فضيل لعلي ابنه: لعلك ترى أنك فى شيء؟ الجعل أطوع لله منك. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: رأى فضيل بن عياض رجلا يضحك فقال: ألا أحدثك حديثا حسنا، قال:! بلى قال: ﴿(لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين)﴾. • حدثنا محمد قال أخبرنا المفضل ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل: ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق، والله ﷿ يسأل الصادقين عن صدقهم، منهم عيسى بن مريم ﵇، كيف بالكذابين المساكين، ثم بكى وقال: أتدرون في أي يوم يسأل الله ﷿ عيسى بن مريم ﵇؟ يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين آدم فمن دونه، ثم قال: وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا. • حدثنا محمد ثنا المفضل ثنا إسحاق قال قال الفضيل: طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله أنيسه، وبكى على خطيئته. وقال الفضيل: إنما جعلت العلل ليؤدب بها العباد، ليس كل من مرض مات. وقال رجل لفضيل: إن فلانا يغتابني. قال: قد جلب الخير جلبا. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: أدركت أقواما يستحيون من الله سواد الليل، من طول الهجعة، إنما هو على الجنب، فإذا تحرك قال: ليس هذا لك، قومي خذي حظك من الآخرة. قال: وسمعت الفضيل يقول قيل لإبراهيم: إنك لتطيل الفكرة، قال الفكرة مخ العمل. قال: وسمعت الفضيل يقول: قال الحسن: الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب قال سمعت صالحا أبا الفضل الخزاز قال سمعت الفضيل بن عياض في المسجد الحرام يقول: أصلح ما أكون أفقر ما أكون، وإني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب يقول: سمعت عبد الله بن محمد الهباري يقول: اعتل فضيل بن عياض فاحتبس عليه البول فقال: بحبي إياك لما أطلقته. قال فبال. • حدثنا أبي ﵀ ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول في مرضه الذي مات فيه: ارحمني بحبي إياك، فليس شيء أحب إلي منك. قال: وسمعته وهو يشتكي يقول: ﴿مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾. قال وسمعت الفضيل كثيرا يقول: ارحمني فإنك بي عالم. ولا تعذبني فإنك علي قادر. وسمعته يقول: اللهم زهدنا في الدنيا فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا وجميع طلباتنا ونجاح حاجاتنا. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت فضيل بن عياض يقول: الذاكر سالم من الإثم ما دام يذكر الله، غانم من الأجر. وسمعته يقول: من استوحش من الوحدة واستأنس بالناس لم يسلم من الرياء. قال: وسمعت الفضيل يريد بذلك الحجة إن من كان قبلكم كانت الدنيا مقبلة عليهم وهم يفرون منها، ولهم من القدم ما لهم، وهي اليوم عنكم مدبرة وأنتم تسعون خلفها ولكم من الاحداث ما لكم، وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يؤتيه الله ﷿ علما فلم يعمل به، فسمعه منه غيره فعمل به فيرى منفعته يوم القيامة لغيره. قال وسمعت الفضيل يقول: لن يعمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه. • حدثنا أبي ثنا إسماعيل، ثنا إبراهيم ثنا الفضيل بن عياض عن محمد بن سوقة قال: أمران لو لم نعذب إلا بهما لكنا مستحقين بهما لعذاب الله، أحدنا يزاد الشيء من الدنيا فيفرح بها فرحا ما علم الله أنه فرح بشيء زاده قط في دينه، وينقص الشيء من الدنيا فيحزن عليه حزنا ما علم الله أنه حزن على شيء قط نقصه في دينه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل يقول: لا حج ولا جهاد ولا رباط أشد من حبس اللسان، لو أصبحت يهمك لسانك أصبحت فى غم شديد، وسجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشدغما ممن سجن لسانه. قال وسمعت الفضيل يقول: تكلمت فيما لا يعنيك فشغلك عما يعنيك، ولو شغلك ما يعنيك تركت ما لا يعنيك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا داود بن مهران ثنا الفضيل بن عياض حدثني رجل قال: في الإنجيل مكتوب ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني بما يصلحك. قال فضيل: وكان الرجل من بني إسرائيل لا يفتي ولا يحدث حتى يتعبد سبعين سنة. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن قطن قال قال الفضيل بن عياض: إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك لله. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد الله بن أبي بكر قال سمعت فضيل بن عياض يقول: ما رأيت أحدا من تكلى مع تكلى (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد ابن زنبور قال سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله ﷿ على قدر علمه، ورهبته من الدنيا على قدر رغبته في الآخرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا أبو عبد الصمد ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: المؤمن فى الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده، قليل فرحه ثم بكى. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عبد الله بن عمر الجعفي قال قال بكر بن محمد العابد قال فضيل بن عياض: أنت لا ترى خائفا كيف تخاف. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زنبور قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: أعلم الناس بالله أخوفهم له. قال محمد سمعت رجلا يقول: رأيت فضيل بن عياض في المنام فقلت له: أوصني فقال: عليك بأداء الفرائض فإني لم أر شيئا قط مثلها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح قال حدثني عمر بن محمد بن عبد الحكيم قال حدثني عبد الرحمن بن حيان المصري قال قيل للفضيل بن عياض: يا أبا علي ما بال الميت ينزع نفسه وهو ساكت، وابن آدم يضطرب من القرصة؟ قال: لان الملائكة توثقه ثم قرأ ﴿(توفته رسلنا وهم لا يفرطون)﴾. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سمعت فضيلا يقول في قوله ﴿(ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)﴾ قال: لا تغفلوا عن أنفسكم فإن من غفل عن نفسه فقد قتلها. • حدثنا أبو محمد عبد الله ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا داود بن حماد بن قرافصة ثنا أبو إسحاق ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: تزينت للناس وتصنعت لهم، وتهيأت ولم تزل ترائي حتى عرفوك فقالوا: هو رجل صالح فأكرموك وقضوا لك الحوائج ووسعوا لك في المجلس، وعظموك، خيبة لك ما أسوأ حالك إن كان هذا شأنك، قال وسمعت فضيلا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد ويبكي ويردد هذه الآية ﴿(ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم)﴾ وجعل يقول ونبلو أخباركم، ويردد وتبلو أخبارنا؟ إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا، إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا ويبكي. • حدثنا أبو محمد ثنا العباس بن محمد ثنا الحجاج بن حمزة حدثني محمد بن علي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: العلم دواء الدين، والمال داء الدين، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه كيف يصلح غيره. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: إنما سمي الصديق لتصدقه، وإنما سمي الرفيق لترفقه، ليس في السفر وحده، بل في السفر والحضر. قلنا يا: أبا علي فسر لنا هذا. قال: أما الصديق فإذا رأيت منه أمرا تكرهه فعظه ولا تدعه يتهور، وأما الرفيق فإن كنت أعقل منه فارفقه بعقلك، وإن كنت أحلم منه فارفقه بحلمك، وإن كنت أعلم منه فارفقه بعلمك، وإن كنت أغنى منه فارفقه بمالك. • حدثنا عبد الصمد بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا فقل يا أخي اعف عنه فإن العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو ولكن أنتصر كما أمرني الله ﷿، قل: فإن كنت تحسن تنتصر مثلا بمثل وإلا فارجع إلى باب العفو فانه باب أوسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام الليل على فراشه، وصاحب الانتصار يقلب الأمور. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول: صبر قليل ونعيم طويل، وعجلة قليلة، وندامة طويلة، رحم الله عبدا أحمد ذكره، وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا ابراهيم ابن الجنيد ثنا مليح بن وكيع قال سمعتهم يقولون: خرجنا من مكة في طلب فضيل بن عياض إلى رأس الجبل فقرأنا القرآن فاذا هو قد خرج علينا من شعب لم نره، فقال لنا: أخرجتموني من منزلي ومنعتموني الصلاة والطواف، أما إنكم لو أطعتم الله ثم شئتم أن تزول الجبال معكم زالت، ثم دق الجبل بيده فرأينا الجبال أو الجبل اهتزت وتحركت. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي ثنا أحمد ابن الحسين بن عباد ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول: حيث ما كنت فكن ذنبا ولا تكن رأسا، فإن الرأس تهلك والذنب ينجو. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا عامر بن عامر عن الحسن بن علي العابد قال قال فضيل بن عياض لرجل: كم أتت عليك؟ قال ستون سنة، قال فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك توشك أن تبلغ، فقال الرجل: يا أبا علي إنا لله وإن إليه راجعون، قال له الفضيل: تعلم ما تقول؟ قال الرجل: قلت إنا لله وإنا إليه راجعون. قال الفضيل تعلم ما تفسيره؟ قال الرجل: فسره لنا يا أبا علي، قال قولك إنا لله، تقول: أنا لله عبد وأنا إلى الله راجع، فمن علم أنه عبد الله وأنه إليه راجع، فليعلم بأنه موقوف ومن علم بأنه موقوف فليعلم بأنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا، فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: تستره قال: ما هي؟ قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى وما بقي، فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي إحسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبد الله الساجي يقول: سأل رجل فضيل بن عياض فقال: يا أبا علي متى يبلغ الرجل غايته من حب الله تعالى؟ فقال له الفضيل إذا كان عطاؤه ومنعه إياك عندك سواء، فقد بلغت الغاية من حبه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن علي الرازي ثنا النضر بن سلمة ثنا دهرم بن الحارث عن فضيل بن عياض قال: قدمت شعوانة، فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو الله بدعاء فقالت شعوانة: يا فضيل أما بينك وبين الله ما إن دعوته استجاب؟ قال فشهق الفضيل شهقة فخر مغشيا عليه، قال وقال الفضيل: أعزنا بعز الطاعة ولا تذلنا بذل المعصية. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول: ليس من عبد إلا وفيه ثلاثة خصال، أما اثنتين يسترهما وأما الثالثة فلا يقوى، قيل كيف ذاك يا أبا علي؟ قال يظهر الرجل حسن الخلق في الخيرات، وليس بحسن الخلق ويظهر السخاء وليس بسخي، ولكن الثالثة عقل الرجل عند المحاورة، إن كان له عقل عرفته لا يقدر يتصنع. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا عبد الله بن هلال الرومي - ببيروت - ثنا أحمد بن عاصم قال: التقى سفيان الثورى وفضيل ابن عياض فتذاكرا فبكيا، فقال سفيان: إني لأرجو أن يكون مجلسنا هذا أعظم مجلس جلسناه بركة، فقال الفضيل: نرجو لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما، أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزينت لي به، وتزينت لك به، فعبدتني وعبدتك؟ قال: فبكى سفيان حتى علا نحيبه ثم قال أحييتني أحياك الله. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا الفضيل بن عياض يقول: ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة، ثم لا ترى لها عاشقا. قال الشيخ أبو نعيم ﵀. كلام الفضيل ومواعظه تكثر اقتصرنا منها على ما أملينا نفعنا الله وإياكم بها. كذلك له من المسانيد. أسند الفضيل عن أعلام التابعين وعلمائهم، منهم سليمان الأعمش ومنصور بن المعتمر أدركا أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهم، ومنهم عطاء بن السائب وحصين بن عبد الرحمن ومسلم الأعور وأبان بن أبي عياش وكلهم أدركوا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. وروى عن الفضيل الأعلام والأئمة، منهم سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، وحسين بن علي الجعفي، ومؤمل بن إسماعيل، وعبد الله بن وهب المصري، وأسد بن موسى وثابت بن محمد العابد، ومسدد ويحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد وأشكالهم ونظراؤهم. • حدثنا سليمان بن أحمد وأحمد بن محمد الحارث قالا: ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: كنا إذا جلسنا في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، فعلمنا رسول الله ﷺ التشهد فقال: «إن الله هو السلام، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» قال أبو وائل في حديث عبد الله عن النبي ﷺ «إذا قلتها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض». وقال أبو إسحاق في حديث عبد الله: «إذا قلتها أصابت كل ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد صالح: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث الأعمش عن أبي وائل، رواه عنه الناس، وحديث فضيل لا نعلمه رواه عنه إلا إسماعيل وكان فضيل يتورع أن يقول الأعمش فكان إذا حدث عنه قال: سليمان بن مهران وإنما أصحابه وصفوه بالأعمش ليكون أشهر. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن زيد ابن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: «حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق الصدوق إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ﷿ الملك فيؤمر بأربع». فذكره صحيح متفق عليه، رواه عن الأعمش الجم الغفير وحديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن يونس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي ثنا يعقوب بن أبي عباد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن زيد بن وهب عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي ﷺ قال: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ﷿» هذا حديث صحيح ثابت، رواه عن الأعمش جماعة، لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث يعقوب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن سعيد الوراق الكوفي ثنا أحمد بن يونس ثنا الفضيل بن عياض عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: كنت مع النبي ﷺ في المسجد فقال: «انظر أي رجل يرى في عينك أرفع؟ فنظرت فإذا رجل عليه حلة وحوله ناس، فقلت: هذا، قال: انظر أي رجل يرى أدنى في عينك؟ فنظرت فإذا رجل عليه كساء، قال هذا: خير عند الله ﷿ يوم القيامة من قراب الأرض مثل هذا». ثابت مشهور من حديث الأعمش. • حدثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ح. وحدثنا الحسين بن بندار ثنا هرمز المعدل التستري ثنا محمد بن هارون بن حميد ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون ثنا سويد بن سعيد قالوا: ثنا فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال: «جاء رجل بناقة مخطومة فقال: يا رسول الله هذه الناقة في سبيل الله، قال لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة». مشهور من حديث الأعمش ثابت حدث به عن الفضيل جماعة من المتقدمين يونس بن محمد عن الفضيل. • حدثنا أبو بكر الآجري وعلي بن هارون قالا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفضيل بن عياض عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود». صحيح ثابت من حديث الأعمش، لا أعلم رواه عن فضيل إلا قتيبة وإبراهيم بن محمد الشافعي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمى عن زيد بن أرقم قال: «جاء يهودي إلى النبي ﷺ فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، قال: نعم، والذي نفسي بيده إن الرجل ليعطى مثل قوة مائة في الأكل والشرب والشهوة والجماع، فقال اليهودي: إن الذي يأكل ويشرب يكون له حاجة، والجنة مطهرة، قال: حاجة أحدهم عرق معصص من جلده كريح المسك، فإذا بطنه قد ضمر». من حديث الأعمش ثابت رواه عنه الناس، وحديث فضيل تفرد به أسد بن موسى فيما قاله سليمان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ح. وحدثنا علي بن أحمد بن علي المقدسي ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة - فضلا عن كتاب الناس - يطوفون في الطريق ويبتغون الذكر، فإذا رأوا قوما يذكرون الله تنادوا إلى حاجتكم، قال: فتحفهم بأجنحتهم الى عنان السماء، فيقول الله وهو أعلم: ما يقول عبادي، قالوا: يحمدونك ويسبحونك ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا! فيقول: كيف لو رأونى؟ قالوا: لو رأوك كانوا أشد تسبيحا وتمجيدا، فيقول: ما يسألوني؟ قالوا: يسألونك الجنة، فيقول: رأوها؟ فيقولون: لا! فيقول كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد طلبا، وعليها حرصا. قال: ويتعوذون من النار فيقول كيف لو رأوها فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها تعوذا وأشد فرارا، فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقول الملك فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، فيقول ﵎: هم السعداء لا يشقى جليسهم». هذا مما تفرد به الأعمش عن أبي صالح وهو من عيون حديثه ومشاهيره رواه عبد الواحد بن زياد وأبو بكر بن عياش وأبو معاوية. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا فضيل بن عياض عن رسول الله ﷺ: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد ذلك». ثابت صحيح من حديث الأعمش رواه عنه الائمة والقدماء زيد ابن أبي أنيسة والثوري وشعبة وهارون بن سعد وأبو حمزة السكوني. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا حسين بن علي الجعفي ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه، وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة». صحيح من حديث الأعمش رواه شعبة وعبد الواحد بن زياد وأبو معاوية وجرير وغيرهم، لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث حسين بن علي الجعفي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «الإمام ضامن والمؤذن أمين، أرشد الله الأئمة، وأعان المؤذنين». رواه الجم الغفير عن الأعمش وحديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن محمد الشافعي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا عباس ابن الوليد ثنا فضيل بن عياض ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «استعيذوا بالله من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال». عزيز من حديث الأعمش لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث عباس. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع والحسين ابن محمد بن حماد ح. وحدثنا عمر بن موسى بن عيسى ثنا محمد بن هارون ابن مدين قالوا. ثنا محمد بن جعفر المكنى زنبور ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم». لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث محمد، رواه عبد الأعلى بن عبد الواحد الكلاعي عن عبد الله بن وهب عن فضيل فخالف أصحاب الأعمش. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن محمد ابن إبراهيم المادراني ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن الحجاج ثنا عبد الأعلى بن عبد الواحد الكلاعي ثنا عبد الله بن وهب ثنا الفضيل بن عياض عن سليمان عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. وهذا وهم من عبد الأعلى أو ممن دونه إنما يعرف للأعمش في هذا الحديث ثلاثة أقاويل الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة والأعمش عن أبي سفيان عن جابر، والأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله تعالى عنهم أجمعين. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا إسماعيل ابن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». مشهور من حديث الأعمش رواه عنه من القدماء محمد بن واسع ولم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا الفضيل بن عياض عن سليمان بن مهران الكاهلي عن مسلم بن صبيح عن مسروق بن الأجدع قال قال أبو بكر الصديق قال رسول الله ﷺ: «المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء». عزيز من حديث فضيل ما كتبته إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا ابن مسعود أحمد بن الفرات ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين القاضي ح. وحدثنا أبي ثنا عمر بن إبراهيم بن أبان السراج البغدادي قالوا: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». عزيز من حديث فضيل لا أعلم رواه عنه إلا الحماني. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء سنة ثمان وأربعين - ثنا جبرون بن عيسى المصري ثنا يحيى بن سليمان الحفري ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب ابن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منه بثلاث، شقاء لا ينفد، حرص لا يبلغ عناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، والدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا، حتى يستوفي منها رزقه». غريب من حديث فضيل والأعمش وحبيب لم نكتبه إلا من حديث جبرون عن يحيى. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا سويد بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن ذر عن سبيع عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ: «الدعاء هو العبادة لأن الله تعالى يقول ﴿(ادعوني أستجب لكم». لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث ذر وهو ذر بن عبد الله الهمداني أبو عمر بن ذر يعرف بسبيع الحضرمي رواه عن ذر الأعمش ومنصور، ورواه عن الأعمش جماعة، وعن منصور الثوري وشعبة وشيبان وجرير وغيرهم. • حدثنا محمد بن جعفر وعبد الله بن محمد بن جعفر قالا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن المسيب ابن رافع عن تميم الطائي عن جابر بن سمرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قالوا: يا رسول الله كيف تصف الملائكة؟ قال: يتمون الصفوف المتقدمة ويتراصون في الصف». مشهور من حديث المسيب بن رافع، رواه عن الأعمش الثوري وأخوه عمر بن سعيد وزائدة وزهير وأبو معاوية، ورواه أشعث بن سوار عن علي بن مدرك عن تميم الطائي وتميم بن طرفة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم». غريب من حديث فضيل عن الأعمش لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عيسى. • حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم ثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد المقري ثنا سعد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي ﷺ قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن» ثابت مشهور من حديث جابر رواه عنه أبو سفيان، واسمه طلحة بن نافع، وأبو الزبير ووهب بن منبه ورواة حديث الأعمش عن أبي سفيان، الثوري وابن عيينة وزهير وأبو جعفر الرازي وأبو عوانة وجرير بن حازم في آخرين ورواة حديث أبي الزبير عن أبي الزبير واصل مولى أبي عيينة وموسى بن عقبة وابن جريج وابن أبي ليلى وابن لهيعة. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ح. وحدثنا علي بن الفضيل المعدل ثنا محمد ابن أيوب ثنا مسدد قالا: ثنا فضيل بن عياض عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فهاجت ريح منتنة فقال رسول الله ﷺ: «إن ناسا من المنافقين اغتابوا ناسا من المؤمنين. وقال مسدد: من المسلمين فلذلك هاجت هذه الريح. وقال مسدد فبعثت هذه الريح لذلك» فمشهور من حديث فضيل عن الأعمش، رواه عنه المتقدمون. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى ثنا فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «ليس بين الكفر والإيمان إلا ترك الصلاة» ثابت مشهور من حديث جابر، رواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وغيرهما، ورواه الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى قالا: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: «رأيت النبي ﷺ يصلى فى ثوب واحد متوشحا به» رواه الثوري وداود الطائي والناس عن الأعمش مثله. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ثنا سويد ابن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، قالوا يا رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك؟ قال: ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه». رواه الثوري عن الأعمش مثله. • حدثنا أبو السري الحسين بن محمد الحذاء التستري ومحمد بن حميد قالا: ثنا الحسن بن عثمان ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعى وأبو عروبة قالوا: ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل عن سليمان الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: أتانا معاذ بن جبل فقلت حدثنا من طرائف حديث رسول الله ﷺ قال. كنت رديفه فقال: «يا معاذ ما حق الله؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قلت: فما حق العباد إذا فعلوا ذلك؟ قال: حقهم عليه أن لا يعذبهم». صحيح ثابت من حديث أنس عن معاذ، رواه عنه قتادة وغيره من حديث الأسود بن هلال عن معاذ ولا يذكر هذه اللفظة من طرائف حديث رسول الله ﷺ إلا أبو سفيان عن أنس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ومحمد بن جعفر الإمام قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح الحنفي عن بكير الحريري ونفر من الأنصار (¬١) فأقبل رسول الله ﷺ فأقبل كل رجل منا يوسع إلى جنبه رجاء أن يجلس إليه، حتى قام على الباب وأخذ بعضا دتيه فقال: «الأئمة من قريش، ولي عليكم حق عظيم، ولهم مثل ذلك ما فعلوا ثلاثا. إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير وهو بكير بن وهب، ورواه عن بكير سهل أبو الأسد وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس. • حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ثنا أحمد بن داود الجنديسابوري السكري ثنا محمد بن خليد الحنفي ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «شكى نبي من الأنبياء إلى ربه ﷿ فقال: يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتروى عنه الدنيا، وتعرض له البلاء، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا، فأوحى الله ﷿ إليه، إن العباد والبلاد لي وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحنى ويكبرنى ويهللني، أما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتينى فأجزيه بحسناته، وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوى عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته». غريب من حديث فضيل والأعمش لم نكتبه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن الحارث فيما أرى هو الزبيدي المكتب، كوفي حدث عنه عمرو بن مرة وأبو (¬١) يروي عن عبد الله بن عمرو وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن أبو علي الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي الإمام ثنا الحسن بن علي مولى بني هاشم ثنا سعد بن زنبور قالا: ثنا فضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر». صحيح ثابت متفق عليه، رواه الثوري وشعبة عن منصور وحصين مثله. • حدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن صالح النجاري ثنا عبد الله يقول: إني لأخبر بمكانكم فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا مخافة أن أملكم، وقد كان رسول الله ﷺ «يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا». صحيح ثابت من حديث منصور والأعمش. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد ابن عبد الله الشافعي ثنا عمي إبراهيم بن محمد ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن شقيق عن مسروق قال قالت عائشة: «ما سمعت النبي ﷺ يصلى صلاة إلا وهو يتعوذ من عذاب القبر». ثابت مشهور من حديث منصور لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث الشافعي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الوراق ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ربعي عن أبي مسعود الأنصاري. قال قال رسول الله ﷺ: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت». ثابت مشهور من حديث منصور وحديث فضيل بن عياض مرفوعا لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن يونس. • حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ربعي عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: «كان رجل يسئ الظن بعمله فقال لأهله: إذا أنا مت فاحرقونى ثم اطحنونى ثم ذروني في البحر في يوم عاصف فإن ربي إن قدر علي لم يغفر لي، فلما مات فعلوا به ذلك فجمعه الله ﷿ فقال: ما حملك على الذي فعلت؟ قال: ما حملني إلا مخافتك. فغفر له». رواه إبراهيم الشافعي عنه موقوفا وتفرد برفعه عن الفضيل إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش وأحمد بن إبراهيم الكندي قالا: ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا عبد الله بن عمير القواريري ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن الشعبي عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال: «من ذبح قبل الصلاة فليعد الذبح» كذا رواه فضيل عن منصور مختصرا بهذا اللفظ ورواه الثوري وشعبة وغيرهما عن منصور مطولا. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن الاسحاقى الحرثى ثنا عبيد الله بن عمر القواريري قالا: ثنا الفضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن الشعبي عن أم سلمة قالت: «كان رسول الله صلى عليه وسلم إذا خرج من بيته قال: اللهم إنى أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي». رواه الثوري وشعبة بن منصور مثله. • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى ثنا الحسين بن محمد بن حاتم عبيد (¬١) العجل ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدموا المدينة من طعام بر ثلاثة أيام حتى لحق بالله». مشهور من حديث إبراهيم عن الأسود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا فضيل عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من أهلي، وأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة حسبت أن لا أراك، فلم يرد إليه رسول الله ﷺ شيئا حتى نزل جبريل ﵇ بهذه الآية ﴿(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)﴾. غريب من حديث فضيل ومنصور متصلا تفرد به العابدي فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن جعفر المؤذن ثنا إبراهيم بن علي ح. وحدثنا إسحاق بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد قالا: ثنا محمد بن زياد الزيادي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». صحيح متفق عليه حدث به الثوري وشعبة عن منصور. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن حجر ثنا فضيل ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب ثنا فضيل عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «لا هجرة فوق ثلاثة أيام، من هجر فوق ثلاث فمات دخل النار». صحيح من حديث منصور حدث به الثوري وشعبة مثله. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا الهيثم بن أيوب أبو عمران الطالقاني ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «قال إبليس يا رب ليس أحد من خلقك إلا جعلت له رزقا ومعيشة، فما رزقي؟ قال: ما لم يذكر عليه اسمي». غريب من حديث منصور وفضيل لم يروه عنه متصلا إلا الهيثم. • أخبرنا أبو بكر الآجرى وعبد الله بن محمد بن أحمد قالا: ثنا جعفر الفريابي، ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن خيثمة قال قيل لعبد الله بن عمرو إن ابن مسعود يقول: إن الرجل ليسبح في عرقه حتى يبلغ أنفه، فقال عبد الله بن عمرو إن للمؤمنين كراسي من لؤلؤ يجلسون عليها، ويظلل عليهم بالغمام، ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار أو كأحد طرفيه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا فضيل بن عياض ثنا منصور بن المعتمر عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة قالت «ما رأيت رسول الله صلى عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم تنتهك محارم الله، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان أشدهم في ذلك غضبا، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأنما». ثابت صحيح من حديث الزهري رواه الثوري عن منصور. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبرون بن عيسى ثنا يحيى بن سليمان الحفري ثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال. «إن موسى بن عمران ﵇ مر برجل وهو يضطرب فقام يدعو الله ﷿ أن يعافيه، فقيل له: يا موسى إنه ليس يصيبه خبط من إبليس، ولكنه جوع نفسه فهو الذي تراه، إني أنظر إليه كل يوم مرارا أتعجب من طاعته، فمره فليدع لك فإن له عندي كل يوم دعوة». غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة تفرد به يحيى بن سليمان الحفري فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات قالا: ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ثنا فضيل بن عياض عن حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي أن عروة البارقي حدثهم أن النبي ﷺ قال «الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة، قيل: وما ذاك؟ قال: الأجر والمغنم». مشهور من حديث الشعبي رواه عنه جماعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبرون بن عيسى ثنا يحيى بن سليمان ثنا الفضيل بن عياض عن حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وفي يده قطعة من ذهب، فقال لعبد الله بن عمر: ما كان محمد قائلا لربه وهذه عنده؟ فقسمها قبل أن يقوم ثم قال ما يسرني أن لأصحاب محمد مثل هذا الجبل وأشار إلى أحد - ذهبا فينفقها في سبيل الله ويترك منها دينارا، فقال ابن عباس: قبض رسول الله ﷺ يوم قبض ولم يدع دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة، ولقد ترك درعه مرهونة عند رجل من اليهود بثلاثين صاعا من الشعير، كان يأكل منه ويطعم عياله». غريب من حديث الفضيل وحصين تفرد به يحيى بن سليمان فيما قاله سليمان. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض ومروان بن معاوية وعيسى بن يونس وابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبى خالد عن عيسى بن أبي حازم عن جرير قال: «كنا عند رسول الله ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: أما إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر - وأشار إلى القمر بالسبابة - لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ ﴿(وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)﴾ الآية». صحيح متفق عليه رواه عن إسماعيل الجم الغفير وحديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ح. وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله قالا: ثنا الحميدي ثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نظر (¬١) فلا ينطق إلا بخير» لا أعلم أحدا رواه مجردا عن عطاء إلا الفضيل. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن جعفر قالوا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي موسى الأشعري يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «إن إبليس يبعث جنوده كل صباح ومساء فيقول: من أضل رجلا أكرمته، ومن فعل كذا فله كذا فيأتي أحدهم فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، قال: يتزوج أخرى، فيقول: لم أزل به حتى زنى فيجيزه ويكرمه، ويقول: لمثل هذا فاعملوا، ويأتي آخر فيقول: لم أزل بفلان حتى قتل، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن فيقولون له: يا سيدنا ما الذى فرحك فيقول: احد بنى (¬٢) فلان أنه لم يزل برجل من بني آدم يفتنه ويصده حتى قتل رجلا فدخل النار: فيجيزه ويكرمه كرامة لم يكرم بها أحدا من جنوده ثم يدعو بالتاج فيضعه على رأسه ويستعمله عليهم» رواه فضيل. • حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي الأهوازي ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا فضيل بن عياض عن فطر بن خليفة عن حماد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ: «ليس المكافئ بالمواصل، ولكن المواصل من إذا قطعت رحمه وصلها». كذا رواه إسماعيل بإدخال حماد بين فطر ومجاهد منفردا به عن فضيل، والمشهور ما رواه فطر والأعمش والحسن بن عمرو الفقيمى عن مجاهد نفسه، ورواه أيضا عبد الرحمن بن حرملة عن مجاهد نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر الفريابي ثنا هريم بن مسعر الترمذي ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا سويد بن سعيد قالا: ثنا فضيل بن عياض عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «المؤمن إن ماشيته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن شاركته نفعك، وكل شيء من أمره منفعة». غريب بهذا اللفظ تفرد به ليث عن مجاهد وهو ثابت صحيح عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه. • حدثنا محمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ح. وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدى أبو حصين محمد ابن الحسين بن حبيب قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض وأبو بكر بن عياش وابن حي ومندل وأبو الأحوص وحفص بن غياث وعبد السلام بن حرب وأبو معاوية قالوا: ثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ «كان لا ينام حتى يقرأ ﴿(الم تنزيل الكتاب)﴾ و ﴿(تبارك الذي بيده الملك)﴾» لا أعلم أحدا رواه عن فضيل مجموعا معهم إلا أحمد بن يونس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الأسقدني ثنا بشر ابن يحيى المروزي عن عياض عن ليث عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ «ما خيب الله عبدا قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران، ونعم كنز المؤمن البقرة وآل عمران» -. غريب من حديث الفضيل وليث تفرد به بشر بن يحيى فما قاله سليمان. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الضرير قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن سفيان الثوري عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «لله ملائكة سياحون في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام».: غريب من حديث الثورى وعبد الله ابن السائب لا يعرف له راو غير زاذان إلا عبد الله بن السائب وهو كوفي، سمع منه الأعمش. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبرون بن عيسى ثنا يحيى بن سليمان الحفري ثنا فضيل بن عياض ثنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن معاوية ضرب على الناس بعثا فخرجوا فرجع أبو الدحداح فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ قال: بلى ولكن سمعت من رسول الله ﷺ حديثا فأحببت أن أضعه عندك مخافة أن لا تلقاني، سمعت من رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس من ولى منكم عملا فحجب بابه عن ذى حاجة للمسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة، ومن كانت الدنيا تهمته حرم الله عليه جواري، فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها». غريب من حديث الفضيل والثوري لم نكتبه إلا من حديث الحفري. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن الثوري عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما جلس قوم قط فتفرقوا ولم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي ﷺ إلا كانت عليهم ترة يوم القيامة، إن شاء عفى عنهم وإن شاء عذبهم». تفرد به إبراهيم بن الفضيل وهو مشهور من حديث الثوري عن صالح وهو صالح بن أبي صالح المدني مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، واسمها نبهانة تولدت مع أخرى سميت توأمة والحديث- • حدثنا به سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن صالح مثله. • حدثنا محمد بن حميد ثنا حامد بن شعيب ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى قالا: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثني فضيل بن عياض عن مسلم البزاز عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ يجيب العبد ويركب الحمار ويعود المريض». مسلم البزاز وهو مسلم بن كيسان الأعور الملائي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الوليد بن سفيان الواسطي ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن أبان عن أنس عن أبي طلحة قال: دفعنا إلى النبي ﷺ وهو أطيب شيء نفسا فقلنا له فقال: «وما يمنعني وإنما خرج جبريل ﵇ آنفا فأخبرني أنه من صلى علي صلاة كتب الله له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورد عليه مثل ما قال». ثابت مشهور من حديث أنس عن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه، وروي عنه من غير وجه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن حصن الألوسي ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن أبان عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله كريم حييى يكره إذا بسط الرجل يده أن يردها صفرا ليس فيها شيء». كذا رواه فضيل عن أبان، وهو غريب مشهور من حديث أبي عثمان النهدي عن سليمان. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل عن أبان عن أنس عن النبي ﷺ قال: «مثل الدنيا والآخرة كمثل ثوب شق من أوله إلى آخره فتعلق بخيط منها فما لبث ذلك الخيط أن ينقطع». غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم وأبان ابن أبي عياش لا يصح حديثه لأنه كان نهما بالعبادة والحديث ليس من شأنه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا أحمد ابن يونس ثنا فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام فى مصلاه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، وأحدكم فى الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه». لم نكتبه عاليا من حديث الفضيل إلا من حديث أحمد ابن يونس حدث به عنه أبو حاتم الرازي عن أحمد بن يونس. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا سفيان بن أحمد ح. وحدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا هشيم بن خلف الدوري قالوا: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا حسين بن علي الجعفي ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ «لو يؤاخذني وابن مريم ربي بما جنت هاتان - يعني أصبعيه التي تلى الإبهام والتي تليها - لعذبنا ولا يظلمنا شيئا». غريب من حديث الفضيل وهشام تفرد به عنه الحسين بن علي الجعفي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن عكرمة عن ابن عباس قال: «قبض رسول الله ﷺ ودرعه رهن عند رجل يهودى بثلاثين صاعا من الشعير أخذه طعاما لأهله». مشهور من حديث عكرمة ورواه عنه هلال بن حباب وغيره، غريب من حديث فضيل عن هشام. • حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي ثنا القاسم بن زكريا ثنا محمد بن بكر القصير ثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: «كان يأتي على آل محمد الشهر ما يختبزون». غريب من حديث فضيل عن هشام وتفرد به محمد بن بكر. • حدثنا أبو بكر الطلجى ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا فضيل بن عياض عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أيتها الأمة إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون». لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبيد الله بن وهب المدني، ورواه عن الفضيل الحسن بن قزعة مثله. • حدثنا مخلد بن جعفر ومحمد بن حميد في جماعة قالوا: ثنا إبراهيم بن شريك ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى كريم يحب الكرم ومعالى الاخلاق، ويبغض سفسافها». غريب من حديث معمر وأبي حازم لا أعلم أحدا رواه عن الفضيل إلا أحمد بن يونس. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا فضيل بن عياض عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ: «عرض علي ربي بطحاء مكة ذهبا فقلت: لا يا رب ولكن أجوع يوما وأشبع يوما، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك». وهذا الحديث لا أعلمه روي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد عن القاسم، رواه عن عبيد الله يحيى بن أيوب مثله، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد من فقهاء دمشق. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: «ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله ﷿، فمن كانت راحته في لقاء الله فكأن قد». لا أعلم للفضيل عن العلاء شيئا غيره متصلا. • حدثنا أبي ثنا محمد ثنا إسماعيل ثنا إبراهيم ثنا فضيل عن يزيد بن أبي زياد وقال سمعت أبا حجيفة يقول سمعت عبد الله بن مسعود يقول: «ما شبهت ما عبر من الدنيا إلا شعبا شرب صفوه وبقى كدره». لا أعرف للفضيل عن يزيد غيره. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب قال: «الشتاء غنيمة العابد». لا أعرف للفضيل عن سليمان شيئا متصلا غيره. • حدثنا أبو علي محمد ثنا أحمد بن الحسن ثنا أسد بن موسى ثنا الحميدي ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا الحسن بن علي مولى بني هاشم ثنا سعد ابن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن أشعث بن سوار عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ قال: «صل بأصحابك صلاة أضعفهم فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا». ثابت مشهور من حديث الحسن رواه حفص بن غياث ومحمد بن فضيل عن أشعث، ورواه هشام بن حسان وعبيدة بن حسان عن الحسن، ورواه عن عثمان المغيرة بن شعبة وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وعبد ربه بن الحكم الطائفي، والنعمان بن سالم الثقفي وداود بن أبي عاصم الثقفي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون ثنا أحمد بن عبدة ثنا فضيل بن عياض عن حميد عن أنس قال: «كنا نجمع مع النبي ﷺ ثم نرجع فنقيل». ثابت مشهور من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد، غريب من حديث الفضيل تفرد به أحمد فيما قاله سليمان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا: ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا محمد بن عمر البغلاني ثنا