حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وحدي أدخل النار، لكنت بذلك راضيا. • عن محمد بن علي عن أحمد بن الحسين بن طلاب عن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث ، ابن أبي الحواري عن مروان بن محمد عن سفيان بن عيينة وسأله رجل عن مسألة عن لا أدري عن له: يا أبا محمد إنها قد كانت

سفيان: ما لقيني مسعر قط إلا سألني عن هذا الحديث. يعلموا ولم نجد شيئا أفضل من ثلاثة كلمة الحكمة فى الغضب والرضى، والقصد في الفقر، والغنى، وخشية الله في السر والعلانية. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان قال قيل للقمان أي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبو معمر ثنا سفيان بن عيينة قال قال عثمان بن عفان: لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله، وما أحب أن يأتي علي يوم ولا ليلة إلا أنظر في كلام الله - يعني في المصحف-. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبو معمر ثنا جرير بن عبد الحميد عن سفيان قال قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: تعلموا العلم فاذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك فتمجه القلوب، قال أبو معمر قلت لسفيان إن جريرا حدثناه به عنك فممن سمعت أنت؟ قال حدثنيه حسن بن حي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا نصر بن علي ثنا سفيان ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه أن عليا قسم ما في بيت المال على سبعة أسباع، ثم وجد رغيفا فكسره سبع كسر، ثم دعا أمراء الأجناد فأقرع بينهم. قال. وحدثنا سفيان عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه قال: رأيت الغنم تبعر في بيت مال علي فيقسمه. قال وحدثنا سفيان عن الأعمش عن رجل أن عليا كان إذا قسم ما في بيت المال نضحه ثم صلى فيه ركعتين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة عن مالك عن عون قال: سألنا أم الدرداء قلنا: ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار، قال سفيان قال مسعر وكان من الذين أوتو العلم. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة: قال قال أبو الدردا ء ليحذر امرؤ تمقته قلوب المؤمنين من حيث لا يعلم. بعض جيوش المسلمين، فإنما مثل كسكر مثل مومسة بني إسرائيل، تعطر وتزين في اليوم مرتين، فكان عمر إذا ذكر النعمان بن مقرن بعد موته قال: يا لهف نفسي على النعمان. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان قال لم نعلم أحدا كان أشد تشبها بعيسى بن مريم من أبى ذرحة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني أبي ثنا سهل بن عبد الله ثنا بعض أصحابنا قال أبو توبة الربيع بن نافع قال: س ئل سفيان بن عيينة عن قوله ﴿(تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)﴾ قال: هي المكتوبة ﴿(ومما رزقناهم ينفقون)﴾ قال القرآن ألم تسمع إلى قوله تعالى ﴿(ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم)﴾ إلى قوله ﴿(ورزق ربك خير وأبقى)﴾ وقال رسول الله ﷺ: «ما من صدقة أفضل من قول» قال سفيان: ولا قول أفضل من القرآن، ألا ترى أنه ليس شيء أفضل من قول لا إله إلا الله، ولا قول أعظم ولا أشر من الشرك قال الله تعالى ﴿(كبرت كلمة تخرج من أفواههم)﴾ وقال ﴿(تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض)﴾ الآية وقال سفيان قال ابن مسعود: ما من شيء أفضل من لسان صادق وهو قول لا إله إلا الله. الآية. وقال: ﴿(هو الذي يصلي عليكم وملائكته)﴾ وذكر قوله ﴿(إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر)﴾ إلى قوله ﴿(من تحتها الأنهار)﴾ القصة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن جعفر الجمال ثنا أحمد بن منصور زاج قال ذكر ابن جميل عن ابن عيينة قال: انتهى حكيم إلى قوم يتحدثون فوقف عليهم وسلم عليهم فقال: تحدثوا بكلام قوم يعلمون أن الله ليسمع كلامهم والملائكة يكتبون. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو عيسى الختلي ثنا الحسن بن الأسود قال سمعت سميعا الفضية يقول قال سفيان: لا تصلح عبادة إلا بزهد، ولا يصلح زهد إلا بفقه، ولا يصلح فقه إلا بصبر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم الجوهري قال سمعت سفيان يقول قالت العلماء المدح لا يغر من عرف نفسه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري. ثنا أبو السري قال سمعت منصور بن عمار يقول: تكلمت في مجلس فيه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك فأما سفيان بن عيينة فتغرغرت عيناه ثم نشفتا من الدموع، وأما ابن المبارك فسالت دموعه، وأما الفضيل فانتحب، فلما قام فضيل وابن المبارك قلت لسفيان: يا أبا محمد ما منعك أن يجئ منك ما جاء من صاحبك؟ قال: هذا أكمد للحزن، إن الدمعة إذا خرجت استراح القلب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الهروي ثنا عباس بن محمد حدثني محمد بن جعفر قال قال لي سفيان بن عيينة: قال رجل: أهلكني حب الشرف فقال له رجل: إن اتقيت الله شرفت. • حدثنا أبو محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: والله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله، فمن أحب القرآن فقد أحب الله، افقهوا ما يقال لكم. ثنا سفيان قال قال الحسن: حجر قذر ودود منتن فأين المفتخر. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عيسى بن عيسى ثنا ابن عيينة قال: عمل رجل من أهل الكوفة بخلق دنى فأعتق رجل جار له جارية شكرا لله إذ عافاه الله من ذلك الخلق، قال وأمطرت مكة مطرا تهدمت منه البيوت فأعتق عبد العزيز بن أبي رواد جارية له شكرا لله إذ عافاه الله منه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد قال حكي عن سفيان بن عيينة أنه قال: من أعطى القرآن فمد عيينة إلى شيء مما صغر القرآن فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله تعالى ﴿(ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى)﴾ يعني القرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن منصور المروزي ثنا أحمد بن جميل قال قال سفيان بن عيينة بينا أنا أطوف بالبيت إذا أنا برجل مشرف على الناس حسن الشيب، فقلنا بعضنا لبعض: ما أشبه هذا الرجل أن يكون من أهل العلم! قال: فاتبعناه حتى قضى طوافه وصار إلى المقام فصلى ركعتين، فلما سلم أقبل على القبلة فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا له: وماذا قال ربنا؟ قال: ربكم: أنا الملك أدعوكم إلى أن تكونوا ملوكا ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ثم التفت إلينا فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا له: وماذا قال ربنا يرحمك الله؟ قال: قال ربكم أنا الحي الذي لا يموت، أدعوكم إلى أن تكونوا أحياء لا تموتون. ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ثم التفت إلينا فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا: ماذا قال ربنا؟ حدثنا يرحمك الله؟ قال قال ربكم: أنا الذي إذا أردت شيئا كان، أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم، قال ابن عيينة: ثم ذهب فلم نره، فلقيت سفيان الثوري فأخبرته بذلك فقال: ما أشبه أن يكون هذا الخضر أو بعض هؤلاء - يعني الأبدال -. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا محمد بن النعمان قال كان سفيان بن عيينة يقول: أحب للرجل أن يعيش عيش الأغنياء، ويموت موت الفقراء، ثم قال سفيان: وقل ما يكون هذا. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا يحيى بن عثمان ثنا بقية بن الوليد عن سفيان. قال: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇ أن أول من مات إبليس، وذلك أنه أول من عصاني، وإنما أعد من عصاني من الموتى. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسين ابن عبد الرحمن حدثني محمد بن القاسم العنبري عن سفيان بن عيينة قال: بينا أنا أطوف بالبيت وإلى جانبي أعرابي يطوف وهو ساكت، فلما أتم طوافه جاء إلى المقام فصلى ركعتين ثم جاء فقام بحذاء البيت فقال: إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفا، ومن أولى بالعفو منك وعلمك في سابق وقضاؤك في محيط؟ أطعتك بإذنك والمنتهى لك، وعصيتك بعلمك والحجة لك، فأسألك بوجوب حجتك علي وانقطاع حجتي، وفقري إليك وغناك عني إلا ما غفرت لي. قال سفيان: ففرحت فرحا ما أعلم أني فرحت مثله حين سمعته يتكلم بهؤلاء الكلمات. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا جعفر الأدمي ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن أبان عن زيد السلمي أن النبي ﷺ «كان إذا آنس غفلة أو غرة نادى فيهم بصوت رفيع: أتتكم المنية راتبة لازمة، إما بشقاوة وإما بسعادة». • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان قال: بلغ عمر بن الخطاب أن رجلا بنى بالآجر فقال: ما كنت أحسب أن في هذه الأمة مثل فرعون، قال يريد قوله ﴿(ابن لي صرحا﴾ و ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين)﴾. سفيان قال: بلغني أن الدجال يسأل عن بناء الآجر هل ظهر بعد. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفا بحمص فكتب إليه: أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا وتجديدها؟ وقد آذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق قال سفيان: عاقبه بهذا. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا إبراهيم بن راشد ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف قال سمعت سفيان يقول قال بعض أهل الحكم: الأيام ثلاثة، فأمس حكيم مؤدب أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة، واليوم ضيف كان عنك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن، وغدا لا يدري من صاحبه. • حدثنا محمد ثنا أبي ثنا عبد الله ثنا إسحاق ثنا سفيان حدثنى رجل من أسناننا أن النبي ﷺ أوصى رجلا بثلاث فقال: «أكثر من ذكر الموت يسلك الله عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة». • حدثنا محمد ثنا أبي ثنا عبد الله ثنا القاسم بن هاشم قال قال إبراهيم ابن الأشعث سمعت سفيان بن عيينة يقول: لم يعط العباد أفضل من الصبر، به دخلوا الجنة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبي ثنا سهل بن عبد الله ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة قال: سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به فقال ﴿(فاعلم أنه لا إله إلا الله)﴾ ثم أمره بالعمل بعد ذلك فقال: ﴿أنما الحياة الدنيا لعب ولهو)﴾ إلى قوله ﴿(إلى مغفرة من ربكم وجنة)﴾ وقال: ﴿(اعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة)﴾ ثم قال ﴿(فاحذروهم)﴾ بعد وقال ﴿(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)﴾ ثم أمرنا بالعمل به، وسئل: أي النعمتين أعظم، فيما أعطى أو فيما زوى؟ قال: فيما زوى عنه، فلم يبتله فيه، وذلك لأن ما أغناه عنه أفضل مما أغناه به، هذا إذا فضل بينهما، فأما إذا أبصر واستسلم فالأمر واحد، الله مستحمد فيما أعطى وفيما زوى، وهو الرضا، لا يحب إلا قضاء الله. وسئل عن الزهد في الدنيا وعن الرغبة فيها ما علمها؟ قال: علم حب الدنيا حب البقاء فيها، وأن لا يكون له في الأشياء غاية تقصر إرادته عليها دون انقضاء الدنيا، وعلم الزهد حب الموت، ألم تسمع قوله ﴿(قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)﴾ ثم قال ﴿(ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)﴾ فأخبر أن ذلك هو الرغبة في الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إسحاق ابن إبراهيم قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: الفكرة نور تدخله قلبك، قال عبد الله: وحدثنا أبو حفص القرشي قال: كان سفيان بن عيينة دائما يتمثل إذا المرء كانت له فكرة … ففي كل شيء له عبرة قال: وبلغني عن سفيان بن عيينة قال: التفكر مفتاح الرحمة، ألا ترى أنه يتفكر فيتوب؟. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا الفضل بن غسان عن سفيان بن عيينة قال قال علي بن أبي طالب: لا يكون الرجل قيم أهله حتى لا يبالى ما سد به فورة الجوع، ولا يبالي أي ثوبيه ابتذل. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا أبو همام ثنا سهل بن محمود قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول: كان يقال: اسلكوا سبل الحق ولا تستوحشوا من قلة أهلها. • حدثنا محمد ثنا أبو يعلى قال سمعت إسحاق يقول قال ابن عيينة: وما الدنيا إن كنت بائعها بشربة على ظمأ، قال وسمعت سفيان يقول: إنما دخل أهل الجنة الجنة بالصبر، قال وسمعت سفيان يقول: قال أبو حازم زافت (¬١) لهم الدنيا فوثبوا عليها. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا محمد بن قدامة قال سمعت سفيان يقول: ما تنعم متنعم بمثل ذكر الله، وقال داود ﵇: ما أحلى ذكرك في أفواه المتعبدين!! قال: وسمعت سفيان يقول: وصف رجل رجلا فقال: كان والله ما علمت يخاف الله ويستحي من الناس، قال وسمعت سفيان ابن عيينة يقول: قال لقمان خير الناس الحييى الغني، قيل الغني في المال؟ قال: لا! ولكن الذي إذا احتيج إليه نفع، وإذا استغني عنه نفع، قيل: فمن شر الناس؟ قال: من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا. أسند سفيان بن عيينة عن الجماهير من التابعين. أدرك ستة وثمانين نفسا من أعلام التابعين وأركانهم، كعمرو بن دينار، والزهري ومحمد بن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، وأبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري. ومن الكوفيين أبو إسحاق وعبد الملك بن عمير والشيباني والأعمش. ومنصور. وإسماعيل بن أبي خالد. ومن البصريين أيوب. وسليمان التيمي. وداود بن أبي هند. وعلي بن زيد بن جدعان، وحميد الطويل. وحدث عنه من الأئمة سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، والأعمش. والأوزاعي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال: لقي سفيان بن عيينة ستة وثمانين من التابعين وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ح. وحدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن سفيان قال حدثني رجل من أهل السوق يقال له سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه بمكة فوق ثلاثة أيام». • حدثنا محمد بن المظفر ثنا عمر بن محمد بن عثمان بن معارك الجوهري ثنا الحسن بن عمر الميموني ثنا يحيى بن السكن ثنا شعبة عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن يوسف بن أيوب ثنا فضيل ابن محمد الملطي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه. أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم». حديث الثوري عن ابن عيينة تفرد به جرير، وحديث شعبة عن ابن عيينة في مشي الجنازة تفرد به يحيى بن السكن، وحديث شعبة عن ابن عيينة في قطع الرحم رواه أبو الوليد وغيره. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن عاصم قال سمعت سفيان بن عيينة سنة سبع وتسعين - يقول: عاصم عن زر، قال: أتيت صفوان بن عسال فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: جئت ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب، قلت: حاك فى نفسى أو صدرى مسح على الخفين بعد الغائط والبول، فهل سمعت من رسول الله ﷺ شيئا؟ قال نعم «كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لا من غائط وبول ونوم، قلت: سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم بينما نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابى بصوت له جهورى، فقال: وأبو عوانة في آخرين. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله. يقول قال رسول الله ﷺ: «دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا - أو دارا - فسمعت فيها ضوضاء فقلت: لمن هذا! فقيل لرجل من قريش فرجوت أن أكون أنا هو، فقيل لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته فبكى عمر وقال: أيغار عليك يا رسول الله». صحيح متفق عليه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله. يقول: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يوم أحد فقال له: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أين أنا؟ قال: في الجنة، قال فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل». صحيح من حديث ابن عيينة مختلف في رفعه، والأثبات الكبار من الصحابة جودوه ورفعوه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الساعة فقال: «وما أعددت لها؟ فلم يذكر كبيرا إلا أنه قال: إني أحب الله ورسوله، فقال له النبي ﷺ: أنت مع من أحببت». صحيح متفق عليه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا علي بن زيد بن جدعان قال سمعت أنس بن مالك يقول: «كان أبو طلحة ينثل كنانته بين يدي رسول الله ﷺ ويجثو على ركبتيه ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسى لنفسك الفدا،. قال وقال رسول الله صلى عليه وسلم لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة». مشهور من حديث ابن عيينة تفرد به عنه ابن زيد. للنبى ﷺ يعنى حلة - فتعجب الناس من حسنها فقال رسول الله ﷺ: لمنديل سعد في الجنة خير - أو قال. أحسن - منها» ثابت عن النبي ﷺ من غير وجه، ومن حديث ابن جدعان، لا أعلمه إلا من حديث ابن عيينة. • حدثنا أحمد بن عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر سمع أنسا يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: «يتبع الميت ثلاثة أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله ويبقى عمله». صحيح ثابت من حديث عبد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده أنس. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا عبد الله بن يزيد ثنا الحسن بن رزيق الطهوي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك. قال: «كان النبي ﷺ يأتينا وكان لنا صبي يقال له أبو عمير، وكان له ظئر يقال له نغير فمات النغير قال فأخذ النبي ﷺ يقول: يا أبا عمير ما فعل النغير». صحيح ثابت من غير وجه. غريب من حديث ابن عيينة لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن ميمون المكي ح وحدثنا محمد بن علي ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع ثنا محمد بن أبي عمر قالا: ثنا سفيان بن عيينة ثنا من لم تر عيناك مثله، قلنا: يا أبا محمد من حدثك؟ قال. فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال وقال موسى ﵇: يا رب فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال إياها أردت وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال: ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى ﴿(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)﴾». الآية هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن أبي عمر عن سفيان. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله سمع أبا سعيد الخدري يقول قال رسول ﷺ وهو على المنبر: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي ما يخرج الله لكم من نبات الأرض وزهرة الدنيا، فقال رجل: أي رسول الله أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت حتى رأينا أنه ينزل عليه، قال وغشيه بهر (¬١) وعرق فقال: أين السائل؟ فقال: ها أنا ذا، ولم أرد إلا خيرا، فقال رسول الله ﷺ: إن الخير لا يأتي إلا بالخير، قالها ثلاثا، ولكن الدنيا خضرة حلوة، وإن مما ينبت الربيع ما يقتل خبطا أو يلم الآكلة الخضر، فأنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم عادت فأكلت، فمن أخذها بحقها بورك له فيه، ومن اتخذها بغير حقها لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع». قال عبد الله وقال: - أي قال سفيان - كان الأعمش يسألني عن هذا الحديث. هذا حديث صحيح ثابت قد روي عن النبي ﷺ من غير وجه، وأتمهم سياقا أبو سعيد الخدري. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا يحيى بن سعيد: قال أخبرني عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا قال سمعت خولة بنت قيس امرأة حمزة تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول فقال: «إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم ملقاه». وربما قال سفيان «يوم القيامة» • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر ثنا لحميدى ثنا سفيان ثنا مطرف عن عطية ابن أبي سعيد. قال قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر؟ قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك». • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك. قال: «كان رسول الله ﷺ يجيب دعوة المملوك، ويردف خلفه، ويوضع طعامه بالأرض». قال هو أو غيره «ويلعق أصابعه». • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله يقول أخبرني من شهد معاذ بن جبل حين حضرته الوفاة فقال: اكشفوا عنى سجف القبة حتى أحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ ما يمنعني أن أحدثكموه إلا أن تتكلوا على العمل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال لا إله إلا الله مخلصا ويقينا من قلبه دخل الجنة ولم تمسه النار». • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا كثير بن الوليد الحنفي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: جيء إلى النبي ﷺ برجل قد شرب خمرا فقال: «اجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه فى الرابعة، فجئ إلى النبي ﷺ فجلده، قال فارتفع القتل فصارت رخصة». غريب من حديث ابن عيينة لم نكتبه إلا من حديث كثير. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا إدريس بن عبد الكريم ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «ما أمرت بتشييد المساجد - قال ابن عباس لتزخرفنها كما تزخرف اليهود والنصارى» لم يوصله إلا محمد بن الصباح ورواه عبد الجبار وغيره فوقفه على يزيد. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «أوتروا يا أهل القرآن، فقال أعرابي ما تقول يا رسول الله؟ قال: ليست لك ولا لأصحابك». غريب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود تفرد به ابن أبي عمر قال إبراهيم بن حمزة، ومشهوره ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله. • حدثناه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا إبراهيم ابن بندار ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله نحوه. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو الحسن محمد بن شعيب الأيلي ثنا أبو الأشعث ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت بأذني هاتين من رسول الله ﷺ وإلا فصمتا: «يخرج الله قوما من النار ويدخلهم الجنة». غريب من حديث أبي الزبير تفرد به أبو الأشعث، ومشهوره حديث سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن هارون بن عبد الله ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني» قال وفي قوله: ﴿(وما كنت بجانب الطور إذ نادينا)﴾ قال نودوا يا أمة محمد ما دعوتمونا إذ استجبنا لكم ولا سألتمونا إذ أعطيناكم». غريب تفرد به أبو مسلم عن ابن عيينة. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا عبد السلام بن أبي فروة النصيبي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: علمني عملا يدخلني الله به الجنة، قال: «علمكها أحد؟ قال: لا! قال: فأعني عليها بكثرة الركوع والسجود». غريب من حديث سفيان تفرد به عبد السلام. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا يعقوب الدورقي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «لم يزل النبي ﷺ يسأل عن الساعة حتى نزلت ﴿(فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها)﴾» لا أعلم رواه عن الزهري غير ابن عيينة. . • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلبي ثنا سفيان بن عيينة عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لأصحابه يوما: «فيكم من أصبح اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا! قال: فيكم من تصدق بصدقة؟ قال أبو بكر أنا، قال: فيكم من عاد مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، قال أرجو أن تكون ممن لا توى عليه»: غريب من حديث ابن عيينة عن سهل، وما كتبته إلا من حديث الحلبي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسن بن سهل الحناط ثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي». غريب من حديث ابن عيينة عن جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا حامد بن يحيى البلخي ثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه. قال: «كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان، فسماه رسول الله ﷺ عتيقا من النار». غريب من حديث سفيان عن زياد. سفيان حدثني الصعب بن حكيم بن شريك بن نملة عن أبيه عن جده قال ضفت عمر بن الخطاب فأطعمني كسورا من رأس بعير بارد، وأطعمنا زيتا، وقال: «هذا الزيت المبارك الذي قال الله تعالى لنبيه ﷺ». غريب من حديث الصعب لم نكتبه إلا من حديث ابن عيينة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا عبد الله بن عمران العابد ثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ لا يغلق الرهن من صاحبه له غنمه وعليه غرمه». غريب من حديث ابن عيينة عن زياد عن الزهري، تفرد به عبد الله العابدي عن أبيه عن ابن عيينة عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن رشدين ثنا أبو صالح الحراني ثنا سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: «دخل رسول الله ﷺ مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صما، فجعل يطعنها بعود معه ويقول ﴿(جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)﴾ ﴿(جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)﴾». غريب من حديث ابن عيينة عن جامع لم نكتبه إلا من حديث أبي صالح. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا سفيان عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا محمد بن سلام الجمحى ثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن ابن مسعود قال: «لما قدم النبي ﷺ المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال: له أصحابه: يا رسول الله سكته عنا قال: فلم بعثني الله إذا؟ إن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه». غريب من حديث ابن عيينة ما رواه عنه متصلا الا الجمحى فيما أعلم. ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن يزيد بن الأصم عن ميمونة أن النبي ﷺ «تزوجها وهو حلال». ما كتبته متصلا من حديث ابن عيينة إلا من حديث إبراهيم بن بشار. • حدثنا أبو بحر ثنا محمد بن غالب ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس. قال: «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين». تفرد به إبراهيم بن بشار عن أبي قلابة، ورواه عامة أصحابه من حديث أيوب عن قتادة عن أنس. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا إبراهيم ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا إسحاق بن بهلول ثنا يحيى بن الحسين عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها لست أقول ذلك ولكن الله قاله». غريب من حديث سفيان عن عمرو لم نكتبه إلا من حديث الحسين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا سفيان عن سهمى عن أبي صالح عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ كان يتعوذ من سوء القضاء، وشماتة الأعداء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «أنتم اليوم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك، وسيأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا». غريب تفرد به نعيم عن سفيان • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو القاري قال سمعت أبا هريرة يقول: ما أنا قلت من أصبح جنبا فقد أفطر، ولكن محمد ﷺ ورب الكعبة قاله». هذا حديث غريب لم يروه عن عمرو بهذا اللفظ إلا سفيان. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى قالا: ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا حمزة بن المغيرة الكوفي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «لا تجعلوا قبرى وثنا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». غريب من حديث حمزة تفرد به عنه سفيان. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان ثنا إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ «سأل جبريل ﵇ أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: أتمهما وأكملهما»:. غريب من حديث سفيان لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدى حرملة ابن يحيى ثنا ابن وهب ثنا سفيان بن عيينة حدثني رجل قصير من أهل مصر يقال له عمرو بن الحارث عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيت العبد يعطى زاهدا في الدنيا وقلة منطق فادنوا منه فإنه يلقى الحكمة». غريب بهذا الإسناد من هذا الوجه عن ابن وهب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن عبد الله ابن عامر ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «يا بني سلمة من سيدكم! قالوا: جد بن قيس وإنا لنبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل! بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح». غريب من حديث سفيان عن محمد. • حدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال المزني عن عمار بن ياسر عن النبي ﷺ «أنه توضأ فخلل لحيته». غريب من حديث سفيان عن سعيد تفرد به إبراهيم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمد التمار ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان عن يزيد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى. قال قال رسول الله ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته». غريب من حديث سفيان عن يزيد تفرد به إبراهيم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعبي ثنا سفيان بن عيينة عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم». غريب من حديث سفيان عن يعقوب، وما رواه متصلا إلا سعيد. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحى وأفادنيه أبو الحسن الدار قطنى ثنا سهل بن المرزبان بن محمد أبو الفضل التميمى الفارسي - سنة تسع وثمانين ومائتين - ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة. قالت: «حدثني رسول الله ﷺ إن أول ما خلق الله ﷾ العقل فقال أقبل فأقبل، ثم قال أدبر فأدبر، ثم قال: ما خلقت شيئا أحسن منك، بك آخذ، وبك أعطي، ثم قال رسول الله ﷺ: من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ، ومن أذل نفسه في طاعة الله فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله، ثم قال: شرار أمتي الذين غدوا في النعيم الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب. الثرثارون الشداقون بالكلام، وخيار أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا». غريب من حديث سفيان ومنصور الزهري لا أعلم له راويا عن الحميدي إلا سهلا وأراه واهما فيه. الليث بن سعد ومنهم السري السخي، الملي الوفي، لعلمه عقول. ولما له بذول. أبو الحارث الليث بن سعد كان يعلم الأحكام مليا، ويبذل الأموال سخيا. وقيل إن التصوف السخاء والوفاء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي يقول سمعت أبا حفص عمر بن سلمة يقول: تكلم الليث ابن سعد في مسألة فقال له رجل يا أبا الحارث! في كتابك غير هذا، قال: في كتابي أو في كتبنا، ما إذا مر بنا هذبناه بعقولنا وألسنتنا. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ثنا أحمد بن إسماعيل الصدفي ثنا يحيى بن عثمان ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: الليث بن سعد أتبع للأثر من مالك بن أنس. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن على حدثنى أخو أبي عجينة الحافظ محمد بن موسى الحضرمي ثنا علان بن المغيرة قال سمعت أبا صالح يقول: كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا فقلنا: ليس يشبه صاحبنا، قال فسمع مالك كلامنا فأدخلنا عليه، فقال لنا: من صاحبكم؟ قلنا الليث بن سعد، فقال: تشبهوني برجل كتبنا إليه في قليل عصفر نصبغ به ثياب صبياننا، فأنفذ إلينا ما صبغنا به ثيابنا وثياب صبياننا وثياب جيراننا وبعنا الفضلة بألف دينار؟. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية وكان معه ثلاث سفائن، سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه. بقدرنا، والمطر، الفرق، والفرق عشرون ومائة رطل. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن كوتة الأصبهاني - بمكة - ثنا الحسن بن يزيد ثنا يحيى بن حماد قال جاءت امرأة إلى الليث بن سعد فقالت: إن لي أخا نعت له العسل فهب لي سكرجة فقال: يا غلام املأ سكرجتها عسلا واعطها زقا من عسل، فقال: إنها سألت سكرجة، قال: سألت بقدرها وأعطيناها بقدرنا، وحق لي ذلك، إنني امرؤ من أهل أصبهان. • حدثنا عمرو بن شاهين ثنا ابن أبي داود قال سمعت أبي يقول قال قتيبة بن سعيد جاءت امرأة إلى الليث فذكر نحوه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو مسلم البزار ثنا القاسم بن موسى الوراق ثنا محمد بن موسى الصائغ قال سمعت منصور بن عمار يقول: كان الليث بن سعد إذا تكلم بمصر أحد قفاه، فتكلمت في مسجد الجامع يوما فإذا رجلان قدد خلا من باب المسجد، فوقفا على الحلقة فقالا: من المتكلم؟ فأشاروا إلي، فقالا: أجب أبا الحارث الليث، فقمت وأنا أقول وا سوأتاه، ألقى من مولد هكذا، فلما دخلت على الليث سلمت فقال لي: أنت المتكلم في المسجد؟ قلت: نعم رحمك الله! فقال لي: اجلس ورد علي الكلام الذي تكلمت به، فأخذت في ذلك المجلس بعينه فرق الشيخ وبكى وسري عني، وأخذت في صفة الجنة والنار، فبكى الشيخ حتى رحمته، ثم قال لى بيده. الوسادة، فإذا خمسمائة دينار فقلت: رحمك الله عهدي بصلتك بالأمس، قال: لا ترد علي شيئا أصلك به، متى أراك؟ قلت: الجمعة الداخلة، قال: كأنك فتت عضوا من أعضائي، فلما كانت الجمعة الداخلة أتيته مودعا فقال لي: خذ في شيء أذكرك به، فتكلمت فبكى الشيخ وكثر بكاؤه، ثم قال لي: يا منصور انظر ما في ثني الوسادة فاذا ثلاثمائة دينار قال: أعدها للحج، ثم قال يا جارية هاتى ثياب إحرام، إحرام منصور، فجاءت بإزار فيه أربعون ثوبا، قلت: رحمك الله! أكتفي بثوبين، فقال لي: أنت رجل كريم فيصحبك قوم فاعطهم، وقال للجارية التي تحمل الثياب معه وهذه الجارية لك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الوليد بن أبان ثنا أبو حاتم سليم بن منصور قال سمعت أبي يقول: دخلت على الليث بن سعد يوما وعلى رأسه خادم يغمزه فخرج ثم ضرب الليث بيده إلى مصلاه فاستخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار ثم رمى بها إلي، ثم قال: يا أبا السري لا تعلم بها ابني فتهون عليه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله حدثني عبد الله بن صالح قال: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغذى ولا يتعشى وحده إلا مع الناس، وكان لا يأكل اللحم إلا أن يمرض. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا ابن صبيح ثنا إسماعيل بن يزيد قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: كان الليث بن سعد من أهل أصبهان من فارس. • حدثنا عبد الله قال سمعت أبا الحسن بن الطحان يقول سمعت ابن زغبة يقول سمعت الليث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال سمعت أسد بن موسى يقول: كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية فيقتلهم، فلما دخلت مصر دخلتها في هيئة رثة، فدخلت على الليث بن سعد، فلما فرغت من مجلسه خرجت فتبعني خادم له فى دهليزه فقال: ولم من شعثك، وكان في حوزتي هميان فيه ألف دينار، فأخرجت الهميان فقلت: أنا عنها في غنى، استأذن لي على الشيخ، فاستأذن لي فدخلت فأخبرته بنسبي واعتذرت إليه من ردها، وأخبرته بما مضى، فقال: هذه صلة وليست بصدقة، فقلت: أكره أن أعود نفسي عادة وأنا في غنى، فقال: ادفعها إلى بعض أصحاب الحديث ممن تراه مستحقا لها، فلم يزل بي حتى أخذتها ففرقتها على جماعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب قال سمعت عبد الله بن صالح يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: لما قدمت على هارون الرشيد قال لي يا ليث ما صلاح بلدكم؟ قلت: يا أمير المؤمنين صلاح بلدنا بإجراء النيل وإصلاح أميرها، ومن رأس العين يأتي الكدر، فاذا صفا رأس العين صفت السواقي فقال: صدقت يا أبا الحارث. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملي قال سمعت ابن رميح يقول: كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله تعالى عليه درهما بزكاة قط. • حدثنا عمر بن عبد الله بن سهل ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الزهري ثنا أبان بن يزيد ثنا سليم بن منصور قال سمعت أبي يقول: كان الليث بن سعد يستغل في كل سنة خمسين ألف دينار فيحول عليه الحول وعليه دين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير قال سمعت أبي يقول: وصل الليث بن سعد ثلاثة أنفس بثلاثة آلاف دينار، احترقت دار ابن لهيعة فبعث إليه بألف دينار، وحج فأهدى إليه مالك بن أنس رطبا على طبق فرد إليه على الطبق ألف دينار، ووصل منصور بن عمار القاضي بألف دينار، وقال: لا تسمع بهذا ابني فتهون عليه، فبلغ ذلك شعيب بن الليث فوصله بألف دينار إلا دينارا، وقال: إنما نقصتك هذا الدينار لئلا أساوي الشيخ في عطيته. ألف دينار وأعطى منصور بن عمار ألف دينار وجارية تساوي ثلاثمائة دينار. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الجرجاني ثنا أبو علي الحسن بن مليح الطرايفي - بمصر - ثنا لؤلؤ الخادم - خادم الرشيد - قال: جرى بين هارون الرشيد وبين ابنة عمه زبيدة مناظرة وملاحاة في شيء من الأشياء، فقال هارون لها في عرض كلامه: أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم واغتما جميعا بهذه اليمين، ونزلت بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه، فجمع الفقهاء وسألهم عن هذه اليمين فلم يجد منها مخرجا، ثم كتب إلى سائر البلدان من عمله أن يحمل إليه الفقهاء من بلدانهم، فلما اجتمعوا جلس لهم وأدخلوا عليه، وكنت واقفا بين يديه لأمر إن حدث يأمرني بما شاء فيه، فسألهم عن يمينه وكنت المعبر عنه، وهل له منها مخلص، فأجابه الفقهاء بأجوبة مختلفة، وكان إذ ذاك فيهم الليث بن سعد فيمن أشخص من مصر، وهو جالس في آخر المجلس لم يتكلم بشيء وهارون يراعي الفقهاء واحدا واحدا، فقال: بقي ذلك الشيخ في آخر المجلس لم يتكلم بشيء، فقلت له: إن أمير المؤمنين يقول لك ما لك لا تتكلم كما تكلم أصحابك؟ فقال: قد سمع أمير المؤمنين قول الفقهاء وفيه مقنع، فقال: قل إن أمير المؤمنين يقول لو أردنا ذلك سمعنا من فقهائنا ولم نشخصكم من بلدانكم، ولما أحضرت هذا المجلس. فقال يخلي أمير المؤمنين مجلسه إن أراد أن يسمع كلامي في ذلك، فانصرف من كان بمجلس أمير المؤمنين من الفقهاء والناس ثم قال: تكلم! فقال: يدنيني أمير المؤمنين فقال: ليس بالحضرة إلا هذا الغلام، وليس عليك منه عين، فقال يا أمير المؤمنين أتكلم على الأمان وعلى طرح التعمل والهيبة والطاعة لي من أمير المؤمنين في جميع ما أمر به؟ قال: لك ذلك، قال يدعو أمير المؤمنين بمصحف جامع، فأمر به فأحضر، فقال: يا أمير المؤمنين على هذا وقع الشرط، فنكس أمير المؤمنين رأسه - وكانت زبيدة في بيت مسبل عليه ستر قريب من المجلس تسمع الخطاب - ثم رفع هارون رأسه إليه فقال: والله! قال الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى أن بلغ آخر اليمين، ثم قال: إنك يا أمير المؤمنين تخاف مقام الله؟ قال هارون إني أخاف مقام الله، فقال: يا أمير المؤمنين فهي جنتان وليست بجنة واحدة، كما ذكر الله تعالى في كتابه، فسمعت التصفيق والفرح من خلف الستر، وقال هارون: أحسنت والله بارك الله فيك، ثم أمر بالجوائز والخلع لليث بن سعد، ثم قال هارون: يا شيخ اختر ما شئت وسل ما شئت تجب فيه، فقال: يا أمير المؤمنين وهذا الخادم الواقف على رأسك فقال: وهذا الخادم، فقال: يا أمير المؤمنين والضياع التي لك بمصر ولابنة عمك أكون عليها وتسلم إلي لأنظر في أمورها، قال: بل نقطعك إقطاعا، فقال: يا أمير المؤمنين ما أريد من هذا شيئا بل تكون في يدي لأمير المؤمنين، فلا يجري علي حيف العمال وأعز بذلك، فقال: لك ذلك، وأمر أن يكتب له ويسجل بما قال، وخرج من بين يدي أمير المؤمنين بجميع الجوائز والخلع والخادم، وأمرت زبيدة له بضعف ما أمر به الرشيد، فحمل إليه واستأذن في الرجوع إلى مصر فحمل مكرما أو كما قال. أسند الليث عن عدة من كبار التابعين عن عطاء بن أبى رباح، وعبد الله ابن عبيد الله بن أبي مليكة، ونافع مولى ابن عمر، وقيل إنه أدرك نيفا وخمسين رجلا من التابعين، وأدرك من تابعي التابعين ومن دونهم مائة وخمسين نفسا وحدث عن الليث من الأعلام هشيم بن بشير وعلي بن غراب، وحيان ابن علي العنزي، وعبد الله بن المبارك. ومن المصريين ابن لهيعة وهشام بن سعد وعبد الله بن وهب. البسر والرطب جميعا». متفق عليه من حديث عطاء والليث. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر هاشم ابن القاسم ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس قالا: ثنا الليث بن سعد حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، فإن ابنتى بضعة منى يريبنى ما رابها، ويؤذيني ما آذاها». صحيح متفق عليه من حديث ابن أبي مليكة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشتكي حاطبا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ: «كذبت، فلا يدخلها فإنه قد شهد بدرا والحديبية». صحيح أخرجه مسلم على رسمه. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ثنا يونس ابن محمد المؤدب ثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إن الملائكة فيكم معتقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرجون إلى الله تعالى فيقال. ما وجدتم عبادي يعملون؟ فيقولون جئناهم وهم يصلون، وفارقناهم وهم يصلون». غريب من حديث الليث عن عمرو بن الحارث، صحيح متفق عليه من حديث أبي هريرة من غير وجه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو سلمة منصور ابن سلمة ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة». صحيح ثابت من حديث الزهري غريب من حديث الليث عن يزيد. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا الليث بن سعد حدثني ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه قال: «خر رسول الله ﷺ عن فرس فجحش فصلى بنا قاعدا». مشهور من حديث الليث عن ابن شهاب. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن عمر سأل النبي ﷺ أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: «يتوضأ وضوءه للصلاة». مشهور ثابت من حديث الليث. • حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن لحارث الزبيدي يقول: إنه أول من سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة». وإنه أول من حدث الناس بذلك. مشهور من حديث الليث. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: «طيبت رسول الله ﷺ لاحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يفيض». مشهور من حديث عبد الرحمن بن القاسم. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «من قال خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة وثلاثا وثلاثين تحميدة وثلاثا وثلاثين تسبيحة ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مرة واحدة غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر». مشهور من حديث أبي صالح رواه عنه سمي وسهيل وغيرهما، عزيز من حديث الليث عن ابن عجلان عنه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أن خالد بن كثير الهمداني حدثه أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه أن الشعبي حدثه أنه سمع النعمان ابن بشير يقول قال رسول الله ﷺ: «إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن العسل خمرا، وأنا أنهى عن كل مسكر». غريب من حديث خالد بن كثير تفرد به عنه يزيد ويزيد قد لقي غير واحد من الصحابة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا شعيب بن يحيى وعبد الله ابن صالح قالا: ثنا الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ عن أبي أمامة الأنصاري عن عبد الله بن أنيس قال قال رسول الله ﷺ: «إن من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين واليمين الغموس وما حلف حالف بالله يمين بر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة سوداء في قلبه إلى يوم القيامة». غريب من حديث الليث وهشام، وما رواه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا أنيس. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أبو صالح عبد الله ابن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس. قال: «ألا أخبركم بوضوء رسول الله ﷺ، فأخذ من الماء بيده اليمنى فمضمض واستنشق». مشهور من حديث زيد غريب من حديث الليث عن هشام. علي والحسن ومنهم الأخوان التوأمان الفقيهان العابدان علي والحسن ابنا صالح بن حيي. رزقا علما وعبادة. وقناعة وزهادة. ابن حى وأمهما قد جزءوا الليل ثلاثة أجزاء فكان علي يقوم الثلث ثم ينام، ويقوم الحسن الثلث ثم ينام، وتقوم أمهم الثلث، ثم ماتت أمهما فجزأ الليل بينهما فكانا يقومان به حتى الصباح، ثم مات علي فقام الحسن به كله. • حدثنا أبو محمد بن حيان - إملاء - ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس قال: كان الحسن بن صالح وأخوه على، وكان على يفضل عليه، وكان يقرءان القرآن وأمهما يتعاونون على العبادة، بالليل لا ينامون، وبالنهار لا يفطرون، فلما ماتت أمها تعاونا على القيام والصيام عنهما، وعن أمهما، فلما مات علي قام الحسن عن نفسه وعنهما، وكان يقال للحسن حية الوادي - يعني لا ينام بالليل - وكان يقول: إني أستحيي من الله تعالى أن أنام تكلفا حتى يكون النوم هو الذي يصير عني، فإذا أنا نمت ثم استيقظت ثم عدت نائما فلا أرقد الله عيني، وكان لا يقبل من أحد شيئا فيجئ إليه صبيه وهو في المسجد فيقول: أنا جائع فيعلله بشيء حتى يذهب الخادم إلى السوق فيبيع ما غزلت مولاته من الليل ويشترى قطنا ويشترى شيئا من الشعير فيجئ به فتطحنه ثم تعجنه فتخبز ما يأكل الصبيان والخادم وترفع له ولأهله لإفطارهما، فلم يزل على ذلك ﵀. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن بحر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع، من الحسن بن صالح بن حيي، قام ليلة ﴿(عم يتساءلون)﴾ فغشي عليه فلم يختمها حتى طلع الفجر. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني أبي ثنا سليمان بن إدريس المقري قال: اشتهى الحسن بن صالح سمكة فلما أتى بها ومديده إلى سرة السمكة فاضطربت يده فأمر به فرفع ولم يأكل منه شيئا، فقيل له في ذلك فقال: إني ذكرت لما ضربت بيدي إلى بطنها أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، فلم أقدر أن أذوقه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عيسى ثنا أبو نعيم: أن الحسن بن صالح انتهى إلى أصل حائط فأخذ مدرة فتمسح بها، فدق عليهم الباب فقال: إنى أخذت من حائطكم مدرة فتمسحت بها فاجعلونى فى حل. • حدثنا أبو محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو يزيد ثنا عباد أبو عتبة قال: بعنا جارية للحسن بن صالح فقال: أخبروهم أنها تنخمت عندنا مرة دما. • حدثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق ابن خلف قال: دخل الحسن بن صالح السوق وأنا معه فرأى هذا يخيط وهذا يصنع، فبكى ثم قال: انظر إليهم يعللون حتى يأتيهم الموت. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج قال سمعت أبا نعيم يقول ثنا الحسن بن صالح قال: فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: ربما أصبحت وما عندي درهم وكأن الدنيا كلها قد صيرت لي وهي في كفي. • حدثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي حدثني محمد بن داود بن عبد الله قال سمعت يحيى بن يونس يقول - وذكر عنده الحسن بن صالح - فقال: ما أجئ في وقت صلاة إلا أنزل به مغشيا عليه، ينظر إلى المقبرة فيصرخ ويغشى عليه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن علي الجارود قال سمعت علي بن المنذر يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: لما احتضر أخي علي بن صالح رفع بصره ثم قال: ﴿(مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)﴾ ثم خرجت نفسه، قال: فنظرنا إلى جنبه فإذا ثقب في جنبه وقد وصل إلى جوفه، وما علم به أحد من أهله. يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت علي بن صالح يقول: رأيت كأن القيامة قد قامت فرأيت الناس يجازون بالحسنة عشرا، ورأيت كأني تصدقت يوما بنصف درهم وعندي يوم مكتوب: لا لي ولا علي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان ثنا موسى بن داود ثنا حميد الرواسي قال: كنت عند علي والحسن ابني صالح ورجل يقرأ على ﴿(لا يحزنهم الفزع الأكبر)﴾ فالتفت علي إلى الحسن وقد اصفار واخضار، فقال: يا حسن إنها أفزاع فوق أفزاع، ورأيت الحسن أراد أن يصيح ثم جمع ثوبه فعض عليه حتى سكن فسكن عنه وقد ذبل فمه، واخضار واصفار. • حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا يحيى ابن معين ثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال: سمعت أنه لما قيل لعيسى ﵇ ﴿(قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)﴾ تزايلت مفاصله. • حدثنا عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى ابن آدم قال سمعت الحسن بن صالح يقول: إن لقمان لما قال لابنه ﴿(إنها إن تك مثقال حبة من خردل)﴾ تفكر فمات. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن رستم ثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: العمل بالحسنة قوة في البدن، ونور في القلب، وضوء فى البصر، والعمل بالسيئة، وهن في البدن، وظلمة في القلب، وعمي في البصر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن رستم ثنا أحمد بن يحيى قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: الليل والنهار يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود ووعيد، ويقول: النهار: ابن آدم اغتنمتنى فإنك لا تدري لعله لا يوم لك بعدى ويقول له الليل مثل ذلك. في يد من كانت الدنيا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يعقوب ثنا محمد بن يوسف الجوهري ثنا أبو غسان النهدي قال سمعت الحسن بن صالح يقول: إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من السوء. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح ﴿(بما أسلفتم في الأيام الخالية)﴾ قال سمعنا أنه الصيام. أسند علي والحسن عن عدة من التابعين وتابعى التابعين، وأكثرهما حديثا وأشهر هما الحسن. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس السامي ثنا عبد الله بن داود الخريبي ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلى من هو أحفظ منه، ويبلغه من هو أحفظ منه إلى من هو أفقه منه، فرب حامل فقه ليس بفقيه». رواه عن سماك عدة، ولم يروه عن علي إلا الخريبي صحيح ثابت. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ثنا الحسن وعلي ابنا صالح بن حيي عن أبيهما عن الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين رجل كانت عنده مملوكة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها وتزوجها، ورجل من أهل الكتاب آمن بمحمد ﷺ، وعبد أدى حق الله تعالى وحق مواليه». صحيح ثابت متفق عليه، رواه عن صالح عن الشعبي جماعة، ولم يجمع بين الحسن وعلى إلا إسماعيل فيما أعلم. بيع الولاء، وعن هبته». صحيح ثابت رواه عن عبد الله بن دينار جماعة. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم ثنا مساور ح. وحدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن الحسن بن راشد قالا: ثنا علي بن الجعد ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر «أن النبي ﷺ كان يزور قبا راكبا وماشيا». صحيح ثابت رواه عن عبد الله بن دينار جماعة. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفاني ثنا إسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو الكلبي ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «علقوا السوط حيث يراه أهل البيت». • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا محمد بن هارون بن حميد ثنا إسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم في الله». غريب من حديث عبد الله بن دينار والحسن تفرد به عنه سويد. • حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله الأصبهاني - بالبصرة - ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق التستري ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا يحيى بن فضيل ثنا الحسن بن صالح ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال قال عمر: يا رسول الله إني تصيبني الجنابة من الليل، فقال رسول الله ﷺ: «توضأ واغسل ذكرك ثم نم». قال الشيخ: كذا حدثنا يحيى بن فضيل، والصواب أن يحيى بن فضيل له عن الحسن غير حديث. • حدثنا أبو بكر بن خلاد وسعد بن محمد الناقد قالا: ثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ثنا علي بن حكيم ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: «رأيت الخاتم في ظهر رسول الله ﷺ مثل بيضة الحمامة». لا أعلم رواه عن الحسن غير حميد. عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة «أن النبي ﷺ لم يمت حتى صلى قاعدا». لا أعلم أحدا رواه عن الحسن إلا عبيد الله بن موسى. • حدثنا سليمان بن أحمد والقاضي أبو أحمد وأبو محمد وأبي في جماعة قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا الحسن بن صالح عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوفى قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل فيها الجراد». رواه عن أبي يعقوب الناس، منهم الثوري، وشعبة، وعمر بن سعيد بن مسروق، وأبو خالد الدالاني، وسفيان بن عيينة، وصدقة بن أبي عمران، وزائدة، وأبو الأحوص، وشريك، وقيس وأبو عوانة ويونس بن أبي يعفور ومحمد بن بشر الأسلمي - واسم أبي يعفور وقدان العبدي -. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا السري بن يحيى ثنا قبيصة بن عقبة عن الحسن بن صالح عن أبي يعفور عن ابن أبي أوفى أن النبي ﷺ «صلى على جنازة فكبر عليها أربعا». غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث قبيصة. • حدثنا القاضي أبو أحمد وعبد الله بن محمد في جماعة قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه أو أهله فهو زان أو عاهر». غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل. • حدثنا أبي في جماعة قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن حارثة بن محمد بن عمرة عن عائشة. قالت: «لو علم رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل». لم نكتبه من حديث الحسن عاليا إلا من هذا الوجه. الحسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر. قال: «رأيت النبي ﷺ مسح على الخفين بالماء في السفر». ما كتبته عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة». مشهور من حديث الحسن. • حدثنا أبي في جماعة قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ «نهى عن المحاقلة والمزابنة، وأن يباع النخل سنين». • حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد قالا: ثنا محمود بن احم بن الفرج ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا». رواه عن الحسن سلمة العوصي. • حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن المسيب الارغيانى ثنا أبو حميد أحمد ابن محمد بن المغيرة الحمصي ثنا سلمة العوصي ثنا الحسن بن صالح عن سهيل مثله. • حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد قالا: ثنا محمد بن أحمد ثنا إسماعيل ابن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «حرمة مال المسلم كحرمة دمه». غريب من حديث الحسن والهجري رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبى حازم عن ابن مسعود مثله. ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أضرب عنقه - أو قال أقتله». رواه وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح مثله. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا علي بن إبراهيم بن قلاص ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح قال سمعت إسماعيل بن أبي خالد يقول سمعت قيس بن أبي حازم يقول سمعت عدي بن عمير الكندي يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عمل لنا منكم عملا فكتمنا مخيطا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة». مشهور من حديث إسماعيل، غريب من حديث الحسن. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا إسماعيل بن محمد المزني ثنا أبو غسان النهدي ثنا الحسن بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي الأسود عن عائشة «أن النبي ﷺ لم يكن يتوضأ بعد الغسل». ما كتبناه عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح عن بكير بن عامر عن ابن أبي نعيم عن المغيرة بن شعبة. قال: «توضأ رسول الله ﷺ ومسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله أنسيت؟ قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي ﷿». داود بن نصير الطائي ومنهم الفقيه الواعي: البصير الراعي: العابد الطاوي. أبو سليمان داود بن نصير الطائي. أبصر معتبرا. وسبق مبتدرا. تشمر منتصبا. وانتظر مرتقبا. أضناه الفرق وألهاه القلق. وقيل إن التصوف تشمر لاستباق. وتضمر للحاق. فقال: دعنى فانى أبا در خروج نفسي فكان سفيان إذا ذكر داود قال: أبصر الطائي أمره. • حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عيسى قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول: وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائي؟. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمران ثنا أسود بن سالم أن داود الطائي كان يقول: سبقنى العابدون وقطع بى، وا لهفاه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا ظفر بن عبد الرحمن - عم يحيى الحماني قال قلت لداود. يا أبا سليمان ما ترى في الرمي فإني أحب أن أتعلمه؟ قال. إن الرمي لحسن، ولكن هي أيامك فانظر بم تقطعها. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن أبي عثمان الطيالسي ثنا عبد الله بن أحمد الخراساني قال قال سفيان بن عيينة: كان داود ممن فقه ثم علم ثم عمل، وكان يجالس أبا حنيفة فحذف يوما إنسانا فقال له أبو حنيفة: يا أبا سليمان! طالت يدك وطال لسانك، قال: ثم كان يختلف ولا يتكلم، قال: فلما علم أنه بصير عمد إلى كتبه ففرقها في الفرات وأقبل على العبادة وتخلى، وكان زائدة بن قدامة صديقا له، قال فأتاه يوما فقال يا أبا سليمان ﴿(الم غلبت الروم)﴾، قال: وكان يجيب في هذه الآية فقال له: يا أبا الصلت انقطع الجواب، ودخل بيته. العيون، فكأنه لم يبصر ما إليه تنظرون، وكأنكم لا تبصرون ما إليه ينظر، فأنتم منه تعجبون، وهو منكم يتعجب، فلما نظر إليكم راغبين مغرورين، قد ذهبت على الدنيا عقولكم، وماتت من حبها قلوبكم، وعشقتها أنفسكم، وامتدت إليها أبصاركم، استوحش الزاهد منكم، فكنت إذا نظرت إليه عرفت أنه من أهل الدنيا وحش، وذلك أنه كان حيا وسط موتى، يا داود ما أعجب شأنك!! وقد يزيد في عجبك أنك من أهل زمانك ألزمت نفسك الصمت حتى قومتها على العدل، أهنتها وإنما تريد كرامتها، وأذللتها وإنما تريد إعزازها، ووضعتها وإنما تريد تشريفها، وأتعبتها وإنما تريد راحتها، وأجعتها وإنما تريد شبعها، وأظمأتها وإنما تريد ريها، وخشنت الملبس وإنما تريد لينه، وجشبت المطعم وإنما تريد طيبه، وأمت نفسك قبل أن تموت، وقبرتها قبل أن تقبر، وعذبتها قبل أن تعذب، وغيبتها عن الناس كي لا تذكر، ورغبت بنفسك عن الدنيا فلم تر لها قدرا ولا خطرا، ورغبت بنفسك عن الدنيا، عن أزواجها ومطاعمها وملابسها، إلى الآخرة وأزواجها ولباسها وسندسها وحريرها وإستبرقها، فما أظنك إلا قد ظفرت بما طلبت، وظفرت بما فيه رغبت، كان سيماك في عملك وسرك، ولم تكن سيماؤك في وجهك ولا إظهارك، فقهت في دينك ثم تركت الناس يفتون ويتفقهون وسمعت الأحاديث ثم تركت الناس يتحدثون ويروون، وخرست عن القول وتركت الناس ينطقون، لا تحسد الأخيار، ولا تعيب الأشرار، ولا تقبل من السلطان عطية، ولا من الأمراء هدية، ولا تدنيك المطامع، ولا ترغب إلى الناس في الصنائع، آنس ما تكون إذا كنت بالله خاليا، وأوحش ما تكون إذا كنت مع الناس جالسا، فأوحش ما تكون آنس ما يكون الناس، وآنس ما تكون أوحش ما يكون الناس، جاوزت حد المسافرين في أسفارهم، وجاوزت حد المسجونين في سجونهم، فأما المسافرون فيحملون من الطعام والحلاوة ما يأكلون، وأما أنت فإنما هي خبزة أو خبزتان في شهرك ترمي بها في دن عندك، فإذا أفطرت أخذت منها حاجتك، فجعلته فى مطهرتك ثم صببت من الماء ما يكفيك، ثم اصطبغت به ملجأ، فهذا إدامك وحلواؤك وكل نومك، فمن سمع بمثلك صبر صبرك أو عزم عزمك، وما أظنك إلا قد لحقت بالماضين، وما أظنك إلا قد فضلت الآخرين، ولا أحسبك إلا قد أتعبت العابدين، داود أنت كنت حيا في الآخرين، وقد لحقت بالأولين، وأنت في زمن الراغبين، ولقد أخذت بذروة الزاهدين، وأما المسجون فيكون مع الناس محبوسا فيأنس بهم، لأن العدد كثير منهم معه، وأما أنت فسجنت نفسك في بيتك وحدك، فلا محدث ولا جليس معك، فلا أدري أي الأمرين أشد عليك؟ الخلوة في بيتك تمر به الشهور والسنون؟ أم تركك المطاعم والمشارب لا تأكل منها ولا تريح إلى شيء منها، لا ستر على بابك، ولا فراش تحتك، ولا قلة يبرد فيها ماؤك، ولا قصعة فيها غداؤك وعشاؤك، مطهرتك قلتك، وقصعتك تورك، وكل أمرك داود: عجبا! أما كنت تشتهي من الماء بارده؟ ولا من الطعام طيبه؟ ولا من اللباس لينه؟ بلى ولكنك زهدت فيه لما بين يديك مما دعيت إليه، ورغبت فيه فما أصغر ما بذلت، وما أحقر ما تركت، وما أيسر ما فعلت في جنب ما أملت أو طلبت، أما أنت فقد ظفرت بروح العاجل، وسعيت إن شاء الله في الآجل عزلت الشهوة عنك فى حياتك لكيلا يدخلك عجبها ولا تلحقك فتنتها، فلما مت شهرك ربك بموتك وألبسك رداء عملك، فلم تنثر ما عملت في سرك فأظهر الله اليوم ذلك وأكثر نفعك وخشيت الجماعة، فلو رأيت اليوم كثرة تبعك عرفت أن ربك قد أكرمك وشرفك فقل لعشيرتك: اليوم تتكلم بألسنتها فقد أوضح اليوم ربك فضلها إن كنت منها، فلو لم تسترح إلى خير تعمله إلا حسن هذا النشر، وجميل هذا المشهد، لكثرة هذا التبع، إن ربك لا يضيع مطيعا، ولا ينسى صنيعا، يشكر لخلقه ما صنع فيما أنعم عليهم أكثر من شكرهم إياه، فسبحانه شاكرا مجازيا مثيبا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن عيسى ابن السكن ثنا محمد بن الصباح قال قال ابن السماك فى جنازة داود الطائى: أن تقبر، وأمتها قبل أن تموت، عمدت إلى خبزة أو خبزتين فألقيتها في دن عندك فاذا كان الليل قربت مطهرتك وأخرجت فصببت عليها من الماء ثم أدمتها فهو أدمك وهو حلواؤك، أيبست الطعم وإنما تريد طيبه، وأخشنت الملبس وإنما تريد لينه، لم تر ما تركت عظيما، فآنس ما يكون الناس أوحش ما تكون، وأوحش ما يكون الناس آنس ما تكون، تفقهت لنفسك وتركت الناس يتفقهون، وتعلمت لنفسك وتركت الناس يتعلمون، فمن سمع بمثلك عزم مثل عزمك، وفعل مثل فعلك، عزلت الشهوة عنك في حياتك كي لا تصيبك فتنتها فلما مت شهرك ربك وألبسك رداء عملك، وحسد الجماعة لك، فلو رأيت اليوم تبعك علمت أنه قد كرمك وشرفك، ولو أن طيئا تكلمت بألسنتها شرفا بك لحق لها إذ كنت منها أبا سليمان. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عتبة قال سمعت رجلا قال لداود الطائي: يا أبا سليمان ألا تسرح لحيتك؟ قال: إني عنها مشغول. • حدثنا محمد بن حيان ثنا محمد ابن يحيى بن عيسى قال سمعت إبراهيم بن محمد التيمي يقول سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول: قيل لداود الطائي: لم لا تسرح لحيتك؟ قال: إني إذا لفارغ. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفى قال قيل لداود الطائي لم لا تسرح لحيتك؟ قال الدنيا دار مأتم. اله برحمتك ولا تكله إلى عمله. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي. قال: اشتكى داود الطائي أياما، وكان سبب علته أنه مر بآية فيها ذكر النار فكررها مرارا في ليلته فأصبح مريضا، فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة، ففتحوا باب الدار ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السماك، فلما نظر إلى رأسه قال: يا داود فضحت القراء، فلما حملوه إلى قبره خرج في جنازته خلق كثير حتى خرج ذوات الخدور فقال ابن السماك: يا داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وحاسبت نفسك قبل أن تحاسب، فاليوم ترى ثواب ما كنت ترجو، وله كنت تنصب وتعمل، فقال أبو بكر بن عياش: وهو على شفير القبر: اللهم لا تكل داود إلى عمله، فأعجب الناس ما قال أبو بكر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدي. قال: بلغني أن داود الطائي لما دفن أخذ الناس يقولون فوقف أبو بكر النهشلي على قبره فقال اللهم لا تكله إلى عمله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا أحمد بن الخليل القومسي ثنا يحيى بن يحيى قال سمعت أبا العباس بن السماك يقول: دخلت على داود الطائي يوم مات وهو في بيت على التراب وتحت رأسه لبنة فبكيت لما رأيت من حاله، ثم ذكرت ما أعد الله تعالى لأوليائه فقلت: داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وعذبت نفسك قبل أن تعذب، فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيدة قال سمعت أبا جعفر الكندي في جنازة بشر بن الحارث يقول: دخل ابن السماك على داود الطائي حين مات وهو في بيت على التراب فقال: داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وعذبت نفسك قبل أن تعذب، فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل. الدورقي حدثني محمد بن عيسى الرابشي قال رأيت الناس يأتون هاهنا ثلاث ليال مخافة أن تفوتهم جنازة داود، ورأيت الناس كلهم يبكون عليه ما شبهته إلا يوم الخروج. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو داود الطيالسي قال: شهدت جنازة داود الطائي وحضرته عند الموت فما رأيت أشد نزعا منه، أتيناه من العشي ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل، ثم غدونا عليه وهو فى النزع فلن نبرح حتى مات. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن بشر قال: حضرت جنازة داود كان ينعى ساعة بعد ساعة ثم نكذب، فحمل على سريرين أو ثلاثة تكسر من زحام الناس عليه، فيغير السرير، وصلى عليه كذا كذا مرة، ولقد رأيته يوضع على القبر فيجئ قوم فيحملونه فيذهبون به ثم يعيدونه إلى موضع قبره. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الوليد الأموي ثنا أبو داود الطيالسي قال: حضرت بالكوفة موت داود الطائي فما رأيت أحدا أشد موتا منه في سكتة أسمع خواره كأنه خوار ثور. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا سيف بن هناس قال سمعت يونس بن عروة يقول: زحموني في جنازة داود الطائي حتى قطعوا نعلي فذهبت، وسلوا ردائى عن منكبي فذهب. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت أبي يقول سمعت حفص بن حميد يقول: سألت داود الطائي عن مسألة فقال داود: أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة، فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه فمتى يعمل. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن العباس ثنا أبو بكر الأشناني ثنا عباس بن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال: إنما كان سبب (¬١) داود الطائي أنه كان يجالس أبا حنيفة فقال له أبو حنيفة: يا أبا سليمان أما الأداة فقد أحكمناها، فقال داود فأي شيء بقي؟ قال بقي العمل به، قال: فنازعتني نفسي إلى العزلة والوحدة فقلت لها حتى تجلسي معهم فلا تجيبي في مسألة، قال: فكان يجالسهم سنة قبل أن يعتزل، قال: فكانت المسألة تجيبى وأنا أشد شهوة للجواب فيها من العطشان إلى الماء فلا أجيب فيها، قال فاعتزلتهم بعد. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد. قال: كان داود شديد الانقباض يعالج نفسه بالصمت، وكان قبل ذلك كثير الكلام، وكانت معالجته نفسه في ترك الكلام، فأخرجته تلك المعالجة إلى التفكر، فبالتفكر ملك نفسه، ولقد جئته يوما في وقت الصلاة فانتظرته حتى خرج فمشيت معه والمسجد منه قريب، فسلك به غير طريقه، فقلت: أين تريد؟ فسلك بى سكسكا خالية حتى خرج على المسجد، فقلت: الطريق ثمة أقرب عليك، فقال: يا سعيد فر من الناس فرارك من السبع، إنه ما خالط الناس أحد إلا نسي العهد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن يزيد عن لوين قال: أراد داود الطائي أن يجرب نفسه هل تقوى على العزلة؟ فقعد في مجلس أبي حنيفة سنة فلم يتكلم فاعتزل الناس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو أسامة. قال: جئت أنا وابن عيينة داود الطائي فقال: جئتمانى مرة فلا تعودا إلى. مرات، ثم قال في الرابعة: ويحك صم الدنيا واجعل الفطر موتك، واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الفضيل بن عبد الوهاب قال: حدثتني أختي - وكانت أكبر من محمد - حدثني محمد بن الحسن قالت: أتيت داود الطائي لأسلم عليه فأذن لي فقعدت على باب الحجرة فقلت: أنت وحدك هاهنا رحمك الله؟ قال: رحمك الله وهل الأنس اليوم إلا في الوحدة والانفراد؟ ما يتجمل لك أو متجمل له ففي أي ذلك خير؟. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد المجيد التميمي ثنا عبد الله بن إدريس. قال: قلت لداود الطائي: أوصني، قال: أقلل معرفة الناس، قلت: زدني، قال: ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين، قلت: زدني، قال: اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا محمد بن الليث ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت أبا يحيى أحمد بن ضرار العجلي يقول: أتيت داود الطائي وهو في دار واسعة خربة ليس فيها إلا بيت وليس على بيته باب فقال له بعض القوم: أنت في دار وحشة، فلو اتخذت لبيتك هذا بابا أما تستوحش؟ فقال: حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا حسن بن مالك عن بكر العابد. قال: سمعت داود الطائي يقول: توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع، قال: وكان داود يقول: كفى باليقين زهدا، وكفى بالعلم عبادة، وكفى بالعبادة شغلا. ذاك من أمر الآخرة في شيء، ثم قال: استغفر الله، أستغفر الله ثم قام وتركني. • حدثنا محمد بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني الحسن ابن الصباح عن شعيب بن حرب. قال قال داود الطائى لمن يجلس لرجل يحفظ سقطك أو غلام يتعنتك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسن بن الحسين عن ابن السماك. قال: كلمت داود الطائي قلت لو: جالست الناس؟ قال: إنما أنت بين اثنين، بين صغير لا يوقرك، وبين كبير يحصي عليك عيوبك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن أبي عاصم حدثني محمد بن يحيى. عن داود الطائي قال: من علامة المريدين الزاهدين في الدنيا ترك كل جليس لا يريد ما يريدون. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي. قال: جاء رجل من الأكياس يريد أن يلقى داود الطائي فجعل لا يمكنه حتى يخرج متقنعا بثوبه كأنه خائف فإذا سلم الإمام جاء مسرعا كأنه رجل هارب حتى يدخل بيته. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد المجيد ثنا إسحاق بن منصور السلولي. قال: دخلت أنا وصاحب لي على داود الطائي وهو على التراب فقلت لصاحبي: هذا رجل زاهد، فقال داود: إنما الزاهد من قدر فترك. أكثر عليه قال: ﴿(فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد الله بن عبد الصمد حدثني إسماعيل ابن أحمد قال كلم ابن عم لداود الطائي داود في بني عم له يحدثهم أحاديث معه فلم يكلمه، فأكثر ذلك كل ذلك لا يجيبه، فغضب وكلمه بكلام أسمعه ثم ذهب فقال داود ﴿(فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)﴾. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن بشير عن بكر بن محمد العابد قال قال لي داود الطائي: فر من الناس كفرارك من الأسد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا سهل بن سليمان النبيلى ثنا عبد الله الأعرج أو غيره - قال: أتيت داود فصليت معه المغرب فكان لا يتطوع في المسجد (فتبعته فصعد في البصر فقلت. أضيفك الليلة؟ فدخل ودخلت معه فصلى ما شاء الله فأخرج رغيفين يابسين فجلس فقال لي: ادن فكل، فأشفقت عليه أن آكل معه، فأكل ثم قام إلى شن فى الدار فى يوم صائف فأخذ يشرب منه، فقلت: يا أبا سليمان لو أمرت من يبرد لك هذا الماء، فقال لي: أما علمت أن الذي يبرد له الماء في الصيف ويسخن له في الشتاء لا يحب لقاء الله؟ قلت: يا أبا سليمان أوصني، قال: صم الدنيا واجعل فطرك منها في الآخرة، فقلت، زدني، فقال: ليكن كاتباك محدثيك، فقلت: زدني قال: بر والديك، قلت: زدني، قال: فر من الناس فرارك من الأسد، غير مفارق لجماعتهم ثم خرجت. يوم مرحلة زادا لما بين يديه فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك، فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك، فكأنك بالأمر قد بغتك، إني لأقول هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك ثم قام. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسين ابن عبد الرحمن ثنا صالح بن موسى قال قال رجل لداود الطائى: أوصنى، فقال صحب أهل التقوي فأنهم أيسر أهل الدنيا مئونة عليك، وأكثرهم لك معونة. • أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه إلي - ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي - خادم إبراهيم بن أدهم - قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: كان داود الطائي يقول: إن للخوف تحركات تعرف في الخائفين، ومقامات يعرفها المحبون، وإزعاجات يفوز بها المشتاقون، وأين أولئك؟ أولئك هم الفائزون وقال داود لسفيان: إذا كنت تشرب الماء المبرد، وتأكل اللذيذ المطيب، وتمشي في الظل الظليل، فمتى تحب الموت والقدوم على الله؟ فبكى سفيان. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفى. قال: كان داود الطائى قد ورث عن أمه أربعمائة درهم، فمكث يتقوتها ثلاثين عاما، فلما نفدت جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها حتى باع الخشب والبواري واللبن، حتى بقي في نصف سقف، وكان حائط داره من هذا اللبن العرزمي الذي يجعل منه الكناسات وباب خلاف مربوع قصير، لو أن غلاما وثب سقط إلى الدار وجاء صديق له فقال: يا أبا سليمان، لو أعطيتني هذه فبعتها لك، لعلنا نستفضل لك فيها شيئا تنتفع به، فما زال به حتى دفعها إليه ثم فكر فيها فلقيه بعد العشاء الآخرة فقال: ارددها علي، قال: ولم يا أخي؟ قال أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب فأخذها. الطائي كم بقي عندك من ثمن غلامك؟ قال: كذا وكذا دينارا، قال أبو نعيم: أظنه اثني عشر دينارا أو ثلاثة عشر دينارا، قال قلت: هاتها لعلنا نصرفها لك في بعض ما تنتفع به، قال: عافاك الله، إن الله لا يخدع، قال أبو نعيم: يقول لا تأخذها أنت تجعلها في بيتك وتنفق علي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد بن جناد قال سمعت عطاء بن مسلم الحلبي يقول: عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم ينفقها على نفسه، فأتاه ابن أخيه فقال: يا عم تكره التجارة قال: لا! قال: اعطنى شيئا أتجربه، قال: فأعطاه ستين درهما، قال: فمكث شهرا ثم جاءه بعشرين ومائة درهم، فقال: هذه ربحها، قال: أنت كل شهر تربح للدرهم درهما، ينبغي أن يكون عندك بيت مال، أردت أن تخدعني قال: فرمى بها وقال: رد علي رأس مالي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر قال: أخبرني ابن عم لداود قال: ورث داود الطائي من أبيه عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة، كل سنة دينارا، منه يأكل، ومنه يتصدق، وورث بيتا وكان يكون فيه لا يعمره، كلما خربت ناحية تركها وتحول إلى ناحية أخرى، فخرب كله إلا زاوية منه يكون فيها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان الداراني: ورث داود الطائي من أمه دارا ودنانير، فكان ينتقل في بيوت الدار، كلما خرب بيت من الدار انتقل إلى آخر، ولم يعمرها حتى أتى على عامة بيوت الدار، قال: وورث من أبيه دنانير فكان ينفق فيها حتى كفن بآخرها. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن زكريا يقول سمعت بعض أصحابنا قال: ورث داود الطائى من مولاة له عشرين دينارا فكفته عشرين سنة حتى مات. قال: استشارني محمد بن عامر في ترك التجارة فأشرت عليه أنا ومحمد بن النعمان أن يبقي لنفسه، قال: فكتب إلى أخ له ببغداد ما أشرنا عليه، قال فكتب إليه إن أخويك لم ينصحاك، إن داود الطائي باع عقدة له فقيل له لو جعلتها فى التجارة يدخل عليك منها شيء، قال فقال. لا إما أن تسبقني وإما أن أسبقها: قال: فجعل ينفق منها دينارا دينارا، قال فمات وقد بقي منها دينار فكفن فيه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي. قال: دخلت على داود الطائي في مرضه الذي مات فيه وليس في بيته إلا دن مقير يكون فيه خبز يابس ومطهرة ولبنة شاهنجانية كبيرة على التراب يجعلها وسادة وهي مرفقته، وهي مخدته وليس في بيته بوري ولا قليل ولا كثير. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد الرحمن بن مصعب قال ما شبهت فقار ظهر داود إلا جرابا فيه جوز قد أبان من الجراب هكذا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا ابن أبي مريم عن قبيصة قال: حدثني صاحب لنا أن امرأة من أهل داود الطائى صنعت ثريدة بسمن ثم بعثت بها إلى داود حين إفطاره مع جارية لها، وكان بينها وبينهم رضاع، قالت الجارية: فأتيته بالقصعة فوضعتها بين يديه في الحجرة، قال فسعى ليأكل منها فجاء سائل فوقف على الباب فقام فدفعها إليه وجلس معه على الباب حتى أكلها، ثم دخل فغسل القصعة، ثم عمد إلى تمر كان بين يديه - قالت: الجارية ظننت أنه كان أعده لعشائه - فوضعه في القصعة ودفعها إلي وقال أقرئيها السلام، قالت الجارية ودفع إلى السائل ما جئناه به، ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه، قالت: وأظنه ما بات إلا طاويا، قال قبيصة كنت أراه قد نحل جدا. أصناف، أوله سخن، وأوسطه قد تكرج، وآخره يابس يبله فى مطهرة له، قال: وكان له دنان دن للماء ودن للخبز، فأما دن الماء فكان قد جعله في الأرض لئلا يصيبه الروح فيبرد. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول: أقام داود الطائي أربعا وستين سنة أعزب، فقيل له: كيف صبرت عن النساء؟ قال: قاسيت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي، قال أبو سليمان: فنرى أنه من صبر عنهن عند إدراكه سنة لم يعرفهن حلالا ولا حراما، إنه يكفى مئونتهن. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ح. وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قالا: ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عقبة قال: كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط يفطر كل ليلة على رغيفين بماء وملح، فأخذ ليلة فطره فجعل ينظر إليه، قال: ومولاة له سوداء تنظر إليه، فقامت فجاءته بشيء من تمر على طبق، فأفطر ثم أحبى ليلته وأصبح صائما، فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء، قال الوليد بن عقبة: وحدثني جار له قال جعلت أسمعه يعاتب نفسه يقول: اشتهيت البارحة تمرا فأطعمتك فاشتهيت الليلة تمرا، لا ذاق داود تمرا ما دام في دار الدنيا، قال محمد بن إسحاق في حديثه: فما ذاقها حتى مات. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا شهاب بن عباد ثنا محمد بن بشر قال: دخلت على داود الطائي المسجد فصليت معه المغرب ثم أخذ بيدي فدخلت معه البيت فقام إلى دن له كبير فأخذ رغيفا منه يابسا فغمسه في الماء ثم قال: ادن فكل؟ قلت: بارك الله لك، فأفطر فقلت يا أبا سليمان لو أخذت شيئا من ملح قال فسكت ساعة ثم قال: إن نفسي تنازعني ملحا، ولا ذاق داود ملحا ما دام في الدنيا، قال: فما ذاقه حتى مات ﵀. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان وثنا أحمد بن على بن الجارور قالا: ثنا أبو سعيد الأشج حدثني عبد الله ابن عبد الكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال: جئت داود الطائي والباب عليه مصفق فسمعته يقول اشتهيت جزرا فأطعمتك ثم اشتهيت جزرا وتمرا، ليت أن لا تأكليه أبدا، فاستأذنت وسلمت ودخلت فإذا هو يعاتب نفسه. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن حسان قال سمعت إبراهيم بن حسان يقول: جئت إلى باب داود الطائي أريد أن أدخل عليه فسمعته يخاطب نفسه فظننت أن عنده إنسانا يكلمه فأطلت الوقوف بالباب ثم استأذنت فقال: ادخل، فدخلت فقال: ما بدا لك من الاستئذان علي؟ قال قلت: سمعتك تتكلم فظننت أن عندك إنسانا تخاصمه قال. لا! ولكن كنت أخاصم نفسي، اشتهيت البارحة تمرا فخرجت أشتريه، فلما جئت بالتمر اشتهيت الجزر، فأعطيت الله عهدا أن لا آكل التمر والجزر حتى ألقاه. • حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حفص ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن أحمد بن عيسى الوابشي الخزار قال سمعت مصعب بن مقدام يقول: أرسلني داود الطائي بطبري اشتري له به تمرا، فلما كان بعد ذلك جئته فجاء فجلس إلى جنبي فقال: من أين اشتريت هذا التمر؟ قال فظننت أنه يعيبه، فقلت: ما له يا أبا سليمان؟ فو الله ما ودعت شيئا أجود من شيء اشتريته لك، قال فقال استطبته فحلفت أن لا آكل تمرا أبدا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن الريان قال قالت داية داود الطائي: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال: يا داية بين مضع الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية. الله! كيف وقد ميزت بين أكل الخبز اليابس وبين اللين فإذا هو قدر قراءة مائتي آية؟ ولكن ليس لي من يخبز فربما يبس علي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن عبد الكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال قالت مولاة لداود الطائي: يا داود لو طبخت لك دسما: قال: فافعلي، قال فطبخت له شحما ثم جاءته به، فقال لها: ما فعل أيتام بني فلان؟ قالت: على حالهم، قال: اذهبي به إليهم، فقالت له: فديتك، إنما تأكل هذا الخبز بالماء بالمطهرة، قال: إذا أكلته كان في الحش، وإذا أكله هؤلاء الأيتام كان عند الله مذخورا. قال. إني أستحي من مولاي أن يراني أخطو خطوة ألتمس راحة نفسي في الدنيا حتى يكون مولاي هو الذي يريحني من الدنيا وأهلها، قلت: فأوصني بوصية، قال: صم الدنيا وأفطر على الموت، حتى إذا كان عند المعاينة أتاك رضوان الخازن بشربة من ماء الجنة فشربتها على فراشك، فتخرج من الدنيا وأنت ريان لا تحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى تدخل الجنة وأنت ريان قال حفص بن عمر: كان داود الطائي، ومحمد بن النضر الحارثي من العمال لله بالطاعة المكدودين في العبادة، فلما مات رأى رجل من عباد أهل الكوفة يقال له محمد بن ميمون - وكان يذكر من فضله - فرأى مناديا ينادي: ألا إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا عبادة بن كليب. قال قال رجل لداود الطائي: لو أمرت بما في سقف البيت من نسيج العنكبوت فينظف، قال له: أما علمت أنه كان يكره فضول النظر؟ ثم قال داود: نبئت أن مجاهدا كان مكث في داره ما يبصر سنين لم يشعر بها. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن عبد الرحمن عن ابن السماك. قال: ورث داود الطائي ثلاثة عشر دينارا فأكل بها عشرين سنة، لم يأكل الطيب ولم يلبس اللين. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن منده ثنا الحسن بن منصور بن مقاتل ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب. قال: رؤى على داود الطائي جبة متخرقة فقال له رجل: لو خيطتها؟ قال: أما علمت أنه نهي عن فضول النظر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن إسماعيل ثنا بكر بن محمد العابد. قال: قلت لداود الطائي: تأكل في اليوم رغيفا؟ قال نعم واثنين، قلت: تشبع؟ قال نعم:. إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن عبيد الله العبدي ثنا محمد بن بشر العبدي قال قال حماد لداود الطائي: يا أبا سليمان لقد رضيت من الدنيا باليسير، قال: أفلا أدلك على من رضي بأقل منها؟ من رضي بالدنيا كلها عوضا عن الآخرة، قال له حماد لقد عرفت الإخاء بيني وبينك اقترح علي شيئا تسرنى به، قال: أشتهى تمرا برنيا، قال: فجاءه بكذا وكذا جلة فوضعه في زاوية بيته وما أكل منها تمرة، قال حتى تسوس: وقال يوما لمولاة له كانت معه في الدار: أشتهي لبنا فخذي رغيفا فأتي به البقال فاشترى به لبنا ولا تعلمي البقال لمن هو، قال فذهبت فجاءت به - وكانت تخبز له في كل خمسة عشر يوما مرة - قال فأكل ففطن البقال بعد أنها تريد اللبن لداود فطيبه له، قال فقال لها: علم البقال لمن تريدين اللبن؟ قالت: نعم! قلت أريده لأبي سليمان، قال: ارفعيه، فما عاد فيه قال: وجاءه فضيل يوما فلم يفتح له، وجلس فضيل خارج الباب وهو داخل يبكي من داخل، وفضيل من خارج فلم يفتح له، قلت لمحمد بن بشر: كيف لم يفتح له الباب؟ قال: قد كان يفتح لهم فكثروا عليه فغمزه فحجبهم كلهم، فمن جاءه كلمه من وراء الباب، وقالت له أمه: لو اشتهيت شيئا اتخذته لك؟ فقال أجيدي يا أماه، فإني أريد أن أدعو إخوانا لي. قال: فاتخذت وأجادت، قال: فقعد على الباب لا يمر سائل إلا أدخله، قال فقدم إليهم فقالت له أمه: لو أكلت قال فمن أكله غيري؟ قال: وإنما جد واجتهد حين ماتت أمه قسم كل شيء تركت حتى لزق بالأرض، وكانت موسرة. • حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا شهاب بن عباد العبدي ثنا سويد بن عمرو الكلبي قال جاء داود الطائي بعض أصحابه بألفي درهم قال: يا أبا سليمان هذا شيء جاءك الله به لم تطلبه ولم تشره له نفسك، قال: إنه لمن أمثل ما يأخذون، قال: فما يمنعك منه؟ قال لعل تركه أن يكون أنجى. ومعه رجل فشكى إليهما شأنه فقال له: لو احتجمت، فقال: ابعثوا إلى الحجام فخرجا فأتيا جبانة بشر فقالا للحجام، ايت داود ونحن لك هاهنا، قال: فأتاه فحجمه ثم رجع فسألاه فقال: حجمته، فقام فجاءني بهذا الدينار فأعطانيه، فقال أحدهما: أما إنه لم يكن عنده شيء غير هذا كان فضل عنده من ثمن جارية كان اشتراها. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا إسحاق بن منصور ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا إسحاق بن منصور بن حيان حدثني جنيد قال: أتيت داود الطائي فإذا قرحة قد خرجت على لسانه قال فبططتها، قال فأخرجت قليل دواء فوضعته في خرقة فقلت إذا كان الليل فضعه عليها، قال فقال: ارفع ذلك اللبد، قال فرفعت فإذا دينار قال: خذه، قلت: يا أبا سليمان ليس هذا ثمن هذا، إنما ثمن هذا دانق، قال فوضعت الدواء فى كوة وخرجت، ثم عدت بعد يومين فإذا الدواء على حاله، قلت: يا أبا سليمان سبحان الله! لم لم تعالج بهذا الدواء؟ فقال: إن أنت لم تأخذ الدينار لم أمسه، وقال الرباطي إن لم تأخذه لم نعالجه. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو يعقوب يوسف القواريري قال سمعت جنيدا الحجام قال: أتيت داود الطائي لأحجمه فأخرج إلي دينارا فقال: إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه، قال وأتيت مسعرا فأخرج إلي رغيفا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن ريان قال: حجم حجام داود الطائي فأعطاه دينارا ولا يملك غيره. • حدثنا علي بن عبد الله بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ثنا أبو سعيد السكري قال: احتجم داود الطائى فدفع دينارا إلى الحجام فقيل له هذا إسراف، فقال: لا عبادة لمن لا مروءة له. هارون بن سفيان ثنا أبو نعيم قال قال لي جنيد الحجام: نزعت لداود الطائي ضرسه فأعطاني درهما فقلت: إنما أجر هذا دانقان، قال خذه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر ثنا الوليد بن عقبة قال قيل لداود الطائي: لو خرجت إلى الشمس - وذلك في يوم بارد - فقال: إنى لأشتهيه ولكنها خطالا أحتسبها، ولم يخرج. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد ثنا سلمة ثنا سهل ثنا عبد الله بن خبيق حدثني جبر بن مجاهد قال: مرض داود الطائي فقيل له: لو خرجت إلى روح يفرح قلبك، قال: إني لأستحي من ربي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب قال: مرض داود الطائي فعادوه فقالوا: يا أبا سليمان لو خرجت إلى صحن الدار كان أروح عليك، قال: إني أكره أن أخطو خطا تكتب على طلب راحة بدني. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا عبد الله بن جعفر المصرى ثنا يوسف ابن موسى المروزي ثنا عبد الله بن خبيق قال: أتى فضيل بن عياض داود الطائي يعوده، فقال له: أقلل من زيارتي فإني قد قليت الناس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا هارون بن الحسن قال سمعت عبد الله بن الفرج يقول: رؤى داود الطائي في المنام يعدو في صحراء الحيرة فقيل له: ما هذا؟ قال: الساعة خرجت من السجن فنظروا فإذا هو قد مات في ذلك الوقت. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن حمدان قالا: ثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين حدثني صالح بن يحيى التميمي ثنا حفص بن غياث. قال: خرجنا في جنازة ومعنا داود الطائي، فلما صلينا عليه وجيء بالميت ليوضع في قبره ورفع الثوب وبدت أكفانه، صرخ داود صرخة خر مغشيا عليه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن يحيى عن داود الطائي قال: ما أخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أرومة عن عباس بن عبد العظيم ثنا بكر بن محمد قال قلت لداود الطائي: أوصني، قال: عسكر الموتى ينتظرونك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن عبيد ثنا محمد بن عبد الوهاب. قال قال داود الطائي: كل نفس ترد إلى همتها فمهموم بخير ومهموم بشر. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا إبراهيم ابن عبيد أخو يعلى بن عبيد قال: عوتب داود الطائي في التزويج فقيل له لو: تزوجت، فقال كيف بقلب ضعيف ليس يقوم بهمة يجتمع عليه همان؟. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن سندة قالا: ثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملى ثنا القاسم ابن الضحاك. قال قال داود الطائي لعقبة بن موسى - وكان له صديقا - فقال له ذات يوم: يا عقبة كيف يتسلى من حزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت؟ فخر عقبة مغشيا عليه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد ثنا إسحاق بن منصور عن عبد الأعلى بن زياد الأسلمي قال رأيت داود الطائي يوما قائما على شاطئ الفرات مبهوتا، فقلت: ما يوقفك هاهنا يا أبا سليمان؟ قال أنظر إلى الفلك كيف تجرى فى البحر ﴿مسخرات﴾ بأمر الله تعالى. ولربما سمعته فى جوف الليل يقول: اللهم همك عطل علي الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب، قالت: ولربما ترنم فى السحر بشيء من القرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمة تلك الساعة، قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح - تعني لا يسرج-. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن جعفر بن عون قال قال داود الطائى: ما يعول الاعلى حسن الظن، فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا عثمان بن عمر ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي قال قال رجل لداود الطائي: كيف تقرأ هذا الحرف؟ ﴿(فلما تراء االجمعان)﴾ أو «(ترى الجمعان)» قال غير هذا أنفع منه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا بثين الطائي قال: مر داود الطائي على زقاق عمرو فرأى ذلك الرطب مصففا، فكأن نفسه دعته إليه، فجاء إلى بائع منهم فقال: أعطني بدرهم، فقال وأين الدرهم؟ فقال: غدا أعطيك، فقال له: انصرف، فرآه بعض من يعرف داود فجاء إلى البائع فأخبره فأخرج صرة فيها مائة درهم فقال له: الحقه فإن أخذ منك بدرهم فهذه لك، فلحقه وهو يقول: لم تسوين في هذه الدنيا درهما وأنت تريدين الجنة؟ فجهد به أن يرجع فيأخذ فأبى. مشئوم، واعلم أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون، ويندمون على ما يخلفون مما عليه أهل القبور ندموا وعليه أهل الدنيا يقتتلون، وفيه يتنافسون، وعليه عند القضاة يختصمون. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال: كان داود الطائي في ليلة مقمرة فتفكر فقام فمشى على السطح وهو شاخص حتى وقع في دار جار له، قال: فوثب صاحب الدار عريانا من الفراش فأخذ السيف ظن أنه لص، فلما رأى داود رجع فلبس ثيابه ووضع السيف وأخذ بيده حتى رده إلى داره فقيل لداود فقال: ما دريت أو ما شعرت. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن يعقوب حدثني ابن السماك قال: أوصاني أخي داود بوصية: انظر أن لا يراك الله حيث نهاك، وأن لا يفقدك حيث أمرك، واستح في قربه منك وقدرته عليك. