أبو عاصم أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلف بن الوليد قال: وقف ابن السماك على قبر فقال: يا قاسم حلوه وحلى بك رجعيا ومر كان (¬١) ولو أقمنا ما نفعناك ثم قال: والذي نفسى بيده لو قاموا على قبر عمر الدنيا ما انتفع بطول إقامتهم عليه، فقدموا ما تقدمون عليه فإنكم عليه تقدمون وأخروا ما تؤخرون فإنكم إليه لا ترجعون. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن موسى ثنا محمد بن بكار قال: بعث هارون الرشيد إلى ابن السماك فدخل وعنده يحيى بن خالد البرمكي فقال يحيى: إن أمير المؤمنين أرسل إليك لما بلغه من صلاح حالك في نفسك، وكثرة ذكرك لربك ﷿، ودعائك للعامة، فقال ابن السماك: أما بلغ أمير المؤمنين من صلاحنا في أنفسنا فذلك بستر الله علينا، فلو اطلع الناس على ذنب من ذنوبنا لما أقدم قلب لنا على مودة، ولا جرى لسان لنا بمدحة، وإني لأخاف أن أكون بالستر مغرورا، وبمدح الناس مفتونا، وإنى لأخاف أن أهلك بهما وبقلة الشكر عليهما، فدعا بدواة وقرطاس فكتبه إلى الرشيد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا عبد الله بن صالح العجلي قال كان رجل من ولد عبد الله بن مسعود يجلس في مجلس ابن السماك فكان يطيل السكوت فقال له ابن السماك ذات يوم: يا فتى ألا تخوض فيما يخوض فيه القوم من الحديث؟ فقال: إنما قعدت لأسمع، وأنصت لأفهم، وما كان من الحديث لغير الله فعاقبته الندم، فقال: خرجت والله من معدن. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ثنا محمد بن صبيح بن السماك عن سفيان الثوري أنه قال: احتاجت امرأة العزيز فلبست ثيابها فقال لها أهلها: إلى أين؟ فقالت: إني أريد يوسف فأسأله، فقالوا لها: إنا نخافه عليك، قالت: كلا إنه يخاف الله ولست أخاف ممن يخاف الله، قال فجلست على طريقه، فقامت إليه فقالت الحمد لله الذى جعل العبيد بطاعته ملوكا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدا، أصابتنا حاجة، فأمر لها بما يصلحها. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن ثعلب النحوي ثنا أحمد بن الأعرابي قال: كان ابن السماك يتمثل بهذين البيتين: (¬١) الأجل في القبور في خطر … فرده يوما وانظر إلى خطره أبرزه الموت من منكبه … ومن معاصيره ومن حجره. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني داود بن محمد بن يزيد قال: كان ابن السماك يقول في آخر كلامه ألا متأهب فيما يوصف له أمامه مستعد ليوم فقره وفاقته، ألا شاب عادم مبادر لمنيته ليس يغره شبابه ولا شدة قوته. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا أبو عبد الله ثنا الحسين بن عبد الرحمن الوراق عن ابن السماك قال: أدبت غلاما لامرأة من بنى قيس فبعثت إليه بالسوط، فلما قرب منه رعب بالسوط وقالت. ما ترك التقوى أحد إلا سعى عبط. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد سمعت أبا جعفر الكندي يقول: دخل ابن السماك على داود الطائي وهو في بيت حرب وعليه تراب فقال: داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وعذبت نفسك قبل أن تعذب، فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو طلحة محمد التمار مثله. • حدثنا حمدون بن علي الواسطي سمعت علي بن الجعد سمعت ابن السماك يقول: سيد الحلواء الفالوذج، وسيد الرطب السكر. • حدثنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقري ثنا أحمد بن إسحاق البلخي ثنا أبو العيناء ثنا الأصمعي سمعت ابن السماك يقول: لا تسأل من يفر منك إن تسأله ولكن سل من أمرك أن تسأله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم الرازي قال محمد بن السماك في مجلس حضره فيه الرشيد: بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ: ما يساوي ألف من الخلف واحدا من السلف، بين الخلف خلف بينهم السلف هؤلاء قوم آمنوا من خوف ربهم، وأمنت آباؤنا وأجدادنا من خوف أسيافهم، يا أبا بكر بلغت غاية الائتمار حيث مدحك الملك الجبار، فقال سبحانه ﴿(إذ هما في الغار)﴾ يا عمر لم تكن واليا، إنما كنت والدا يا عثمان قتلت مظلوما، ولم تزل مدفونا، وما قولك فيمن وحد الله طفلا صغيرا حتى توفى كهلا كبيرا، فهذا صاحب الغار، وهذا إمام الأعصار وهذا أحد الأخيار، مدحهم الملك الجبار وأسكنهم دار الأبرار. • أسند محمد بن صبيح بن السماك عن عدة من التابعين منهم إسماعيل بن أبي خالد والأعمش وهشام. • حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي في جماعة قالوا: ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي ثنا أبى ثنا على ابن السماك عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. • حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن عمر بن سلم قالا: ثنا الحسين ابن عمر بن إبراهيم ثنا أبي ثنا علي ابن السماك عن إسماعيل عن الشعبي عن علي قال: ما كنا نعد إلا أن السكينة تنزل على لسان عمر. انفرد بهما عن ابن السماك عمر بن إبراهيم. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم حدثني محمد بن عبد العزيز بن محمد بن زكريا الأنصاري وجدت في كتاب عبد العزيز بن محمد ثنا محمد بن السماك عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس عن جرير قال قال النبي ﷺ: «من لا يرحم لا يرحم». ثابت مشهور من حديث إسماعيل غريب من حديث ابن السماك. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن سفيان بن موسى الصفار ثنا محمد بن آدم ثنا محمد بن السماك عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر ثنا عبد الرحمن بن أبزى قال: «صليت خلف ابن عمر على زينب زوج النبي ﷺ بالمدينة وكانت أول نسائه بعده موتا، فكبر عليها أربعا ثم أرسل إلى أزواج النبي ﷺ من يأمرن أن يدخلها قبرها، فقلن نحب أن يلي ذلك من أمرها من كان يراها في حياتها، فهو أحق بذلك، فقال: صدقتن - أو أصبتن -». غريب من حديث ابن السماك تفرد به محمد بن آدم المصيصي. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن جعفر الرافعي الصابوني ثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ثنا محمد بن سليمان التستري سمعت ابن السماك أخبرنى الأعمش عن سفيان عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما لذاذتها». غريب من حديث الأعمش وابن السماك لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن أيوب العابد ثنا محمد بن صبيح بن السماك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء». ثابت مشهور من غير وجه غريب من حديث ابن السماك. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن أبان ثنا سهل ابن عثمان ثنا محمد بن السماك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «لا يزال البلاء بالمؤمن في جسده وماله وولده حتى يلقى الله ﷿ ما عليه خطيئة». مشهور من حديث محمد بن عمرو، رواه عنه جماعة وحديث ابن السماك لم نكتبه إلا من حديث السهل بن عثمان. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عبد الله بن محمد بن سعد النمري ثنا يحيى ابن أيوب ثنا محمد بن السماك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بيوم مقداره ألف عام». كذا رواه ابن السماك عن محمد، ورواه أيضا ابن السماك عن الثوري عن محمد وقال: «بنصف يوم مقداره خمسمائة عام». • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد بن ثابت أبو عبد الله القيسي وجدت في كتاب جدي ثنا ابن السماك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «المراء في القرآن كفر» مشهور من حديث محمد رواه عنه جماعة، غريب من حديث محمد بن السماك لم نكتبه إلا من حديث هشام. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا أبو العباس محمد بن السماك ثنا العوام بن حوشب حدثني من سمع أبا هريرة يقول: «أوصاني خليلي ﷺ بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل النوم، وبصلاة الضحى فانها صلاة الأوابين» كذا رواه ابن السماك ولم يسم من بين العوام وبين أبي هريرة، ورواه شريك بن هارون عن العوام وسماه وقال حدثني سليمان بن أبي موسى عن أبي هريرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبد الله ابن صندل ثنا ابن السماك ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد بن ثابت وجدت في كتاب جدي عن محمد بن صبيح بن السماك عن جبير عن الحسن عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ فيما يذكر عن ربه ﷿: «ابن آدم اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما». غريب من حديث الحسن عن أبي هريرة لم يروه عنه إلا جبير، وحديث ابن السماك لم يروه عنه إلا ابن صندل. • حدثنا محمد بن عمر ثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا ثنا هشام ابن يونس ثنا محمد بن صبيح بن السماك عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبان عن أنس قال: «رأيت رسول الله ﷺ يدعو رافعا يديه باطنهما مما يلي وجهه». غريب من حديث محمد لم نكتبه إلا من حديث هشام. • حدثنا محمد بن عمر ثنا محمد بن القاسم ثنا هشام ثنا محمد بن صبيح عن إبراهيم بن أبي يحيى عن جبر بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس. قال: «رأيت رسول الله ﷺ عشية عرفة يدعو ويده عند صدره كاستطعام المسكين». غريب من حديث ابن السماك لم نكتبه إلا من حديث هشام. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي في جماعة قالوا: ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا محمد بن عبادة بن موسى ثنا هشيم وعبد الله بن إدريس قالوا: عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس أن النبي ﷺ «احتجم وهو صائم محرم». غريب من حديث ابن السماك، تفرد به محمد بن عبادة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد ابن السماك عن يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «لا تشتروا السمك فى الماء فانه غرر». غريب المتن والإسناد، لم نكتبه من حديث ابن السماك إلا من حديث أحمد بن حنبل. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا سعيد بن سعدان ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا محمد بن صبيح عن أبي الأحوص عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «إن المسكين ليس بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال المسكين الذي ليس له مال يغنيه ويستحيى أن يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه». غريب من حديث ابن السماك تفرد به عنه إسحاق. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا سعيد بن سعدان ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا محمد بن صبيح بن السماك عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «تدرون أي الصدقة خير؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن خير الصدقة أن تمنح أخاك الدرهم أو لبن الشاة». • حدثنا محمد بن عمر ثنا سعيد بن سعدان ثنا إسحاق ثنا محمد بن صبيح عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «ليتقي أحدكم وجهه عن النار ولو بشق تمرة». لم يرو هذه الأحاديث عن ابن السماك عن الهجري إلا إسحاق. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج ثنا يحيى بن أيوب ثنا ابن السماك ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن مسلم عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «لا تدعو عشاء الليل ولو بكف من حيس فإن بركته تهرب». غريب من حديث عنبسة وابن السماك لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن أيوب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن صبيح وجدت في كتاب أبي ثنا ابن السماك عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن البراء قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت الأذن ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك». صحيح ثابت من حديث البراء لم نكتبه من حديث ابن السماك إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن القاسم بن زكريا ثنا هشام بن يونس ثنا محمد بن صبيح بن السماك عن الثوري عن الحجاج بن فرافصة عن مكحول عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على أهله وتعطفا على جاره بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ومن طلبها حلالا متكاثرا لها مفاخرا لقي الله وهو عليه غضبان». غريب من حديث مكحول لا أعلم له راويا عنه إلا الحجاج. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد ثنا ثابت وجدت في كتاب جدي عن محمد بن صبيح بن السماك عن أشعث بن سعد عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «رضى الرب في رضى الوالد». كذا نبأه عن يعلى عن عبد الله. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلمة العامري الفقيه ثنا عبد الرحمن بن عبد الله محمد بن المقرى ثنا علي بن حرب ثنا حسين الجعفي عن محمد بن السماك عن عائذ بن بشير عن عطاء عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «من بلغ الثمانين من هذه الأمة لم يعرض ولم يحاسب وقيل ادخل الجنة». • حدثنا محمد بن حميد ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا الحسن بن حماد ثنا حسين الجعفي ثنا ابن السماك عن عائذ بن بشير عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ: «من مات في طريق مكة لم يعرض ولم يحاسب». • حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرى المروزي ثنا أحمد بن عيسى العطار ثنا هناد بن السري ثنا حسين بن علي الجعفي عن ابن السماك عن عائذ عن عطاء عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «إن الله يباهي بالطائفين». لم يرو هذه الأحاديث فيما أعلم عن عطاء إلا عائذ ولا عنه إلا ابن السماك. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن الحسن ثنا محمد بن إسحاق ثنا سهل بن نصر ثنا ابن السماك عن الهيثم عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «ما من صوت أحب إلى الله من صوت اللهفان، قيل وما اللهفان يا رسول الله؟ قال عبد أصاب ذنبا فامتلأ جوفه من (¬١) الله فإذا ذكره قال يا رباه». • حدثنا ابن أحمد الحسين بن علي التميمي ثنا علي بن المبارك المروزي ثنا السري بن عاصم ثنا محمد بن صبيح بن السماك ثنا الهيثمى بن حماد قال. دخلت على يزيد الرقاشي وهو يبكي وقد عطش نفسه أربعين سنة فقال لي: يا هاشم تعال ادخل نبكي على الماء البارد في اليوم الحار. حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال «كل من ورد القيامة عطشان». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن إسحاق ثنا سهل بن نصر ثنا ابن السماك عن الهيثم عن يزيد الرقاشي عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: «من وافى يوم القيامة عطشان». لم يرو هذه الأحاديث فيما أرى عن يزيد إلا الهيثم، ولا عنه إلا محمد بن صبيح. • حدثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا يحيى بن يعلى بن منصور ثنا سلمة بن حفص ثنا محمد بن صبيح بن السماك عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: «من سره أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده». غريب من حديث مبارك ومحمد بن صبيح