يا بني إنما أنا أروض الناس رياضة الصعب، إنى لأريد أن أحيا الأمر من العدل فأؤخر ذلك حتى أخرج معه طمعا من طمع الدنيا فينفروا من هذه ويسكنوا لهذه. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد ابن أبي بكر ثنا محمد بن مروان ثنا هشام بن حسان. قال: قال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم: كم ترانا أصبنا من أموال المؤمنين؟ قال قلت يا أمير المؤمنين أتدري ما عيالك؟ قال نعم الله لهم، فخرجت من عنده فلقيت ابنه عبد الملك فقلت له هل تدري ما قال أمير المؤمنين؟ قال: وما قال؟ قلت قال هل تدري ما أصبنا من أموال المؤمنين، قال فما قلت له؟ قال قلت له هل تدري ما عيالك قال نعم الله لهم. قال: عبد الملك بئس الوزير أنت يا مزاحم، ثم جاء يستأذن على أبيه فقال للآذن استأذن لي عليه، فقال له الآذن إنما لأبيك من الليل والنهار هذه الساعة، قال: ما بد من لقائه، فسمع عمر مقالتهما قال من هذا؟ قال الآذن عبد الملك، قال ائذن له. قال: فدخل، فقال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قال شيء ذكره لي مزاحم، قال نعم فما رأيك؟ قال رأيي أن تمضيه قال فإني أروح إلى الصلاة فأصعد المنبر فأرده على رءوس الناس، قال ومن لك أن تعيش إلى الصلاة؟ قال فمه؟ قال الساعة، قال فخرج فنودي في الناس الصلاة جامعة فصعد المنبر فرده على رءوس الناس. • حدثنا الحسن ثنا إسماعيل ثنا محمد بن أبي بكر ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدروقى قالا: ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم. قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فلما تفرقنا نادى مناديه الصلاة جامعة، قال فجئت المسجد فإذا عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن هؤلاء أعطونا عطايا ما كان ينبغي لنا أن نأخذها، وما كان ينبغي لهم أن يعطونها، وإني قد رأيت ذلك ليس علي فيه دون الله محاسب، وإني قد بدأت بنفسي وأهل بيتي، اقرأ يا مزاحم، فجعل مزاحم يقرأ كتابا كتابا، ثم يأخذه عمر وبيده الجلم فيقطعه حتى نودي بالظهر. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحراني ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد ابن يزيد عن جعونة. قال: دخل عبد الملك على أبيه عمر، فقال يا أمير المؤمنين ماذا تقول لربك إذا أتيته وقد تركت حقا لم تحيه، وباطلا لم تمته؟ قال اقعد يا بنى ان آباءك وأجدادك خدعوا الناس عن الحق فانتهت الأمور إلي، وقد أقبل شرها وأدبر خيرها، ولكن أليس حسبي جميلا أن لا تطلع الشمس علي في يوم إلا أحييت فيه حقا، وأمت فيه باطلا حتى يأتيني الموت وأنا على ذلك. • حدثنا محمد ثنا أبو عروبة حدثني محمد بن يحيى بن كثير ثنا سعيد بن حفص ثنا أبو المليح عن ميمون - يعني ابن مهران-. قال: بعث إلي عمر بن عبد العزيز وإلى مكحول وإلى أبي قلابة، فقال: ما ترون في هذه الأموال التي أخذت من الناس ظلما؟ فقال مكحول يومئذ قولا ضعيفا كرهه، فقال أرى أن تستأنف فنظر إلي عمر كالمستغيث بي، قلت: يا أمير المؤمنين ابعث إلى عبد الملك فأحضره فإنه ليس بدون من رأيت، قال يا حارث ادع لي عبد الملك، فلما دخل عليه عبد الملك قال يا عبد الملك ما ترى في هذه الأموال التي قد أخذت من الناس ظلما قد حضروا يطلبونها، وقد عرفنا مواضعها؟ قال أرى أن تردها، فإن لم تفعل كنت شريكا لمن أخذها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم - وكان كاتب عمر بن عبد العزيز بالمدينة، ولم يزل معه بالشام - قال: دخل عبد الملك على أبيه عمر فقال أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المظالم؟ قال علي إنفاذه. فرفع عمر يديه ثم قال: الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني، نعم يا بني أصلي الظهر إن شاء الله ثم أصعد المنبر فأردها على رءوس الناس، فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين من لك بالظهر ومن لك يا أمير المؤمنين إن بقيت أن تسلم لك نيتك للظهر؟ قال عمر: فقد تفرق الناس للقائلة، فقال عبد الملك: تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة حتى يجتمع الناس [فأمر مناديه فنادى، فاجتمع الناس وقد جيء بسفط أو جونة فيها تلك الكتب وفي يد عمر جلم يقصه حتى بودى بالظهر] (¬١). • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معمر بن سليمان الرقي ثنا ميمون بن مهران. قال: ما رأيت ثلاثة في بيت أخير من عمر بن عبد العزيز، وابنه عبد الملك، ومولاه مزاحم. • حدثنا أحمد ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني زياد بن أبي حسان: أنه شهد عمر بن عبد العزيز حيث دفن ابنه عبد الملك قال: لما دفنه وسوى عليه قبره بالأرض وضعوا عنده خشبتين من زيتون، إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة واستوى قائما، وأحاط به الناس. فقال: رحمك الله يا بني لقد كنت بارا بأبيك، والله ما زلت منذ [وهبك الله لي مسرورا بك، ولا والله ما كنت قط أشد بك مسرورا ولا أرجى بحظي من الله فيك منذ] (¬٢) وضعتك فى هذا المنزل الذى صيرك الله إليه فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك، ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير من شاهد أو غائب. رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمر الله والحمد لله رب العالمين. ثم انصرف. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عفان ثنا بشر بن المفضل حدثني أبي عن على ابن حصين. قال: شهدت عمر تتابعت عليه مصائب، مات أخ له، ثم مات مزاحم، ثم مات عبد الملك. فلما مات عبد الملك، تكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لقد دفعته إلى النساء في الخرق، فما زلت أرى فيه السرور وقرة العين إلى يومي هذا، فما رأيته في أمر قط أقر لعيني من أمر رأيته فيه اليوم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني العلاء بن عبد الجبار العطار ثنا حزم. قال: بلغنا أن عمر كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن في شأن ابنه عبد الملك حين توفي: أما بعد، فإن الله تبارك اسمه وتعالى ذكره كتب على خلقه حين خلقهم الموت وجعل مصيرهم إليه، فقال فيما أنزل من كتابه الصادق الذي حفظه بعلمه وأشهد ملائكته على حقه أنه يرث الأرض ومن عليها وإليه يرجعون. ثم قال لنبيه ﵇ ﴿(وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون)﴾ ثم قال ﴿(منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى)﴾ فالموت سبيل الناس في الدنيا، لم يكتب الله لمحسن ولا لمسئ فيها خلدا، ولم يرض ما أعجب أهلها ثوابا لأهل طاعته، ولم يرض ببلائها نقمة لأهل معصيته، فكل شيء منها أعجب أهلها أو كرهوا منه شيئا متروك لذلك خلقت حين خلقت، ولذلك سكنت منذ سكنت، ليبلو الله فيها عباده أيهم أحسن عملا، فمن قدم عند خروجه من الدنيا إلى أهل طاعته ورضوانه من أنبيائه وأئمة الهدى الذين أمر الله نبيه أن يقتدي بهداهم خالد في دار المقامة من فضله، لا يمسه فيها نصب ولا يمسه فيها لغوب، ومن كانت مفارقته الدنيا إلى غيرهم وغير منازلهم فقد قابل الشر الطويل وأقام على ما لا قبل له به، أسأل الله برحمته أن يبقينا ما أبقانا في الدنيا مطيعين لأمره، متبعي ن لكتابه، وجعلنا إذا خرجنا من الدنيا إلى نبينا ومن أمرنا أن نقتدي بهداه من المصطفين الأخيار، وأسأله برحمته أن يقينا أعمال السوء في الدنيا، والسيئات يوم القيامة. ثم إن عبد الملك ابن أمير المؤمنين كان عبدا من عباد الله أحسن الله إليه في نفسه، وأحسن إلى أبيه فيه، أعاشه الله ما أحب أن يعيشه، ثم قبضه إليه حين أحب أن يقبضه، وهو فيما علمت بالموت مغتبط يرجو فيه من الله رجاء حسنا، فأعوذ بالله أن تكون لي محبة في شيء من الأمور تخالف محبة الله، فإن خلاف ذلك لا يصلح في بلائه عندي، وإحسانه إلى، ونممته علي. وقد قلت فيما كان من سبيله والحمد لله ما رجوت به ثواب الله وموعده الصادق من المغفرة؛ إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم لم أجد والحمد لله بعده في نفسي إلا خيرا من رضي بقضاء الله، واحتساب لما كان من المصيبة فحمدا لله على ما مضى وعلى ما بقي، وعلى كل حال من أمر الدنيا والآخرة. أحببت أن أكتب إليك بذلك وأعلمكه من قضاء الله فلا أعلم ما نيح عليه في شيء من قبلك ولا اجتمع على ذلك أحد من الناس، ولا رخصت فيه لقريب من الناس ولا لبعيد، واكفني ذلك بكفاية الله، ولا ألومنك فيه إن شاء الله والسلام عليك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عفان بن مسلم حدثني جويرية بن أسماء حدثني إسماعيل بن أبي حكيم. قال: غضب عمر بن عبد العزيز يوما فاشتد غضبه، وكان فيه حدة، وعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز حاضر، فلما سكن غضبه قال: يا أمير المؤمنين أنت في قدر نعمة الله عليك، وموضعك الذي وضعك الله به، وما ولاك من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى؟ قال كيف قلت! قال فأعاد عليه كلامه فقال أما تغضب يا عبد الملك؟ فقال ما تغني سعة جوفي إن لم أردد فيها الغضب حتى لا يظهر منه شيء أكرهه، قال وكان له بطين. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور بن أبي مزاحم حدثني مروان أبو عمرو الجزري عن ابن أبي عبلة. قال: جلس عمر يوما للناس، فلما انتصف النهار ضجر وكل ومل، فقال للناس: مكانكم حتى أنصرف إليكم، فدخل ليستريح ساعة فجاء ابنه عبد الملك فسأل عنه فقالوا دخل، فاستأذن عليه فأذن له، فلما دخل قال: يا أمير المؤمنين ما أدخلك؟ قال أردت أن أستريح ساعة، قال: أو أمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك وأنت محتجب عنهم؟ فقام عمر من ساعته، وخرج إلى الناس. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن فراس أبو هريرة حدثني محمد بن مالك العبدي. قال: لما مات عبد الملك بن عمر عزاه الناس عنه، فعزاه أعرابي من بنى كلاب فقال: تعز أمير المؤمنين فإنه … لما قد ترى يغذى الصغير ويولد هل ابنك إلا من سلالة آدم … لكل على حوض المنية مورد قال فما وقعت منه تعزية أحد ما وقعت منه تعزية الأعرابي. أسند أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس عن عدة من الصحابة وكبار التابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين منهم أنس بن مالك وسمع منه، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعمر بن أبي سلمة المخزومي، والسائب بن يزيد، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وخولة بنت حكيم الأنصارية. وروى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة بن الزبير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي بردة بن أبي موسى، وإبراهيم بن عبد الله بن قارط والربيع بن سبرة الجهني، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وغيرهم من أبناء الصحابة والتابعين. جمعنا ما انتهى إلينا من مسانيده ورواياته في غير هذا الكتاب فمن ذلك. • ما حدثناه سليمان بن أحمد ثنا عبيد الله بن محمد العمري ثنا الزبير بن بكار ثنا يحيى بن أبي فتيلة (¬١) ثنا عبد الخالق بن أبى حازم ثنا ربيعة بن عثمان التيمي ثنا عبد الوهاب بن بخت قال أخبرني عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: أما بعد، فإنك راع مسئول عن رعيتك، حدثني أنس بن مالك: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته». غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن أبي فتيلة. • حدثنا محمد بن عمر بن سلام ثنا أحمد بن الجعد ثنا محمد بن بكار ثنا محمد ابن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ. قال: «إن الله يحب الشاب الذي يفني شبابه في طاعة الله ﷿». غريب من حديث عمر تفرد به محمد بن الفضل عن سالم. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم الوزان ثنا أبو نعيم ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن هلال مولى عمر عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قال: «علمتني أمي أسماء بنت عميس شيئا أمرها به رسول الله ﷺ أن تقوله عند الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئا». غريب من حديث عمر تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه. رواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبد العزيز. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن أبي غياث ثنا الحسن بن علي بن عمرو ثنا عبد الكريم بن أبي همام ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز عن عمرو بن أبي سلمة: «أنه رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشحا به، قد خالف بين طرفيه». غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من حديث عبد الكريم تفرد به الحسن. • حدثنا الحسن بن علي بن الخطاب ثنا محمد بن محمد بن سليمان قال سمعت أبا الشعثاء علي بن الحسن يقول ثنا القاسم بن مالك المزني عن الجعيدي. قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول للسائب بن يزيد: «يا سائب هل رأيت أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ يأتزر الرداء أو يرتدي الرداء ثم يخرج؟ قال نعم! قال: لو صنع ذلك أحد اليوم لقيل مجنون». غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من حديث القاسم، والسائب بن يزيد من الصحابة، ممن ولد في الهجرة وهو ابن أخت النمر، مسح النبي ﷺ رأسه ودعا له. • حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين ثنا عبيد بن يعيش ثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه. قال: «كان النبي ﷺ قلما يحدث إلا يلمع ببصره إلى السماء.». غريب من حديث عمر تفرد به محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: «من أفلس بمال قوم فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به» صحيح ثابت متفق عليه رواه الثوري وشعبة ومالك والليث وعمرو بن الحارث وهشيم في آخرين عن يحيى بن سعيد، ورواه يزيد بن عبد الله بن الهاد وابن أبي حسين عن أبى بكر بن محمد ابن عمرو عن عمرو مثله. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل أبو عبد الله ثنا مضارب ابن بديل حدثني أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات الحلبي عن عمر بن عبد العزيز عن سالم عن أبيه. قال: قال النبي ﷺ: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر، أو أبي جهل». غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن حيان البصري ثنا عمرو بن الحصين ثنا ابن علاثة ثنا إبراهيم بن أبي عبلة. قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول حدثني عروة بن الزبير عن عائشة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من ساعة تمر بابن آدم لم يكن ذاكرا لله فيها بخير إلا خسر عندها يوم القيامة». غريب من حديث عمر وإبراهيم تفرد به ابن علاثة. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل ثنا مضارب بن بديل ثنا أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات عن عمر بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان أجود من الريح المرسلة إذا نزل عليه جبريل ﵇ يدارسه القرآن». غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني حدثني محمد بن داود الرملي ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ثنا أبي عن أبي سنان الشيباني عن عمر عن أبي سلمة عن عبد الرحمن ابن عوف عن ربيعة بن كعب. قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم». غريب من حديث ربيعة وعمر تفرد به محمد بن داود الرملي. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - إملاء - ثنا علي بن سعيد ثنا طاهر بن خالد بن نزار حدثني أبي ثنا محمد بن أبي يحيى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن عمر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدينة حين يصبح لم يضره شيء حتى يمسي». غريب من حديث أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن وعمر تفرد به طاهر بن خالد بن نزار عن أبيه. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل ثنا مضارب بن بديل حدثني أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات عن عمر عن خارجة بن زيد ابن ثابت عن أبيه: أن النبي ﷺ قرأ ﴿(فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد)﴾. غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله بن قارط عن أبى هريرة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «توضئوا مما مست النار» صحيح ثابت رواه ابن علية ويزيد بن زريع وعبد الواحد بن زياد عن معمر مثله، ورواه عن الزهري صالح بن كيسان وابن جريج وابن مسافر وشعيب ويونس ومحمد بن خليد ومحمد بن إسحاق في آخرين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا أبو الدهماء عن ثابت البناني عن عمر عن أبي بردة عن أبي موسى. قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق فى صعيد واحد، ثم يدفع لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدون من دون الله فيوردونهم النار ويبقى الموحدون، فيقال لهم ما تنتظرون؟ فيقولون ننتظر ربا كنا نعبده بالغيب فيقال لهم أو تعرفونه؟ فيقولون إن شاء عرفنا نفسه فيتجلى لهم فيخرون سجودا فيقال لهم يا أهل التوحيد ارفعوا رءوسكم فقد أوجب الله لكم الجنة، وجعل مكان كل رجل منكم يهوديا أو نصرانيا في النار». غريب من حديث عمر وثابت تفرد به أبو الدهماء وحدث به الأئمة عن النفيلي أبو حاتم وأبو زرعة وسلمة بن شبيب وغيرهم. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقي ثنا محمد بن عبد الله القطان ثنا عبد الرحمن بن معزى عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عمر عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه. قال: «نهى النبي ﷺ عن متعة النساء عام الفتح» رواه إبراهيم بن أبي عبلة عن عمر مثله. وهو من حديث عمر عن الربيع عزيز، ورواه عن الربيع الجم الغفير. • حدثنا الحسن بن غيلان ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع ثنا علي بن أبي دلامة ثنا علي بن عياش عن أبي مطيع الأطرابلسي عن عباد بن كثير عن عمر عن الزهري عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء». غريب من حديث عمر تفرد به علي بن عياش عن أبي مطيع. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سختويه (¬١) التسترى ثنا يعقوب بن إبراهيم ح. وحدثنا عمر بن محمد بن السري ثنا عبد الله بن أبي داود قالا: ثنا عمر بن شبة حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على ابن أبي طالب. قال: حدثني يزيد بن عمر بن مورق قال: كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس، فتقدمت إليه فقال لي: ممن أنت؟ قلت من قريش، قال من أي قريش؟ قلت من بني هاشم، قال من أي بني هاشم؟ قال فسكت فقال من أي بني هاشم؟ قلت مولى علي. قال: من علي؟ فسكت، قال فوضع يده على صدري وقال: وأنا والله مولى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ثم قال: حدثني عدة أنهم سمعوا النبي ﷺ يقول «من كنت مولاه فعلي مولاه» ثم قال: يا مزاحم كم تعطي أمثاله؟ قال مائة أو مائتي درهم، قال أعطه خمسين دينارا. وقال ابن أبي داود ستين دينارا لولايته علي بن أبي طالب. ثم قال: الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك. غريب من حديث عمر تفرد به عمر بن شبة عن عيسى. كعب الأحبار قال الشيخ ﵀: ومنهم الحبر صاحب الكتب والأسفار، المثير للمكتوم والأسرار والمشير إلى المشاهد والآثار، أبو إسحاق كعب بن ماتع الأحبار. وقيل: إن التصوف مفارقة الأشرار، ومصادقة الأخيار. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عبد الله بن عياش عن يزيد بن قودر عن كعب. قال قال: المؤمن الزاهد والمملوك الصالح آمنان من الحساب، وطوبى لهم كيف يحفظهم الله في ديارهم، إن الله إذا أحب عبده المؤمن روى عنه الدنيا ل يرفعه درجات في الجنة، وإذا أبغض عبده الكافر بسط له في الدنيا حتى يسفله دركات في النار. قال: كعب: ويقول الله لعباده الصابرين الراضين بالفقر: أبشروا ولا تحزنوا [فإن الدنيا لو وزنت عند الله جناح بعوضة مما لكم عندي ما أعطيتهم منها شيئا. وقال كعب: إذا اشتكى إلى الله عباده الفقراء الحاجة قيل لهم أبشروا ولا تحزنوا] (¬١) فإنكم سادة الأغنياء، والسابقون إلى الجنة يوم القيامة. قال: كعب: وكانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالفقر والبلاء أشد فرحا منهم بالرخاء وكان البلاء عليهم مضعفا، حتى أن كان أحدهم ليقتله القمل، فإذا رأى رخاء ظن أنه قد أصاب ذنبا. وقال كعب: من تضعضع لصاحب الدنيا والمال تضعضع دينه، والتمس الفضل عند غير المفضل، ولم يصب من الدنيا إلا ما كتب الله له. وإن الله تعالى يبغض كل جماع للمال، مناع للخير مستكبر، ويبغض كل حبر سمين. وقال كعب: قال موسى ﵇ تلبسون ثياب الرهبان وقلوبكم قلوب الجيارين (¬٢)، والذئاب الضواري، فإن أحببتم أن تبلغوا ملكوت السماء فأميتوا قلوبكم لله. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو هلال ثنا عبد الله بن بريدة. قال: قال كعب: ما كرم عبد على الله إلا زاد البلاء عليه شدة، وما أعطى رجل صدقة ماله فنقصت من ماله، ولا حبسها فزادت في ماله، ولا سرق سارق إلا حسبت من رزقه. • حدثنا حبيب بن الحسن أبو القاسم ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو هلال عن حفص بن دينار عن عبد الله بن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب. قال: يا كعب حدثنا عن الموت، قال يا أمير المؤمنين غصن كثير الشوك يدخل في جوف الرجل فتأخذ كل شوكة بعرق يجذبه رجل شديد الجذب، فأخذ ما أخذ، وأبقى ما أبقى. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبان بن مخلد ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا الحكم بن بشير ثنا عمر بن قيس عن الحكم عن أبي خالد. قال: قال كعب: من عرف الله بقلبه، وحمد الله بلسانه، لم يفن من فيه حتى ينزل الله الزيادة وذلك لأن الله أسرع بالخير، وأولى بالفضل. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عمران بن موسى القزاز ثنا عبد الوارث ثنا الجريري عن عمر عن إسماعيل عن كعب. قال: ما من رجل بكى من خشية الله فتسيل دموعه على الأرض فتقطر فتصيبه النار أبدا حتى يرجع قطر السماء إذا وقع على الأرض إلى السماء. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عمران بن موسى القزاز ثنا عبد الوارث ثنا الجريري عن عباد (¬١) الجشمي. قال قال كعب: لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا على ابن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عون العقيلي عن بعض أصحابه عن كعب. قال: والذي نفسي بيده لأن أبكي من خشية الله حتى تسيل دموعى على وجنتي أحب إلي من أن أتصدق بجبل من ذهب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا حاجب بن الوليد ثنا بقية بن الوليد ثنا محمد بن زياد الألهاني عن كعب. قال: دخل عليه وهو مريض فقيل له كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال جسد أخذ بذنبه، فإن قبض على هذه الحال فالى رحم، وإن يعافه ينشئه خلقا لا ذنب له. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر بن عون عن عبد الله بن الحارث بن كعب. قال: ما استقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر في السماء. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا يعلى عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن كعب. قال: لوددت أنى كبش أهلي فأخذوني فذبحوني فأكلوا وأطعموا أضيافهم. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان حدثني الجريري عن أبي الورد عن أبي محمد عن كعب: أنه قال: أنيروا بيوتكم بذكر الله، واجعلوا فى بيوتكم حظا من صلاتكم، فو الذى نفس كعب بيده إنهم لمسمون على أفواه، وإنهم لمعروفون فى أهل السماء، فلان بن فلان يعمر بيته بذكر الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبد الله بن عمر ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الصنعاني عن كعب. قال: قلة النطق حكمة، فعليكم بالصمت فإنه رعة حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب، فأحسنوا باب الحلم فإن بابه الصمت والصبر، فإن الله تعالى يبغض الضحاك من غير عجب، والمشاء إلى غير أرب، ويحب الوالي الذي يكون كراعي ولا يغفل عن رعيته، واعلموا أن كلمة الحكمة ضالة المسلم. فعليكم بالعلم قبل أن يرفع، ورفعه أن تذهب رواته. حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا حسين ثنا ابن عياش عن سليمان بن أبي سلمة الصنعاني عن كعب: مثله. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعي [ثنا الوليد بن هشام عن كعب الأحبار. قال: الرعية تصلح بصلاح الوالي وتفسد بفساده. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب ثنا يحيى ابن عبد الله ثنا الأوزاعي] (¬١) حدثني يحيى بن أبي عمر عن عبد الله بن الديلمي قال قال كعب: يأتي على الناس زمان ترفع فيه الأمانة، وتنزع فيه الرحمة، وتكثر فيه المسألة، فمن سأل عند ذلك الزمان لم يبارك له فيه. • حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا عبد الأعلى ابن حماد ثنا وهيب ثنا أبو مسعود الجريري عن أبي السليل عن غنيم بن قيس عن كعب: قرأ هذه الآية ﴿(وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا)﴾ ثم قال: تدرون ما ورودها؟ تبرز جهنم للناس كأنها متن إهالة حتى تستوي عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم فينادي مناد: أن خذي أصحابك ودعي أصحابي، فتخسف بكل ولي لها، فهي أعرف بهم من الرجل بولده، ويخرج المؤمنون ندية ثيابهم. • [حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن رسته ثنا عباس النرسي ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن سلام ثنا داود بن إبراهيم قال ثنا وهيب: نحوه] (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن محمد ثنا محمد بن الحسن ثنا عبد الله ابن المبارك ثنا صفوان بن عمرو حدثني شريح بن عبيد الحضرمي. قال: قال عمر لكعب: خوفنا يا كعب، قال والله إن لله لملائكة قياما منذ يوم خلقهم ما ثنوا أصلابهم، وآخرين ركوعا ما رفعوا أصلابهم، وآخرين سجودا ما رفعوا رءوسهم، حتى ينفخ فى الصور النفخة الآخرة، فيقولون جميعا: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك كنه ما ينبغي لك أن تعبد، ثم قال: والله لو أن لرجل يومئذ كعمل سبعين نبيا لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ، والله لو دلى من غسلين دلو واحدة في مطلع الشمس لغلت منها جماجم قوم في مغربها، والله لتزفرن جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا غيره إلا خر جاثيا على ركبتيه يقول رب نفسي نفسي، وحتى نبينا وإبراهيم وإسحاق عليهم الصلاة والسلام قال فأبكى القوم حتى نشجوا. فلما رأى