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد ثنا بن موسى الأنصارى ثنا محمد ابن داود قال سمعت سندويه الفتال قال: قيل لداود الطائي أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، قال أخاف عليه السوط قال: إنه يقوى، قال أخاف عليه السيف؛ قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن أبي موسى أبو عمر الوراق قال سمعت أبا خالد الطائي يقول: ذهبت أنا وأبى إلى داود الطائي نسلم عليه أو في شيء فرأيته يصلي فوقعت شرفة من المسجد فوقعت بالقرب منه فما رأيت داود تأهب لها ولا فزع بل أقبل على صلاته. قال الحضرمى: وأحسبنى سمعت أبا خالد يذكره. قد ذهب، قال ثم عدت إلى تسبيل الماء فإذا أنا بالسراج، فذهبت فغاب حتى فعل ذلك ثلاثا، قال: ثم نمت فرأيت فيما يرى النائم كأن إنسانا يقول: لا تسبل الماء عند القبر ولا تدن منه، قال: فلم أقبل، قال: فابتلي، قال سيف: فرأيت به السل حتى مات. • حدثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الحضرمي ثنا عبد الله بن إبراهيم الجشمي قال سمعت أبا عبلة البناني عبد العزيز بن محبوب قال: دخلت على داود الطائي وكوز موضوع له في صحن المسجد، قال: فشربت فقال لى: با ابن أخي لا تعودن تشرب حتى تستأمر، قال وصرم رجل نخلة له فجاءوا بشمراخ فقال: إيش ذا؟ قال رجل صرم نخلة له، قال: وقد جاء الرطب؟. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا قبيصة بن عقبة قال: بلغ داود الطائي أنه ذكر عند بعض الأمراء فأثنى عليه، فقال: إنما يتبلغ بسترة بين خلقه، ولو يعلم الناس بعض ما نحن فيه ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن يحيى بن عبد الحميد حدثني ابن السماك قال قال داود الطائي: تركتنا الذنوب وإنا نستحي من كثير من مجالسة الناس. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن محمد بن إشكاب الصفار قال قال داود الطائي: اليأس سبيل أعمالنا هذه، ولكن القلوب تحن إلى الرجاء. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر ابن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن عبيد ثنا أبو خالد الأحمر قال قال داود الطائى: إن للحزن لحركات. للقاسم بن معن فنماه إليه، فلقيته فقال ما دعاك إلى أن حكيت ذلك اللحن؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب قال سمعت محمد بن بشر يقول: قدم علينا داود الطائي من السواد فكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال قرأت في كتاب ابني عبد الرزاق عن عتيق بن عبد الله قال قال عبد العزيز بن محمد: رأيت فيما يرى النائم كأن قائلا يقول: من يحضر من يحضر؟ فأتيته فقال لي: ما تريد؟ قلت: سمعتك تقول من يحضر من يحضر فأتيتك أسألك عن معنى كلامك، فقال لي: أما ترى القائم الذي يخطب الناس ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء فأدرك فلعلك تلحقه وتسمع كلامه قبل انصرافه؟ قال: فأتيته فإذا الناس حوله وهو يقول: ما نال عبد من الرحمن منزلة … أعلى من الشوق إن الشوق محمود قال ثم سلم ونزل فقلت لرجل إلى جنبي: من هذا؟ قال: أما تعرفه. قلت لا قال هذا داود الطائي فعجبت في منامي منه فقال: أتعجب مما رأيت؟ والله للذي لداود عند الله أعظم من هذا وأكثر، قال: وقال داود إنما يشتاق إلى غائب. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي قال سمعت أخي الحسن يقول عن أبي نعيم قال: رأيت داود الطائي تدور في وجهه نملة عرضا وطولا لا يفطن بها - يعني من الهم-. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا علي بن سعيد ثنا الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب قال: بعث داود الطائي بدرهم فقال اشتر بدانق كذا وبدانق كذا، حتى جزأ الدرهم، فلما ولى الرجل قال: ارجع فرد علينا درهمنا، ما كان ينبغي لنا أن نتفكه بالدين. الكوة، فقال: كانوا يكرهون فضول النظر. وكنا عنده يوما آخر فإذا فرو قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر: لو أذنت لي خيطته، فقال: كانوا يكرهون فضول الكلام. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأخنسي ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد الطحان قال قال رجل لداود: يا أبا سليمان ألا ترى إلى نعليك عن يمينك؟ لو جعلتها بين يديك أو عن يسارك، قال: بارك الله لك فى فقهك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن أبان قال قال ابن إدريس: سمعت داود الطائي ينشد هذا الشعر لعبيد الله بن عبد الله. ألا أبلغا عني عراك بن مالك … ولا تدعا أن تثنيا بأبى بكر فقد جعلت تبدوا شواكل منكما … كأنكما لي موقران من الصخر فلا تدعا أن تسألا وتسلما … فما حشي الانسان شرا من الكبر ومسا تراب الأرض منها خلقتما … ففيها المعاد والمصير إلى الحشر ولو شئت أدلى فيكما غير واحد … علانية أو قال عندى فى السر فان أنا لم آمر ولم أنه عنكما … ضحكت له حتى يلج ويستشري . أسند داود بن نصير الطائي عن جماعة من التابعين منهم عبد الله بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وحميد الطويل وأكثر روايته عن الأعمش أروى الناس عن دواد ابن صعب بن المقدام وروى عنه إسماعيل بن علية وزافر بن سليمان. توفي داود سنة ست وقيل خمس وستين ومائة. زعم هؤلاء أنك لا تحسن أن تصلي، فقال أما أنا فإني أصلي صلاة رسول الله ﷺ، فلا أخرم عنها أركد فى الأولين وأحذف في الأخريين، قال كذاك الظن بك يا أبا إسحاق». هذا حديث صحيح متفق عليه، رواه شعبة وأبو عوانة وجرير والناس عن عبد الملك بن عمير مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا حماد بن إسماعيل بن علية حدثني أبي ح. وحدثنا محمد بن الفتح ثنا يحيى ابن محمد ثنا أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبد الملك ابن عمير عن زيد بن عقبة قال قال الحجاج: ما يمنعك أن تسألني؟ فقلت قال سمرة بن جندب قال رسول الله ﷺ: «إنما هذه المسائل كد يكد بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو ينزل به من الأمور أمر لا يجد منه بدا قال فإني ذو سلطان فسل حاجتك، قال: ولد لي غلام، قال ألحقناه على مائة». هذا حديث صحيح رواه الثوري وشعبة وزائدة وأبو عوانة وجرير وشيبان في آخرين عن عبد الملك. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا حماد ابن إسماعيل بن علية ثنا أبي عن داود الطائي عن عبد الملك بن عمير عن الحصين بن أبي الحر عن سمرة بن جندب قال: دخل أعرابي من بني فزارة على النبي ﷺ فاذا حجام يحجم له من قرن يشرطه بشفرة فقال: ما هذا يا رسول الله؟ لم تدع هذا يقطع عليك جلدك؟ قال: «هذا الحجم وهو خير ما تداوى به الناس». صحيح من حديث عبد الملك رواه شعبة وشيبان وزهير وزائدة وأبو عوانة وجربر عن عبد الملك نحوه، وعبد الملك من كبار التابعين من أهل الكوفة، أدرك ثلاثين نفسا من الصحابة، منهم من قد سمع منه ومنهم من قد رآه. رافع النيسابوري ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال قال رسول الله ﷺ: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله». صحيح ثابت من حديث إسماعيل عن قيس رواه عنه عدة من الأعلام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن رافع ثنا معصب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود رفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: «لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يعمل بها ويعلمها». صحيح ثابت من حديث إسماعيل رواه عنه شعبة وهشيم والناس. وإسماعيل بن أبي خالد أدرك اثني عشر نفسا من الصحابة منهم من سمع منه ومنهم من رآه. • حدثنا أبو حامد أحمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد ابن رافع ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا أبى البختري ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبد الرحمن بن ريان الطائي ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا علي بن حرب قالوا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وأرق قلوبا، الايمان يمان والحكمة يمانية والقسوة وغلظ القلوب في الفدادين أصحاب الإبل قبل المشرق في ربيعة ومضر». صحيح من حديث الأعمش مشهور. دعوتي شفاعة لأمتي». صحيح ثابت روي عن النبي ﷺ من غير وجه، تفرد به مصعب عن داود من حديث الأعمش، ورواه غير داود عن الأعمش. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة». صحيح ثابت عن النبي ﷺ بغير إسناد لم يروه عن داود إلا مصعب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما؟ فإن ذلك يحزنه». صحيح ثابت من حديث الأعمش رواه عنه عدة. • وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا الأعمش مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال انتهيت إلى النبي ﷺ وهو في ظل الكعبة وهو يقول: «هم الأخسرون ورب الكعبة، قلت: من أولئك يا رسول الله؟ قال: هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يموت رجل فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها، كلما ذهبت أخراها رجعت أولاها كذلك حتى يقضى بين الناس». ثابت مشهور متفق عليه رواه الناس عن الأعمش. جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن زيد بن وهب ثنا عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق قال: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه في أربعين يوما أو لأربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح، ثم يبعث الله تعالى ملكا ثم يؤمر بأربع كلمات أن يكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أم سعيد، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون ما بينه وبينها غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإنه ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون ما بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها». صحيح ثابت متفق عليه رواه الجم الغفير عن الأعمش. • حدثنا محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا: ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم». لم يذكر محمد بن العباس بن عمر في حديثه. ورواه عن الأعمش عدة منهم شعبة والثوري وزائدة وشيبان وقيس بن الربيع وإسرائيل في آخرين. واختلف على الأعمش فيه فروى شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن يحيى بن وثاب، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش عن أبي صالح ويحيى بن وثاب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا شعيب بن أيوب قالا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن الأرقم. قال: «أتي النبي ﷺ رجل فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون منها ويشربون، قال نعم والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة قال إن الذي يأكل تكون له الحاجة والجنة طيبة ليس فيها أذى، قال: حاجة أحدهم عرق يخرج كريح المسك فيضمر بطنه». زاد محمد بن رافع الجماع والشهوة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد ابن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن حميد عن أنس قال سمعت رسول الله ﷺ «يلبي بحجة وعمرة معا». • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون ثنا عمر بن أحمد بن علي المروزي ثنا سعيد بن مسعود ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي وجعفر الأحمر عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ «بزق في ثوبه». • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا عباس بن محمد بن حاتم ثنا إسحاق بن منصور عن داود الطائي عن حميد عن أنس قال: «ما كنا نشاء أن نرى النبي ﷺ من الليل مصليا إلا رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن موسى الإصطخري ثنا يحيى بن المتوكل ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا عيسى بن محمد البزار ثنا عبيد بن محمد الكشوري ثنا عبد الله بن أبي غسان قالا: ثنا زافر بن سليمان ثنا داود الطائي عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة قط ولا خادما له، ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ينل منه شيء فانتقم لصاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله منه، ولا خير في أمرين إلا اختار أيسرهما حتى يكون إثما، فاذا كان إثما كان أبعد الناس». لفظهما سواء. • حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن خلف ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ «كان يأكل البطيخ بالرطب». • حدثنا محمد بن حميد ثنا القاسم بن زكريا ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن أبي بردة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد ﷺ في زيارة قبر أمه». الحديث بطوله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الكاتب ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن أبي حنيفة قال أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا ارتفعت النجوم ارتفعت العاهة عن كل بلد». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن يحيى بن إسحاق عن أنس أنه سمع النبي ﷺ «يلبي بعمرة وحجة وقال لبيك عمرة وحجة معا». • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنيس قاضي الكوفة ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي ثنا يحيى بن أبي إسحاق شيخ من أهل البصرة أنه سمع أنس ابن مالك يقول: سمعت النبي ﷺ «يلبي بحجة وعمرة معا». إبراهيم بن أدهم ومنهم الحازم الأحزم، والعازم الألزم، أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم أيد بالمعارف فوجد. وأمد بالملاطف فعبد كان عن المقطوع والمرذول وبالمرفوع الموصول متشاغلا. كان شرع الرسول نهجه. واختياره ﵇ مرجعه ألف الميمون الموصول. وخالف المفتون المخذول.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.