إني نظرت والله إلى أمواج البحر تموج وتحيك فذكرت أطباق النيران وزفراتها فذاك الذي أبكاني، ثم سألت كلابا وسلمان فقالا لي نحوا من ذلك قال فما كان في القوم شر مني، ما كان بكائي إلا لبكائهم رحمة لما كانوا يصنعون بأنفسهم. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن عبد العزيز ابن سلمان. قال: كنت أسمع أبي يقول: عجبت ممن عرف الموت كيف تقر في الدنيا عينه، أم كيف تطيب بها نفسه، أم كيف لا يتصدع قلبه فيها؟! قال ثم يصرخ هاه هاه حتى يخر مغشيا عليه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي ثنا عبد العزيز بن سلمان العابد - وكان يرى الآيات والأعاجيب - ثنا مطهر السعدي - وكان قد بكى شوقا إلى الله ستين عاما-. قال: أريت كأنى على ضفة نهر تجرى بالمسك الأذفر، حافتاه شجر لؤلؤ ونبت من قضبان الذهب، فإذا أنا بجوار من بنات يقلن بصوت واحد: سبحان المسبح بكل لسان سبحانه، سبحان الموجود بكل مكان سبحانه، سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه، سبحانه. قال: فقلت من أنتن؟ فقلن خلق من خلق الرحمن سبحانه، فقلت ما تصنعن هاهنا؟ فقلن: ذرأنا إله الناس رب محمد … لقوم على الأطراف بالليل قوم يناجون رب العالمين إلههم … وتسري هموم القوم والناس نوم قلت بخ بخ لهؤلاء، من هؤلاء لقد أقر الله أعينهم بكن؟ قال فقلن: أو ما تعرفهم؟ فقلت لا والله ما أعرفهم! قلن بلى هؤلاء المتهجدون أصحاب القرآن والسهر. • حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا أبو عقيل زيد بن عقيل. قال: سمعت مطرفا السفري يقول لعبد العزيز بن سلمان: رأيت فيما يرى النائم كأن قائلا يقول في وسط مسجد البصرة: قطع ذكر الموت قلوب الخائفين، فو الله ما تراهم إلا والهين، قال فخر عبد العزيز مغشيا عليه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ابن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيد عن محمد بن عبد العزيز بن سلمان العابد. قال: كان أبى إذا قام من الليل ليتهجد سمعت فى الدار جلبة شديدة، واستقاء للماء الكثير، قال فنرى أن الجن كانوا يستيقظون للتهجد فيصلون معه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبي الحواري. قال: قيل لعبد العزيز الراسبي - وكانت رابعة تسميه سيد العابدين - ما بقي مما تلذ به؟ قال سرداب أخلو به فيه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى العنبري ثنا عبد العزيز ثنا مالك بن دينار. قال: كنت عند أنس إذ جاءه شيخ فأستأذن عليه، فقام وتوكأ على عصاه من الكبر فقال: يا أبا حمزة لقد أعهدك بين ظهرانى قوم ليسوا كقوم أنت بين ظهرانيهم اليوم؟ قال: يا أخي إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. عبد الله بن ثعلبة ومنهم التائه الكلفي، البكاء الدنفي، عبد الله بن ثعلبة الحنفي. هيمه الحب، وتيمه القرب. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا أبو الحسن البصري ثنا أبو عروة - وكان جارا لعبد الله بن ثعلبة-. قال: بكى عبد الله حتى انتجق (¬١) خداه من الدموع، وكان يقول: لكل أناس مقبر بفنائهم … فهم ينقصون والقبور تزيد فهم جيرة الأحياء أما مزارهم … فدان وأما الملتقى فبعيد. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن علي الهاشمي. قال: قال عبد الله بن ثعلبة (¬٢): إذا أمسيت فالله يحفظك بأحراسه، فإذا أصبحت غدوت على معاصيه خلافا له، فإذا أمسيت أعاد أحراسه إليك لا يمنعه ما كان منك. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن عبيد قال بلغني عن حامد بن عمر البكراوي قال: سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول لسفيان ابن عيينة: يا أبا محمد وا حزناه على الحزن، فقال سفيان هل حزنت قط لعلم الله فيك؟ فقال عبد الله آه تركتني لا أفرح أبدا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا عبد الصمد بن محمد عن أبيه. قال: قال عبد الله بن ثعلبة: إلهي من كرمك كأنك تطاع ولا تعصى، ومن ذلك أنك تعصى فكأنك لا ترى، وأي زمن لم تعصك فيه سكان أرضك، وكنت والله بالخير عليهم عوادا. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثني علي بن محمد ثنا يوسف بن أبي عبد الله. قال: سمعت عبد الله بن ثعلبة الحنفي يقول: تضحك ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار!!. المغيرة بن حبيب ومنهم المسارع اللبيب، المغيرة بن حبيب، فارق الشهوات، وعانق القربات. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا هارون بن عبد الله ح. وحدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا إسحاق بن جميل ثنا علي بن مسلم الطوسي قالا: ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان. قال: شهدت أيوب السختياني يغسل المغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار، قال فقال: اللهم أدخل المغيرة الجنة فإني لا أعلم المغيرة إلا كان حريصا عليها. قال ثم قال: أما والله ما كان المغيرة عندنا بدون صاحبه - يعني مالك بن دينار-. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن عبد الله وعلي بن مسلم قالا: ثنا سيار ثنا جعفر. قال: سمعت المغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار يقول: قلت لنفسي يموت مالك وأنا معه في الدار لا أعلم ما عمله؟ قال فصليت معه العشاء الآخرة ثم مضيت، ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل، وجاء مالك فدخل فقرب رغيفه فأكل، ثم قام إلى الصلاة فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار، قال فو الله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني، قال ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر أخرى، ويقول يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار، قال فو الله ما زال كذلك حتى طلع الفجر. قال: فقلت لنفسي والله لئن خرج مالك فرآني لأقلقن بالة أبدا، قال فجئت إلى المنزل وتركته. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن الحسين حدثني صدقة بن الحر السعدي قال حدثني مرجا بن وادع الراسبي حدثني المغيرة بن السعدي حدثني المغيرة بن حبيب. قال: قال عبد الله بن غالب الحداني لما برز إلى العدو: على ما آسى من الدنيا؟ فو الله ما فيها للبيت جذل وو الله لولا محبتى لمباشرة السهر بصفحة وجهى، وافترش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليل رجاء ثوابك، وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيا لفراق الدنيا وأهلها. قال: ثم كسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فحمل من المعركة وإن له لرمقا فمات دون العسكر قال فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك، قال فرآه رجل من إخوانه في منامه فقال: يا أبا فراس ما صنعت؟ قال خير الصنيع، قال إلى ما صرت؟ قال إلى الجنة، قال بم؟ قال بحسن اليقين، وطول التهجد، وظمأ الهواجر. قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك؟ قال تلك رائحة التلاوة والظمأ، قال قلت: أوصني، قال اكسب لنفسك خيرا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلا، فانى رأيت الأبرار قالوا البر بالبر. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين قال حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا صعدي بن أبي الحجر. قال: كنا ندخل على المغيرة فنقول كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا مغرقين في النعم، موقرين من الشكر، يتحبب إلينا ربنا وهو عنا غني، ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن مسلم وهارون قالا: ثنا سيار ثنا جعفر. قال: سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب ما لا أحصي - وكان ختنه يا مغيرة - كل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا حزم عن مغيرة بن حبيب. قال: اشتكى بطن مالك بن دينار فقيل له لو عمل لك قلية فإنها تحبس البطن؟ فقال دعوني من طبكم، اللهم إنك تعلم أني لا أريد البقاء في الدنيا لبطني ولا لفرجي. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر. قال: شهدت المغيرة جاء إلى مالك بن دينار - لما ماتت ابنة مالك بن دينار وهي امرأة المغيرة-، فقال له: يا أبا يحيى انظر ما يصيبك من ميراث ابنتك فخذه. قال: اذهب يا مغيرة فهو لك. روى المغيرة عن صهره مالك بن دينار، وهو عزيز الحديث. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا محمد ابن منهال ثنا يزيد بن زريع ثنا هشام الدستوائي عن المغيرة بن حبيب عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «أتيت ليلة أسري بي إلى السماء، فإذا أنا برجال تفرض شفاههم بمقاريض فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الخطباء من أمتك» كذا رواه يزيد عن هشام ورواه أبو عتاب سهل بن حماد عن هشام فأدخل ثمامة بين مالك وبين أنس. • حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا حجاج بن يوسف الشاعر ثنا سهل بن حماد أبو عتاب قال حدثنى هشام ابن أبي عبد الله عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك. قال: «لما عرج بالنبي ﷺ مر على قوم تقرض شفاههم، فقال يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء الخطباء من أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس ثنا محمد بن عباد المهلبي ثنا صالح المري عن المغيرة بن حبيب صهر مالك. قال: قلت لمالك بن دينا: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس؟ فقال: ما كنت بالذي أفعل حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأعرف أرضا يقال لها البصرة، أقومها قبلة، وأكثرها مساجد ومؤذنين، يدفع عنها من البلاء ما لم يدفع عن سائر البلاد». غريب من حديث المغيرة وصالح رواه الجراح بن مخلد عن محمد ابن عباد، ورواه القاسم بن محمد بن عباد عن أبيه مثله. حماد بن سلمة ومنهم المجتهد في العبادة، المعدود في الإمامة، أبو سلمة حماد بن سلمة. كان لخطير الأعمال مصطنعا، وبيسير الأقوات مقتنعا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا سلم بن عصام قال سمعت عبد الرحمن ابن عمر. رسته قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا حاتم ابن الليث الجوهري ثنا عفان بن مسلم. قال: قد رأيت من هو أعبد من حماد ابن سلمة، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير، وقراءة القرآن، والعمل لله، من حماد بن سلمة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا موسى بن إسماعيل. قال: لو قلت لكم إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا قط صدقتكم، كان مشغولا بنفسه إما أن يحدث، وإما أن يقرأ، وإما أن يسبح وإما أن يصلي. كان قد قسم النهار على هذه الأعمال. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الجوهرى ثنا موسى ابن إسماعيل ثنا حماد بن زيد. قال: ما كنا نأتي أحدا نتعلم شيئا بنية من ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة، ونحن نقول اليوم: ما نأتي أحدا تعلم بنية إلا حماد ابن سلمة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن عبيد الله يقول سمعت يونس بن محمد يقول: مات حماد بن سلمة في المسجد وهو يصلي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد ثنا ابن أبي البلخ ثنا سوار بن عبد الله بن سوار. قال: كان حماد بن سلمة يبيع الخمر (¬١)، وكان يغدو إلى السوق، فإذا كسب حبة أو حبتين شد سفطه، وأغلق حانوته وانصرف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار بن عبد الله ثنا أبي. قال: كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه، فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته فلم يبع شيئا، فكنت أظن أن ذاك يقوته، فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سلم بن عصام ثنا عبد الرحمن بن عمرو رسته قال سمعت حاتم بن عبيد الله يقول: كان حماد بن سلمة يدخل السوق فيربح دانقين في ثوب واحد فيرجع، فإذا ربح لو عرض له ديناران ما عرض لهما. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن محمد التاجر ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال سمعت بعض أصحابنا يقول: عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري، فقال سفيان: يا أبا سلمة أترى يغفر الله لمثلي؟ فقال حماد: والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي، وذلك أن الله تعالى أرحم بي من أبوي. • حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم ثنا موسى بن إسماعيل. قال: سمعت حماد بن سلمة يقول لرجل: إن دعاك الأمير أن تقرأ عليه قل هو الله أحد فلا تأته. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن إسماعيل. قال سمعت آدم بن إياس يقول: شهدت حماد بن سلمة ودعوه - يعني السلطان - فقال: أحمل لحية حمراء لهؤلاء؟! لا والله لا فعلت. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ثنا سليمان بن عبد الجبار قال سمعت إسحاق بن عيسى الطباع يقول سمعت حماد بن سلمة يقول: من طلب الحديث لغير الله مكر به. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا المفضل بن غسان ثنا قريش بن أنس عن حماد بن سلمة. قال: ما كان من شأني أن أحدث أبدا حتى رأيت - يعني أيوب السختياني - في منامي فقال لي: حدث فإن الناس يقبلون. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا عباس بن يوسف الشكلي ثنا إسحاق بن الجراح ثنا محمد بن الحجاج. قال: كان رجل يسمع معنا عند حماد ابن سلمة، فركب إلى الصين، فلما رجع أهدى إلى حماد بن سلمة هدية، فقال له حماد: إني إن قبلتها لم أحدثك بحديث، وإن لم أقبلها حدثتك. قال: لا تقبلها وحدثنى. • حدثنا أبو أحمد ثنا عباس بن إبراهيم القراطيسي ثنا محمد بن سفيان بن أبي الزود ثنا الحكم بن يزيد عن أبان بن عبد الرحمن قال: رؤى حماد بن زيد في المنام، فقيل له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي. قيل: فما فعل بحماد بن سلمة؟ قال هيهات!! ذاك فى أعلا عليين. أسند حماد بن سلمة عن من لا يحصون من التابعين والأعلام. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأرى التمرة فما يمنعني من أكلها إلا مخافة أن تكون من الصدقة». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ. قال: «أول شيء يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت». • حدثنا عبد الله ثنا ابن يونس ثنا داود ثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ. قال: «أول شيء يحشر الناس نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب». • حدثنا عبد الله بن مسعود ثنا أحمد بن الفرات ثنا الحجاج ثنا حماد ابن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلا قال للنبي ﷺ أنت سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال: «يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يسخرن بكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من يوم وليلة ومالى ولبلال طعام يأكله آل محمد إلا شيء يواريه إبط بلال». • حدثنا أبو الحسن علي بن هارون بن محمد ثنا موسى بن هارون بن عبد الله ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فيحثى في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا: فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا». • حدثنا علي بن هارون ثنا موسى بن هارون ثنا شيبان بن فروح ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ قال: «أتيت على يوسف وقد أعطي شطر الحسن». • حدثنا علي بن هارون ثنا موسى ثنا شيبان وهدبة بن خالد قالا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني وسليمان التيمي عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «أتيت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره». • حدثنا علي بن هارون ثنا موسى بن هارون ثنا عبد الرحمن بن سلام ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وأبي عمران الجوني عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: «يخرج من النار - قال أبو عمران أربعة وقال ثابت رجلان - فيعرضون على ربهم فيؤمر بهم إلى النار فيلتفت أحدهم فيقول يا رب يا رب قد كنت أرجو إذا أخرجتني منها لا تعيدني فيها، قال فينجيه منها». • حدثنا علي ثنا موسى ثنا كامل بن طلحة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقال يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول أي رب خير منزل، فيقول سل وتمن، فيقول ما أسأل ولا أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات - لما يرى من فضل الشهادة - ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقال يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول أي رب شر منزل، فيقول اتفتدى منه بطلاع الأرض ذهبا؟ فيقول أي رب نعم! فيقول كذبت، قد سئلت أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل. فيرد إلى النار». • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ح. وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل الدورقي ثنا حماد بن سلمة ثنا علي بن زيد ابن جدعان عن عمار بن أبي عمار عن أبي حبة البدري. قال: «لما نزلت ﴿(لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب)﴾ قال جبريل: يا محمد إن ربك يأمرك أن تقرأها على أبي بن كعب، فأخبر النبي ﷺ أبي بن كعب بذلك فبكى وقال: يا رسول الله أوقد ذكرت هناك؟ قال نعم!». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ خرج من الخلاء فأكل، فقيل له ألا توضأ؟ فقال أأصلي فأتوضأ». رواه عن عمرو بن دينار الحمادان، وشعبة، والثوري، وابن عيينة، وأيوب، وابن جريج، وروح بن القاسم، ومحمد ابن جحادة، وليث، وزمعة بن صالح، على خلاف بينهم. فقال شعبة عن عمرو عن رجل عن ابن عباس، وقال ليث عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقال محمد بن جحادة عن عمرو عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، ووافق الباقون حماد بن سلمة. ورواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس، رواه عنه أيوب السختياني. ورواه مروان عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن عائشة، ورواه الحسن بن ذكوان عن عطاء عن ابن عباس. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله ابن مسعود. قال: «كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير فكان علي بن أبي طالب وأبو لبابة زميلي النبي ﷺ، قال فاذا كان عقبة رسول الله ﷺ قالا: يا رسول الله اركب حتى نمشي عنك، فيقول: ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا منصور بن صقير أبو النضر ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله وداود بن هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وإن صلى وزعم أنه مسلم؛ من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». حديث داود مشهور، وحديث عاصم تفرد به منصور عن حماد. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد ثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد ابن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: «إن الله تعالى ليرفع الدرجة للعبد في الجنة، فيقول أي رب أنى لي هذا؟ فيقول باستغفار ولدك لك». لم نكتبه عاليا إلا من هذا الوجه، موقوفا. وهو غريب من حديث حماد وعاصم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد. قال: «أتيت النبي ﷺ وأنا أريد لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه، فجعلت أتخطى فقالوا إليك يا وابصة عن رسول الله، فقلت دعوني أدنو منه فإنه من أحب الناس إلي أن أدنو منه، فقال: ادن يا وابصة فدنوت حتى مست ركبتي ركبته، فقال: يا وابصة أخبرك عن ما جئت تسألني عنه؟ فقلت: أخبرني يا رسول الله، قال جئت تسألني عن البر والإثم! قلت نعم!! قال فجمع أصابعه فجعل ينكت بها في صدري ويقول: يا وابصة استفت قلبك، استفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك فى النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك». غريب من حديث الزبير أبي عبد السلام لا أعرف له راويا غير حماد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: «إن أول من يكسى حلة من النار إبليس، يكسى حلة ثم يضعها على حاجبه وذريته من خلفه، ينادى يا ثبوره، وذريته من خلفه وهم ينادون يا ثبورهم، ويقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا حوثرة ابن أشرس ثنا حماد بن سلمة عن شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ في تور شبه، فيبادرني مبادرة». غريب من حديث حماد عن شعبة. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ثم التوبة معروضة». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا منصور ابن صقير ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ صاح أسامة فقال رسول الله ﷺ: «ما هذا؟ ليس هذا منا، ليس لصائح حظ؟ القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نغضب الرب». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون ح. وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود ثنا العلاء بن عبد الجبار - أو غيره - ح. وحدثنا عبد الله ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا مسلم بن إبراهيم قالوا: ثنا حماد بن سلمة ثنا الطفيل بن سخبرة عن القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعظم النكاح بركة؛ أيسره مئونة». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا هشام بن عبد الملك ثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد حدثني أبو فاختة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال لعثمان بن مظعون: «أتؤمن بما نؤمن به؟ قال بلى! قال فأسوة ما لك بنا». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عصمة بن سليمان ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش. قال: «كان عبد الله بن مسعود قائما يصلي، فلما بلغ المائة من النساء قال له النبي ﷺ: سل تعطه، فقال: اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك في أعلى جنة الخلد». • حدثنا محمد بن المظفر ثنا علي بن إسماعيل ثنا أبو محذورة البصري ثنا داود ابن شبيب ثنا حماد بن زيد ثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه. قال: «قيل يا رسول الله أما تكون الذكاة الا فى اللبة أو الحلق؟ قال: لو طعنت في فخذها أجزأ عنك». حماد بن زيد ومنهم الإمام الرشيد، الآخذ بالأصل الوكيد، المتمسك بالمنهج الحميد. نزل من العلوم بالمحل الرفيع، وتوصل إلى الأصول بالوسيط المنيع، اقتبس الآثار عن الأخيار، وأخذ الأعمال عن الأبرار، أكبر فوائده في الأقضية والأحكام، وأبلغ مواعظه في مراعاة الأبنية والأعلام. أبو إسماعيل حماد بن زيد. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا قدامة عبيد الله بن سعيد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدا أعرف بالسنة من حماد بن زيد. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت أبا قدامة يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: من أدركت من الناس كان الأئمة منهم أربعة؛ مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وسفيان بن سعيد، وذكر الرابع ونسيته، إن لم يكن قال ابن المبارك: فلا أدري من هو؟. • حدثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا أبو العباس السراج قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول سمعت أبا عاصم يقول: مات حماد بن زيد يوم مات ولا أعلم له في الإسلام نظيرا فى هيبته، ودله، أظنه قال وسمته. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق حدثني أبي: قال قال عبد الله بن المبارك: أيها الطالب علما … إيت حماد بن زيد فاطلب العلم بحلم … ثم قيده بقيد لاكثور وكجهم … وكعمرو بن عبيد - يعني بثور ثور بن يزيد.-. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أحمد الدورقي ثنا سليمان بن حرب. قال: سمعت حماد بن زيد - وذكر هؤلاء الجهمية - فقال: إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس الأسقاطي ثنا سليمان بن حرب. قال سمعت حماد بن زيد يقول سمعت أيوب السختياني يقول وذكر: نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا عبد الله بن يوسف الحيري ثنا فطر بن حماد بن واقد. قال: سألت حماد بن زيد فقلت: يا أبا إسماعيل إمام لنا يقول: القرآن مخلوق، أصلي خلفه؟ قال لا ولا كرامة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طالب بن فسره الأدنى (¬١) ثنا محمد بن عيسى بن الطباع حدثني أخي إسحاق بن عيسى. قال: كنا عند حماد بن زيد ومعنا وهب ابن جرير، فذكرنا شيئا من قول أبي حنيفة، قال حماد بن زيد: اسكت، لا يزال الرجل منكم داحضا في بوله يذكر أهل البدع في مجلس عشيرته حتى يسقط من أعينهم، ثم أقبل علينا حماد فقال أتدرون ما كان أبو حنيفة؟ إنما كان يخاصم فى الارجاء، فلما تخوف على مهجته تكلم في الرأي فقاس سنن رسول الله ﷺ بعضها ببعض ليبطلها، وسنن رسول الله ﷺ لا تقاس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور بن أبي مزاحم. قال: سمعت أبا علي العذري يقول لحماد بن زيد مات أبو حنيفة؟ قال الحمد لله الذي كنس بطن الأرض به!!. • حدثنا إبراهيم بن عبيد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا خالد ابن خداش. قال: حماد بن زيد من عقلاء الناس، وذوي الألباب. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال سمعت خالد بن خداش يقول سمعت حماد بن زيد يقول: لئن قلت إن عليا أفضل من عثمان لقد قلت أن أصحاب رسول الله ﷺ قد خانوا. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن غالب ثنا أمية بن بسطام. قال سمعت يزيد بن زريع يقول: يوم مات حماد بن زيد: مات اليوم سيد المسلمين. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو روح الفرج بن سعيد الصوفي عن حماد بن زيد. قال: اجتمع أيوب السختياني ويونس بن عبيد وابن عون وثابت البناني في بيت، فقال ثابت: يا هؤلاء كيف يكون العبد إذا دعا الله فاستجاب له دعاءه؟ قال ابن عون: يكون البلاء في نفسه، قال ثابت: فإنه يعرضه العجب بما صنع الله به، فقال يونس بن عبيد: لا يكون العبد يعجب بصنع الله به إلا وهو مستدرج، فقال أيوب: وما علامة المستدرج؟ قال: إن العبد إذا كانت له عند الله منزلة فحفظها وأبقى عليها ثم شكر الله أعطاه الله أشرف من المنزلة الأولى، وإذا هو ضيع الشكر استدرجه الله وكان تضييعه للشكر استدراجا من الله له، وإن العبد المستدرج يكون له فيما بينه وبين الله تيسير وحبس، فعليه ينكر العجب عن معرفة الاستدراج، وإن العبد المستدرج إذا ألقي فى في قلبه شيء من الشكر حمله شكره على التفقد من أين أتي، فإذا عرف ذلك خضع، وإذا خضع أقال الله عثرته. قال حماد: إن ابن عمر سئل عن الاستدراج فقال: ذاك مكره بالعباد المضيعين. قال: فبكوا جميعا، ثم رفع أيوب يده من بينهم وقال: يا عالم الغيب والشهادة لا توفيق لنا إن لم توفقنا، ولا قوة لنا إن لم تقونا. فقال يونس: به وجدنا طعم القوة من دعائك يا أبا بكر. قال: وكان أيوب يعرفه أصحابه أن له دعوة مستجابة. أدرك حماد معظم التابعين من البصريين، وغيرهم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك. قال: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت. فاستقبلهم النبي ﷺ على فرس لأبي طلحة عري وفي عنقه السيف وهو يقول: لن تراعوا، لن تراعوا، ثم قال. وجدناه بحرا أو قال إنه لبحر قال وكان الفرس بطيئا فلم يسبق بعد ذلك اليوم». قال حماد: هذه الكلمة الأخيرة في حديث ثابت وغيره. هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه من حديث ثابت وحماد، رواه البخاري عن سليمان. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عصام ثنا روح بن عبادة قال ثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان إذا آوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا، وآوانا، فكم من لا كافئ له ولا مأوى». غريب من حديث حماد رواه عنه الأكابر والقدماء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله وكل بالرحم ملكا فيقول يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة. فاذا أراد الله أن يقضي خلقها قال يا رب أذكر أم أنثى، شقيا أم سعيدا، فما الرزق، فما الأجل؟. فيكتب كذلك في بطن أمه». صحيح ثابت من حديث حماد متفق عليه. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا أحمد بن على الخراز ثنا عبد الملك بن عاصم الحماني أنبأنا حماد أنبأنا ثابت وحميد عن أنس بن مالك. قال: «سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح الشراب كله؛ العسل، والنبيذ، واللبن، والماء». غريب من حديث حماد مجموعا لا أعلم رواه عنه إلا الحماني. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر: أن الطفيل ابن عمرو الدوسي أتى رسول الله ﷺ فقال: «يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة؟ - فقال حصنا كان لدوس - فأبى رسول الله ﷺ ذلك للذى دخره الله للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه قوم، فاجتووا المدينة، فمرض رجل فخرج فأخذ مشقصا له فقطع براجمه، فتنخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال غفر لي بهجرتي إلى نبيه، قال فما لي أراك مغطيا يدك؟ قال قيل لي لن نصلح منك ما أفسدته، فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ فقال: اللهم.- أحسبه قال - وليديه فاغفر». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف ثنا حماد عن الحجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ قال: «إذا أوى الرجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فيقول الملك اختم بخير، ويقول الشيطان اختم بشر، فإن ذكر الله ﷿ ونام بات الملك يكلؤه، فإن استيقظ قال الملك افتح بخير، وقال الشيطان افتتح بشر، فإن قال الحمد لله الذي رد إلي نفسي ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذى يمسك السماوات والأرض أن تزولا إلى آخر الآية، الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه الآية، فإن وقع من سريره فمات دخل الجنة». غريب من حديث الحجاج، وهو الحجاج بن أبي عثمان الصواف بصرى • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد عن أيوب ويونس والمعلى وهشام عن الحسن عن الأحنف بن قيس. قال: «لما قدم علي البصرة التحفت على سيفي لآتيه فأنصره، فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد؟ قلت هذا الرجل، قال ارجع فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفهيما فالقاتل والمقتول في النار». صحيح من حديث حماد وأيوب متفق على صحته. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الفضل بن موسى ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بأقوام لاخلاق لهم». غريب من حديث حماد والمعلى عن الحسن. • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا محمد بن أيوب ثنا عبد الله بن الجراح القهستاني ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «أدوا صاعا من طعام» - يعني في الفطرة-. غريب من حديث حماد وأيوب، ولا أعلم له راويا إلا عبد الله ابن الجراح. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن ابن علي بن المتوكل ثنا أبو سعيد الحداد ثنا أحمد بن داود بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول: «بعثني رسول الله ﷺ في أهله من جمع بليل». • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنا حماد بن زيد عن بديل عن عبد الله بن شقيق - أراه عن عائشة-. قالت: «كان رسول الله ﷺ يتعوذ من عذاب القبر، ومن فتنة الأعور». • حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا جعفر الصائغ ثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن أبي قتادة عن عمران بن حصين. قال قال رسول الله ﷺ: «الحياء خير كله». • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا أبو يعلى معلى بن مهدي ثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله رفعه. قال: «من قرأ حرفا من كتاب الله كتب الله له عشر حسنات، أما إني لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف، ثلاثون حسنة». • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن غالب ثنا خالد بن أبي يزيد القرني ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق - كذا قال - عن عبد الله بن عبد الرحمن - أو عبد الرحمن بن عبد الله - عن نهار العبدي عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول الله ﷺ: «ليأتين على الناس زمان يكون خير المال فيه شاء - أو قال غنما - يتبع بها صاحبها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: «خط لنا رسول الله ﷺ يوما خطا فقال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمين الخط وعن يساره وقال: سبيل على كل - يعني سبيل شيطان يدعو إليه - وتلا هذه الآية ﴿(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)﴾ يعني الخطوط التي عن يمينه وعن يساره». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ: «خرج متوكئا على أسامة، متوشحا بثوب قطري، فصلى بهم». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا الحسن ابن علي الفارسي - وكان ثقة من كتابه - قال ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: «قسم رسول الله ﷺ في هوازن بالجعرانة، فسمعت من رجل من الأنصار كلمة فيها موجدة على رسول الله ﷺ، قال عبد الله: فما ملكت نفسي حتى أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فتغير وجهه، قال عبد الله: فلوددت أني كنت افتديت ذلك بكل أهلي ومالي ولم أخبره، فقال رسول الله ﷺ إن أوذى فقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر، وقال: إن نبيا من الأنبياء كان في قومه يضربونه حتى شجوه على وجهه، فقال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون». • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق السليحيني ثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد كلاهما عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، الأنف، والجبهة، والراحتين، وأطراف الأصابع (¬١) ولا أكف شعرا ولا ثوبا». • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ثنا يزيد ابن هارون أنبأنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال سمعت أنس بن مالك يقول: «أعتق رسول الله ﷺ صفية وجعل عتقها صداقها». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ثنا خالد بن خداش قال ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام. قال: «نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي - أو قال - سلعة ليست عندى» قال حماد ابن زيد: حدثنيه أيوب عن يوسف عن حكيم عن النبي ﷺ: مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن الفضل ثنا شهاب بن عباد ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار. قال: سمعت بن عمر يقول: «كنا لا نرى بالمخابرة بأسا حتى كان عام أول، فزعم رافع بن خديج أن النبي ﷺ نهى عنها». • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا محمد بن شيرزاد ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ. قال: «أول ما تفقدون من دينكم الصلاة». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا خلف ابن هشام ثنا حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد - أو غيره - رفعه. قال: «إذا بلغ العبد - أو قال إذا عمر العبد - ستين سنة فقد أبلغ الله إليه، وأعذر الله إليه في العمر». • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا يحيى بن مطرف (¬١) قال دخلت على عثمان ابن أبي العاص فدعا بلبن ولقمة فقلت إني صائم، فقال: «إني سمعت رسول الله ﷺ يقول الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال، قال وكان آخر عهد عهده إلى رسول الله ﷺ أن بعثني أميرا على الطائف قال لي أقدر الناس فإن فيهم السقيم والضعيف، والكبير وذا الحاجة». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا محمد بن الجعد ثنا عبيد الله بن عمر ثنا حماد بن زيد عن ليث عن زياد عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «حق الضيف على من يضيفه ثلاث فما أكثر من ذلك فهو صدقة، فليرتحل الضيف عنهم ولا يؤثمهم». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا جعفر الفريابى ثنا المقدمى ثنا حماد ابن زيد ثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ. قال: «من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك وعلى كثير من خلقه تفضيلا، إلا صرف الله عنه ذلك الداء كائنا ما كان». • حدثنا محمد بن معمر ثنا جعفر الفريابي قال ثنا عبيد الله بن عمر ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن ابن أبي مليكة. قال: قال ابن عباس: «لما طعن عمر كنت قريبا منه فمسست بعض جسده وقلت جلدا لا تمسه النار، قال فنظر إلى نظرة جعلت أرثي له منها، قال وما علمك بذلك؟ قال قلت يا أمير المؤمنين صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ففارقك وهو عنك راض، وصحبت المسلمين وأحسنت صحبتهم ففارقتهم إن شاء الله إن أنت فارقتهم وهم عنك راضون، فقال: أما ما ذكرت من صحبتي رسول الله ﷺ فإنما كان ذلك منا من الله ﷿ من به علي، وإن الذي ترى بي من صحبتكم فلو أن لي ما في الأرض من شيء لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه». • حدثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدل ثنا الحسن بن علي المعمري حدثني عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن زيد عن معمر والنعمان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم. قالت قال رسول الله ﷺ: «لم يكذب من نمى خيرا، أو قال خبرا ليصلح بين الناس». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا محمد بن الفضل أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن أبان بن ثعلب عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «الدال على الخير كفاعله». • حدثنا أبو بكر ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا محمد بن الفضل ثنا حازم وعلي بن المديني وعبيد الله بن عمر قالوا: ثنا حماد بن زيد عن أبان بن ثعلب عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود: «ذكر النبي ﷺ أنه كان يلبي لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك». • حدثنا أبو بكر ثنا إسماعيل بن إسحاق فال ثنا محمد بن معاوية النيسابوري ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: أنه كان له دين على رجل، فجاء يتقاضاه فتوارى عنه، ثم لقيه فقال مالك؟ فقال ليس عندي، فقال: أتحلف بالله أنه ليس عندك؟ فقال بالله ما عندي، فدعا بالكتاب فخرقه وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من انظر معسرا أو وهب له أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله». • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ثنا عبدان بن أحمد ثنا جبارة ثنا أحمد بن زيد حدثني إسحاق بن سويد عن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمران: «أن رجلا نادى النبي ﷺ ثلاثا، كل ذلك يرد عليه لبيك لبيك». • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا عبدان بن أحمد ثنا جبارة بن المغلس ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن يزيد عن ابن عباس وعن عمرو ابن دينار عن أبي جعفر قالا: قال رسول الله ﷺ: «من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة». زياد بن عبد الله النميري ومنهم القائم المتهجد، والصائم المتعبد، ابتدر الفوت، وانتظر الموت، زياد بن عبد الله النميري. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري قال: قال لي زياد النميري - منذ زمن طويل أتاني آت في منامي فقال قم يا زياد إلى عبادتك من التهجد، وحظك من قيام الليل، فهو والله خير لك من نومة توهن بدنك، وينكسر لها قلبك. قال فاستيقظت مرعوبا، ثم عادني والله النوم فأتاني ذلك - أو غيره - فقال: قم يا زياد فلا خير في الدنيا إلا للعابدين، قال فوثبت فزعا. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر ابن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عون بن عمارة ثنا عمارة بن زاذان. قال سمعت ذياد النميري يقول: لو كان لي من الموت أجل أعرف مدته لكنت حريا بطول الحزن والكمد حتى يأتيني وقته، فكيف وأنا لا أعلم متى يأتيني الموت صباحا أو مساء؟ ثم خنقته عبرته فقام. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر ثنا عبد الواحد بن الخطاب. قال: سمعت زياد النميري - ونحن في جنازة وذكروا القيامة-: فقال زياد من مات فقد قامت قيامته. أسند عن أنس بن مالك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الخزاعي قال ثنا مسلم ابن إبراهيم ح. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قالا: ثنا عدي بن أبي عمارة الذارع ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك. أن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان لواضع خطمه في قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس، وإن نسى الله التقم قلبه». • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد والنميرى عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ. قال: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا يا رسول الله وأنى لنا برياض الجنة فى الدنيا؟ قال حلق الذكر». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر ثنا زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك. أن رسول الله ﷺ قال: «إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم، ثم يبعثون رائدهم إلى السماء إلى رب العزة فيقولون يا ربنا أتينا على عباد من الصالحين من عبادك، يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم؟ فيقول ربنا تعالى: غشوهم رحمتي، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا المقدمي ثنا زائدة بن أبي الرقاد قال ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث كفارات، وثلاث درجات، وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات. فأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلوات بعد الصلوات ونقل الأقدام إلى الجمعات، وأما الدرجات فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة في الليل والناس نيام، وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الغنى والفقر، وخشية الله في السر والعلانية. وأما المهلكات فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر عن زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ. قال: «أطت السماء وحق لها أن تئط ما منها موضع قدم إلا وبه ملك ساجد، أو راكع، أو قائم». • حدثنا حبيب بن الحسن وعلي بن هارون قالا: ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك. قال: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل رجب اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان». هشام بن حسان ومنهم المترقب ذو الأحزان، المتيقظ ذو الأشجان، هشام بن حسان. كثر كلامه ما أسنده عن أستاذه الحسن بن أبي الحسن، لزمه عشر سنين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا صفوان بن عيسى ثنا هشام بن حسان. قال: سمعت الحسن يقول: والله لقد أدركت أقواما ما طوي لأحدهم في بيته ثوب قط، وما أمر في أهله بصنعة طعام قط، وما جعل بينه وبين الأرض فراشا قط. وإن كان أحدهم ليقول: لوددت أني أكلت أكلة تصير في جوفي مثل الآجرة، قال ويقول: بلغنا إن الآجرة تبقى في الماء ثلاثمائة سنة. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا صفوان بن عيسى عن هشام قال سمعت الحسن يقول: والله لقد أدركت أقواما إن كان أحدهم ليرث المال العظيم، قال وإنه والله لمجهود شديد الجهد، قال فيقول لأخيه: يا أخي إني قد علمت أن ذا ميراث وهو حلال، ولكني أخاف أن يفسد علي قلبي وعملي فهو لك لا حاجة لي فيه، قال فلا يرزأ منه شيئا أبدا. قال وهو والله مجهود شديد الجهد!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا روح ثنا هشام عن الحسن. قال: والله لقد أدركت أقواما إن كان أحدهم ليأكل غداء فما عسى أن يقارب شبعه فيمسك. قال الحسن: والله لأن ينبذ رجل طعامه للكلب خير له من أن يأكل فوق شبعه. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال سمعت هشاما يحدث عن الحسن. قال: والله لقد أدركت أقواما كان أحدهم يخلف أخاه في أهله أربعين عاما ينفق عليهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليمان ثنا هشام عن الحسن. قال: أدركت - والذي نفسي بيده - أقواما ما أمر أحدهم أهله بصنعة طعام قط، فإن قرب إليه شيء أكله وإلا سكت، لا يبالي حارا كان أو باردا، وما افترش أحدهم بينه وبين الأرض فراشا قط، وإنما يتوسد يده فيهجع من الليل، ثم يقوم فيبيت ليلته قائما راكعا وساجدا، يرغب إلى الله في فك رقبته. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أخي ثنا ابن مهدي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن. قال: ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة، فرأى في منامه ما يحب ثم انتبه. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا سعدويه وإسحاق بن إبراهيم قالا: ثنا أبو معاوية عن هشام عن الحسن. قال: قيل يا أبا سعيد ألا تغسل قميصك؟ قال الأمر أعجل من ذلك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا أيوب ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن. قال: لقد أدركت أقواما لا يفرحون بما أقبل عليهم من الدنيا، ولا ييأسون على ما أدبر منها. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا على ابن حكيم ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن. قال: لباب واحد من العلم أتعلمه أحب إلي من الدنيا وما فيها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن بندار ثنا محمد بن يحيى المكي ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن. قال: ما من مسلم يأوي إلى فراشه يذكر الله إلا كان فراشه مسجد الله، وكتب عند الله من الذاكرين. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن بندار ثنا محمد بن يحيى ثنا فضيل ابن عياض عن هشام عن الحسن. قال: قال عبد الله: لو وقفت بين الجنة والنار فخيرت أن أعلم مكاني منهما - أو أكون ترابا - لاخترت أن أكون ترابا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن سفيان ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن. قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن. قال: إنكم أصبحتم في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابكم، والنار بين أيديكم، وما ترون والله ذاهبا، فتوقعوا قضاء الله فى كل يوم وليلة، ولينظر امرؤ ما قدم لنفسه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا على ابن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت هشام بن حسان يقول سمعت الحسن يقول: والله لا يؤمن عبد بهذا إلا حزن وذبل، وإلا نصب وذاب، وإلا تعب. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا حماد بن زيد عن هشام عن الحسن. قال: حتى متى يا أهلاه غدوني، يا أهلاه عشوني؟!. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي داود ثنا علي بن مسلم ثنا عباد عن هشام عن الحسن. قال: المؤمن يصبح حزينا ويمسي حزينا، ويتقلب في الحزن، ويكفيه ما يكفي العنيزة!!. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا هشام عن الحسن. قال: والله لقد أدركنا أقواما وصحبنا طوائف إن كان الرجل منهم ليمسي وعنده من الطعام ما يكفيه ولو شاء لأكله، فيقول والله لا أجعل هذا كله في بطني حتى أجعل بعضه لله، فيتصدق ببعضه، والله لقد أدركنا أقواما وصحبنا طوائف ما كانوا يبالون أشرقت الدنيا أم غربت، والله الذي لا إله غيره لهي أهون عليهم من التراب الذي يمشون عليه. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا هشام. قال: سمعت الحسن يحلف بالله ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام. قال: سمعت الحسن يقول: والله ما أحد من الناس بسط له دنيا ولم يخف أن يكون قد مكر به فيها إلا كان قد نقص علمه، وعجز رأيه، وما أمسكها الله عن عبد مسلم يظن أنه قد خير له فيها إلا كان قد نقص علمه، وعجز رأيه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام عن الحسن. قال: كان آدم ﵇ قبل أن يصيب الخطيئة أجله بين عينيه وأمله خلفه، فلما أصاب الخطيئة حول فجعل أمله بين عينيه، وأجله خلف ظهره. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام عن الحسن. قال: لبث آدم ﵇ في الجنة ساعة من نهار، وتلك الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر قال حدثني محمد بن عبد الله أنه حدث عن مخلد بن الحسين عن هشام عن الحسن. قال: لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاثة؛ أنه لم يتمتع بما جمع، ولم يدرك ما أمل، ولم يحسن الزاد لما قدم عليه. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد بن عمارة الأسدي ثنا محمد بن الطفيل ثنا حماد بن زيد عن هشام عن الحسن. قال: قيل ليوسف ﵇ تجوع وخزائن الدنيا بيدك؟! قال: أخاف: أن أشبع فأنس الجياع. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبد الله بن محمد الأموي ثنا خالد بن خداش قال سمعت حماد بن زيد يقول: ما رأيت مثل مجلس هشام بن حسان أحسن سمتا وهديا، وإن كان ليحدث فبكى وتجري الدموع على لحيته من غير تكلح ولا تقبض. أدرك هشام الأئمة والأعلام، واقتبس عنهم الأقضية والأحكام. سمع محمد بن سيرين، وقتادة، وعكرمة، وهشام بن عروة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «الحسنة بعشر أمثالها، والصوم لي وأنا أجزي به، إنه يذر طعامه وشرابه من أجلى، وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». • حدثنا أبو بكر قال ثنا الحارث بن محمد ثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد الله بن أبي بكر السهمي قال ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر - فسلم من ركعتين، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليها، وفى الناس أبو بكر وعمر، فذكر قصة ذي اليدين». • حدثنا أبو بكر ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن عامر عن هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه الله إياه، قال وقللها». • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا يعقوب بن أبى يعقوب ثنا محمد ابن عبد الله الأنصاري ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه إلى رسول الله ﷺ. قال: «إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى أحدكم إليها، ولكن ليمش اليها وعليه السكينة، فصل ما أدركت واقض ما سبقت». • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المذكر قال ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني ثنا مكي بن إبراهيم ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «أبردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم - أو من فيح أبواب جهنم». • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الوراق ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وأخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة غير واحدة، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبو علي بشر بن سيحان ثنا حرب بن ميمون - صاحب الأغمية - قال ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ عاد بلالا، فأخرج له ضبرا من تمر، فقال ما هذا يا بلال؟ قال تمر دخرته يا رسول الله، قال ما خفت أن تسمع له نجارا فى نار جهنم، أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا». غريب من حديث هشام تفرد به حرب. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزار ثنا الحسن بن يحيى الأيلي ثنا عاصم بن مهجع ثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده». • حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن محمد بن حفص المعدلان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي ثنا موسى بن عامر ثنا عيسى بن خالد اليماني ثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «إن العبد ليعمل الذنب فإذا ذكره أحزنه، فإذا نظر الله ﷿ إليه قد أحزنه غفر له ما صنع قبل أن يأخذ في كفارته بلا صلاة ولا صيام». غريب من حديث هشام، لم نكتبه إلا من حديث صالح عنه. • حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب حدثني جميل ابن الحسن ثنا محمد بن مروان ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من اتقى الله ﷿ دخل الجنة ينعم فيها، لا يبؤس فيها، يخلد فيها لا يموت، لا يفنى شبابه، ولا تبلى ثيابه». غريب من حديث هشام لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مروان العقيلي. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن أنس: «أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها، فأمر لهم رسول الله ﷺ بإبل وراعيها، وأمرهم أن يشربوا ألبانها وأبوالها قال فسمنوا حتى تربعوا، ثم قتلوا الراعي وساقوا الإبل، فأرسل رسول الله ﷺ في طلبهم فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا» رواه بندار عن ابن أبي عدي عن هشام بن حسان مثله. وزاد: ثم نهى عن المثلة. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «يكبر ابن آدم ويشب منه اثنتان، حرص على المال، وعلى طول العمر». • حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا محمد بن زكريا ثنا قحطبة بن عبد الله ثنا هشام عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها، فقد وجب الغسل». • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو كريب ثنا محمد بن ميمون الزعفراني عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ: «من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك» (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا الحسن بن محمد الذارع ثنا حصين بن نمير ثنا هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه». • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا فاروق الخطابي - في جماعة - قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن عبد الله بن مغفل. قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الترجل إلا غبا». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا سويد بن سعيد ثنا عبد الله بن رجاء البصري عن هشام بن حسان عن الحسن عن جابر أن النبي ﷺ قال: «بين الرجل والكفر ترك الصلاة» رواه أبو أسامة عن هشام مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود ثنا يزيد بن هارون عن هشام ابن حسان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك. قال: «عرق النساء تاخذ إلية كبش عربي، لا عظيمة ولا صغيرة، فتشرح وتذاب، وتجزأ ثلاثة أجزاء، ثم تشرب كل غداة على ريق النفس الثلث، قال أنس: فلقد نعت لأكثر من مائة ممن به عرق النساء فبرئ» كذا رواه يزيد عن هشام موقوفا، ورواه أبو أسامة عن هشام مرفوعا. • حدثنا محمد بن جعفر المكتب ثنا محمد بن أحمد بن الخطاب ثنا موسى ابن عبد الرحمن بن مهدي ثنا أبو أسامة عن هشام ابن حسان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ: في عرق النساء. قال: «يأخذ ألية كبش» فذكر نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا هشام عن أنس عن ابن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه. قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم الليالي البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، فانهن كهيئة الدهر». • حدثنا أبو بكر ثنا الحارث ثنا روح ثنا هشام عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة. قال: «أنشأ رسول الله ﷺ غزوة، فأتيته فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم، قال فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله مرني بعمل لعلي أبلغ به؟ قال: عليك بالصوم، فإنه لا مثل له، فلبثت ما شاء الله ثم أتيته فقلت: يا رسول الله فمرني بعمل آخر، قال اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة، وحط بها عنك خطيئة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إدريس بن جعفر ثنا يزيد بن هارون ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين. قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف على يمين (¬١) مصبورة كاذبا فليتبوأ مقعده من النار». • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا بشر بن سبحان البصري ثنا حرب بن ميمون ثنا هشام بن حسان عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: «وا بأبى - تعني النبي ﷺ خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز البر». هشام الدستوائي ومنهم المخلص في الرعاية، السلس في الرواية، كان للذكر أليفا، وللخوف حليفا، هشام بن أبي عبد الله الدستوائي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سعيد بن عامر عن هشام الدستوائي. قال: كنا نختلف إلى رجل من الفقهاء سماه، فلما وقع الطاعون كانت ركعتان يصليهما أحدنا أحب إليه من طلب الحديث. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن أبي طالب ثنا هدبة بن خالد ثنا أمية بن خالد - يعني أخاه-. قال: سمعت شعبة يقول: ما أقول لكم إن أحدا طلب الحديث يريد وجه الله تعالى إلا هشاما الدستوائي، وإن كان يقول: ليتنا ننجو من هذا الحديث كفافا لا لنا ولا علينا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن أبي طالب ثنا يحيى بن أيوب ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم بن قطن. قال: ما رأيت أحد أكثر ذكرا للموت من هشام الدستوائي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن غالب ثنا مسلم ابن إبراهيم. قال: كان هشام الدستوائي لا يطفئ السراج إلى الصبح، وقال: إذا رأيت الظلمة ذكرت ظلمة القبر. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن غالب ثنا مسلم بن إبراهيم قال سمعت أبا يحيى علي بن عبد الله يقول سمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول سمعت هشاما - غير مرة - يقول - إذا حدث-: كم من رجل قد حدث هذا الحديث قد أكل التراب لسانه!!. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ثنا سليمان بن عبد الجبار قال سمعت أبا زيد الهروي يقول سمعت هشاما الدستوائي يقول: وددت أن هذا الحديث ماء فأسقيكموه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يونس قال سمعت أبا نعيم يقول: قدمت البصرة فلم أر بها أفضل من رجلين، هشام الدستوائي، وحماد بن سلمة. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زيد ثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك. قال: سمعت هشاما الدستوائي يقول: عجب للعالم كيف يضحك!!. • حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم ثنا يعقوب بن إبراهيم الدروقى ثنا سعيد بن عامر ثنا هشام صاحب الدستوائي. قال: قرأت في كتاب - بلغني أنه فى كلام عيسى بن مريم ﵇ تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء!! الأجر تأخذون، والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، الله ينهاكم عن الخطايا كما يأمركم بالصلاة والصيام، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه، واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته؟! كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، فليس يرضى بشيء أصابه؟، كيف يكون من أهل العلم من دنياه عنده آثر عنده من آخرته، وهو في دنياه أفضل رغبة؟ كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه - أو قال أحب إليه - مما ينفعه؟!. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا الفضل بن الصباح ثنا أبو عبيدة الحداد عن هشام الدستوائي. قال: كان عيسى بن مريم ﵇ يقول يا معشر العلماء مثلكم مثل الدفلي (¬١) يعجب ورده من نظر إليه، ويقتل طعمه من أكله. كلامكم دواء ولم يبرئ الداء، وأعمالكم داء لا تقبل الدواء، الحكمة تخرج من أفواهكم، وليس بينها وبين آذانكم إلا أربع أصابع، ثم لا تعيها قلوبكم!! معشر العلماء إن الله إنما يبسط لكم الدنيا لتعملوا، ولم يبسط لكم لتطغوا! معشر العلماء كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به؟ العلم فوق رءوسكم، والعمل تحت أقدامكم، فلا أحرار، كرام ولا عبيد أتقياء؟!. سمع هشام الأئمة والأعلام، قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وطبقتهما من البصريين، وحماد بن أبي سليمان وطبقته من الكوفيين، وأبا الزبير وطبقته من المكيين. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن أنس. قال: «حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لا يحدثكموه أحد سمعه من رسول الله ﷺ بعدى، سمعته يقول: إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، وتشرب الخمر، ويظهر الزنا، وتقل الرجال، وتكثر النساء، حتى يكون في خمسين امرأة القيم الواحد». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن أنس: «أن النبي ﷺ قنت شهرا فدعا على حي من أحياء العرب، ثم تركه». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا هشام عن قتادة عن أنس: «أن رسول الله ﷺ قطع فى مجن». • حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن علي الخزاعي قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام عن قتادة عن أنس. قال: «مشيت إلى رسول الله ﷺ بخبز شعير، وإهالة سنخة، ولقد رهن درعه بشعير، ولقد سمعته يقول: ما أصبح لآل محمد إلا صاع وما أمسى، وإنهم يومئذ تسعة أبيات». • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد العزيز بن أبان عن هشام عن قتادة عن أنس. قال: «أهل رسول الله ﷺ بحجة وعمرة معا». • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أنس عن رسول الله ﷺ. قال: «إن الله سائل كل راع عن ما استرعاه، حفظ ذلك أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن عباس البجلى ثنا عبد الله ابن أبي الحكم ثنا حفص بن واقد عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس. قال: «كان النبي ﷺ إذا جاءت العشر الأواخر من رمضان، طوى فراشه، وشد مئزره، واجتنب النساء، وجعل عشاءه سحورا». • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عصام ثنا روح بن عبادة ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن سعيد بن المسيب: «أن عليا صنع طعاما، فجاء النبي ﷺ حتى إذا انظر في البيت رجع، فقال له علي ما رجعك يا رسول الله فداك أبي وأمي؟ قال إني رأيت في بيتك سترا فيه تصاوير، وان الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير». • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبيد بن الحسن ثنا مسلم بن إبراهيم أنبأنا أبان وشعبة وهشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس. قال قال النبي ﷺ: «العائد فى هبته كالكلب يعود في قيئه». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان وشعبة وهشام عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه. قال: «أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ ﴿(ألهاكم التكاثر)﴾ وهو يقول يقول ابن آدم مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فابليت، أو تصدقت فامضيت؟!». • حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا هشام قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به، أو تكلم به». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد الله بن أبي بكر السهمي ح. وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج بن نصير ومسلم بن إبراهيم قالوا: ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: «كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر، وفتنة المسيح الدجال» زاد مسلم: «وفتنة المحيا والممات». • حدثنا أحمد بن سهل بن عمر ثنا إبراهيم بن حرب العسكري ثنا عبد الله ابن عمرو أبو معمر ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا هشام بن أبي عبد الله بن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: «والله إني لأقربكم صلاة برسول الله ﷺ، وكان أبو هريرة رضى الله تعالى عنه يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح، بعد ما يقول سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقدموا قبل رمضان بيوم أو يومين، إلا أن يكون رجل قد كان يصومه قبل ذلك». رواه إسماعيل بن علية ويزيد بن زريع عن هشام مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم البزار ثنا مسلم بن إبراهيم قالا: ثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله ﷺ قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه بن علية وخالد بن الحارث ومعاذ بن هشام عن هشام. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا مسلم بن إبراهيم قالا: ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه خالد بن الحارث عن ابن علية عنه مثله. • حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب ثنا محمد بن السكن الأيلي ثنا عبد الله بن هشام الدستوائي حدثني أبي ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تتخذوا قبري عبيدا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يصلون إليها، وصلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا». غريب من حديث هشام لم نكتبه إلا من حديث ابنه عبد الله. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الوراق البغدادي ثنا عباس بن منصور النيسابوري ثنا أحمد بن حفص ثنا أبي ثنا أبو سعيد عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: «لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال، الذين يقولون لا نتزوج، ولعن المستترات من النساء اللاتي يقلن لا نتزوج، ولعن راكب الفلاة وحده» قال فكأنه اشتد عليهم فقال: «وأشد من ذلك ولعن البائت وحده.» -أبو سعيد هذا قيل إنه المسيب بن شربك - تفرد به عن هشام. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ثنا أبو داود ثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر. قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله ﷺ فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، قال ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع مثل ذلك، وكان له أربع ركعات، وأربع سجدات، فجعل يتقدم ويتأخر في صلاته، ثم أقبل على أصحابه فقال: إنه عرضت علي، الجنة والنار، فتقربت مني الجنة حتى لو تناولت منها قطفا ما قصرت يدي عنه - أو قال نلته شك هشام - وعرضت علي النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن لحى يجر قصبه في النار، وإنهم كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا انكسفا فصلوا حتى تنجلي». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ثنا أبو داود ثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الانصار؛ أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها، فانه من أعمر شيئا حياته فهو له حياته وبعد موته». • حدثنا عبد الله بن يونس ثنا أبو داود ثنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. قال: «دخل على النبي ﷺ وأنا مريض فقال لي: يا جابر إني لأراك ميتا من مرضك هذا، فبين الذي لأخواتك فأوصي لهن بالثلثين، قال فكان جابر يقول هذه الآية نزلت في فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك». • حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن علي ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ثنا أبو عمر حفص بن عمر ثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرتدى أحدكم الصماء (¬١) أن يتجلل في ثوب واحد، ولا يأكل أحدكم بشماله، ولا يمشي في نعل واحدة ولا يحتبي في ثوب واحد». • حدثنا محمد بن أحمد ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ثنا أبو عمر حفص ابن عمر ثنا هشام عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. قالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب فى مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد بن أيوب ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام الدستوائي قال ثنا حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال: «كان النبي ﷺ يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يبدو جانب خده الأيسر». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الخليل بن زكريا ثنا هشام الدستوائي عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال. قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأقبل رجل فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال: بئس أخو العشيرة - أو بئس الرجل - فلما دنا منه أدنى مجلسه، فلما قام ذهب قالوا يا رسول الله حين أبصرته قلت بئس أخو العشيرة أو بئس الرجل، ثم أدنيت مجلسه: «فقال رسول الله ﷺ: إنه منافق أداريه عن نفاقه فأخشى أن يفسد على غيره». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا الخليل بن زكريا ثنا هشام بن أبي عبد الله والحسن بن أبى جعفر عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال. قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم من الرضا، قال قلت هل سمعت من هذا الأمر شيئا؟ قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فجاء أعرابي فناداه يا محمد، فأجابه رسول الله ﷺ هاؤم، قال: أرأيت رجلا يحب قوما ولما يلحق بهم؟ قال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب، فما برح حتى. • حدثنا: إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه، وذلك يوم ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها﴾ خيرا قلت ألا تحدثني عن المسح على الخفين؟ فإنه قد شك في نفسي؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الموقين والخمار». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ثنا الخليل بن زكريا ثنا هشام الدستوائي والحسن بن أبي جعفر قالا: ثنا أبو الزبير المكي عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ: «يا عائشة هل عندك من أدم؟ قالت نعم! خل، فقال رسول الله ﷺ: نعم إلا دام الخل». تفرد بهذه الأحاديث عن هشام الخليل بن زكريا. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة عن أبيه [عرابة] الجهني. قال: «كنا مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كنا بالكديد - أو قال بقديد - جعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم، وحمد الله وقال خيرا، ثم قال ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله ﷺ أبغض إليكم من الشق الآخر فلم ير عند ذلك من القوم إلا باكيا، فقال رجل: يا رسول الله إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه، قال فحمد الله وقال خيرا، وقال أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة، قال ووعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لارجو أن [لا] يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن الجنة» رواه الأوزاعي وأبان وحرب في آخرين عن يحيى مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام الدستوائي عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: «أنه سأل النبي ﷺ كيف أقرأ القرآن قال: في سبع ليال، [قال] فما زلت أنا قصه حتى قال اقرأ في يوم وليلة، لا تزيد على ذلك شيئا». جعفر الضبيعى ومنهم الضبيعى جعفر بن سليمان صحب العباد، ونقل عنهم وعن الزهاد. صحب مالك بن دينار، وثابتا البناني، وأبا عمران الجوني، وأبا التياح، وفرقدا السبخي، وشميط بن عجلان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان. قال: اختلفت إلى مالك بن دينار عشر سنين، وإلى ثابت البناني عشر سنين، وصليت مع مالك بن دينار العتمة عشر سنين، وكان يقرأ في كل ليلة في المغرب إذا زلزلت والعاديات. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن إبراهيم ثنا سليمان الشاذكوني ثنا جعفر بن سليمان. قال: سمعت مالك بن دينار يقول: اتقوا السحارة، اتقوا السحارة، مرتين فإنها تسحر قلوب العلماء - يعني الدنيا-. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن إبراهيم ثنا سليمان ثنا جعفر. قال سمعت مالك بن دينار يقول: إن لله عقوبات في القلوب والأبدان؛ ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا سليمان ثنا جعفر. قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن القلب إذا لم يحزن خرب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب، قال وسمعته يقول: لو أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى جلست عليها. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا سليمان ثنا جعفر. قال: سمعت مالك بن دينار يقول: من فرح بمدح الباطل فقد استمكن الشيطان من دخول فى قلبه. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا سليمان ثنا جعفر. قال: سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في بعض الكتب؛ يجاء براعي السوء يوم القيامة فيقال له يا راعي السوء شربت اللبن، وأكلت اللحم، ولم تؤوى الضالة، ولم تجبر الكسير، ولم ترعها حتى رعايتها، اليوم أنتقم لهم منك. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا سليمان ثنا. جعفر. قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا سليمان ثنا جعفر. قال: كنت إذا رأيت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع، وكان وجهه كانه وجه ثكلى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن جعفر بن سليمان. قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر، وإن صدور الفجار تغلى بالفجور، والله يرى همومكم فانظروا ما همومكم رحمكم الله؟. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زيد بن الحباب ثنا. جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول: إذا ذكر الصالحون فتف لي ثم تف. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا مالك. قال: قال عبد الله الدارى: يا مالك أبى علينا أهل العلم بالله والقبول عنه أن يقبلوا من أهل الدنيا التقشف، وزعموا أن ذلك لا يليق بهم، ولا يحسن عليهم. قال وسمعت عبد الله الداري يقول: كان أهل العلم بالله والقبول منه يقولون: إن الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، وإن الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن، وإن الشبع يقسي القلب ويفتر البدن. • حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر. قال: كان مالك بن دينار من أحفظ الناس للقرآن، وكان يقرأ علينا كل يوم جزءا من القرآن حتى ختم، فإن أسقط حرفا قال: بذنب مني وما الله بظلام للعبيد. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا على ابن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا ثابت البناني. قال: بلغنا أن الله يوحي إلى جبريل يا جبريل استنسخ حلاوة فلان بن فلان، قال فينسخها، قال فيبقى والها مكروبا محزونا، قال فيقول يا جبريل إني بلوته فوجدته صادقا، وسأمده مني الزيادة. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا ثابت البناني: في هذه الآية ﴿(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)﴾ الآية. قال: بلغنا أنه إذا انشقت الأرض يوم القيامة عن هام الرجال وعن هام النساء، نظر المؤمن إلى حافظيه قائمين على رأسه يقولان له يا ولي الله لا تخف اليوم ولا تحزن وأبشر بالجنة التي كنت توعد، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، أبشر يا ولي الله إنك سترى اليوم أمرا لم تر مثله فلا يهولنك فإنما يراد به غيرك. قال: ثابت: فما عظيمة تغشى الناس يوم القيامة إلا وهي للمؤمن قرة عين بما هداه الله له في الدنيا ولما كان يعمله. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا ثابت قال: كان رجل من العباد يقول: إذا نمت ثم استيقظت ثم ذهبت أعود إلى النوم فلا أنام الله عيني، قال جعفر: كنا نرى ثابتا يفني نفسه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال: كنا نأتي فرقدا السبخي ونحن شببة فيعلمنا فيقول: إن من ورائكم زمانا شديدا شدوا الإزار على أنصاف البطون وصغروا اللقم، وشدوا المضغ ومصوا الماء، فإذا أكل أحدكم فلا يحلن من إزاره فتتسع أمعاؤه، وإذا جلس ليأكل فليقعد على ألييه، وليلزق فخذيه ببطنه، وإذا فرغ فلا يقعد وليجيء وليذهب، واحتفوا فإن من ورائكم زمانا شديدا. قال: ودخلت على فرقد وهو شيخ كبير وبين يديه خل حامض وهو يقول باللقمة في جوفه!! ثم يأكل، فقلت لم تفعل هذا يا أبا يعقوب؟ قال ليقطع عني النكاح. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جعفر قال: سمعت فرقدا يقول في موعظته: اتخذوا الدنيا ظئرا، واتخذوا الآخرة أما، ألم تروا إلى الصبى كيف يصرخ على ظئره، فإذا ترعرع وعقل رمى بنفسه على أبويه وترك ظئره، ألا وإن الآخرة أمكم. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت أبا التياح - واسمه يزيد بن حميد الضبعي - يقول: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه، ولقد كان الرجل منهم يتقرا عشرين سنة ما يعلم به جيرانه. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن الصقر ثنا الصلت بن مسعود ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت أبا عمران الجوني يقول: وعظ موسى بن عمران قومه فشق رجل منهم قميصه، فأوحى الله إلى موسى قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ليشرح لي عن قلبه. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا أبو عمران الجوني: ﴿(وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا)﴾ قال: سجنا ومحبسا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليمان ثنا أبو عمران الجوني قال: لم ينظر الله إلى إنسان قط إلا رحمه، ولو نظر إلى أهل النار لرحمهم، ولكن قضى أن لا ينظر إليهم. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عنبسة الخواص عن قتادة. قال: قال موسى بن عمران ﵇: يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض فما علامة غضبك من رضاك؟ قال إذا استعملت عليكم خياركم فهو علامة رضائي، وإذا استعملت عليكم شراركم فهو علامة سخطي. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت شميطا يقول: دلنا ربنا على نفسه في هذه الآية ﴿(إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام)﴾ الآية. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر قال: أخذ بيدي حوشب يوما فقال: يوشك إن بقيت يا أبا سلمان أن لا تلقى مؤنسا يؤنسك، ويوشك إن بقيت أن لا تلقى مرشدا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا هارون ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت محمد بن واسع يقول: ما بقي في الدنيا شيء ألذه إلا الصلاة في الجماعة ولقاء الإخوان. أسند جعفر عن ثابت، والجعد بن أبي عثمان، وعن أبي هارون العبدي والنضر بن معبد، وأبي طارق السعدي، ويزيد الرشك، وغيرهم. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين محمد بن الحسين ثنا يحيى ابن عبد الحميد ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: «كان النبي ﷺ يسمع بكاء الصبي مع أمه فيقرأ بالسورة القصيرة». • حدثنا جعفر أبو حصين محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا جعفر عن ثابت عن أنس قال: «مر النبي ﷺ في طريق ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل؟ الطريق: فقالت: الطريق؟ الطريق يمنة فقال رسول الله ﷺ: دعوها فإنها جبارة». • حدثنا محمد بن بدر ثنا حماد بن مدرك ثنا أبو ظفر - عبد السلام بن مطهر - ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: «مات رجل على عهد النبي ﷺ فأثني عليه خيرا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت، ومات رجل آخر فأثني عليه شرا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت، قالوا يا رسول الله أثني على فلان خيرا فقلت وجبت، ومات فلان فأثني عليه شرا فقلت وجبت؟ قال: إنكم شهداء الله في الأرض». • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح برءوسهم، ويدعو لهم». • حدثنا إبراهيم وإبراهيم قالا ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا جعفر عن ثابت عن أنس قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، فخرج رسول الله ﷺ فحسر ثوبه حتى أصابه المطر، فقيل له لم صنعت هذا؟ فقال: إنه حديث عهد بربه». • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: «لما دخل النبي ﷺ مكة مشى عبد الله بن رواحة بين يدي النبي ﷺ وهو يقول. خلوا بنى الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر بن الخطاب: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ، وفى حرم الله تقول الشعر؟! فقال النبي ﷺ، خل عنه يا عمر، فو الذى نفسي بيده لهذا أشد عليهم من وقع السيف». • حدثنا عبد الله بن محمد بن شبل ثنا يحيى ح وحدثنا محمد بن المظفر ثنا عيسى بن سليمان البصري ثنا محمد بن أبي الشوارب قالا: ثنا جعفر بن سليمان ثنا ثابت عن أنس قال: «دخل النبي ﷺ على رجل يعوده وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ فقال أرجو وأخاف، فقال رسول الله ﷺ: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوه، وأمنه مما يخاف». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا جعفر ابن سليمان عن ثابت البناني عن أبي رافع: «أن صهيبا لما طعن عمر جعل يقول: وأخاه وأخاه، فقال له عمر: مه يا صهيب، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: الميت يعذب في قبره ببكاء الحي عليه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ح. وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد قالا: ثنا جعفر بن سليمان حدثني الجعد أبو عثمان عن أبي رجاء عن ابن عباس: عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ﷿ قال: «إن ربكم رحيم، من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت عليه واحدة أو محاها، ولا يهلك على الله إلا هالك» رواه عفان عن جعفر مثله. ورواه عبد الوارث بن سعيد عن الجعد مثله. ورواه الحسن بن ذكوان عن أبي رجاء مثله. وأخرجه مسلم في صحيحه عن قتيبة عن جعفر. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا معاذ بن المثنى قالا: ثنا محمد بن كثير ح. وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن سليمان بن أيوب ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قالا: ثنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبي عثمان عن جابر: «أن أصحاب النبي ﷺ شكوا إليه العطش فدعا بعس ودعا بماء فصبه فيه، فوضع رسول الله ﷺ يده في العس فقال: استقوا، فرأيت الماء ينبع عيونا من بين أصابع رسول الله ﷺ حتى استقى الناس» رواه سيار بن حاتم عن جعفر مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن كثير ثنا جعفر بن سليمان ثنا عوف عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم» فرد عليه ثم جلس، فقال النبي ﷺ: عشرة ثم جاء آخر فقال السلام عليك ورحمة الله، فرد عليه، فقال النبي ﷺ عشرون، ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه وقال ثلاثون». غريب من حديث جعفر تفرد به عنه محمد بن كثير، حدث به محمد بن أبي بكر المقدمي عن محمد بن كثير. • حدثنا أبو بكر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا محمد بن كثير به حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا أحمد بن زنجويه ثنا محمد بن المتوكل ثنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي عثمان النهدي عن عمران ابن حصين قال: «توفي رسول الله ﷺ وهو يبغض ثلاث قبائل، بني حنيفة، وبني مخزوم، وبني أمية». غريب من حديث جعفر عن عوف عن أبى عون، تفرد به عبد الرازق. ورواه هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين. • حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي ثنا محمد بن يحيى بن المنذر ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر ح وحدثنا أبي ثنا شعيب بن محمد الذارع ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قالا: ثنا جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال: «سأل رجل: يا رسول الله هل علم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم، قال ففيم يعمل العاملون؟ قال كل ميسر لما خلق له». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا بشر بن هلال وعبد السلام بن عمر قالوا: ثنا جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم عليا كرم الله وجهه فاصاب على جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: إذا لقينا رسول الله ﷺ أخبرناه بما صنع علي، قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله ﷺ فسلموا عليه ثم انصرفوا فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ﷺ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا، فأعرض عنه ثم قام آخر منهم فقال يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا، فأعرض عنه حتى قام الرابع، فقال يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا، فأقبل عليه رسول الله ﷺ يعرف الغضب في وجهه فقال: ما تريدون من على؟ ثلاث مرات، ثم قال: إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي». • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الانصار ببغضهم على ابن أبي طالب». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن صالح ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا جعفر بن سليمان الجرشي - وكان ساكنا في بني ضبيعة - ثنا أبو طارق السعدي عن الحسن عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن؟ من يعمل بهن؟ فقال أبو هريرة أنا يا رسول الله، فأخذ رسول الله ﷺ يده فعد فيها خمسا فقال: اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب». غريب من حديث الحسن تفرد به جعفر عن أبي طارق. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا جعفر بن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يعجبك رحب الذراعين بسفك الدماء، فإن له عند الله قاتلا لا يموت، ولا يعجبك امرؤ كسب مالا من حرام، فإنه إن أنفقه أو تصدق به لم يقبل منه، وإن تركه لم يبارك له فيه، وإن بقي منه شيء كان زاده إلى النار». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا يونس ابن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا، فأذق آخرها نوالا». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ثنا أبو داود ح. وحدثنا محمد بن على ابن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا عبد الله بن عمر القواريري قالا: ثنا جعفر بن سليمان عن فرقد السبخي حدثني عاصم بن عمرو عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «يبيت من هذه الأمة قوم على أكل وشرب ولهو ولعب، فيصبحون قد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف، حتى يصبح الناس فيقولون خسف الليلة ببني فلان، وخسف الليلة بدار فلان، وليرسلن عليهم حاصب حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل منها، وعلى دور، وليرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت قوم عاد على قبائل منها، وعلى دور بشر بهم الخمر، ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا، وقطيعتهم الرحم، وخصلة نسيها جعفر». • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحمال ثنا علي بن يونس ثنا أبو داود ثنا جعفر بن سليمان قال ثنا فرقد السبخي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس عن النبي ﷺ: مثل حديث أبي أمامة. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة - في جماعة - قالوا ثنا إبراهيم بن علي العمري ثنا معلى بن مهدي ثنا جعفر بن سليمان عن أبي عامر الخزاز عن عمرو بن دينار عن جابر: أن رجلا قال: يا رسول الله مم أضرب يتيمي؟ قال مما كنت ضاربا ولدك غير واق مالك بماله، ولا متأثلا من ماله مالا». ابن برة ومنهم المفيق من الغرة، والمحذر من المضرة والمعرة، المشوق إلى الحبور والمسرة، الربيع بن عبد الرحمن المعروف بابن برة. • حدثنا أبو بكر بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله ابن محمد بن سفيان حدثني محمد بن الحسن ثنا محمد بن سنان قال سمعت الربيع ابن برة يقول: ابن آدم إنما أنت جيفة منتنة، طيب نسيمك ما ركب فيك من روح الحياة، فلو قد نزع منك روحك ألقيت جثة ملقاة، وجيفة منتنة، وجسدا خاويا، قد جيف بعد طيب ريحه، واستوحش منه بعد الأنس بقربه، فأي الخليقة ابن آدم منك أجهل، وأى الخليقة منك أعجب إذ كنت تعلم أن هذا مصيرك وأن التراب مقيلك، ثم أنت بعد هذا لطول جهلك تقر بالدنيا عينا، أما سمعته يقول ﴿(فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور)﴾ أما والله ما حداك على الصبر والشكر إلا لعظيم ثوابهما عنده لأوليائه، أما سمعته يقول جل ثناؤه ﴿(لئن شكرتم لأزيدنكم)﴾. أوما سمعته يقول عز شأنه ﴿(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)﴾. فها هما منزلتان عظيمتا الثواب عند الله قد بذلهما لك، يا ابن آدم فمن أعظم في الدنيا منك غفلة؟ أو من أطول في القيامة حسرة؟ إن كنت ترغب عما رغب لك فيه مولاك، وأنك تقرأ في الليل والنهار في الصباح والمساء ﴿(نعم المولى ونعم النصير)﴾. • حدثنا محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن أبي كثير ثنا عباد بن الوليد القرشي قال قال الربيع بن برة: عجبت للخلائق كيف ذهلوا عن أمر حق تراه عيونهم، وشهد عليه معاقد قلوبهم، إيمانا وتصديقا بما جاء به المرسلون، ثم ها هم في غفلة عنه سكارى يلعبون، ثم يقول: وايم الله ما تلك الغفلة إلا رحمة من الله لهم، ونعمة من الله عليهم، ولولا ذلك لألفي المؤمنون طائشة عقولهم، طائرة أفئدتهم، محلقة قلوبهم، لا ينتفعون مع ذكر الموت نعيش أبدا حتى يأتيهم الموت وهم على ذلك أكياس مجتهدون، قد تعجلوا إلى مليكهم بالاشتياق إليه بما يرضيه عنهم قبل قدومهم عليه، فكأني والله أنظر إلى القوم قد قدموا على ما قدموا من القربة إلى الله تعالى مسرورين، والملائكة من حولهم يقدمونهم على الله، مستبشرين، يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد ابن الحسين ثنا داود بن المحبر عن أبيه قال: مر بنا الربيع بن برة ونحن نسوي نعشا لميت، فقال من هذا الغريب بين أظهركم؟ قلنا ليس بغريب بل هو قريب حبيب، قال فبكى وقال: ومن أغرب من الميت بين الأحياء!! قال فبكى القوم جميعا. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد ابن الحسين ثنا محمد بن سلام الجمحي قال: كان الربيع بن برة يقول: نصب المتقون الوعيد من الله أمامهم، فنظرت إليه قلوبهم بتصديق وتحقيق، فهم والله في الدنيا منغصون، ووقفوا ثواب الأعمال الصالحة خلف ذلك فمتى سمت أبصار القلوب إلى ثواب الأعمال تشوقت القلوب وارتاحت إلى حلول ذلك، فهم والله إلى الآخرة متطلعون بين وعيد هائل، ووعد حق صادق، فلا ينفكون من خوف وعيد إلا رجعوا إلى تشوق موعود فهم كذلك وعلى ذلك حتى يأتي أمر الله، وهم أيضا مذابيل في الموت جعلت لهم الراحة، ثم يبكي. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا محمد بن سلام قال سمعت الربيع بن عبد الرحمن يقول في كلامه: قطعتنا غفلة الآمال عن مبادرة الآجال، فنحن في الدنيا حيارى لا ننتبه من رقدة إلا أعقبتنا فى أثرها غفلة، فيا اخوتاه! نشدتكم بالله هل تعلمون مؤمنا بالله أغر ولنقمه أقل حذرا من قوم هجمت بهم الغير على مصارع النادمين، فطاشت عقولهم، وضلت حلومهم عند ما رأوا من العبر والأمثال، ثم رجعوا من ذلك إلى غير عقله ولا نقله. فبالله يا إخوتاه هل رأيتم عاقلا رضي من حاله لنفسه بمثل هذه حالا؟ والله عباد الله لتبلغن من طاعة الله تعالى رضاه، أو لتنكرن ما تعرفون من حسن بلائه، وتواتر نعمائه إن تحسن أيها المرء يحسن إليك، وإن تسئ فعلى نفسك بالعتب، فارجع فقد بين وحذر وأنذر فما للناس على الله حجة بعد الرسل ﴿(وكان الله عزيزا حكيما)﴾. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر عن عبد الله بن أبي نوح. قال: قال رجل لي - في بعض السواحل، وأنا قرأته في بعض أجزاء الربيع-: كم عاملته تبارك اسمه بما يكره فعاملك بما تحب؟ قلت ما أحصي ذلك كثرة، قال فهل قصدت إليه في أمر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله ولكنه أحسن إلي وأعانني، قال: فهل سألته شيئا قط فما أعطاك؟ قلت وهل منعني شيئا سألته؟ ما سألته شيئا قط إلا أعطاني، ولا استعنت به إلا أعانني، قال أرأيت لو أن بعض بني آدم فعل بك بعض هذه الخلال ما كان جزاؤه عندك؟ قلت ما كنت أقدر له على مكافأة ولا جزاء، قال: فربك تعالى أحق وأحرى أن تدأب نفسك في أداء شكر نعمه عليك، وهو قديما وحديثا يحسن إليك، والله لشكره أيسر من مكافأة عباده، إنه ﵎ رضي بالحمد من العباد شكرا. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال سمعت أبا عبد الله البراثي يقول: سمعت رجلا من العباد يبكي ويقول في بكائه: بكت قلوبنا إلى الذنوب ارتياحا إلى مواقعتها، ثم بكت عيوننا حزنا على الذي أتينا منها، فليت شعري أيها المصيب برحمته من يشاء أحد البكائين مستولى علينا غدا في عرصة القيامة عندك؟ لئن كنت لم تقبل التوبة يا كريم، لقد حانت لنا إليك الأوبة يا رحيم، ولئن أعرضت بوجهك الكريم عنا فبحق أعرضت عن المعرضين عنك، ولئن تطولت بمنك، ومننت بطولك علينا فلقديما ما كان ذلك منك على المذنبين، قال وسمعته يقول: أو ثقتنا عقد الآثام فنحن في الدنيا حيارى قد ضلت عقولنا عن الله ﷿. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا راشد أبو سعيد حدثني عاصم الخلقاني قال قال الربيع بن عبد الرحمن: إن لله عبادا أخمصوا له البطون عن مطاعم الحرام، وغضوا له الجفون عن مناظر الآثام، وأهملوا له العيون لما اختلط عليهم الظلام، رجاء أن ينير ذلك لهم قلوبهم إذا تضمنتهم الأرض بين أطباقها، فهم في الدنيا مكتئبون، وإلى الآخرة متطلعون، نفذت أبصار قلوبهم بالغيب إلى الملكوت فرأت فيه ما رجت من عظم ثواب الله، فازدادوا والله بذلك جدا واجتهادا عند معاينة أبصار قلوبهم ما انطوت عليه آمالهم، فهم الذين لا راحة لهم في الدنيا، وهم الذين تقر أعينهم غدا بطلعة ملك الموت عليهم، قال ثم بكى حتى بل لحيته بالدموع. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن سعيد ثنا علي بن مسلم ثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث ثنا الربيع قال: سمعت الحسن تلا ﴿(يا أيتها النفس المطمئنة)﴾ وقال الحسن: النفس المؤمنة اطمأنت إلى الله واطمأن إليها، وأحبت لقاء الله وأحب الله لقاءها، ورضيت عن الله ورضي الله عنها، فأمر بقبض روحها فغفر لها وأدخلها الجنة، وجعلها من عباده الصالحين. • حدثنا عبد الله بن محمد قال قرأت على مسبح بن حاتم العكلي قال ثنا عبد الجبار عن المغيرة بن شبل عن الربيع عن الحسن قال: كان في زمن عمر فتى يتنسك ويلزم المسجد، فعشقته جارية فجاءته فكلمته سرا، فقال يا نفسي تكلمينها فتلقى الله زانية، فصرخ صرخة غشي عليه، فجاء عم له فحمله إلى منزله، فلما أفاق قال له: يا عم الق عمر فاقرأ مني ﵇، وقل له ما جزاء من خاف مقام ربه؟ ثم صرخ صرخة أخرى فمات، فذهب عمه إلى عمر فقال له: عليك السلام، جزاؤه جنتان، جزاؤه جنتان. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين ثنا محمد بن سنان الباهلى قال سمعت الربيع ابن برة يقول: إنما يحب البقاء من كان عمره له غنما وزيادة في عمله، فأما من غبن عمره واستتر له هواه فلا خير له في طول الحياة. • الربيع بن برة تعز مسانيده، وقيل إنه أسند عن الحسن. • حدثنا أبي ثنا محمد بن علان ثنا أحمد بن محمد القرشي ثنا أحمد بن محمد العمي ثنا أبو روح سعيد بن دينار ثنا الربيع عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «ليس الجهاد أن يضرب بسيفه في سبيل الله، إنما الجهاد من عال والديه وعال ولده فهو في جهاد، ومن عال نفسه يكفها عن الناس فهو في جهاد». • حدثنا أبو النضر شافع بن محمد بن أبي عوانة ثنا أحمد بن عمرو بن عثمان الواسطي ثنا عباس بن عبد الله ثنا سعيد بن عبد الله بن دينار ثنا الربيع عن الحسن عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: «من أكرمه أخوه المسلم فليقبل كرامته، فإنما هي من كرامة الله، فلا تردوا على الله رامته». غريب من حديث الحسن تفرد به الربيع، والربيع هذا هو عندي الربيع بن صبيح لا الربيع بن برة وإن توهمه بعض الرواة الربيع بن برة. عوسجة العقيلي ومنهم عوسجة العقيلي، كان مشاهدا مكابدا، يحث على المشاهدة والتولي، ويدعو إلى الوحدة والتخلي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفضل بن حرب وعثمان بن يمان الحداني - يزيد أحدهما على صاحبه - عن عبد الرحمن بن بديل العقيلي عن عوسجة العقيلي قال: أوحى الله ﵎ إلى عيسى بن مريم ﵇؛ يا عيسى ابن مريم أنزلنى من نفسك كهمك، واجعلنى ذخرا لك في معادك، تقرب إلي بالنوافل أدنك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك، واصبر على البلاء، وارض بالقضاء، وكن كمسرتى فيك فإن مسرتى فيك أن أطاع فلا أعصى، وكن مني قريبا، وأحي لي ذكرا بلسانك، ولتكن مودتي في صدرك تيقظ من ساعات الغفلة، وأحكم لي لطف الفطنة، وكن لي راغبا وراهبا، وأمت قلبك بالخشية لي، وراع الليل لتجزى مسرتي، واظمأ لي من نهارك ليوم الري عندي، امش في الخيرات جهدك، ولتعرف بالخير حيث ما توجهت، واحكم لي في عبادي بنصيحتي، وقم في الخلائق بعدلي، فقد أنزلت عليك شفاء من وساوس الصدور، ومن مرض الشيطان، وجلاء الأبصار، ومن عشا (¬١) الكلال، ولانك كأنك فلس معبور، وأنت حي تتنفس، يا عيسى ابن مريم حقا أقول لك ما آمنت بي خليقة إلا خشعت لي، ولا خشعت إلا رجت ثوابي وأشهدك أنها آمنة من عقابي، ما لم تبدل أو تغير سنتي. يا عيسى ابن مريم ابن البكر البتول ابك على نفسك أيام الحياة بكاء مودع الاهل، وخلى الدنيا وترك اللذات لأهلها من بعده، وارتفعت رغبته فيما عند إلهه، وكن يقظان إذا نامت عيون الأبرار، حذرا لما هو آت من أمر المعاد، وزلازل الأهوال، حيث لا ينفع أهل ولا ولد ولا مال، وأكحل عينك بملمول (¬١) الحزن إذا ضحك البطالون، وابك بكاء من قد علم أنه مودع للملم النازل الذي هو أقرب إليه من حبل الوريد معه، وكن في ذلك صابرا محتسبا، فطوبى لك إن نالك ما وعدت الصابرين، فرح من الدنيا بالله يوما فيوما، وذق مذاقة ما قد هرب منك أين طعمه، وما لم يأتك كيف لذته حقا ما أقول لك ما أنت إلا بساعتك ويومك، فرح من الدنيا بالبلغة، وليكفك منها الجشر (¬٢) الجشيب. قد رأيت إلام تصير، مكتوب عليك ما أخذت وكيف رتعت، فاعمل على حساب فإنك مسئول لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي الصالحين لذاب قلبك، وزهقت نفسك، اشتياقا إليه. خزيمة أبو محمد العابد ومنهم خزيمة أبو محمد العابد، كان عن الوضيعة حائدا، والى الرفيعة رائدا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا الحسين بن يحيى بن كثير العنبري ثنا خزيمة أبو محمد - وكان من العابدين - قال: دخل أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم على داود الطائي فقال: ما رأيت أحدا رضي من الدنيا بمثل ما رضيت به؟! فقال: يا يعقوب من رضي بالدنيا بمثل كلها عوضا عن الآخرة فذلك الذي رضي بأقل مما رضيت به. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن محمد بن يحيى بن كثير ثنا أبو محمد خزيمة. قال: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني، قال أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة، قال كيف لي بذلك؟ قال ازهد فى الدنيا. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا الحسن بن يحيى بن كثير ثنا خزيمة أبو محمد: أن رجلا أتى بعض الزهاد فقال له الزاهد: ما جاء بك؟ قال بلغني زهدك، قال أفلا أدلك على من هو أزهد مني؟ قال ومن هو؟ قال أنت، قال وكيف ذلك؟ قال لأنك زهدت في الجنة وما أعد الله فيها، وزهدت أنا في الدنيا على فنائها وذم الله إياها، فأنت أزهد مني!!. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر ثنا الحسن بن يحيى ثنا خزيمة أبو محمد قال: كانت دعوة بكر بن عبد الله المزني لمن لقي من إخوانه أن يقول له: زهدنا الله وإياك زهادة من أمكنه الحرام والذنوب في الخلوات، فعلم أن الله ﷾ يراه فتركه. خليفة العبدي ومنهم خليفة العبدى، كان للفكرة والخدسة مستلذا، ومن لوامع العبرة مستمدا، رضي الله تعالى عنه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت خليفة العبدي - وكان متعبدا - يقول: لو أن الله لم يعبد إلا عن روية ما عبده أحد ولكن المؤمنون تفكروا في مجيء هذا الليل إذا جاء فملأ كل شيء، وغطى كل شيء، وفى مجيء سلطان النهار إذا جاء فمحى سلطان الليل، وفي السحاب المسخر بين السماء والأرض وفى النجوم، وفى الشتاء، وفي الصيف، فو الله ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق ربهم حتى أيقنت قلوبهم بربهم، وحتى كأنما عبدوا الله تعالى عن روية. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عيسى بن ضرار السعدى حدثنى هلال بن دارم ابن قيس الدارمي قال: كان خليفة العبدي جارا لنا، فكان يقوم إذا هدأت العيون فيقول: اللهم إليك قمت أبتغي ما عندك من الخيرات، ثم يعمد إلى محرابه فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر. قال وحدثتنى عجوز كانت تكون معه في الدار قالت: كنت أسمعه يدعو في السجود يقول: اللهم هب لي إنابة إخبات، وإخبات منيب، وزيني في خلقك بطاعتك، وحسني لديك بحسن خدمتك، وأكرمني إذا وفد إليك المتقون، فأنت خير مقصود، وخير معبود خير محمود، وخير مشكور. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عيسى بن ضرار حدثني هلال بن دارم قال: وحدثتني عجوز تكون معه - يعني خليفة - في الدار قالت: فكنت أسمعه إذا دعا في السحر يقول: قام البطلون وقمت معهم، قمنا إليك ونحن متعرضون لجودك، فكم من ذى جرم عظيم قد صفحت له عن جرمه، وكم من ذي كرب عظيم قد فرجت له عن كربه، وكم من ذي ضر كثير قد كشفت له عن ضره، فبعزتك ما دعانا إلى مسالتك بعد ما انطوينا عليه من معصيتك إلا الذي عرفنا من جودك وكرمك، فأنت المؤمل لكل خير، والمرجو عند كل نائبة. الربيع بن صبيح ومنهم ذو العقل الرجيح، والعمل النجيح، الربيع بن صبيح، رضي الله تعالى عنه. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا الحسن بن جهور ثنا إسماعيل بن يحيى القرشي ثنا الربيع بن صبيح قال: قلنا للحسن: يا أبا سعيد عظنا، فقال: إنما يتوقع الصحيح منكم داء يصيبه، والشاب منكم هرما يفنيه، والشيخ منكم موتا يرديه أليس العواقب ما تسمعون، أليس غدا تفارق الروح الجسد المسلوب غدا أهله وماله، الملفوف غدا في كفنه، المتروك غدا في حفرته، المنسي غدا من قلوب أحبته، الذين كان سعيه وحزنه لهم، ابن آدم نزل بك الموت فلا ترى قادما ولا تجئ زائرا ولا تكلم قريبا، ولا تعرف حبيبا، تنادى فلا تجيب، وتسمع فلا تعقل، قد خربت الديار، وعطلت العشار، وأيتمت الاولاد. قد شخص بصرك، وعلا نفسك، واصطكت أسنانك، وضعفت ركبتاك، وصار أولادك غرباء عند غيرك!!. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين ثنا روح بن أسلم قال سمعت الربيع يقول قال الحسن: لو علم ابن آدم أن له في الموت راحة وفرجا لشق عليه أن يأتيه الموت لما يعلم من فظاعته وشدته وهو له، فكيف وهو لا يعلم ما له في الموت من نعيم دائم أو عذاب مقيم؟!. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان القرشي عن شيبان بن فروخ الأيلي ثنا مبارك بن فضالة قال سمعت الربيع بن صبيح يقول: قلت للحسن إن هاهنا قوما يتبعون السقط من كلامك ليجدوا إلى الوقيعة فيك سبيلا، فقال لا يكبر ذلك عليك، فلقد أطمعت نفسي في خلود الجنان فطمعت، وأطمعتها في مجاورة الرحمن فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلا، لأني رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم، فعلمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا صالح بن عبد الله الترمذي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد ابن السري قالا: ثنا أبو أسامة عن الربيع بن صبيح قال: وعظ الحسن يوما فانتحب رجل، فقال الحسن: أما والله ليسألنك الله ماذا أردت بهذا؟. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال سمعت عبيد الله بن القاسم يحكي عن عبد الله بن غالب مولى الربيع ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن قال: إن العز والغنى يجولان في طلب التوكل، فإذا ظفرا أوطنا، وأنشد: يجول الغنى والعز في كل موطن … ليستوطنا قلب امرئ إن توكلا ومن يتوكل كان مولاه حسبه … وكان له فيما يحاول معقلا إذا رضيت نفسي بمقدور حظها … تعالت وكانت أفضل الناس منزلا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الجوهري ثنا خلف ابن الوليد حدثني الرجل الصالح الربيع بن صبيح - وكان والله من خيار المسلمين - ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أحمد ابن زهير ثنا غسان بن المفضل الغلابي قال سمعت من يذكر: أن الربيع بن صبيح كان بالأهواز وكان معه صاحب له، فنظرت إليهما امرأة فتعرضت لهما فدعتهما إلى نفسها، فبكى الشيخ فقال له صاحبه ما يبكيك؟ قال إنها لم تطمع في شيخين إلا ورأت شيوخا مثلهما. أسند عن الحسن، ومحمد بن سيرين، ويزيد الرقاشي، وغيرهم. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا رجاء بن الجارود ثنا سعيد بن عمرو الأموي ثنا عنبسة ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس: قلنا له أخبرنا بليلة القدر يا أبا حمزة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعا وعشرين لم يذق غمضا». • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا عبد الله الحضرمى ثنا إبراهيم ابن مردويه بن النباد - بصري - حدثني أبي حدثني الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «من رمى بسهم في سبيل الله فضربه وأصابه فله عتق رقبة، ومن أعتق رقبة فهى فداؤه من النار». • حدثنا محمد بن عبد الله وسليمان بن أحمد - في جماعة - قالوا: ثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن مردويه. حدثني أبي ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس: «أن رسول الله ﷺ مضغ عقبا فى رمضان ورصف به وتر قوسه». • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا الحسين بن علي الفارسي ثنا السميدع بن صبيح ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل». • حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب ثنا عباس بن عبد الله الترفقى ثنا سعيد بن دينار بن عبد الله عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم المنادي بالصلاة فأجيبوا وعليكم السكينة، فإن وجدت فرجة فادخل، وإلا فلا تضيقن على أخيك المسلم، وصل صلاة مودع، وإذا قرأت فاقرأ ما يسمع أذنيك، ولا تؤذ جارك». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا إسحاق ابن حاتم العلاف ثنا يحيى بن المتوكل ثنا الربيع بن صبيح عن محمد عن أبي هريرة: قال رجل: يا رسول الله أيصلي أحدنا في الثوب الواحد؟ قال: «أوكلكم يجد ثوبين»؟. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا القاسم بن سعيد ابن المسيب ثنا محمد بن جعفر ثنا الربيع بن صبيح عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: «لما افتتحنا خيبر مررنا بناس يهود يخبزون ملة لهم، فطردناهم عنها ثم اقتسمنا، فأصابتني كسرة إن بعضها ليحترق، قال وقد كان بلغني أنه من أكل الخبز سمن، فأكلتها ثم نظرت في عطفي هل سمنت؟». • حدثنا محمد بن جعفر المؤدب ثنا أحمد بن محمد الحمال ثنا إسحاق بن سيار ثنا عون بن عمارة ثنا الربيع وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها ولا تسأل المرأة طلاق أختها فتكتفى ما فى صحفتها، ولتنكح فإن لها ما قدر لها، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع شمله، وأتته الدنيا وهى راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولا يأتيه إلا ما كتب له» رواه الثوري عن الربيع مثله • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ: به. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الخزاعي ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك. قال: «حج رسول الله ﷺ علي رحل رث، وتحته قطيفة ثمنها ثلاثة دراهم فقال: اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر الرقي ثنا قبيصة بن عتبة ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك. قال: سألت رسول الله ﷺ عن ذراري المشركين لم يكن لهم ذنوب يعاقبون بها فيدخلون النار، ولم تكن لهم حسنة يجازون بها فيكونوا من ملوك الجنة؟ فقال النبي ﷺ: هم خدم أهل الجنة». • حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «المرأة إذا صلت خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت». • حدثنا أحمد بن القاسم ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا قبيصة ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان الرقاشي. عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أذن بالأذان فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر ثنا قبيصة ح وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابى قالا: ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للشيطان لعوقا وكحلا ونشوقا، فأما لعوقه فالكذب، وأما كحله فالنوم عن الذكر، وأما نشوقه فالغضب». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك: «أن النبي ﷺ أمر الناس أن يصوموا ولا يفطرن أحد حتى آذن له، فصام الناس فلما أمسوا جعل الرجل يجئ إلى رسول الله ﷺ فيقول ظللت منذ اليوم صائما فائذن لي فلأفطر فياذن له، فيجئ الرجل فيقول ذلك فيأذن له، حتى جاء رجل فقال: يا رسول الله إن فتاتين من أهلك ظلتا اليوم صائمتين فأذن لهما فلتفطرا، فأعرض عنه ثم أعاد عليه، فقال رسول الله ﷺ: ما صامتا، وكيف صام من ظل يأكل لحوم الناس، اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن يستقيا، ففعلتا، فقاءت كل واحدة منهما علقة فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ، لو ماتتا لأكلتهما النار». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا الربيع عن يزيد عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «الظلم ثلاثة؛ فظلم لا يتركه الله، وظلم يغفر، وظلم لا يغفر، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك لا يغفره الله، وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد فيقتص الله بعضهم من بعض». • حدثنا عبد الله بن يونس ثنا أبو داود ثنا الربيع ثنا يزيد عن أنس عن النبي ﷺ قال: «أقيموا صفوفكم وتراصوا، فو الذى نفسي بيده إني لأرى الشياطين بين صفوفكم كأنها غنم عفر». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا علي بن الجعد أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل، قيل يا رسول الله وما استعجاله؟ قال يقول قد دعوت الله كثيرا فلم أره يستجاب لي». • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا حجاج بن محمد عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن انس ابن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «يجاء بابن آدم يوم القيامة كانه بذج (¬١) فيقول الله أنا خير قسيم، يا ابن آدم انظر إلى عملك الذي عملت به فإنما أجزيك به، وانظر إلى عملك الذي عملت لغيري فإن جزاءك على الذي عملت له». • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا محمد بن يونس الشامي ثنا قتيبة بن الزكين الباهلي ثنا الربيع بن صبيح عن ثابت عن أنس «أنه قيل له: إن هاهنا رجلا يقع في الأنصار فقال: كان رسول الله ﷺ لا يأخذ بالقرف (¬٢) أو القرص، ولا يقبل قول أحد على أحد». حديث الربيع عن ثابت. غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة، وأحاديث الربيع عن الحسن كلها مفاريد، وأحاديثه عن يزيد الرقاشي منها غرائب ومنها مشاهير. علي بن علي الرفاعي ومنهم علي بن علي الرفاعي، كان مالك بن دينار رضي الله تعالى عنه يسميه راهب العرب، وكان شعبة رضي الله تعالى عنه يقول: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي الرفاعي رضي الله تعالى عنه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا ابن الجعد أخبرني علي بن علي الرفاعي عن الحسن. قال: بينما رجلان من صدر هذه الأمة يتراجعان بينهما أمر الناس، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك ما تبر الناس - أي ما أهلكهم - عن هذا الأمر بعد ما زعموا أن قد أمنوا؟ قال فجعل يقول: ضعف الناس والذنوب، والشيطان، قال وجعل يعرض بأمور لا توافق الرجل في نفسه، فلما رأى ذلك قال بلى بطأ بهم عن هذا الأمر بعد ما زعموا أن قد آمنوا، أن الله أشهد الدنيا، وغيب الآخرة، فأخذ الناس بالشاهد وتركوا الغائب، والذي نفس عبد الله بن قيس بيده لو أن الله تعالى قرن إحداهما إلى جانب الأخرى حتى يعاينهما الناس ما عدلوا ولا مالوا. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا علي بن الجعد أنبأنا علي بن علي الرفاعي عن الحسن: ﴿(لقد خلقنا الإنسان في كبد)﴾ قال لا أعلم خليقة تكابد هذا الأمر ما يكابد هذا الإنسان، قال وقال سعيد أخوه يكابد مضائق الدنيا، وشدائد الآخرة. أسند علي بن علي عن أبي المتوكل الناجي وغيره رضي الله تعالى عنهم أجمعين. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أبو نعيم ثنا علي بن علي الرفاعي حدثني أبو المتوكل عن أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله ﷺ غرز عودا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر بعده، فقال: أتدرون ما هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال هذا الانسان، فيتعاطى الامل فيختلجه الأجل دون الأمل». غريب من حديث أبي المتوكل لم يروه - فيما أعلم - إلا ابن علي الرفاعي، ورواه عن علي الكبار منهم وكيع بن الجراح وطبقته. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو عمر الضبي ومحمد بن علي قالا: ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا علي بن علي الرفاعي ثنا أبو المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم دعا الله بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلا أعطاه الله بها إحدى خصال ثلاث؛ إما أن تعجل له دعوته، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يرفع عنه من السوء مثلها، قالوا يا رسول الله إذا نكثر؟ قال: الله أكثر». غريب من حديث أبي المتوكل تفرد برفعه عن علي - فيما أعلم - شيبان، ورواه علي بن الجعد عن علي مرسلا. • حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا جعفر بن سليمان ثنا علي بن على بن الرفاعي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ: مثله. قال الشيخ أبو نعيم ﵀. وقد روى عن عدة من كبار أهل البصرة. كان المنظور إليهم في العبادة والترهب، والتشمر للعقبى والتأهب، لم ينقل كلامهم، ولا انتشر في ديوان الناقلين أحوالهم، منهم من تقدم ذكرهم، ومنهم من تأخر مثل حسان بن عمران، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي الاسود ومعاوية ابن عبد الكريم، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد ابن علي بن شقيق ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض عن حسان ابن عمران عن الحسن. قال: «خرج النبي ﷺ على أصحابه ذات يوم فقال: هل منكم من يريد أن يؤتيه الله علما بغير تعلم؟ وهدى بغير هداية؟ هل منكم من يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا؟ ألا إنه من رغب في الدنيا وأطال أمله فيها أعمى الله قلبه على قدر ذلك، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله علما بغير تعلم، وهدى بغير هداية، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالبخل والفخر، ولا المحبة إلا باستخراج في الدين واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر على الفقر وهو يقدر على العز لا يريد بذلك إلا وجه الله تعالى أعطاه الله تعالى ثواب خمسين صديقا». غريب من حديث الحسن لم يروه عنه إلا حسان مرسلا، ولا أعلم عنه راويا إلا الفضيل بن عياض. إبراهيم بن عبد الله ومنهم إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود، راوي الرسالة عن الحسن إلى عمر بن عبد العزيز، رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا محمد بن بدر ثنا حماد بن مدرك ثنا يعقوب بن سفيان ثنا محمد ابن يزيد الأدمي ثنا معن بن عيسى ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود عن الحسن: أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد! فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار إقامة، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها يا أمير المؤمنين، فان الزاد منها تركها، والعنى فيها فقرها، لها في كل حين قتيل، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، هي كالسم يأكله من لا يعرفه وهو حتفه، فكن فيها كالمداوي لجراحته، يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا، ويصبر على شدة الأذى مخافة طول البلاء، واحذر هذه الدار الغرارة التي قد زينت بخدعها، وتحلت بآمالها وتشوقت لخطابها، وفتنت بغرورها، فأصبحت كالعروس المحلاة، العيون إليها ناظرة، والقلوب إليها والهة، والنفوس لها عاشقة، وهي لأزواجها كلهم قاتلة، فلا الباقي بالماضي معتبر، ولا الآخر على الأول مزدجر، ولا العارف بالله حين أخبره عنها مدكر. فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته واغتر وطغى ونسي المعاد، شغل فيها لبه حتى زلت عنه قدمه، وعظمت ندامته، وكبرت حسرته وجمعت عليه سكرات الموت بألمه، حسرات الفوت بغصته، فذهب بكمده، فلم يدرك منها ما طلب، ولم يروح نفسه من التعب، خرج بغير زاد وقدم على غير مهاد، فاحذرها يا أمير المؤمنين، وكن أسر ما تكون أحذر ما تكون لها، فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصه إلى مكروه، فالسار فيها بأهلها غار، والنافع منها غدا ضار، قد وصل الرجاء فيها بالبلاء وجعل البقاء فيها إلى فناء. فسرورها مشوب بالحزن، لا يرجع منها ما ولى فأدبر ولا يدرى ما هو آت فيستنظر، أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، وصفوها كدر وعيشها نكد، وابن آدم منها على خطر، إن عقل فهو من النعماء على حظر ومن البلاء على حذر، لو أن الخالق لم يخبر عنها خبرا، ولم يضرب لها مثلا لكانت الدنيا فد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله عنها زاجر، وفيها واعظ، ما لها عند الله قدر ولا وزن، ولا نظر إليها منذ خلقها ولقد عرضت على نبيك محمد ﷺ بمفاتيح خزائنها ولا ينقصه ذلك عند الله جناح بعوضة فأبى أن يقبلها، كره أن يخالف على ربه أمره، أو يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه، فزواها عن الصالحين اختبارا وبسطها لأعدائه اغترارا، فيظن المغرور بها القادر عليها أنه أكرم بها، ونسي ما صنع الله لمحمد ﷺ حين وضع الحجر على بطنه، ولقد جاءت الرواية عن الله ﷿ أنه قال لموسى ﵇: «إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، وإن شئت ثنيت بصاحب الروح والكلمة عيسى ابن مريم، كان يقول إدامي الجوع وشعاري الخوف، ولباسي الصوف، وصلائي في الشتاء مشارق الشمس وسراجي القمر، ودابتي رجلاي، وطعامي وفاكهتي ما أنبتت الأرض أبيت وليس عندي شيء، وأصبح وليس عندي شيء وما على الأرض أغنى مني. معاوية بن عبد الكريم ومنهم معاوية بن عبد الكريم رضي الله تعالى عنه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد الأموي حدثني الحسن بن علي أنه حدث عن زيد بن الحباب قال حدثني معاوية بن عبد الكريم قال: ذكروا عند الحسن الزهد فقال بعضهم اللباس، وقال بعضهم المطعم وقال بعضهم كذا، وقال الحسن: لستم في شيء الزاهد، إذا رأى أحدا قال هو أفضل مني. روى معاوية عن الحسن، ومحمد بن سيرين، وأبي رجاء العطاردى وبكر ابن عبد الله المزني، وعطاء، وقيس بن سعد وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري المعدل ببغداد - وكان حاجا - ثنا محمد بن صالح الضميرى ثنا النصر بن سلمة ثنا محمد بن الحسن زبالة ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت بالمدينة، أحد، وورقان، ورضوى، ووقع بمكة ثور، وثبير، وحرا». غريب من حديث معاوية بن قرة، والجلد ومعاوية الضال، تفرد به عنه محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي. • حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم - في كتابه - وحدثني عنه منصور ابن أحمد بن ممية ثنا جعفر بن كزال ثنا إبراهيم بن بشير المكي ثنا معاوية بن عبد الكريم عن أبي حمزة عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العبد أخذ عن الله أدبا حسنا إذا وسع عليه وسع، وإذا أمسك عليه أمسك». غريب من حديث معاوية سندا متصلا مرفوعا، وإنما يحفظ هذا من قبل الحسن مستشهدا بقوله تعالى ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ الآية. قال الشيخ ﵀: انقضى ذكر الجماعة من البصريين وعبادها ونجومها ذكرنا طرفا من أحوال أئمة الهدى وأعلام التقى ومصابيح الدجى من الصحابة وتابعيهم رضي الله تعالى عنهم. ونذكر الآن من سلك سمتهم ونحا نحوهم فبدأنا بأئمة البلدان ومحاسن الزمان كمالك بن أنس، وسفيان بن سعيد، وشعبة بن الحجاج، ومسعر بن كدام، والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وداود الطائي، والحسن وعلي ابني صالح وفضيل بن عياض وقرنائهم ليكون الكتاب جامعا لتسمية الشموس والأقمار والأئمة ذوي الأخطار ثم نتبعهم بذكر المقتدين بهم والتابعين لهم من النجوم الزواهر الذين أبرزوا للقدرة من السواتر ونصبوا لإذاعة المواعظ والزواجر، وهم الذين تطهروا من عوارض العلل والفتن وأيدوا بموارد التحف والمنن. فحفظت أسرارهم وسلمت أعمارهم وحمدت أحوالهم وآثارهم وارتفعت بمراعاة الحرمة ومصافاة الخدمة أخطارهم • صفت من الأغيار أسرارهم فعلت في الأبرار أذكارهم تمت انوارهم، فانتفت اكدارهم، دامت أذكارهم فماتت أوزارهم. فهم العمد والأوتاد، وبهجة العباد والبلاد اقتصرنا من ذكر أحوالهم وأقوالهم على اليسير مما انتشر في الناس من حكمهم الكثير مالك بن أنس فمنهم إمام الحرمين، المشهور في البلدين الحجاز والعراقين، المستفيض مذهبه في المغربين والمشرقين، مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه. كان أحد النبلاء وأكمل العقلاء. ورث حديث الرسول ونشر في أمته علم لاحكام والأصول تحقق بالتقوى فابتلي بالبلوى. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد بن راشد قال سمعت أبا داود يقول: ضرب جعفر بن سليمان مالك بن أنس في طلاق المكره وحكى لي بعض أصحاب ابن وهب عن ابن وهب أن مالكا لما ضرب حلق وحمل على بعير فقيل له: ناد على نفسك قال فقال: ألا من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، وأنا أقول طلاق المكره ليس بشيء. قال فبلغ جعفر بن سليمان أنه ينادي على نفسه بذلك فقال أدركوه أنزلوه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن عمرو ثنا عبد الله بن أحمد ابن كليب عن الفضل بن زياد القطان قال: سألت أحمد بن حنبل: من ضرب مالك ابن أنس؟ قال ضربه بعض الولاة لا أدري من هو، إنما ضربه في طلاق المكره كان لا يجيزه فضربه لذلك. • حدثنا محمد بن علي بن عاصم قال سمعت المفضل بن محمد الجندي يقول سمعت أبا مصعب يقول سمعت مالك بن أنس يقول: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا عبد الله بن يوسف عن خلف بن عمرو قال سمعت مالك بن أنس يقول: ما أجبت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني: هل يراني موضعا لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك. فقلت له يا أبا عبد الله فلو نهوك؟ قال كنت أنتهي، لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه. قال خلف: دخلت على مالك فقال لي انظر ما ترى تحت مصلاي، أو حصيري؟ فنظرت فإذا أنا بكتاب، فقال اقرأه فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه فقال رأيت النبي ﷺ في المنام في مسجده قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم إني قد خبأت لكم تحت منبري طيبا أو علما، وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس، فانصرف الناس وهم يقولون إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله ﷺ، ثم بكى فقمت عنه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني الجوهري حدثني إسحاق بن موسى الأنصاري قال قال إسماعيل بن مزاحم المروزي: -وكان من أصحاب ابن المبارك من العباد - قال رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله من نسأل بعدك؟ قال مالك بن أنس. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله ابن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني مطرف أبو صعب حدثني أبو عبد الله مولى الليثيين - وكان مختارا - قال: رأيت رسول الله ﷺ في المسجد قاعدا والناس حوله، ومالك قائم بين يديه، وبين يدي رسول الله ﷺ مسك، وهو يأخذ منه قبضة قبضة فيدفعها إلى مالك ومالك ينشرها على الناس. قال مطرف: فأولت ذلك العلم واتباع السنة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد الزبيري ثنا محمد بن عاصم ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا المثنى بن سعيد القصير قال سمعت مالك بن أنس يقول: ما بت ليلة إلا رأيت رسول الله ﷺ. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال سمعت محمد بن زبان بن حبيب يقول سمعت محمد بن رمح التجيبي يقول: رأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم، فقلت يا رسول الله قد اختلف علينا في مالك والليث فأيهما أعلم؟ قال مالك ورث حدي، معناه أي علمي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر الفريابي ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا إبراهيم بن عبد الله بن قريم الأنصاري قاضي المدينة قال: مر مالك بن أنس على ابن حازم وهو يحدث فجازه، فقيل له فقال إني لم أجد موضعا أجلس فيه، فكرهت أن آخذ حديث رسول الله ﷺ وأنا قائم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الجوهري ثنا ابن أبي أويس قال: كان مالك إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في الجلوس بوقار وهيبة ثم حدث، فقيل له في ذلك فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله ﷺ، ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنا، وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم أو يستعجل، فقال أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله ﷺ. • حدثنا محمد بن علي قال سمعت المفضل بن محمد الجندي يقول سمعت أبا مصعب يقول: كان مالك لا يحدث بحديث رسول الله ﷺ إلا وهو على الطهارة إجلالا لحديث رسول الله ﷺ. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا إسحاق ابن موسى الأنصاري قال سمعت معن بن عيسى يقول: كان مالك بن أنس يتقي في حديث رسول الله ﷺ الباء والتاء ونحوهما. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي: إذا جاء الأثر كان مالك كالنجم. وقال: مالك وسفيان القرينان. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى ومحمد بن أحمد قالا: ثنا أبو بكر الطرسوسي قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد آمن على حديث رسول الله ﷺ من مالك بن أنس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا زكريا الساجي ثنا أبو يونس المدني قال: أنشدني بعض أصحابنا من المدنيين في مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه: يدع الجواب فلا يراجع هيبة … والسائلون نواكس الأذقان أدب الوقار وعز سلطان التقى … فهو المطاع وليس ذا سلطان. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود الطبالسى ثنا شعبة قال: أتيت المدينة بعد موت نافع بسنة، فإذا الحلقة لمالك بن أنس. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا محمد بن إسحاق قل سمعت قتيبة بن سعيد يقول: قدمت المدينة ومالك حي، فتقدمت إلى فامي فقلت عندكم خل خمر؟ فقال: يا سبحان الله! في حرم رسول الله ﷺ! قال ثم قدمت المدينة بعد موت مالك فذكرت لهم فلم ينكروا علي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن على الطوسى ثنا أحمد ابن يونس بن سيار الأنماطي ثنا خالد بن خداش قال: ودعت مالك بن أنس فقلت أوصني يا أبا عبد الله، قال تقوى الله، وطلب الحديث من عند أهله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب. قال: قال مالك: العلم نور يجعله الله حيث يشاء، ليس بكثرة الرواية. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا الحارث بن مسكين وعبد الله بن يوسف قالا: سئل مالك بن أنس عن الداء العضال فقال: الخبث في الدين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدي عن رجل عن مالك بن أنس. قال: بلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة عما يسأل عنه الأنبياء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا الحارث بن مسكين عن ابن وهب قال: قيل لمالك بن أنس: ما تقول في طلب العلم؟ قال حسن، جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فالزمه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا يحيى يقول سمعت ابن قعنب يقول سمعت مالك بن أنس يقول: قال رجل ما كنت لاعبا فلا تلعبن بدينك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي يقول حدثني الحارث بن مسكين عن ابن وهب قال: سئل مالك بن أنس عن الرجل يدعو يقول يا سيدي؟ فقال يعجبني أن يدعو بدعاء الأنبياء؛ ربنا، ربنا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال سمعت مالك بن أنس يقول: قال عيسى ابن مريم ﵉ تأتي أمة محمد ﷺ علماء حكماء كأنهم من الفقه أنبياء. قال: مالك أراهم صدر هذه الأمة. قال مالك: وحق على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، والعلم حسن لمن رزق خيره، وهو قسم من الله فلا تمكن الناس من نفسك، فإن من سعادة المرء أن يوفق للخير، وإن من شقوة المرء أن لا يزال يخطئ، وذل وإهانة للعلم أن يتكلم الرجل بالعلم عند من لا يطيعه. قال مالك: وبلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني ليس غناء كصحة، ولا نعيم كطيب نفس. وقال مالك: قال لقمان لابنه يا بني إن الناس قد تطاول عليهم ما يوعدون وهم إلى الآخرة سراع يذهبون، وإنك قد استدبرت الدنيا منذ كنت، واستقبلت الآخرة وإن دارا تسير إليها أقرب إليك من دار تخرج منها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا عباس بن عبد العظيم قال سمعت القعنبي يقول سمعت مالك بن أنس يقول: كان الرجل يختلف إلى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال سمعت مجاهد ابن موسى يقول سمعت نافع بن عبد الله يقول: جالست مالكا أربعين سنة أو خمسا وثلاثين سنة - كل يوم أبكر وأهجر وأروح، ما سمعته يقرأ على- إنسان شيئا قط. وسمعت معن بن عيسى يقول: ما من حديث أحدث به عن مالك إلا وقد سمعته منه نحوا أو أكثر من ثلاثين مرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو علي بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا الفروي قال سمعت مالكا يقول: إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير لم يكن للناس فيه خير. • حدثنا عبد الله بن محمد أنبأنا محمد بن أحمد الزهري ثنا محمد بن عيسى الطرسوسي ثنا إبراهيم الحزامي ثنا مطرف قال: قال لي مالك: ما يقول الناس في؟ قلت أما الصديق فيثني، وأما العدو فيقع. قال: ما زال الناس كذا لهم صديق وعدو، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا الحارث بن مسكين قال: كان عبد الرحمن بن القاسم يقول: إنما أقتدي في ديني برجلين: مالك بن أنس في علمه، وسليمان بن القاسم في ورعه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت الفضل بن سهل يقول سمعت القواريري يقول: كنا عند حماد بن زيد وجاءه نعى مالك ابن أنس فقال: رحم الله أبا عبد الله، كان من الدين بمكان. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا الحسن بن عمر بن يزيد قال سمعت القعنبي يقول: أتينا سفيان بن عيينة فرأيته حزينا، فقيل بلغه موت مالك بن أنس ﵀. ثم قال سفيان: ما ترك على الأرض مثله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا علي بن رستم قال سمعت عبد الرحمن بن عمر يقول قال يحيى بن سعيد القطان: ما أقدم على مالك في زمانه أحدا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن عبد الله بن معدان ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال سمعت عمي يقول سمعت مالك بن أنس يقول: إن عندي لأحاديث ما حدثت بها قط، ولا سمعت مني، ولا أحدث بها حتى أموت. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن خالد قال قال الشافعي: قيل لمالك: عند ابن عيينة أحاديث عن الزهري ليست عندك، قال وأنا أحدث عن الزهري بكل ما سمعت؟ إذا أريد أن أضلهم. • حدثنا أحمد - هو ابن جعفر - ثنا أحمد بن علي ثنا أحمد - هو ابن هاشم - ثنا ضمرة قال سمعت مالكا يقول: لو كان لي سلطان على من يفسر القرآن لضربت رأسه. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي ثنا أبو عمار قال سألت أحمد بن حنبل عن كتاب مالك بن أنس فقال: ما أحسنه لمن تدين به. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر البصري قال سمعت محمد بن الربيع ابن سليمان يقول سمعت الشافعي رضي الله تعالى عنه يقول: إذا جاء الحديث عن مالك فاشدد يديك به. • حدثنا الحسن بن سعيد قال سمعت محمد بن الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: كان مالك إذا شك في الحديث طرحه كله. • حدثنا الحسن بن سعيد قال سمعت محمد بن الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. • حدثنا محمد بن علي بن عاصم ثنا أحمد بن علي بن أبي الصغير المصري حدثني إسحاق بن إبراهيم الكناس ثنا حرملة عن ابن وهب عن سفيان بن عيينة قال: كان مالك لا يأخذ الحديث إلا من جيده. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي ثنا محمد بن عمرو بن نافع ثنا نعيم قال سمعت ابن مهدي يقول: ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان قال: كان مالك ينتقي الرجال ولا يحدث عن كل أحد، قال على: ومالك أمان فبمن حدث عنه من الرجال، كان مالك يقول: لا يؤخذ العلم إلا عن من يعرف ما يقول. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني أبو يونس حدثني إسحاق قال سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت من ابن شهاب أحاديث لم أحدث بها إلى اليوم، قلت لم يا أبا عبد الله؟ قال لم يكن العمل عليها فتركتها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن شيرويه ثنا مطرف المديني قال قال مالك بن أنس: أو يكتب عن مثل عطاف ابن خلد؟! لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخا - أو نحوه - فما كتبت عنهم حديثا، إنما يكتب عن أهله قوم جرى فيهم الحديث مثل عبيد الله بن عمرو وأشباهه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان قال سمعت أبا العباس عبد الله بن محمد الغزي يقول سمعت حبيب بن زريق يقول: قلت لمالك بن أنس لم تكتب عن صالح مولى التوأمة وحزام بن عثمان وعمر مولى غفرة؟ قال أدركت سبعين تابعيا في هذا المسجد ما أخذت العلم إلا عن الثقات المأمونين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز لجروى ثنا أبو حفص التنيسي عن ابن وهب قال: لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك بن أنس لا أدري فعلت. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا يحيى يقول سمعت علي بن عبد الله يقول حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال: رأيت رجلا جاء إلى مالك بن أنس يسأله عن شيء أياما ما يجيبه، فقال يا أبا عبد الله إني أريد الخروج. قال فأطرق طويلا ثم رفع رأسه وقال: ما شاء الله يا هذا! إني إنما أتكلم فيما أحتسب فيه الخير، وليس أحسن مسألتك هذه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن أحمد ابن كليب حدثني أبو طالب عن أبي عبد الله قال سمعت ابن مهدي يقول: سأل رجل مالكا عن مسألة فقال لا أحسنها، فقال الرجل إني ضربت إليك من كذا وكذا لأسألك عنها، فقال له مالك: فإذا رجعت إلى مكانك وموضعك فأخبرهم أني قد قلت لك إني لا أحسنها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا موسى بن هارون ثنا نصر بن داود بن طوق قال سمعت سعيد بن سليمان يقول: قلما سمعت مالكا يفتي بشيء إلا تلا هذه الآية ﴿(إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين)﴾. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا الحارث بن مسكين عن عمرو بن يزيد - شيخ من أهل مصر - صديق لمالك ابن أنس قال: قلت لمالك يا أبا عبد الله يأتيك ناس من بلدان شتى قد أنضوا مطاياهم، وأنفقوا نفقاتهم، يسألونك عما جعل الله عندك من العلم تقول لا أدري!! فقال: يا عبد الله يأتيني الشامي من شامه، والعراقي من عراقه، والمصري من مصره، فيسألونني عن الشيء لعلي أن يبدو لي فيه غير ما أجيب به فأين أجدهم؟ قال عمرو: فأخبرت الليث بن سعد بقول مالك. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا الحسن ابن علي الحلواني - بطرسوس سنة ثلاث وثلاثين ومائتين - قال سمعت مطرف ابن عبد الله يقول: سمعت مالك بن أنس إذا ذكر عنده أبو حنيفة والزائغون في الدين يقول: قال عمر بن عبد العزيز: سن رسول الله ﷺ وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا الحسن بن علي الحلواني قال سمعت إسحاق بن عيسى يقول قال مالك بن أنس: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل ﵇ على محمد ﷺ لجدله. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن علي بن أبى الصغير ثنا يونس ابن عبد الأعلى ثنا ابن وهب قال سمعت مالكا يقول: إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعا لأثر من مضى قبله. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا أبو داود ثنا أبو ثور قال سمعت الشافعي يقول: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بينة من ربي وديني، وأما أنت فشاك إلى شاك مثلك فخاصمه، وكان يقول لست أرى لأحد يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فى الفئ سهما. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور ابن أبي مزاحم قال: سمعت مالك (¬١) بن أنس - وذكر أبو حنيفة - فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني اسماعيل ابن إبراهيم أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس! يذكر أبو حنيفة ببلدكم؟ قلت نعم، قال ما ينبغي لبلدكم أن تسكن. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن إسحاق التستري ثنا يحيى بن خلف ابن الربيع الطرسوسي - وكان من ثقات المسلمين وعبادهم - قال: كنت عند مالك بن أنس ودخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال مالك: زنديق اقتلوه، فقال يا أبا عبد الله إنما أحكي كلاما سمعته، فقال لم أسمعه من أحد، إنما سمعته منك، وعظم هذا القول. • حدثنا محمد بن سليمان بن إبراهيم الهاشمي قال سمعت أبا همام البكراوي يقول سمعت أبا مصعب يقول سمعت مالك بن أنس يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر ثنا ابن أبي أويس قال سمعت مالك بن أنس يقول: القرآن كلام الله، وكلام الله من الله، وليس من الله شيء مخلوق. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا يحيى بن عبد الباقي قال سمعت النضر بن سلمة ابن شاذان يقول ثنا عبد الله بن نافع قال سمعت مالكا يقول: لو أن رجلا ركب الكبائر كلها بعد أن لا يشرك بالله، ثم تخلى من هذه الأهواء والبدع - وذكر كلاما - دخل الجنة. • حدثنا محمد بن علي بن مسلم العقيلي ثنا القاضي أبو أمية الغلابى ثنا سلمة ابن شبيب ثنا مهدي بن جعفر ثنا جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الارض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق ثم رفع رأسه ورمى بالعود وقال الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة، وأمر به فأخرج. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز قال سمعت أبا حفص يقول سمعت مالك بن أنس يقول: ﴿(وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)﴾ قوم يقولون إلى ثوابه. قال مالك: كذبوا فأين هم عن قول الله تعالى ﴿(كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)﴾. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي داود ثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله ابن وهب قال قال مالك بن أنس: الناس ينظرون الله ﷿ يوم القيامة بأعينهم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا يونس ثنا ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر؟ قال نعم! قال إن الله تعالى يقول ﴿(ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين)﴾ فلا بد من أن يكون ما قال الله تعالى. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال سمعت سعيد بن عبد الجبار يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: رأيي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا - يعني القدرية. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا سلمة بن شبيب ثنا مروان بن محمد قال: سئل مالك بن أنس عن تزويج القدري فقرأ ﴿(ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم)﴾. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عثمان بن صالح وأحمد بن سعيد الدارمي قالا: ثنا عثمان قال: جاء رجل إلى مالك وسأله عن مسألة، قال فقال له: قال رسول الله ﷺ كذا، فقال الرجل أرأيت؟ قال مالك: ﴿(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا الحسن ابن عبد الله بن منصور ثنا الحنيني قال قال مالك بن أنس: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء أهل السنة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا سريج بن النعمان ثنا عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار بن عبد الله العنبري ثنا أبي قال قال مالك بن أنس: من تنقص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق فى فيء المسلمين، ثم تلا قوله تعالى ﴿(ما أفاء الله على رسوله)﴾ حتى أتى قوله ﴿(والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا)﴾ الآية. فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غل فليس له فى الفئ حق. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد ثنا رسته أبو عروة - رجل من ولد الزبير - قال: كنا عند مالك فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله ﷺ، فقرأ مالك هذه الآية ﴿(محمد رسول الله والذين معه أشداء)﴾ حتى بلغ ﴿(يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار)﴾ فقال مالك: من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته الآية. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة قال سمعت وكيعا يقول سمعت مالك بن أنس يقول: وا عجبا يسأل جعفر وأبو جعفر عن أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما!!. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد ثنا إبراهيم ابن الجنيد ثنا يحيى بن بكير حدثني عبد الله بن وهب حدثني مالك بن أنس قال: إن راهبا كان بالشام، فلما رأى أوائل أصحاب النبي ﷺ الذين قدموا الشام معاذ بن جبل ونظراءه وقال: والذي نفسي بيده ما بلغ حواري عيسى ابن مريم ﵉ الذين صلبوا على الخشب ونشروا بالمناشير من الاجتهاد ما بلغ أصحاب محمد ﷺ، قال عبد الله بن وهب: قلت لمالك بن أنس تسميهم؟ فسمى أبا عبيدة، ومعاذا، وبلالا وسعد بن عبادة. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد ثنا إبراهيم ابن الجنيد ثنا الحارث بن مسكين ثنا عبد الله بن وهب. قال: سمعت مالك بن أنس يحدث أن صالح بن علي حين قدم الشام سأل عن قبر عمر بن عبد العزيز فلم يجد أحدا يخبره حتى دل على راهب، فأتى فسئل عنه فقال: أقبر الصديق تريدون؟ هو في تلك المزرعة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك أنه بلغه: أن عيسى ﵇ كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، ولكن انظروا فيها كأنكم عبيد، فإنما الناس رجلان، مبتلى ومعافى، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن خالد ثنا القعنبي عن مالك: أنه بلغه أن عيسى ﵇ كان يقول: يا بنى إسرائيل عليكم بالماء القراح، والبقل البري، وخبز الشعير، وإياكم وخبز البر فإنكم لن تقوموا بشكره. • حدثنا أبو بكر ثنا محمد ثنا القعنبي عن مالك أنه بلغه: أن لقمان الحكيم قيل له: ما بلغ بك ما نرى؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وتركي ما لا يعنيني. • حدثنا أبو بكر ثنا محمد ثنا القعنبي عن مالك أنه بلغه: أن عمر بن الخطاب قال: إني لأحب النظر إلى القارئ أبيض الثياب. • حدثنا الحسن بن محمد ابن كيسان ثنا إسماعيل القاضي ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه. قال: قال عمر بن الخطاب: تعلمون أيها الناس أن اليأس هو الغنى، وأنه من يئس من شيء استغنى عنه. • حدثنا الحسن بن محمد ثنا إسماعيل القاضي ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك حدثني من أرضى: أن عمر بن الخطاب أوصى رجلا فقال، لا تعترض فيما لا يعنيك، واجتنب عدوك، واحذر خليلك، ولا أمير من القوم إلا من خشي الله، والأمين من القوم لا تعدل به شيئا، ولا تصحبن فاجرا كي تعلم من فجوره، ولا تفش إليه سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله. • حدثنا الحسن بن محمد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك بن يحيى بن سعيد: أن امرأة كانت عندها عائشة زوج النبي ﷺ ورضي عنها ومعها نسوة، فقالت امرأة منهن: والله لأدخلن الجنة، لقد أسلمت وما زنيت، وما سرقت، فأتيت في المنام فقيل لها أنت المتألية لتدخلن الجنة، كيف وأنت تبخلين بما لا يغنيك، وتكلمين فيما لا يعنيك؟ قال فلما أصبحت المرأة دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها فأخبرتها بما رأت، فقالت اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت، فأرسلت إليهن فجئن فحدثتهن بما رأت في المنام. • حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم بن عبد الله الإستراباذي ثنا محمد بن قارون ثنا أبو حاتم ثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: كان نقش خاتم مالك بن أنس حسبنا الله ونعم الوكيل، فقيل له في ذلك فقال: ﴿(وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء)﴾. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ثنا محمد بن يحيى بن آدم الجوهري ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم أم صاحبكم؟ قلت تريد المكابرة أو الإنصاف؟ فقال بل الإنصاف، قلت: فما الحجة عندكم؟ قال الكتاب والسنة والإجماع والقياس. قال قلت: أنشدك بالله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم؟ قال صاحبكم قلت: فصاحبكم أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله ﷺ أم صاحبنا قال فقال صاحبكم، قلت فبقي شيء غير القياس؟ قال لا، قلت فنحن ندعى القياس أكثر مما تدعون أنتم، وإنما القياس على الاصول يعرف القياس. قال: ويريد بصاحبه مالك بن أنس ﵀. • حدثنا محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا محمد بن زبان بن حبيب قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: ما بعد كتاب الله تعالى كتاب أكثر صوابا من موطأ مالك. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد ثنا أبو بكر بن آدم الجوهري ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم. قال: سمعت الشافعي يقول: قال محمد بن الحسن: أقمت على مالك بن أنس ثلاث سنين وكسرا، وكان يقول إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث، قال وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس عليه حتى يضيق عليهم الموضع، وإذا حدث عن غير مالك لم يجئه إلا اليسير، فكان يقول: ما أعلم أحدا أسوأ ثناء على أصحابكم منكم، إذا حدثتكم عن مالك ملأتم علي الموضع، وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتوني متكارهين. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد ثنا موسى بن هارون بن مخلد ثنا عبد الله بن محمد بن محمد اليزدي ثنا أبو يعقوب بن سهيل الأسيوطي قال سمعت ابن أبي ركين يقول سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: قالت لي عمتي - ونحن بمكة - رأيت في هذه الليلة عجبا، فقلت لها وما هو؟ قالت رأيت كأن قائلا يقول مات الليلة أعلم أهل الأرض، قال الشافعي فحسبنا ذلك فإذا هو يوم مات مالك بن أنس. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول: -وذكر رجل لمالك ابن أنس حديثا - فقال له مالك: من حدثك؟ فذكر له إسنادا منقطعا فقال له مالك: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا ابن أبي مريم ثنا خالد - يعني ابن نزار - قال: سمعت مالك بن أنس يقول لفتى من قريش: يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا نعيم بن حماد قال سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت رجلا ارتفع مثل مالك بن أنس، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلا أن تكون له سريرة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما قرأت على مالك أثبت في نفسي مما سمعت منه، وقلت لمالك يوما - وأردت أن أرققه على نفسى فى مسجد لرسول ﷺ يا أبا عبد الله قد غبت عن أهلي ما أدري ما حدث عليهم بعدي؟ قال فتبسم: ثم قال وأنا قد غبت عن أهلي، هو ذا هم في الدار لا أدري ما حدث عليهم. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا سعيد بن عبد الحميد عن مالك بن أنس قال: ليس شيء أشبه بثمار الجنة من الموز، لا تطلبه في شتاء ولا صيف إلا وجدته وقرأ ﴿(أكلها دائم)﴾. • حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن العباس الفقيه الأيلي ثنا أبو نعيم بن عبدى - في كتابه ثنا العباس بن الوليد البيروتي ثنا أبو خليد. قال: أقمت على مالك فقرأت الموطأ في أربعة أيام فقال مالك: علم جمعه شيخ في ستين سنة أخذتموه فى أربعة أيام؟ لا فقهتم أبدا. • حدثنا الحسين بن محمد بن العباس ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا يونس ابن عبد الأعلى ثنا ابن وهب عن مالك. قال: لا يبلغ أحد ما يريد من هذا العلم حتى يضربه الفقر، ويؤثره على كل حاجة. • حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود قال سمعت أبا أحمد عبيد الله بن محمد الفقيه الفقير يقول سمعت عبد الله بن محمد بن علي القاضي - بالدينور - يقول سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول سمعت أبا مسهر يقول: سأل المأمون مالك بن أنس هل لك دار؟ فقال لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار وقال اشتر لك بها دارا، قال ثم أراد المأمون الشخوص وقال لمالك: تعال معنا فإني عزمت أن أحمل الناس على الموطأ كما حمل عثمان الناس على القرآن، فقال له: مالك إلى ذلك سبيل، وذلك أن أصحاب النبي ﷺ افترقوا بعده في الأمصار فحدثوا، فعند كل أهل مصر علم، ولا سبيل إلى الخروج معك فإن النبي ﷺ قال: «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» وقال «المدينة تنفى خبثها كما ينفى الكير خبث الحديد» وهذه دنانيركم فإن شئتم فخذوه، وإن شئتم فدعوه. • حدثنا أحمد بن عبيد الله قال سمعت أبا أحمد القاضي يقول سمعت أبا حاتم الرازي يقول سمعت أحمد بن سنان الواسطي يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سفيان الثوري إمام في الحديث وليس بإمام في السنة، والأوزاعي إمام في السنة وليس بإمام في الحديث، ومالك إمام فيهما جميعا. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا المقدام بن داود ثنا عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت مالك بن أنس يقول: شاورني هارون الرشيد في ثلاث؛ في أن يعلق الموطأ في الكعبة ويحمل الناس على ما فيه، وفى أن ينقض منبر النبي ﷺ ويجعله من جوهر وذهب وفضة، وفى أن يقدم نافع بن أبي نعيم إماما يصلي في مسجد رسول الله ﷺ. فقلت: يا أمير المؤمنين»؛ أما تعليق الموطأ في الكعبة فإن أصحاب رسول الله ﷺ اختلفوا في الفروع وتفرقوا في الآفاق، وكل عند نفسه مصيب، وأما نقض منبر رسول الله ﷺ واتخاذك إياه من جوهر وذهب وفضة فلا أرى أن تحرم الناس أثر النبي ﷺ، وأما تقدمتك نافعا إماما يصلي بالناس في مسجد رسول الله ﷺ فإن نافعا إمام في القراءة، لا يؤمن أن تندر منه نادرة في المحراب فتحفظ عليه، قال وفقك الله يا أبا عبد الله. ومما أسند مالك: • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن معدان بن جمعة اللاذقي (¬١) ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس: «أن النبي ﷺ نهى أن ينتبذ فى الدباء والمزفت». غريب من حديث مالك، لم يسنده أحد إلا الفروي. • حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي ومحمد بن حميد قالا: ثنا أحمد بن زكريا بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن إسحاق البكري - حفظا - ثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن الزهري عن أنس: «أن النبي ﷺ كان لا يأكل الثوم، ولا الكراث، ولا البصل من أجل أن الملائكة تأتيه، ولأنه يكلم جبريل ﵉». غريب من حديث مالك لم يحدث به عنه إلا يحيى بن يحيى. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن محمد الأزهري ثنا محمد بن سليمان بن هشام ثنا وكيع عن مالك عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أوذي أحد مثل ما أوذيت في الله». غريب من حديث مالك تفرد به وكيع. • حدثنا عبد الله بن الحسين الصوفي النيسابوري ثنا أحمد بن أبي عمران الفرائضي ثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الرازي قال ثنا محمد بن سليمان ثنا سليمان بن عيسى ثنا مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: «قلت يا رسول الله ما تقول في القليل العمل الكثير الذنوب؟ فقال رسول الله ﷺ: «كل ابن آدم خطأ، فمن كانت له سجية عقل، وغريزة يقين لم تضره ذنوبه شيئا، قيل وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب توبة تمحو ذنوبه، ويبقى له فضل يدخل به الجنة، فالعقل أداة العامل بطاعة الله وحجة على أهل معصية الله». غريب من حديث مالك تفرد به سليمان بن عيسى - وهو الحجازي - وفيه ضعف. • حدثنا محمد بن إسحاق القاضي الأهوازي ثنا محمد بن نعيم ثنا إبراهيم ابن حميد الطويل ثنا شعبة عن مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: «من كان يريد الأضحية فلا يأخذن من شعره، ولا يقلمن أظفاره، حتى يضحي». غريب من حديث شعبة عن مالك عن الزهري لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد الله بن محمد العمري ثنا بكر بن عبد الوهاب حدثني محمد بن عمر الواقدي عن مالك عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب حدثني أبو هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة». غريب من حديث مالك تفرد به عنه الواقدى. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان القاضي ثنا يزيد بن عمرو بن البزاز ثنا يزيد بن مروان ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سهل بن سعد: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان». غريب من حديث مالك عن الزهري عن سهل، تفرد به يزيد بن عمرو عن يزيد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا محمد بن الفرج ابن ميسرة ثنا حبيب كاتب مالك عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجمع الله تعالى بين من ينفق في سبيله، وبين من يشح بما أعطاه الله». غريب من حديث مالك تفرد به محمد بن الفرج عن حبيب. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن الحسين بن حفص ثنا أبو سبرة المدني ثنا مطرف ثنا مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله أوصني، قال: «لا تغضب». غريب من حديث مالك عن الزهري تفرد أبو سبرة عن مطرف. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا محمد بن أحمد بن سهل البركاني القاضي ثنا عبد الله بن شبيب ثنا محمد بن سلمة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أنس أن النبي ﷺ قال: «إنما الناس كإبل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلة». غريب من حديث مالك عن الزهري متصلا لم نكتبه إلا من حديث سلمة عن المغيرة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا يحيى بن محمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة المصيصي ثنا مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ذهب، فقلت لمن هذا؟ فقالوا لرجل من قريش، فظنت أنه لي فقلت: ومن هو؟ قالوا عمر بن الخطاب فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك يا أبا حفص، فبكى عمر وقال: أما عليك فلا أغار». صحيح من حديث محمد عن جابر متفق عليه غريب من حديث مالك تفرد به عبد الله يعرف بالقدامي. • حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن يونس ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة ثنا مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة قالت: «دخل على النبي ﷺ رجل فقال بئس أخو العشيرة، ثم أمر بوسادة فألقيت له، فقام فقالت عائشة لما خرج: يا رسول الله! قلت بئس أخو العشيرة ثم أمرت من يلقي إليه الوسادة، فقال إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم». صحيح متفق عليه من حديث عروة عن عائشة غريب من حديث مالك عن محمد تفرد به عنه عبد الله بن محمد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك ح وحدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد حدثني أبي عن جدي عن يحيى بن أيوب عن مالك عن أبي الزبير عن جابر. قال: «نحرنا مع رسول الله ﷺ في الحديبية البدنة عن سبعة». مشهور في الموطأ من حديث مالك، غريب من حديث الليث عن يحيى عن مالك تفرد به عنه أولاده. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن داود المكي ثنا علي بن قتيبة الرفاعي ثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ: «بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم». غريب من حديث مالك عن أبي الزبير تفرد به علي بن قتيبة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان ثنا محمد بن سلام ثنا يحيى بن بكير ثنا مالك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «أن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة، قالوا فما يكفرها يا رسول الله؟ قال الهموم في طلب المعيشة». قال أحمد بن يحيى فقلت سمعت: كيف هذا من يحيى بن بكير ولم يسمعه أحد غيرك؟! فقال كنت عند يحيى جالسا فجاءه رجل فذكر ضعف حاله، فقال ابن بكير ثنا مالك وذكره. غريب تفرد به محمد بن سلام عن يحيى عن مالك. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا يوسف ابن يونس الأفطس ثنا مالك بن أنس عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن معبد بن كعب عن أبي قتادة بن ربعي قال: «مر على النبي ﷺ بجنازة، فقال مستريح ومستراح منه، قالوا يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه؟ قال العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الكافر والفاجر يستريح منه العباد والبلاد، والشجر والدواب». صحيح متفق عليه رواه عنه أصحابه في الموطأ. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا محرز ابن سلمة ثنا محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمران الأنصاري. قال: قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: «إذا كنت بين الأخشبين من منى - ونحا بيده نحو المشرق - فان هناك واديا يقال له السريرة، سر تحتها سبعون نبيا» رواه القعنبي والناس عنه في الموطأ: مثله. ولا أعلم أحدا رواه عن النبي ﷺ من الصحابة غير ابن عمر. • حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن مالك بن أنس عن محمد بن أبي بكر الثقفي. قال: «كنت أنا وأنس بن مالك ونحن غاديان إلى عرفة، فقلت كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ؟ فقال: يهل المهل بمنى، ويكبر المكبر ولا ينكر ذلك عليه». مشهور في الموطأ رواه أبو الشعثاء علي بن الحسن الواسطي عن إسحاق عن مالك مثله. • حدثنا على ابن حميد الواسطي ثنا أسلم بن سهل الواسطي ثنا علي بن الحسن بن سليمان الواسطي ثنا إسحاق بن سليمان: مثله. ومحمد بن أبي بكر قد نسبه موسى بن عقبة فقال: هو محمد بن أبي بكر بن عوف بن رباح. • حدثنا محمد بن بدر ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ثنا مالك بن أنس عن محمد بن يحيى بن حيان عن الأعرج عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا مالك بن أنس عن أبي الأسود - محمد بن عبد الرحمن - عن عروة عن عائشة عن جدامة الأسدية أن رسول الله ﷺ قال: «أردت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن الروم وفارس يفعلون فلا يضرهم». مشهور في الموطأ رواه أصحاب مالك ولم يجاوز عائشة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الواقدى ثنا مالك وابن أبى الرحال عن أبيه عن عمرة عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يخفف ركعتي الفجر حتى أني لأتمارى أقرأ فيهما بأم القرآن أم لا». أبو الرحال اسمه محمد بن عبد الرحمن، ولم نكتبه من حديث الواقدي مجموعا عنه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا موسى ابن سهل ثنا إسحاق بن الحنيني عن مالك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم». تفرد به الحنيني عن مالك، وقال عن عمر. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عمار بن نصر ثنا محمد بن أبي عثمان القرشي عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان. قال: «أصيبت عيناي يوم بدر فسقطتا على وجنتي، فأتيت بهما النبي ﷺ فأعادهما مكانهما وبزق فيهما فعادتا تبرقان». غريب من حديث مالك تفرد به محمد بن أبي عثمان، وإنما يعرف من حديث ابن إسحاق وابن النسيل عن عاصم ابن عمر بن قتادة عن أبيه. وقال ابن إسحاق: يوم أحد. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عمير بن مرداس ثنا عبد الله بن نافع ثنا مالك عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول: «اغتسل سهل بن حنيف بالحزاز، فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر إليه، وكان سهل رجلا أبيض حسن الجلد، فقال له عامر: ما رأيتك كاليوم ولا جلد عذراء؟ فوعك سهل مكانه واشتد وعكه، فأتى رسول الله ﷺ فأخبر أن سهلا وعك أنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتى رسول الله ﷺ سهلا فأخبره بالذي كان من شأن عامر. فقال رسول الله ﷺ: «على م يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت عليه! إن العين حق، توضأ» له فتوضأ له، فراح سهل مع رسول الله ﷺ ليس به بأس. • حدثنا محمد بن بدر ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ثنا مالك عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقالت أم سلمة: قال رسول الله ﷺ: «يطهره ما بعده». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي ح وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا الفضل بن العباس ثنا يحيى بن بكير ح وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف ثنا إسحاق بن موسى ثنا معن قالوا: ثنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: «كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحا وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخله ويشرب من ماء فيه طيب، فلما أنزلت ﴿(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: إن الله تعالى يقول ﴿(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)﴾ وإن أحب أموالي إلى بيرحا وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال رسول الله ﷺ: بخ بخ، ذلك مال رابح - مرتين - وقد سمعت ما قلت، وأنا أرى أن تجعله في الأقربين، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها بين أقاربه وبني عمه». صحيح متفق عليه من حديث مالك في الموطأ. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي الخزاعي قالا: ثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك: أن أعرابيا قال: يا رسول الله متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ: «ما أعددت لها؟ قال حب الله ورسوله. قال: أنت مع من أحببت». صحيح متفق عليه من حديث مالك في الموطإ. • حدثنا علي بن حميد الواسطي ثنا أسلم بن سهل ثنا محمد بن صالح بن مهران ثنا عبد الله بن محمد بن عمارة القداحي ثم السعدي قال سمعت هذا من مالك بن أنس سماعا يحدثنا به عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: «بعثتني أم سليم إلى رسول الله ﷺ بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به فوضعته بين يديه، فقال: يا أنس ادع لنا من يأكل معنا من هذا الطير، اللهم آتنا بخير خلقك، فخرجت فلم تكن لي همة إلا رجل من أهلي آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب، فدخلت فقال أما وجدت أحدا؟ قلت: لا، قال: انظر فنظرت فلم أجد أحدا إلا عليا، ففعلت ذلك ثلاث مرات، ثم خرجت فرجعت فقلت: هذا علي بن أبي طالب يا رسول الله، فقال ائذن له، اللهم وال، اللهم وال، وجعل يقول ذلك بيده، وأشار بيده اليمنى يحركها». غريب من حديث مالك وإسحاق رواه الجم الغفير عن أنس وحديث مالك لم نكتبه إلا من حديث القداحي تفرد به. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن هارون بن عبد الله ثنا أحمد بن محمد بن أنس ثنا عبد الواهب بن نافع عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «من حاول أمرا بمعصية كان أبعد لما رجا، وأقرب لمجيء ما اتقى». غريب من حديث أحمد بن محمد بن إدريس عن عبد الوهاب. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن محمد بن السري ثنا يوسف بن موسى المروزي ثنا إسماعيل بن محمد - ببيت جبرين - ثنا حبيب كاتب مالك ثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «تسحروا فإن في السحور بركة». تفرد به حبيب عن مالك. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث ابن سعد عن يحيى بن أيوب عن مالك عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أم عطية أنها قالت: «دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو اكثر من ذلك، فاذا فرغتن فاذننى قالت: فلما أن فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه فقال: اشعرنها إياه - يعنى إزاره-. صحيح متفق عليه من حديث مالك في الموطأ غريب من حديث الليث عن يحيى بن أيوب. • حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا محمد بن روح القشيري ثنا يونس بن هارون الأزدي ثنا أبي عن مالك بن أنس عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «ثلاث يفرح بهن البدن، ويربو عليها، الطيب، والثوب اللين، وشرب العسل». غريب من حديث مالك عن أبيه تفرد به القشيري. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد العمري ثنا إسماعيل بن أبي أويس أخبرني مالك بن أنس عن حماد الطويل عن أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل وما تزهى؟ قال حتى تحمر، وقال رسول الله ﷺ: أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه». صحيح في الموطأ واللفظة الأخيرة لا يرويها كل أصحاب الموطأ. • حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ثنا الحسن بن أحمد بن قنبل الأنطاكي ثنا صالح بن زياد السوسي ثنا أحمد بن يعقوب - صحبنا في طريق مكة سنة خمس ومائتين - ثنا خالد بن إسماعيل الأنصاري ثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس: أن رسول الله ﷺ شهد إملاك رجل أو امرأة من الأنصار، فقال: «أين شاهدكم؟ قالوا يا رسول الله وما شاهدنا؟ قال الدف فأتوا به، قال اضربوا على رأس صاحبكم، ثم جاءوا بأطباقهم فنثروها فهاب القوم أن يتناولوا، فقال رسول الله ﷺ: ما أزين الحلم، ما لكم لا تتناولوا؟ قالوا يا رسول الله ألم تنه عن النهبة؟ قال نهيتكم عن النهبة في العساكر، فأما في هذا وأشباهه فلا». غريب من حديث مالك وحميد لم نكتبه إلا من حديث صالح بن زياد. • حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن محمد بن غالب ثنا محمد بن سليمان التيمي ثنا مالك بن أنس حدثني حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه. قال: «قلت يا رسول الله فيم تكون الذكاة؟ فى الخاصرة أو اللبة؟ قال: لو طعنت في فخذها أجزأ عنك». مشهور من حديث حماد، غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا نافع بن محمد بن أبي عوانة أبو النضر ثنا جدي أبو عوانة الاسفراينى ثنا علي بن يزيد بن منجح ثنا عمر بن أيوب ثنا ضمرة عن مالك ابن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك. قال: «نظر النبي ﷺ إلى ابنه إبراهيم وهو في حجره يموت، ففاضت عيناه، فقال له عبد الرحمن: أتبكي يا رسول الله وقد نهيتنا عن البكاء؟!! فقال: إني لم أنهكم عن هذا، إن هذا رحمة، من لا يرحم لا يرحم». غريب من حديث مالك وربيعة تفرد به عمر بن أيوب - وهو الغفاري - عن أبي ضمرة. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس الشامي قالا: ثنا محمد بن سليمان القرشي ثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر قال: حدثني والدي عمر قال قال رسول الله ﷺ: «ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة». غريب من حديث مالك وربيعة تفرد به محمد بن سليمان بن معاذ أبو الربيع التيمي البصري. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ح. وحدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي قالا: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ». صحيح مشهور في الموطأ. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن البارودي ثنا نوح بن حبيب القومسي ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبد المجيد، ومشهوره وصحيحه ما في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد. • حدثنا أبو الحسن علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي ثنا عبد الله بن المبارك ح. وحدثنا بشر بن محمد بن ياسين القاضي ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا إبراهيم بن عيسى بن عبد الله ثنا عبد الله بن وهب قالا: ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك، فيقول هل رضيتم؟ فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول أنا أعطيكم فضل من ذلك، أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم». هذا من صحاح حديث مالك وغرائبه. رواه عنه الأئمة والمتقدمون. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أيوب بن يوسف بن أيوب ثنا حبوش بن رزق الله ثنا عبد المنعم بن بشير عن مالك وعبد الرحمن بن زيد كلاهما عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «تعلموا العلم وتعلموا للعلم الوقار». غريب من حديث مالك عن زيد لم نكتبه إلا من حديث حبوش عن عبد المنعم. • حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا أسد بن محمد بن عبد الرحمن الخشاب - بالمصيصة - ثنا. أبو حاجب الحاجبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا عقل كالتدبير في رضى الله، ولا ورع كالكف عن محارم الله ولا حسب كحسن الخلق». غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به الحاجبي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشير بن علي بن بشر الأنطاكي ثنا عبد الله ابن نصر الأنطاكي ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع عن مالك بن أنس عن زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة عن أبيه. قال: قلت يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها؟ فقال: والشاة إن رحمتها رحمك الله». مشهور ثابت من حديث زياد، غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث بشر الأنطاكي. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا بكر بن سهل ثنا محمد بن مخلد الرعيني ثنا مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد. قال قال رسول الله ﷺ: «ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء فلم ترد فيهما دعوة، حضور الصلاة، وعند الزحف للقتال». غريب من حديث مالك لم يروه عنه في الموطأ، رواه أيوب بن سويد وإسماعيل بن عمر أبو المنذر عن مالك نحوه، ورواه منيع عن مالك بزيادة لفظ. • حدثناه محمد بن المظفر ثنا أحمد بن عمرو بن جابر ثنا عبيد بن محمد الصنعاني ثنا عبد الله بن قريش الصنعاني ثنا أبو مطر - واسمه منيع - عن مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد. قال: قال رسول الله ﷺ: «تحروا الدعاء في الفيافي وثلاثة لا يرد دعاؤهم، عند النداء وعند الصف فى سبيل الله، وعند نزول القطر. • حدثنا محمد بن المظفر ومحمد بن علي قالا: ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا محمد بن الحارث ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم الله امرأ كانت عنده مظلمة لأخيه فى أرض أو مال، فليأته فليتحلله قبل أن يؤخذ منه، وليس ثم دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته لصاحبه، وإلا أخذ من سيئات صاحبه فطرح عليه». صحيح في الموطأ. غريب من حديث زيد عن مالك. ورواه إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد عن مالك مثله. وخالف إسحاق بن محمد الفروي وأصحاب مالك فيه فقال: عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إسحاق الفروي ثنا مالك به. حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن العباس ثنا أحمد ابن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى يوم القيامة أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». تفرد به إبراهيم عن مالك عن سعيد، ورواه عامة أصحابه على ما فى الموطأ مالك عن أبي طوالة عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الأعلى بن مسهر وعبد الله بن يوسف ح وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد بن أيوب ثنا إسحاق الفروي قالوا: ثنا مالك عن سالم أبي النضر عن عامر بن سعد عن أبيه قال: «ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وهو الذي أنزل الله فيه ﴿(وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله)﴾ لم يذكر الفروي نزول الآية رواه يحيى بن معين عن عبد الأعلى، ويحيى بن نصر عن عبد الله بن يوسف. وهذا من صحيح حديث مالك وقديمه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن جرير الصوري ثنا عتيق بن يعقوب حدثني مالك بن أنس عن أبي النضر عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «السفر قطعة من العذاب لا يهنئ أحدكم نومه ولا طعامه ولا شرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليسرع الرجوع إلى أهله». صحيح من حديث مالك، اختلفت عليه على أربعة أقاويل المشهور ما في الموطأ سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن مالك عن سهيل عن أبيه، وتفرد رواد ابن الجراح عن مالك عن ربيعة عن القاسم عن عائشة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة وإسحاق بن عيسى الطباع ثنا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم». قال إسحاق: قلت لمالك ما وجه هذا؟ فقال إما رجل كفر الناس فظن أنه خيرهم فازدراهم فقال هذا القول، وإما رجل حزن لما رأى في الناس من النقص فأحزنه ذهاب أهل الخير فقال هذا القول فأرجو أن يكون لا بأس به وليس عليه شيء، أو نحوها من القول. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا إسحاق الفروي ثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «من أقال مسلما عثرته أقاله الله يوم القيامة». تفرد به عبد الله عن إسحاق من حديث سهيل وتفرد أيضا إسحاق عن مالك عن سمي عن أبي صالح فقال: من أقال نادما. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن محمد بن هلال ثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا أصرم بن حوشب عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه». تفرد به أصرم بن حوشب عن مالك، ورواه الناس عن سهيل. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا أبو بكر بن أيوب بن سلمان العطار - بالمصيصة - ثنا على بن زياد المتوثى ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء ثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري قالا. قال رسول الله ﷺ: «أطع ربك تسمى عاقلا، ولا تعصه تسمى جاهلا». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي رجاء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا إسماعيل بن أبي إدريس ح. وحدثنا محمد بن بدر ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي قالوا: عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه». مشهور ثابت في الموطأ. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: قال قال رسول الله ﷺ: «لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء». اختلف على مالك فيه على أقاويل، فحديث سمي تفرد به الكاهلي ورواه عيسى بن يونس عن مالك عن الزهري عن أنس تفرد به عنه ابن سهم، ورواه مسعدة بن اليسع عن مالك عن سلمة عن طلحة بن يزيد بن ركانة عن أبي هريرة ينفرد به، وفي الموطأ عن سلمة عن طلحة من دون أبي هريرة. • حدثنا محمد بن بدر ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ح وحدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا أبو عقيل إبراهيم بن علي النصيبي ثنا عبد الملك بن زياد قالا: ثنا مالك بن أنس عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة قالت: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر وفى السفر، فأقرت صلاة السفر وزيدت في الحضر». مشهور في الموطأ. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسين بن محمد بن عبيد العجلي ثنا أبو مصعب الزهري ثنا مالك بن أنس عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا الديك فإنه يدعو إلى الصلاة». تفرد به أبو مصعب عن مالك متصلا. • حدثنا محمد بن الحسن وحبيب بن الحسن وفاروق الخطابي في جماعة قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل أنبأنا مالك عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم بن محمد عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه». مشهور في الموطأ ورواه عبد الله بن إدريس عن مالك وعبيد الله بن عمر عن طلحة تفرد به ابن إدريس بحديث عبيد الله. • حدثنا محمد بن بدر ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين بيتي وبين منبرى روضة من رياض الجنة». مشهور في الموطأ. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي ح وحدثنا سليمان ثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا عبد الله بن عبد الحكم قالا: ثنا مالك عن عبد الله ابن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني: أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها». مشهور في الموطأ. وقال القعنبي عن أبي عمرة. وقال ابن عبد الحكم عن أبي عمرة ورواه ابن عباس بن سهل عن أبي بكر بن محمد بن عمرو عن عبد الله بن عمر بن عثمان عن خارجة بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد فسماه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له» وقال: «تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر». حدث به رسته عن روح مثله وهى في الموطأ. • حدثنا محمد بن عيسى الأديب ثنا عمر بن مرداس ثنا عبد الله بن نافع ثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال قال رسول الله ﷺ: «المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء». كذا رواه عمر عن عبد الله بن دينار. ورواه أيضا عمير عن عبد الله عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج. ومشهور ما في الموطأ مالك عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو الزنباع وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح قالا: ثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ: في قوله تعالى ﴿(يوم يقوم الناس لرب العالمين)﴾ قال: «يقومون حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه». نافع مشهور وعبد الله غريب. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك ح وحدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا سليمان بن الفضل ثنا محمد بن غزية الحكمي ثنا أبي ثنا الأوزاعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال: «أشار رسول الله ﷺ نحو المشرق فقال: ألا إن الفتنة هاهنا، ألا إن الفتنة هاهنا من حيث تطلع قرن الشيطان». مشهور في الموطأ وحديث الأوزاعي يتفرد به الحكمي. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن الفضل بن عبد الله ثنا الفضل بن عبد الله عن مالك بن سليمان الهروي ثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «المغرب وتر النهار». غريب من حديث مالك تفرد به مالك بن سليمان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن رستم ثنا الهيثم بن خالد ثنا موسى بن محمد الموقري ثنا مالك بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قيل يا رسول الله أي العباد أحب إلى الله؟ قال: «أنفع الناس للناس، قيل فأي العمل أفضل؟ قال إدخال السرور على قلب المؤمن، قيل وما سرور المؤمن؟ قال إشباع جوعته وتنفيس كربته، وقضاء دينه، ومن مشى مع أخيه في حاجته كان كصيام شهر واعتكافه، ومن مشى مع مظلوم يعينه ثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام، ومن كف غضبه ستر الله عورته وإن الخلق السيئ يفسد الأعمال كما يفسد الخل العسل». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث الهيثم عن الموقري. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ثنا القعنبي ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «من شرار الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد الله بن محمد الغمري ثنا أبو مصعب ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم سلم علي في شرق ولا غرب إلا أنا وملائكة ربي نرد ﵇، فقال له قائل يا رسول الله فما بال أهل المدينة؟ فقال له وما يقال لكريم فى جيرته وجيرانه مما أمر الله به من حفظ الجوار وحفظ الجيران». غريب من حديث مالك تفرد به أبو مصعب. • حدثنا علي بن أحمد بن أبي غسان ثنا جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري ح. وحدثنا عبد الله بن حامد الأصبهاني ثنا مكي بن عبدان قالا: سهل بن عمار ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن العمري ثنا العمري ومالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم». تفرد به سهل والمشهور في الغسل عن مالك عن الزهري عن سالم عن نافع عن ابن عمرو، صفوان بن سليمان، عن عطاء وتفرد به معن عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. • حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا مطرف ثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: «أن النبي ﷺ أفرد الحج». مشهور في الموطأ. • حدثنا أبو النضر شافع بن محمد بن أبي عوانة ثنا محمد بن عبد الله الفرغاني - أخو زعل - ثنا علي بن حرب ثنا عبد الرحمن بن يحيى ثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ»: من قرأ القرآن فأعربه كانت له عند الله دعوة مستجابة، إن شاء عجلها له في الدنيا، وإن شاء ذخرها له في الآخرة». غريب في حديث مالك تفرد به عبد الرحمن. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام ثنا إسحاق الحنيني ثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أبي أمامة. قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم كهاتين». غريب من حديث مالك عن عبد الرحمن تفرد به الحنيني. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا حبوش بن رزق الله المصري ثنا عبد الله بن يوسف ثنا سلمة بن العيار عن مالك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب الرفق في الأمر كله». غريب من حديث سلمة عن مالك ورواه المأمون عن أبيه الرشيد عن مالك. • حدثنا عبد الله بن الحسين الصوفي ثنا محمد بن محمد الصكاك ثنا الحسين ابن أحمد بن كامل البردعي ثنا الحسين بن عبد الله بن الخصيب ثنا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت المأمون يوما يقول لحاجبه: عليك بالرفق في جميع أمورك ثم قال حدثني أبي هارون الرشيد قال حدثني مالك عن الأوزاعي بإسناده مثله. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم - إملاء - ثنا محمد بن جعفر الناقد ثنا أبو توبة صالح بن دراج ثنا عبد الله بن نافع الزبيري ثنا مالك عن ابن جريج عن عطاء. قال: رأيت ابن عمر يخضب بالصفرة، قال محمد بن عمر هكذا حدثناه من أصل كتابه من حديث مالك عن ابن جريج. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني خالي مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». غريب من حديث مالك رواه إسماعيل وغيره:. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا عباس بن الفضل الإسقاطي بمكة ثنا إسماعيل بن بى أويس ثنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار، ثم يقوم الله تعالى أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة فى حميل السيل، ألم تروها تخرج صفراء ملثوبة؟». غريب من حديث مالك تفرد به إسماعيل وعبد الله بن وهب. • حدثناه بشر بن محمد بن ياسين ثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا إبراهيم بن عيسى بن عبد الله ثنا ابن وهب ثنا مالك: مثله. • حدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الأنماطي ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». مشهور في الموطأ. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمرو بن أبي الطاهر المصري ثنا عبد المنعم ابن بشير الأنصاري ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمع النداء فقال مثل ما يقول غفر الله له الذنوب». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث عبد المنعم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا عبد الله بن وصيف الجندي ثنا أبو حمنة عن أبي قرة موسى بن طارق عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم الجمعة بعث الله الملائكة بصحف من نور، وأقلام من نور، فيجلسون على أبواب المساجد فيكتبون الأول فالأول حتى تقام الصلاة». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث أبي حمنة عن أبي قرة. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا أبو عقيل إبراهيم بن علي ثنا عبد الملك ابن زياد النصيبي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بمنى، ثم يغدو إلى عرفة إذا طلعت الشمس». تفرد برفعه عبد الملك وفي الموطأ موقوف. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا شاذان الجوهري ثنا معلى بن منصور ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن الشغار». مشهور في الموطأ ومن حديث معلى عن مالك غريب. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل ح. وحدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحماني ثنا عبد الله بن المبارك قالا: ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة». مشهور من حديث مالك في الموطأ. • حدثنا أبو بكر بن خلاد وأحمد بن يوسف قالا: ثنا موسى بن هارون ثنا حباب بن جبلة ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كبر على النجاشي أربعا». تفرد به عن مالك حباب ومكي بن إبراهيم. • حدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ: «ما حق امرئ له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». مشهور في الموطأ. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ مر برجل يعظ أخاه فى الحياء، فقال: دعه فإن الحياء من الإيمان». غريب من حديث مالك عن نافع مشهور من حديثه عن الزهري عن سالم. • حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي ثنا عبد الله بن الصقر السكري ثنا محمد بن مصفى ثنا الوليد بن مسلم ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». غريب من حديث مالك تفرد به ابن مصفى عن الوليد. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ ثنا أبو بكر بن راشد ثنا عبد الله بن أبي رومان ثنا ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله ﷿». غريب من حديث مالك تفرد به ابن أبي رومان عن ابن وهب. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن عمر الكشي - بمكة - ثنا إبراهيم بن يوسف البلخي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: «كل مسكر حرام وكل مسكر خمر». تفرد به إبراهيم عن مالك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري ثنا المهاجر ابن إبراهيم ثنا عبد الوهاب بن نافع ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال لأبي ذر: «يا أبا ذر! إن الدنيا سجن المؤمن، والقبر أمنه، والجنة مصيره، يا أبا ذر! إن الدنيا جنة الكافر، والقبر عذابه، والنار مصيره، يا أبا ذر إن المؤمن لم يجزع من ذل الدنيا ولم يبل من أهلها وعزها». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث المهاجر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ثنا علي بن الحسين بن الخواص ثنا عبد الله بن إبراهيم بن الهيثم الغفاري ثنا مالك بن أنس والعمري عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «من قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه، فإن رجح وإلا شفعت له». غريب من حديث مالك تفرد به الغفاري. • حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد النيسابوري - ببغداد - ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا إسحاق بن وهب ثنا عبد الله بن وهب ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألا أدلكم على أشرف أمتي؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: من طال عمره، وحسن عمله، ورجي خيره، وأمن شره، ألا أدلكم على شرار أمتي؟ قالوا نعم، قال: من طال عمره، وساء عمله، وأيس من خيره، ولم يؤمن شره». غريب من حديث مالك تفرد به إسحاق بن وهب عن ابن وهب. • حدثنا محمد بن عمر بن سلام الحافظ ثنا محمد بن علي بن إسماعيل المروزي ثنا محمد بن أسلم ثنا صخر بن محمد عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال: قال النبي ﷺ: «من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليأت الذي هو أحسن وليستغفر الله». غريب من حديث مالك تفرد به محمد عن صخر. • حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي ثنا محمد بن عبد الله ابن عامر ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبد الله بن عامر. • حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا محمد بن عمران بن الجنيد ثنا أبو أحمد شعيب بن محمد الهمداني ثنا سليمان بن عيسى ثنا مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين، فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث شعيب. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع ومنصور بن سلمة الخزاعي قالا: ثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: «كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة». مشهور في الموطأ. • حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق القاضي الأهوازي ثنا أحمد بن أبي صلاية ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: «أن النبي ﷺ سئل أي الرقاب أفضل؟ فقال: أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها». غريب من حديث مالك رواه مطرف أيضا مثله. • حدثنا محمد بن إسحاق الأهوازي ثنا أحمد بن أبى صلاية ح وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي قالا: ثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، ثم في كل دور الأنصار خير». غريب من حديث مالك تفرد به عبد العزيز عنه. • حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر بن علي المنقري - بالكوفة - ثنا علي بن العباس البجلي ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري ثنا عبد الملك بن يزيد ثنا مالك ابن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب. قال قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هاذم اللذات، قلنا يا رسول الله وما هاذم اللذات؟ قال الموت». غريب من حديث مالك تفرد به جعفر عن عبد الملك. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن الصقر بن الصلت ثنا محمد بن كامل أبو عبد الله ثنا يحيى بن بكير ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن مسعود. قال: «كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله ﷿ أربعة أشهر حتى نزلت هذه الآية ﴿(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله)﴾». غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث ابن بكير. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب [ثنا أبو داود. ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق ثنا مالك عن يزيد] (¬١) ابن عبد الله بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أمه عائشة: «أن النبي ﷺ رخص فى جلود الميتة إذا دبغت» - أو قال طهرت-. مشهور في الموطأ. • حدثنا شافع بن محمد بن أبي عوانة ثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ثنا روح بن الفرج ثنا عبد الرحمن بن هانى ثنا مالك عن يعلى عن عطاء عن عمرو بن الرشيد عن أبيه قال: «نظر رسول الله ﷺ إلى قوم مجذمين فقال: أما كان هؤلاء يسألون الله العافية». غريب من حديث مالك عن يعلى لم نكتبه إلا من حديث روح. سفيان الثوري ومنهم الإمام المرضي، والورع الدري، أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري رضي الله تعالى عنه كانت له النكت الرائقة، والنتف الفائقة، مسلم له في الإمامة، ومثبت به الرعاية، العلم حليفه، والزهد أليفه. وقيل: إن التصوف براعة في المعارف، وبلاغة في المخاوف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت أبا قدامة عبيد الله بن سعيد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أدركت من الناس الأئمة منهم أربعة؛ مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وسفيان بن سعيد، وذكر الرابع ونسيته إن لم يكن ابن المبارك فلا أدري. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عمرو بن محمد الناقد ح وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال: سمعت محمد ابن عبد الملك بن زنجويه وأبا بكر بن خلف قالوا: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال سمعت شعبة يقول: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث. • حدثنا عبد الله بن يحيى الطلحى قال حدثنى الحسن بن حناش ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة قال: كنت بالبصرة حين مات سفيان الثوري، فلقيت يزيد بن إبراهيم صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان فقال: قيل لي الليلة في منامي مات أمير المؤمنين، فقلت للذي يقول لي في المنام الليلة مات سفيان الثوري؟ فقال قد مات الليلة، وكان قد مات تلك الليلة ولم نعلم. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثنا عبد الرزاق قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: أئمة الناس ثلاثة بعد أصحاب رسول الله ﷺ؛ ابن عباس في زمانه والشعبي (¬١) في زمانه، وسفيان الثورى فى زمانه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن آدم قالا: ثنا أبو عمير الرملي ثنا ضمرة ح. وقال سليمان: ثنا أيوب بن سويد قال: سمعت المثني بن الصباح وذكر سفيان الثوري فقال عالم الأمة وعابدها. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد الله الحضرمي قالا: ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: لا أذكر سفيان الثوري إلا وهو يفتي، أذكر منذ سبعين سنة ونحن في الكتاب تمر بنا المرأة والرجل فيسترشدوننا إلى سفيان ليستفتوه فيفتيهم. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا يحيى بن أحمد الأيلي ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا بشر بن الحارث قال: كان سفيان الثوري عندي إمام الناس. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد ابن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا مبارك بن سعيد. قال: رأيت عاصم بن أبي النجود يجيء إلى سفيان الثوري يستفتيه ويقول: أتيتنا يا سفيان صغيرا وأتيناك كبيرا. • حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم ابن عبد الله بن محمد بن الحسين ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا سهل قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: إني لأرى أهل زمان سفيان سيعاتبون فيقال لم يكن فيكم مثل سفيان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن يونس. قال: سمعت زائدة يقول: كان سفيان أفقه الناس. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قالا: ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت عبد الله - يعني ابن المبارك - يقول: ما أعلم على الأرض أعلم من سفيان الثوري ﵀. • [حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت الحسن بن مكرم يقول سمعت عبد العزيز بن أبان يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت أحدا أفضل من سفيان ولا رأى سفيان مثل نفسه] (¬١). • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول سمعت عبد الرزاق يقول سمعت الأوزاعي يقول: لو قيل لي اختر رجلا يقوم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ لاخترت لهما الثوري. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا زكريا الساجي ثنا محمد بن زنبور قال سمعت فضيل بن عياض يقول: إن هؤلاء أشربت قلوبهم حب أبي حنيفة وأفرطوا فيه حتى لا يرون أن أحدا كان أعلم منه، كما أفرطت الشيعة في حب علي، وكان والله سفيان أعلم منه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عبد الله المخزومي ثنا أبو داود ثنا شعبة عن سعيد بن مسروق: فقال له رجل يا أبا بسطام: من سعيد بن مسروق؟ فقال: أبو سفيان الثوري الفقيه. • حدثنا محمد بن علي ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال قلت لعبد الله بن المبارك: رأيت مثل سفيان الثوري فقال: وهل رأى سفيان الثوري مثل نفسه. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا عباس بن صالح قال سمعت أسود بن سالم يقول قال أبو بكر بن عياش: إني لأرى الرجل يحدث عن سفيان فينبل في عيني. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحسن بن علي ثنا أسود بن سالم قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: إني لأرى الرجل يصحب سفيان فيعظم. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد الدورقي ثنا بشر ابن الحارث عن عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى القطان. قال: قال لي عبد الله ابن المبارك: إذا لقيت سفيان فلا تسأله عن شيء إلا عن رأيه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو العباس الحمال ثنا الحسن بن هارون النيسابوري قال سمعت ابن المبارك يقول: تعجبني مجالس سفيان الثوري، كنت إذا شئت رأيته في الورع، وإذا شئت رأيته مصليا، وإذا شئت رأيته غائصا في الفقه، فأما مجلس أتيته فلا أعلم أنهم صلوا على النبي ﷺ حتى قاموا عن شغب - يعني مجلس أبي حنيفة (¬١) وأصحابه-. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو الطيب أحمد بن عبد الله الانطاكى ثنا عمرو ابن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ثنا الوليد بن عتبة ثنا مؤمل قال: ما رأيت عالما يعمل بعلمه الاسفيان. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو عمير ثنا أيوب بن سويد قال: ما سألنا سفيان الثوري عن شيء إلا وجدنا عنده أثرا ماضيا، أو أثرا من عالم قبله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا محمود بن غيلان ثنا عبد الرزاق قال: كنت جالسا مع أبي حنيفة في دير الكعبة، فجاء رجل فقال. يا أبا حنيفة ألا أعجبك من الثوري! رأيته يلبي على الصفا، قال اذهب ويحك فالزمه فإنه لا يلبي على الصفا إلا لعلم. قال عبد الرزاق: فتعجب منه فقلت ألم تسمع حديث مسروق عن عبد الله أنه لبى على الصفا. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا يوسف الصفار - ثقة مأمون - قال: سمعت أبا أسامة يقول: سفيان الثوري حجة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن صالح بن الوليد السوسى ثنا محمد بن يحيى الأزدي قال سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول: ما رأيت محدثا أفضل من سفيان الثوري. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو الأحوص سمعت أحمد بن يونس يقول: ما رأيت أحدا أعلم من سفيان، ولا أورع من سفيان، ولا أفقه من سفيان، ولا أزهد من سفيان!!. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا قدامة يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما كتبت عن سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت من الأعمش. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت ابن أبي رزمة يقول سمعت أبا أسامة يقول: من أخبرك أنه نظر بعينه إلى مثل سفيان الثوري فلا تصدقه. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا الحسن بن الصباح البزاز ثنا عبد الرحمن بن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أعقل من مالك، ولا رأيت أعلم من سفيان. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن محمد بن فورك الأصبهاني قال: حدثني عمي عبيد الله ثنا محمد بن يحيى ثنا سهل بن عاصم قال: سمعت ثابتا - أو إسماعيل الزاهد - يقول وذكر الثوري - فقال رحم الله أبا عبد الله، يا زين الفقهاء، يا سيد العلماء، يا قرير العيون، تبكي العيون لفقدك على واصل الأرحام في زمانهم ثم قال: أصيب المسلمون بعمر بن الخطاب، وأصبنا بأبي عبد الله في زماننا. • وعن سهل بن عاصم قال: حدثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران سمعت أبي يقول: لقد من الله على أهل الإسلام بسفيان الثوري. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: وسألوه عن سفيان وشعبة قال ليس الأمر بالمحاباة ولو كان الامر بالمحاباة لقد منا شعبة على سفيان لتقدمه، سفيان يرجع إلى كتاب وشعبة لا يرجع إلى كتاب، وسفيان أحفظهما. قد رأيناهما يختلفان فوجدنا الأمر على ما قال سفيان. • [حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد لا يعدل بسفيان الثوري أحدا. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو نشيط ثنا الهيثم بن جميل قال سمعت شريكا يقول: إن الله تعالى لا يدع الأرض من حجة تكون لله على عباده، يقول ما منعكم أن تكونوا مثل فلان؟ قال شريك. ونرى أن سفيان الثوري منهم. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا يحيى بن أيوب ثنا أبو المثنى قال: سمعت الناس بمرو يقولون: قد جاء الثوري فخرجت أنظر إليه فإذا هو غلام قد بقل وجهه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال سمعت أيوب السختياني يقول: ما قدم علينا من الكوفة أفضل من سفيان الثوري. • حدثنا سليمان ثنا عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكر سفيان وشعبة ومالكا وابن المبارك فقال: أعلمهم بالعلم سفيان. قال إسحاق وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان أبصر بالرجال من شعبة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد ابن زكريا ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن سليمان الخواص قال: سمعت عثمان بن زائدة يقول: ما رأيت مثل سفيان قط بسفيان أقتدي وعليه أبكي. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا سليمان بن عبد الجبار قال سمعت أبا عاصم يقول سمعت الثوري يقول: كان الرجل لا يطلب الحديث حتى يتعبد قبل ذلك عشرين سنة. • حدثنا أحمد بن عبيد الله ثنا عبد الله بن وهب ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ثنا أبو عاصم قال سمعت سفيان الثوري يقول: كان الرجل إذا أراد أن يكتب الحديث تأدب وتعبد قبل ذلك بعشرين سنة. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب] (¬١) قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحسن بن علي قال أبو عاصم زعم لي سفيان الثوري قال: كان الرجل لا يطلب الحديث حتى يتعبد قبل ذلك بعشرين سنة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الخطاب ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن عاصم قالا: ثنا هدية بن عبد الوهاب ثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال سمعت سفيان الثوري يقول: زينوا العلم بأنفسكم ولا تزينوا بالعلم. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن يمان قال سمعت سفيان الثوري يقول: الأعمال السيئة داء، والعلماء دواء، فإذا فسد العلماء فمن يشفي الداء؟!. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن راشد البجلي ثنا يحيى بن يمان قال سمعت سفيان الثوري يقول: العالم طبيب الدين، والدرهم داء الدين، فإذا جذب الطبيب الداء إلى نفسه فمتى يداوي غيره؟. • [حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن جعفر ثنا محمد بن سهل بن عامر البجلي قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ما أطاق أحد العبادة ولا قوي عليها إلا بشدة الخوف.] (¬١). • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد بن أيوب ثنا نصر بن علي قال سمعت عبد الله بن داود يقول قال سفيان الثوري: إنما يطلب العلم ليتقى الله به فمن ثم فضل، فلولا ذلك لكان كسائر الأشياء. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن عبد الجبار ثنا محمد بن قدامة ثنا بشر بن الحارث قال سمعت عبد الله بن داود يقول قال سفيان: إنما فضل العلم على غيره ليتقى الله به. • حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب ثنا أبو صالح عمرو بن خلف الخثعمي ثنا ضمرة بن ربيعة قال سمعت سفيان الثوري يقول: كان يقال حسن الأدب يطفئ غضب الرب ﷿. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن صبيح ثنا محمد بن عثمان ثنا عبد الرحمن أبو مسلم الشهير بالمستملي عن سفيان ح. وحدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني ثنا محمد بن محمد بن شاذان ثنا محمد بن يزيد ثنا قبيصة قال سمعت سفيان الثوري يقول: تعلموا هذا العلم واكظموا وأفرغوا عليه ولا تخلطوه بضحك فتجمد القلوب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو هشام الرفاعي قال سمعت مزاحم بن زفر يحدث أبا بكر بن عياش قال سمعت الثوري يقول: إنما هو طلبه، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم نشره. فجعل أبو بكر يقول: أعده علي كيف قال؟. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن المسيب ثنا عباد ابن الوليد العنبري قال سمعت المهدي أبا عبد الله يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: كان يقال أول العلم الصمت، والثاني الاستماع له وحفظه، والثالث العمل به، والرابع نشره وتعليمه. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا القاسم بن يحيى بن نصر ثنا غراب قال سمعت أبا عاصم يقول سمعت الثوري يقول: من حدث قبل أن يحتاج إليه ذل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن أحمد بن النضر قال سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت وكيع بن الجراح يقول سمعت سفيان الثوري يقول: ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول ثنا أبي ثنا إسحاق بن عيسى الطباع ثنا مسكين بن بكير الحراني قال سمعت سفيان الثوري يقول: لا نزال نتعلم العلم ما وجدنا من يعلمنا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد الله بن سعيد الكندي ثنا يحيى بن يمان قال سمعت سفيان الثوري يقول: الحديث أكثر من الذهب والفضة وليس يدرك، وفتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة. • حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن إسماعيل البندار ثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيى بن يمان قال سمعت سفيان يقول: فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن أحمد بن النضر قال سمعت يزيد بن عبد الرحمن بن مصعب المعني يقول سمعت أبي يقول سمعت سفيان الثوري يقول: من ازداد علما ازداد وجعا. • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا محمد بن أحمد بن النضر ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن أحمد ابن النضر قالا: ثنا يزيد بن عبد الرحمن بن مصعب قال سمعت أبي يقول سمعت سفيان الثوري يقول: لو لم أعلم لكان أقل لحزني!. • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا محمد بن إسحاق ح وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسن بن أحمد بن قيل قالا: ثنا محمد بن سليمان لوين قال سمعت أبا الأحوص يقول سمعت سفيان الثوري يقول: وددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي. • حدثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو عمير الرملي ثنا ضمرة قال سمعت سفيان يقول: وددت أن أنفلت من هذا الأمر لا لي ولا علي. • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنا نكون عند سفيان وهو يحدثنا ثم وثب فقال: إن النهار يعمل عمله. • حدثنا القاضي أبو أحمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا عبد الله بن محمد البغوي [حدثني شريح بن يونس ثنا محمد بن حميد عن سفيان قال: من رق وجهه رق عمله] (¬١). • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا شريح بن يونس ثنا يحيى بن يمان قال: ما سمعت سفيان يعيب العلم قط ولا من يطلبه، قالوا ليست لهم نية، قال طلبهم العلم نية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس قال: مات سفيان الثوري مستخفيا قد جعل قميصه خريطة قد ملأها كتبا. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو أسامة قال قال سفيان ح وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا ابن أشكيب ثنا محمد بن بشر ثنا العلا بن خالد قال قال سفيان الثوري: هذا الحديث ليس من عدة الموت. • حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الضرير المقرى ثنا عبد الله بن العباس الطيالسي ثنا أبو بكر بن أبي النضر قال سمعت أبا أسامة يقول سمعت سفيان الثوري يقول: ليس طلب الحديث من عدة الموت، لكنه علة يتشاغل به الرجل. • حدثنا محمد بن علي ثنا سلامة بن محمود العسقلاني ثنا محمد بن حفص ثنا يحيى بن سلام قال قال لنا سفيان: لولا أن للشيطان فيه نصيبا ما ازدحمتم عليه - يعني العلم-. • حدثنا محمد بن علي ثنا مكحول البيروتي ثنا أحمد بن الفرج ثنا بقية عن خالد بن عبد الرحمن عن سفيان قال: أكثروا من الأحاديث فإنها سلاح. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الرحمن بن الحسن اللواق - بمصر - ثنا إبراهيم ابن أبي داود ثنا سعيد بن أسد عن أبيه عن حماد بن دليل قال: ما كنا نأتى سفيان إلا فى خلقان ثيابنا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن بركة ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال سمعت قبيصة يقول: ما رأيت الأغنياء أذل منهم في مجلس سفيان الثوري، ولا الفقراء أعز منهم في مجلس سفيان الثوري. • حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن زيد الخزاز قال سمعت زيد بن الورقاء يقول: كان سفيان الثوري يقول لأصحاب الحديث: تقدموا يا معشر الضعفاء. • حدثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو عمير الرملي قال سمعت خطاب بن أيوب يقول: كان الثوري يقول: تقدموا يا معشر الضعفاء. • حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب ح وحدثنا محمد ابن علي ثنا أبو عروبة قالا: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال سمعت زيد بن الحباب يقول: سمعت سفيان الثوري - وسأله شيخ عن حديث فلم يجبه - قال: فجلس الشيخ يبكي فقام إليه سفيان فقال: يا هذا تريد ما أخذته في أربعين سنة أن تأخذه أنت في يوم واحد؟!. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحسن بن علي ثنا خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري بمكة - وقد كثر الناس عليه - فسمعته يقول: ضاعت الأمة حين احتيج إلي. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا علي بن محمد بن أبان ثنا إبراهيم بن أيوب الواسطي ثنا جعفر بن يحيى قال سمعت أبا منصور يقول قال لي سفيان الثوري: ما تصنع بعلم إذا انتهيت فيه إلى الغاية تمنيت أنك خرجت منه كما دخلت فيه؟. • حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن زيد الجرجاني ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا حيدرة بن عبيد قال: كان سفيان الثوري إذا لقي شيخا سأله هل سمعت من العلم شيئا؟ فإن قال لا قال: لا جزاك الله عن الإسلام خيرا. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم حدثني عبد الله بن بشر بن صالح ثنا زيد بن أخرم قال سمعت عبد الله بن داود يقول سمعت الثوري يقول: ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث فإنه مسئول عنه. • حدثنا محمد بن عمر ثنا عبد الله ابن بشر قال سمعت الثوري يقول: إن هذا الحديث عز، من أراد به الدنيا فدنيا، ومن أراد به الآخرة فآخرة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا زيد بن أخرم قال سمعت عبد الله يقول سمعت سفيان يقول: ليس شيء أنفع للناس من الحديث. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحراني ثنا أحمد بن سليمان ثنا أبو داود قال سمعت الثوري يقول: ما أخاف على شيء أن يدخلني النار إلا الحديث. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا بكر بن محمد بن زيد الصوفى ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا توبة عن أبي خالد الأحمر قال قال سفيان: وددت أني حين قرأت القرآن وقفت عنده فلم أتجاوزه إلى غيره. • حدثنا إبراهيم بن أحمد البزوري المقري ثنا جعفر بن ماهويه النصيبي بها ثنا سعيد بن السندي الحراني ثنا يعقوب بن كعب ثنا يحيى بن يمان قال سمعت سفيان يقول: لو لم يأتني أصحاب الحديث لأتيتهم في بيوتهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف ح وحدثنا القاضي أبو أحمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود قالا ثنا هارون بن إسحاق ثنا محمد ابن عبد الوهاب قال سمعت سفيان يقول: لو أني أعلم أن أحدا يطلب الحديث بنية لأتيته في منزله حتى أحدثه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن رافع قال سمعت زيد بن الحباب يقول: سمعت سفيان غير مرة يقول مثله سواء. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن جعفر الأشعري ثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت أبي يقول: رأيت سفيان الثوري في المنام، فقلت أي شيء وجدت أفضل؟ قال الحديث. • حدثنا علي بن سعيد الموصلي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا جعفر الفريابي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول سمعت الثوري يقول: ما من عمل أفضل من طلب الحديث إذا صحت النية فيه، قال أحمد قلت للفريابي وأي شيء النية؟ قال تريد به وجه الله والدار الآخرة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا الوليد ابن كثير عن سليمان بن حيان قال: كنا نصحب سفيان الثوري وقد سمعنا ممن سمع منه، إنما نريد منه تفسير الحديث. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد ابن عبدوس بن كامل ح وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا حجاج بن يوسف الشاعر قال سمعت عبد الرزاق يقول: سألت سفيان الثوري في الموسم عن شيء فقال: هيهات أنت من أصحاب السلاح - أراه يعني الإسناد-. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا الحسن بن علي ثنا أبو أسامة قال سمعت سفيان الثوري يقول: إنما العلم عندنا الرخص عن الثقة، فأما التشديد فكل إنسان يحسنه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحسن بن علي ثنا يحيى بن أيوب قال قال أبو عيسى الحواري: لما قدم سفيان الثوري الرملة - أو بيت المقدس - أرسل إليه إبراهيم بن أدهم تعال حدثنا، فقيل له يا أبا إسحاق تبعث إليه بمثل هذا! قال: إنما أردت كيف تواضعه، قال فجاء فحدثهم. • حدثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا الحسين بن علي ثنا محاضر قال قال الثوري: لركعتان أصليهما أرجى عندي من الحديث. • حدثنا أحمد ثنا أبو بكر ثنا الحسن بن علي ثنا عيسى بن محمد - وقال مرة عبد السلام بن محمد - قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: رأيت سفيان الثوري في المنام فقلت له أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال القرآن، فقلت الحديث؟ فحول وجهه ولوى عنقه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا معاذ بن أسد ثنا الفضل بن موسى الشيباني قال سمعت الثوري يقول: تعلموا هذه الآثار فمن قال برأيه فقل رأيي مثل رأيك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة يقول ثنا أبي عن ابن المبارك عن سفيان قال: إنما العلم بالآثار. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن حاتم الرومي ثنا علي بن ثابت الجزري قال سمعت سفيان الثوري يقول: طلبت العلم ولم تكن لي نية، ثم رزقني الله النية. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو عبيدة ابن أبي السفر قال سمعت عبد الله بن محمد بن سالم القزاز يقول سمعت يحيى ابن يمان يقول سمعت سفيان الثوري يقول: ما أحدث من كل عشرة بواحدة، وقد كتبنا عنه عشرين ألفا، وأخبرني الأشجعي أنه كتب عنه ثلاثين ألفا. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو هشام الرفاعي قال سمعت حفص بن غياث يقول سمعت سفيان الثوري يقول: إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه. • حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا الحسن ابن حباش ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا يحيى بن يمان قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما استودعت أذني شيئا قط إلا حفظته، حتى أني أمر بكذا - كلمة قالها - فأسد أذني مخافة أن أحفظ ما يقول. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو هشام الرفاعي: مثله وقال: أمر بالحائك يغني فأسد أذني. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن يحيى ومحمد بن سهل بن عسكر يقولان ثنا عبد الرزاق قال سمعت الثوري يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو يعلى محمد بن أحمد بن عبد الله المطلبي ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا عبد الرزاق قال: سمعت الثوري يقول لرجل من العرب: اطلبوا العلم ويحكم فإني أخاف أن يخرج منكم فيصير في غيركم، اطلبوه ويحكم فإنه عز وشرف في الدنيا والآخرة. • حدثنا أبو بكر ثنا عبيد ابن محمد بن صبيح الزيات ثنا محمد بن عثمان بن خالد الواسطي ثنا عبد الرحمن أبو مسلم المستملي عن سفيان قال: تعلموا العلم فاذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك ولا لعب فتمجه القلوب. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش حدثني محمد بن مسلم بن وارة ثنا علي بن غنام عن أبيه قال قال سفيان: مثل العالم مثل الطبيب لا يضع الدواء إلا على موضع الداء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول سمعت أبا عاصم النبيل يقول سمعت سفيان الثوري يقول: ما خفت على أيوب شيئا سوى الحديث. وقال أبو عاصم: ما خفت على سفيان شيئا سوى الحديث. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن سهل بن عسكر قال سمعت الفريابي يقول سمعت سفيان يقول: يعجبني أن يكون صاحب الحديث مكفيا، فإن الآفات إليهم أسرع، وألسنة الناس إليهم أسرع. • حدثنا إبراهيم ابن عبد الله ثنا محمد قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول: كان سفيان الثوري لا يحدث النبط ولا سفل الناس. وكان إذا رآه ساءه فقيل له في ذلك فقال: إنما العلم إنما أخذ عن العرب، فإذا صار إلى النبط وسفل الناس قلبوا العلم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسعود - وفي لفظ ثنا محمد بن رافع - ثنا عبد الرزاق قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما نعد اليوم طلب العلم فضلا، لأن الأشياء تنقص وهو يزيد، ولوددت أني أنجو من علمى كفافا لالى ولا علي!!. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الخنيسي: قال: سمعت رجلا قال لسفيان الثوري: لو أنك نشرت ما عندك من العلم رجوت أن ينفع الله به بعض عباده وتؤجر على ذلك؟ فقال سفيان: والله لو أعلم بالذي يطلب هذا العلم لا يريد به إلا ما عند الله لكنت أنا الذي آتيه في منزله فأحدثه بما عندي مما أرجو أن ينفعه الله به. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق قال قال لى سفيان الثورى: خشى أن لا يكون طلب الحديث من أعمال البر، [لأني أرى كل شيء من أعمال البر] (¬١) فى نقصان وذافى زيادة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن هاشم ثنا ضمرة بن ربيعة قال: كان سفيان ربما حدث بعسقلان يبتدئهم يقول: انفجرت العين، انفجرت العين - يعجب من نفسه - وربما حدث الرجل الحديث فيقول له هذا خير لك من ولايتك عسقلان وصور. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا أبو هشام ثنا وكيع قال: رأيت سفيان الثوري أملى على رجل شيئا فقال: هذا خير لك من ولايتك الري. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ابن شبيب ثنا عبد الرزاق. قال: رأيت سفيان الثوري بصنعاء اليمن يملي على صبي ويستملي له. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعد ثنا يوسف بن يعقوب السدوسي قال سمعت أحمد بن يونس يقول سمعت سفيان الثوري يقول: ليس طلب العلم فلان عن فلان، إنما طلب العلم الخشية لله ﷿. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا عبد العزيز: قال قال سفيان الثوري. كان يقال: لا تكونن حريصا على الدنيا تكن حافظا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت المهنى ابن يحيى يقول سمعت عبد الرزاق يقول: قال صاحب لنا لسفيان: يا أبا عبد الله. • حدثنا كما سمعت، فقال: لا والله ما إليه سبيل، وما هو إلا المعاني. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت محمد بن الصباح يقول أنبأنا زيد بن الحباب قال سمعت سفيان يقول: لو قلت لكم إني أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت أبا همام يقول ثنا الأشجعي عن سفيان قال: إني لأظن لو أن رجلا هم بالكذب عرف ذلك في وجهه. • حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أبو عبد الرحمن بن الدرفش ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو سعيد عبد الكريم الموصلى ثنا زيد ابن أبي الزرقاء قال: خرج سفيان ونحن على بابه نتدارى في النسخ، فقال يا معشر الشباب تعجلوا بركة هذا العلم فإنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تؤملون منه، ليفد بعضكم بعضا. • حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا الحلواني ثنا يحيى بن أيوب ثنا بعض أصحابنا قال قال الثوري: لما أردت أن أطلب العلم قلت يا رب إنه لا بد لى من معيشة، ورأيت العلم يدرس، فقلت أفرغ نفسى لطلبه، قال وسألت ربي الكفاية والتشاغل لطلب العلم، فما رأيت إلا ما أحب إلى يومي هذا. • حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر محمد بن عيسى الواسطي ثنا أبو الوليد. قال: سمعت سفيان يقول: طلبت هذا الأمر لغير الله فأعقبني ما أرى. • حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد ثنا الحضرمي ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال: كنا نكون عند سفيان الثوري فكأنه قد أوقف للحساب فلا نجترئ أن نكلمه فنعرض بذكر الحديث، فيذهب ذلك الخشوع فإنما هو حدثنا وحدثنا. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا عبد الله بن وهيب الغزي ثنا محمد ابن أبي السري. ثنا ضمرة قال: نظر حماد بن زيد إلى سفيان الثورى مسجى بثوب على السرير، فقال: يا سفيان لست أغبطك اليوم بكثرة الحديث، إنما أغبطك بعمل صالح قدمت. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمرو بن العباس قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لما أن مات سفيان أخرجناه بالليل من أجل السلطان فحملناه بالليل فما أنكرنا الليل من النهار. قال وسمعته يقول في علته، وكان به البطن: ذهب التستر، ذهب التستر. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن أحمد الصباحي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن البغدادي قالا: ثنا حفص بن عمرو الرماني قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول: رأيت الثوري فيما يرى النائم، فنظرت إلى صدره فإذا في صدره مكتوب في موضعين ﴿(فسيكفيكهم الله)﴾. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن إبراهيم الشيباني ثنا محمد بن أحمد بن عمرو ثنا عبد الرحمن عمر بن ابن رسته قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لما أن غسلت سفيان الثوري وجدت في جسده مكتوبا ﴿(فسيكفيكهم الله)﴾. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: جاءني جرير بن حازم وحماد بن زيد من الغد يوم دفنا سفيان فقالا: اخرج بنا، فخرجت معهما فبينما نحن نمشي قال جرير بن حازم. من كان يبكي على حي لمنزلة … بكى الغداة على الثوري سفيانا قال ثم سكت فظننت أنه كان هيأ أبياتا يقولها فسكت، فقال عبد الله ابن الصباح. أبكي عليه وقد ولى وسؤدده … وفضله ناضر كالغصن ريانا. • حدثنا أحمد بن جعفر وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن علي الأبار ح وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا أبو داود قال: مات سفيان بالبصرة فدفن ليلا ولم نشهد الصلاة عليه وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم وسلام بن مسكين، فتقدم جرير وصلى على قبره ثم بكى وقال: إذا بكيت على ميت لمكرمة … فابك الغداة على الثوري سفيانا فظننت أنه كان هيأ أبياتا يقولها فسكت فقال عبد الله بن الصباح. أبكى عليه وقد ولى وسودده … وفضله ناضر كالغصن ريانا. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا خلف بن تميم قال: كان سفيان الثورى يتمثل بهذه الأبيات: أظريف إن العيش كدر صفوه … ذكر المنية والقبور الهول دنيا تداولها العباد ذميمة … شيبت بأكره من نقيع الحنظل وبنات دهر لا تزال ملمة … ولها فجائع مثل وقع الجندل. • [حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا ابن أبي قماش ثنا أبي ثنا نعيم ثنا الهيثم ثنا خلف بن تميم عن محمد بن حمزة. قال: كان سفيان يتمثل بهذه الأبيات فذكر مثله] (¬١). • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا عبد الله بن زياد محمد بن بشر قال سمعت سفيان يقول: إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى … ولاقيت بعد الموت من قد تزودا ندمت على أن لا تكون كمثله … وأنك لم ترصد كما كان أرصدا. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا أبو حسان أحمد بن الخليل الواسطي ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو صالح الأعرج ثنا عباس بن محمد بن حاتم قالا: ثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال سمعت سفيان يقول: يسر الفتى ما كان قدم من تقى … إذا عرف الداء الذي هو قاتله. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن يعيش ثنا حاتم الرازي ثنا عبد الرحمن بن هانى عن سفيان الثورى: أنه كان يتمثل: سيكفيك عما أغلق الباب دونه … وضن به الاقوام ملح وجردق وتشرب من ماء فرات وتغتدى … تعارض أصحاب الثريد الملبق تجشى إذا ما هم تجشوا كأنما … ظللت بأنواع الخبيص تفتق. • حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أبو رفاعة العدوي ثنا إبراهيم بن شارف ثنا سفيان بن عيينة. قال: جاع سفيان الثوري جوعا شديدا مكث ثلاثة أيام لا يأكل شيئا فمر بدار فيها عرس فدعته نفسه إلى أن يدخل فعصمه الله ومضى إلى منزل ابنته، فأتته بقرص فأكله وشرب ماء فتجشى ثم قال سيكفيك عما أغلق الباب دونه … [وضن به الأقوام ملح وجردق وتشرب من ماء فرات وتغتدى … تعارض أصحاب الثريد الملبق تجشى إذا ما هم تجشوا كأنما … ظللت بأنواع الخبيص تفتق] (¬١). • حدثنا أبو بكر الطلحي حدثني أبو الطيب بن حميد ثنا محمد بن خلف التيمي ثنا محمد بن صدقة بن أبى الزيداء التيمى. قال: كان سفيان الثورى يقول: إن كنت ترجو الله فاقنع به … فعنده الفضل الكثير البشير من ذا الذى تلزمه فاقة … وذخره الله العلي الكبير. • حدثنا عثمان بن محمد ثنا عبد الرحمن البجلي ثنا يزيد بن عبد الصمد ثنا أبو مسهر ثنا مزاحم بن زفر قال: سمعت سفيان الثوري ينشد هذه الأبيات من قول ابن حطان: أرى أشقياء الناس لا يسأمونها … على أنهم فيها عراة وجوع أراها وإن كانت قليلا كأنها … سحابة صيف عن قليل تقشع. • حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان ثنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن رشدين حدثني سعيد بن خالد بن يزيد المروزي حدثني سالم الخواص. قال: قال رجل لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله إن فيك لعجبا، قال يا ابن أخي ما الذي بان لك مني حتى عجبت؟ قال تنقلك من بلد إلى بلد، إن للناس مأوى، وللسبع مأوى، ومالك مأوى تأوي إليه! فقال له سفيان: أي رجل كان المغيرة بن مقسم الضبي؟ قال رجل صالح إن شاء الله، قال وأي الرجال كان إبراهيم النخعى؟ قال بخ بخ قال فأي الرجال كان علقمة؟ قال لا تسأل، قال فأي الرجال كان عبد الله بن مسعود؟ قال الثقة الصدوق، فقال سفيان: حدثنا المغيرة بن مقسم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: اقتحم على أهل الجنة نور فى قبابهم كاد أن يخطف نوره أبصار القوم، فإذا نور سن حوراء ضحكت في وجه وليها، فما كنت أدع هذا الخير أبدا لقولك، ثم أنشأ سفيان يقول: ما ضر من كانت الفردوس مسكنه …ماذا تجرع من بؤس وإقتار تراه يمشي كئيبا خائفا وجلا … إلى المساجد يمشي بين أطمار ثم أقبل على نفسه فقال: يا نفس مالك من صبر على النار … قد حان أن تقبلي من بعد إدبار وهذا الحديث رواه حلبس بن محمد الكلابي مرفوعا من دون الابيات والقصة. • حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب ح. وحدثنا القاضي أبو أحمد ثنا أحمد بن سليمان بن أيوب ح. وحدثنا الطلحي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين العباسي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن موسى الحلواني قالوا ثنا عيسى بن يوسف بن الطباع ثنا حلبس بن محمد الكلابي ثنا سفيان الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «سطع نور في الجنة فرفعوا رءوسهم فاذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها» [وقال محمد بن غالب: «برقت برقة في الجنة فقالوا حوراء ضحكت في وجه زوجها»] (¬١). • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال: سمعت السري ينشد واستنشده سفيان بن عيينة. أجاعتهم الدنيا فجاعوا ولم يزل … كذلك ذو التقوى عن العيش ملجما أخوطئ داود منهم ومسعر … ومنهم وهيب والغريب اين أدهما وحسبك منهم بالفضيل وبابنه … ويوسف إذ لم يأل أن يتسلما وفى ابن سعيد (¬٢) … قدوة البر والنهى وفى وارث الفاروق صدقا ومقدما أولئك أصحابي وأهل مودتي … فصلى عليهم ذو الجلال وسلما. • حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا محمد بن علي الصائغ قال سمعت إبراهيم بن محمد الشافعي يقول: سمعت السري بن حيان - وكان سفيان معجبا به - يقول هذه الأبيات وزاد: فما ضر ذا التقوى تضاؤل نسبة … وما زال ذو التقوى أعز وأكرما وما زالت التقوى تزيد على الغنى … إذا محض التقوى من العز مبسما. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا غياث بن واقد - من أهل إصطخر - قال: طاف سفيان ذات ليلة فأكثر الطواف، ثم صلى فأطال الصلاة، ثم اضطجع فقلت: هذه ضجعته حتى يصبح فما كان إلا قليلا حتى هب من نومه ثم أخذ نحو الجبل الذي كان يأوي إليه فأصاب إبهام قدمه حجر فدميت فاضطجع ثم قال: أف لها ما أكثر كدرها، عجبا لمن يحبها!!. • حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أبو سعيد بن زياد ثنا أبو داود ثنا الرباطي قال سمعت غياث بن داود - من أهل إصطخر من أصحاب سفيان - قال: رثى رجل سفيان بعد موته فقال: لقد مات سفيان حميدا مبررا … على كل قار هجنته المطامع جعلتم فداء للذي صان دينه … وفريه حتى حوته المضاجع. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن محمد قال قال زكريا بن عدي: كان الثوري يتمثل: أرى رجالا بدون الدين قد قنعوا … وليس فى عيشهم يرضون بالدون فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما اس … تغنى الملوك بدنياهم عن الدين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد عن محمد بن إسحاق الباهلي عن أبيه قال: سمعت سفيان يتمثل: إني وجدت فلا تظنوا غيره … أن التنسك عند هذا الدرهم. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني عبد الرحمن بن صالح حدثني أبو بحر - جليس ليحيى بن آدم - قال: كان سفيان الثورى يتمثل: ابل الرجال إذا أردت إخاءهم … وتوسمن أمورهم وتفقد فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى … فبه اليدين قرير عين فاشدد ودع التخشع والتذلل تبتغي … قرب امرئ إن تدن منه يبعد. • حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد بن حيان قالا ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن مهران ثنا سعيد بن أبي سعيد عن حفص بن عمرو - وهو ابن أخي سفيان الثوري - قال: كتب سفيان إلى عباد بن عباد: أما بعد، فإنك في زمان كان أصحاب النبي ﷺ يتعوذون أن يدركوه ولهم من العلم ما ليس لنا ولهم من القدم ما ليس لنا، فكيف بنا حين أدركناه على قلة علم، وقلة صبر، وقلة أعوان على الخير، وفساد من الناس، وكدر من الدنيا؟ فعليك بالأمر الأول والتمسك به، وعليك بالخمول فإن هذا زمن خمول، وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس، فقد كان الناس إذا التقوا ينتفع بعضهم ببعض، فأما اليوم فقد ذهب ذاك، والنجاة في تركهم فيما نرى، وإياك والأمراء أن تدنو منهم وتخالطهم في شيء من الأشياء، وإياك أن تخدع فيقال لك تشفع وتدرأ عن مظلوم، أو ترد مظلمة، فإن ذلك خديعة إبليس، وإنما اتخذها فجار القراء سلما وكان يقال اتقوا فتنة العابد الجاهل، والعالم الفاجر، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون، وما لقيت من المسألة والفتيا فاغتنم ذلك ولا تنافسهم فيه، وإياك أن تكون كمن يحب أن يعمل بقوله أو ينشر قوله، أو يسمع من قوله، فإذا ترك ذاك منه عرف فيه، وإياك وحب الرياسة فإن الرجل تكون الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إلا البصير من العلماء السماسرة فتفقد نفسك واعمل بنية، واعلم أنه قد دنا من الناس أمر يشتهي الرجل أن يموت والسلام. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ثنا داود بن يمان عن أبيه. قال: قال سفيان الثوري للمهدي: كم أنفقت في حجتك؟ قال: ما أدري، قال لكن عمر بن الخطاب يدري، أنفق ستة عشر دينارا فاستكثرها. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الحسن بن شجاع قال قال أبو نعيم: قدم المهدي مكة وسفيان الثوري بمكة، فدعاه فقال له سفيان: احذر هذا - كاتبا كان يعقبه - قال وقال سفيان اتق الله واعلم أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حج فأنفق ستة عشر دينارا، قال وحدثه بحديث أيمن فقال: حدثني أبو عمران ولم يذكر أيمن، فقيل له: كيف لم تذكر أيمن؟ قال: لعله يدعوه فيفزع الرجل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال سفيان الثوري: دخلت على المهدي فرأيت ما قد هيأه للحج، فقلت: ما هذا! حج عمر بن الخطاب فأنفق ستة عشر دينارا. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا الفريابي عن سفيان قال: دخلت على المهدي فقلت: بلغني أن عمر بن الخطاب أنفق في حجته اثني عشر دينارا، وأنت فيما أنت فيه! قال فغضب وقال: تريد أن أكون مثل الذي أنت فيه؟ قال فقلت: فإن لم تكن في مثل ما أنا فيه ففي دون ما أنت فيه، فقال لي: يا أبا عبد الله قد جاءتنا كتبك فأنفذتها، قال قلت له: ما كتبت إليك شيئا قط. • حدثنا الخضر بن السري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا الفضل ابن محمد البيهقي قال سمعت أبا هشام الرفاعي يقول سمعت داود بن يحيى بن يمان يقول سمعت أبي يقول سمعت سفيان الثوري يقول: قال لي المهدي: أبا عبد الله اصحبني حتى أسير فيكم سيرة العمرين، قال قلت: أما وهؤلاء جلساؤك فلا، قال: فإنك تكتب إلينا في حوائجك فنقضيها، قال سفيان: والله ما كتبت إليك كتابا قط، قال وقال لي سفيان: إن اقتصرت على خبزك وبقلك لم يستعبدك هؤلاء. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف البنا ثنا بو الحسن بن إبراهيم البياضي قال: أخبرت: أن أمير المؤمنين هارون الرشيد قال لزبيدة: أتزوج عليك؟ قالت زبيدة: لا يحل لك أن تتزوج علي، قال: بلى قالت زبيدة بيني وبينك من شئت، قال: ترضين بسفيان الثوري؟ قالت نعم، قال فوجه إلى سفيان الثوري فقال إن زبيدة تزعم أنه لا يحل لي أن أتزوج عليها، وقد قال الله تعالى ﴿(فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)﴾ ثم سكت فقال سفيان: تمم الآية، يريد أن يقرأ ﴿(فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)﴾ وأنت لا تعدل، قال فأمر لسفيان بعشرة آلاف درهم فأبى أن يقبلها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا جبير بن أحمد الواسطي ثنا زكريا بن يحيى الكوفي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عباد السماك قال سمعت سفيان الثوري يقول: أئمة العدل خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر ابن عبد العزيز، رضي الله تعالى عنهم. من قال غير هذا فقد اعتدى. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نصر بن حميد ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قالا: ثنا يحيى بن أيوب المقابري قال سمعت علي بن ثابت يقول: رأيت سفيان الثوري في طريق مكة، فقومت كل شيء عليه حتى نعليه درهما وأربع دوانق. زاد محمد بن علي في حديث الثوري وما رأيت الثوري في صدر مجلس قط، إنما كان يقعد إلى جنب الحائط ويجمع بين ركبتيه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم بن أيوب الحوراني ثنا ضمرة قال: سألت سفيان الثوري أصافح اليهود والنصارى؟ فقال برجلك نعم!!. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم ثنا ضمرة قال: قلت لسفيان الثوري: أي شيء أقول إذا سمعت صوت الناقوس؟ قال أي شيء تقول إذا ضرط الحمار!. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا هارون بن زيد ثنا الوليد بن مسلم عن سفيان الثوري قال: لا يأمر السلطان بالمعروف إلا رجل عالم بما يأمر، عالم بما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى، عدل فيما يأمر، عدل فيما ينهى. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة قال سمعت المسيب بن واضح يقول سمعت خلف بن تميم يقول: قيل لسفيان الثوري: ذهب الناس يا أبا عبد الله وبقينا على حمر دبرة؟ فقال الثوري: ما أحسن حالها لو كانت على الطريق. • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري قال: كان رجل له حظ من العقل قال: سبقنا الناس ومضوا أمامنا وبقينا على حمر دبرة، فقال سفيان للرجل لو كنت على الطريق فشأنك صلح. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني محمد بن توبة عن عبد الله بن المبارك قال: قلت لسفيان: أيؤاخذ العبد بالهمة! قال إذا كانت عزما أخذ بها. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا ابن أبي الحواري قال: سمعت وكيعا بمكة يقول سمعت سفيان - وسئل عن البناء الذي بنوه حول الكعبة - قال: لا تنظروا إليه، فإنهم إنما بنوه لينظر إليه. • حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا الحسن بن إبراهيم ابن بشار ثنا سليمان بن داود ثنا يحيى بن المتوكل قال: مررت مع سفيان برجل يبني بناء قد شيده فزوقه، فقال لي لا تنظر إليه، قلت؟ لم يا أبا عبد الله قال إن هذا إنما بناه لينظر إليه، ولو كان كل من يمر لم ينظر إليه لم يبن هذا البناء!!. • [حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت وكيعا يقول سمعت سفيان يقول: لا تجيبوا دعوة إلا دعوة من ترون أن قلوبكم تصلح على طعامه] (¬١). • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أخي محمد قال: مر شيخ من الكوفيين كان كاتبا لسفيان الثوري، فقال له سفيان يا شيخ ولي فلان فكتبت له، ثم عزل وولي فلان فكتبت له ثم عزل، وولي فلان فكتبت له وأنت يوم القيامة أسوأهم حالا، يدعى بالأول فيسأل ويدعى بك فتسأل معه عما جرى على يدك له، ثم يذهب وتوقف أنت حتى يدعى بالآخر فيسأل وتسأل أنت عما جرى على يدك له، ثم يذهب وتوقف أنت حتى يدعى بالآخر فأنت يوم القيامة أسوأهم حالا، قال فقال الشيخ فكيف أصنع يا أبا عبد الله بعيالي؟ فقال سفيان: اسمعوا هذا يقول إذا عصى الله رزق عياله، وإذا أطاع الله ضيع عياله. قال: ثم قال سفيان: لا تقتدوا بصاحب عيال، فما كان عذر من عوتب إلا أن قال عيالي. • حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت بشير بن أبي السري: قال: اجتمعت أنا وسفيان ويحيى بن سليم (¬٢) في الحجر - أو قال في الحطيم - فحدث يحيى سفيان عن ابن المنكدر يرويه قال: ولو أن عبدا جاء يوم القيامة قد أدى إلى الله ﷿ جميع ما افترض عليه إلا أنه محب للدنيا إلا أمر الله له مناديا ينادي به على رءوس أهل الجمع، ألا إن هذا فلان بن فلان قد أحب ما أبغض الله ﷿. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط قال سمعت سفيان الثوري يقول: إن عامة من داخل هؤلاء إنما دفعهم إلى ذلك العيال والحاجة، وكانت له بضاعة مع بعض إخوانه وكان يقول: ما كانت العدة (¬٣) أي المال المعد - في زمان أصلح منها فى هذا الزمان.