خالد بن يزيد ثنا فضيل ابن عياض عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة». غريب من حديث الفضيل وأبي هارون تفرد به خالد. واسم أبى هارون عمارة ابن جوين العبدى. • حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا عبيد بن غنام ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ثنا فضيل بن عياض عن محمد بن الزبير عن الأسود ابن سريع قال سمعت سليمان الفارسي يقول: «إنما تهلك هذه الأمة من قبل نقض مواثيقها». غريب من حديث الفضيل عن محمد وهو كوفي انتقل إلى البصرة يعرف بالحنظلي يروي عن أبيه وعن الحسن، وروى هذا الحديث مرسلا رواه غيره عن محمد بن الزبير عن الحسن عن الأسود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن عوف عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من أديم الأرض، فجاء منهم الابيض والاحمر والاسود من ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب». كذا حدثناه سليمان عن فضيل عن عوف من حديث محمد بن عثمان. وحدثناه مرة أخرى ثنا عباس الإسفاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل عن هشام بن حسان عن عوف مثله. وهو الصحيح. قسامة ابن زهير البصري تفرد بالرواية عن أبي موسى. وهذا الحديث رواه عن عوف الأعرابي جماعة منهم معمر وهشام ويحيى القطان ويزيد بن زريع وهوذة بن خليفة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن سبيب ثنا إسماعيل بن عاصم ثنا إبراهيم بن الأشعث عن فضيل بن عياض عن عمران بن حسان عن الحسن قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه ذات يوم فقال: «هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله ﷿ علما بغير تعلم؟ وهدى بغير هداية؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا، ألا من رغب في الدنيا وطال أمله فيها أعمى الله قلبه على قدر ذلك، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله تعالى علما بغير تعلم، وهدى بغير هداية، ألا سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالعجز والبخل، ولا المحبة إلا بالاستخراج في الدين واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر للذل وهو يقدر على العز، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة لا يريد ذلك إلا وجه الله، أعطاه الله ﷿ ثواب خمسين صديقا». لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا الفضيل عن عمران، وعمران يعد في أصحاب الحسن لم يتابع على هذا الحديث. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن على ابن شهربار ثنا محمد بن عبد الجبار السلمي البصري ثنا فضيل بن عياض ثنا سعيد بن أبي بلال عن عيسى بن أبي عيسى عن الشعبي قال. دخلت إلى فاطمة بنت قيس فسألتها عن حديثها فأخبرتني وقربت إلي رطبا ثم قالت: ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ دخلت يوما المسجد ورأيت رسول الله ﷺ جالسا على المنبر وقد اجتمع إليه من كان في المسجد، فجلست قريبا منه فقال: «إني لم أجمعكم لشيء بلغني عن عدوكم، ولكن تميم الداري أخبرني أن بني عم له أخبروه أنهم كانوا في سفينة فعصفت بهم الريح حتى لا يدرون أشرقوا هم أم غربوا، فقذفتهم الربح إلى جزيرة فذكر قصة الحساسة بطولها» غريب من حديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث محمد ابن عبد الجبار، وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه، رواه عن الشعبي عدة من الكبار والتابعين. • حدثنا علي بن هارون بن محمد ثنا الحسن بن الفتح الشاشي ثنا إسماعيل ابن حرب ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل وابن عيينة عن مجالد وزكريا عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول - وأومى النعمان بأصبعيه إلى أذنيه - ألا إن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع فى الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرتع حول الحمى يوشك أن يرتع فى الحمى، ألا وأن لكل ملك حمى، وأن حمى الله محارمه، ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت وطابت صلح لها الجسد وطاب، وإن سقمت وفسدت سقم الجسد كله وفسد وهي القلب». صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان رواه عنه الجم الغفير، وحديث الفضيل لم يروه عنه إلا إبراهيم. • حدثنا أبو القاسم نذير بن جناح المحازتي وهمام بن أحمد الذهلي قالا: ثنا علي بن العباس البجلي ثنا محمد بن زياد الزيادي ثنا فضيل بن عياض عن الحسن ابن عبيد الله عن ربعي بن حراش قال قال حذيفة: إن آخر ما أدركنا من النبوة «إذا لم تستح فافعل ما شئت». رواه الحسن بن حفص عن فضيل مثله، وقال: أراه مرفوعا، غريب من حديث الفضيل والحسن، وهو صحيح ثابت من حديث ربعي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. • حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «ما شبع رسول الله ﷺ من البر السمراء ثلاث ليال حتى مات». غريب من حديث الفضيل عن أبي حمزة واسمه ميمون الأعور كوفي رواه عن إبراهيم جماعة. • أخبرت عن سهل بن السري البخاري وأذن لي سهل في الرواية عنه قال ثنا محمد بن علي بن سهل ثنا النضر بن سلمة ثنا إبراهيم بن الأشعث عن فضيل ابن عياض عن سليمان الشيباني وبيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن المستورد ابن راشد قال قال رسول الله ﷺ: «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه فى اليم فلينظر بم يرجع». غريب من حديث فضيل عن سليمان بيان، وصحيحه ما رواه إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث عن إبراهيم عن فضيل ثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل ابن إبراهيم ثنا فضيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن المستورد عن النبي ﷺ. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل ابن عياض عن جابر عن أبي جعفر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا شرب الماء قال: الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا». غريب من حديث الفضيل وجابر وهو يزيد الجعفي الكوفي وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب كذا رواه مرسلا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ويوسف بن جعفر الحرقي قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا حسن بن علي بن جعفر الأحمر ثنا علي بن ثابت الدهان ثنا فضيل بن عياض عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال قال رسول الله ﷺ: «إذا أدركت كلبك وقد أكل بضعة فكل». غريب من حديث الفضيل ويحيى بن سعيد تفرد به عن الفضيل علي بن ثابت، والصحيح ما رواه خيثمة عن عدي بن حاتم أن النبي ﷺ قال له «إذا أكل الكلب فيها فلا تأكل منه، فإنما أمسكه على نفسه». • حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن الحسن بن بدينا ثنا محمد بن جعفر ثنا الفضيل بن عياض عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم». غريب من حديث الفضيل صحيح ثابت من حديث صفوان. • حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا هريم بن مسعد الترمذي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن سلام قالا: ثنا فضيل بن عياض عن زياد بن سعد عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». غريب من حديث الفضيل وزياد صحيح مشهور من حديث عمرو رواه عنه الجم الغفير. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا فضيل ابن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». صحيح من حديث عبيد الله عزيز من حديث فضيل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون ثنا قتيبة بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن عبيد الله بن عمرو عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: «من كذب علي متعمدا بني الله له بيتا في النار». مشهور من حديث عبيد الله لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث قتيبة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال: «أخذ كعب بيدي فقال: خذ مني اثنتين، إذا دخلت المسجد فصل على النبي ﷺ وقل: اللهم افتح لي أبواب الرحمة، وإذا خرجت فصل على النبي ﷺ وقل: اللهم احفظني من الشيطان». غريب من حديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث محمد بن زنبور ورواه الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا ورواه ابن أبى ذيب عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا يونس بن يعقوب النيسابوري ثنا أحمد بن عبدة ثنا فضيل بن عياض ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ «دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه مغفر». ثابت صحيح من حديث مالك رواه عنه الجم الغفير، وحديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن عبدة. • حدثنا محمد بن علي ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري ثنا فضيل بن عياض عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى قال: «دخل النبي ﷺ في بعض عمره مكة وهم يرمونه ونحن نستره». صحيح ثابت متفق عليه من حديث إسماعيل غريب من حديث الفضيل تفرد به إسحاق. • أخبرنا عبد الله بن عدي - في كتابه - وحدثني عنه ثابت بن أسد ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ثنا حماد بن الحسن ثنا عمر بن بشر المكى ثنا فضيل ابن عياض قال سمعت عبد الملك بن جرير حدثني عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «لا توضع النواصي إلا لله في حج أو عمرة فما سوى ذلك فمثلة». غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة ثنا محمد بن أبي السري ثنا فضيل بن عياض ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: إنه ليشكر للعبد إذا قال الحمد لله، وإن كان على فرش وطيئة وعنده شابة حسناء». لا أعرف للفضيل من الشاميين رواية إلا هذه. وهيب بن الورد ومنهم الورع التقي. الضرع الحيي. وهيب بن الورد المكي ظفر بالحيا. ونعم بالحيا. وقيل إن التصوف الأنين من الوضيع. والحنين إلى الربيع. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس بن أيوب قالا: ثنا الحسن بن عبد الرحمن ثنا سفيان بن عيينة عن وهيب قال: بينا أنا واقف فى بطن الوادي إذ أنا برجل قد أخذ بمنكبي فقال: يا وهيب خف الله لقدرته عليك، واستحيي منه لقربه منك، قال: فالتفت فما رأيت أحدا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن روح ثنا عبد الله بن خبيق عن بشر بن الحارث قال: أربعة رفعهم الله بطيب المطعم، وهيب بن الورد، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وسالم الخواص. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن يزيد الخنيسي قال: سمعت سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام وفرغ من الحديث قال: قوموا إلى الطبيب - يعني وهيبا -. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني إبراهيم ابن سعيد ثنا موسى بن أيوب ثنا ضمرة بن ربيعة. قال قال وهيب المكي: الزهد في الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها، ولا تفرح بما أتاك منها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقى ثنا حيان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك عن وهب قال: إن استطعت أن لا يشغلك عن الله تعالى أحد فافعل. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن يزيد بن خنيس. قال قال وهيب بن الورد: لو أن علماءنا عفا الله عنا وعنهم نصحوا لله في عباده، فقالوا: يا عباد الله اسمعوا ما نخبركم عن نبيكم ﷺ وصالح سلفكم من الزهد في الدنيا فاعملوا به، ولا تنظروا إلى أعمالنا هذه الفاسدة، كانوا قد نصحوا لله فى عباده، ولكنهم يأبون إلا أن يجروا عباد الله إلى فتنتهم وما هم فيه. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد ابن الحسين حدثني محمد بن يزيد قال: حلف وهيب أن لا يراه الله ولا أحد من خلقه ضاحكا حتى يأتيه الرسل من قبل الله عند الموت فيخبرونه بمنزله عند الله، قال: وكانوا يرون له الرؤيا أنه من أهل الجنة، فإذا أخبر بها اشتد بكاؤه وقال: قد حسبت أن يكون هذا من الشيطان. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا محمد بن الحسين حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال قال وهيب بن الورد: عجبا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات، قال ثم غشي عليه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد عن وهيب قال: بلغنا أن عطاء قال: جاءني طاوس اليماني بكلام محبر من القول فقال: يا عطاء إياك أنى تطلب حوائجك إلى من غلق دونك أبوابه، وجعل دونها حجابه، وعليك بمن أمرك أن تسأله، ووعدك الإجابة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد عن وهيب قال: بلغنا أن رجلا قال: بينما أنا أمشي في أرض الروم إذ سمعت هاتفا على رأس الجبل وهو يقول: يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى غيرك، يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب رضا غيرك بسخطك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد. عن وهيب قال: بلغنا والله أعلم إن موسى ﵇ قال: يا رب أوصني، قال: أوصيك بي، قال فقالها ثلاثا، كل ذلك يقول: أوصيك بي، حتى قال في الآخر: أوصيك بي أن لا يعرض لك أمر إلا آثرت فيه محبتي على ما سواها، فمن لم يفعل ذلك لم أرحمه ولم أزكه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني أبو أيوب مولى بني هاشم أو غيره قال قال رجل لوهيب بن الورد: عظني، قال: اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس ثنا أبي عن وهيب بن الورد قال: يقال لمظ العابدون بحلاوة العبادة فتجشموا لذلك ركوب البحار والأسفار في المفاوز، والله لهي أحلى عندي من العبد - يعني العبادة -. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا ابن المبارك عن وهيب. قال: قال عيسى ﵇: حب الفردوس وخشية جهنم يورثان الصبر على المشقة، ويباعدان العبد من راحة الدنيا. • حدثنا أبو حامد ثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن علي القطان ثنا أبو كريب ثنا سلم بن سالم ثنا عباد بن عباد قال قال وهيب بن الورد مثله. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو نصر بن حمدويه؛ ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ثنا الحسين بن محمد بن يزيد بن خنيس قال قال وهيب بن الورد قال حكيم من الحكماء: العبادة - أو قال الحكمة - عشرة أجزاء، تسعة منها فى الصمت وواحدة فى العزلة فأردت نفسي من الصمت على شيء فلم أقدر عليه، فصرت إلى العزلة فحصلت لي التسعة. • أخبرنا علي بن يعقوب بن أبي العقب - في كتابه - وحدثني عنه عثمان ابن محمد ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو علي صاحب القاضي عن عبد الله بن المبارك عن وهيب بن الورد قال: نظرنا في هذا الحديث فلم نجد شيئا أرق لهذه القلوب، ولا أشد استجلابا للحق من قراءة القرآن لمن تدبره. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر والحسين بن محمد قالا: ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن إدريس ثنا محمد بن موسى القاساني ثنا زهير بن عباد قال: كان فضيل بن عياض ووهيب بن الورد وعبد الله بن المبارك جلوسا فذكروا الرطب فقال وهيب: قد جاء الرطب؟ فقال عبد الله بن المبارك: يرحمك الله هذا آخره، أولم تأكله؟ قال. لا، قال: ولم؟ قال: وهيب: بلغني أن عامة أجنة مكة من الصوافي والقطائع فكرهتها، فقال عبد الله بن المبارك يرحمك الله أو ليس قد رخص في الشراء من السوق؟ إذا لم تعرف الصوافى والقطائع منه وإلا ضاق على الناس خبزهم، أو ليس عامة ما يأتي من مصر إنما هو من الصوافى والقطائع؟ ولا أحسبك تستغني عن القمح، فسهل عليك، قال: فصعق فقال فضيل لعبد الله: ما صنعت بالرجل؟ فقال ابن المبارك: ما علمت أن كل هذا الخوف قد أعطيه، فلما أفاق وهيب قال: يا ابن المبارك دعني من ترخيصك، لا جرم لا آكل من القمح إلا كما يأكل المضطر من الميتة، فزعموا أنه نحل جسمه حتى مات هزلا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن عبد الوهاب فيما كتب إلي قال قال علي بن عثام قال وهيب لابن المبارك: غلامك يتجر ببغداد؟ قال لا نبايعهم، قال: أليس هو ثم؟ فقال له ابن المبارك: فكيف تصنع بمصر وهم إخوان، قال: والله لا أذوق من طعام مصر أبدا، فلم يذق منه حتى مات، وكان يتعلل بتمر ونحوه حتى مات. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الوهاب بن الورد - وهو وهيب واسمه عبد الوهاب - قال قال سعيد بن المسيب: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أخبرني بجلساء الله ﷿ يوم القيامة قال: «هم الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا، قال: يا نبي الله إنهم أول الناس يدخلون الجنة؟ قال لا، قال: فمن أول الناس يدخل الجنة؟ قال الفقراء يسبقون الناس إلى الجنة فيخرج إليهم منها ملائكة فيقولون ارجعوا إلى الحساب، فيقولون: علام نحاسب؟ والله ما أفيضت علينا أموال نقبض فيها ولا نبسط، وما كنا أمراء نعدل أو نجور، جاءنا أمر الله فعبدناه حتى جاءنا اليقين». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرازق قال سمعت وهيبا المكي يقول: قال الخضر لموسى ﵇: انزع عن اللحاح ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، والزم بيتك وابك على خطيئتك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرازق ثنا وهيب بن الورد الحضرمي المكي قال: لما عاتب الله تعالى نوحا في ابنه، فأنزل عليه ﴿(إني أعظك أن تكون من الجاهلين)﴾ بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج حدثني جرير بن حازم حدثني وهيب المكي قال: بلغنى أنه مكتوب فى التوراة - أوفى بعض الكتب - يا بن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت، فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فارض بنصرتي فإن نصرتي خير لك من نصرتك نفسك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا وهيب قال: جاء رجل إلى وهب ابن منبه فقال: إن الناس قد وقعوا فيما وقعوا فيه، وقد حدثت نفسي أن لا أخالطهم، فقال: لا تفعل فانه لا بد للناس منك ولا بد لك من الناس، لهم اليك حوائج، ولك اليهم حوائج، ولكن كن فيهم أصم سميعا، وأعمى بصيرا وسكوتا نطوقا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو إسحاق الطالقاني ثنا عبد الله بن المبارك قال قيل لوهيب بن الورد: أيجد طعم العبادة من يعصي الله؟ قال: لا ولا من هم بمعصية. • حدثنا عبد الله ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين ثنا عبد الله بن المبارك ثنا وهيب أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: أحسن بصاحبك الظن ما لم يغلبك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن على ابن شقيق ثنا محمود بن العباس ثنا الحسن بن رشيد. عن وهيب المكي قال: بلغني أن عيسى ﵇ قال قبل أن يرفع: يا معشر الحواريين! إني قد كببت لكم الدنيا فلا تنعشوها بعدي، فإنه لا خير في دار قد عصي الله فيها، ولا خير في دار لا تدرك الآخرة إلا بتركها، فأعيروها ولا تعمروها واعلموا أن أقتل كل خطيئة حب الدنيا، ورب شهوة أورثت حزن أهلها طويلا. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا الحسن بن الصباح ثنا علي بن شقيق عن عبد الله بن المبارك عن وهيب قال: بنى نوح ﵇ بيتا من قصب فقيل له: لو بنيت غير هذا، فقال: هذا لمن يموت كثير. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني الحجاج بن محمد عن جرير بن حازم عن وهيب قال: بلغني أن موسى نبي الله ﵇ قال: يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك، فأوحى الله تعالى إليه: إذا رأيتني أهيئ له طاعتي وأصرفه عن معصيتي فذاك آية رضائي عنه. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين قال سمعت وهيبا يقول: بلغني أن عيسى ﵇ قال: إذا أنت دخلت في الرهبة لله وروحانية الأبرار ومهيمنية الصديقين لم تكد تلقى أحدا تأخذه عينك ولا تلحقه نفسك، وأنت ترى التقي إن أنت رأيته، واله القلب مشغولا فى طلب مرضات الرب، قد ألهاه ذلك عما سواه. قال وسمعت وهيبا يقول: أن عيسى ﵇ قال: يا معشر بني إسرائيل إن موسى ﵇ نهاكم عن الزنا ونعم ما نهاكم عنه، فإني أنهاكم أن تحدثوا به أنفسكم، فإنما مثل من حدث به نفسه ولم يعمل به مثل بيت من خزف يوقد فيه، فإن لم يحترق إسود من دخانه، ويا معشر بني إسرائيل إن موسى ﵇ نهاكم أن تحلفوا بالله كاذبين ونعم ما نهاكم عنه، وإنى أنها كم أن تحلفوا بالله كاذبين أو صادقين، ويا معشر بني إسرائيل! إني كببت لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدي فإن من خبث الدنيا أن يعصي الله فيها، وإن من خبث الدنيا أن الآخرة لا تنال إلا بتركها، فأعيروها ولا تعمروها، ألا وإن هذا الحق ثقيل مر، وإن هذا الباطل خفيف وبيء، وترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة، فرب شهوة ساعة قد أورثت أهلها حزنا طويلا، ويا معشر بني إسرائيل إني قد بطحت الدنيا على وجهها وأقعدتكم على ظهرها، فلا ينازعنكم فيها إلا الملوك والنساء، فأما الملوك فخلوا بينهم وبين ملكهم، وأما النساء فاستعينوا عليهن بالصيام والصلاة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يزيد قال سمعت وهيبا يقول: ضرب مثل لعلماء السوء فقيل: إنما مثل عالم السوء كمثل الحجر في الساقية فلا هو يشرب الماء ولا هو يخلى الماء إلى الشجرة فتحيى به. • حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسين بن محمد بن أحمد بن أبي سبرة ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال: بينا أنا نائم خلف المقام إذ رأيت فيما يرى النائم كأن داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول: يا أيها الناس ولي عليكم كتاب الله، فقلت: من؟ فأشار إلى ظفره فإذا مكتوب ع. م. ر. فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسن بن أبي الحسن المصرى ثنا محمد ابن آدم ثنا إسحاق بن إبراهيم الخواص ثنا عبد الله بن خبيق قال قال عبد الرحمن العراقي قال وهيب بن الورد: خالطت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلا غفر لي ذنبا ولا وصلني إذا قطعته، ولا ستر على عورة ولا ائتمنته إذا غضب، فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني محمد بن يزيد بن خنيس مولى بني مخزوم عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن عيسى ﵇ مر هو ورجل من بنى إسرائيل من حواريه بلص في قلعة له، فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة، قال فقال لنفسه: هذا عيسى بن مريم ﵇، روح الله وكلمته، وهذا فلان حواريه، ومن أنت يا شقي، لص بني إسرائيل، قطعت الطريق وأخذت الأموال وسفكت الدماء، ثم هبط إليهما تائبا نادما على ما كان منه، فلما لحقهما قال لنفسه: تريد أن تمشي معهما؟ لست لذلك بأهل، امش خلفهما كما يمشي الخطاء المذنب مثلك، قال: فالتفت إليه الحواري فعرفه فقال في نفسه: انظر هذا الخبيث الشقي ومشيه وراءنا، قال: فاطلع الله على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته، ومن ازدراء الحواري إياه وتفضيله نفسه عليه، قال: فأوحى الله ﷿ إلى عيسى بن مريم ﵇: أن مر الحواري ولص بني إسرائيل أن يأتنفا العمل جميعا، أما اللص فقد غفرت له ما مضى لندامته وتوبته، وأما الحواري فقد حبط عمله لعجبه بنفسه وازدرائه هذا التائب. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن روح الشعراني قالا: ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن القينقاع عن عمارة عن وهيب بن الورد المكي قال: يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي وعظمتي ما من عبد آثر هوائي على هواه إلا أقللت همومه وجمعت عليه ضيعته، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر، وعزتي وعظمتي وجلالي ما من عبد آثر هواه على هواي إلا أكثرت همومه وفرقت عليه ضيعته ونزعت الغنى من قلبه وجعلت الفقر بين عينيه، ثم لا أبالي في أي واد من أوديتها هلك. • حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض ويحيى بن سليم وعبد الرحمن بن أبي المدلاح عن وهيب بن الورد أنه بلغه أن الله ﷿ قال: وعزتي وجلالي فذكر مثله. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ثنا ابن أبي خيثمة ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا رجل من قريش قال: دخل وهيب ابن الورد على محمد بن المنكدر بذي طوى يعوده، قال فمسح يده عليه وقال بسم الله الرحمن الرحيم، وقال: لو قرأها صادقا على جبل لزال. • حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا عون بن إبراهيم بن الصلت حدثني أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبي يقول سمعت وهيب بن الورد يقول: خلق ابن آدم والخبز معه، فما زاد على الخبز فهو شهوة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا وهيب بن الورد أن ابن عمر باع جملا فقيل له: لو أمسكته، فقال: قد كان لنا موافقا ولكنه قد أذهب بشعبة من قلبي فكرهت أن يشتغل قلبي بشيء. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن الخبيث ابليس تبدى ليحيى بن زكريا ﵇ فقال له: إني أريد أن أنصحك، فقال: كذبت، أنت لا تنصحني، ولكن أخبرني عن بني آدم، فقال: هم عندنا على ثلاثة أصناف، أما صنف منهم فهم أشد الأصناف علينا، نقبل حتى نفتنه ونستمكن منه ثم يفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه، ثم نعود له فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نلقيهم كيف شئنا، قد كفونا أنفسهم، وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء. فقال له يحيى: على ذلك هل قدرت مني على شيء؟ قال: لا! إلا مرة واحدة، فانك قدمت طعاما تأكله فلم أزل أشتهيه إليك حتى أكلت أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها. قال: فقال له يحيى: لا جرم لا شبعت من طعام أبدا حتى أموت. فقال له الخبيث: لا جرم لا نصحت آدميا بعدك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد حدثني سعيد بن شرحبيل الكناني ثنا سعيد بن عطارد عن وهيب قال: كان ليحيى بن زكريا ﵉ خطان في خديه من البكاء، فقال له أبوه زكريا ﵉: إني إنما سألت الله ﷿ ولدا تقر به عيني، فقال: يا أبت إن جبريل ﵇ أخبرني أن بين الجنة والنار مفازة لا يقطعها إلا كل بكاء. • حدثنا الحسين بن محمد بن علي ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون ثنا الحسين بن محمد بن الصباح ثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال قال وهيب بن الورد: كان داود النبي ﵇ قد جعل الليل عليه وعلى أهل بيته دولا، لا تمر بهم ساعة من ليل إلا وفي بيته لله ساجد أو ذاكر، فلما كان نوبة داود قام يصلي لنوبته، فكأن دخل في قلبه شيء مما هو فيه وأهل بيته من العبادة، وكان بين يديه نهر، فأنطق الله ﷿ ضفدعا من ذلك النهر، فناداه فقالت: يا داود ما يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة؟ فو الذى أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله على رجل ما استراحت أوداجي من تسبيحه منذ خلقني الله ﷿ إلى هذه الساعة، فما الذي يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك؟ قال: فتصاغر إلى داود ما هو فيه وأهل بيته من العبادة. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن عبد المجيد التميمي ثنا سفيان قال: رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال: رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد، فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم ثم رقى ثم قال، لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مشفقين أنه قد يقبل منهم سهرهم هذا، لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه، وإن كانت الأخرى لقد كان ينبغي أن يصبحوا أشغل وأشغل، ثم قال: كثيرا ما يأتيني من يسألني من إخواني فيقول: يا أبا أمية ما بلغك عن من طاف سبعا بهذا البيت له من