ذلك عمر قال لكعب: بشرنا، قال أبشروا فإن لله ثلاثمائة وأربع عشرة شريعة، لا يأتي بواحدة منهن مع كلمة الإخلاص رجل إلا أدخله الله الجنة، ولو تعلمون كل رحمة الله لأبطأتم في العمل، والله لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت من هذه السماء الدنيا في ليلة ظلماء لأضاءت لها الأرض، والله لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم فى الدنيا لصعق من ينظر إليه، وما حملته أبصارهم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد بن المستفاض ثنا الحسن بن عمر بن شقيق - ببلخ سنة ست وعشرين - ح. وحدثنا يوسف ابن يعقوب ثنا الحسن بن المثنى ثنا عفان قالا: ثنا جعفر بن سليمان عن علي ابن زيد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن كعب. قال: كنت عند عمر، فقال لي يا كعب خوفنا، قال قلت يا أمير المؤمنين أليس فيكم كتاب الله تعالى وحكمة رسول الله ﷺ؟ قال بلى! ولكن خوفنا يا كعب. قال: قلت يا أمير المؤمنين اعمل عمل رجل لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت عملك مما ترى، قال فأطرق عمر مليا ثم أفاق فقال: زدنا يا كعب، قال قلت يا أمير المؤمنين لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من حرها، فأطرق عمر مليا ثم أفاق فقال: زدنا يا كعب قال قلت يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفر يوم القيامة زفرة ما يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر جاثيا على ركبتيه، حتى: أن إبراهيم ﵇ خليله ليخر جاثيا ويقول نفسي نفسي لا أسألك اليوم إلا نفسى، قال فأطرق عمر مليا قال قلت يا أمير المؤمنين أو لستم تجدون هذا في كتاب الله تعالى؟ قال قال عمر كيف؟ قلت يقول الله تعالى في هذه الآية ﴿(يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون)﴾ قال فسكت عمر. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال: أن عمر قال لكعب خوفنا فذكر نحوه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا الجريري عن أبي السليل عن غنيم بن قيس عن أبي العوام. قال: ثنا كعب: أن الخازن من خزان جهنم مسيرة ما بين منكبيه سنة، وأن مع كل واحد منهم لعمودا له شعبتان من حديد، يدفع به الدفعة فيكب في النار سبعمائة ألف!. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر الفريابي ثنا يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري ح. وحدثنا عبد الله ثنا الفريابي ثنا منجاب ثنا علي بن مسهر عن مسعر عن أبي مصعب عن أبيه عن كعب. قال: يحشر الجبارون يوم القيامة مثل الذر في صور رجال يغشاهم الذل أو قال يأتيهم من كل مكان يسلكون في نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار. • حدثنا عبد الله ثنا جعفر ثنا سويد ثنا حفص بن ميسرة عن موسى ابن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن كعب: حلف له - والذي فلق البحر لموسى إن فيما أنزل الله في التوراة أنه يحشر المتكبرون يوم القيامة فذكر مثله. قال وحدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن موسى بن عقبة: مثله. • حدثنا عبد الله ثنا جعفر ثنا سويد ثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة ثنا ح. وأحمد بن يحيى أبو حامد الفريابي ثنا علي بن محمد المنجوراني البلخي عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن كعب (¬١): في قوله تعالى: ﴿(يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات)﴾ قال: تبدل السموات فتصير جنانا، وتبدل الأرض فتصير مكان البحار النار. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي ثنا عيسى بن سليمان الفهري ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله ابن دينار عن كعب الأحبار. قال: وجدت في التوراة من خرج من عينه مثل الذباب من الدمع من خشية الله أمنه الله من عذاب جهنم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا محمد بن معمر ثنا روح ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس: أن كعبا قال: إن في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم عن العظم حتى يستغيثوا بحر جهنم. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ح. وحدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد ثنا جعفر الفريابي قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ح. وحدثنا أبي قال ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا عمرو بن علي ثنا أبو داود قالا ثنا همام ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن كعب. قال: يؤتى بالرئيس في الخير يوم القيامة فيقال له أجب ربك فينطلق به إلى ربه فلا يحجبه عنه، فيؤمر به إلى الجنة فيرى منزله ومنازل أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه عليه، فيقال له هذه منزلة فلان، وهذه منزلة فلان، فيرى ما أعد الله له في الجنة من الكرامة، ويرى منزله أفضل من منازلهم، ويكسى من ثياب الجنة، ويوضع على رأسه تاج ويغلفه من ريح الجنة، ويشرق وجهه حتى يكون مثل القمر. قال: همام أحسبه قال ليلة البدر. قال: فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا قالوا اللهم اجعله منهم، حتى يأتي أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه عليه فيقول: ابشر يا فلان إن الله أعد لك في الجنة كذا وكذا، وأعد لك كذا، فما زال بخبرهم بما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة حتى يعلو وجوههم من البياض مثل ما على وجهه فيعرفهم الناس ببياض وجوههم، فيقولون هؤلاء أهل الجنة. ويؤتى بالرئيس في الشر فيقال له أجب ربك، فينطلق به إلى ربه فيحجب عنه ويؤمر به إلى النار فيرى منزله ومنزل أصحابه، فيقال هذه منزلة فلان، وهذه منزلة فلان، فيرى ما أعد الله لهم فيها من الهوان، ويرى منزلته أشد من منازلهم قال فيسود وجهه وتزرق عيناه، ويوضع على رأسه قلنسوة من نار فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا تعوذوا بالله منه، فيأتي أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الشر ويعينونه عليه فلا يزال يخبرهم بما أعد الله لهم فى النار حتى يعلو وجوههم من السواد مثل ما على وجهه، فيعرفهم الناس بسواد وجوههم فيقولون هؤلاء أهل النار. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن يونس عن حميد بن هلال. قال: حدثت عن كعب أنه قال: أن في جهنم تنانير ضيقها كضيق زج رمح أحدكم تطبق على قوم بأعمالهم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه. قال: جلسنا إلى كعب الأحبار في المسجد وهو يحدث، فجاء عمر فجلس في ناحية القوم، فناداه فقال ويحك يا كعب خوفنا، قال: والذي نفسي بيده إن النار لتقرب يوم القيامة لها زفير وشهيق، حتى إذا أدنيت وقربت زفرت زفرة فما خلق الله من نبي ولا صديق ولا شهيد إلا جثا لركبتيه ساقطا حتى يقول كل نبي وصديق وشهيد: اللهم لا أكلفك اليوم إلا نفسى، ولو كان لك يا بن الخطاب عمل سبعين نبيا لظننت أن لا تنجو، قال عمر والله إن الأمر لشديد. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال. قال: راح قوم مع كعب فساروا عشيتهم وليلتهم والغد حتى غوروا المقيل، فشكوا إلى كعب شدة سيرهم فقال كعب: ما أدركتم مقعد رجل من أهل النار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا حماد بن زيد حدثني أبي عن رجل: أن كعبا مر بكثيب من رمل، فوقف عليه فقال: إن الناس يبكون يوم القيامة أكثر مما يبل هذا، ثم يبكون حتى يلجمهم العرق. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن هارون ثنا أبو غسان ثنا عبد الوهاب ثنا سعيد عن قتادة. قال: قال كعب: والذي نفس كعب بيده لو كنت بالمشرق وكانت النار بالمغرب ثم كشف عنها لخرج دماغك من منخريك من شدة حرها، يا قوم هل لكم بهذا إقرار؟ أم هل لكم على هذا صبر؟ يا قوم طاعة الله أهون عليكم فأطيعوه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع ثنا ابن وهب ثنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن دينار عن عطاء ابن يسار عن كعب: أنه قال: في جهنم أربعة جسور؛ أولها جسر يجلس عليه كل قاطع رحم، والثاني من كان عليه دين حتى يقضى دينه، والثالث فاصحاب الغلول، والرابع عليه الجبارون، والرحمة تقول أي رب سلم سلم!. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن عبد الله بن شقيق. قال: قال كعب: في قوله تعالى: ﴿(عليها تسعة عشر)﴾ مع كل ملك عمود له شعبتان يدفع الدفعة فيلقي في النار سبعين ألفا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا علي بن المديني ثنا وهب بن جرير حدثني أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن شعيب بن زرعة عن حنش عن كعب: في قوله تعالى: ﴿(فلا اقتحم العقبة)﴾ قال هي سبعون درجة في جهنم. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ثنا سلام الخواص عن فرات بن السائب عن زاد ان. قال: سمعت كعب الأحبار يقول: إذا كان يوم القيامة جمع